تحتل شجرة الزيتون المباركة مكانة هامة بين الأشجار الأخرى؛ لما تنتجه هذه الشجرة من ثمار وزيت، وهما أحد الأنواع التي يعتمد عليها الإنسان في الغذاء، وشجرة الزيتون موجودة منذ أقدم العصور، حيث وجدت في الشرق الأدنى، ومنه انتقلت زراعتها إلى جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وشرق أسيا، وشجرة الزيتون من الأشجار المعمرة التي تتحمل الجفاف نسبيا، وهي بطيئة النمو، وساقها ضخم يتراوح ارتفاعه ما بين (١ م إلى ١.٥ م) وأحيانا يصل إلى (٢) مترين، وأغصانها غليظة، وأوراقها مستدقة وصغيرة، والمناخ الملائم لزراعة شجرة الزيتون هو المعتدل، ولهذا فإن مناطق حوض البحر المتوسط تعتبر أكثر البلدان شهرة في زراعة الزيتون، وتتطلب شجرة الزيتون من المزارع الصبر والمثابرة خلال السنوات الأولى، ثم
[ ٧٥ / ٣٧٢ ]
يعقب ذلك سنوات طويلة من المنفعة المتبادلة ما بين الإنسان وشجرة الزيتون يقوم خلالها الإنسان برعاية شجرة الزيتون نظير ما تدره عليه من عائد مادي.
وتنتشر زراعة الزيتون في الأردن في أغلب المناطق، نظرا لتوفر التربة والجو الملائم لهذه الشجرة، ولم يكن لزراعة الزيتون أهمية تذكر في السابق لاعتماد معظم الناس على زراعات أخرى كالحبوب، إلا أن العقود الأربعة الأخيرة شهدت إقبال الناس على زراعة الزيتون والعناية به، مما أدى زيادة المساحة المزروعة بأشجار الزيتون ما بين عام ١٩٤٦ م، ١٩٩٨ م، فبعد أن بلغت المساحة المزروعة بأشجار الزيتون عام ١٩٤٦ م حوالي ٥١٥٣٣ دونما زادت هذه المساحة إذ بلغت ٨٧٦٦٠ دونما عام ١٩٩٨ م وقد قدرت كمية ثمر الزيتون المنتجة لعام ١٩٤٦ م بحوالي ٧٥٠٠ طن، وقد أنتجت حوالي ١٣٣٥ طن زيت، بينما وصل إنتاج ثمر الزيتون لعام ١٩٩٨ م حوالي ١٧٧ ألف طن، استخلص منها حوالي ٢١.٤ ألف طن من الزيت.
ولقد أجريت دراسة لمعرفة الآثار الاقتصادية للزيتون في عام ٢٠٠١ م وقد بلغ إنتاج الزيت ٣٠ ألف طن، وبلغ عدد الفائض منه للعام نفسه ١٠ ألاف طن فيكون المردود الاقتصادي من الزيت للعام ٢٠٠١ م (٧٥) مليون دينار أي ٣٠ ألف × ٢.٥٠ دينار = ٧٥
[ ٧٥ / ٣٧٣ ]
مليون دينار ما عدا حب الزيتون الذي يتخذ للأكل (الرصيع) (١).
ومن استخداماته ما يلي:
١ - صناعة الصابون ولا يخفى لما لهذه الصناعة من آثار اقتصادية وإيجابية تتمثل في تصدير الزائد عن حاجة البلد بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي، بالإضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة الذي يؤدي بدوره إلى التقليل من البطالة.
٢ - استخدام الزيت في إنارة المساجد والبيوت قديما.
٣ - استخدام الجفت - الرواسب المتبقية بعد عصر الزيتون - في تدفئة المنازل وتسميد التربة.
_________________
(١) العلاونه، نشرة ٢٠٠١ م.
[ ٧٥ / ٣٧٤ ]