تأليف
أبي عبد الرحمن بن عمر بن محمد، المعروف بأبي النحاس
تحقيق وتخريج
الشيخ محفوظ الرحمن بن زيد الله السلفي
المعيد بكلية الحديث بالجامعة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله:
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
لاشك أن رؤية الله ﷾ في الآخرة قد ثبتت في الآيات الكريمة نحو قوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (سورة القيامة الآية ٢٣- ٣٣) وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (سورة يونس الآية ٣٦) والأحاديث الصحيحة المتواترة التي تدل دلالة ناصعة على وقوع رؤية الله تعالى، وهي حقيقة لا ينكرها إلا من زاغ قلبه وعمى بصره.
فأنكر الخوارج والجهمية والمعتزلة وغيرها من الفرق الضالة، وحملوا هذه النصوص الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنة حسب هواهم على غير محملها، وأولوها تأويلا لا يحتمله العقل السليم والفكر الصائب، ولا توافقه اللغة العربية وأساليبها؛ وذلك لإشباع غرائزهم الخبيثة، وتأييد معتقداتهم الفاسدة التي ترفضها نصوص الكتاب والسنة رفضا باتا.
لذلك فقد تناول علماء السلف هذا الموضوع- منذ قديم- بالبحث والدراسة والأخذ والردّ، فمنهم من استعرضه في كتبهم كباب من أبوابها، وذلك في حقول مختلفة:
* كتب التفسير.
* كتب الصحاح والسنن.
* كتب المذاهب والفرق.
* كتب العقيدة.
وغيرها.
[ ٢٣ / ٦٢ ]
ومنهم من أفرد في هذا الموضوع كتبا رسائل مستقلة منها ما يلي:
١- النظر إلى الله تعالى لابن وضاح: محمد بن وضاح بن بزيع أبو عبد الله
(ت: ٢٨٦ هـ) مخطوط في مكتبة حسن حسنى التونسي [١]
٢- جواز رؤية الله تعالى بالأبصار: لأبى الحسن الأشعري، على بن إسماعيل
(ت: ٣٢٤ هـ) .
٣- جواز كتاب العمد في رؤية الباري له ذكرهما البغدادي في هدية العارفين ٦٧٧/١.
٤- الرؤية لأبى أحمد العسال، محمد بن أحمد (ت: ٣٤٩ هـ) كما ذكره البغدادي في هدية العارفين ٤٣/٢.
٥- التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة للآجرى، محمد بن الحسين بن عبد الله (ت: ٣٦٠) مخطوط، توجد في مكتبة الجامعة الإسلامية نسختان مصورتان من دار الكتب الظاهرية بدمشق [٢] .
٦- كتاب الرؤية للدار قطني، علي بن عمر البغدادي (ت: ٣٨٥ هـ) مخطوط، توجد في الجامعة الإسلامية صور منه وهي مصورة من اسكوريال بأسبانيا [٣]
٧- كتاب في رؤية الله لابن النحاس، وهو هذا الكتاب الذي نتشرف بتقديمه للقراء.
٨- الضوء الساري إلى صرف رؤية الباري لأبي شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت: ٦٦٥ هـ) توجد في الجامعة الإسلامية نسخة مصورة من ريوان كشك بتركيا.
٩- رسالة في رؤية الله تعالى للنساء لابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم (ت: ٧٢٨ هـ) ذكرها ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٢/٣٨٤
١٠- الغنية في مسألة الرؤية لابن حجر العسقلانى (ت: ٨٥٣ هـ) مخطوط. وهي موجودة في معهد المخطوطات بالقاهرة ١٣٣/١.
١١- رسالة في مباحث الهوية والكلام لخطيب زاده، محمد إبراهيم، مخطوط. توجد نسخة في الجامعة الإسلامية وهي مصورة من اسكوريال بأسبانيا.
١٢- إسبال الكساء في رؤية الله للنساء للسيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (ت:٩١١ هـ) مطبع.
١٣- تحفة النساء في رؤية الله للنساء للسيوطي، توجد منه نسخة خطية في الجامعة الإسلامية.
[ ٢٣ / ٦٣ ]
١٤- اللفظ الجوهري في رد خباط الجوجري للسيوطي، مخطوط توجد في الجامعة الإسلامية وهي مصورة من دار الكتب الظاهرية بدمشق.
