وهذه الطريقة التي تنفع مع الناسي أو المتجاهل، أو الكسلان أو العاصي، المستهين بأمر الله تعالى. ويستحسن أن يختار المحتسب مع هؤلاء الأسلوب الأمثل الذي ينفع في كل حالة. فإذا كان المخاطب في جماعة فالأولى أن يكون الخطاب عاما على ما كان يفعله رسول الله ﷺ حين يقول: «ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا (١)». . .
_________________
(١) سنن أبو داود الأدب (٤٧٨٨).
[ ٢٣ / ٢٧٥ ]
وإذا كان الشخص المخاطب يصلح معه أن يخاطب على انفراد وبعيدا عن الآخرين فيستحسن أن يلجأ معه إلى أسلوب وعظي تذكيري، كأن يقول: يا أخي اتق الله في نفسك. ولا أحب لك إلا ما أحب لنفسي، فإنه حدث منك كذا وكذا ويسوق له الأدلة على الوجوب أو الحرمة أو السنة أو الكراهة، ويذكره بالثواب أو العقاب الأخروي وعاقبة الاستقامة في الدنيا والآخرة. وإن كان من ذوي الحسب ذكره بأن هذا لا يليق من أمثاله. . الخ. ولا يتحول المحتسب عن هذه الطريقة إلى طريقة أخرى إلا إذا علم أن المخاطب لا يفيده هذا الأسلوب.
[ ٢٣ / ٢٧٦ ]