أخبار الجامعة
انعقد المجلس لأعلى للجامعة الإسلامية في دورته الثانية عشرة
عقد المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة دورته الثانية عشرة تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائبه رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية، وقد أناب سموه صاحب السمو الملكي الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة في افتتاح هذه الدورة. وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء العاشر من ذي القعدة ١٤٠١ هـ.
وقد بدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة الأمين العام للجامعة فضيلة الشيخ عمر محمد فلاته جاء فيها:
(إن من توفيق الله تعالى لهذه الحكومة السنية إنشاء هذه الجامعة لتكون منارا علميًا في مركز الإشراق الأولى وفي د ار الهجرة والإيمان واستهدفت من تأسيسها إيقاظ أبناء العالم إسلامي الوافدين إليها، وإرشادهم إلى طريق ربهم، وسبل نشأتهم وسعادتهم ودعوة أَممهم إلى دين الله الحق الذي ارتضاه لهم) وأبرز فضيلته صور من رعاية المملكة العربية السعودية لهذه الجامعة، وذلك بتولي جلالة الملك المعظم رئاستها الفخرية وسمو ولي العهد الأمين ونائب رئيس مجلس الوزراء رئاسة مجلسها الأعلى كما ذكر فضيلته ثمارها الطيبة بقوله «فما من قطر من أقطار العالم الإسلامي إلا وفي الجامعة الإسلامية طالب دارس، ومتخرج عامل في حقل إسلامي» ثم اختتم فضيلته كلمته بالدعاء لهذه البلاد وأن يحفظ الله لها حماتها ورعاتها وينفع بهم دينه، ويعلي بهم كلمته ودعا لأعضاء المجلس بالتوفيق في أداء الأمانة التي حملوها.
ثم وجه صاحب السمو الملكي الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة الكلمة الآتية:
[ ٢٣ / ١٩٤ ]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: أيها الأخوة: فإنه من دواعي سروري واغتباطي أن شرفني صاحب السمو الملكي ولي العهد ونائب، رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة أن أتعرف بالنيابة عنه في افتتاح دورتكم الثانية عشرة، وإنني إذ أحضر معكم هذه الجلسة فإنه لمن دواعي سروري أن اجتمع بكم بعد أن اجتمعت بكم عدة مرات. وإنني لواثق أن قراراكم التي ستتخذونها ستكون إيجابية بحيث تكون الحاجز القوي المنيع أمام التيارات الملحدة الكافرة التي تريد القضاء على الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء الأرض.
إخواني: أوصيكم وأوصى نفسي بأن يتخذ كتاب الله وسنة رسول الله نبراسا لجميع العالم. وإن عليكم مسئولية كبرى هي أن ترشدوا أبناء الإسلام وغيرهم إلى أنه لا خلاص للبشرية مما هي فيه من شرور كثيرة إلا بالإسلام وبإتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ. وإني لأرجو الله أن يوفقنا وإياكم إلى مافية الخير والسداد وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يرضيه إنه على كل شئ قدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
ثم ألقى فضيلة الدكتور عبد الله الزايد نائب رئيس الجامعة كلمة الجامعة وهي:
إن الحمد لله نحمده ونستعين ونستغْفره ونتوب إليه ونعوذ الله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن نزغات الشياطين من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له وأشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى أتباعهم بإحسان إلى يوم الدين:
أما بعد:
[ ٢٣ / ١٩٥ ]
فإن من نعم الله على عباده أن يهديهم أولا إلى الإسلام ثم يوفقهم ثانيًا إلى صدق الدعوة إليه ويثبتهم ثالثا على تينك الهدايتين حتى يلقوه على ذلك وتعظم نعمة الله على العباد بذلك كلما كان للانحراف عن الصراط المستقيم سوق رائجة ودعاة نشطون ناهيكم عن الضغوط المتلاحقة المتباينة التي تمارس ضد المخلصين إذا سلموا أن يكونوا فريسة اختيارية أو جبرية لدعاة الانحراف ودهاقنته من الشياطين المتلونين.
