الطاغوت الجديد:
لما عجزت اليهودية العالمية والصليبية العالمية ومؤتمرات التنصير عن القضاء على الإسلام في قلوب المسلمين، وأخفقت أيضا في أسلوب التدخل العسكري السافر لجأت إلى حيلة ماكرة، وهي إيجاد أنظمة تحمل شعار المسلمين وتكتب في دساتيرها أن دين الدولة الإسلام.
فالإسلام عند هذه الأنظمة مناسبات واحتفالات وتراث يوضع في المتاحف، وفولكلور يعرض على المسارح، أما أن يكون نظام حياة يغطي جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والأخلاقية والتعليمية فهذا مرفوض، وكل من يحاول أن يفهم الإسلام هذا المفهوم الصحيح أو ينادي به أو يعمل لإعادة سلطان الله المغتصب في الأرض؛ فإن أعواد المشانق في انتظاره، ولقد حققت هذه الأنظمة ما لم يحققه اليهود والنصارى والشيوعيون عبر ثلاثة قرون.
(عن مجلة المجتمع الكويتية)
الإسلام بنظر ريجان:
في تصريح أدلى به ريجان الرئيس الجديد للولايات المتحدة لمراسيلي الصحف عقيب فوزه في الانتخابات عمد إلى تحريض الأميركيين ضد المسلمين بقوله:
"إن المسلمين يرجعون إلى فكرتهم التي تقول: إن الطريق إلى الجنة هو أن يموت المسلم وهو يقاتل المسيحيين أو اليهود".
وكان لهذا اللغو الشيطاني أسوأ الأثر في مسلمي العالم، وبخاصة مسلمي أمريكة الشمالية..
وقد دعا الأمين العام لمجلس المساجد في أمريكة رؤساء الجمعيات الإسلامية إلى اجتماع طارئ لبحث النتائج المترتبة على هذا التصريح، وبعث ببرقية إلى ريجان يستنكر بها تلك المحاولات المثيرة، ويذكره بما يلقاه اليهود والنصارى في بلاد المسلمين من تسامح وعدالة تكذب ادعاءه..
..وأنديرا غاندي
[ ٢١ / ٢٠٩ ]
وفي الهند أيضا أعلنت رئيسة حكومتها أنديرا غاندي نقمتها على مؤتمر القمة الإسلامي، وهاجمت مفهوم التمسك بالمبادئ الإسلامية قائلة إنه بمثابة حرب نفسية من جانب أولئك الذين يتذرعون به..
وأضافت إلى ما تقدم أن الهدف من ذلك التحيز ضد كل الذين يؤكدون شخصيتهم القومية، وإعطاء انطباع بأنه ليس هناك عناصر ليبرالية أو رشيدة في العالم الإسلامي..
ولا يستغرب من هذه السيدة أن تعلن نقمتها على مبادئ الإسلام على هذا الوجه من الكراهية، وهي التي يذبح المسلمون في ظل حكمها بالمئات والآلاف؛ فلا تزيد على القول: إن الذين يقتلون من المسلمين في بعض الدول العربية أكثر من الذين يقتلون في الهند..
كأن دماء المسلمين موضع سباق بين الطواغيت؛ فعلى كل منهم أن يفرغ وسعه في القضاء عليهم..
ولا حول ولا قوة إلا بالله..
جرائم الشيوعية
أباد الروس سنة ١٩٢١م بالقرم ١٠٠٠٠٠ مسلم بالجوع، وأرغموا ٥٠٠٠٠ مسلم على الهجرة في عهد بللاكو الشيوعي الهنغاري الذي نصبوه رئيسا للجمهورية القرمية الإسلامية.
وقد قلد الشيوعيون في شرق أوربا رفاقهم في روسيا؛ فأبادوا في يوغسلافيا بعد الحرب العالمية الثانية ٢٤٠٠٠ مسلم، وهدموا المساجد وحولوها إلى دور للهو، وبلغ مجموع المساجد التي هدمت أو حولت إلى غايات أخرى في تركستان وحدها ٦٦٨٢ جامعا ومسجدا، منها أعظم المساجد الأثرية مثل (منارة مسجد كالان) في مدينة بخارى.
