تقرير إداري عن سير الدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يقدم إلى المجلس الأعلى الاستشاري للجامعة الإسلامية في دورته الخامسة.
نحمد الله تعالى ونشكره ونصلي ونسلم على خير خلقه وخاتم أنبيائه محمد وعلى آله وصحبه.
وبعد: أصحاب السماحة والفضيلة ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى الاستشاري للجامعة الإسلامية: إنه ليسرّنا أن نقدم إليكم تقريرنا الخامس عن سير الدراسة في الجامعة الإسلامية، وتنفيذ نظامها والسعي إلى تحقيق أهدافها، إنفاذًا لما جاء في المادة (١١) من نظام الجامعة الإسلامية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/١٨ وتاريخ ١٨/٥/٨٦هـ وقبل ذلك نود أن نقدم شكرنا وتقديرنا لحضراتكم على ما تجشمتموه من عناء السفر وما تحملتموه من وعثائه لكي تلبوا دعوة الجامعة الإسلامية وتشاركوا في هذا الاجتماع لتساهموا من طريقه بالعمل على مساعدة الجامعة الإسلامية لبلوغ أهدافها النبيلة، وغاياتها الدينية السامية، ونسأل الله تعالى أن يجزل لكم المثوبة، ويجزيكم على ذلك أفضل جزاء وأعظمه. وإننا إذ نرفع إليكم هذا التقرير نرجو أن تتكرموا مشكورين بدراسته وإبداء آرائكم وملاحظاتكم القيمة على ما جاء فيه.
لقد عقد مجلسكم الموقر دورته السابقة وهي الدور الرابعة له خلال شهر شعبان من عام ١٣٨٦هـ الموافق لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٦٦م.
وقد كان نظام المجلس الذي كان قائما إلى ما قبل ذلك التاريخ بقليل قد حدد انعقاد دورات المجلس مرة كل عام، ولكن صدر نظام الجامعة الجديد معدلا للنظام السابق، فنص في المادة (١٦) منه على أن يكون انعقاد المجلس الاستشاري بناء على دعوة من رئيسه أوبناء على يقدم من ثلث أعضائه.
وذلك بناء على ما اقترحته مجلسكم الموقر عند صياغة مشروع ذلك النظام.
[ ٢ / ٢٦٥ ]
ونظرا لوجود بعض المواضيع التي تتطلب الاستنارة بآرائكم، والاستفادة من علمكم وخبرتكم، فقد رأت رئاسة الجامعة توجيه الدعوة لحضرتكم إلى عقد الدورة الخامسة للمجلس الاستشاري للجامعة في هذا الاجتماع المبارك. وأهم ما نقدمه إلى مجلسكم في هذه الدورة موضوعان:
· أولهما: موضوع إنشاء قسم للتخصص في الجامعة، والبحث في مشروع نظامه، وأوراقه مرفقة بهذا تحت عنوان ملحق رقم واحد (١) .
وقد رأت رئاسة الجامعة أن الحاجة تدعو إلى إنشاء هذا القسم تمشيا مع ما جاء في المادة رقم (٢٣) من نظام الجامعة؛ ولأنه قد تخرج حتى الآن من القسم الجامعي أربعة أفواج، ويوشك الفوج الخامس على التخرج إن شاء الله.
ولا شك أن إيجاد التخصص في دراسة الشريعة الإسلامية في هذه الجامعة المباركة لطلبتها الذين ينتسبون من الناحية الرسمية الدولية إلى دول متعددة وبلاد متباعدة، فرصة ينبغي أن تنتهز، بل هدف جليل ينبغي أن يتحقق لذلك تعرض رئاسة الجامعة على حضراتكم مشروع نظام التخصص المذكور الذي أعده مجلس الجامعة بغية إبداء الرأي فيه.
· ثانيهما: مشروع إنشاء كلية ثالثة في الجامعة باسم (كلية اللغة العربية) تعني بتسهيل دراسة علوم اللغة العربية وآدابها لأبناء المسلمين في هذه الجامعة، ونشفع لحضراتكم بهذا صورة قرار مجلس الجامعة بهذا الصدد تحت عنوان ملحق رقم (٢) .