ونحن في الجامعة الإسلامية مع أولئك المسلمين المتعطشين للعلم والمعرفة ندرك الدور الذي تقوم به قيادة هذا البلد الأمين تجاه العالم الإسلامي بسخاء في ميادين كثيرة أهمها ما يتصل بنشر العلم وتصحيح العقيدة حتى تكون على المنهج الإلهي المنزل في القرآن العظيم والموروث من صحيح السنة النبوية المطهرة متمثلا ذلك في تأسيس الجامعة الإسلامية التي خصصت لأبناء الأمة الإسلامية.
[ ٢٣ / ١٩٦ ]
هذه الجامعة التي جاء تأسيسها استجابة لسد حاجة المسلمين في مجال العلم الشرعي والعقدي الصحيح بعد أن كادت الأمة تصاب ببأس وهي تتلفت يمنة ويسرة ومن كل جهة لتسمع صوتا مغيثا لها على أيدي من يختارهم الله لذلك. وإذا كانت الجامعة الإسلامية استجابة حقيقية لحاجة الأمة الإسلامية، فإنهما كذلك تأتي تصحيحا للممارسات السلوكية في شتى النشاطات والحاجات البشرية والنفسية وهى بذلك تكون أيضا إسهاما صحيحا لتعديل مسار البشرية إلى الحياة الحرة الكريمة التي تتعاون مع التصور الفطري السليم في أعماق النفس السليمة من التلوث في بناء حضارة إنسانية تخدم الإنسان ولا تستخدمه وتحقق له مستوى من العدل والطمأنينة في كلِ حياته ونشاطاته سواء منها ما كان يتصل به أو يتصل بغيره من الأفراد والجماعات ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ بدلا من يكون مطية للشر والأطماع ونهبا للقلق والفتن يثيرها أو تثار ضده وهي بذلك التصوير الحق ليست تحقيقا لأطماع أو مكاسب شخصية كما أنها ليست مؤسسة ضد أحد ولكنه لِخير الجميع وأنها كذلك تختلف كلية عن المؤسسات الإلحادية أو التنصرية أو ماشاكلها فإن مقاصد دعاتها صراحة أو مضمونا صرف الناس عن منهج الله الحق، وتحقيق مكاسب شخصية ومادية مع ما فيها من مكابرة العقل والفطرة.
وقد عانت البشرية في القرون التي تلت انحسار الإسلام عن أكثر البقاع التي كانت معمورة به حين ضعف سلطان الإسلام على تلك المجتمعات وانتشر الجهل والظلم، فيها دعاة الشر والفساد.
[ ٢٣ / ١٩٧ ]
واليوم ونحنُ نشاهد فيه كل جهة في العالم آثار الصحوة الإسلامية وخيوط فجر الأمل المرتقب في عودة هذا الدين إلى تلك الربوع نشعر بثقل المسئولية الواجب أداؤها علينا في هذه البلاد التي أفاء الله عليها من فضله نعما لا تحصى أعظمها نعمة الإسلام والدعوة إليه وتحمل مسئولية إبلاغه إلى جانب النعم الكثيرة ونسأل الله من فضله أن يرزقنا شكرها على الوجه الذي يرضيه.
وإن هذه الجامعة المباركة التي أثمرت خيرا كثيرا للمسلمين في أماكن كثيرة لسوف تعطي ثمرات لا تقف عند حد بإذن الله وسنشاهدها عما قريب إن شاء الله.
إن هذه الجامعة بفضل الله ثم بفضل قادة هذه الدولة المسلمة وفي طليعتهم جلالة الملك خالد وولي عهده حفظهما الله قد تحسست آلام الأمة الإسلامية التي تعيش بين الشعوب الأخرى فجسدت شعورها بهذا الإحساس بالألم إلى أمل يؤاسى الجرح ويستجيب لنداء الملهوف والمظلوم بتخريج أفواج مؤمنة بالله حاملة مشعل الهداية إلى جانب إتقان المعارف التطبيقية والتقنية التي تخدم العلم الشرعي بل التي يصحح العلم الشرعي مسارها لتكون لصالح الإنسان؛ لأنه إنسان لا لأنه مشتر منفعة أو طالب خدمة عليه أن يقدرها ويتحقق بذلك أيضا منهج سلفنا الصالح الذي كان به العالم المفتى في قضايا الدين مرجعا للناس في قضايا الفلك والطب والرياضيات، وإنما كان الفصل بين العلوم الكونية والتطبيقية والعلوم الشرعية حين كان السلطان لغير الدين وفي عهود الاستعمار التي أعادت استعباد الإنسان لغير الله كما في العهود الجاهلية الأولى أو أشد.