١٥- البغية في مسألة الرؤية للشوكاني محمد بن على (ت: ١٢٥٠ هـ) كما ذكرها البغدادي في هدية العارفين ٢/٣٦٥. وتوجد منه نسخة في الجامعة مصورة من كلناؤ.
١٦- رؤية الله ﵎، رسالة قدمها الأستاذ أحمد الناصر الحمد لنيل درجة العالمية (ماجستير) .
فمساهمة في الرد على زحمة الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم، والدفاع عن العقيدة الصحيحة أقدم إلى القراء الكرام هذا الجزء الصغير محققا، وأترك التفاصيل حول الرؤية واختلاف الفرق وأدلتهم العقلية والنقلية، ومن يريد التفصيل فليراجع كتاب التوحيد لا بن خزيمة، وكتاب السنة لابن أبي عاصم، وكتاب الرؤية للدار قطني، وشرح السنن لللالكائي، وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، وحادي الأرواح لابن القيم، والنهاية لابن كثير رحمهم الله تعالى.
ترجمة ابن النحاس
اسمه ونسبه:
هو عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد، أبو محمد التجيبي [٤] المصري المالكي، البزار، المعروف بابن النحاس [٥] .
مولده:
ولد بمصر ليلة الأضحى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة من الهجرة [٦] .
نشأته:
قد اعتنى ابن النحاس بالعلوم الإسلامية منذ طفولته، وبدأ يتردد على مجالس العلماء ويتلقى الحديث والفقه وغيرهما، فأوّل سماعه كان في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة حينما كان عمره ثماني سنين فقط [٧] .
وحج سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وجاور بمكة، وسمع من ابن الأعرابي شيخ الحرم في وقته فأكثر عنه [٨] حتى صار من أبرز تلامذته، وقد روى عنه المعجم [٩] .
[ ٢٣ / ٦٤ ]
وواظب ابن النحاس بالجد والاجتهاد على طلب علم الحديث والفقه، وبرع حتى صار محدثا وفقيهًا، ومسند الديار المصرية في وقته، فهو كما قال الإمام الذهبي: "الشيخ الإمام الفقيه المحدث الصدوق، مسند الديار المصرية [١٠] .
وذاع صيته في العالم حتى عزم الخطيب على الرحلة إليه فلم يقض [١١] .
رحلاته:
لم تشر المصادر إلى أنه ارتحل إلى خارج الديار المصرية، غير أنه حج سنة تسع وثلاثين، وجاور وسمع من ابن الأعرابي [١٢] .
مشايخه:
سمع بمكة وبمصر من خلق كثير لا يمكن حصرهم، وأكتفي بذكر بعضهم مرتبا إياهم على حروف المعجم مع ذكر تاريخ وفياتهم- إن وجدته-.
١- أحمد بن بهزاد السيرافي، مسند مصر (ت: ٣٤٦ هـ) .
٢- أحمد بن عبد الله بن الحسن، أبو هريرة العدوى (ت: ٣٤٦ هـ) .
٣- أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد، ابن الأعرابي (ت: ٣٤٠ هـ) .
٤- أحمد بن محمد الصابوني، أبو الفوارس (ت: ٣٤٩ هـ) .
٥- أحمد بن محمد بن عمرو، أبو طاهر المديني (ت: بمصر: ٣٤١ هـ) .
٦- أحمد بن محمد بن فضالة الدمشقي (ت: بمصر: ٣٣٩ هـ) .
٧- الحسن بن مروان القيسراني.
٨- الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي (ت: ٣٤٠ هـ)
٩- سليمان بن داود العسكري (ت: ٣٣٨ هـ) .
١٠- عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، أبو سعيد صاحب تاريخ مصر (ت: ٣٤٧ هـ) .
١١- عبد الله بن جعفر بن الورد (ت: ٣٥١ هـ) .
١٢- عبد الله بن محمد بن الخصيب.
١٣- عثمان بن شعبان، أبو عمرو القرظي الياسري.
١٤- عثمان بن محمد، أبو عمرو المحدث السمرقندي (ت: ٣٤٥ هـ) .
