إنه الشيخ: عبد الله بن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد بن إبراهيم بن محمود، وآل محمود وآل حامد من ذرية الأمير علي بن
[ ٨٦ / ٣٣٣ ]
حامد، الشريف الحسني ويتصل نسبه بالحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، ابن عبد المطلب القرشي الهاشمي.
كان جده حامد أميرا في الأفلاج من قبل شريف مكة وأميرها الذي امتد نفوذه إلى أن أحبها، واستقر بها ومات في الأفلاج بنجد، وكان بعض أبنائه قد أعجبوا بخصب الأفلاج، ووفرة خيراتها، ثم صار بين أبنائه وبين آل شتور سكان الأفلاج فتن، فانتقلوا منها إلى حوطة بني تميم.
وقد ولد المترجم له في حوطة بني تميم سنة ١٣٢٩هـ، ونشأ بها وكان والده تاجرا فتوفي، وابنه عبد الله صغير لم يبلغ سن الرشد، فكان خاله: حسن بن صالح الشثري وصيا عليه، وقد نشأ تحت رعايته وتوجيهه وكانت والدته التي تحملت تربيته امرأة صالحة تكثر الدعاء له وكانت تتمنى أن تراه عالما كبيرا، (١) وقد حفظ القرآن الكريم وهو صغير، وكان شغوفا بطلب العلم، وقد ساعده على ذلك نباهته، وقدرته على الحفظ حتى بز أقرانه، وتلقى دروسه الأولى في مسقط رأسه، حوطة بني تميم، على الشيخين: عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ،
_________________
(١) ص٢ عن ترجمة لسيرته من ابنه الشيخ عبد الرحمن
[ ٨٦ / ٣٣٤ ]
والشيخ: عبد العزيز بن محمد الشثري (أبو حبيب) قاضي الحوطة (١)
كما درس على الشيخ: محمد أبو زيد الشثري، وعندما انتقل الشيخ (أبو حبيب) إلى الرين بأمر من الملك عبد العزيز انتقل معه لملازمته، والدراسة عليه، حتى بقي عنده من سن عشر إلى أربعة عشر سنة، حتى بز أقرانه وقدمه شيوخه للصلاة بالناس: القيام والتراويح، ولما يتجاوز عمره الخامسة عشرة (٢) مما يدل على اعترافهم بتفوقه وجدارته.
_________________
(١) علماء نجد خلال ثمانية قرون الطبعة الثانية لعبد الله البسام ج٤ ص١٢٠
(٢) من ترجمة لحياته بقلم أحد تلاميذه الملازمين له ٣٥ عاما
[ ٨٦ / ٣٣٥ ]