فتوى رقم ٧٩١٨
س١: ورد في سورة التوبة قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (١) الآية، المطلوب تفسير الآية الكريمة وكيف طريقة الإعراب عند النحويين وأن يكون ضمن الجواب إعراب؛ لأنها لازم لكل إنسان لا يلم بقواعد النحو وأنا في مجال النحو مبتدئ ولا أكاد أحفظ الآجرومية، أفتونا مأجورين؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج ١: يقول تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٢) أي إعلام وإنذار إلى الناس يوم الحج الأكبر الذي هو يوم النحر وأفضل أيام المناسك وأظهرها وأكبرها، تؤدى فيه كثير من مناسك الحج، من رمي جمرة العقبة والنحر والحلق وطواف الإفاضة، مع ما يتبع ذلك من ذكر وتكبير ونحو ذلك.
وقوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣) أي أعلم الناس وأنذرهم
_________________
(١) سورة التوبة الآية ٣
(٢) سورة التوبة الآية ٣
(٣) سورة التوبة الآية ٣
[ ٤٦ / ١٨٣ ]
يا محمد أن الله بريء من المشركين وأن رسوله كذلك منهم بريء، فرسوله في الآية مرفوع قطعا ونقلا عن القراء بالعطف على الضمير المستتر في بريء وتقديره هو يعود على الله سبحانه.
وهذا هو معنى ما قاله ابن كثير عن الآية (١) وغيره من علماء التفسير.
س ٢: ما تفسير قوله تعالى في الآية (٧١) في سورة مريم: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٢)؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: الورود في الآية الكريمة هو المرور على الصراط المنصوب على متن جهنم، فقد دلت الأحاديث والآثار الكثيرة على أن الصراط ينصب على جهنم ويمر الناس عليه على قدر أعمالهم، ونوصيك بمراجعة تفسير ابن كثير في ذلك لمزيد الفائدة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) ابن كثير. في تفسيره ٤/ ٤٦ (ط. الشعب).
(٢) سورة مريم الآية ٧١
[ ٤٦ / ١٨٤ ]