أسأل الله أن يبارك للمسلمين في جامعتهم وأن يجزى قادة هذه البلاد على ما بذلوه ويبذلونه لصالح الأمة الإسلامية خير الجزاء.
[ ٢٣ / ١٩٨ ]
كما أسأله أن تكون جامعتكم عند حسن ظنكم وظن المسلمين جميعا. واسمحوا لي في ختام هذه الكلمة أن نرفع باسم مجلسكم الموقر برقية شكر وعرفان بالجميل لمقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم الرئيس الفخري لهذه الجامعة ولصاحب السمو الملكي الأمير فهد ابن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة، كما نشكر لصاحب السمو الملكي الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة على رعايته حفل افتتاح مجلسكم الموقر نيابة عن حضرة صاحب السمو الملكي الأمير فهد الرئيس الأعلى للجامعة وعلى كل ما يبديه من تعاون بناء وتوجيه كريم لصالح هذه الجامعة.
وأشكر لكم ما أبديتموه من تعاون مبرور في سائر الدورات وعلى ما ستبدونه من تعاون مقبل.
والسلام عليكم ورحمة الله ولبركاته،،،
***
ثم ألقى سماحة الشيخ يوسف الحجي كلمة الأعضاء حيا فيها قادة المملكة العربية وأشاد بالدعم المستمر منهم لهذه الجامعة لكي تؤدي الأعمال الجليلة الصالحة وأشاد بالنتائج الملموسة لهذه الجامعة والتي يشاهدها من يمر البلدان الإسلامية وغير الإسلامية فيرى أثار خريجيها في نشر الدعوة الإسلامية.
وقد استمرت أعمال هذه الدورة في جلسات مغلقة بعد الجلسة الافتتاحية يوم مساء الثلاثاء ومساء الأربعاء وصباح يوم الخميس ومساءه برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. وناقشن المجلس جدول أعماله وفي الجلسة الختامية مساء يوم الخميس ألقى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز كلمة توجيهية جامعة شكر فيها الله على ما وفق إليه من إنهاء الأعمال وشكر فيها الأعضاء على ما قاموا به من جهود مشكورة وشكر فيها قادة المملكة على ما يولونه هذه الجامعة من رعاية ودعم خدمة لقضايا الإسلام والمسلمين. وحث فيها عامة المسلمين وخاصتهم على التمسك بحبل الله المتين والعمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
[ ٢٣ / ١٩٩ ]
ثم ألقى فضيلة الدكتور عبد الله الزايد كلمة الجامعة تناول فيها أهم ما انتهى إليه المجلس من قرارات في هذه الدورة وهى:-
١- الموافقة من حيث المبدأ على اقتراح بإنشاء كليات تطبيقية ككلية الطب والهندسة والزراعة خدمة لا بناء العالم الإسلامي الذين تشتد حاجتهم إلى مثل هذه الكليات على أن تقدم رئاسة الجامعة الدراسات اللازمة لإنشاء مثل هذه الكليات العملية في الدورة القادمة.
٣- الموافقة على اقتراح مقدم من رئاسة الجامعة بإنشاء كلية للغات الأجنبية والدراسات الإسلامية.
٣- الموافقة على إنشاء دراسة تكميلية لطلاب الجامعة الوافدين الذين يقل مستواهم العلمي في الدراسات الإسلامية واللغة العربية عن مستوى ثانوية الجامعة.
٤- الموافقة على الحساب الختامي للجامعة للعام ١٤٠٠/ ١٤٠١ هـ
- ثم ألقى كلمة الأعضاء سماحة الشيخ أبو الحسن الندوي أشاد فيها بالدور العظيم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم هذه الجامعة الإسلامية التي تتميز عن غيرها من الجامعات الإسلامية في مختلف القارات بتخصصها في الدعوة الإسلامية ودعا إلى أن تكرس جميع المواهب والطاقات البشرية إلى خدمة الدعوة إلى الله.
