من الفتوى رقم ٦٢٣٨
السؤال الرابع: المباهلة التي حصلت بين الرسول ﷺ والنصارى في عهده، والتي وردت في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (١) إلى آخر الآية الكريمة، هل هي خاصة بالنبي ﷺ، وإن لم تكن كذلك فهل هي خاصة مع النصارى؟
_________________
(١) سورة آل عمران الآية ٦١
[ ٤٦ / ١٦٧ ]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: ليست المباهلة خاصة بالرسول ﷺ مع النصارى، بل حكمها عام له ولأمته مع النصارى وغيرهم، لأن الأصل في التشريع العموم، وإن كان الذي وقع منها في زمنه ﷺ في طلبه المباهلة من نصارى نجران (١)، فهذه جزئية تطبيقية لمعنى الآية لا تدل على حصر الحكم فيها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) قصة المباهلة مع نصارى نجران، ذكرها الطبري في تفسيره برقم ٧١٦١ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٣٨٥
[ ٤٦ / ١٦٨ ]