تقرير هام من طشقند
[ ٢١ / ٢١٠ ]
أذاعت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا هاما بعث به مراسلها في طشقند، وهي المدينة التي نظم فيها السوفيت مؤخرا مؤتمرا إسلاميا قاطعته الدول الإسلامية، وقد ذكر المراسل في تقريره أن بعض الخبراء الغربيين يتوقعون حدوث انفجار إسلامي في الاتحاد السوفيتي الذي يقطنه حوالي ستين مليون مسلم، يتجمع معظمهم في جمهوريات آسيا الوسطى على الحدود السوفيتية، على مقربة من بعض الدول التي تجتاحها الحركات الإسلامية العنيفة مثل إيران، وأشار المراسل إلى أن هذه التوقعات التي تثير المخاوف في الاتحاد السوفيتي ترجع إلى الزيادة المذهلة لعدد السكان في الجمهوريات السوفيتية بآسيا الوسطى، وهي أعلى نسبة في الاتحاد السوفيتي بأكمله كما ترجع إلى تمسك سكان هذه الجمهوريات بالتقاليد الإسلامية.
(الأخبار الكويتية)
اللاجئون في السودان والغزو الصليبي
موجز من تقرير لفضيلة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي، عميد كلية الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية:
- لفت نظري في عاصمة جمهورية السودان مبنى (مجمع الكنائس العالمية بالخرطوم)، وهو يملك إمكانات كبيرة جندها في غزو اللاجئين من الأقطار المجاورة للسودان: وهي أرتيريا وأثيوبيا وتشاد وأوغندا، وفي ضواحي مدينة (كسلا) عدة معسكرات للاجئين في (خشم القربة)، وفي (القضارف) معسكرات أخرى، يعيش فيها هؤلاء المساكين الذين خرجوا من ديارهم، وقد فقدوا الأمن والوطن وكل ما يملكون، وهم يعيشون في هذه المعسكرات في حالة سيئة جدا وخاصة في موسم الأمطار، وهذه هي المناطق التي أتيح لي المرور بها والإلمام ببعض ما يعانيه اللاجئون إليها، وقد علمت أن هناك مناطق متعددة للاجئين في غرب السودان وجنوبه وشرقه.
[ ٢١ / ٢١١ ]
- ونشاط المبشرين مخطط ومنظم؛ فمجلس الكنائس العالمي يضع في أيدي دعاة التنصير إمكانات واسعة، ويطلق أيديهم في التصرف ماليا وإداريا، فهم يقومون بتشييد الكنائس في عدة مناطق من السودان، بين الأهالي المسلمين على الرغم من معارضتهم، بالإضافة إلى:
١- توفير مكائن الخياطة والتطريز للفتيات مع تقديم المعونة النقدية لهن.
٢- توظيف الشباب في الأعمال الكتابية إن كانوا مثقفين.
٣- توجيه غير المتعلمين إلى المهن الحرة المناسبة، ومنحهم مساعدة مالية سخية.
٤- اختيار بعض الطلاب للمنح الدراسية مع التساهل في شروط القبول.
٥- العمل في مجال الرياضة على احتواء الفرق الرياضية من الشباب السوداني وغيرهم من الرياضيين اللاجئين، وتقديم أدوات الألعاب الرياضية إليهم.
- وإذا نظرنا إلى نشاط الدعاة في السودان وجهودهم فإنا نجد ضآلة هذه الجهود، وقلة إمكاناتهم المادية والعلمية؛ فلابد من العمل على تلافي هذا النقص، وهذا من مهمة (المجلس الأعلى العالمي للمساجد) التابع لرابطة العالم الإسلامي، بالتعاون مع رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
وإني أوصي بما يلي:
أولا: إنشاء مكتب للدعوة الإسلامية يتبع المجلس الأعلى العالمي للمساجد في جمهورية السودان، تكون له صلاحيات كافية للقيام بالأعباء التي يقتضيها الموقف الذي تمر به هذه البلاد.
ثانيا: الاعتناء يإيفاد الدعاة الأكفاء المؤهلين لدعوة الناس، الذين تتوفر فيهم صفات الإخلاص والعلم والذكاء.
ثالثا: عدم إغفال المجالات الاجتماعية العملية لتدريب المسلمين على أعمال الحرف المتنوعة من خياطة وحياكة وكتابة وحدادة وزراعة، وتمويل بعض المشاريع الصغيرة في هذه المجالات.
[ ٢١ / ٢١٢ ]