فقد نقل ابن حجر العسقلاني في الإصابة في تمييز الصحابة عشرة أقوال في نسب الخضر أسوقها للقارئ كما جاء في الإصابة (ص ٤٢٩ ج١).
الأول: قيل هو ابن آدم لصلبه وهذا القول رواه الدارقطني في الأفراد من طريق رواد بن الجراح عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس. ورواد ضعيف ومقاتل متروك والضحاك لم يسمع من ابن عباس.
الثاني: إنه ابن قابيل بن آدم ذكره أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين قال: حدثنا مشيختنا منهم أبو عبيدة فذكره وقالوا هو أطول الناس عمرا وهذا معضل وحكى صاحب هذه المقالة أن اسمه خضرون وهو الخضر وقيل اسمه عامر ذكره أبو الخطاب ابن دحية عن حبيب البغدادي.
الثالث: جاء عن وهب بن منبه أنه بليا بن ملكان بن فالح بن شالخ بن عامر بن أرفخشد بن سام بن نوح وبهذا قال ابن قتيبة وحكاه النووي وزاد " كلمان " بدل " ملكان ".
الرابع: جاء عن إسماعيل بن أبي أديس أنه المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد.
الخامس: هو ابن عمائيل بن النون بن العيص بن إسحاق حكاه ابن قتيبة أيضا وكذا سمى أباه عمائيل مقاتل.
السادس: إنه من سبط هارون أخي موسى روي عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن ابن عباس وهو بعيد وأعجب منه قول
[ ٢٣ / ٢٨٣ ]
ابن إسحاق أنه أرميا بن خلفيا وقد رد ذلك أبو جعفر ابن جرير.
السابع: إنه ابن بنت فرعون حكاه محمد بن أيوب عن ابن لهيعة وقيل ابن فرعون لصلبه حكاه النقاش.
الثامن: إنه اليسع حكي عن مقاتل أيضا وهو بعيد أيضا.
التاسع: إنه من ولد فارس جاء ذلك عن ابن شوذب أخرجه الطبري بسند جيد من رواية ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب.
العاشر: إنه من ولد بعض من كان آمن بإبراهيم وهاجر معه من أرض بابل حكاه ابن جرير الطبري في تاريخه، وقيل كان أبوه فارسيا وأمه رومية. وقيل العكس كان أبوه روميا وأمه فارسية.
وهذه الأقوال ذكر بعضها ابن كثير في البداية والنهاية ص ٣٢٦ ج ١ وقد ضعف ابن كثير بعض هذه الروايات.
[ ٢٣ / ٢٨٤ ]