الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: لم تنزل سورة براءة جملة واحدة بل نزلت على فترات لعدة أسباب، فنزل أولها حينما عاد رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، وهم بالحج، وذكر له أن المشركين يحضرون عامهم هذا على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عراة وكره مخالطتهم، وبعث أبا بكر ﵁ أميرا على الحج تلك السنة، ليقيم للناس مناسكهم، ويعلم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا، وأن ينادي فيهم: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١) فلما توجه إلى مكة أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مبلغا عن رسول الله ﷺ لكونه عصبة له.
_________________
(١) سورة التوبة الآية ١
[ ٤٦ / ١٨٢ ]
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٤٦ / ١٨٣ ]