كان بنو أمية من أيام معاوية بن أبي سفيان يسبون عليا ﵁ فوق المنبر، وكان ذلك متفشيا في جميع البلاد التي تحت إمرتهم، فلما تولى عمر بن عبد العزيز كره ذلك ونهى عنه، وجعل مكانه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (١).
وفي ذلك يقول كثير عزة:
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف بريا ولم تتبع مقالة مجرم
تكلمت بالحق المبين وإنما تبين آيات الهدى بالتكلم
_________________
(١) سورة النحل الآية ٩٠
[ ٢٣ / ٣٣٦ ]