المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية يعقد دورته الأولى برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة
عقد المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة دورته العادية الأولى لعام ١٣٩٦هـ بمقر الجامعة في المدة من يوم الأربعاء السابع عشر من ربيع الأول إلى يوم الجمعة التاسع عشر منه عام ١٣٩٦هـ.
وقد رأس الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة المنعقدة في الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الأربعاء ١٧ من ربيع الأول ١٣٩٦هـ صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية، وأناب سموه في رئاسة الجلسات التالية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عضو المجلس الأعلى للجامعة، ورئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
وحضر الدورة أعضاء المجلس التالية أسماؤهم وصفاتهم مرتبين حسب حروف الهجاء:
فضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي أمين عام ندوة العلماء - لكنو - بالهند.
سعادة الدكتور أحمد عبيد الكبيسي أستاذ مساعد بجامعة بغداد.
سمو الأمير خالد بن فهد بن خالد وكيل وزارة المعارف.
معالي الشيخ صالح الحصين.
سماحة الشيخ عبد الله غوشه رئيس قضاة الأردن.
فضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد نائب رئيس الجامعة.
معالي الدكتور عبد العزيز الفدا مدير جامعة الرياض.
فضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة الأمين العام.
سعادة الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة عميد الكلية الزيتونية بتونس.
معالي الشيخ محمد صالح القزاز أمين عام رابطة العالم الإسلامي.
معالي الدكتور محمد عمر زبير مدير جامعة الملك عبد العزيز بالنيابة.
فضيلة الشيخ محمد الغزالي أستاذ بجامعة الملك عبد العزيز.
[ ١٢ / ١٠٨ ]
فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني من العلماء.
فضيلة الشيخ مصطفى أحمد علوي مدير دار الحديث الحسنية بالرباط.
فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية بقطر.
وتخلف عن حضور هذه الدورة معالي الدكتور كامل محمد الباقر مدير جامعة أم درمان الإسلامية.
وقد بدئت الجلسة الافتتاحية للدورة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم افتتح سمو الرئيس الأعلى للجامعة الدورة بكلمة أكد فيها أن حكومة المملكة العربية السعودية لن تدخر وسعا أو أي مجهود تستطيع أن تقدمه للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنشر العقيدة الإسلامية، ومساعدة إخواننا المسلمين في كل مكان، وقال سموه: إن هذا اليوم هو من أعز الأيام إلى نفسي، وقد شرفني جلالة الملك برئاسة هذه الجلسة ورئاسة مجلسها، وإنني لأرجو من الله ﷿ أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، وأن يوفقنا لما فيه خير ديننا ثم دنيانا، ويوفقنا لأداء الواجب وأداء الأمانة التي ألقيت على عاتق هذه البلاد إنه على كل شيء قدير، كما أرجو أن نوفق في جلستنا هذه لما فيه خير الإسلام والمسلمين والنهوض بهذه الجامعة الفتية.
ثم ألقى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كلمة نيابة عن أعضاء المجلس شكر فيها سمو الرئيس، وأشاد بالمنجزات التي حققتها الجامعة بفضل الدعم الذي تلقاه من المسئولين في الدولة وعلى رأسهم جلالة الملك خالد المعظم، وسمو ولي عهده الأمين، كما نوه بجهود المملكة في رفع راية الإسلام والمسلمين في كل مكان.
ثم شرع المجلس في النظر في الموضوعات المدرجة بجدول أعماله، واتخذ قرارات بشأنها ومن أهم ما أقره:
١- الموافقة على ما اقترحته الجامعة من صرف مكافآت شهرية قدرها مائتان وخمسون ريالا لكل طالب من طلاب كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، إضافة إلى الإعانة المقررة لطلاب الكليات الأخرى في الجامعة.
[ ١٢ / ١٠٩ ]
٢- الموافقة على اقتراح إنشاء كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية بالجامعة ورفعه لجلالة الملك المعظم رجاء التفضل بالموافقة السامية عليه تطبيقا للمادة الرابعة من نظام الجامعة.
٣- الموافقة على ترحيل من يرغب من الطلاب الوافدين من خارج المملكة الناجحين في الدور الأول إلى بلادهم ذهابا وإيابا في العطلة الصيفية كل عام على حساب الجامعة مع حسم المكافأة من الطالب المرحل مدة العطلة.
٤- تعيين الدكتور محمد أمين المصري رئيسا لقسم الدراسات العليا بالجامعة لمدة ثلاث سنوات.
