من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه
أبي بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائي الأثرم
مما رواه عنه أبو الحسن علي بن يعقوب بن إبراهيم الكوسج
رواية أبي الحسين علي بن محمد بن سعيد الموصلي الخفاف
عنه رواية الشيخ أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة
عنه أبي الحسين محمد عبد الله بن أخي ميمي إجازة عنه
تحقيق
د. أحمد بن عبد الله الزهراني
أستاذ مساعد بكلية القرآن الكريم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد:
فإن الاعتناء بكتب السلف وإخراجها للناس لكي يستفيدوا منها أمرٌ مهم، وخاصة من كان منهم سليم المعتقد، وشهد له أئمة الجرح والتعديل بالخير والصلاح والإمامة في الدين.
ولقد يسر الله تعالى لي رحلة علمية إلى بلاد مصر عام ١٣٩٦هـ وزرت المكتبة الوطنية المصرية فوقع نظري على كتاب الناسخ والمنسوخ في الحديث للحافظ أبي بكر الأثرم فسجلتُ رقمه واحتفظتُ به حتى يسر الله تعالى لي تحقيقه فله الحمد أولًا وآخرًا. وكان عملي فيه على قسمين:
القسم الأول: ترجمتُ للمؤلف أبي بكر الأثرم وذلك بذكر مولده ووفاته، وذكرتُ أقوال أهل العلم فيه وتحدثتُ باختصار على مؤلفاته، وجمعتُ شيوخه من كتب التراجم وذكرتهم مرتبين على حروف المعجم لكي يستفيد من ذلك من له عناية بذلك، أما تلامذته فقد جمعهم الحافظ المزي في تهذيبه ولم أقف على زيادة عليه فلم أر ذكرهم هنا ومن أراد الوقوف عليهم فليرجع إلى تهذيب الكمال للحافظ المزي.
كما بينتُ منهج الأثرم ﵀ في هذا الجزء من كتابه وذكرتُ وصف النسخة.
أما القسم الثاني: فهو يتعلق بتحقيق النص وإخراجه وقد أتّبعت فيه الخطوات التالية:
١- نسختُ النص على نسخة فريدة.
٢- خرّجتُ الأحاديث من المصادر العلمية المعتبرة.
٣- ترجمتُ لرجال الإِسناد باختصار مراعيًا في ذلك التأكد من الوصل أو
[ ٣٦ / ٣٤٣ ]
الانقطاع بين الشيخ وتلميذه أو التلميذ وشيخه، فإذا ذكرت العلم المترجم له أذكر شيخه وتلميذه وأنه أخذ هذا عن هذا كما ذكرت سنة الوفاة إن وجدت والحكم عليه.
واقتصرت في مصادر الترجمة على تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب والتقريب إذا كان الرجل من رجال الكتب الستة.
أما الصحابة ﵃ فإنني رجعتُ في تراجمهم إلى الكتب المتخصصة فيهم كالاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة.
٤- حكمتُ على الإسناد أحيانًا، وأحيانًا أكتفي بذكر أقوال أهل العلم في ذلك.
٥- علقتُ على بعض المسائل العلمية باختصار كمسألة الخروج على الأئمة حيث ذكرتُ بعض النصوص الشرعية الصحيحة الواردة في ذلك، ولخصتُ مذهبَ أهل السنة والجماعة في المسألة.
٦- يذكر الأثرم﵀- أحيانًا عددًا من الصحابة خلف بعضهم ثم يذكر في آخرهم متن الحديث وهذا من باب الاختصار كما بينتُ في منهجه كما سيأتي- إن شاء الله- وقد قمتُ بتخريج أحاديث أولئك الذين ذكرهم من الكتب المعتبرة.
٧- بينتُ الغريب من مصادره وهو قليلٌ نادر.
٨- جعلتُ لكل باب من أبواب الكتاب أرقامًا مستقلة ومتسلسلة في الوقت نفسه.
٩- جعلتُ فهرسًا للأعلام المترجم لهم.
١٠- جعلتُ فهرسًا للموضوعات.
١١- جعلتُ قائمة بأسماء المراجع.
وفي الختام هذا جهد المقل فإن وفقت فيما سطرت وكتبت فذلك من الله
وحده فله الحمد والشكر على ذلك، وإن كان غير ذلك فهو من طبيعة البشر واستغفر الله وأتوب إليه.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر الأخ الدكتور/ عايد الحربي زميلي في كلية القرآن الكريم الذي قام مشكورًا بإجابة طلبي في تصوير هذه النسخة من دار الكتب المصرية وإرسالها إليّ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه وحرره
(أبو عاصم) أحمد بن عبد الله الزهراني
كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ترجمة أبي بكر الأثرم
[ ٣٦ / ٣٤٤ ]
هو أبو بكر أحمد بن هاني الطائي الإِسكافي (١) البغدادي ويقال الكلبي. الملقب بالأثرم. تلميذ الإمام أحمد، وصاحبه في حياته، والمدافع والوفي له بعد وفاته حتى أصبح راوية لبعض مسائله، كرع في العلم فارتوى ووازن فانتقى، معدود في صفوف الأئمة الأخيار، والجهابذة النقاد، والحفاظ المتقنين، ولد في القرن الثاني الهجري وعاش جل القرن الثالث الهجري فجمع بين فضل القرنين الثاني والثالث فأقرانه نجوم دجى- أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن- وشيوخه كواكب سماء، حفظ الله بهم الملة، ودفع بهم الغّمة، ونفّس بهم الكربة، فكم من قتيل لإبليس أحيوه، وكم من تائه هدوه.
وصف الأثرم بالذكاء والفطنة والحرص على الطلب منذ صغره، وقد جمع- رحمه الله تعالى- بين ال فقه والاستنباط، والدليل من السنة والكتاب، وكتابه الناسخ والمنسوخ في الحديث من الشواهد على سعة علمه، وعمق فهمه، وحسن استنباطه.
ولد -﵀- في دولة الرشيد، والتي دامت ثلاثة وعشرين عامًا ما بين سنة ١٧٠-١٩٣ هـ، ولم تثبت لديّ سنة ولادته ولا سنة وفاته كما سيأتي-إن شاء الله.
وقد شهد له بالنباهة والذكاء والفطنة وحسن الطلب أقرانه ومشايخه.
ذكر الخلال أن عاصم بن علي بن عاصم قدم بغداد فطلب رجلًا يخرج له فوائد يمليها فدلوه على أبي بكر الأثرم فلما رآه لم يقع منه موقعًا مرضيًا لحداثة سنه. فقال الأثرم: أخرج كتبك فلما نظر فيها جعل يبين ما فيها من الخطأ والصواب، والصحيح والضعيف، فسر عاصم به وفرح.
قال الخلال:"وأملاه قريبًا من خمسين مجلسًا، فعرضت على أحمد بن حنبل، فقال: هذه أحاديث صحاح ".
وقال يحيى بن معين، ويحيى بن أيوب المقابري متعجبين من حفظه وذكائه وكان أحد أبويه جني.
وقال أبو يعلى: (أبو بكر جليل القدر، حافظ إمام نقل عن إمامنا مسائل كثيرة، وصنفها ورتبها أبوابًا) .
وقال أيضًا: وكان يعرف الحديث، ويحفظه، ويعلم العلوم والأبواب والمسند) .
[ ٣٦ / ٣٤٥ ]
وقال ابن حبان: (أصله من خراسان روى عنه الناس وكان من خيار عباد الله، من أصحاب أحمد بن حنبل، روى عنه المسائل حدثنا عنه جماعة من شيوخن ا) .
وقال الخطيب البغدادي: (وكان الأثرم ممن يعد في الحفاظ والأذكياء ومسائل أحمد بن حنبل تدل على علمه ومعرفته) .
وقال الذهبي: (أحد الأعلام، ومصنف السنن، وتلميذ الإمام أحمد كان عالمًا بتواليف ابن أبي شيبة لازمه مدة) .
وقال أيضًا: (وله كتاب نفيس في السنن يدل على إمامته وسعة حفظه) .
هذه بعض شهادات أهل العلم له، وقد نتج عن تعلمه وعلمه أن ألف بعض المصنفات العلمية، والتي أفاد منها من جاء بعده فمن ذلك:
١-كتاب العلل:
قال الذهبي: (وله مصنف في علل الحديث) وقال في موطن آخر: (وله كتاب في العلل) .
والتصنيف في مثل هذا النوع من أنوع الدراية لا يقدم عليه ويلج أبوابه إلا الجهابذة من أهل العلم.
وكتاب الأثرم هذا أفاد منه الحافظ ابن رجب في شرحه لعلل الترمذ ي انظر الصفحات التالية:
١٠٥، ١٥١، ٢٠٣، ٢٤١، ٢٧٢، ٢٨٥، ٣٢٨، ٣٣٤، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٥٠، ٣٥١، ٣٦٢، ٣٦٥، ٣٦٧، ٣٧٥، ٣٨٢، ٣٩٢، ٣٩٩، ٤٠٥، ٤١٠، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٤، ٤١٦، ٤١٧، ٤٢٣، ٤٢٥، ٤٣٠، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٩، ٤٦٢، ٤٧٨.
كما أفاد منه الحافظ المزي في كتابه القيم تهذيب الكمال في عدة مواضع منه انظر على سبيل المثال لا الحصر الصفحات التالية:
٥/٥٢٥، و٨/ ٢ ٥١، و١٢/ ٤٥٣، ١٣ /٢٧٣، و١٤/ ٣٣١، و١٧/٤٣٦،
و١٨/٢٤٥ و٢٢/٦٩، و٢٣/٥٢٨، و٢٨/٢٠٠، و٢٤٨، و٥٣٩، ٥٥١، و٢٩/٨١، و٣٠/١٩٠، ٢٢٠.
وأفاد منه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل انظر الصفحات التالية: ٣/٤٥٣، و٤/٣٣٣، و٤٦٠، و٦/٦٣، و٢٣٨، و٧/١٤٠، و٨/ ١٤٨، ١٧٤، ١٧٨، ٣٨١، و٩/٦٠.
كما أفاد منه الخطيب في تاريخه انظر: ١٣/١٦١، و١٢/٤٦٩، ١٠/٢٤١.
٢-كتاب السنن:
وهذا الكتاب أشاد به الحافظ الذهبي ﵀ ووصفه بأنه كتاب نفيس، وأنه يدل على إمامة وسعة حفظ صا حبه.
[ ٣٦ / ٣٤٦ ]
وهو كتاب مفقود، وقد أفاد منه الحافظ ابن قدامة في كتابه القيم (المغ ني) ف ي عدة مواضع منه انظر الصفحات التالية:
٢/ ٥١، و٤/٧، و٤/٢٢، ٣٩٩، وه /١٦٦، ١٨٥، ٤٥٠ و٦/١٠٧، و٨/ ١٣٩، ٣٠٣.
٣- المسائل الفقهية عن الإمام أحمد ﵀.
أشار إليها أبو يعلى في طبقاته فقال: (نقل عن إمامنا مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبوابًا) وذكر بعضها.
٤- كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه.
وهو يتكون من ثلاثة أجزاء فقد منه الأول والثاني، وبقي الجزء الثالث، وهو هذا الذي قمت بتحقيقه وهو موجود بدار الكتب المصرية تحت الرقم ١٥٨٧ حديث، وسيأتي وصفه- إن شاء الله تعالى.
وقد أفاد منه ابن الجوزي ﵀ في كتابه (إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخ هـ) في باب هدية الكافر.
كما أفاد منه الحافظ ابن رجب ﵀ في كتابه شرح علل الترمذ ي فقال: (قال أبو بكر الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ ) ثم نقل بعض نصوصه.
ونقل الحافظ ابن حجر ﵀ عنه في فتح الباري عدة نقولات: انظر١٠/٨٤، و٩٢، و٩٣.
وكما شارك أبو بكر الأثرم في التأليف بالجمع والترتيب والتبويب والتصنيف، شارك أيضًا في مراسلة أهل الثغور برسالة قيمة تحمل في طياتها عددًا من التوجيهات، والنصائح والتوصيات، تدل على رجاحة عقله، وعمق فهمه، وغزارة علمه، وعلو مكانته، واهتمامه بواقع أمته، ذكر أبو يعلى طرفًا من تلك الرسالة في الطبقا ت) .
شيوخه وتلاميذه
تتلمذ أبو بكر الأثرم على مشايخ عدة بلغ مجموع الذين وقفت عليهم واحدًا وثلاثين شيخًا، وسأذكرهم مرتبين على حروف المعجم:
١- أحمد بن إسحاق الحضرمي.
٢- أحمد بن جوّاس الحنفي.
٣- أحمد بن الحجاج الشيباني المروزي.
٤- أحمد بن أبي الطيب المروزي.
٥- أحمد بن عمر الوكيعي.
٦- أحمد بن محمد بن حنبل إمام أهل السنة.
٧- بشار بن موسى الخفاف.
٨- حرمي بن حفص.
٩- الربيع بن نافع الحلبي أبو توبه.
١٠- سليمان بن حرب.
[ ٣٦ / ٣٤٧ ]
١١- سليمان بن داود بن الجارود أبو الوليد الطيالسي.
١٢- سيد بن داود المصيصي.
١٣- عبد الله بن بكر السهمي.
١٤- عبد الله بن رجاء الفداني.
