جاء في البداية والنهاية ص ٣٣٣ ج ١ قال ابن كثير: وروى ابن عساكر أن الوليد بن عبد الملك بن مروان يأتي جامع دمشق أحب أن يتعبد ليلة في المسجد فأمر القومة أن يخلوه له ففعلوا فلما كان من الليل جاء من باب الساعات فدخل الجامع فإذا رجل قائم يصلي فيما بينه وبين باب الخضراء فقال للقومة: ألم آمركم أن تخلوه؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين هذا الخضر يجيئ كل ليلة يصلي هاهنا.
وقال ابن كثير: وقال ابن عساكر أيضا بسنده أن رباح بن عبيدة قال: رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يديه فقلت في نفسي إن هذا الرجل حافي قال فلما انصرف من الصلاة قلت من الرجل الذي كان معتمدا على يدك آنفا قال: وهل رأيته يا رباح، قلت: نعم، قال:
[ ٢٣ / ٢٩٩ ]
ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر بشرني أني سألي وأعدل أي سيلي الخلافة ويحكم بالعدل بين الرعية.
وعقب على ذلك ابن كثير في البداية والنهاية ص ٣٣٤ ج١ بعد أن ساق مثل هذه الخرافات قال ﵀: وهذه الروايات والحكايات هي عمدة من ذهب إلى حياة الخضر إلى اليوم وكل من الأحاديث المرفوعة ضعيفة جدا لا يقوم بمثلها حجة في الدين والحكايات لا يخلو أكثرها من ضعف في الإسناد.
[ ٢٣ / ٣٠٠ ]