وبعد فإننا نجمل بعض ما حققت الجامعة من تقدم، وما قطعت من مراحل خلال الفترة الواقعة بين انعقاد الدورة الرابعة لمجلسكم الموقر وانعقاد هذه الدورة.
لقد سارت الدراسة في الجامعة سيرًا حسنًا ولله الحمد، وقد زاد عدد المدرسيين زيادة تتناسب مع زيادة الطلاب، وكان كل شهر يمر يزيد المدرسين والعاملين في الجامعة خبرة في التعليم الجامعي على خبرتهم وتجارب نافعة إلى تجاربهم.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
وقد كانت الجامعة تعاني نقصا في السنوات السابقة لبعض الوقت من تأخر العام الدراسي بسبب عدم وصول بعض المدرسين المتعاقدين في الوقت المحدد لعودتهم لأمور خارجة عن إرادتهم، مثل مسائل جوزات السفر، وسمات الدخول، أما الآن فقد أمكن تلاقي ذلك وأصبحت الدراسة تبدأ من الوقت المحدد لبدئها دراسة متكاملة.
كما أن المقررات الدراسية أصبحت متوفرة بأيدي الطلبة أول العام الدراسي.
وقد قام نفر من أصحاب الفضيلة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة بتكليف من رئاسة الجامعة بتأليف كتب ومذكرات لبعض المواد التي لم يقرر لها كتاب معين، وقامت الجامعة بطبع بعض الكتب المذكورة وبعضها طبعته على الآلة الناسخة.
كما أنه قد تم الآن معادلة الشهادات الصادرة من عدد كبير من المعاهد والمدارس الإسلامية في الخارج من قبل لجنة المعادلات المختصة في المملكة، وبذلك تم قبول عدد من الطلاب من خريجي المعاهد والمدارس الإسلامية المذكورة ووضعهم بالكان اللائق بهم بطريقة ميسرة.
وشيء آخر له أهمية قد تم منذ سنتين: وهو الإشراف الاجتماعي على الطلبة، فقد عينت الجامعة أحد أساتذتها الأفاضل في وظيفة المشرف الاجتماعي وشملت اختصاصاته كل ما يتعلق بأمور الطلبة بعد انتهاء الدوام الرسمي مثل الإشراف على قضاء أوقاتهم وذلك بتنظيم اجتماعات التعارف، والتمرين على الخطابة، وما أشبه ذلك إلى جانب حل مشاكل الطلاب التي قد تعرض لهم. وقد استمرت الجامعة في سيرها إلى أهدافها النبيلة وتحقيق الغرض السامي الذي أنشئت من أجله، وذلك بتوفيق الله ﷾ ثم بدعم من جلالة الملك المعظم فيصل بن عبد العزيز - رعاه الله - وحكومته السنية، حتى وصلت الآن إلى ما ترونه بأعينكم وتلمسونه بأيديكم، ويكفي للتدليل عليه أن نعقد بعض المقارنات السريعة بين ما كانت عليه الجامعة في أول إنشائها وبين ما أصبحت عليه الآن:
[ ٢ / ٢٦٧ ]
· أ- كان عدد طلابها عند انتهاء السنة الأولى ٢٥٥ طالبا ينتمون إلى ٢٧ جنسية وقد أصبح عدد طلابها الآن ٩٦٣ طالبا ينتمون إلى ٧٢ جنسية هي:
١ - المملكة العربية السعودية
٢ - اليمن
٣ - الجنوب العربي
٤ - بيحان
٥ - حضر موت
٦ - إريتريا
٧ - الحبشة
٨ - الصومال
٩ - كينيا
١٠- غيانا (أمريكا الجنوبية)
١١- قطر
١٢- البحرين
١٣- العراق
١٤- سوريا
١٥- لبنان
