إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (١)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (٣) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٤).
فبقراءتي للقرآن الكريم والسنة المشرفة لفت نظري كثرة ذكر (الرحمة)، فرجعت إلى المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم فوجدت حشدا من الآيات التي تناولت الرحمة ومشتقاتها، ورجعت إلى المعجم المفهرس لألفاظ الحديث فوجدته كذلك. ثم
_________________
(١) سورة النساء الآية ١
(٢) سورة آل عمران الآية ١٠٢
(٣) سورة الأحزاب الآية ٧٠
(٤) سورة الأحزاب الآية ٧١
[ ٤٥ / ١٧٩ ]
اطلعت على ما كتبه الأستاذ سيد قطب - ﵀ - في " ظلال القرآن " على أول سورة فاطر فدهشت لما وضحه وبينه وسطره، فخطر في بالي أن أجمع النصوص في هذا الباب رغبة في الاستزادة في العلم، ومشاركة في مجال المعرفة، أسأل الله أن يجعله علما نافعا وعملا صالحا.
[ ٤٥ / ١٨٠ ]