تأسيسها: إن إنشاء الجامعة الإسلامية بمدينة الرسول ﷺ أمنية حققها الله تعالى على يد الحكومة السعودية السنية التي شرفها الله تعالى بخدمة الحرمين الشريفين وعلى رأسها جلالة الملك المعظم فيصل بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه. وكانت أول خطوة اتخذت لإخراجها إلى حيز الوجود هي استقدام عدد من كبار العلماء المسلمين الأجلاء من أماكن مختلفة من العالم لاستشارتهم والاستنارة بآرائهم وخبراتهم في وضع النظام الأساسي والمنهج الدراسي للجامعة. وقد تم اللقاء بين أولئك العلماء وإخوانهم العلماء السعوديين تحت رئاسة سماحة مفتى الديار السعودية ورئيس الجامعة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ حفظه الله، ثم تم بعد ذلك اختيار موقعها في أحسن بقعة حول المدينة المنورة من حيث نقاء الهواء وطيب التربة، وهو في سلطانه قرب الصغرى في وادي العقيق. هذا وقد بدأت الدراسة في الجامعة في يوم الأحد الموافق ٢/٦/١٣٨١ هـ وكان عدد الطلبة في عامها الدراسي الأول ٢٥٦ طالبا..
[ ١ / ٥٢ ]
المنح الدراسية: تقوم رئاسة الجامعة بتوزيع المنح التي تخصصها الدولة في كل عام دراسي على الأقطار الإسلامية على النحو الذي يقرره مجلس الجامعة في كل عام دراسي. ويوفر للطلبة كافة الوسائل التي بها يتمكنون من متابعة دراستهم بارتياح وطمأنينة، إذ تقوم الجامعة ببذل الأموال لستقدامهم من بلادهم على حسابها، كما تقوم بترحيل المتخرجين منهم إلى بلادهم، وتصرف لكل منهم مكافأة شهرية قدرها ثلاثمائة ريال، كما يدفع لطلبة المعهد الثانوي التابع للجامعة ٢٥٠ريال شهريا، هذا بالإضافة إلى توفير المساكن الصحية المزودة بالماء والكهرباء والأثاث اللازم مجانا، وبالإضافة إلى تأمين وسائل النقل لهم من المدينة إلى مقر الجامعة صباحا ومنها إلى المدينة ظهرا وتنقلهم من بعد صلاة العصر يوميا إلى المدينة لأداء الصلوات في المسجد النبوي وتعود بهم إلى الجامعة بعد العشاء، كما تؤمن لهم العلاج الطبي مجانا داخل الجامعة بما في ذلك صرف الأدوية والوصفات الطبية، وكذلك توفر لهم الكتب الدراسية مجانًا، أي بالإضافة إلى مكافآتهم إلى غير ذلك من الخدمات التي تقدمها الجامعة الإسلامية لطلبتها بفضل الله تعالى ثم بما تجود به الحكومة السنية التي وفقها الله لافتتاحها ثم برعايتها وبذل التسهيلات التي تمكنها من أداء رسالتها.
مراحلها الدراسية: أسست الجامعة مشتملة على مرحلة عالية فيها كلية الشريعة ومرحلة ثانوية، ثم أنشئت فيها مرحلة إعدادية لإفساح المجال لطلبة البلاد الإسلامية التي لا يوجد فيها المتمكنون من الدراسة في المرحلة الإعدادية، كما أنشأت شعبة لتعليم اللغة العربية لغير العرب، يدخلها الطلبة الذين يصلون للدراسة وهم غير قادرين على متابعة الدراسة باللغة العربية. وفي عام ١٣٨٦هـ أنشئت كلية أخرى باسم «كلية الدعوة وأصول الدين» ويتضح من الملحق رقم «١» عدد الطلبة في كل سنة دراسية في جميع الأعوام الستة الماضية من عام ١٣٨١هـ إلى عام ١٣٨٦هـ..
[ ١ / ٥٣ ]
المؤسسات التابعة لإدارة الجامعة الإسلامية:
بالإضافة إلى ما ذكر فإن دار الحديث بالمدينة المنورة تتبع الجامعة الإسلامية في جميع شؤونها ويبلغ عدد الطلبة فيها في أول هذا العام ١٣٨٧ هـ (٢٧٠) طالبا موزعين على ١٩ جنسية، كما يتبع الجامعة من حيث المناهج والإشراف الفني معهد التضامن الإسلامي في مقديشوا وقد بلغ عدد الطلبة فيه ٦٠ طلبا كما بلغ عدد المدرسين فيه (٥) .