وتعيين الدكتور محمد نايل عميدا لكلية اللغة العربية والآداب بالجامعة لمدة ثلاث سنوات.
وتعيين الدكتور محمد قناوي الأستاذ بكلية اللغة العربية والآداب بالجامعة عضوا بمجلس الجامعة لمدة سنتين.
وتعيين فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي الأستاذ بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية عضوا بمجلس الجامعة لمدة سنتين.
٥- الموافقة على مشروع ميزانية الجامعة للعام المالي ٩٦- ١٣٩٧هـ.
٦- الموافقة على لائحة قسم الدراسات العليا، واللائحة المالية ولائحة مكتبات الجامعة.
حفل بقاعة المحاضرات
بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية للجامعة بمناسبة زيارة سموه للجامعة أقامت الجامعة احتفالا بقاعة المحاضرات حضره أساتذة الجامعة وطلبتها وأعيان المدينة المنورة، وقد بدئ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم رتلها الطالب محمد أيوب أحد طلاب السنة الثالثة من كلية الشريعة، ثم ألقى نائب رئيس الجامعة الإسلامية عبد المحسن بن حمد العباد كلمة، وتلاه الدكتور محمد نائل الأستاذ بكلية اللغة العربية بإلقاء كلمة ارتجالية، ثم ألقى أحد طلبة الجامعة قصيدة، وفيما يلي كلمة نائب رئيس الجامعة وقصيدة الطالب.
[ ١٢ / ١١٠ ]
الحمد لله على نعمه التي لا تحصى وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحابته وأتباعهم بإحسان.
صاحب السمو الملكي الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية:
يسرني أصالة عن نفسي ونيابة عن أسرة الجامعة أن أرحب برائد العلم في جامعة العلم في مدينة العلم، فأهلا وسهلا ومرحبا بسموكم الكريم في طيبة الطيبة، طبتم وطابت أوقاتكم وأعمالكم ودمتم موفقين لكل ما فيه عزة الإسلام ورفعة شأن المسلمين.
صاحب السمو الملكي الرئيس الأعلى للجامعة:
لقد كانت هذه المدينة المباركة مصدر إشعاع وهداية للبشرية منذ هاجر رسول الله ﷺ إليها، وقد صدرت للعالم رجالا انتشروا في الأرض يوزعون بين الناس ميراث النبوة، ويهدون غيرهم إلى الصراط المستقيم، وهاهي بحمد الله تستعيد سيرتها الأولى بوجود هذه الجامعة المباركة فيها إذ تستقبل أبناء المسلمين من كل مكان لتثقيفهم الثقافة الخالصة النقية على هدى من كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ وسيرة السلف الصالح ثم يعودون إلى بلادهم دعاة إلى الخير وهداة إلى الصراط المستقيم والفضل في ذلك لله ﷾ ثم لحكومة هذه المملكة أيدها الله وأدام توفيقها لكل خير.
صاحب السمو الملكي الرئيس الأعلى للجامعة:
[ ١٢ / ١١١ ]
إن لهذه الجامعة أياما تاريخية، وإن هذا اليوم الذين تشرفون فيه الجامعة بهذه الزيارة يعد من أبرز هذه الأيام، ففي صباح هذا اليوم تفضلتم بافتتاح الجلسة الأولى من جلسات المجلس الأعلى للجامعة في أول دورة يعقدها في ظل نظامها الجديد، وفي مسائه الآن نحتفل في هذه القاعة وفي أول اجتماع يجري فيها مغتبطين بلقاء سموكم الكريم معبرين عما تكنه أسرة الجامعة لسموكم الكريم من صادق الود وما تلهج به من جميل الذكر وخالص الدعاء لما تولونه هذه الجامعة من رعاية وعناية تمكنت بها بتوفيق الله تعالى من مواصلة السير والتقدم إلى الأمام في سبيل أداء رسالتها وتحقيق أهدافها، فإن الكل يكن المودة ويعترف بالجميل ويتقدم بالشكر لسموكم الكريم وليس بشاكر لله من لا يشكر الناس.
صاحب السمو الملكي الرئيس الأعلى للجامعة:
إن هذه الرحلة الميمونة من الرياض إلى المدينة لرئاسة المجلس الأعلى للجامعة وتفقد بعض أقسامها من أوضح الشواهد وأبين الأدلة على مدى الاهتمام والعناية التي تحظى بها هذه الجامعة من سموكم الكريم، وذلك لسمو أهدافها وشمول نفعها وكونها والحمد لله جامعة تعليم ودعوة يستفيد طلابها من منحها الدراسية ويستفيد غيرهم ممن يزورها أو يراسلها بما تطبعه وتوزعه من كتب ونشرات مفيدة.
