قال ابن كثير في البداية والنهاية ص ٣٣٦ ج ١ ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما.
عن عبد الله بن عمر «أن رسول الله ﷺ صلى ليلة العشاء ثم قال: أرأيتم ليلتكم هذه فإنه إلى مائة سنة لا يبقى ممن هو على وجه الأرض اليوم أحد (١)». وفي رواية عين تطرف قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله ﷺ هذه وإنما أراد انخرام قرنه ".
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ قبل موته بقليل
_________________
(١) صحيح البخاري مواقيت الصلاة (٥٦٤)، صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢٥٣٧)، سنن الترمذي الفتن (٢٢٥١)، سنن أبو داود الملاحم (٤٣٤٨)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٨٨).
[ ٢٣ / ٢٩٨ ]
أو بشهر «ما من نفس منفوسة أو ما منكم من نفس اليوم منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهي يومئذ (١)» رواه أحمد.
(٣) وعن جابر بن عبد الله قال: «قال رسول الله ﷺ قبل أن يموت بشهر يسألونني عن الساعة وإنما علمها عند الله أقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسه اليوم يأتي عليها مائة سنة (٢)». رواه أحمد. وهكذا رواه مسلم من طريق أبي نضرة وأبي الزبير كل منهما عن جابر.
قال ابن كثير: قال ابن الجوزي فهذه الأحاديث الصحاح تقطع دابر دعوى حياة الخضر. قال فالخضر إن لم يكن قد أدرك زمان رسول الله ﷺ كما هو المظنون الذي يترقى في القوة إلى القطع فلا إشكال، وإن كان قد أدرك زمانه فهذا الحديث يقتضي أنه لم يعش بعد مائة سنة فيكون الآن مفقودا لا موجودا لأنه داخل في هذا العموم والأصل عدم المخصص له حتى يثبت بدليل صحيح يجب قبوله والله أعلم.
_________________
(١) صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢٥٣٨)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٣١٤).
(٢) صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢٥٣٨)، سنن الترمذي كتاب الفتن (٢٢٥٠).
[ ٢٣ / ٢٩٩ ]