المسألة الأولى: في حكم وضع اليد اليمنى على اليسرى حال القيام في الصلاة هل هو السنة، أو أن السنة إرسالها؟
ج: الحمد لله وحده. السنة للمصلي أن يضع يده اليمنى على اليسرى حال قيامه، وهو قول الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة، أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، ذكره الإمام مالك في الموطأ، حيث قال: " وضع اليدين
[ ٦٦ / ٢٣ ]
إحداهما على الأخرى في الصلاة " مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أنه قال: من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر والإستيناء بالسحور مالك عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، أنه قال: " كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه في الصلاة " قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك. اهـ.
قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": روى أشهب عن مالك: لا بأس به في الفريضة والنافلة. وكذلك قال أصحاب مالك المدنيون. وروى مطرف، وابن الماجشون، أن مالكا استحسنه. قال ابن عبد البر لم يأت عن النبي - ﷺ - فيه خلاف، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين، وهو الذي ذكره مالك في الموطأ، ولم يحك ابن المنذر غيره عن مالك.
وفي " الشرح الكبير على مختصر خليل " لأحمد الدردير، عند قول الشيخ خليل: وهل كراهتة في الفرض للاعتماد. ما نصه: فلو فعله لا للاعتماد بل استنانا لم يكره، وكذا إن لم يقصد شيئا فيما يظهر.
ومن تأمل الأحاديث والآثار الواردة في ذلك، عرف يقينا أنه هو السنة، وقد تتبع العلماء الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب، فبلغت عشرين حديثا، رواها ثمانية عشر صحابيا وتابعيان، منها ما قد
[ ٦٦ / ٢٤ ]
سبق إيراده مما رواه الإمام مالك في الموطأ، ومنها ما رواه الترمذي عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: «كان رسول الله - ﷺ - يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه (١)» قال الترمذي: حديث حسن، وعليه العمل عند أهل العلم، من أصحاب الرسول - ﷺ - والتابعين، ومن بعدهم. وعن وائل بن حجر قال: «صليت مع النبي - ﷺ - فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره (٢)» أخرجه ابن خزيمة، وأخرجه أبو داود، بلفظ «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ والساعد (٣)» والرسغ هو المفصل بين الساعد والكف.
فأما القائلون بإرسال اليدين، فاحتجوا بأنه قد جاءت آثار ثابتة، نقلت منها صفة صلاة النبي - ﷺ - ولم يذكر فيه أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى. وأجيب عن ذلك بما ذكره ابن رشد في " بداية المجتهد "، وهو أن الآثار التي أثبتت وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة اقتضت زيادة على الآثار التي لم تذكر ذلك. والزيادة يجب أن يصار إليها.
_________________
(١) سنن الترمذي الصلاة (٢٥٢)، سنن أبو داود الصلاة (١٠٤١)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (٩٢٩).
(٢) صحيح مسلم الصلاة (٤٠١)، سنن الترمذي الصلاة (٢٤٨)، سنن النسائي الافتتاح (٨٨٩)، سنن أبو داود الصلاة (٧٢٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (٨٦٧)، مسند أحمد بن حنبل (٤/ ٣١٧)، سنن الدارمي الصلاة (١٣٥٧).
(٣) صحيح مسلم الصلاة (٤٠١)، سنن النسائي الافتتاح (٨٨٩)، سنن أبو داود الصلاة (٧٢٦)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (٨٦٧)، مسند أحمد بن حنبل (٤/ ٣١٨).
[ ٦٦ / ٢٥ ]
فتوى في الموضوع أيضا
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ع. إ. ف. سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالإشارة إلى كتابك الذي تسأل فيه عن مسألة، هي: هل فيه حديث يدل على سنة الإرسال في الصلاة؟
[ ٦٦ / ٢٥ ]
الجواب: الأصل في هذا القول عند من قال به: الكتاب، والسنة، الاستصحاب.
