س: هل يجوز للمسافر أن يتنفل وهو يقصر الصلاة؟
والجواب: لا يخلو أمر التنفل في السفر من حالتين: إما أن
[ ٦٦ / ٤٧ ]
يكون فيما يختص بالسنن الرواتب، أولا.
فإذا كان فيما يختص بالسنن الرواتب، فقد ذكر ابن القيم - ﵀ -: أن من هدي رسول الله - ﷺ - في سفره الاقتصار على الفرض، وأنه لم يحفظ عنه - ﷺ - أنه صلى سنه الصلاة قبلها ولا بعدها، إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر، فإنه لم يكن ليدعهما حضرا ولا سفرا، قال ابن عمر - ﵄ - وقد سئل عن ذلك - «صحبت النبي - ﷺ - فلم أره يسبح في السفر (١)» وقال الله - ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢) ومراده بالتسبيح التنفل بالرواتب، وذلك أن الرباعية قد خففت إلى ركعتين تخفيفا للمسافر، فإذا كان التخفيف بترك بعض الصلاة، فترك راتبتها من باب أولى، ولهذا قال ابن عمر: لو كنت مسبحا لأتممت.
وأما إذا كان التنفل في السفر مطلقا، فقد سئل عنه الإمام أحمد فقال: أرجو ألا يكون بالتطوع في السفر بأس. وبالله التوفيق.
_________________
(١) صحيح البخاري الجمعة (١١٠١)، سنن أبو داود الصلاة (١٢٢٣).
(٢) سورة الأحزاب الآية ٢١
[ ٦٦ / ٤٨ ]