١٥- عبد الله بن صالح كاتب الليث.
١٦- عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر.
١٧- عبد الله بن مسلمة القعنبي.
١٨- عبد الحميد بن موسى المصيصي.
١٩- عبيد الله بن محمد العيشي.
٢٠- عفان بن مسلم الصفار.
٢١- عمرو بن عون.
٢٢- غسان بن الفضل السجستاني.
٢٣- الفضل بن دكين، أبو نعيم.
٢٤- قالون عيسى.
٢٥- محمد بن عبد الله بن نمير.
٢٦- مسدد بن مسرهد.
٢٧- مسلم بن إبراهيم.
٢٨- معاوية بن عمرو الأزدي.
٢٩- موسى بن إسماعيل.
٣٠- ونعيم بن حمّاد الخزاعي.
٣١- هوذة بن خليفة.
أما تلامذته فلم أقف على زيادة على ما ذكره الحافظ المزي في تهذيبه وعددهم سبعة فما أحببت ذكرهم لكونهم مجموعين في مكان واحد فمن أراد الوقوف عليهم فليرجع إلى ما أشرت إليه.
وفاته
إن تحديد سنة الوفاة لأبي بكر الأثرم فيها نظر وقد كفانا مؤنة البحث والتحقيق في ذلك الحافظ ابن حجر ﵀ حيث قال: (توفي سنة ٢٦١ هـ أو في حدودها ألفيته بخط شيخنا الحافظ أبي الفضل ثم وجدتُ في التذهيب للذهبي أنه مات بعد الستين ومائتين، وكل هذا تخمين غير صحيح، والحق أنه تأخر عن ذلك، فقد أرخ ابن قانع وفاة الأثرم فيمن مات سنة ٢٧٣ هـ لكنه لم يسمه، وليس في الطبقة من يلقب بذلك غيره (١) .
وبناء على هذا فإن أبا بكر الأثرم يعتبر من المعمرين، فإن كان ولد في أول عهد الدولة الرشيدية سنة ١٧٠ هـ وتوفي سنة ٢٧٣ فهو عاش مائة عام، وإن كان ولد في آخرها سنة ١٩٠هـ وما بعدها فإنه عاش قرابة ثلاثة وثمانين عامًا رحم الله أبا بكر العالم الجهبذ المصلح والفقيه السديد، والناقد البصير رحمة تغشاه في قبره إنه سميع مجيب.
منهج الأثرم في كتابه
[ ٣٦ / ٣٤٨ ]
يتلخص منهج الأثرم -رحمه الله تعالى- في كتابه ناسخ الحديث ومنسوخه- فيما ظهر لي من خلال الجزء الثالث منه، والذي قمت بتحقيقه في الأمور التالية:
١- يعتبر أبو بكر الأثرم من أهل الرواية فهو أحد تلامذة أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل ﵏- لكنه في هذا الجزء من كتابه لم يورد حديثا واحدًا بروايته المتصلة.
٢- لم يلتزم في كتابه هذا سوق الأحاديث الصحيحة- مع العلم أنه من أهل الرواية والدراية بل يذكر أحيانًا أحاديث الباب كله، وهي ليست قوية، ثم يوجهها بعد ذلك، ومثال ذلك أنه ذكر في باب: الهلال يرى ما يقول، عددًا من الأحاديث. ثم قال عقبها (فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وكلها ليست بأقوى الأحاديث، وإنما الوجه أن ذلك ليس فيه شيء مؤقت وأي ذلك قاله فهو جائز) انظر ص ٥.
ولعله لم يجد في الباب أفضل ولا أحسن ولا أثبت مما وجد، ويشهد لذلك قول أبي داود في سننه ٥/٣٢٧ "ليس عن النبي ﷺ في هذا الباب حديث مسند صحيح ".
٣- يذكر الحديث في الباب ثم يتبعه الحكم عليه إجمالًا، ثم يذكر الأحاديث التي خالفته، مثال ذلك: (ذكر في باب صوم يوم السبت حديث الصماء بنت بسر المازنية في النهي عن صومه، ثم تعقبه مباشرة بقوله (فجاء هذا الحديث بما خالف الأحاديث كلها) انظر ص ٨.
ثم ذكر بعد ذلك حديث علي وأبي هريرة وجندب مخالفة له. انظر ص ٨.
٤- يطنب أحيانًا في بيان الرد، ويحشد من الأدلة المخالفة عددًا كثيرًا مثال ذلك، ذكر في باب صوم يوم السبت. حديثًا واحدًا في تحريم صومه، وهو حديث الصماء بنت بسر، ثم أخذ يرد عليه بعدد من الأحاديث فذكر حديث علي وأبي هريرة وأبي ذر وأم سلمة وعائشة وأسامة بن زيد، وأبي ثعلبة وابن عمر، انظر ص ٨، ٩، ١٠.
وليس هذا عنده من باب الحصر بل من باب التمثيل، لأنه قال في النهاية (وأشياء كثيرة توافق هذه الأحاديث) انظر ص ١٠.
[ ٣٦ / ٣٤٩ ]
٥- الاختصار في الإِسناد والمتن، وذلك أن الحديث إذا كان عن عدد من الصحابة، ومتنه واحد أو متقارب، فإنه يسرد الصحابة الذين رووه خلف بعضهم سردًا ثم يذكر المتن عند آخرهم مرة واحدة.
مثال ذلك قال في باب صوم يوم السبت (فمن ذلك حديث علي وأبي هريرة وجندب أن النبي ﷺ أمر بصوم المحرم) انظر ص ٨.
وقال (ومن ذلك حديث أم سلمة وعائشة وأسامة بن زيد وأبي ثعلبة وابن عمر أن النبي ﷺ كان يصوم شعبان) انظر ص ٩.
وقال في باب المسكر (وروى عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وجابر وأبو هريرة وميمونة وأم حبيبة وأنس ومعاوية وبريدة الأسلمي وجماعة أن النبي ﷺ قال: "كل مسكر حرام ") انظر ص ١٨.
ومن اختصاره يذكر الحديث عن الصحابي من عدة طرق ثم يذكر متنه في آخر شيء.
مثال ذلك: حديث ابن عمر مرفوعًا: كل مسكر حرام. ذكره من أربع طرق عن ابن عمر ثم ذكر المتن في آخر شيء انظر ص ١٢، ١٣.
وحديث أنس في باب المرتد ما يصنع به انظر ص ١١٨.
٦- الإجمال دون التفصيل، وذلك أنه يذكر أن الأحاديث في هذا الموضوع كثيرة، لكنه لا يذكر متنًا ولا راويًا ومثال ذلك ما ذكره في باب صوم يوم السبت بقوله "ومن ذلك الأحاديث الكثيرة عن النبي ﷺ في صوم يوم عاشوراء، وقد يكون منها يوم السبت، ومن ذلك الأحاديث عن النبي ﷺ في صيام البيض وقد يكون فيها السبت، وأشياء كثيرة توافق هذه الأحاديث "انظر ص ١٠.
٧- إذا ذكر المخالف لا ينص عليه بالاسم، وإنما يذكره ضمن العموم فالأثرم لما ذكر الأحاديث المتواترة في تحريم المسكر قليلة وكثيرة قال "ثم روى قوم يستحلون بعض ما حرم الله ﷿ أحاديث لا أصول لها"انظر ص ٢١.
وهو في هذا متّبع لهدي المصطفى ﷺ في التعريض ببعض الناس عندما يقول: "ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ويقولون كذا وكذا".
[ ٣٦ / ٣٥٠ ]
٨- إذا كان في الحديث علل بين تلك العلل وفندها سواء كانت في الإسناد أو المتن. انظر حديث أبي بردة بن نيار ص ٢١، ٢٢ وحديث أبي مسعود ص ٢٥، ٢٦ وحديث أبي هريرة ص ٥٨.
٩- يحكم أحيانًا على السند. انظر حديث عائشة ص ٤٨ قال (وروى عن عائشة بإسناد ضعيف) . وقوله في حديث ابن عمر ص ٤٩ (وذلك من وجه ضعيف) وقوله في حديث أنس ص ٥٩ (فهو حديث جيد الإسناد) وقوله في حديث البراء ص ٦٤ (وهذا إسناد ليس بالقوي) .
١٠- الرجال عنده يعرفون بالحق، وليس الحق يعرف بالرجال وهذه القاعدة يؤكد عليها في رده على الذين يحتجون بأفعال قوم ليس لهم مستند ولا دليل شرعي، ولما انتهى -﵀- من الرد على الذين قالوا بإباحة النبيذ المسكر قال: ص ٤٣: (فإذا لم يبق لهم حجة من الأحاديث قالوا فقد شربه فلان وفلان) ثم ضرب أمثلة يذكر بعض الأعيان الذين قالوا أقوالًا وخالفتهم الأمة في ذلك مثل أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود ﵃ أجمعين، وغيرهم من الأصحاب الأخيار. انظر ص ٤٤، ٤٥.
١١- يحتكم الأثرم -رحمه الله تعالى- إلى الرواية الصحيحة عند الخلاف، ويقدمها على الفتيا، وقرر هذا عند مسألة الشرب في الظروف عندما ذكر النهي أولًا ثم الرخصة، ثم النهى ثم قال (فرجع الأمر إلى النهي، وبيان ذلك في الرواية) ثم ذكر حديث علي وأنس ﵄ في تحريم ذلك انظر ص ٥٠.
١٢- يذكر في الباب حديث الأصل، ثم يتبعه بذكر الشواهد والمتابعات باختصار.
فمن الشواهد ما ذكره في باب الشراب قائمًا ص ٥٥ ذكر حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ شرب قائمًا ثم ذكر له شاهدًا من حديث علي ﵁ بدون ذكر متنه بل قال "مثله "انظر ص ٥٥ وكذلك في باب الشرب من فيّ السقاء ص ٦٢ ذكر حديث أبي سعيد مرفوعًا، ثم شاهدًا له حديث أبي هريرة وابن عباس ﵃ أمثلة. انظر ص ٦٢ وفي باب الركاز يوجد ص ١١٦.
[ ٣٦ / ٣٥١ ]
١٣- يقبل الرواية ممن هو دون الثبت لمخالفة الثبت في روايته للأصل وموافقة رواية من هو دونه للأصل، ثم ذكر أمثلة على ذلك ثم قرر أن هذا ليس في كل شيء بقوله (وليس ذلك في كل شيء) انظر ص٦٠.
١٤- يذكر أحيانًا الاختيار له، أو توجيهه للأحاديث، ثم يفند بعد ذلك الأحاديث المخالفة ببيان ما فيها من العلل. انظر ص ٦٣، ٦٧ أحيانًا لما يذكر اختياره، يتبعه بذكر الشواهد له من الأحاديث، وأقوال أهل العلم. انظر ص ٧٣، ٧٦، ١٢٠ وأحيانًا يذكر وجوهًا متعددة في توجيه الأحاديث والجمع بينها، ثم يختار بعد ذلك أحدها ويدلل على ذلك. انظر ص وأحيانًا يوجه تلك الأحاديث بدون أن يذكر اختيارًا له لتساوي الأمرين عنده. انظر البند رقم ١٦.
١٥- يرجح أحيانًا بين الأحاديث التي ظاهرها الاختلاف بصحة أحدهما على الآخر ففي ص ٦٨ قال (وحديث فليح أصحهما إسنادًا) وأحيانًا يقول (وأثبت ما روى في هذا الحديث الأول انظر ص ٨٢ وفى ص ١٠١ يقول: (وهذا أثبت الإسنادين) وفي ص ١١٧ يقول (وتلك الأحاديث أثبت) .
وربما أيد قوله بما عليه الأئمة ويقصد بهم الخلفاء الراشدين لأنه مثل بعمر ﵁. انظر ص ٨٢.
١٦- يذكر الأحاديث التي ظاهرها الاختلاف والتعارض لكنه بعد سوقها وذكرها يوضح أنه لا اختلاف ولا تعارض بينها كما في باب: أي وقت يقاتل العدو ص ٧٦ وباب في الضيافة ص ٨٦ وباب من يجب عليه الحد ص ٨٨، وباب التنفس في الشراب ص في ٦٥ وباب في البداوة ص ١٢١ وباب الكفارة قبل الحنث ص ١٢٣.
١٧- شدته على أهل البدع والمتأولين النصوص على ما يريدون انظر موقفه منهم في أحاديث طاعة الأئمة ص ٩٠. فقد قرر ﵀ أنهم يأخذون ببعض الأحاديث، ويتركون البعض الآخر، أما أهل السنة فإنهم يعملون بالجميع، ويردون المتشابه منها إلى المحكم انظر ص ٩٤.
١٨- يسوق الحديث بالمعنى، وينص على ذلك أحيانًا كحديث عمر ﵁ ص ١٢٧، ٩٩. قال في آخره (معناه) .
[ ٣٦ / ٣٥٢ ]
١٩- يقتصر على الشاهد في الحديث فقط ولا يسوقه بتمامه.
٢٠- يذكر الحديث أحيانًا في الباب ثم يتبعه مباشرة بالنقد والتعليل فيسقط الحديث. انظر باب كف الأيدي عن قتال الأئمة ص ٩٦ وانظر حديث المصدقين. ص ٩٩.
٢١- يذكر الراوي أحيانًا ويوثقه مباشرة، وهذا نادر- كما فعل في أبي عثمان الأنصاري انظر ص ١٦ ولعله يقصد من ذلك زيادة في توثيق الراوي بناء على أن فيه اختلافًا.
