المشاركة في غسل الميتات
س: يوجد عدد كبير من مغاسل الموتى في الرياض للرجال والنساء، وحيث إنه من النادر وجود نساء يقمن بتغسيل النساء، وخاصة ممن عندهن علم واحتساب، ولأهمية الأمر، نأمل من سماحتكم بيان هذا العمل، وحث الأخوات على المشاركة، وإرسال الاسم ورقم الهاتف لمن يرغب، لسماحتكم، أو لإمام المسجد الذي يوجد به مغاسل للموتى، أو لغيره. (١)
ج: نوافق على ما اقترح الأخ. ولا شك أن العناية بتغسيل الميتات مطلوب كالرجال، والمرأة تغسلها المرأة، والرجل يغسله
_________________
(١) صدرت من مكتب سماحته جوابا على استفتاء شخصي.
[ ٦٦ / ٦٨ ]
الرجل، إلا أن المرأة لا مانع من أن يغسلها زوجها؛ وهكذا الزوجة لا مانع من أن تغسل زوجها؛ لأنه ثبت أن الصديق - ﵁ - قد غسلته زوجته أسماء بنت عميس - ﵂ - وعلي بن أبي طالب - ﵁ - غسل زوجته فاطمة - ﵂ - وهكذا السيد يغسل مملوكته المباحة له، وهي تغسله، كالزوج والزوجة، وما سوى ذلك فالنساء يغسلن النساء، والرجال يغسلون الرجال. فأرجو ممن تجد في نفسها القدرة أن تحتسب، وأن تتولى هذا الأمر، وتبلغ المسئولين في البلدية، وغير البلدية؛ حتى يعرفوها ويطلبوها عند الحاجة، فتعطيهم رقم هاتفها، وتعتني بهذا الأمر، وتراجع كلام أهل العلم في كيفية تغسيل الميت؛ حتى تكون على بصيرة في ذلك؛ وحتى تعرف كيف تغسل الميتة، فإذا درست هذا من كلام أهل العلم، فعليها تطبيق ذلك، واحتساب الأجر عند الله، وإن دفع له أجرة فلا بأس من أخذها.
س: إحدى النساء كانت تغسل الأموات متطوعة، وأخيرا رفضت القيام بهذا العمل، رغم الحاجة إليها، بحجة تبلد الإحساس والغلظة تجاه الأموات، فهل توافق على هذا الرأي، أم لا؟ (١).
ج: المشروع لها أن تحتسب وتصبر في تغسيل الأموات، إذ
_________________
(١) هذا السؤال والذي بعده، من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته، من الجمعية الخيرية بشقراء.
[ ٦٦ / ٦٩ ]
كانت الحاجة داعية إليها، وكانت معروفة بالخير والإتقان لهذا العمل؛ لقول النبي - ﷺ -: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته (١)» متفق على صحته. وقوله - ﷺ -: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (٢)» أخرجه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
_________________
(١) رواه مسلم في (كتاب الذكر والدعاء)، برقم (٢٦٩٩)، والترمذي في (الحدود)، برقم (١٤٢٥).
(٢) رواه البخاري في (المظالم والغصب)، برقم (٢٤٤٢)، ومسلم في (البر والصلة والآداب)، برقم (٢٥٨٠).
[ ٦٦ / ٧٠ ]