أما الكتاب: فقوله تعالى ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٢) وما جاء في معنى هذه الآية، مما يدل على الخشوع في الصلاة. ووجه الدلالة: أن قبض رسغ اليد اليسرى بكف اليد اليمنى والحركة المؤدية إلى ذلك بعد تكبيرة الإحرام مناف للخشوع، فيكون ممنوعا، والأقرب إلى الخشوع هو الإرسال فيكون مشروعا.
والجواب: على هذا إن تحريك اليدين إلى استقرار القبض وسيلة، والغاية سنة كما سيأتي، والوسائل لها حكم الغايات، وكون الغاية سنة، ثابت ذلك عن رسول الله - ﷺ - وعلى آله وأصحابه بطريق التواتر، فعند الترمذي وابن ماجه عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال الترمذي - بعد إخراجه -: حديث حسن، وعند مسلم في صحيحه، وابن خزيمة في صحيحه عن وائل بن حجر، وعند أحمد في المسند، وابن عبد البر في التمهيد والاستذكار عن عطيف بن الحارث، وعند الدارقطني عن حذيفة بن اليمان، وعن أبي الدرداء عند الدارقطني مرفوعا، وابن أبي شيبة موقوفا، وعند أحمد والدارقطني، عن جابر، وعند أبي داود عن عبد الله بن الزبير، وعند البيهقي عن عائشة، وقال صحيح،
_________________
(١) سورة المؤمنون الآية ١
(٢) سورة المؤمنون الآية ٢
[ ٦٦ / ٢٦ ]
وعند الدارقطني عن أبي هريرة، وعند أبي داود عن الحسن مرسلا، وعنده أيضا عن طاوس مرسلا، وعند البخاري في الصحيح، وأحمد في المسند عن سهل بن سعد، وعند أبي داود والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود، قال ابن سيد الناس: رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في الفتح: إسناده حسن. وقال الترمذي في جامعه بعد سياقه لحديث هلب بن قبيصة عن أبيه ما نصه: والعمل على هذا عند أهل العلم، من أصحاب النبي - ﷺ - والتابعين ومن بعدهم، يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة. ورأى بعضهم أن يضعها فوق السرة، ورأى بعضهم أن يضعها تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم. انتهى كلام الترمذي.
وأما السنة، فإنهم استدلوا بالدليلين الآتيين:
الأول: عن أبي هريرة - ﵁ -: «أن النبي - ﷺ - دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء وسلم على النبي - ﷺ - فرد النبي - ﷺ - فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي - ﷺ فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل
[ ٦٦ / ٢٧ ]
ذلك في صلاتك كلها (١)» متفق عليه.
وجه الدلالة: أنه - ﷺ - لم يبين له وضع اليمنى على اليسرى، وهذا موضع البيان، وقد أجمع العلماء على أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه - ﷺ.
والجواب على هذا من وجهين:
الأول: ما سبق من الأدلة الدالة على مشروعية القبض. وهذا قدر زائد على حديث المسيء فيعمل به.
الوجه الثاني: أن حديث المسيء غير وارد في محل النزاع. وتقرير ذلك: أن النزاع في الاستحباب لا في الوجوب، فترك ذكره إنما هو حجة على القائل بالوجوب، وقد علم أن النبي - ﷺ - اقتصر على ذكر الفرائض في هذا الحديث.
الدليل الثاني:
عن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: «خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة (٢)» رواه مسلم في الصحيح، وأبو داود في السنن.
وجه الدلالة: أنه - ﷺ - أنكر على أصحابه - ﵃ - رفع أيديهم، وأمرهم بالسكون في الصلاة، وأمره يقتضي الوجوب، وقبض الشمال باليمين بعد تكبيرة الإحرام مخالف للسكون. والأمر بالشيء نهي عن ضده، ففيه نهي عن القبض،
_________________
(١) صحيح البخاري الأذان (٧٥٧)، صحيح مسلم الصلاة (٣٩٧)، سنن الترمذي الصلاة (٣٠٣)، سنن النسائي الافتتاح (٨٨٤)، سنن أبو داود الصلاة (٨٥٦)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٦٠)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٤٣٧).