وصف النسخة
هذا الجزء الثالث من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم يقع في ثلاث عشرة لوحة. ويحوي أربعة وعشرين بابًا.
بدأ بباب: الهلال يرى ما يقول: وختمه باب الكفارة قبل الحنث. وخطه واضح بيّن، والنسخة قد قرئت وصححت فعليها حواشي وبأولها وآخرها سماعات متعددة. ويوجد في كل صفحة خمسة وعشرون سطرًا وفي كل سطر خمس عشرة كلمة أو أربع عشرة كلمة أحيانًا.
وقد كتب على الصفحة الأولى الآتي: الجزء الثالث من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه تأليف أبي بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الأثرم.
مما رواه عنه: أبو الحسن علي بن يعقوب بن إبراهيم الكوسج.
رواية أبي الحسن علي بن محمد بن سعيد الموصلي الخفاف عنه.
رواية الشيخ أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة عنه.
أبي الحسين محمد بن عبد الله بن أخي ميمي إجازة عنه ومختومة بختم الكتبخانة المصرية. ثم ذيل هذا العنوان للكتاب بحواش فيه ذكر للموت وتخويف منه يقرأ بعضها والبعض الآخر لا يقرأ. وورد في الصفحة التي قبل الأخيرة ما يلي:
(آخر كتاب الناسخ والمنسوخ. والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله) ثم ذكر بعض السماعات والنصائح والأمثلة، ثم أرخ كتابه ذلك (في يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر ٣ الآخر سنة اثنتين وستين وأربع مائة) .
أما الصفحة الأخير فطمسها واضح وكل الذي فيها ليس له تعلق بالكتاب فيما ظهر لي. والله أعلم.
الجزء الثالث
من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه
تأليف
أبي بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائي الأثرم
[ ٣٦ / ٣٥٣ ]
مما رواه عنه أبو الحسن علي بن يعقوب بن إبراهيم الكوسج
رواية أبي الحسين علي بن محمد بن سعيد الموصلي الخفاف
عنه رواية الشيخ أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة
عنه أبي الحسين محمد عبد الله بن أخي ميمي إجازة عنه
باب الهلال يُرى ما يقول
روى محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن عبادة (١) بن الصامت، أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: "الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر، وأعوذ بك من شر القدر، ومن شر يوم الحشر" (٢) .
وروى عبد العزيز بن حصين عن عبد الكريم عن أبي عبيده بن رفاعة عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال:"الله أكبر، هلال خير ورشد آمنت بخالقه ثلاثًا، ثم يسار لنفسه" (٣) .
وروى عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب عن أبيه وعمه (٤) عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال:"الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله" (٥) .
وروى أبو عامر عن سليمان (٦) بن سفيان عن بلال (٧) بن يحيى بن طلحة عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال:"اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله" (٨) .
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وكلها ليست بأقوى الأحاديث، وإنما الوجه أن ذلك ليس فيه شيء مؤقت، وأي ذلك قاله فهو جائز.
باب صوم يوم السبت
روى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء أن النبي ﷺ قال:"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم" (٩) .
فجاء هذا الحديث بما خالف الأحاديث كلها فمن ذلك حديث علي، وأبي هريرة (١٠)، وجندب أن النبي ﷺ "أمر بصوم المحرم".
[ ٣٦ / ٣٥٤ ]
ففي المحرم السبت، وليس مما افترض. ومن ذلك حديث أم سلمة وعائشة، وأسامة بن زيد وأبي ثعلبة، وابن عمر أن النبي صلى الله عليه سلم كان يصوم شعبان. وفيه السبت.
ومن حديث أبي هريرة (١) أن النبي ﷺ قال:"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر".
وقد يكون فيه السبت.
ومن ذلك الأحاديث الكثيرة عن النبي ﷺ في صوم عاشوراء. وقد يكون يوم السبت.
ومن ذلك الأحاديث عن النبي ﷺ في صيام البيض. وقد يكون فيه السبت. وأشياء كثيرة توافق هذه الأحاديث.
باب في المسكر
روى الزهري عن أبي سلمة عن عائشة أن النبي ﷺ قال:"كل شراب أسكر فهو حرام" (٢) هـ.
وروى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عمر عن النبي ﷺ.
وموسى (٣) بن عقبة عن نافع (٤) عن ابن عمر عن النبي ﷺ.
ومحمد (٥) بن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ.
وأيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "كل مسكر خمر".
وروى محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ.
وعبيد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه (٦) عن جده عن النبي ﷺ قال:"ما أسكر كثيره فقليله حرام" (٧) .
وروى أبو عثمان الأنصاري- وكان ثقة- عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي ﷺ "ما أسكر الفرق فالحسوة منه حرام " (٨) .
وروى الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر ابن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ قال:"أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره" (٩) هـ.
وروى عمر بن الخطاب، وعلي، وابن مسعود، وجابر، وأبو هريرة، وميمونة، وأم حبيبة، وأنس، ومعاوية، وبريدة الأسلمي، وجماعة سواهم أن النبي ﷺ قال:"كل مسكر حرام" (١٠) هـ.
[ ٣٦ / ٣٥٥ ]
وروى الديلم الحميري أنه سأل النبي ﷺ عن الشراب الذي يتخذونه بأرضهم فقال: "أيسكر؟ " فقال: نعم. قال: "فلا تشربه". قال: فإنهم لا يصبرون عنه، قال:"فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم" (١) هـ
وروى جابر أن النبي ﷺ قال:" كل مسكر حرام". والذي نفسي بيده لمن شرب مسكرًا إن حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة" هـ
وروى طلق (٢) بن علي عن النبي ﷺ أنه قال في المسكر: "لا يشربه رجل فيسقيه الله ﷿ الخمر يوم القيامة " (٣) هـ.
وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال:"من شرب مسكرًا نجس، ونجست صلاته أربعين يومًا" (٤) .
فتواترت الأحاديث عن النبي ﷺ بتحريم قليل المسكر وكثيره، وأنه خمر.
ثم روى قوم يستحلون بعض ما حرم الله ﷿ أحاديث لا أصول لها فمنها حديث رواه أبو الأحوص عن سماك (٥) عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة (٦) بن نيار قال: قال رسول الله ﷺ:"أشربوا الظروف ولا تسكروا" (٧) .
فتأولوا هذا الحديث على ما أحبوا فوافقوا أهل البدع في تأويلهم المتشابه وتركهم المحكم، قال الله ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران/٧] .
وهذا حديث له علل بينة، وقد طعن فيه أهل العلم قديمًا فبلغني أن شعبة طعن فيه.
وسمعتُ أبا عبد الله يذكر هذا الحديث إنما رواه سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة (٨) عن أبيه أن النبي ﷺ قال:"نهيتكم عن ثلاث: عن الشرب في الأوعية، وعن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي. فأما لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا، وأما زيارة القبور فزوروها، وأشربوا في الأوعية ولا تشربوا مسكرًا" (٩) .
[ ٣٦ / ٣٥٦ ]
قال: فدرس كتاب أبي الأحوص فلقنوه الإسناد والكلام، فقلب الإسناد والكلام، ولم يكن أبو الأحوص، يقول أبي بردة بن نيار: كان يقول أبو بردة، وإنما هو ابن بريدة فلقنوه أن أبا بردة إنما هو ابن نيار فقاله.
وقد سمعت سليمان بن داود الهاشمي يذكر أنه قال لأبي الأحوص من أبو بردة؟ فقال أظنه ثم قال: يقولون ابن نيار.
وهذا حديث معروف، قد رواه غير واحد عن سماك عن القاسم عن ابن بريدة عن أبيه على ما وصفناه، ثم جاءت الأحاديث بمثل ذلك عن بريدة رواها علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه. ورواها محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه (١) .
ورواه أبو فروة (٢) الهمداني عن المغيرة (٣) بن سبيع عن ابن بريدة عن أبيه (٤) .
فلو لم يجئ لهذا الحديث معاريض من كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ لم يكن هذا مما يصح به خبر لبيان ضعفه. هـ.
واحتجوا أيضًا بحديث رواه يحيى بن اليمان، وعبد العزيز بن أبان عن سفيان (٥) عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود أن النبي ﷺ استسقى وهو يطوف بالبيت فأتي بنبيذ من نبيذ السقاية، فقربه إلى فيه فقطّب فدعا بماء فصبه عليه، فقال رجل يا رسول الله أحرام هو؟ فقال: لا (٦) . هـ.
وهذا حديث يحتج به من لا فهم له في العلم ولا معرفة بأصوله. وقد سمعت من أبي عبد الله ومن غيره من أئمة أهل الحديث في هذا الحديث كلامًا كثيرًا، وبعضهم يزيد على بعض في تفسير قصته.
فقال بعضهم هذا حديث لا أصل له ولا فرع، وقال إنما أصل هذا الحديث الكلبي، والكلبي متروك عند أهل العلم، وكان يحيى بن اليمان عندهم ممن لا يحفظ الحديث، ولا يكتبه وكان يحدث من حفظه بأعاجيب وهذا من أنكر ما روى (٧) . وأما الذي روى عنه فإنه قد عثر عليه بما هو أعظم من الغلط مما قد كتبنا عنه لصعوبته وسماحة ذكره. هـ.
[ ٣٦ / ٣٥٧ ]
وفي هذا الحديث بيان عند أهل المعرفة أجمعين، لأنه زعم أنه قد شرب من نبيذ السقاية نبيذًا شديدًا فجعله حجة في تحليل المسكر، وتأولوا أنه لا يقطب إلا من شدة، وأنه لا يكون شديدًا غير مسكر، فرجعوا أيضًا إلى الأخذ بالتأويل فيما تشابه، وتركوا ما قد كفوا مئونته وفسر لهم وجهه لقوله:"ما أسكر كثيره فقليله حرام". فهل يحتاج هذا إلى تفسير؟ فيقال لهم أيكون من النقيع ما يشتد وهو حلو قبل غليانه؟ فيقولون لا. فيقال لهم: أرأيتم نبيذ السقاية أنقيع هو أو مطبوخ؟ فيقولون نقيع. فإذا هم قد تكلموا بالكفر أو شبهه حين زعموا أن النبي ﷺ شربه نقيعًا شديدًا، أو أنه لا يشتد حتى يغلي، وأنه إذا غلا النقيع فهو خمر. فهم يقرون بأنه خمر، وهم يزعمون بأن النبي ﷺ قد شربه ثم يحتجون بذلك في غيره ولا يأخذون به فيه بعينه. وتفسير هذا الكلام أنهم احتجوا بشرب النبي ﷺ زعموا النقيع الشديد في تحليل المسكر المطبوخ، ولا يرون شرب المسكر الشديد من النقيع، فأيّ معاندة للعلم أبين من هذه؟
وهذا كقولهم إذا قعد مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته. ويحتجون في ذلك بالحديث الضعيف:"إذا رفع رأسه من آخر سجدة ثم أحدث فقد تمت صلاته ". وهم لا يقولون به، لأنهم يقولون حتى تقعد مقدار التشهد. فهذان الحديثان هما حجة من أحل المسكر مما أدعوه على النبي ﷺ وأن الله ﷿ قد حرم الخمر فلم يبين في كتابه ما تفسيرها فلجأ قوم إلى أن الخمر هي خمر العنب خاصة بغير حجة من كتاب ولا سنة، وكان نبي الله ﷺ. أولى بتفسير ما حرم الله عز جل على لسانه فقال ﷺ:"الخمر من خمسة أشياء" (١) .
وقال في حديث آخر"من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة" (٢) .
[ ٣٦ / ٣٥٨ ]
فبدأ بالنخلة. وقال الله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنا﴾ (١) . فبدأ بالنخيل قبل الأعناب، فمن أين زعم هؤلاء أن الخمر من العنب خاصة؟ (٢) .
وقال النبي ﷺ:"كل مسكر خمر" (٣) .
وقال عمر ﵁:"الخمر ما خامر العقل " (٤)؟
وقال ابن مسعود وجماعة كبيرة: المسكر خمر. حتى قال سفيان بن سعيد: باخرة النادي خمر. فمن أين جاء هؤلاء بالتفصيل بين العنب وغيره. إذلم ينزل تحريم الخمر على النبي ﷺ وإنما شرابهم الفضيح لا يعرفون غيره، فلما تليت عليهم الآية بالتحريم هراقوا (٥) آنيتهم، وكانت هي خمرهم، فقال قائلهم: أليس قد قال ابن عباس: "حرمت الخمر بعينها، والسكر من كل شراب".
وهذا حديث رووه عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس. فافهم بيان الحجة عليهم في هذا من وجوه منها: أن شعبة كان أعلم بأبي عون، وأروى عنه من مسعر، ولم يسمع شعبة هذا الحديث من أبي عون، فرواه عن مسعر، فشعبة كان أحرى أن يؤدي ما سمع من مسعر.
قال شعبة فيه عن مسعر بهذا الإسناد: حرمت الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب.
وهم يتأولون، أن قوله "والسكر من كل شراب"تحليل لما دون السكر من الشراب، وقد جاء ما بيّن هذا حين تركوا ما بان تفسيره وأخذوا بما قد تشابه وكره، لأن ابن عباس قد روى عن النبي ﷺ أن كل مسكر حرام (٦) .