١٦- الأردن
١٧- فلسطين
١٨- السودان
١٩- مصر
٢٠- ليبيا
٢١- تونس
٢٢- الجزائر
٢٣- غانا
٢٤- نيجيريا
٢٥- عمان
٢٦- النيجير
٢٧- موريتانيا
٢٨- تركيا
٢٩- إيران
٣٠- أفغانستان
٣١- الباكستان
٣٢- الهند
٣٣- الفلبين
٣٤- أندونيسيا
٣٥- تايلند
٣٦- مالي
٣٧- ماليزيا
٣٨- السنغال
٣٩- سيلان
٤٠- بورما
٤١- تركستان
٤٢- جنوب إفريقيا
٤٣- أستراليا
٤٤- ألمانيا
٤٥- الكنغو
٤٦- توجو
٤٧- محلديب
٤٨- جزائر القمر
٤٩- غينيا
٥٠- فولتا العليا
٥١- نيبال
٥٢- اليونان
٥٣- تشاد
٥٤- ساحل العاج
٥٥- الولايات المتحدة الإمريكية
٥٦- مدغشقر
٥٧- فرنسا
٥٨- مورشوس
٥٩- ليبيريا
٦٠- اليابان
٦١- روديسيا
٦٢- سنغفورة
٦٤- رأس الخيمة
٦٥- زنجبار
٦٦- بورندي
٦٧- أوغندة
٦٨- الصين
٦٩- البرتغال
٧٠- داهومي
٧١- سيراليون
٧٢- الكمرون.
[ ٢ / ٢٦٨ ]
هذا بالإضافة إلى طلاب مدرسة دار الحديث التابعة للجامعة والذين يبلغ عددهم ٣١٢) طالبا وبذلك يبلغ مجموع عدد الطلاب المنضمين تحت لواء الجامعة الإسلامية (١٢٧٥) طالبا لا تزيد نسبة السعوديين فيهم على ٢٠% ويضاف إلى ذلك (١٢٠) طالبا يدرسون في معهد التضامن الإسلامي الثانوي في مقديشوالذي تشرف عليه الجامعة الإسلامية.
· ب- كانت موازنة الجامعة ٣ ملايين ريال وأصبحت الآن أكثر من ٩ ملايين ريال.
· ج- كان عدد الكتب في مكتبة الجامعة (٨٧٠) كتابا أصبحت الآن سبعة عشر ألفا وثلاثمائة وخمسين كتابا تزيد باستمرار.
· د- كانت في الجامعة كلية واحدة ومعهد ثانوي، واليوم يوجد فيها كليتان ومعهد للدراسة المتوسطة وشعبة لتعليم اللغة العربية لغير العرب، هذا بالإضافة إلى دار الحديث بالمدينة المنورة ومعهد التضامن الإسلامي مقديشو.
· هـ- كان عدد غرف الجامعة ٨٧ غرفة وأصبح عددها الآن ٢٦٦ غرفة.
· وكان عدد المنح التي وزعت على العالم الإسلامي عام انعقاد الدورة الرابعة للمجلس ١١٧منحة وفي هذا العام الدراسي اعتمدت الحكومة السعودية مشكورة ٢٨٠ منحة.
· ز- كان عدد المدرسين فيها ٢٦ مدرسا هذا بالإضافة إلى عدد من وظائف التدريس المعتمد في الجامعة والتي لم يتم ملؤها حتى الآن.
كانت مباني الجامعة في الساب لا تفي بمتطلبات الجامعة المتجددة فأصبحت الآن ولله الحمد على ما تشاهدونه من حسن البناء ومتانته واتساعه حتى أن مباني المكتبة العامة وقاعة المحضرات وكلية الشريعة تعد الآن مضرب المثل في جمال التصميم وقوته وكمال ملاءمته لأغراض التعليم، وأصبحت الأنموذج لمباني التعليم الإسلامي في طول العالم الإسلامي وعرضه.
[ ٢ / ٢٦٩ ]
ولا ينقصها إلا تشجيرها تشجيرا كاملا بسبب وقوعها في منطقة ليس فيها مياه جوفية، ولكن حكومة صاحب الجلالة الملك فيصل المعظم حفظه الله قد رصدت مبلغ (ربع مليون ريال) لتمويل لمرحلة الأولى من مشروع مد أنابيب المياه إلى الجامعة من مسافة ٩ كيلومترات.
