فتوى رقم ٢٢٩٠
س: أرجو التكرم بشرح الآيات من الآية رقم ١١٥ إلى ١١٩ من سورة المائدة، هل هذا السؤال عندما وجه إلى سيدنا عيسى من الله ﷾ هل كان في حياته وهو الذي جاوبه الله في الحال أم هذا السؤال مؤجل إلى يوم القيامة، عليه أرجو التكرم بشرح هذه الآيات الكريمة والرد لي كتابيا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: أولا: اختلف المفسرون في الوقت الذي يوجه فيه هذا السؤال إلى عيسى ﵇، فذهب ابن جرير ومن وافقه من
[ ٤٦ / ١٧٣ ]
المفسرين إلى أنه في الدنيا، وكان ذلك حين رفعه إلى السماء، واحتج له بمعنيين، أحدهما: أن الكلام بلفظ الماضي. والثاني: قوله تعذبهم وإن تغفر لهم.
والقول الثاني: أن هذا مما يخاطب الله به عبده ورسوله عيسى ابن مريم قائلا له يوم القيامة بحضرة من اتخذه وأمه إلهين من دون الله ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (١).
وهذا القول قال به ابن كثير ومن وافقه من المفسرين.
وعلى التفسيرين يترتب معنى قوله سبحانه عن عيسى:
﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ (٢) الآية، فعلى القول بأن هذا السؤال وقع في الدنيا يكون المعنى: فلما قبضتني يعني بالرفع إلى السماء، وعلى القول الثاني يكون المعنى: فلما توفيتني بالموت.
ثانيا: أما تفسير الآيات فقد ذكره ابن جرير وابن كثير وغيرهما من المفسرين فيمكنكم الرجوع إلى ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة المائدة الآية ١١٦
(٢) سورة المائدة الآية ١١٧
[ ٤٦ / ١٧٤ ]