وقال ابن عباس: من سرّه أن يحرم ما حرم الله ورسوله فليحرم بنبيذ الجر. وإنما كره نبيذ الجر لأنه يشتد في الجر حتى يكون مسكرًا ليس لأن الظروف تحرمه.
وقال ابن عباس أيضًا:"ما أسكر كثيرة فقليله حرام ".
فكفى هذا من تأويل.
[ ٣٦ / ٣٥٩ ]
وقيل لابن عباس ما تقول في شراب يصنع من القمح؟ قال:"أيسكر؟ " قيل له: نعم. قال:"هو حرام ". قيل فما تقول في شراب يصنع من الشعير؟ حتى سأله عن أشربةٍ. فقال قد أكثرت عليّ."أجتنب ما أسكر" فردوه إلى تحريم كل شيء يسكر منه.
وقال ابن عباس:"ما أسكر فهو حرام".
فأين هذا مما يتأولون عليه. فأما تمييزه بين الخمر والسكر فإن هذا كلام بين لمن فهمه، وذلك أن الخمر من خمسة أشياء خاصة، فما كان من تلك الخمسة الأشياء فهو خمر، وما سواهن فهو حلال ما لم يكن مسكرًا، فإذا أسكر كثيرة من سائر الأشياء فهو حرام.
فقال قائلهم أليس قد شرب عمر نبيذًا شديدًا.وقال نشرب هذا النبيذ الشديد لنقطع لحوم الإِبل في بطوننا. فرجعوا أيضًا إلى المتشابه من الكلام الذي لا يصح مخرجه، ولا يثبت خبره ولا يوافق ما روى عن عمر من الوجوه الصحاح معناه. وذلك أن أبا حيان التيمي، وعبد الله بن أبي السفر وغيرهما رووه عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر أنه قال: "الخمر ما خامر العقل ".
فجعل كل شراب غيّر العقل خمرًا. والخمر لا يحل منها قليل وإن لم يسكر إلا أن يدعوا أن هذه خمر غير تلك التي حرم قليلها.
أفتزعمون أن عمر ﵁ حرم خمرًا، وحرم الله خمرًا أخرى؟ فهذان إذًا خمران.
[ ٣٦ / ٣٦٠ ]
أحدهما حرمها الله تعالى، والأخرى حرّمها عمر. أو ليس قد بيّن في حديثه فقال: "يا أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة. تم قال: والخمر ما خامر العقل. فإن أقررتم فقلتم بلى". إنما أراد عمر ﵁ ما حرم الله ففسره. فقل أيحل ما حرم الله ما دون السكر؟ أو ليس إنما كان هذا قبل بيان تحريمها حين أباح لهم ما دون السكر منها، ونهاهم عن شربها في أوقات صلواتهم، ثم استأصل أمرها بالنهي عن قليلها وكثيرها حتى أوقعت العداوة والبغضاء، وصدت عن ذكر الله وعن الصلاة (١)، فهل بين ما أحللتموه وبين ما حرمتموه في المعنى الذي حرم الله له الخمر من فرق؟ أو لستم قد أحللتم ما كره الله شربه لما يوقع من الأسباب التي تجدونها واقعة بما أحللتموه. فلو لم يكن التحريم من الله ﷿ بالبيان إلا كما وصفتم أنه خمر العنب النقيع خاصة، ثم وجدتم ما سواها من الأشربة تدعوا إلى مثل ما كره الله ﷿ له تلك الخمر بعينها. ألم يكن ينبغي لكم أن تحرموا ما ضارع ما حرم الله ﷿ ودعا إلى مثل ما يدعوا إليه. أو ليس إنما حرم الله ﷿ الميسر الذي كانوا يتقامرون يومئذ في أشياء معروفة بأعيانها، فحرم المسلمون جميع القمار، حتى ألحقوا بذلك كلما حدث من هذا النحو إلى أن قالوا: لعب الصبيان بالجوز والكعاب.
[ ٣٦ / ٣٦١ ]
وحرم الله ﷿ على بني إسرائيل أكل الشحوم، فعابهم النبي ﷺ بأكل أثمانها (١)، ولو أن عمر ﵁ أراد الذي أدعيتم ما كانت لكم فيه حجة، لأنا وجدناكم تتركون قول عمر إذا شئتم، وتحتجون عليه بآثمة ضلالة، فكيف يلزمكم قوله فيما قد صح عن النبي صلى الله علي وسلم خلافه. هذا لو كان المذهب في قول عمركما أدعيتم، وقد صح لنا أن عمر قد حرم من المسكر مثل الذي حرمه الله ورسوله. فمن ذلك ما ذكرنا من قوله: "الخمر ما خامر العقل ". وقوله: "الخمر من خمسة". ومن ذلك أن عمر ﵁ قد روى عن النبي ﷺ " أن كل مسكر حرام " (٢) .
ومن ذلك حديث الزهري عن السائب بن يزيد قال سمعت عمر ﵁ يقول: "ذكر لي أن عبيد الله وأصحابًا له شربوا شرابًا وأنا سائل عنه، فإن كان يسكر جلدتهم"، فجلدهم الحد ثمانين (٣) .
فهو قد علم أنهم قد شربوا، وإنما قال أسأل عما شربوا، فإن كان يسكر ولم يقل أسأل عنهم هل سكروا. هـ.
وقال: عبيد الله بن عمر العمري إنما كسر عمر النبيذ الذي شربه لشدة حلاوته، وكذلك قال الأوزاعي أيضًا. وأهل العلم أولى بالتفسير وفي حديث محمد بن جحادة أن الشراب الذي أتى به عمر فكسره إنما كان خلًا، قد خرج من حد المسكر.
فهذا أشبه أن يكون ما روى عن عمر متقاربًا لا يخالف بعضه بعضًا.
وقالوا إن عمر قال لعتبة (٤) بن فرقد "إنا ننحر كل يوم جزورًا، فأما أطايبها فللمسلمين، وأما العنق وكذا فلنا، نأكل هذا اللحم الغليظ ونشرب عليه هذا النبيذ الشديد يقطعه في بطوننا".
[ ٣٦ / ٣٦٢ ]
وقد ذكروا في هذا الحديث أن عتبة بن فرقد قال: قدمت عليه بسلال من خبيص فأنكر عليه. وهذا حديث مرفوع عند أهل العلم بأشياء مفهومة منها: أن أبا عثمان النهدي قال: كتب مع عتبة بن فرقد بأذربيجان فبعث إلى عمر ﵁ بسلال من خبيص فردها إليه وكتب إليه إنه ليس من كدّك، ولا من كدّ أبيك، ولا من كدّ أمك. فهذا عتبة قد أرسل إلى عمر بشيء فأغضبه، ورده.
أفتقدم به عليه ثانية، أو تقدم عليه فيكرهه ويلومه ثم يوجه به إليه. هذا مالا يكون إلا على وجه المعاندة والمعصية، ولم يكن عتبة كذلك، وقد كانت له صحبة من النبي ﷺ أيضًا.
ومما يدفع به هذا الحديث أيضًا قوله "إننا ننحر كل يوم جزورًا"وهذا محال أن يدّعى على عمر. أما سمعت ما قال أسلم مولى عمر: عميت ناقة فقلت لعمر قد عميت ناقة من الظهر. فقال: "أقطروها إلى الإبل" قال: فقلت فكيف ترعى من الأرض؟ فقال:"افعلوا بها كذا"يلتمس لها حيلة لبقائها.
أفيفعل هذا من يحتاج إلى جزور كل يوم، فلما لم يجد لها حيلة قال: أردتم والله نحرها. قال: فنحرها.
وكانت عنده صحاف تسع، فلا يكون عنده طريقةٌ إلا بعث إلى أزواج النبي ﷺ منها في تلك الصحاف، ويجعل آخر ذلك حظ حفصة، لأنها ابنته، ثم جمع على ما بقى منها أصحاب النبي صلى اله عليه وسلم فقال له العباس:"لو صنعت هذا كل يوم اجتمعنا عندك؟ "فقال:"هيهات لا أعود لهذا أبدًا إنه كان لي صاحبان سلكا طريقًا، وإني أخاف إن سلكت غير طريقهما أن يسلك بي غير سبيلهما".
فعمر ينفي من أن يعود لنحر جزور مرة أخرى، وهذا يدعى أنه قد كان نحر كل يوم جزورًا.
ثم رويت هذه القصة من وجوه، وهو يقول:"لتمرنّن أيها البطن على الخبز والزيت مادام السمن يباع بالأوراق ".
[ ٣٦ / ٣٦٣ ]
وقال حذيفة:انطلقت إلى عمر فإذا قوم بين أيديهم قصاع فيها خبز ولحم، فدعاني عمر إلى طعامه، فإذا خبز وزيت. فقلت: منعتني أن آكل مع القوم؟ فقال: "إنما أدعوك إلى طعامي، وأما ذاك فطعام المسلمين ".
فهذه الأحاديث كلها مخالفة وبيان الحجج على من يستحل المسكر كثيرة قصرنا عنها لطولها. وذلك أنهم يحتجون بأحاديث وهذا الذي ذكرناه أرفع حججهم. وما بقي من حججهم من فعل ناس من الماضين فإن بيان الوهن فيه كنحو ما قد شرحنا. هـ.
فإذا لم يبق لهم حجة من الأحاديث قالوا فقد شربه فلان وفلان وفلان، وذكروا ناسًا قد يصيبون ويخطئون، وهؤلاء الذين يحتجون بهم فيما يهوون من تحليل المسكر، قد يخالفونهم كثيرًا إذا هووا. وليس أحد بعد النبي صلى الله علي وسلم إلا يؤخذ من قوله ويترك، وقد وجدنا ذلك في أفضل الأمة بعد النبي صلي الله عليه وسلم أما سمعت قول أبي بكر الصديق في الجد إنه بمنزلة الأب، فلم يجعل للأخ معه ميراثًا. ثم قد وافقه على ذلك أيضًا جماعة، ثم تستوحش الأئمة فراق قوله لأنه لا ينكر أن يترك بعض قوله ويؤخذ ببعضه. وقال أبو بكر ﵁:"إنه ليس في الأذن إلا خمسة عشر بعيرًا". فترك الناس قوله وأخذوا بقول النبي ﷺ "في الأذن نصف الدية".
فلو قال قائل أنا آخذ بقول أبي بكر كان أبين حجة ممن أخذ بقول فلان وفلان في تحليل ما حرمه النبي ﷺ من المسكر.
أو ما سمعت قول عمر ﵁:"لا يتيمم الجنب، ولا يصلي حتى يجد الماء".
وضمن أنس وديعة. وقال في المسح على الخفين:"أمسح إلا من جنابة".
وعثمان ﵁ قال في أخت، وأم، وجد، للأم الثلث، وللأخت الثلث، وللجد الثلث هـ. وقال:"عدة المختلعة الحيضة".
وعلي ﵁ قال:"تعتد الحامل المتوفى عنها آخر الأجلين".وأجاز بيع أمهات الأولاد. وقال في الربيبة قولًا عجيبًا.
[ ٣٦ / ٣٦٤ ]
وابن مسعود ﵁ أفتى في الصرف بفتيا عجب. وأفتى في أم المرأة التي لم يدخل بها. وفي غير ذلك.
فهؤلاء قد جاز أن يترك من قولهم ما خالف آثار رسول الله ﷺ فمن دونهم أبعد. هـ.
باب في الخليطين
روى سليمان التيمي عن أنس، وسليمان عن أبي نضرة عن أبي سعيد:أن النبي صلي الله عليه وسلم "نهى عن الخليطين" (١) .
وروى حبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ.
النبي ﷺ. وإنما نهى عنه أيضًا لتوكيد تحريم المسكر، لأنه إذا خلط اشتد، وإذا اشتد أسكر.
وروى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ ذلك من وجوه (٢) . فهذا ما صح في هذا عن
وروى عن- عائشة بإسناد ضعيف- حميد بن سليمان عن مجاهد عن عائشة- عن النبي ﷺ رخصة فيه.
وهذا خلاف الأحاديث القوية، ومثل هذا لا تصح به حجة ولو لم يجئ خلافه.
واحتجوا بأن ابن عباس رخص فيه. وقد صح عن ابن عباس عن النبي ﷺ النهي عنه. أفتراه كان يحدث الناس بنهي النبي ﷺ ثم يعمل بغيره؟
واحتجوا بأن ابن عمر قد رخص فيه، وذلك من وجه ضعيف.
وقد روى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن الخليطين (٣) .
باب الشرب في الظروف
هذه المسألة قل ما يوجد في السنن مثلها، وذلك أنه جاء عن النبي ﷺ النهي عن الظروف التي ينتبذ فيها (٤) .
والرخصة في الأسقية التي تلاث على أفواهها. ثم جاءت الرخصة فيها إذا لم يكن الشراب فيها مسكرًا لقوله صلى الله علي وسلم "إني نهيتكم عن الظروف فاشربوا فيها، ولا تشربوا مسكرًا" (٥) .
ثم جاء النهي عنها أيضًا بعد الرخصة. فرجع الأمر فيها إلى النهي. وبيان ذلك كله في الرواية.