ونرجوأن يتم ذلك في المستقبل القريب وحينئذ يتم تشجيرها ويكمل جمالها بحول الله وقوته. وقد تمت مباني الجامعة القائمة الآن بالفعل على مراحل ثلاث، كان آخرها المشروع رقم (٣) الذي بلغت تكاليفه (خمسة ملايين ومائتين وأربعة عشر ريالا)، ويتكون مما يلي:
أ- مستودعات كبيرة واسعة للجامعة.
ب- قاعة واسعة للمحاضرات تشتمل على مدرج يحتوي على (١١٥٧) كرسيا عدى الساحات الإضافية وغرف للمحاضرين والمنصة الواسعة لهم وغرف المترجمين.
ج- مبنى المكتبة العامة للجامعة ويشتمل على غرف وخزائن الكتب وقاعات المطالعة وغرف الإدارة وقدرت المكتبة بأنها تتسع لنصف مليون كتاب.
د - مبنى رئاسة الجامعة يشتمل على مكتب الرئيس ومكتب الأمين العام ومكاتب لكبار موظفي الأقسام في الجامعة.
هـ- مبنى كلية الشريعة وهوأحدث طراز في فن المعمار ويشتمل على قاعات للمحاضرات وفصول واسعة للدراسة يبلغ مجموع اتساعها حوالي ١٧٠٠ طالبا بالإضافة إلى أقسام إدارة الكلية والباحات والحدائق التي يقضي فيها الطلبة أوقاتهم في أثناء الفسح.
أما المباني التي تم إنجازها واستلمتها إدارة الجامعة قبل عامين وتعتبر المرحلة الثانية فبيانها كالتالي:
أ - مبنى لكلية الدعوة وأصول الدين يشتمل على اثنتي عشرة قاعة للمحاضرات عدى الإدارة ومكتبة الكلية.. الخ.
ب - فصول للمعهد الثانوي.
ت - ثلاث وحدات سكنية للطلبة تتكون كل وحدة منها من (٢٢) غرفة إلى جانب قاعة واسعة للاستقبالات والمرافق اللازمة.
ث - مطعم فسيح للطلاب.
[ ٢ / ٢٧٠ ]
ج - حظائر لسيارات الجامعة ومباني للورشة الخاصة بإصلاحها.
وليس هذا فحسب بل إن الجامعة وضعت مخططا عاما لمشروعاتها العمرانية خلال عشرين عاما تقدر تكاليفه (بخمسين مليونًا من الريالات السعودية) . ويأخذ بعين الاعتبار نموالجامعة في المستقبل وما يمكن أن يزاد فيها من كليات وما يلحق بها من معاهد ويشتمل على ما يلي:
أ - مسجد جامع كبير.
ب - مبنى معهد الدراسة المتوسطة.
ت - مبنى المعهد الثانوي.
ث - مبنى مجلة الجامعة ومطابعها المزمع إنشائها في المستقبل.
ج - مبنى قسم التخصص.
ح - مبنى قسم الدعوة والبحوث الإسلامية.
خ - مهاجع للطلبة عددها (٨) يتسع كل منها لأربعمائة طالب.
د - مبنى المطعم المركزي، ويضم أربع قاعات كبيرة
ذ - مبنى مستشفى يتسع لمائة سرير مع العيادات المختلفة وأماكن الكشف اللازمة.
ر - مبان سكنية إفرادية للموظفين الذين تقضي طبيعة عملهم السكنى في الجامعة.
ز - مبان سكنية صغيرة للمراقبين والفراشين الذين يسكنون في الجامعة.
س - ملاعب عامة مكشوفة لكرة القدم وميادين للمسابقة وحمام للسباحة.
ش - ملاعب مغطاة لألعاب القوى.
وكان المشروع رقم (٣) الذي أوضحناه سابقا هوالمرحلة الأولى منه.
أما المرحلة الثانية فهي بناء مهاجع للطلبة، انتهت مصلحة الأشغال العامة - مشكورة- من إعداد التصاميم والدراسات العامة لها وتكلف مع خزانات المياه العلوية والسفلية حوالي (ستة ملاين ريال) .