وقد أقامت الجامعة حفل غداء في فندق شيراتون المدينة ظهر يوم الخميس١٢/١١/١٤٠١هتكريما لأعضاء المجلس الأعلى على شرف صاحب السمو الملكي الأمير عبد المحسن ابن عبد العزيز أمير منطقة المدينة. حضره وكيل منطقة المدينة سعادة الشيخ سعد ناصر السديري وجمع غفير من أعيان المدينة وعلمائها وعمداء كليات الجامعة وعدد كبير من الأساتذة والموظفين في الجامعة.
نشاطات الجامعة في الصيف الجامعة الإسلامية مع المسلمين في أنحاء العالم
[ ٢٣ / ٢٠٠ ]
انطلاقا من مسئولية الجامعة الإسلامية عن نشر الدعوة الإسلامية وأداء لواجبها الأسمى نحو المسلمين في كل مكان تتحرك الجامعة بأجهزتها المختلفة في الإجازة الصيفية لتلتقي بالمسلمين في أوطانهم لتتعرف حاجاتهم، وتطلع على أحوالهم.. وتسهم مع قادتهم في حل قضاياهم وتقديم ما يحتاجون إليه من دعم مادي أو معنوي في سخاء من غير من ولا أذى، وإنما تقدم جهودها وفاء بحق المسلم على المسلم.
وعلى جبهات كثيرة في العالم حيث يكون المسلمون في الشرق أو الغرب تجد الجامعة الإسلامية، رئاسة وأساتذة وطلابا تشارك التجمعات الإسلامية في مؤتمراتهم وندواتهم وفي جامعاتهم ومعاهدهم ومدارسهم، تقدم العون خالصا والنصيحة مجردة من النفع أو الهوى.
ونأخذ من حركة الجامعة في صيف هذا العام (١٤٠١ هـ) اللقطات التالية:
(١)
رحلة نائب رئيس الجامعة الإسلامية فضيلة الدكتور عبد الله الزايد في صيف هذا العام
قام فضيلة الدكتور عبد الله بن عبد الله الزايد برحلة عمل في صيف هذا العام استغرقت ثلاثة أسابيع من شهر شوال ١٤٠١ هـ التقى فيها بكثير من المسلمين في المؤتمرات واللقاءات الإسلامية المختلفة.
وقد بدأت هذه الرحلة بزيارة مدينة ميونخ في جنوب ألمانيا الاتحادية. وكانت هذه الزيارة بمناسبة إقامة المؤتمر الأول للمراكز الإسلامية وقد وافق صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة على حضور ذلك المؤتمر.
ثم زار فضيلته تنزانيا تلبية لدعوة موجهة من دولة نائب رئيس جمهورية تنزانيا الشيخ عبود جمبي، وتمت هذه الزيارة بموافقة من صاحب السمو الملكي الرئيس الأعلى على إجابة الدعوة.
وبين هاتين المناسبتين بين ألمانيا في الغرب وتنزانيا في الشرق قام فضيلته بزيارة للمسلمين في كل من أسبانيا، وفيينا، وميلانو في إيطاليا.
[ ٢٣ / ٢٠١ ]
وأجاب فضيلته سؤال حول نتائج هذه الزيارات وعما قدمته الجامعة من خدمات في هذه البلاد التي زارها بقوله: «قد وقفنا على حال المسلمين في تلك الجهات ولمسنا مدى تطلعهم إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها الرائد الحقيقي للمسلمين» .
وأضاف فضيلته: لقد زودنا كثيرا من الجهات التي زرناها ببعض النسخ من القرآن الكريم، والكتب والمقررات الأخرى كما قررنا زيادة عدد المنح الدراسية وتخصيص عدد أكبر منها للبلدان التي تشتد حاجة أهلها إلى التعليم لعدم توافره في بلادهم أو لأسباب أخرى.