١٣- على بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، قاضي إسكندرية ومسندها (ت: ٣٣٩ هـ) .
١٦- الفضل بن وهب.
١٧- محمد بن إبراهيم بن حفص البصري.
١٨- محمد بن أيوب بن الصموت، الرقى نزيل مصر (ت: ٣٤١ هـ)
[ ٢٣ / ٦٥ ]
١٩- محمد بن بشر، أبو بكر العكري الزنبري، مسند مصر (ت: ٣٣٢ هـ) .
٢٠- محمد بن وردان العامري.
وغير هم [١٣] .
تلامذته:
قد سمع منه خلق أذكر بعضهم:
١- إبراهيم بن سعيد بن عبد الله، أبو إسحاق الحبال (ت: ٤٨٢ هـ) .
٢- أحمد بن أبى نصر.
٣- الحسين بن أحمد العداس.
٤- خلف بن أحمد.
٥- عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري (ت: ٤٦١ هـ) .
٦- عبيد الله بن سعيد بن حاتم، أبو نصر السجزى (ت: ٤٤٤ هـ) .
٧- عثمان بن سعيد القرظي، أبو عمرو الداني (ت: ٤٤٤ هـ) .
٨- علي بن الحسن أبو الحسن الخلعي صاحب الخلعيات (ت: ٤٩٢ هـ) .
٩- محمد بن سلامة بن جعفر القضاعى (ت: ٤٥٤ هـ) .
١٠- محمد بن عبد الله بن علي أبو عبد الله الصوري (ت: ٤٤١ هـ) .
وغير هم [١٤] .
مؤلفا ته:
١- مشيخة، وهي في جزئين كما ذكره الذهبي [١٥] .
٢- كتاب في رؤية الله تعالى وهو هذا الكتاب الذي نقدمه للقراء.
وفاته:
توفي ابن النحاس بمصر في ليلة الثلاثاء، في العاشر أو الثالث عشر من صفر، سنة ست عشرة وأربعمائة [١٦] .
وعاش اثنتين وتسعين وشهرين.
توثيق نسبة الكتاب:
إن المصادر القديمة لم تشر إلى هذا الكتاب ولا إلى مؤلفه، وكذلك اسم المؤلف لم يذكر على طرة الكتاب، ولكن الشيخ الألباني حفظه الله ذكره في فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية من مؤلفات ابن الأعرابي [١٧] .
وتبعه فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي [١٨] .
ولعل السبب أن الكتاب واقع بعد كتاب المعجم لابن الأعرابي برواية ابن النحاس، والأحاديث في أول الكتاب وفي آخره قد رويت من طريق ابن الأعرابي.
[ ٢٣ / ٦٦ ]
ولكن بعد التدقيق ظهر لي أن الكتاب ليس لابن الأعرابي، بل لتلميذه عبد الرحمن ابن عمر المعروف بابن النحاس؛ لأن الكتاب يحتوى على ثمانية عشر حديثا من إحدى وعشرين طريقا وهي مروية عن تسعة مشايخ غير ابن الأعرابي وهم:
١- أحمد بن عبد الله بن الحسن، أبو هريرة العدوى فقد روى عنه حديثا واحدا [١٩] .
٢- الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي، روى عنه حديثين [٢٠] .
٣- سليمان بن داود أبو القاسم العسكري، روى عنه حديثا واحدا [٢١] .
٤- عبد الله بن جعفر بن محمد بن داود أبو محمد، روى عنه حديثين [٢٢] .
٥- عثمان بن شعبان، ابن عمرو القرظي روى عنه حديثا [٢٣] .
٦- على بن أحمد بن على الحربي روى عنه حديثا واحدا [٢٤] .
٧- محمد بن عبد الله بن محمد بن هاشم الأزدي، روى عنه حديثا واحدا [٢٥] .
٨- محمد بن ملاق بن نصر بن سلام العثماني، روى عنه أربعة أحاديث [٢٦] .
٩- يحيى بن الربيع بن محمد بن الربيع، أبو الفضل العبدي روى عنه حديثا واحدا [٢٧] وأما ابن الأعرابي فقد روى عنه سبعة أحاديث فقط [٢٨] .