[ ٢ / ٢٧١ ]
ولا حاجة التذكير حضراتكم أنه لولا الله ﷾ ثم العناية الفاقة التي يوليها جلالة الملك المعظم فيصل بن عبد العزيز حفظه الله وحكومته الموقرة وأنها لم تبخل على الجامعة الإسلامية أن تقوم بما قامت به وكان أبرز مثال على ذلك أن مشروع مباني الجامعة الذي يوشك على الانتهاء والذي تبلغ تكاليفه حتى الآن (خمسة ملايين ومائتي ألف ريال) صادف الظروف التي صاحبت إعداد ميزانية الدولة السعودية في عام ١٣٨٧هـ، ومنها تأثير الحرب الناتجة عن العدوان اليهودي وانخفاض الواردات الرئيسية للملكة، وما تحمله ميزانية المملكة من معونة الدعم العربي الذي تقرر في المؤتمر الخرطوم فلم تكن هذه الأمور على وجاهتها سببا لتأجيل أو نقص المبالغ المالية المخصصة لمشاريع الجامعة الإسلامية.
شعبة اللغة العربية:
كان مما ارتأه مجلسكم الموقر في دورته الثالثة إنشاء شعبة لتعليم اللغة العربية لغير العرب، وقد تمّ بالفعل تنفيذ ذلك فأنشئت شعبة لتدريس اللغة العربية، مدة الدراسة فيها سنة واحدة، إن لم ينجح فيها الطالب درس سنة أخرى. وقد رأت رئاسة الجامعة أن يكون القبول فيها مقتصرا على البلاد التي لا يوجد فيها تعليم اللغة العربية والعلوم الدينية مثل جنوب كوريا واليابان والولايات المتحدة الإمريكية. وقد تخرج من الشعبة المذكورة عدد من الطلبة من بينهم طلاب من النمسا وأمريكا الجنوبية وجنوب إفريقية وروديسيا واليونان والصين وليبيريا وجزائر ومحلديب.
المكتبات:
غنى عن القول أن نشير إلى أن المكتبة في الكليات والمعاهد العلمية النظرية هي بمثابة المعمل للكليات والمعاهد العلمية، بل إن من الأقوال الشائعة أن أركان الدراسة في الجامعة هي ثلاثة: أستاذ، وطالب، وكتاب، ولذلك حرصت رئاسة الجامعة على أن تدعم المكتبة العامة أوالمركزية - كما يعبر بعضهم - وتوسعها بحيث تضم كتبا في جميع فروع المعرفة.
[ ٢ / ٢٧٢ ]
وإلى جانب ذلك قامت رئاسة الجامعة بإنشاء مكتبات فرعية لكل كلية ومعهد تابع لها.
وقد تم إنشاء مكتبة لكلية الشريعة للمعهد الثانوي،كما يجري العمل في إنشاء مكتبة لكلية الدعوة وأصول الدين، هذا إلى جانب مكتبة دار الحديث التي تقوم الجامعة في الوقت الحاضر بتزويدها بنسخ من الكتب التي تزود بها المكتبات الأخرى.
الطلاب المتخرجون:
لقد تخرج في الجامعة بعد انعقاد مجلسكم الموقر فوجان من الطلاب الجامعيين نرفق بهذا بيانا بإعدادهم وجنسياتهم تحت عنوان ملحق رقم (٣)، وبذلك يبلغ مجموع عدد الطلاب الجامعين المتخرجين (٢٨٦) من الطلاب، كما أنّ المعهد الثانوي التابع للجامعة قد تخرج منه أيضا فوجان حصلوا على شهادة إتمام الدراسة الثانوية، ومعظمهم فضلوا الاستمرار في الدراسة إلى إكمال المرحلة الجامعية. وقد أوضحنا عددهم وبيان جنسياتهم في قائمة مرفقة بهذا تحت عنوان ملحق رقم (٤) . وجميع الطلاب الذين أتموا دراستهم في الجامعة أخذوا أماكنهم في الوظائف الدينية وفي الدعوة الإسلامية ما بين قاض ومفت ومدرّس وداعية ومرشد إلى الله، وقد تعاقدت دار الإفتاء في المملكة العربية السعودية مع طائفة منهم للعمل في الدعوة والإرشاد وتوجيه المسلمين في أقطار إفريقية شرقها وغربها وجنوبها ووسطها حتى بلغ عدد الأقطار التي وجه إليها الدعاة المذكورون أكثر من عشرين قطرا، وأنه لمما يبشر بالخير أن صلتهم بالجامعة الإسلامية لا تزال تتجدد كل حين، فهم يبعثون إليها بالتقارير عن أعمالهم ويلتمسون منها ما قد يحتاجون إليه مما يزيدهم مضيا في عملهم ونشاطا في أداء مهمتهم، والجامعة لا تألو جهدا في إمدادهم بما يعينهم على مهمتهم.