[ ٣٦ / ٣٦٥ ]
روى علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال:"نهيتكم عن ثلاث. فذكر الأوعية. وقال اشربوا ولا تشربوا مسكرًا" (١) .
وروى إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير أن صعصعة بن صوحان قال لعلي ﵁: أنهنا عما نهاك عنه رسول الله ﷺ فقال:"نهى رسول الله رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والمقير".
ثم روى مثل هذا عن علي ﵁ أيضًا من وجوه. فقد جمع علي ﵁ هذه الأخبار الثلاثة التي وصفناها لأنه حكى عن النبي ﷺ أنه قال: "نهيتكم عن الأوعية" (٢) فحكى إنه سمع النبي ﷺ يذكر نهيه الأول ورخصته في ذلك الحديث. ثم استفتى بعد النبي ﷺ فحكى النهي فدل ذلك على أنه لم يكن ليفتي بالمنسوخ، وإنما يكون الفتيا بآخر الأمور من السنة.
وروى أنس بن مالك أيضًا عن النبي ﷺ أنه قال:"نهيتكم عن ثلاث (٣)، مثل ما قال علي ﵇.
ثم روى محمد بن أبي إسماعيل عن عمارة (٤) بن عاصم قال: دخلت على أنس فسألته عن النبيذ؟ فقال: نهي رسول الله ﷺ عن الدباء والمزفت فأعاد فيه فقال: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والمزفت (٥) .
فأفتى أنس أيضًا بالشدة والكراهة بعد النبي ﷺ فقد جمع أنس أيضًا الأخبار الثلاثة التي وصفنا. هـ.
وروى المختار بن فلفل أيضًا قال: سألت أنسًا عن الشرب في الأوعية فقال نهى رسول الله ﷺ عن الأوعية (٦) .
وقد روى الزهري عن أنس أن النبي ﷺ نهى عن الدباء والمزفت.
[ ٣٦ / ٣٦٦ ]
فهذا نهي، ولم يحتج به لأن هذه رواية، وقد يمكن أن يروي الأمر الأول ولكنه لما أفتى بالكراهة بعد أن سمع الرخصة علمنا أنه قد يحدث من النبي ﷺ نهى بعد الأول حين أفتوا بعد النبي ﷺ بالنهي، وذكروا مع فتياهم قول النبي ﷺ فيها.
وكذلك عائشة أيضًا، وكذلك أبو سعيد أيضًا مثل هذه القصة سواء.
باب في الشرب قائمًا
روى عاصم بن سليمان عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي ﷺ شرب قائمًا (١) .
وروى عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي ﵁ أن النبي ﷺ شرب قائمًا. هـ.
وعطاء بن السائب عن ميسرة عن علي ﵇ عن النبي ﷺ مثله.
وحفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر كنا نأكل ونحن نسعى ونشرب ونحن قيام على عهد رسول الله ﷺ (٢) .
وعمران (٣) بن حدير عن يزيد (٤) بن عطارد عن أبن عمر مثله. هـ.
وروى معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاه" (٥) .
وروى هشام وغيره عن قتادة (٦) عن أنس أن النبي ﷺ نهى عن الشرب قائمًا (٧) .
وروى هشام وغيره عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ نهى عن الشرب قائمًا. هـ.
وروى شعبة عن أبي زياد عن أبي هريرة أن النبي ﷺ رأى رجلًا يشرب قائمًا فقال له: "أتحب أن يشرب معك الهر؟ " قال: لا. فقال:"فقد شرب معك من هو شر منه. الشيطان " (٨) .
فاختلفت الأحاديث في هذا الباب، وأحاديث الرخصة أثبت لأن حديث أبي هريرة في الكراهة من وجهين:
أحدهما: لم يروه غير معمر. وكان معمر مضطربًا في حديث الأعمش، ويخطئ فيه.
والوجه الآخر: عن أبي زياد وليس بالمشهور بالحديث ولا أعرف له عن أبي هريرة غيره.
[ ٣٦ / ٣٦٧ ]
ثم أبين ذلك في ضعفه أنه قد سئل أبو هريرة عن الشرب قائمًا فقال: لا بأس به.
فكان هذا خبر ساقط.
وأما حديث أنس فهو حديث جيد الإسناد، إلا أنه قد جاء عن أنس خلافه.
روى سفيان وزهير عن عبد الكريم الجزري عن البراء (١) ابن بنت أنس عن أنس أن النبي ﷺ شرب وهو قائمٌ (٢) .
وحديث الكراهة عن أنس هو أثبت إلا أنه لما صحت أحاديث الرخصة فقد يمكن أن يكون هذا أصح الخبرين، وإن كان حديث الكراهة أثبت. أَلا ترى أنه ربما روى الثبت حديثًا فخالفه فيه من هو دونه، فيكون الذي هو دونه فيه أصوب، وليس ذلك في كل شيء وسنفتح لك منها بابًا. قد كان سالم بن عبد الله يقدم على نافع. وقد قدم نافع في أحاديث على سالم. فقيل نافع فيها أصوب.
وكان سفيان بن سعيد يقدم على شريك في صحة الرواية تقديمًا شديدًا، ثم قضى لشريك على سفيان في حديثين. ومثل هذا كثير.
وأما حديث أبي سعيد فإنه روى عن أبي عيسى الأسواري، وليس بالمشهور بالعلم، ولا نعرف له عن أبي سعيد غير هذا الحديث وآخر. ويرى مع هذا أنه إن كانت الكراهة بأصل ثابت، إن الرخصة بعدها، لأنا وجدنا العلماء من أصحاب النبي ﷺ على الرخصة، عمر، وعلي وسعد وعامر بن ربيعة وابن عمر وأبو هريرة وعائشة وعبد الله بن الزبير ﵃. ثم أجازه التابعون: سالم بن عبد الله وطاووس وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم وغيرهم.
باب الشرب من في السقاء
روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد أن النبي ﷺ "نهى عن الشرب من في السقاء" (٣) .
وروى أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله (٤) .
وروى قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ مثله (٥) . وهو من وجوه.
وروى يزيد بن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته
كبشة (٦) أن النبي ﷺ شرب من فم قربةٍ.
[ ٣٦ / ٣٦٨ ]
وروى سفيان عن عبد الكريم عن البراء عن أنس أن النبي ﷺ شرب من فم قربةٍ.
وروى شريك عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ مثله (١) .
فاختلفت الأحاديث في هذا الباب. والاختيار عندنا فيه الكراهة لأنها أثبت، ولأن أحاديث الرخصة إن كان لها أصل فإنها لا تكون إلا قبل النهي. والنهي آخر الأمرين.
فأما حديث شريك عن حميد عن أنس فهو عندنا خطأ، إنما أراد حديث عبد الكريم عن البراء عن أنس. وهذا إسناد ليس بالقوي.
وبيان ما ذكرناه من النهي بعد الفعل فيما روى الزهري عن عبيد الله عن أبي سعيد قال: شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه جان فنهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية. فهذا يدلك على أنهم كانوا يفعلونه حتى نهوا عنه. هـ.
باب التنفس في الشراب
روى هشام الدستوائي وعبد الوارث بن سعيد عن أبي عصام (٢) عن أنس أن النبي ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثًا، ويقول "هو أهنا وأمرا وأبرأ" (٣) . هـ.
وروى عزرة بن ثابت عن ثمامة عن أنس عن النبي ﷺ أنه كان إذا شرب تنفس ثلاثًا (٤) . هـ.
وروى هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النبي ﷺ "نهى أن يتنفس في الإناء" (٥) . هـ.
وروى رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس أن النبي ﷺ شرب ماء فتنفس مرتين (٦) .
وروى مالك (٧) عن أيوب بن حبيب عن أبي المثنى الجهني عن أبي سعيد أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل: إني لا أروى بنفس واحدة؟ قال: فأبن الإناء عن فيك ثم تنفس.
فدل ظاهر هذا الحديث على الرخصة في الشرب بنفس واحد. فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة. والوجه فيها عندنا أنه يجوز الشرب بنفس واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وما كثر منها، لأن اختلاف الرواية في ذلك يدل على التسهيل فيه وإن اختيار الثلاث لحسن.
[ ٣٦ / ٣٦٩ ]
فأما التنفس للراحة إذا أبانه عن فيه فليس من ذلك. هـ.
باب الكراع في الشرب
روى فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر قال: دخل رسول الله ﷺ على رجل من الأنصار فقال:"هل عندك ماء بات في شنٍ وإلاكرعنا" (١) . هـ
وروى الليث عن سعيد بن عامر عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا تكرعوا" (٢) .
فاختلف هذان الحديثان. وحديث فليح أصحهما إسنادًا.
باب دعاء المشركين قبل القتال
روى سفيان بن سعيد عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله ﷺ قومًا قط إلا دعاهم.
وروى سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ كان يأمر أمير جيوشه. يقول:"إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال، فأيهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم، وكف عنهم، وادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم"ثم قص الحديث.
وروى عطاء بن السائب عن أبي البحتري أن سلمان قال لأصحابه كفوا حتى أدعهم كما كنت أسمع رسول الله ﷺ يدعوهم. ثم قص الحديث.
فهذه الأحاديث توجب الدعاء قبل القتال. ثم جاءت أحاديث بغير ذلك.
وروى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال: قلت يا رسول الله أهل الدار من العدو يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم؟ فقال: "هم منهم " (٣) . ولم يذكر في هذه الدعوة قبل القتال.
وروى الزهري عن عروة عن أسامة (٤) أن النبي ﷺ قال له: "أغر على يُبْنى صباحًا" (٥) . ولم يذكر الدعوة.
وروى ابن عون عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارّون.
وروى حميد عن أنسِ أن النبي ﷺ كان إذا أغار على قوم فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم.
[ ٣٦ / ٣٧٠ ]
وروى عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن ابن عصام المزِني عن أبيه أن النبي ﷺ قال "إذا رأيتم مسجدًا، أو سمعتم مؤذنًا فلا تقتلوا أحدا " (١) .
ومن ذاك أن النبي ﷺ طرق مكة بغتة فقاتلهم (٢) .
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها ولها وجوه، فأما الأحاديث الأول فإنها فيمن لم تبلغه الدعوة، فأما إذا علم أن الدعوة قد انتهت إليهم فردوها فأولئك لا يدعون، وإن عاودوهم بالدعوة جاز، ألا ترى أن مكة قد كان النبي ﷺ دعاهم وهو مقيم معهم قبل هجرته، ثم حارب مرارًا فلذلك لم يدعهم، وكذلك أهل خيبر لم يدعهم لأنهم قد تقدمت عداوتهم، وبلغتهم دعوته، فتركوا أمره عامدين، وكذلك من سواهم. فعلى هذا يؤخذ هذا الباب، وكذلك جاءت الأحاديث عن العلماء بتصحيح هذا المذهب الذي اخترناه (٣) .
روى شعبة عن قتادة عن الحسن (٤) قال: لا بأس أن لا يدعون. لأنهم قد عرفوا ما يدعوهم إليه (٥) . وقال سفيان عن منصور عن إبراهيم (٦) . قد علموا ما يدعون إليه (٧) .
باب أي وقت يقاتل العدو
روى حماد (٨) بن سلمة عن أبي عمران (٩) الجوني عن علقمة (١٠) بن عبد الله المزني عن معقل (١١) بن يسار عن النعمان (١٢) بن مقرن قال: شهدتُ مع رسول الله ﷺ إذا كان عند القتال ولم يقاتل أول النهار أخره إلى أن تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر. هـ.
وعن ابن (١٣) أبي أوفى أن رسول الله ﷺ كان إذا زالت الشمس نهد إلى عدوه. هـ.
وروى حميد عن أنس أن النبي ﷺ كان لا يغير حتى يصبح (١٤) .هـ.
وروى الزهري عن عروة عن أسامة أن النبي صلى اله عليه وسلم قال له:"أغر على يُبنى صباحًا".
وذكر الصعب بن جسامة في حديثه عن النبي ﷺ أنه أجاز أن يبيتوهم ليلًا (١٥) .
[ ٣٦ / ٣٧١ ]
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها، وإنما الوجه في ذلك أنه جائز على قدر الحاجة إليه، فإن كان مطمئنًا يقدر على تأخير قتالهم تحرى زوال الشمس، وإن كان لا يستطيع إلا مناجزتهم قاتلهم أي وقت كان.
باب التحريق في أرض العدو
روى محمد (١) بن إسحاق عن يزيد (٢) بن أبي حبيب عن بكير (٣) بن عبد الله بن الأشج عن سليمان (٤) بن يسارعن أبي إسحاق الدوسي عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:"إن ظفرتم بفلان وفلان فحرقوهما بالنار".ثم قال: "لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا الله ﷿، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما" (٥) .
وروى أبو إسحاق الشيباني عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "لا تعذبوا بالنار فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها" (٦) . هـ.
وروى أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:"لا تعذبوا بعذاب الله ﷿ " (٧) .
وروى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قطع نخل بني النضير وحرق (٨) .
وروى الزهري عن عروة عن أسامة أن النبي ﷺ قال:"أغر على يبنى صباحًا ثم حرق " (٩) .
وروى إسماعيل (١٠) عن قيس عن جرير أن النبي ﷺ قال:"ألا ترحني من ذي الخلصة؟ " قال: فحرقناها حتى جعلناها مثل الجمل الأجرب ثم بعث إلى النبي ﷺ رجلًا فأخبره فبرك على أحمس.