فعرف من هذا أن سبعة أحاديث فقط رويت عن طريق ابن الأعرابي والباقي عن طريق غيره، وهذا يرجع أن الكتاب ليس لابن الأعرابي بل لتلميذه ابن النحاس.
ومن الجدير بالذكر أنه ورد في حديث رقم: ١٢: "نا أبو القاسم سليمان بن داود- في مسجده بالعسكر سنة ثمان وثلاثمائة"، وأضفت أنا كلمة (وثلاثين) بين القوسين تقويما للنص اعتماد على بقية أسانيد الأحاديث؛ لأن النسخة- فيما ترجح لدي من تأليف ابن النحاس لابن الأعرابي؛ ويؤيد صنيعي هذا أن في الحديث رقم ١٤ "نا أبو عمرو عثمان ابن شعبان- سنة ثمان وثلاثمائة- وسقطت منه كلمة "وثلاثين"فأضافها كاتب النسخة في الحاشية (١/٣٥٤) .
وصف المخطوطة:
[ ٢٣ / ٦٧ ]
لم أعثر إلا على هذه النسخة الفريدة فقط وهي مصورة من دار الكتب الظاهرية بدمشق، مع كتاب المعجم لابن الأعرابي برواية ابن النحاس.
الخط:-
خطها مغربي جيد، وكثير من الكلمات قد استدركت على الحاشية، كما أن شرح بعض الكلمات ذكر على الهامش.
الناسخ:
لم يعرف.
تاريخ النسخ:
سبع عشرة ليلة خلت من صفر من سنة سبع وأربعين وأربعمائة [٢٩] .
عدد الأوراق:
خمس ورقات جاءت بعد كتاب المعجم لابن الأعرابي (٢٥٠/١.٢٥٥/١) .
عدد السطور:
١٨ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات:
في كل سطر اثنتا عشرة كلمة إلى ثماني عشرة كلمة.
مقاسها:
١٩ ×٣٥ سم
عملي في الكتاب:
١- حاولت تقويم النصوص بالرجوع إلى مصادر الحديث.
٢- وضعت ما أضفته مما تستلزمه سلامة النص بين قوسين هكذا: [] .
٣- بينت مواضع الآيات من السور استعملت القوسين هكذا () للآيات.
٤- خرّجت الأحاديث، وذكرت أولا اسم المؤلف، ثم اسم الكتاب، ثم الباب، إذا كان مرتبا على الأبواب، والترجمة إذا كان في كتب التراجم، ثم ذكرت أقوالهم إذا وجدت في ذكرها فائدة، ثم ذكرت الجزء والصفحة في المطبوعات والورقة واللوحة في المخطوطات.
وإذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فلم أذكر مصادر أخرى إلا إذا كان لذكرها فائدة.
٥- حكمت على الأحاديث.
٦- ترجمت للرواة الواردين في الكتاب إلا الصحابة والثقات الموجودين في تقريب التهذيب لا بن حجر- إن وجدتها- وضبطت الأسماء والأنساب التي تحتاج إلى ضبط.
٧- شرحت الكلمات الغريبة الواردة في الكتاب.
٨- أشرت لبدء أوراق المخطوطة واللوحة؛ ليسهل الرجوع إليها؛ ووضعتها بين قوسين ورمزت لوجه اللوحة (١) ولظهرها (٢) فمثلا (٢٥٢/١-٢٥٢/٢) .
٩- كتبت مقدمة وجيزة ذكرت فيها ترجمة المؤلف وتوثيقهما نسبة الكتاب إليه.
[ ٢٣ / ٦٨ ]
١٠- أثبت المصادر والمراجع في آخر الكتاب مع ذكر المؤلفين، ومكان طبعها إذا كانت مطبوعة، ومكان وجودها إذا كانت مخطوطة، وفهرست الأحاديث وتركت الفهارس الأخرى؛ لأن المقام لا يتحملها.
الرموز:
نا= حدثنا
ثنا= حدثنا
أنا= أخبرنا
ح= تحويل السند
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله
١- أنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس قراءة عليه، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابي [٣٠] بمكة في شوال من سنة أربعين وثلاثمائة، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نا وكيع بن الجراح، نا إسماعيل ابن أبا خالد، عن قشي بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: "أما إنكم ستعرضون على ربكم ﷿ فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون [٣١] في رؤيته فان استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا " [٣٢] .