(٢)
الجامعة في الدورات التدريبية لمعلمي اللغة العربية والثقافة الإسلامية
(أ)
دورة نيجيريا
بالتنسيق والتعاون مع الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية منذ صيف العام الماضي ترسل الجامعة الإسلامية عددا من الأساتذة وهيئات التدريس بها لتدريب معلمي اللغة العربية والثقافة الإسلامية الذين يقومون بتدريس العربية والإسلام غير العرب.
وفي العام الماضي عقدت دورتان إحداهما في الفليبين والثانية في نيجيريا أما في صيف هذا العام فقد أرسلت مجموعة من الأساتذة إلى نيجيريا وأخرى إلى كل من باكستان ثم بنجلاديش.
وتأتي هذه لدورات في نطاق ما تضطلع به الجامعة الإسلامية من مسئولية الدعوة الإسلامية حسب ما ينص عليه نظامها.
[ ٢٣ / ٢٠٢ ]
وقد أقيمت دورة تدريب المعلمين في جامعة بايرو بمدينة «كانو» وكان مجلس الجامعة قد أصدر قرارا بإقامة هذه الدورة برئاسة الدكتور على بن محمد بن ناصر فقيهي عميد شئون المكتبات، وقررت انتداب خمسة عشر عضوا من هيئة التدريس، وقد أعد المسئولون عن الدورة من الجامعة والاتحاد العالمي للمدارس العربية برنامجا للتدريس لمدة شهرين وقد اشترك في هذه الدورة التدريبية أكثر من ثلاثمائة معلم نيجيري ممن يقومون بتدريس العربية والدين لأهل بلادهم من غير العرب، وكانوا جميعا من الولايات الشمالية بنيجيريا.
وقد أثمرت هذه الدورة التدريبية ثمارها في المعلمين إذ تقدم للامتحان في نهاية الدورة ٢٣٠ معلما منحوا شهادة إتمام هذه الدورة في اللغة العربية والثقافة الإسلامية من قبل الاتحاد العالمي للمدارس العربية.
ولم يقتصر أثر أساتذة الجامعة الإسلامية على قاعات الدرس بل تجاوز ذلك إلى آفاق أوسع وأرحب في المجتمع المسلم من نيجيريا، فقد اشترك الأساتذة في إلقاء محاضرات دينية وتوجيهية في قاعة مدرسة العلوم العربية طوال شهر رمضان، كما كان بعضهم يلقى دروسا دينية في الوعظ والفقه والإرشاد في مسجد جامعة بايرو، وتولى أحدهم إلقاء خطبة الجمعة خلال فترة التدريب كل ذلك كان يتم بناء على رغبة المسئولين الرسميين في نيجيريا.
وكان التعاون تاما والحمد الله بين المسئولين في الجامعة، ومسئولي الاتحاد العالمي للمدارس العربية إيمانا من المسئولين بأن تدريس اللغة العربية لغير العرب هو أسهل الطرق لدعوة المسلمين- وغيرهم من أهل البلاد إلى الإسلام بلغة يفهمونها من بنى وطنهم.
(ب)
الدورة التدريبية في باكستان وبنجلاديش لمعلمي اللغة العربية والثقافة الإسلامية
[ ٢٣ / ٢٠٣ ]
وامتدادا للأهداف والغايات في دورة تدريب معلمي اللغة العربية لغير العرب التي أقيمت في نيجيريا أقيمت دورتان إحداهما في مدينة بيشاور في باكستان وثانيتهما في «دكا» عاصمة بنجلاديش، وقد قرر مجلس الجامعة إقامة دورتي «دكا وبيشاور» برئاسة الدكتور محمد السيد الوكيل ومعهم مشرف إداري هو الشيخ عبد الكريم صلاح المطبقاني وقد أقيمت دورة بيشاور بكلية التدريب لتطوير القرى واشترك فيها من معلمي اللغة العربية مائة معلم واستمرت الدورة ثمانية عشر يوما.