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة وإنما الوجه فيها أنه لا ينبغي أن تحرّق ذو روح بالنار، لأنه قال: "لا تعذبوا بعذاب الله ﷿ وإنما يعذب الله بالنار الإنس والجن خاصة". وإنما جاز التحريق في أرض العدو، وفي متاعهم ومنازلهم وكرومهم ونخيلهم يلتمس بذلك غيظهم
باب سهم الفارس في العدو
روى عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ جعل للفرس سهمين، ولصاحبها سهمًا (١١) . هـ.
[ ٣٦ / ٣٧٢ ]
روى ابن فضيل (١) عن الحجاج عن أبي صالح عن ابن عباس أن النبي ﷺ جعل للفارس ثلاثة أسهم. سهمه ولفرسه سهمان (٢) . هـ.
وروى مجمع (٣) بن يعقوب عن أبيه عن عمه عبد الرحمن بن يزيد عن مجمع بن جارية أن النبي ﷺ جعل للفارس سهمين. هـ.
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وأثبت ما روى في هذا الحديث الأول. أن يكون للفارس ثلاثة أسهم، سهم له، وسهمان لفرسه. وعلى ذلك فعل الأئمة عمر بن الخطاب وغيره (٤) .
باب قبول هدية المشركين
روى ابن (٥) عون عن الحسن عن عياض (٦) بن حمار.
وعمران (٧) القطان عن قتادة عن يزيد (٨) بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار أنه أهدى للنبي ﷺ هدية وهو مشرك فردها وقال:"لا نقبل زبد المشركين " (٩) .
وروى أبوعون (١٠) الثقفي عن أبي صالح (١١) عن علي ﵁ أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ ثوب حرير فأعطاه عليًا ﵁ (١٢) .هـ.
وروى سفيان (١٣) بن حسين عن علي (١٤) بن زيد عن أنس أن المقوقس أهدى للنبي ﷺ جرةً مِنْ مَنٍ فقسمها بين أصحابه (١٥) .
وروى أيضًا أن المقوقس أهدى للنبي ﷺ فقبلها (١٦) . هـ.
فاختلفت هذه الأحاديث وهي تصرف على وجوه ثلاثة (١٧):
أحدها: أن يكون الحديث الذي ذكر فيه قبول هداياهم هو أثبت، وهو حديث علي ﵁، لأن حديث عياض بن حمار قد رواه غير واحد عن ابن عون عن الحسن مرسلًا.
وحديث قتادة أيضًا هو عندنا مرسل، لأن يزيد بن عبد الله روى غير هذا الحديث عن أخيه مطرف عن عياض بن حمار، ومطرف أقدم من يزيد بعشر سنين، فلا نرى يزيد سمع من عياض. فهذا وجه من الثلاثة وهو أحسنها. هـ.
[ ٣٦ / ٣٧٣ ]
والوجه الثاني. أن يكون أحد الحديثين ناسخ (١) لصاحبه، وذلك أن عياض بن حمار كان يخالط النبي ﷺ في الجاهلية، ثم أهدى له فكان هذا في أول الأمر، وكان حديث الأكيدر في آخر ذلك، لأنه كان قبل موت النبي ﷺ بيسير. هـ.
والوجه الثالث: يكون قبول الهدية لأهل الكتاب، دون أهل الشرك، ألا ترى أن عياضًا لم يكن من أهل الكتاب، وأن الأكيدر كان في مملكة الروم وعلى دينها.
والوجه الأول أحسنها أن يكون القبول هو أثبت الخبرين.
باب في الضيافة
روى منصور (٢) عن الشعبي عن المقدام (٣) بن معدي كرب أن النبي ﷺ قال "ليلة الضيف حق واجب " (٤) . هـ.
وروى ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي شريح عن النبي ﷺ قال: "في الضيف جائزته يومه وليلته " (٥) . هـ.
وروى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة " (٦) .
وروى قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ مثله (٧) .هـ.
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة. والوجه عندنا فيها أن لها وجوها:
فأما قوله: يومه وليلته. فإن ذلك هو الحق الواجب الذي لا يجوز تركه.
وقوله: الضيافة ثلاثة أيام فهذا للضيف، ويقول إن أقام ثلاثًا فتلك ضيافة، وليست بصدقة فلا يتوقاها (٨) فإن زاد عليها فذلك الذي يتوقاها.
باب من يجب عليه الحد
روى عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق، وهو ابن خمس عشرة فأجازه. هـ.
وروى عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي أن النبي ﷺ قال: "من كان أنبت فاقتلوه" (٩) .
وروى حماد (١٠) عن إبراهيم (١١) عن الأسود (١٢) عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم " (١٣) .
[ ٣٦ / ٣٧٤ ]
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها، ولها وجوه ولكل حديث منها موضع يعمل به فيه، وإنما هذه حدود ثلاثة فأيها سبق فهو إدراك لأنه قد يخفى معرفة سنّه فيؤخذ في احتلامه وقد يخفى احتلامه فيؤخذ بإنباته فكل ذلك علامة لبلوغ الحد الذي تجوز عليه الأحكام. هـ.
باب طاعة الأئمة
روى الأعمش (١) عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أطاعني فقد أطاع الله ﷿، ومن أطاع الإمام فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله ﷿، ومن عصى الإمام فقد عصاني". هـ.
وروى أبو الزناد (٢) عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أطاعني فقد أطاع الله ﷿، ومن أطاع أميري فقد أطاعني" (٣) .
وروى الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "من بايع إمامًا فأعطاه ثمرة قلبه وصفقة يده فليطعه ما استطاع" (٤) .
وروى شعبة عن يحيى بن الحصين عن أم الحصين جدته أن النبي ﷺ قال:"إن أمر عليكم عبد حبشي يقودكم بكتاب الله ﷿ فاسمعوا له وأطيعوا" (٥) .
وروى شعبة عن قتادة عن أبي (٦) مراية عن عمران (٧) بن حصين عن النبي ﷺ قال: "لا طاعة في معصية الله ﷿ " (٨) . هـ.
وروى زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن (٩) السلمي عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف " (١٠) .
وروى عبد الله (١١) عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فمن أُمِر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (١٢) .
وروى محمد (١٣) بن عمرو عن عمر بن الحكم عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "من أمركم بمعصية فلا تطيعوه " (١٤) . هـ.
[ ٣٦ / ٣٧٥ ]
وروى عبد الله (١) بن عثمان بن خشيم عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه (٢) عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "لا طاعة لمن عصى الله ﷿" (٣) . هـ.
وروى حرب (٤) بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن زينب عن أنس عن النبي ﷺ قال: "لا طاعة لمن عصى الله ﷿ " (٥) . هـ.
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها، فتأول فيها أهل البدع.
فأما أهل السنة: فقد وضعوها مواضعها، ومعانيها كلها متقاربة عندهم.
فأما أهل البدع: فتأولوا في بعض هذه الأحاديث مفارقة الأئمة والخروج عليهم.
والوجه فيها أن هذه الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، ويصدق بعضها بعضًا.
فأما حديث أبي هريرة الأول الذي ذكر فيها من أطاع الإِمام فقد فسره حديث أبي هريرة الثاني الذي قال فيه: من أطاع أميري ثم بين أنه أيضًا لم يخص أميره إذا أمر بغير طاعة الله، لأنه حين بعث عبد الله (٦) بن حذافة فأمرهم أن يقحموا النار فرجعوا إليه فأخبروه فقال: من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوا (٧) .
وأما حديث عبد الله بن عمرو فإنه قد قال فيه: فليطعه ما استطاع. فقد جعل له فيه ثنيا، وإنما يريد الطاعة في المعروف.
وحديث أم الحصين قد اشترط فيه يقودكم بكتاب الله. هـ.
وحديث علي ﵁ قد فسره حين قال: إنما الطاعة في المعروف.
وحديث ابن عمر أيضًا مفسر أنه إنما أوجب الطاعة ما لم يؤمر بمعصية.
وكذلك حديث أبي سعيد.
وأما حديث ابن مسعود، وأنس فهما اللذان تأولهما أهل البدع فقالوا: ألا تراه يقول لا طاعة لمن عصى الله ﷿، فإذا عصى الله لم يطع في شيء، وإن دعا إلى طاعة. وإنما يرد المتشابه إلى المفسر، فما جعل هذا على ظاهره أولى بالاتباع من تلك الأحاديث بل إنما يرد هذا إلى ما بيّن معناه فقوله: "لا طاعة لمن عصى الله "، إنما يريد أنه لا يطاع في معصية. كسائر الأحاديث.
باب كف الأيدي عن قتال الأئمة
[ ٣٦ / ٣٧٦ ]
روى الأعمش ومنصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم ثم أبيدوا خضراء هم" (١) .
وهذا حديث معضل مخالف للأحاديث كلها، وفيه علل واضحة عند أهل العلم. فمن ذلك أني سمعت عفان بن مسلم يقول: لم يسمعه الأعمش من سالم، ولم يسمعه سالم من ثوبان (٢) . ومن ذلك أن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئًا البتة، وقد أخبر عن ثوبان أنه كذبه.
وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل لثوبان حديثًا عن رسول الله ﷺ فقال:"كذبتم عليّ قلتم عليّ ما لم أقل" (٣) .
فلعله إنما أراد هذا الحديث بعينه، إنهم رووه عنه ولم يقله.
ومن ذلك قول النبي ﷺ:"لا يقتل قرشي صبرا" (٤) . هـ.
ومن ذلك قوله فيه:"أبيدوا خضراءهم". فهذا لا يكون إلا بقتل صغيرهم وكبيرهم. وهذا خلاف حكم الإسلام والقرآن.
ومن ذلك قوله ﷺ:"قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة" (٥) .
فكيف يكون هذا وقد أبيدت خضراؤهم؟.
ومن ذلك قول النبي ﷺ:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان" (٦) . هـ.
وقوله:"الناس تبع لقريش في الخير والشر" (٧) .
ومن ذلك قوله:"لا يحل دم أمراء مسلم إلا بإحدى ثلاث" (٨) .
وهذا يقول: فإن لم يستقيموا. وقد يكون من ذلك ما لا يبلغ تحليل الدماء. فهذا حديث ذاهب لا يحتج به عالم، وقد روى هذا الحديث أيضًا من وجوه كلها ضعيفة.
وروى عبيد الله (٩) بن عمرو عن زيد (١٠) بن أبي أنيسة عن القاسم (١١) بن عوف عن علي بن حسين عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال:"إن أتاكم المصدقون فسألوكم الصدقة فتعدوا عليكم فقاتلوهم أو شاهدًا معناه" (١٢) . هـ.
[ ٣٦ / ٣٧٧ ]
وهذا الحديث أيضًا مخالف للأحاديث، فمن ذلك: أن هشام بن حسان قتادة رويا عن الحسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال:"سيكون بعدي أمراء تعرفون وتنكرون فمن أنكر بريء، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع". قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال:"لا ما صلوا" (١) .
فهذا عن أم سلمة، وذاك عن أم سلمة، وهذا أثبت الإسنادين، وهذا موافق للأحاديث، وذاك مخالف لها. وهذا ضبة بن محصن الذي وفد عمر يشكو أبا موسى حتى جمع بينه وبينه وكان له قدر عظيم. وذلك الإسناد ليس بثابت.
ومما يخالفه أيضًا حديث جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ قال:"إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضى" (٢) . هـ.
ومن ذلك حديث جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ"سيأتيكم ركب مبغضون- يعنى المصدقين- فأدوا إليهم صدقاتكم وارضوهم فإن من تمام زكاتك مرضاهم" (٣) . هـ.
وروى عامر بن السمط عن معاوية (٤) بن إسحاق عن عطاء (٥) بن يسارعن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال:"سيكون أمراء- فذكر من فعلهم ثم قال- فمن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن". هـ.
وهذا أيضًا خلاف الأحاديث، وهو إسناد لم يسمع حديث عن ابن مسعود بهذا الإسناد غيره، وقد جاء الإسناد الواضح عن ابن مسعود بخلافه.
روى الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال:"سترون بعدي أثرة وفتنًا وأمورًا تنكرونها". قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله. قال: "تودون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم" (٦) . هـ.
[ ٣٦ / ٣٧٨ ]
وهذا عن ابن مسعود، وذاك عن ابن مسعود، وهذا أثبت الإسنادين، وهو موافق للأحاديث، وذاك مخالف، ثم تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ فكثرت عنه، وعن الصحابة والأئمة بعدهم﵃- يأمرون بالكف، ويكرهون الخروج، وينسبون من خالفهم في ذلك إلى فراق الجماعة، ومذهب الحرورية (١) وترك السنة (٢) . هـ.
باب الانتفاع بالغنائم
روى محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق مولى تجبب عن رويفع (٣) بن ثابت عن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركبن دابة من فيء المسلمين فإذا أعجفها ردها فيه ولا يلبس ثوبًا من فئ المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه" (٤) . هـ.
وروى سفيان (٥) عن أبي إسحاق (٦) عن أبي عبيده (٧) عن عبد الله أنه قال: أنتهيت إلى أبي جهل فضربته بسيفي فلم يغن شيئًا فأخذت سيف أبي جهل فضربته حتى قتلته".
