اشترط الفقهاء لوجوب الزكاة في عروض التجارة - خاصة بالإضافة إلى الشروط العامة في وجوب الزكاة - شروطا هي كما يلي:
أ- اشترط الحنفية (١):
_________________
(١) بدائع الصنائع ٢/ ٢٢، نور الإيضاح ج: ١ ص: ١٢٨، فتح القدير ج: ٢ ص ٢١٨.
[ ٧٥ / ٢٩٣ ]
١ - أن يبلغ قيمة الموجود منها نصابا من الذهب أو الفضة.
٢ - نية التجارة طول الحول. أي: إنما يصير للتجارة بالنية والتجارة جميعا.
٣ - أن تكون العروض صالحة لإيجاب الزكاة فيها، فلو اشترى أرضا خراجية للتجارة ففيها الخراج لا الزكاة.
ولو كانت عشرية فزرعها فعند محمد يجب العشر والزكاة وعندهما العشر فقط.
٤ - مضي الحول.
ب- واشترط المالكية (١):
ا- أن لا تتعلق الزكاة في عينه كثياب.
٢ - أن يملك العرض بمعاوضة مالية لا هبة أو إرث أو خلع.
٤ - أن ينوي بالعرض التجارة عند تملكه.
٥ - أن يكون نمن العرض الذي اشترى به عينا، أو عرضا أي ملك بمعاوضة سواء كان عرض تجارة أو قنية فإذا كان عنده عرض قنية باعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه فإنه يزكي منه لحول أصله الثاني فإن كان أصله عرضا ملك بلا معاوضة مالية كإرث وصداق استقبل بثمنه حولا من قبضه.
_________________
(١) الشرح الكبير ج: ١ ص ٤٧٢، ٤٧٣، الشرح الصغير ١/ ٢١٠.
[ ٧٥ / ٢٩٤ ]
٦ - أن يبيع العرض بعين لا إن لم يبع، أو بيع بعرض، لكن المحتكر لا بد أن يبيع بنصاب ولو في مرات وبعد كمال النصاب يزكي ما باع به وإن قل، والمدير لا يقوم حتى يبيع بشيء ولو قل.
ج- واشترط الشافعية (١):
١ - أن يكون ملك ذلك المال بمعاوضة كالبيع والإجارة والنكاح والخلع.
٢ - أن ينوي عند العقد أنه يتملكه للتجارة فأما إذا ملكه بإرث أو وصية أو هبة من غير شرط الثواب لم يصر للتجارة بالنية وإن ملكه بالبيع والإجارة، ولم ينو عند العقد أنه للتجارة لم يصر للتجارة، وقال الكرابيسي من أصحابنا: إذا ملك عرضا ثم نوى به التجارة صار للتجارة كما إذا كان عنده متاع للتجارة ثم نوى به القنية صار للقنية بالنية.
٣ - أن لا يقصد بالمال القنية وهي الإمساك للانتفاع.
٤ - مضي حول من الملك.
٥ - أن لا ينض جميعه أي مال التجارة من الجنس ناقصا عن النصاب في أثناء الحول، فإن نض كذلك ثم اشترى به سلعة للتجارة فابتداء الحول يكون من الشراء.
٦ - أن تبلغ قيمته آخر الحول نصابا.
_________________
(١) المهذب ج: ١ ص ١٦٦، إعانة الطالبين ج: ٢ ص ١٥٢.
[ ٧٥ / ٢٩٥ ]
د- واشترط الحنابلة (١):
١ - أن يملك عروض التجارة بفعل كالشراء وقبول الهدية. والمعنى: دخلت في ملكه باختياره.
٢ - أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك، وإن ملكه بإرث وقصد أنه للتجارة لم يصر للتجارة؛ لأن الأصل القنية، والتجارة عارض فلم يصر إليها بمجرد النية كما لو نوى الحاضر السفر لم يثبت له حكم السفر بدون الفعل، وعن أحمد رواية أخرى أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية.
٣ - أن تبلغ قيمتها نصابا.
٤ - مضي الحول.
_________________
(١) المغني ج: ٢ ص ٣٣٦، المبدع ٢/ ٣٧٨، ٣٧٩، الممتع ٦/ ٢٢، ١٤٢.
[ ٧٥ / ٢٩٦ ]