الرعاية الصحية لطلبة الجامعة:
إن توسيع الجامعة لم يقتصر على ميدان التعليم بل شمل الميادين الأخرى.
[ ٢ / ٢٧٣ ]
فقد تم توسيع مستوصف الجامعة فدعم بزيادة طبيبين، باشر أحدهما العمل قبل سنة، ويجري العمل على التعاقد مع الآخر، هذا من جانب تزويده بمختبرات التحليل وغرف الأشعة وتوسيع صيدليته.
وكل الخدمات الصحية تؤدى بالمجان للطلبة ة الأساتذة والموظفين وغيرهم ممن لهم صلة بالجامعة، وذلك إلى جانب الوسائل الأخرى التي توفرها الجامعة لطلبتها مثل: صرف تذاكر استقدامهم على حسابها، وترحيلهم على حسابهم - أيضا - بعد التخرج، وفي أثناء الدراسة تدفع لهم مكافآت مالية شهرية قدرها (٣٠٠) ريال لكل طالب يدرس في القسم الجامعي، و(٢٥٠) ريال لكل طالب يدرس فيما دون القسم الجامعي.
هذا بالإضافة إلى توفير المساكن الصحية المزودة بالماء والكهرباء والأثاث اللازم بالمجان، كما ننقلهم سياراتها بعد صلاة العصر يوميا إلى المدينة لأداء الصلوات في المسجد النبوي وتعود بهم إلى الجامعة بعد العشاء. وأيضا توفر لهم الكتب الدراسية الكبيرة بالمجان.
مجلة الجامعة:
كان مما أوصى مجلسكم الموقر بالسعي إلى تحقيق إصدار مجلة قوية للجامعة، وإن تكون الخطوة الأولى لذلك. وإصدار مجلة للطلبة تتبعها مجلة الجامعة.
توزيع الكتب والنشرات:
لقد توسعت الجامعة في العامين الآخرين في توزيع المصاحف الكريمة وتفسيرها باللغة الإنجليزية، وتوزيع الكتب والنشرات الإسلامية في خارج المملكة مما تصدره الجامعة ومما تشتري من المؤلفين الآخرين. وقد أحدثت مكتبا خاصا لهذا الغرض وهو يعمل جادا في هذا الأمر. كما تقوم بمبادلة الجامعات والكليات الأخرى بمطبوعاتها ومنشوراتها، وبخاصة المحضرات التي يلقيها أساتذتها في المواسم الثقافية التي تقيمها ومجلة الجامعة.
بعثات الجامعة:
[ ٢ / ٢٧٤ ]
استمرت الجامعة في إرسال البعثات إلى بلاد الإسلامية النائية وبخاصة قارة إفريقية؛ وذلك للاطّلاع على أحوال المسلمين، والتعرف على أوضاعهم، وتكوين فكرة واضحة عن مشاكلهم، ولاختيار بعض الطلبة الذين يلتحقون بالجامعة من البلاد الإفريقية البعيدة عن الجامعة والتي لا يتوفر فيها التعليم الإسلامي. ولمساعدة الهيئات الإسلامية ماديا ومعنويا. وهذا بيان بالبعثات التي أوفدتها الجامعة حتى الآن.
أ - في عام ١٣٨٤هـ بعثة مكونة من ثلاث أشخاص برئاسة الأمين العام للجامعة.
