س: أنا رجل أذهب إلى الدوام الساعة السابعة وربعا صباحا، وقبل أن أذهب أصلي ركعتي الضحى سواء كان في الصيف أو في الشتاء، مع العلم أن الوقت المفضل فيه عندما ترمض الفصال، لكن العمل لا يسمح لي، فهل يجوز لي أن أصليها قبل أن أذهب إلى الدوام وأستمر على ذلك، أم أترك العمل وأذهب وأصليها في المصلى الموجود في المبنى عندما يشتد حر الشمس؟ وجهوني وجزاكم الله خيرا.
[ ٧٦ / ٦٦ ]
ج: يسأل الأخ عن ركعتي الضحى أولا ما وقتها؟ نقول: الضحى سنة، والنبي ﷺ أوصى بذلك أبا هريرة ﵁ كما قال: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: " بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام " (١)»، ووقت هذه الصلاة من ارتفاع الشمس قيد رمح، أي: بعد إشراق الشمس بما يقارب عشر دقائق إلى أن يأتي وقت الظهر، كل هذا وقت صلاة الضحى، فسواء صليتها في أول وقتها أو في وسط وقتها فكل ذلك جائز.
وأما قوله ﷺ: «" صلاة الأوابين حين ترمض الفصال " (٢)» أخرجه مسلم، فهذا دليل على أن وقتها الفاضل عند اشتداد حر الشمس، ولكن لا يمنع ذلك من فعلها في أول وقتها، ولا سيما في حال السائل، فإنك صليتها بعد إشراق الشمس في منزلك، وحصلت أمرين: أولا: أداء صلاة الضحى، وثانيا: كونك صليتها في المنزل، فهذا أفضل من صلاتها في العمل، فاستمر على هذا الفعل، ولا يضرك شيء وأنت مؤد للسنة.
_________________
(١) صحيح البخاري الجمعة (١١٧٨)، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٢١)، سنن الترمذي الصوم (٧٦٠)، سنن النسائي الصيام (٢٤٠٦)، سنن أبي داود الصلاة (١٤٣٢)، مسند أحمد (٢/ ٥٢٦)، سنن الدارمي الصوم (١٧٤٥).
(٢) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٤٨)، مسند أحمد (٤/ ٣٧٥)، سنن الدارمي الصلاة (١٤٥٧).
[ ٧٦ / ٦٧ ]