إن عملية قطف ثمار الزيتون من العمليات المهمة، لأنه يؤثر في كمية ونوعية وغلة السنة وفي إنتاج السنة التالية، وينبغي أن تتم عملية القطف في زمن الثمار المحتوية على أكبر قدر ممكن من الزيت المستخلص، ولا ينصح بترك الثمار على الشجرة بحيث يفوت زمن القطاف، لأن ذلك يؤثر على نوعية الزيتون مثل: الجفاف، والتساقط العفوي، ونقص الإنتاج في تلك السنة والسنة التي تليها ومن ثم تضر بأنسجة الشجرة.
وتتم عملية قطف ثمار الزيتون في عصرنا الحاضر بإحدى الطرق الآتية:
الأولى: الطريقة اليدوية وهي الأكثر شيوعا واستعمالا في البلدان العربية وهي طريقة شاقة وتتطلب وقتا كبيرا وعناية خاصة بالشجرة.
الثانية: طريقة الهزاز اليدوي، وهي أفضل من الطريقة السابقة،
[ ٧٥ / ٣٤١ ]
وتعتمد على جهاز يتم بعد ربطه بالشجرة ويبدأ بهز - أي تحريك - أغصان الشجرة على التوالي.
الطريقة الثالثة: الهزاز الميكانيكي، وهي طريقة متقدمة تعتمد على جهاز محمول على جرار تهز الشجرة به دفعة واحدة فيسقط الثمر على الأرض.
وينصح عند قطف ثمار الزيتون عدم ضرب شجرة الزيتون بالعصا لأن ذلك يؤدي إلى تجريح الثمار والأغصان، ويؤثر هذا على الإنتاج في السنوات القادمة.
وعن هشام بن عبد الملك أنه وقف قريبا من حائط فيه زيتون له فسمع نفض الزيتون - أي جذه بالعصا - فقال لرجل: انطلق إليهم وقل لهم التقطوه ولا تنفضوه فتفقئوا عيونه وتكسروا غصونه (١).
_________________
(١) الأندلسي، العقد الفريد ٣/ ١٨٣.
[ ٧٥ / ٣٤٢ ]