للدكتور إبراهيم حسن إبراهيم
الأستاذ المشارك بكلية الدعوة وأصول الدين
لهفي عليك أخي الشهيـ ـد. .شهيد معركة الطغاة
صبوا عليك قنابل الـ
أحقاد أعداء الحياة
قد مزقوا جسد النحيـ
ل فطار في كل اتجاه
في كل شبر منك جز
ء عاش يشكو للإله
فبعينه وبسمعه
كل الذي فعل الجناة
لكنه يملي لهم
أمرا بحكمته قضاه
فإذا تمكن عرشهم
وتربعوا فوق الجباه
وتردت الدنيا لهم
ثوب الصفاء حلا سناه
وعلا علوهمو وقد
خالوا الزمان دنا جناه
حُمّ القضاء فجردوا
من كل سلطان وجاه
ورمتهم الدنيا عرا
ة مثلما ترمي النواه
وتبرمت بهمو رمو
س طالما وسعت أباه
والترب يصرخ.. يستقي
ء تقززا مما يراه
والدود من نتن الروا
ئح يشتكي عما براه
وجهنم تعوي تصيـ
ح: لبئس ما جوفي حواه
ماذا جنت أرضي؟ وأي
الذنب شعبي قد جناه
عشنا دهورا في سلا
م. . كلنا يرعى أخاه
في ظل شرعة ربنا
سمت الرعية والرعاة
حكامنا للدين كا
نوا قوة تحمي حماه
والفتح يتلو الفتح والـ
إسلام مسرعة خطاه
والخير في كل البقا
ع يضوع من عظم شذاه
سعد الجميع بعدل ديـ
ـن الله..ما عدل سواه
والكفر باء بحسرة
يطوي على كمد أساه
لكن إبليس اللعيـ
ن يصيح: صبرا يا أباه
لا يوئسنك أن تر ال
أقوام في خير سعاه
فلربما خلف يجي
ء.. يهدّ ما رفع البناه
تمضي القرون على الخبيـ
ث وما تلين له قناه
بل كلما فترت جذا
ء الكفر.. سعرها لظاه [١]
مترقبا كل المرا
صد. . بالعشي وبالغداه
ويظل يغوي بالضلا
ل قلوب جهال عماه [٢]
وإذا رأى خور العقيـ
دة عند ذي ضعف سباه
وبذا تبدل حالنا
ويلاه! ما فعل السفاه؟!
[ ٢١ / ١٠٥ ]
قد هدموا صرح القدا
سة.. مزقوا طهر الصلاه
هم فرقوا منا الليو
ث، وأكثروا فينا الشياه
هم أهدروا منا الدما
ء.. وويل من هدرت دماه
هم أسلمونا للطغا
ة.. وإنهم شر الطغاه
جفِّف دموعك يا شقيـ
ق: فلن نفيد من البكاه
سيظلّ صوت شهيدنا
يعلو كما يعلو صداه
قم يا شقيقي لا تنم
عن أخذ ثأري في صباه
ما بالدموع يكون ثأ
ر..لا.. ولا تسمو الجباه
ما بالدموع نعيد حقـ
ـا ضائعا سلب الغزاه
ما بالدموع نزيح عن
قدس الطهارة ما شجاه
ما بالدموع يعود بشـ
ر للقلوب.. أو الشفاه
كفكف دموعك: ما أضا
ع الحق إلا من بكاه
ما للضعيف كرامة
إن الكرامة للكماه
حول دموعك يا أخي
مدافعا تردي البغاه
واجعل أساك لظى يحر
ق كل أعداء الحياة
واصبب عليهم من لهيـ
ـب الحق ما يعي الرماه
واسحق عدو الله ذا
ك جزاء ما اقترفت يداه
وتذكرن أخاك قد
لبى الندا لما دعاه
فعلى دروب الحق سر
قدما كما سار الهداه
ذكريات من المدينة
شعر الشيخ عبد الحميد عباس
ألا كم نعمنا بظل النخيل
فسقيا لأيامنا الخاليه!
وكم قد شربنا المعين الزلال
بكأس على حبنا صافيه!
ويا ليت شعري أين الجرين
وأين المحارث والسانية!
ومن لي بنفح النسيم العلي
مع الصحب في (برزة) العاليه!
فهل لي إلى ما مضى رجعة
إلى الأهل في أرضنا الغاليه!
تمر الليلي وأيامها
علينا كأحدوثة باليه
--------------------------------------------------------------------------------
[١] جذاء: جمع جذوة
[٢] عماه: عُمي.
[ ٢١ / ١٠٦ ]