(٢) صحيح مسلم الصلاة (٤٣٠)، سنن النسائي السهو (١١٨٥)، سنن أبو داود الصلاة (١٠٠٠)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ١٠٢).
[ ٦٦ / ٢٨ ]
والنهي إذا تجرد عن القرائن اقتضى التحريم.
والجواب على هذا من وجوه ستة.
الأول: ما سبق من الجواب على الآية.
الثاني: ما سبق من الوجه الأول من الجواب على حديث المسيء.
الثالث: أن هذا الحديث ورد على سبب خاص، فعن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: «كنا إذا صلينا مع النبي - ﷺ - قلنا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال لهم النبي - ﷺ -: علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة، إنما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخديه، ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله (١)» رواه مسلم.
وإذا تقرر أنه وارد على سبب خاص، فالقاعدة المقررة في علم الأصول في هذا الباب أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولكن ورد ما يدل على عدم تناول هذا العموم لمسألة قبض الشمال باليمين، إذا تعارض عام أو خاص، أخرج الخاص من العام، لأن تناول الخاص لمدلوله أقوى من تناول العام لهذا المدلول، وقد اجتمع في هذا الخصوص قوله - ﷺ - وفعله وتقريره.
الرابع: أن أدلة القبض متواترة فتقدم.
الخامس: إذا ورد دليل عام وأجمع الصحابة على خلافه، أو
_________________
(١) صحيح مسلم الصلاة (٤٣١)، سنن النسائي السهو (١٣١٨)، سنن أبو داود الصلاة (٩٩٨)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٨٦).
[ ٦٦ / ٢٩ ]
خلاف بعض مدلوله، علمنا أنهم لم يجمعوا إلا على أساس مستند اقتضى ذلك، وقد قال - ﷺ -: «لا تجتمع أمتي على ضلالة (١)» وهذا الحديث متواتر معنى (٢)، فإنه ورد من طرق كثيرة، عن كثير من الصحابة، بألفاظ مختلفة، ترجع إلى معنى هذا اللفظ الذي ذكرناه، وبناء على ذلك فقد سبق نقل الإجماع عن الترمذي في هذه المسألة، وحكى الحافظ ابن حجر عن ابن عبد البر أنه قال: لم يأت عن النبي - ﷺ - فيه خلاف. والذي حكاه ابن حجر عن ابن عبد البر هو في كتابه (النقض): وهو أمر مجمع عليه في هيئه وضع اليدين إحداهما على الأخرى. فعلم بذلك عدم تناول العموم له.
السادس: أن مسمى الرفع في اللغة لا يصدق على مسمى الوضع، قال أحمد ابن الفارس في (معجم مقاييس اللغة) في مادة (رفع): الراء والفاء والعين، أصل واحد يدل على خلاف الوضع تقول: رفعت الشيء رفعا. وقال أيضا في مادة (وضع): الواو والضاد والعين أصل واحد يدل على الخفض للشيء وحطه. انتهى. وهذا المعنى في اللسان والقاموس وغيرهما من كتب اللغة. إذا تقرر ذلك بطل الاستدلال بقوله - ﷺ - «مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس (٣)» فإن الأدلة جاءت بالوضع لا بالرفع. . .
_________________
(١) مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٣٩٦).
(٢) وأخرجه ابن أبي عاصم.
(٣) صحيح مسلم الصلاة (٤٣٠)، سنن النسائي السهو (١١٨٥)، سنن أبو داود الصلاة (١٠٠٠)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ١٠٧).
[ ٦٦ / ٣٠ ]
وأما الاستصحاب: فهو أن الأصل هو الإرسال كحالة الإنسان، قبل الدخول في الصلاة، فكذلك إذا دخل في الصلاة.
والجواب: أن هذا الأصل مسلم لو سلم من المعارض. وتقرير ذلك أن الاستصحاب إنما يستدل به في حالة عدم ما يعارضه، وقد عورض هنا بأدله الوضع فتكون رافعة له.
