من غير الأصناف المنصوص عليها
س: هل يجوز أداء زكاة الفطر من الحبوب القطنية، كالأرز والذرة والشعير والدخن ولو كانت باقية عليها قشرتها؟
ج: يجوز ذلك إذا كانت من قوت البلد في أصح قولي العلماء، لكن بعد التصفية من القشور؛ لقول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (١)، ولأن ذلك
_________________
(١) سورة البقرة الآية ٢٦٧
[ ٥٦ / ١٣١ ]
أبرأ للذمة وأرفق بالفقير، إلا الشعير فإنه لا تجب تصفيته من قشره؛ لما في ذلك من المشقة، لكن إذا أخرج من الأرز ونحوه من الحبوب التي الأصلح حفظها في قشرها ما يتحقق معه أنه أدى الواجب من الحب المصفى فإنه لا حرج في ذلك إن شاء الله، مراعاة لمصلحة المالك والفقير. والله الموفق.
س: هل يجوز إخراج زكاة الفطر ريالات؟ وهل يجوز إخراجها في غير بلدها؟
ج: لا يجوز إخراجها نقودا عند جمهور أهل العلم، وإنما الواجب إخراجها من الطعام، كما أخرجها النبي -ﷺ- وأصحابه ﵃، وهي صاع واحد من قوت البلد، من تمر أو أرز أو غيرهما، بصاع النبي -ﷺ- عن الذكر والأنثى والصغير والكبير والحر والمملوك من المسلمين. والسنة توزيعها بين الفقراء في بلد المزكي وعدم نقلها إلى بلد آخر؛ لإغناء فقراء بلده وسد حاجتهم. ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، كما كان أصحاب النبي -ﷺ﵃ يفعلون ذلك، وبذلك يكون أول وقتها. الليلة الثامنة والعشرين من رمضان. والله ولي التوفيق.
[ ٥٦ / ١٣٢ ]