وقد قام أعضاء وفد الجامعة بكثير من النشاطات خارج قاعات الدرس حيث زار الوفد ممر خيبر على حدود أفغانستان وزار معسكر الجمعية الإسلامية الأفغانية والكلية العسكرية وأقام الحزب الإسلامي برئاسة المهندس حكمت يار حفل عشاء تكريما للوفد كما أقام كل من معالي وزير الأوقاف بإقليم مسرمد، ونائب رئيس جامعة بيشاور وضابط الاتصال المسئول عن مخيمات المجاهدين حفلات غداء وعشاء تكريما لوفد الجامعة الإسلامية.
أما دورة دكا في بنجلاديش فقد استغرقت ٣٥ يوما واشترك فيها ١٧٤ وكان مقر إقامتها كلية تدريب المعلمين بمدينة دكا.
وقد نشط وفد الجامعة الإسلامية في نشر الدعوة الإسلامية من خلال المنابر التي أعطيت لرئيس الدورة أو أعضاء هذا الوفد فقد عقدت ثلاث ندوات موسعة في القاعة الكبرى للكلية وألقيت محاضرات ودروس في مساجد دكا بعد صلاة الجمع بالتنسيق مع المسئولين في السفارة السعودية وبعض رؤساء الجماعات الإسلامية.
[ ٢٣ / ٢٠٤ ]
وقد أقيم للوفد حفلات تكريم متعددة منها على سبيل المثال حفل أقيم في المركز الإسلامي وآخر في الجامعة القرآنية، ومن جمعية أهل الحديث، ومن اتحاد الطلاب بجامعة دكا. وفي حفل توزيع الشهادات أقام الاتحاد العالمي للمدارس العربية حفلا كبيرا لتوزيع الشهادات دعي إليه رئيس الوزراء الذي أناب عنه وزير المواصلات، ووزير التعليم وكبار الشخصيات رؤساء الجماعات والجامعة الإسلامية.
وقد حققت هذه الدورات أثارها الحسنة والحمد لله- وذلك كما ذكر أحد مرافقي الدورة تمثل في التحسن الذي طرأ على نطق معلمي اللغة العربية وكتاباتهم وفي فهمهم لطريقه الأسئلة والإجابة، كما أسهمت الدورة في توعية المسلمين من أهل البلاد عن طريق المحاضرات والندوات في المساجد ودور العلم وتم ذلك بالتنسيق مع رجال سفارة المملكة العربية السعودية.
(٣)
المعسكر الصيفي للطلاب المقيمين في المملكة خلال عطلة الصيف
تمنح الجامعة طلابها من مختلف أنحاء العالم تذكرة سفر جوية ذهابا إلى أوطانهم في نهاية العام الدراسي وإيابا في بداية العام الجديد. وبالرغم من هذه التسهيلات التي تمنحها الجامعة لطلابها فإن بعضهم يرغب في قضاء العطلة الصيفية في المملكة لأسباب مختلفة، منهم من تحول الظروف السياسية في أوطانهم دون العودة إليها، ومنهم من يرغب في التزود بزاد روحي في قربه من بيت الله الحرام في مكة، ومن المسجد النبوي في المدينة.
وفي صيف هذا العام أقامت الجامعة الإسلامية مركزا صيفيا في مكة المكرمة ليتحقق الهدف الروحي المنشود عند هؤلاء الطلاب الذين يفضلون البقاء بجوار بيت الله الحرام يتزودون بزاد من الإيمان والتقوى.. وقد اختيرت دار الحديث بمكة مقرا لهذا المركز ومقرا لإسكان هؤلاء الطلاب واستمر هذا المعسكر أغلب أيام شهر رمضان.
[ ٢٣ / ٢٠٥ ]
وقد وضع لهؤلاء الطلاب برنامج تربوي فيه العديد من الأنشطة الدينية والفكرية والرياضية وكان الطلاب يحرصون على أداء الصلوات الخمس يوميا في المسجد الحرام ويصلون صلاة التراويح وقد قسم الطلاب إلى أربع أسر: أسرة أحمد بن حنبل وأسرة ابن تيمية وأسرة ابن القيم، وأسرة محمد بن عبد الوهاب ويشرف على كل منها أحد المدرسين ورائد من الطلاب، وقد تنافست الأسر في مجالات النشاط المختلفة من صحافة ولافتات وملصقات وإلقاء كلمات وأناشيد وتمثيليات- وقد حفل المعسكر بالمحاضرات الدينية القيمة التي كان لها تأثيرها في الطلاب، وقد قضى طلاب المركز الصيفي يوم عيد الفطر في زيارة الطائف والتقوا بسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الذي ألقى فيهم كلمة إرشادية حثهم فيها على طاعة الله والإقبال على طلب العلم.