صاحب السمو الملكي الرئيس الأعلى للجامعة:
[ ١٢ / ١١٢ ]
يسرني أن أعلن في هذا الملأ أن الجامعة على الرغم من قصر المدة التي مرت من عمرها خرّجت ألفا وخمسة وتسعين جامعيا ينتمون إلى ستين قطرا تقريبا من أقطار العالم، وإن في الجامعة في كلياتها الأربع وقسم الدراسات العليا والمعاهد ودور الحديث التابعة لها طلبة يزيدون على ثلاثة آلاف طالب ينتمون إلى أكثر من ثمانين قطرا من أقطار العالم، وإن الجامعة قامت خلال السنتين الماضيتين بطباعة خمس وعشرين رسالة من الرسائل المفيدة بكميات كبيرة لتوزيعها، وذلك بفضل الله ثم بالعناية والرعاية التي تلقاها هذه الجامعة من جلالة الملك خالد وسموكم الكريم وسلفكم في الخير جلالة الملك فيصل ﵀، وأسأل الله تعالى أن يجزل مثوبتكم جميعا وأن يكتب لكم مثل أجور كل من استفاد خيرا بسبب هذه الجامعة.
ولا يفوتني قبل أن أختم هذه الكلمة أن أشيد بالجهود العظيمة والأعمال المجيدة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز خلال أربعة عشر عاما مضت له في رئاسة هذه الجامعة.
وأسأل الله تعالى أن يثيبه خيرا وأن يتولى الجميع بتوفيقه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دارة العلم قد أهلّ السناء
مشعل لاح للمعالي يضاء
أقبل الفهد فاطمئنت قلوب
ملؤها الحب دائما والولاء
مرحبا فهد مرحبا في ربوع
تمّ فيها الرضا وتمّ الهناء
هاهنا روضة أتانا شذاها
وتناهى إلى القلوب النداء
فسعينا لنجتني من ثمار
قد رعاها وصانها العلماء
ننشد الحق خالصا في بلاد
لم تخالط ربوعها الأهواء
في ظلال القرآن والدين نحيا
لا نبالي بما يرى الأدعياء
ننهل العلم صافيا ثم نمضي
شرعة الله في هداها الشفاء
من شيوخ قد بارك الله فيهم
وهم اليوم عندنا الأوفياء
نشر النور في الدياجير حتى
يغمر الكون والبرايا الضياء
[ ١٢ / ١١٣ ]
فيموت القُنُوط واليأس فينا
نحن للدين في الرزايا الفداء
يا شبابا توافدوا من بعيد
همّه المجد والعلا والإباء
أنتم اليوم من ثمانين قطرا
بل تزيدون والأماني وضاء
كان وهما وكان حلما جميلا
بل خيالا تقوله الشعراء
فالمنى أصبحت حياة وصدقا
والدّنا أشرقت وطال البناء
يا شبابا نعده خير درع
إن بكى القدس وشكت سيناء
إنما المؤمنون في كل عصر
شأنهم كلهم جميعا إخاء
همُّهم أن يسود لله شرع
تشهد الأرض عدله والسماء
عالم يزدهي بشرع حنيف
كوكب الدين فوقه لألاء
إنما النصر في ثنايا كتاب
يمنح الله نصره من يشاء
صرحنا «فيصل» بناه فأعلى
هكذا ينصر الهدى الأتقياء
وتلاه البناة من خير قوم
خالد حكمة، وفهد مضاء
هم يحوطون بالمعالي حمانا
قادة معدن العلاء أقوياء
كلهم «فيصل» إذا ما أدلهمت
نازلات الأيام والبأساء
غرس عبد العزيز طابوا أصولا
لهم الحب عندنا والدعاء
ثمانمائة منحة دراسية تقدمها الجامعة لأبناء العالم في عامها الدراسي ٩٦-١٣٩٧هـ.
تولي حكومة المملكة العربية السعودية الجامعة الإسلامية اهتماما بالغا لعالميتها وشمول رسالتها وسمو أهدافها، وتبذل لها المال بسخاء، لتحقق الأهداف النبيلة التي أسست من أجلها، وقد بلغت المنح الدراسية التي قدمتها الجامعة لأبناء العالم في العام الدراسي القادم ٩٦-١٣٩٧هـ ثمانمائة منحة موزعة على أكثر من مائة قطر من أقطار العالم.
[ ١٢ / ١١٤ ]