جلالة الملك، مولاي أدام الله وجودكم، وصلنا برقية من خادمكم الأخ عبد المحسن بشأن زكاة التمور مضمونها كما يأتي: كتبت لنا هيئة توزيع الزكاة بما يأتي: نبدي لسموكم أننا نرى التوسعة للملاك بأن من شاء يدفع من عين ماله فله ذلك، ومن شاء يدفع عوضه نقدا فله ذلك، وذلك نظرا للرفق للمستحقين، ولا سيما في الزكاة هذه السنة تمور وسط ودوني وغير قابل للأكل فيصعب التوزيع على الفقراء مع ما يطلب المقام من المصرف والغلاف والنقل وغير ذلك، ولكون ذلك معلوما من السنة، وعليه مذهب الإمام أبي حنيفة، وهو قول قوي في مذهب الإمام أحمد ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ونص عليه في «المغني» وصاحب «الشرح الكبير». فنأمل موافقتكم على ذلك، وتعميد لجنة المشتريات بتقدير قيمة معتدلة للتمور من الخلاص وغيره، وتعميم ذلك. انتهى. أمركم مع العلم أن الهيئة الرئيسية تتكون من قاضي المستعجلة في الأحساء والشيخ عبد الله المبارك قاضي الظهران
[ ٨٧ / ٢٩ ]
السابق ورفقائهم.
لذا أرجو أمركم بما ترونه نحو ما ذكروا أدام الله بقاءكم، مولاي. خادمكم سعود بن جلوي.
(في ٩ - ٣ - ٧٥هـ)
[ ٨٧ / ٣٠ ]
(برقية)
فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم اطلعوا على برقية سعود بن جلوي بشأن الزكوات، وأخبرونا عما يجيز الشرع في ذلك.
(سعود) (١٤ - ٣ - ٧٥هـ)
(برقية)
جلالة الملك المعظم أيده الله.
ج عدد ٩١٤٤ عطفا على ما رفعه لجلالتكم الأمير سعود بن جلوي برقم ١٦١١ بشأن الزكاة. قف. سنة رسول الله ﷺ الثابتة الصحيحة المستفيضة أخذ الزكاة عينا، فقد درج على ذلك العلماء خلفا على سلف. ومن جاء عنهم يجوز أخذ القيمة استدلالا ببعض أحاديث فإن ذلك مقيد بقيود غير متوفرة من كل وجه في هذه المسألة.
وأيضا هذا تجويز فقط، وما درج عليه المسلمون هو شرع وفرض من عند الله بلا ريب. وأيضا «المغني، والشرح» لم ينصا عليه؛ بل حكياه رواية عن أحمد وقولا لبعض أهل العلم، ورداه، واختارا وقررا
[ ٨٧ / ٣٠ ]
خلافه، واستدلا بالأدلة الجلية، وأجابا عن القول بالتجويز بما هو مسطور صحيفة ٥٢٤ إلى صحيفة ٥٢٨.
وأيضا لو فتح هذا الباب لأفضى إلى أن يتخذ شريعة لا تخالف، وآلت الزكاة إلى شبه الجزية، ونسيت ونسخت ومسخت تلك المقادير الشرعية والزكوات النبوية. وكم ضيع بأمثال هذه الرخص من مشروع، ووقع بجرائها في ممنوع، والرسول ﷺ يقول لمعاذ: «خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر (١)» رواه أبو داود وابن ماجه. انتهى. حفظكم الله.
(ص – ف – ١٤٣ في ٢٠ - ٣ - ١٣٧٥هـ)
_________________
(١) سنن أبي داود الزكاة (١٥٩٩)، سنن ابن ماجه الزكاة (١٨١٤).
[ ٨٧ / ٣١ ]
(برقية)
فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم، الرياض
ج ١٤٣ بشأن ما ذكرتم عن الزكاة فنحن نبرأ إلى الله من مخالفة أمر الشرع، وقد أمرنا الأخ سعود بن جلوي بتطبيق ما جاء في برقيتكم. (سعود) (٢٠٥٤٧ وتاريخ ٣ - ٤ - ١٣٧٥ هـ)
[ ٨٧ / ٣١ ]