(٤)
وفد نيجيري في زيارة الجامعة
حضر إلى الجامعة الإسلامية وفد من جامعة عبد الله بايرو بمدينة «كانو» بنيجيريا يتكون من ٢٠ طالبا بالسنة النهائية بقسم الدراسات الإسلامية والعربية. وكانت جامعة بايرو قد طلبت من فضيلة الدكتور عبد الله الزايد نائب رئيس الجامعة الإسلامية اشتراك هؤلاء الطلاب في المعسكرات التي تقيمها الجامعة، ولتعذر الحجز في شركات الطيران وصلوا متأخرين بعد انتهاء المعسكر الصيفي الذي أقامته الجامعة لطلابها في مكة، ولكن نائب رئيس الجامعة أمر بأن تعد لهم عمادة شئون الطلاب برنامجا تربويا حافلا بألوان النشاط الثقافي والرياضي.
وقسم هذا الوفد الطلابي النيجيري إلى أسر أسند أمر الإشراف عليها إلى طالب من الدراسات العليا، وقد أقام هذا الوفد على ضيافة الجامعة حتى أدوا فريضة الحج.
(٥)
الجامعة الإسلامية ومخيم جامعات الخليج في الحج
[ ٢٣ / ٢٠٦ ]
اشتركت الجامعة الإسلامية وجامعات المملكة مع جميع جامعات دول الخليج في إقامة مخيم يبلغ عدد طلابه من مختلف الجامعات المشتركة فيه ١٥٠٠ ألف وخمسمائة طالب منهم ١٠٠٠ طالب من الجامعة الإسلامية اختيروا من أحسن الطلاب خلقا وسلوكا ونشاطا ومن طلبة الدراسات العليا والسنوات النهائية في كليات الجامعة.
وقد التزمت الجامعة الإسلامية بتقديم كثير من الخدمات لهذا المخيم الإسلامي الكبير ومن ذلك تأمين وسائل الانتقال من مكة والمدينة لضيوف الرحمن في هذا المخيم من خارج المملكة بعدد ١٥ حافلة كبيرة (أتوبيس) وتأمين وايت ماء وسيارة جيمس وأربع سيارات وانيت واستضافة عدد ٥٠٠ طالب و.٢ مشرفا أثناء زيارتهم المدينة المنورة بعد الحج وتحمل نفقات ١٠٠ طالب من خارج المملكة تبلغ نفقاتهم خمسين ألف ريال.
(٦)
مساهمة الجامعة مع الأمانة العامة للتوعية في الحج
تمّ ترشيح ٢٠ طالبا للقيام بواجب الترجمة لدى الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج بمكة المكرمة من ١٥/ ١١ إلى ٢٠/ ١٢/ ١٤٠١ هـ وروعي في اختيارهم تمثيلهم لكافة لغات العالم الإسلامي مثل الأردية والفارسية والهوسا واليورا والسواحلية إلى جانب اللغات الأوربية.
(٧)
الإعداد لمؤتمر الدعوة والدعاة في الجامعة الإسلامية
وافق صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأعلى للجامعة على إقامة مؤتمر الدعوة وإعداد الدعاة في مقر الجامعة في طيبة الطيبة.
وقد صرح فضيلة الدكتور عبد الله الزايد نائب رئيس الجامعة بأن الجامعة الآن تتخذ الإجراءات لإقامة هذا المؤتمر إذا توفرت البحوث العلمية الكافية إن شاء الله ولذا تكونت لجنة لمتابعة البحوث التي ترد من علماء المسلمين في كل مكان وكذا لوضع الخطط اللازمة علميا لإنجاح هذا المؤتمر حتى يؤتي ثماره المرجوة خدمة للإسلام ونفعا للمسلمين.
[ ٢٣ / ٢٠٧ ]