مدرسو الجامعة:
يبلغ عدد الأساتذة والمدرسين في الجامعة ٥٧مدرسا موزعين كالآتي:
كلية الشريعة: ١٨
كلية الدعوة وأصول الدين: ١٠
المعهد الثانوي والقسم الإعدادي وشعبة تعليم اللغة العربية لغير العرب: ١٦
دار الحديث: ١٣
أما الفصول الدراسية فهي كالتالي:
كلية الشريعة: ٨
كلية الدعوة وأصول الدين: ٢
وفي المعهد الثانوي: ٥
وفي المعهد الإعدادي وشعبة تعليم اللغة العربية: ٥فصول
وفي دار الحديث:١٠
المتخرجون من المعهد الثانوي التابع للجامعة:
ولم يمض على افتتاح الجامعة ثلاثة أعوام حتى تخرج الفوج الأول من حملة الشهادة الثانوية في المعهد الثانوي التابع للجامعة وعددهم مائة وعشرة طلاب، ثم توالت الدفعات حتى بلغ عدد الحاصلين على الشهادة الثانوية من معهد الجامعة في الأعوام الأربعة من عام ١٣٨٣هـ إلى عام ١٣٨٦هـ أربعمائة وتسعة وثلاثين طالبا ينتمون إلى خمسين جنسية.
الحاصلون على الشهادة العالية من كلية الشريعة بالجامعة:
[ ١ / ٥٤ ]
بعد مضي أربع سنوات من الافتتاح تخرج الفوج الأول من حملة الشهادة العالية من كلية الشريعة بالجامعة وعددهم ثلاثة وأربعون جامعيا، ثم تخرج الفوج الثاني وعددهم ستة وأربعون جامعيا، ثم الفوج الثالث وعددهم تسعة وثلاثون جامعيا، فمجموع الجامعيين في الأفواج الثلاثة مائة وثمانية وعشرون جامعيا ينتمون إلى اثنتين وعشرين جنسية. يتضح من الملحق رقم ٣ أسماء الجنسيات وعدد الطلبة المنتمين إلى كل جنسية في كل عام من الأعوام الثلاثة، ومما تجدر الإشارة إليه أن الموجودين في السنة النهائية في العام الدراسي ٨٧-١٣٨٨هـ مائة وأربعة وعشرون طالبا أي ما يقارب مجموع المتخرجين في الأفواج الثلاثة الماضية.
عدد الطلبة في الجامعة وعدد جنسياتهم:
في نهاية العام الدراسي ٨٦-١٣٨٧هـ بلغ عدد الطلبة في الجامعة في جميع مراحلها الدراسية سبعمائة وأربعة وستين طالبا ينتمون إلى إحدى وستين جنسية. يتبين من الملحق رقم ٤ أسماء الجنسيات وعدد طلبة كل جنسية. وقد زاد عدد الجنسيات في الشهر الأول من العام الدراسي الحالي ٨٧-١٣٨٨هـ فبلغ عددها خمسا وستين جنسية بإضافة روديسيا والبحرين وغيانا في أمريكا الجنوبية واليابان.
نشاط الجامعة:
نظمت الجامعة مواسم ثقافية عامة يحاضر فيها كبار أساتذة الجامعة، وقد طبعت الجامعة كثيرا من تلك المحاضرات وقامت بتوزيعها على الزوار والحجاج وغيرهم، كما زودت كثيرا من الهيئات والمؤسسات الإسلامية في أنحاء العالم بالمحاضرات المذكورة، وبعض الرسائل القيمة والكتب النافعة التي تصدرها، وقد أوفدت رئاسة الجامعة بعثات إلى غرب أفريقيا ووسطها للإطلاع عن كثب على أحوال المسلمين ومساعدة الهيئات الإسلامية ماديا ومعنويا. وهذا بيان بالبعثات التي أوفدتها الجامعة حتى الآن:
١-في عام ١٣٨٤هـ بعثة مكونة من ثلاثة أشخاص برئاسة أمين الجامعة.
[ ١ / ٥٥ ]
٢- في عام ١٣٨٥هـ بعثة مكونة من ثلاثة مشائخ برئاسة فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي كبير المدرسين في الجامعة..
٣- في عام ١٣٨٦هـ بعثتان إحداهما إلى غرب أفريقيا، والأخرى شرقها ووسطها لاختيار الطلبة.