ب - في عام ١٣٨٥هـ بعثة مكونة من ثلاثة مشائخ برئاسة فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي كبير المدرسين في الجامعة.
ت - في عام ١٣٨٦هـ بعثتان، إحداهما إلى غرب إفريقيا، والأخرى إلى شرقها ووسطها لاختيار الطلبة.
ث - في عام ١٣٨٧هـ بعثت الجامعة مدرّسين، أحدهما إلى معهد التضامن الإسلامي في مقديشو والأخر إلى أقطار شمالي إفريقية.
ج - هـ في عام ١٣٨٨هـ بعثة واحدة إلى جامعة أهل الحديث المركزية في بنارس بالهند.
ح - في مطلع عام ١٣٨٩هـ بعثة مكونة من أستاذين للتدريس في جامعة أهل الحديث بالهند لمدة سنة دراسية قابلة للتجديد.
وقد كانت البعثات السابقة تعود إلى الجامعة بتقارير ومعلومات مفصلة عن أحوال المسلمين هناك.
معهد التضامن الإسلامي في مقديشو:
حسب الإرشادات السامية التي تفضل بإصدارها جلالة الملك المعظم فيصل بن عبد العزيز - حفظه الله - فقد أسست المملكة العربية السعودية في مدينة مقديشو عاصمة الصومال معهدا إسلاميا ثانويا باسم: معهد التضامن الإسلامي. تشرف رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة عليه من الناحية الإدارية والمالية، وتشرف الجامعة الإسلامية عليه من ناحية المناهج وتعيين المدرسين. وقد انتدبت الجامعة أحد مدرسيها لإدارته كما تعين للتدريس فيه بعض خريجيها.
[ ٢ / ٢٧٥ ]
هذا ما أحببنا بسطه لحضراتكم في هذا التقرير تاركين إيضاح بعض الأشياء لأننا أوضحناها لكم في تقارير سابقة.
وإننا في الختام لنكرر شكرنا لحضراتكم ونسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويزيد جلالة الملك فيصل - حفظه الله - توفيقا إلى خدمة الإسلام والمسلمين، وأن يجمع كلمة المسلمين على طاعته، ويوفق قادتهم إلى ما يحبه ويرضاه إنه سميع قريب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس مجلس الجامعة الإسلامية
· غادر المدينة كل من فضيلة الشيخ عمر محمد مساعد الأمين العام للجامعة وفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد المدرس بالجامعة متوجهين إلى كل من الأردن وسوريا ومصر وذلك للتعاقد مع مدرسين للعمل في كليات الجامعة.
· انتقلت أقسام الإدارة بالجامعة إلى المباني الجديدة التي تم استلامها مؤخرا من شركة بخيت للمقاولات. والجدير بالذكر أن هذه المباني أقيمت على أحدث طراز.
· تتلقى إدارة التعليم بالجامعة سيلا من طلبات الالتحاق وقد تجاوز عددها الألفين من أكثر من ستين دولة.
· قامت الجامعة بتزويد المكتبات التي أنشأتها وزارة الصحة في بعض مستشفيات المملكة بكمية من الكتب، وقد تلقت خطاب شكر على ذلك من الوزارة. كما قامت بتزويد المركز الصيفي بالمدينة التابع لوزارة المعارف بكميات أخرى.
من الأخبار العالمية:
عقد في مدينة (آخن) بألمانيا الغربية مؤتمر ضم ممثلين عن عدد من المنظمات الطلابية الإسلامية في (أندونيسيا والباكستان والكويت والسودان وأوربا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا)، وتمخض المؤتمر عن تكوين (الاتحاد العالمي الإسلامي للمنظمات الطلابية) .. وانتخب المؤتمرون أعضاء الأمانة العامة للإتحاد كما يلي:
- أحمد توتونجي أمينا عاما.
- نور خالص مجيد أمينا عاما مساعدا.
[ ٢ / ٢٧٦ ]
- مصطفى محمد أمينا للشؤون المالية.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ . (الفرقان/٤٦،٤٥) .
[ ٢ / ٢٧٧ ]
ندوة الطلبة