إذا علمت ما سبق، فإننا نبين لك من علمنا أنه قال بالإرسال، قال النووي في (المجموع شرح المهذب): حكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير، والحسن البصري، والنخعي، أنه يرسل يديه ولا يضع إحداهما على الأخرى، وحكاه القاضي أبو الطيب عن ابن سيرين، وقال الليث بن سعد: يرسلهما، فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة. وروى ابن عبد الحكم عن مالك الوضع، وروى عنه ابن القاسم الإرسال وهو الأشهر، وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه، أو جمهورهم. قال ابن القيم في (إعلام الموقعين) بعد ذكر أحاديث وضع اليدين في الصلاة، ما لفظه: فهذه الآثار قد ردت برواية ابن القاسم عن مالك. قال: تركه أحب إلي، ولا أعلم شيئا قد ردت به سواه. انتهى.
وقال سليمان بن خلف الباجي في كتابه شرح الموطأ " وقد اختلف الرواة عن مالك في وضع اليمنى على اليسرى، فروى أشهب عن مالك أنه قال: لا بأس بذلك في النافلة والفريضة، وروى مطرف، وابن الماجشون عن مالك أنه استحسنه، وروى العراقيون عن
[ ٦٦ / ٣١ ]
أصحابنا عن مالك في ذلك روايتين إحداهما الاستحسان، والثانية المنع، وروى ابن القاسم عن مالك: لا بأس بذلك في النافلة، وكرهه في الفريضة، وقال القاضي أبو محمد: ليس هذا من باب وضع اليمنى على اليسرى، وإنما هو من باب الاعتماد. والذي قاله هو الصواب، فإن وضع اليمنى على اليسرى إنما اختلف فيه هو من هيئة الصلاة، أم لا. وليس فيه اعتماد، فيفرق فيه بين النافلة والفريضة، ثم قال: وإنما منع الوضع على سبيل الاعتماد، ومن جعل منع مالك على هذا الوضع اعتل بذلك، لئلا يلحقه أهل الجهل بأفعال الصلاة المعتبرة في صحتها. انتهى.
فتبين لك مما سبق أن الإرسال ليس بسنة، وإنما السنة القبض، ولا اعتبار لقول أحد مع قول رسول - ﷺ - وفعله وتقريره. والسلام عليكم.
[ ٦٦ / ٣٢ ]
س: هل يوضعان تحت السرة، أو على الصدر؟
ج: تعرف أن الأحاديث في أصل المسألة عدة ثابتة. ولا نزاع بين جمهور أهل العلم أنها تقبض اليمنى على اليسرى، لكن أين يجعلان بعد ذلك؟ من أهل العلم من يذهب إلى أنه يجعلهما تحت سرته، لخبر علي: «من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة (١)» رواه أحمد وأبو داود. والصحابي إذا قال من السنة فله حكم الرفع، ولكن خبر علي فيه ضعف عند أهل الحديث، إلا أنه عضده بعض الآثار فقوته، فمن أجل ذلك ذهب إليه أحمد. وبقي يشكل عليه حديث وائل أنه يجعلهما
_________________
(١) سنن أبو داود الصلاة (٧٥٦)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ١١٠).
[ ٦٦ / ٣٢ ]
على صدره صريحا، وفي كلام للعلامة ابن القيم في (البدائع) و(الإعلام) تكلم عن سند حديث وائل وحاول أن (على صدره) شاذة للسكوت عنها في أكثر الروايات والأحاديث الأخر، وذكر في أحد الكتابين ما عاضده من آثار.
مع أن الأمر فيه سهل: أن جعلت على الصدر أو تحت الصدر، كما ذهب إليه الشافعي، وهو متوسط بين الموضعين، أو تحت السرة كما في مذهب أحمد، كل خير إن شاء الله. ولو قيل: إن الكل موضع جمعا، لكان حسنا أن قال به أحد، والسر في ذلك كله أنه ذل بين يدي الله.
[ ٦٦ / ٣٣ ]