وقد عادت البعثات المذكورة بتقارير ومعلومات مفصلة عن أحوال المسلمين هناك، كما وزعت مبالغ من المال صرفت بأمر سماحة رئيس الجامعة الإسلامية فيها، ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن كثيرا من المتخرجين من الجامعة الإسلامية قد تعاقدت معهم دار الإفتاء وبعثتهم على نفقتها للقيام بالدعوة والتدريس في أقطار متعددة من أفريقيا.
ميزانيات الجامعة:
ومنذ أن تفضلت حكومة هذه البلاد بإنشاء الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وهي تنفق عليها بسخاء في سبيل نجاحها، فترصد لها سنويا الملايين من الريالات التي اعتمدت للجامعة في ميزانية الدولة منذ تأسيسها حتى العام الحالي ٨٧-١٣٨٨هـ والتي هي المصدر الوحيد لتمويل الجامعة:
في عام ٨١-١٣٨٢هـ:٠٠٠ر٠٠٠ ر٣ ملايين ريال. في عام ٨٢-٣٨٣هـ: ٠٠٠ر٠٠٠ر٤ ملايين ريال. في عام ٨٣ – ١٣٨٤ هـ: ٠٠ر٢١٠ر٤ ملايين ريال. في عام ٨٤ – ١٣٨٥هـ: ٠٠٠ر٩٣٦ ر٤ ملايين ريال. في عام ٨٥-١٣٨٦ هـ ١٤١ر٨٦٥ر٦ ملايين ريال. في عام ٨٦- ١٣٧٨هـ: ٩٣٥ر١١٣ر٨ ريال. في عام ٨٧-١٣٨٨هـ: ٩٦٥ر٦٠٤ر٨ريال.
المشاريع العمرانية:
وكما أولت الحكومة جميع مرافق الجامعة اهتماما ببذل الأموال لتسهيل أداء الجامعة لمهمتها، فقد خصت مشاريعها العمرانية بمزيد من العناية لإظهار الجامعة بالمظهر اللائق، فخصصت مبالغ عظيمة في ميزانيتها لإقامة منشآت لها على أحدث طراز معماري، وعلى سبيل المثال فقد اعتمد في ميزانية الجامعة في العام المالي الحالي ٨٧-١٣٨٨هـ لمشاريع الجامعة العمرانية ما يزيد على أربعة ملايين ريال، ويجري العمل حاليا في المشاريع المذكورة وهي تشتمل على ما يأتي:
أ – مستودعات كبيرة واسعة للجامعة.
[ ١ / ٥٦ ]
ب- قاعة ضخمة للمحاضرات تشتمل على مدرج يحتوي على ١٠٧٠ كرسيا عدا الصالات الإضافية، وغرف المحاضرات، والمنصة الواسعة لهم، ومقصورة الشرف لكبار الزائرين.
ج- مبنى المكتبة العامة للجامعة ويشتمل على غرف خزائن الكتب، وقاعات المطالعة، وغرف الإدارة. وقدرت طاقة المكتبة بأنها تتسع لتسعمائة وسبعين ألف كتاب ومجلد.
د- مبنى رئاسة الجامعة يشتمل على مكتب الرئيس، ومكتب الأمين العام، ومكاتب لكبار موظفي الأقسام في الجامعة.
هـ مبنى كلية الشريعة وهو على أحدث طراز في فن المعمار ويشتمل على قاعات للمحاظرات، وفصول واسعة للدراسة، يبلغ مجموع اتساعها حوالي ١٧٠٠طالبا. هذا بالإضافة إلى أقسام إدارة الكلية، والباحات والحدائق التي يقضي فيها الطلبة أوقاتهم في أثناء الفسح.
أما المباني التي تم إنجازها واستلمتها إدارة الجامعة في العام الماضي فبيانها كالتالي:
أ – مبنى لكلية الدعوة وأصول الدين يشتمل على اثنتي عشرة قاعة للمحاضرات عدا الإدارة ومكتبة الكلية. الخ
ب- فصول للمعهد الثانوي.
ج- ثلاث وحدات سكنية للطلبة تتكون كل واحدة من ٢٢ غرفة إلى جانب قاعة واسعة للاستقبالات والمرافق العامة.
د- مطعم فسيح للطلاب.
هـ حظائر لسيارات الجامعة ومبان للورشة الخاصة بإصلاحها.
[ ١ / ٥٧ ]