ولكي يتضح منهج أهل السنة في تفسير النصوص الواردة في صفات الله ﷿ نورد هنا مجموعة من كلامهم في إحدى صفات الله ﷿ التي نطق بها الكتاب والسنة ألا وهي:
" الاستواء "
ورد إثبات الاستواء في سبع آيات من كتاب الله كقوله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١)، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٢). . . . . . . . . ونحو ذلك.
قال مالك بن أنس: (الاستواء معلوم والكيف مجهول، والإيمان به واجب والسؤال
_________________
(١) سورة طه الآية ٥
(٢) سورة يونس الآية ٣
[ ١٢ / ٢٦٤ ]
عنه بدعة).
وقال أبو حنيفة - جوابا لمن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض؟ فقال: (فقد كفر: لأن الله يقول ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) وعرشه فوق سبع سماوات) وقال: (إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر).
وقال علي بن المديني - عن مذهب الجماعة - (يؤمنون بالرؤية والكلام وأن الله فوق السماوات على العرش استوى).
وقال الترمذي: (هو على العرش كما وصف نفسه في كتابه وعلمه وقدرته وسلطانه في كل مكان).
وقيل لابن المبارك: بماذا نعرف ربنا؟ قال: (إنه فوق السماوات على عرشه بائن من خلقه).
وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين في كتابه - أصول السنة: (ومن قول أهل السنة أن الله ﷿ خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء كما أخبر عن نفسه).
وأخيرا: نسأل الله ﷿ أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
_________________
(١) سورة طه الآية ٥
[ ١٢ / ٢٦٥ ]