ج: اليتيم يجب إكرامه واحترامه، والله جل وعلا ذكر أخلاق المكذبين بيوم الدين بقوله: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ (١)، فإكرام اليتيم والعناية به من الأمور الواجبة، ورحمته والشفقة عليه، كل هذا واجب، يقول الله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (٢).
أما تأديبه وتربيته التربية الحسنة، وحمله على الأخلاق الفاضلة، وحجزه عن الأخلاق السيئة، وعما حرم الله ﷿، هذا واجب، وهو من أعظم البر والإحسان إليه، وإن احتاج الأمر إلى ضربه فيضرب بقصد التربية والإحسان إليه ضربا غير مبرح،
_________________
(١) سورة الماعون الآية ٢
(٢) سورة النساء الآية ٩
[ ٧٦ / ٦٥ ]
ويلحظ في ذلك كله أنه فاقد لأبيه أو أبويه كليهما، فتكون الشفقة به أعظم، والابتعاد عن استخدام وسائل الضرب والتعنيف ما وجد إلى ذلك سبيلا، وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
[ ٧٦ / ٦٦ ]