فهذان الحديثان في ظاهرهما مختلفان، وإنما الوجه فيهما أن يوضع كل واحد منهما موضعه، فإذا كان في موضع الضرورة يستعين به على النكاية فيهم مثل صنيع ابن مسعود فلذلك لا يدفع، وما كان يريد به أن يبقى على دابته، ويركب دابة من المغنم، أو يبقى على ثوبه، أو سلاحه أو العمل بالشيء على غير ذلك الوجه فهو المنهي عنه (٨) . هـ.
باب في آنية المشركين
حديث أبي ثعلبة هو من وجوه عن النبي ﷺ أنه سأله عن آنية العدو. فقال:"استغنوا عنها ما استطعتم فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها واشربوا" (٩) .
فقال هاهنا: استغنوا عنها وإن احتجتم فاغسلوها، وسائر الأحاديث وظاهر القرآن على الرخصة في طعامهم وأكل جبنهم وخبزهم، وهم يصنعون ذلك في آنيتهم.
وروى عطاء (١٠) عن جابر كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فلا يمتنع أن يأكل في آنيتهم، ونشرب في أسقيتهم ". هـ.
[ ٣٦ / ٣٧٩ ]
وروى سماك عن قبيصة (١) بن هلب عن أبيه (٢) قال: سألت النبي ﷺ عن طعام النصارى فقال:"لا تحلّجن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية" (٣) .
ومن ذلك ما لا يدفع من أكل خلهم وألبانهم وغير ذلك من أشربتها وأطعمتهم، وإنما هي في آنيتهم.
فالوجه في ذلك أن يوضع كل شيء في موضعه، فإن كان من طعامهم معمولًا في شيء من آنيتهم فلا بأس بأكله وشربه كما جاء الحديث، وإذا كان شيء من الآنية فارغًا فاحتيج إليه غسل واستعمل كما جاء الحديث.
باب في الركاز (٤) يوجد
روى الزهري عن سعيد (٥) بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:"في الركاز الخمس " (٦) .
وروى إسرائيل (٧) عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ مثله. هـ.
ومجالد (٨) عن الشعبي عن جابر عن النبي ﷺ مثله (٩) . هـ.
ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. هـ.
وروى عبد الله (١٠) بن نافع عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "في الركاز العشور" (١١) . فهذا مخالف لتلك الأحاديث، وتلك الأحاديث أثبت وهي التي يعتمد عليه. هـ.
باب المرتد ما يصنع به
روى أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:"من بدل دينه فاقتلوه" (١٢) . هـ.
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة (١٣) عن أنس.
وأبو رجاء (١٤) مولى أبي قلابة عن أنس.
وسماك عن معاوية (١٥) بن قرة عن أنس (١٦) .
وقتادة عن أنس (١٧) .
وحميد عن أنس (١٨) .
وعبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي ﷺ قطع أيدي أولئك الذين قدموا عليه فأسلموا فبعث بهم إلى إبله ليشربوا من ألبانها فقتلوا الراعي، واستاقوا النعم وارتدوا فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، تم تركهم في الشمس حتى ماتوا. هـ.
[ ٣٦ / ٣٨٠ ]
فاختلف هذان الخبران، وإنما الحكم في المرتد أن يقتل. هـ.
وأما حديث أنس هذا فقد تأوله الناس على وجهين:
أحدهما: أحسن من الآخر. فأما ابن سيرين فقال: كان هذا قبل أن تحد الحدود.
وأما أبو قلابة (١) فذهب إلى أن هؤلاء محاربين يريد قول الله ﷿ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ﴾ .
وهذا أحسن الوجهين عندنا، وأبين ذلك عندنا أن يكون هذا في مثل جرم أولئك خاصة، ولا يكون هذا في غيره، وذلك لأنهم قد سمر أعينهم. وقال بعضهم: سمل أعينهم. وكل ذلك لا يفعل بالمحارب، فقد بين هذا أن سنة هؤلاء غير سنة المحاربين، ولكن يكون في مثل فعل هؤلاء خاصة أن يفعل بمن فعل مثل فعلهم مثل الذي فعلوا، ولهذا أشباه في العلم أن يعمل بالشيء في موضعه مثل الذي جاء عن النبي ﷺ أنه أمر الذي وقع على امرأته في شهر رمضان فلم يجد ما يكفر فأعطاه ما يكفر به عن نفسه فأخبره بضرورته فرخص له في أكله (٢)، فلا يكون هذا في غير ذلك من الكفارات أن يأكل الرجل ما يكفر به ولا يطعمه عياله. هـ.
باب في البداوة
روى شريك عن المقدام (٣) بن شريح عن أبيه (٤) عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يبدوا إلى هذه التلاع. هـ.
وروى إسماعيل (٥) بن زكريا عن الحسن (٦) بن الحكم عن عدي (٧) بن ثابت عن أبي حازم (٨) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ من بدا جفا (٩) . هـ.
وروى سفيان عن أبي موسى اليماني عن وهب بن منبه عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:"من بدا جفا" (١٠) . هـ.
[ ٣٦ / ٣٨١ ]
واختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها ولها وجوه، فأما فعل النبي ﷺ فإنما وجهه أن يبرز إلى بعض التلاع الساعة من النهار أو اليوم أو شبهه، وأما الكراهة فإنها لمن لزم البادية وترك الأمصار والجماعات. هـ.
باب الكفارة قبل الحنث
روى أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ "من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" (١) . فجعل الكفارة في هذا بعد الحنث.
وروى الأعمش عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم عن النبي ﷺ قال:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر يمينه، ويأتي الذي هو خير" (٢) .فجعل الكفارة قبل الحنث.
وروى هشام عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمر أن النبي ﷺ قال له:"إذا حلفت على يمين فرأيت خيرًا منها فكفر عن يمينك، وات الذي هو خير" (٣) . فبدأ هذا أيضًا بالكفارة قبل الحنث.
وروى علي عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة أن النبي ﷺ قال له:"إذا حلفت على يمين فرأيت خيرًا منها، فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك" (٤) . فجعل هذا الكفارة بعد الحنث. هـ.
روى سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:"من حلف بيمين فرأى خيرًاَ منها فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير" (٥) .فجعل الكفارة قبل الحنث. هـ.
وروى أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أُذينة عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال:"من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأتِ الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" (٦) . هـ.
وروى الهيثم بن حميد عن زيد بن وأقد عن بسر بن عبيد الله عن ابن عابد عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال:"إذا حلفت فرأيت أن غير ذلك أفضل كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو أفضل" (٧) . هـ. فجعل هذا الكفارة قبل الحنث.
[ ٣٦ / ٣٨٢ ]
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها، وإنما الوجه في ذلك أنه جائز كله أن يكفر قبل أو بعد. وبيان ذلك في كتاب الله ﷿ حين فرض كفارة الظهار قبل أن يتماسا، فهذه كفارة قبل وجوبها، لأنه لو طلقها بعد أن ظاهر منهالم يلزمه كفارة وإنما كفر للذي أراد من الفعل فكذلك الذي يكفر يمينه قبلًا خشية هو أن ينوي أن يحنث. وقد اختلفت الأحاديث في ذلك عن الصحابة فما الوجه في ذلك إلا أنهم كانوا يجعلون ذلك معنى واحدًا قدم الكفارة أم أخرها فسموا وأبين ذلك في الرواية.
روى هشام (١) عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر الصديق ﵁ قال:"لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير.فبدأ بالكفارة قبل الحنث.
ورواه وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة عن أبي بكر ﵁ قال:"لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني". فبدأ هذا بالحنث قبل الكفارة.
وكذلك أيضًا عن عمر حدثني أبو الطباع عن شريك عن أبي حصين عن قبيصة بن جابر عن عمر ﵁ قال:"إذا حلفت على يمين فرأيت خيرًا منها كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير معناه". فبدأ بالكفارة.
ورواه أبو نعيم (٢) عن شريك عن أبي حصين عن قبيصة بن جابر عن عمر فذكر فيه أن يبدأ بالحنث قبل الكفارة. هـ.
آخر كتاب الناسخ والمنسوخ.
---
(٣) نسبة إلى "إسكاف "بالكسر ثم السكون، وكاف، وألف، وفاء كذا في معجم البلدان ١/ ١٨١. وهما موضعان أحدهما: إسكاف العليا من نواحي النهروان بين بغداد وواسط، وثانيهما: إسكاف السفلي بالنهروان أيضا. ً
(٤) نسبة إلى هذا أبو يعلى والمزي، ولم تتضح لي هذه النسبة إلى أين، ولعلها إلى قبيلة كلب باليمن.
(٥) قال السمعاني في الأنساب ١/١١٢ (بفتح الألف وسكون الثاء المثلثة وفتح الراء وفي آخرها الميم. هده النسبة لمن كانت سنّة مفتتة.
(٦) جزم بذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢/٦٢٤.
[ ٣٦ / ٣٨٣ ]
(١) انظر البداية والنهاية لابن كثير ١٠/٢١٣-٢٢٢.
(٢) انظر طبقات الحنابلة ١/٧٢ وتاريخ بغداد ٥/١١١ والسير ١٢/٦٢٥.
(٣) انظر طبقات الحنابلة ١/٧٢ وتاريخ بغداد ٥/١١١ والسير ١٢/٦٢٥.
(٤) انظر تاريخ بغداد ٥/١١٠ وتهذيب الكمال للمزي ١/٤٧٨.
(٥) انظر طبقات الحنابلة ١/٦٦، ٧٢.
(٦) الثقات ٨/٣٦.
(٧) تاريخ بغداد ٥/١١١.
(٨) السير ١٢/٦٢٤، ٦٢٦.
(٩) تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧١.
(١٠) السير ١٢/٦٢٤.
(١١) تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧١.
(١٢) تحقيق صبحي السامرائي.
انظر السير ١٢/ ٦٢٤.
(١٣) انظر الطبعة الأخيرة بتحقيقَ د/ عبد الله التركي ود/ الحلو
(١٤) طبقات الحنابلة ١/٦٦.
(١٥) قدم رسالة ماجستير في جامعة أم القرى عام ١٣٩٩ بتحقيق انظر ص ٤٦٣.
(١٦) انظر: الطبعة المحققة بقلم صبحي السامرائي ص ٥.
(١٧) انظر: طبقات الحنابلة ١/٦٨-٧٢.
(١٨) انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٦٢٤، وطبقات الحنابلة ١/٦٦، تهذيب الكمال ١/٤٧٦، ٤٧٧، وسير أعلام النبلاء١٢/ ٦٢٤، وتذكرة الحفاظ ٢/٥٧٠.
(١٩) تهذيب التهذيب ١/ ٧٩.
(٢٠) لم أقف على تراجم هؤلاء الأعلام.
(٢١) هو الحافظ العبدي الكوفي يكنى أبا عبد الله توفي سنة ٢٠٣ هـ روى عن عبد العزيز بن عمر، وعنه أبو بكر أبي شيبة ثقة حافظ إلا أنه لم يسمع من مجاهد بن رومي شيئًا، وأقسم على ذلك ابن معين. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٩/٧٣، ٧٤ والمراسيل لابن أبي حاتم ص ١٩٧ وجامع التحصيل للعلائىِ ص ٣٢٢.
[ ٣٦ / ٣٨٤ ]
(١) أبو محمد المدني كان واليًا على مكة أيام يزيد بن الوليد، ومحمد بن مروان توفي في حدود سنة ١٥٠ هـ وحديثه عند الجماعة، وثقه ابن معين وأبو داود وأبو نعيم والنسائي وابن عمار، وحكي عن أحمد أنه قال: ليس من أهل الحفظ والإتقان قال ابن حجر يعني بذلك سعة المحفوظ. ووصفه في التقريب بأنه صدوق يخطئ وضعفه أبو مسهر الغساني. وفيما ذهب إليه نظر. روى عن أبيه ونافع مولى ابن عمر، وعنه محمد بن بشر العيدي وأبو نعيم ترجمته في. تهذيب الكمال ١٨/١٧٣، وتهذيب التهذيب ٦/٣٤٩ والتقريب.
(٢) هو أبو الوليد الخزرجي الأنصاري شهد المشاهد وأحد النقباء بالعقبة وجهه عمر إلى بلاد الشام قاضيًا ومعلمًا وكان قويًا في دينه وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. انظر ترجمته في الاستيعاب ٢/ ٨٠٨ والإصابة ٢/ ٢٦٨.
(٣) إسناده ضعيف لأن فيه رجلا مجهولًا لم أقف على ترجمته.
والحديث رواه أحمد في مسنده ٥/٣٢٩ عن شيخه أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر به. إلا أنه قال في آخره (ومن سوء الحشر) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ١٣٩ وقال: (رواه عبد الله والطبراني وفيه راو لم يسم) .ا. هـ. واقتصر في آخره على قوله:"أعوذ بك من شر الحشر".
(٤) هو ابن الترجمان يكنى أبا سهل روى عن عبد الكريم بن أبى المخارق وعن الزهري وغيرهما وعنه قتيبة وغيره.
