كما ورد ذكر الزيتون والزيت في أحاديث نبوية ومن هذه الأحاديث ما يلي:
أولا: عن أبي أسيد قال: قال النبي ﷺ: «ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة (١)».
ثانيا: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
_________________
(١) ابن ماجه، السنن ٢/ ٢٣٣.
[ ٧٥ / ٣٣٩ ]
«لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق - موضعان بالشام قرب مدينة حلب - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلث أفضل عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون (١)».
ثالثا: قوله ﷺ: «اللهم بارك في الزيت والزيتون (٢)».
رابعا: قوله ﷺ: «نعم السواك الزيتون، من الشجرة المباركة يطيب الفم ويذهب الحفر - أي تآكل الأسنان - هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي (٣)».
فهذه الأحاديث السابقة تدل بظاهرها على ثناء الرسول ﷺ على الزيت والزيتون الشجرة المباركة وفيها الحث على الائتدام بها والتسوك بها، وهي شهادة عظيمة من الرسول
_________________
(١) القشيري، الجامع الصحيح ١٨/ ٢٢١.
(٢) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٢٥٠.
(٣) العجلوني، كشف الخفاء ٢/ ٤٢٣، ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ٢/ ٨٥.
[ ٧٥ / ٣٤٠ ]
ﷺ لهذه الشجرة.
[ ٧٥ / ٣٤١ ]