جاء في الإصابة في تمييز الصحابة ص ٤٣٠ ج ١ قال ﵀: (باب ما ورد في كونه نبيا) أي في نبوة الخضر. قال الله تعالى في خبره عن موسى حكاية عنه: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ (١) وهذا ظاهره أنه فعله بأمر الله، والأصل عدم الواسطة ويحتمل أن يكون بواسطة نبي آخر لم يذكر وهو بعيد ولا سبيل إلى القول بأنه إلهام لأن ذلك لا يكون من غير النبي وحيا حتى يعمل به
_________________
(١) سورة الكهف الآية ٨٢
[ ٢٣ / ٢٨٧ ]
ما عمل من قتل النفس وتعريض الأنفس للغرق فإن قلنا إنه نبي فلا إنكار في ذلك.
وقال ابن حجر وأيضا فكيف يكون النبي تابعا لغير نبي وقد قال الثعالبي هو نبي في سائر الأقوال وكان بعض أكابر العلماء يقول: أول عقد يحل من الزنادقة اعتقاد كون الخضر نبيا، لأن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إلى أن الولي أفضل من النبي. كما يزعم قائلهم (بهذا البيت من الشعر):
مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي
وقال ابن حجر في الإصابة ص ٤٣١ ج ١.
(ومما يستدل على نبوته ما أخرجه عبد بن حميد من طريق الربيع بن أنس قال: قال موسى لما لقي الخضر: السلام عليك يا خضر قال: وعليك السلام يا موسى قال: وما يدريك أني موسى قال: أدراني بك الذي أدراك بي).
[ ٢٣ / ٢٨٨ ]