فتوى رقم ٩٥٦٢
س: كتب أحد الكتاب في إحدى الجرائد اليومية في دولة الإمارات العربية المتحدة مقالا ذكر فيه أن الرسول -ﷺ- قال: "العقد شريعة المتعاقدين إلا عقدا حرم حلالا أو أحل حراما "؟
ونظرا لأن المحفوظ عندي هو: " المسلمون عند شروطهم إلا شرطا. . . . " الخ الحديث أو " المؤمنون عند شروطهم " كما في الرواية الأخرى، أخذت أبحث عن هذا الحديث في كتب الحديث التي تحت يدي فلم أجده. أرجو من سماحتكم إفادتنا عن مدى صحة هذا الحديث بالنص الذي ذكره الكاتب.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: ما نسب إلى النبي -ﷺ- أنه قال: "العقد شريعة المتعاقدين. . . " لا نعلم حديثا عن النبي -ﷺ- بهذا اللفظ، وإنما هو مما فهمه بعض المتعلمين من نصوص الشريعة، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١) وقوله ﷿:
_________________
(١) سورة النساء الآية ٢٩
[ ٥٦ / ١٠٤ ]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١) الآية. فعبر عن فهمه من عند نفسه بالعبارة المذكورة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان وعبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة المائدة الآية ١
[ ٥٦ / ١٠٥ ]