الفتوى رقم ٤٢٧٢
السؤال الخامس: قد يتطاول البعض على كتاب الله فيجعلون تفسير الآيات حسب أهوائهم ليضلوا الناس عن ذلك، مثال ذلك في سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (١) فيفسرون ذلك على الرقص في
_________________
(١) سورة آل عمران الآية ١٩١
[ ٤٦ / ١٧٠ ]
الأذكار والهمهمة، ومن يتمتم بكلمات غير مفهومة ويميل يمينا ويسارا وهو يقول الله حي الله حي وهكذا، وأمور أخرى، فيحللون تحديد النسل والغناء للنساء والمدح للرسول، ويستعملون في ذلك آلات الغناء والمجون، فنريد منكم التبصير بأمور ديننا وفهمها على حق، والرد على المبتدعين على الدين والكتب الشافية بذلك؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: الطريقة السليمة لتفسير القرآن هي أن يفسر القرآن بالقرآن وسنة الرسول ﷺ وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان، والاستعانة على ذلك بأساليب اللغة ومقاصد التشريع، وأما التفسير الذي ذكرته لقوله تعالى: ﴿يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (١) وأن بعض الناس يفسره بالرقص والأذكار والهمهمة ويتمتم بكلمات غير مفهومة ويميل يمينا ويسارا وهو يقول: الله حي، مما سبق ذكره في السؤال، فهذا تفسير باطل ليس له أصل مطلقا، ونوصيك بمراجعة تفسير ابن جرير وابن كثير والبغوي وأشباهها في تفسير هذه الآية المذكورة في السؤال وأشباهها، لتعرف الحق في ذلك من كلام أهل التفسير المأمونين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة آل عمران الآية ١٩١
[ ٤٦ / ١٧١ ]