س: من أكل من كبد الإبل، هل انتقض وضوؤه، وهل لحم البقر ناقض للوضوء؟
ج: أما لحم البقر فلا ينقض الوضوء، هو كلحم الغنم، النبي - ﷺ - سئل «أنتوضأ من لحم الإبل؟ " قال: نعم قال: " أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت (١)». ولحم البقر سكت عنه، فهو كالغنم، لكن هل الكبد في الجمل كاللحم الأحمر أم لا؟ من العلماء من يقول: إن قول النبي - ﷺ - لما سئل: «أنتوضأ من لحوم الإبل، قال: نعم (٢)» أخرجه مسلم، من حديث جابر بن سمرة. أن اللحم يطلق على الهبر الأحمر، أما الكرش والكبد ونحو ذلك، فلا تنقض الوضوء، قالوا لأن ظاهر اللفظ أنتوضأ من اللحوم، والكبد والطحال والكرش ونحو ذلك لا يأخذ مسمى اللحم، تقول: هذه كبد. هذه كرش. هذا لحم، فأنت تخص اللحم
_________________
(١) صحيح مسلم الحيض (٣٦٠)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٤٩٥)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ١٠٦).
(٢) صحيح مسلم الحيض (٣٦٠)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٤٩٥)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٩٨).
[ ٦٦ / ٨١ ]
بالهبر ولا تلحق به غيره، ومن العلماء من عمم وقال: إن الله لما حرم الخنزير، أخبر عن لحمه، والإجماع قائم على أن كل أجزائه حرام، وعلى كل، من توضأ من أكل عموم لحوم الإبل كبدها وغيرها، فهو احتياط، ومن اقتصر على الوضوء من الهبر، اللحم الأحمر فلا شيء عليه.
[ ٦٦ / ٨٢ ]