س: عن اجتماع الإمام والمأمومين في أدبار الصلوات الخمس على الدعاء وتأمين المأمومين على ذلك بعده؟
ج: الدعاء المشروع الذي أثر عن النبي - ﷺ - في أدبار الصلوات إنما هو الدعاء قبل السلام والتحلل من الصلاة، على أنه حسن بعده كذلك ولا بأس به، لكن الاجتماع عليه بالصفة التي أشرت إليها وكذا الاجتماع على غيره من ألوان التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ونحوها، فمبتدع محدث لم يكن من هديه - ﷺ - ولا من عمله ولا من عمل أصحابه - هذا مع أنه - ﷺ - ندب أمته إلى التسبيح والتحميد والتكبير في أدبار الصلوات. وأوصى معاذا أن يقول في أدبارها: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (١)». والأصل في ذلك أن الاجتماع لذكر الله إذا كان يفعل أحيانا حسن. فقد صح عن النبي - ﷺ - أنه صلى التطوع في جماعة أحيانا. وكان أصحابه إذا اجتمعوا يأمرون في بعض الأحيان واحدا منهم أن يقرأ وهم يستمعون.
أما اتخاذ اجتماع راتب يتكرر لذلك فمبتدع محدث؛ لأنه يضاهي الاجتماعات المشروعة كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين والحج. ومن هنا نص أحمد وغيره من الأئمة على أن ملحظ التفرقة بين ما
_________________
(١) سنن النسائي السهو (١٣٠٣)، سنن أبو داود الصلاة (١٥٢٢)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٢٤٧).
[ ٦٦ / ٣٨ ]
يتخذ سنة وعادة أن ذلك يضاهي المشروع.
[ ٦٦ / ٣٩ ]