٢- أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا سعدان بن نصر المخرّمي [٣٣] نا سفيان بن عيينة، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ نحوه [٣٤] .
٣- أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو أمية بكر بن فرقد التميمي [٣٥] نا يحيى ابن سعيد [٣٦] نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيل بن أبي حازم عن جرير عن النبي ﷺ نحوه [٣٧] .
[ ٢٣ / ٦٩ ]
٤- أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد [٣٨] حدثني أبو عبد الله عبد ديزويه الرازي سنة ثلاث وثمانين ومأتين [٣٩] نا أبو الحسن سرى بن مغلس السقطي البغدادي [٤٠] نا محوان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ ليلة البدر فقال لنا: "ترون هذا القمر؟ ترون ربكم ﷿ كما ترون هذا القمر لا تضامون (٢٥١/١) في رؤيته" [٤١] .
٥- أنا أبو على الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي [٤٢] سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، نا إبراهيم بن مرزوق بن دينا والبصري [٤٣] نا حماد بن سلمة.
ح/ وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن هاشم الأزدي، نا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك، بن يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة.
ح/ وأنا أبو العباس محمد بن ملاق بن نصر بن سلام العثماني، نا يوسف بن يزيد القراطيسي [٤٤] نا أسد بن موسى [٤٥]، نا حماد بن سلمة.
ح/ وحدثنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن الحسن بن أبي العصام العدوي [٤٦] لفظا في المحرم سنة أربعين وثلاثمائة، واللفظ له، نا أحمد بن محمد بن أبى موسى [٤٧]، نا عمر بن الحسن البصري، نا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ:
"إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ناداهم مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله مواعد يريد أن ينجزها لكم، فيقولون: يا رب أليس قد بيضت وجوهنا، وثقلت موازيننا وزحزحتنا عن النار وأدخلتنا الجنة؟ فيأمر بالحجاب فيكشف، فينظرون إلى وجه الله ﷿، فما هم لشيء مما أعطوا أقرّ أعينهم من النظر إلى وجه الله ﷿"، ثم قرأ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (يونس آية ٣٦) الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله ﷿ " [٤٨] .
[ ٢٣ / ٧٠ ]
--------------------------------------------------------------------------------
[١] راجح الإعلام للزركلي ٣٥٨.
[٢] حققه الأستاذ شهاب الله جنغ بهادر البستوي وقدمه لنيل درجة العالمية (الليسانس- في الجامعة الإسلامية المدينة المنورة.
[٣] يحققه الأستاذ سليم الأحمدي في الجامعة الإسلامية بالمدينة.
[٤] بمضمومة، ويجوز فتحها وكسر جيم وسكون مثناة تحت فموحدة وبشدة الياء في آخر المغنى للفتنى، ١٤.
[٥] سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/٢، النجوم الزاهرة ٤/٢٦٣.
[٦] المصدران السابقان.
[٧] سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/ ٢ز. العبر، ٣/١٢٢. شذرات الذهب، ٣/٤٠٢.
[٨] سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/٢.
[٩] توجد صورة من المعجم في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم ٣٢٩-٣٣٠ وهي مصورة من دار الكتب الظاهرية بدمشق.
[١٠] سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/٢.
[١١] المصدر السابق.
[١٢] سير أعلام النبلاء ١١/٢٩/٢.
[١٣] راجع سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/٢، العبر٣/١٢١-١٢٢.شذرات الذهب ٣/٢٠٤.
[١٤] سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/٢
[١٥] المصدر السابق.
[١٦] الوفيات للحبال ١٧٩/٢ (مجموع) سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/٢ العبر ٣/١٢٢ النجوم الزاهر ٤/٢٦٣. شذرات الذهب ٣/٢٠٤.
[١٧] ص، ٢٥.
٢/٤٧٨.
[١٨]
[١٩] الحديث رقم، ٥.
[٢٠] الحديث رقم، ٥.١٧.
[٢١] الحديث رقم، ١٢.
[٢٢] الحديث رقم، ١٠.٤.
[٢٣] الحديث رقم،.١٤.
