الفتوى رقم ٧٣٧٣
س: إنني أعرض على سماحتكم موضوع مشكلة صلاة العشاء والفجر في مقاطعة نيوكاسل ببريطانيا، يجد المسلمون هنا في بريطانيا نيوكاسل معاناة شديدة في تحديد الوقت بالنسبة لصلاة الفجر والعشاء، وكذلك في بداية وقت الإمساك؛ لأن الضوء يصل إلى سطح الأرض قبل شروقها، ويستمر بعد غروبها لفترة طويلة تمتد في بعض الأحيان بطول الليل كاملا، وقد قسم علماء الفلك هنا هذه الفترة في بداية ظهور الضوء حتى شروق الشمس، وفي غروبها حتى اختفاء ضوئها، إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: تصل كثافة الضوء لدرجة تمكن الفرد بمزاولة أي عمل من الأعمال.
القسم الثاني: الضوء يكون بدرجة لا يتمكن الفرد فيه من مزاولة الأعمال التي تحتاج إلى ضوء.
[ ٧٦ / ٧٧ ]
القسم الثالث: الظلام التام.
فالسؤال هو: كيف يمكن تحديد بداية الوقت لصلاة الفجر وصلاة العشاء والإمساك على ضوء الأوقات المعطاة في هذا التقسيم (التقسيم الفلكي)؟
ج: لا عبرة في تحديد أوقات الصلوات بالتقسيم الفلكي، وإنما العبرة في دخول وقت الفجر بظهور ضوء مستعرض الأفق شرقا إذا اتضح وتميز، وينتهي وقته بطلوع الشمس، ويبدأ وقت المغرب بغروب قرص الشمس، ولا عبرة في ذلك ببقاء الضوء بعد غروب قرصها، ويبدأ وقت العشاء بمغيب الشفق الأحمر الذي يظهر بعد غروب الشمس إذا اتضح ذلك وتميز.
ويبدأ الإمساك عن المفطرات بدخول وقت الفجر الذي سبق بيانه، وينتهي بغروب قرص الشمس نفسه ولو بقي بعد غروبه شيء من ضوئها، أما الأماكن التي لا تغيب فيها الشمس أياما أو شهورا، أو التي يطول فيها الليل جدا، أو يستمر الليل فيها أياما أو شهورا، فقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء بالمملكة في بيان ما يجب أن يفعله المسلم الساكن تلك البلاد في بدء صلاته وصيامه ونهايتهما (١).
_________________
(١) قرار مجلس هيئة كبار العلماء برقم ٦١ لعام ١٣٩٨ هـ، وذكر في الفتوى رقم ٢٧٦٩ في صحيفة ١٣٠.
[ ٧٦ / ٧٨ ]
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧٦ / ٧٩ ]