الرحمن: اسم من أسماء الله الحسنى، وقد ذكر الله تعالى هذا الاسم في القرآن الكريم في سبعة وخمسين موضعا.
والرحيم: اسم من أسماء الله الحسنى، وقد ذكر الله تعالى هذا الاسم في القرآن الكريم في مائة وتسعة عشر موضعا.
والرحمن الرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة، وهما من أبنية المبالغة، ورحمن أبلغ من رحيم، والرحمن: خاص لله، ولا يسمى به غيره، ولا يوصف. والرحيم: يوصف به غير الله فيقال: رجل رحيم (١).
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: (الرحمن: لجميع
_________________
(١) النهاية لابن الأثير ٢/ ٢١٠.
[ ٤٥ / ١٨٤ ]
الخلق، والرحيم بالمؤمنين خاصة) (١).
وأخرج ابن جرير قول العرزمي: الرحمن الرحيم: الرحمن لجميع الخلق، والرحيم بالمؤمنين، ولهذا قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) ليعم خلقه برحمته، وقال ﷿: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٣)، فخصهم باسمه الرحيم (٤).
هذا وقد ورد هذان الاسمان في القرآن الكريم مقترنين، كما أن كلا منهما قد ورد فيه منفردا، وكذلك فإن اسم الرحيم قد جاء في القرآن الكريم مقترنا ببعض الأسماء الحسنى الأخرى، وسوف نبين ذلك بالتفصيل فيما يأتي:
_________________
(١) الدر المنثور ١/ ٣٤.
(٢) سورة طه الآية ٥
(٣) سورة الأحزاب الآية ٤٣
(٤) تفسير ابن جرير ١/ ١٢٦.
[ ٤٥ / ١٨٥ ]