[٢٤] الحديث رقم، ٨.
[٢٥] الحديث رقم، ٥.
[٢٦] الحديث رقم، ١٨.١٣.٩.٥.
[٢٧] الحديث رقم: ٦.
[٢٨] .الحديث رقم: ١٧،١٦،١٥،٧،٣،٢،١
[٢٩] راجع الصفحة الأخيرة من المخطوطة.
[ ٢٣ / ٧١ ]
[[٣٠ أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد المعروف بابن الأعرابي البصري الصوفي شيخ الحرم في وقته وكان ثقة توفي سنة أربعين وثلاثمائة، وقيل إحدى وأربعين. سير أعلام النبلاء ١٠/١٠٠/١-٢. التذكرة ٣/١٥٢-٨٥٣. تاريخ دمشق لابن عساكر ٢/٨٦/٢.
[٣١] على هامش: يروي تضامون- بفتح التاء وتشديد الميم- ومعناه لا ينضم بعضكم إلى بعض ومن رواه بضم التاء وتخفيف الميم، ومعناه لا يؤدي بعضكم بعضا في رؤيته راجع النهاية ٣/١٠١.
[٣٢] أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد باب ذكر البيان أن الله ﷿ ينظر إليه جميع المؤمنين الخ، عن الحسن بن محمد ١٦٧-١٦٨ والدارقطني في كتاب رؤية عن شيخين له عن الحسن بن محمد ٣٧/١، وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب السنة باب الرؤية عن عثمان نا جرير ووكيع وأبو أسامة، ثم ساق السند والمتن وفيه زيادة، ثم قرأ (فسبح بحمد ربك) الآية ٣/٣٧٤-٣٧٥. والترمذي في سننه في باب ما جاء في رؤية الرب ﵎ عن هناد نا وكيع مع زيادة، وقال هذا حديث صحيح ٣/٣٣٣ وابن ماجة في سننه في المقدمة باب فيما أنكرت الجهيمية بسنده إلى وكيع، وفيه أيضا زيادة ١/٦٣ (١٧٧)، وأحمد في مسنده في سند جرير عن وكيع، وفيه أيضا زيادة ٤/٣٦٥-٣٦٦ وابن أبي عاصم في كتاب السنة بسنده إلى وكيع، ثم ساق السند والمتن مختصرا ١/١٩٣-١٩٥ الحديث الصحيح.
[٣٣] سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي المخرّمي، بكسر الراء المشددة، نسبه إلى مخرّم محلة ببغداد قال أبو حاتم: صدوق، وقال: الدارقطني ثقة مأمون. مات سنة خمس وستين ومائتين.
جرح التعديل ٢/١/٢٩٠-٢٩١ تاريخ بغداد ٩/٢٠٥-٢٠٦ تبصير المنتبه ٤/١٣٤٧.
[٣٤] أخرجه الدارقطني في كتاب الرؤية عن شيخين له عن سعدان بن نصر ١/٧٠/١-٢ والطبرني في الكبير بسنده إلى ابن عيينة ومروان ٢/٣٣٤ (ح٢٢٣٤) وأيضا رواه مختصرا ٢/٣٣٣ (ح٢٢٣٢) وابن أبي عاصم في السنة بسنده إلى ابن عيينة مختصرا ١/١٩٥.
[ ٢٣ / ٧٢ ]
[٣٥] بكر بن محمد بن فرقد أبو أمية التميمي قال الدارقطني: ليس بالقوي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال محمد بن مخلد: كان شيخا حافظا، وقال مسلمة بن قاسم ثقة.
تاريخ بغداد ٧/٩٤، اللسان ٢/٥٨.
[٣٦] هو القطان
[٣٧] في سنده بكر بن محمد بن فرقد ولكن أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة الفجر عن مسدد ثنا يحي ٢/٥٢ (٥٧٣) .
[٣٨] عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد أبو محمد، سمع منه ابن النحاس السيرة، توفي بمصر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
التذكرة ٣/٨٨٣، سير أعلام النبلاء ١١/٦٩/٢ (ترجمة ابن النحاس) .
[٣٩] كلمة (ومأتين) غير واضحة في المخطوطة.
[٤٠] السري بن مغلس بمعجمة ولام مشددة فمهملة- أبو الحسن السقطي البغدادي الزاهد المشهور صحب معروفا الكرخي اشتهر بالصلاح والزهد والورع مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
اللسان ٣/١٣-١٤، المغني للفتي: ٧٤.
[٤١] لم أجد من أخرجه من طريق المؤلف، ولكن أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في كتاب مواقيت الصلاة باب فضل صلاة العصر، عن الحميدي ثنا مروان وفيه زيادات ٢/٣٣ (ح٥٥٤) .
[٤٢] الحسن بن يوسف بن مليح- بضم الميم- ابن صالح الطرائفي- بفتح الطاء المهملة والراء والياء بعد الألف وفي آخرها الفاء- أورد له الدارقطني في غرائب مالك، وقال هذا منكر بهذا الإسناد لا يصح وقال العراقي بعد ذكر قول الدارقطني هو المتهم إما عمدا أو وهما وقال الذهبي السيد المسند توفي سنة أربعين وثلاثمائة.
الأنساب ٣٦٩/١ سير أعلام النبلاء ١٠/١٠٣/١ ذيل الميزان ٤٩/٢ اللسان ٢/٢٦٠.
[٤٣] إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري نزيل مصر ثقة عمي قبل موته وكان يخطئ ولا يرجع مات سنة خمس وسبعين ومائتين- التقريب ١/٤٣.
[ ٢٣ / ٧٣ ]
[٤٤] يوسف بن يزيد بن كامل، أبو يزيد القراطيسي- بفتح القاف والراء المهملة، وكسر الطاء المهملة، وسكون الياء بعدها سين مهملة- المصري، صاحب أسد السنة من كبار شيوخ الطبراني، مات سنة تسع وثمانين ومائتين.
الأنساب ٤٤٥/١. شذرات الذهب ٢/٢٠٢.
[٤٥] أسد بن موسى بن إبراهيم بن عبد الملك الأموي، أسد السنة صدوق يغرب، وفيه نصب، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. التقريب ١/٦٣.
[٤٦] أحمد به عبد الله بن الحسن أبو هريرة العدوى كتب ببغداد عن أبي مسلم الكجي وغيره، وبمصر عن أبي يزيد القراطيسي، وكان يورق ويستملي على الشيوخ وكان تقة مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة المنتظم ٦/٣٨٤-٣٨٥.
[٤٧] أحمد بن محمد بن أبى موسى، أبو بكر الأنطاكي الفقيه، ذكره ابن عساكر في تاريخه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا ٢/١/١١٠/٢-١١/١.
[٤٨] لم أجد من أخرجه من طرق المؤلف. ولكن أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾ عن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثم ساق السند والمتن مختصرا ١/١٦٣ (ح٢٩٨)، وأيضا سنده إلى ابن مهدي عن حماد بن سلمة ١/١٦٣ (ح ٢٩٧) .
والترمذي في سننه في تفسيره سورة يونس عن محمد بن بشار عن ابن مهدي عن حماد، ثم ساق السند والمتن نحوه، وقال: هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة مرفوعا، وروى سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله ولم يذكر فيه عن صهيب عن النبي ﷺ ٤/١٢٥، وأيضا في باب ما جاءت رؤية الرب ﵎ وقال هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة، ورفعه وروى سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله ٣/٣٣٣-٣٣٤.
[ ٢٣ / ٧٤ ]
والدارقطني في كتاب الرؤية بسنده إلى هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة ثم ساق السند والمتن، وقال حديث صحيح أخرجه مسلم عن القواريري عن عبد الرحمن بن مهدي وعن أبي بكر ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون جميعا عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد ٩٧/٢.
لاشك أن الحديث صحيح مرفوعا، وحماد بن سلمة أثبت الناس وأعلمهم في ثابت، كما نقل الدارقطني عن يحي بن معين يقول: من خالف حماد بن سلمة في ثابت، ن فالقول قول حماد بن سلمة، قيل له سليمان بن المغيرة عن ثابت؟ قال: سليمان ثبت وحماد بن سلمة أعلم الناس بثابت. كتاب الرؤيةِ ١٠٠/١.
[ ٢٣ / ٧٥ ]