ضعفه ابن معين وابن عدي وأبو القاسم والبغوي وقال: البخاري وأبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم وقال مسلم ذاهب الحديث وقال: أبو داود متروك الحديث، وقال: النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وذكر له العقيلي حديثين في الضعفاء وقال: فلا يتابع عليهما جميعًا، وكلا الحديثين الرواية فيهما من غير هدا الوجه مضربة فيها لين.
انظر ترجمته في الضعفاء للعقيلي ٣/ ١٥ وميزان الاعتدال ٢/٦٢٧ ولسان الميزان٤/٤٨.
[ ٣٦ / ٣٨٥ ]
(١) هو عبد الكريم بن أبي المخارق البصري نزل مكة يكنى أبا أمية من مرجئة البصرة مات سنة ١٢٦ هـ ضعفه أحمد وابن معين وابن عدي وابن حجر.
وقال المزي: (استشهد به البخاري، وروى له مسلم في المتابعات وأبو داود في كتاب المسائل والباقون) .
ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٢٥٩-٢٦٥ وتقريب التهذيب.
(٢) هكذا ورد في الأصل بالكنية. لكن ذكر ابن حجر في الإصابة ١/ ٥٤٠ أنه تصحف وقال: والصواب عبيد ابن رفاعة وكذلك وقع في الغيلانيات.
وعبيد هذا روى عن أبيه رفاعة بن رافع وغيره وأرسل عن النبي ﷺ وروى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية الأنصاري وغيره قال المزي: (روى له البخاري في الأدب والنسائي في اليوم والليلة والباقون سوى مسلم) وثقه ابن حيان والعجلي.
انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/٢٠٥، ٢٠٦ والثقات لابن حبان ٥/١٣٣ والثقات للعجلي ٢/١١٧ وتهذيب التهذيب ٧/٦٥.
(٣) هو رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، يكنى أبا معاذ شهد مع الرسول ﷺ سائر المشاهد.
قال ابن حجر: روى عن النبي ﷺ وعن أبي بكر الصديق وعن عبادة بن الصامت، وروى عنه ابناه عبيد ومعاذ وابن أخيه يحيى بن خلاد وابنه علي بن يحيى.ا. هـ.
ترجمته في الاستيعاب ٢/٤٩٧ وأسد الغابة ٣/٢٢٥، والإصابة ١/٥١٧.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق وتلميذه عبد العزيز بن حصين.
والحديث بهذا الإسناد ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٢٣٤ تحت ترجمة (رفاعة) غير منسوب. وذكر أن أبا موسى وأبا نعيم والأمير أبا نصر وغيرهم أخرجوا هذا الحديث في ترجمة رفاعة بن رافع إلا أنه قال: (ولا نعلم لرفاعة بن رافع ابنا يقال له: أبو عبيدة، وإنما له عبيد بن رافع فالظاهر أنه غيره) .اهـ.
[ ٣٦ / ٣٨٦ ]
قلت: وقد أزال الأشكال الحافظ في الإصابة ١/٥٤٠ بقوله (قلت بل هو وإنما تصحف اسم الراوي عنه والصواب عبيد ابن رفاعة، وكذلك وقع في الغيلانيات. انتهى. وله شاهد مرسل عند أبي داود في سننه كتاب الأدب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال ٥/ ٣٢٦ عن موسى بن إسماعيل عن أبان عن قتادة أنه بلغه أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: الخ وفيه زيادة. الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا.
وقال أبو داود: (ليس عن النبي ﷺ في هذا الباب مسند صحيح) .
وذكر ابن حجر الهيثمي في إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات رمضان ص ٧٣. أن النسائي روى عن النبي ﷺ كان إذا رأى هلال رمضان قال: "هلال رشد وخير، هلال رشد وخير آمنت بالذي خلقك".
(١) ذكره ابن أبى حاتم في الجرح وتعديل٥/٢٦٤ وقال: سألت أبى عنه فقال (هو ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند) .
ووصفه الذهبي في الميزان ٢/٥٧٨ بأنه مقل. ونقل حكم بن أبي حاتم فيه واقتصر في المعنى ٢/٣٨٣ على قول أبي حاتم.
وذكره ابن حبان في الثقات ٨/٣٧٢ وقال: يروى عن أبيه عن جده روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي. اهـ.
واكتفى ابن حجر في لسان الميزان ٣/٤٢٢ على ما ذكره ابن حبان. وذكره البخاري في التاريخ الكبير ٥/٣٣٠ وأنه يروى عن أبيه.وعنه سعيد بن سليمان وأن حديثه في الكوفيين.وقد زاد (سعدًا) بين عثمان وإبراهيم.
(٢) هو عثمان بن إبراهيم المذكور أعلاه. من أهل المدينة قال البخاري: (رأى ابن عمر وأمه، سمع منه يعلى بن عبيد وابنه عبد الرحمن وسمع منه العراقيون: التاريخ الكبير ٦/٢١٢.
وذكره ابن حبان في الثقات ٥/١٥٤، و١٥٩ وأنه يروى عن ابن عمر وعنه ابنه عبد الرحمن ويعلى بن عبيد.
[ ٣٦ / ٣٨٧ ]
وقال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٦/١٤٤ (سألت أبى عنه فقال:روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة قلت فما حاله؟ قال يكتب حديثه وهو شيخ) وذكر أنه رأى عائشة بنت قدامة بن مظعون. وروى عنه شريك بن عبد الله.
وقال الذهبي في الميزان ٣/٣٠ (له ما ينكر) وقال في المغني ٢/٤٢٤ (لا يحتج به) .
وانظر لسان الميزان ٤/١٣٠.
(١) لم أقف عليه.
(٢) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن خطاب ﵄ أشهر من أن يترجم له استصغر يوم أحد وشهد الخندق مشهور بالعلم والورع وتتبع آثار رسول الله ﷺ مات سنة ٧٣هـ وقيل غير ذلك.
ترجمته في الاستيعاب ٣/ ٩٥٠ وأسد الغابة ٣/ ٣٤٠ والإصابة ٢/٣٤٧.
إسناده ضعيف، لضعف عثمان وابنه عبد الرحمن. والحديث أخرجه الدارمي في سننه كتاب الصوم وباب ما يقال عند رؤية الهلال١/٣٣٦ عن سعيد بن سليمان عن عبد الرحمن بن عثمان حدثني أبي عن أبيه وعمه عن ابن عمر والطبراني في المعجم الكبير عن (مجمع الزوائد ١٠/١٣٩) وقال عنه الهيثمي (وفيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات) .
وذكر ابن حجر الهيثمي في إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات رمضان ص ٧٣. أن ابن حيان أخرجه في صحيحه بسند صحيح.
(٣) هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي البصري أحد شيوخ الإمام أحمد روى له الجماعة. روى عن سليمان بن سفيان المدني وغيره مات سنة ٢٠٤ هـ. وقيل ٢٠٥هـ. ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٣٦٤ وتهذيب التهذيب ٦/٤٠٩ والتقريب.
(٤) القرشي التيمي مولى آل طلحة بن عبيد الله روى عن بلال بن يحيى وعنه أبو عامر العقدي، ضعفه أبو حاتم ومتهم برواية الأحاديث المنكرة، ولذلك قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال ابن معين: روى عنه أبو عامر العقدي حديث الحلال وليس بثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ١١/٤٣٦، وتهذيب التهذيب ٤/١٩٤ والجرح والتعديل ٤/١١٩.
[ ٣٦ / ٣٨٨ ]
(١) التيمي القرشيِ المدني روى عن أبيه يحيى بن طلحة، وعنه سليمان بن سفيان. قال المزي: (روى له الترمذي حديثًا واحدًا عن أبيه عن جده في القول عند رؤية الهلال) . وذكره ابن حبان في الثقات. وقال عنه ابن حجر: لين من السابعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ٢٩٩ تهذيب التهذيب ١/ ٥٠٥ والتقريب.
(٢) هو يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني، روى عن أبيه طلحة، وعنه ابنه بلال، ثقة ترجمته في تهذيب الكمال ٣١ /٣٨٧ وتهذيب التهذيب ١١/٢٣٣ والتقريب.
(٣) هو طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي يكنى أبا محمد من المهاجرين الأولين ومن العشرة المبشرين بالجنة وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى شهد المشاهد كلها ما عدا بدر، وتوفي ﵁ في وقعة الجمل سنة ٣٦ هـ. ترجمته في الاستيعاب ٢/ ٧٦٤ وأسد الغابة ٣/ ٨٥ والإصابة ٢/ ٢٢٩.
(٤) إسناده ضعيف وعلته سليمان بن سفيان القرشي وشيخه بلال بن يحيى فيه لين. والحديث رواه أحمد في المسند ١/١٦٢ الترمذي في كتاب الدعوات باب ما يقول عند رؤية الهلال ٩/١٤٢ والدارمي في كتاب الصوم باب ما يقول عند رؤية الهلال ١/٣٣٦ والحاكم في المستدرك ٤/٢٨٥ كلهم من طريق أبي عامر العقدي به. وقال الترمذي: حسن غريب، وسكت عنه الذهبي. وحسن إسناده أحمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد ٢/٣٦٥. وقد تعقب ابن حجر ﵀ الحاكم في تصحيحه له فقال (وصححه الحاكم وغلط في ذلك، فإن سليمان ضعفوه، وإنما حسنه الترمذي لشواهده) . اهـ. من حاشية سنن الدارمي لعبد الله هاشم المدني. قلت: وفي قول ابن حجر هذا رد أيضًا لما ذهب إليه أحمد شاكر ﵀.
[ ٣٦ / ٣٨٩ ]
(١) الأحاديث التي ذكرت في هذا الباب ضعفه الإسناد ولم يصح منها شيء قال أبو داود ﵀: (ليس عن النبي ﷺ في هذا الباب حديث مسند صحيح) قال هذا في كتاب الأدب باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال ٥/٣٢٧. وعلى فرض صحتها فإن الاختلاف الواقع فيها اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد، كالاختلاف الواقع في دعاء الاستفتاح وفي دعاء القنوت وغير ذلك من الأدعية الشرعية فبأيهما دعا الإنسان جاز، ومن السنة أن لا يلزم دعاء واحدًا ويقتصر عليه، بل عليه أن ينوع في ذلك لكونها واردة شرعًا.
(٢) هو الكلاعي يكنى أبا خالد الحمصي روى عن خالد بن معدن وعنه السفيانان وغيرهما حافظ لحديث خالد بن معدن من الثقات إلا أنه موصوم بالقدر وقيل رجع عنه. وقد حكى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه أن رجلًا قال لثور بن يزيد يا قدري. قال ثور: (لئن كنت كما قلت إني لرجل سوء، ولئن كنت على خلاف ما قلت إنك لفي حل) أخرج حديثه الجماعة سوى مسلم. توفي سنة ١٥٠ وقيل غير ذلك. ترجمته في تهذيب الكمال ٤/٤١٨- ٤٢٨ وتهذيب التهذيب ٢/٣٣ والتقريب. وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/٣٥٩.
(٣) الكلاعي أبو عبد الله الحمصي روى عن عبد الله بن بسر المازني وعنه ثور بن يزيد الكلاعي الحمصي أحد التابعين الثقات أخرج حديثه الجماعة واختلف في سنة وفاته ما بين ١٠٣ هـ إلى ١٠٨ هـ والله أعلم. ترجمته في تهذيب الكمال ٨/١٦٧ -١٧٣ وتهذيب التهذيب ٣/١١٨ والتقريب.
(٤) هو المازني الحمصي يكنى أبا بسر -بضم الموحدة وسكون المهملة- آخر الصحابة موتًا ببلاد الشام سنة ثمان وثمانين وقيل غير ذلك روى عنه خالد معدان. ترجمته في الاستيعاب ٣/ ٨٧٤ وأسد الغابة ٣/ ١٨٦ والإصابة ٢/ ٢٨١.
[ ٣٦ / ٣٩٠ ]
(١) هي الصماء بنت بسر المازنية قال ابن عبد البر: (أخت عبد الله ابن بسر روت عن النبي ﷺ في النهي عن الصيام يوم السبت) وذكرها أيضًا في حرف الباء على أن اسمها بهيّة أو بهيمة وتبعه في هذا الصنيع ابن الأثير وابن حجر. ترجمتها في الاستيعاب ٤/١٧٩٧ و١٨٧٤ وأسد الغابة ٢/٤٧ و١٧٥ والإصابة ٤/٢٥٣ و٣٥١.
إسناده صحيح وهو في مسند أحمد ٦/٣٦٨ وسنن الترمذي كتاب الصوم باب النهي أن يخص يوم السبت ١/ ٥٥٠ وسنن النسائي الكبرى في الصوم كما في تحفة الأشراف ١١/٣٤٤ وسنن الدارمي في الصوم باب في صيام يوم السبت ١/٣٥٢ وابن خزيمة في صحيحه ٣/٣١٧ والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/٣٢٨، ٣٢٩، ٣٣٠. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٨، والحاكم في المستدرك ١/٤٣٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٤/٣٠٢. كلهم أخرجوه من طريق ثور بن يزيد به وفيه زيادة: (فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحى شجرة ليمضغها) وفي رواية (فليمضغه) وفي رواية (فليقضمه) وفي رواية "إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه".
أما رواية الطحاوي فقد جاءت بخطاب التأنيث"لا تصومن يوم السبت في غير ما افترض عليكن، ولو لم تجد إحداكن إلا لحاء شجرة أو عود عنب فلتمضغه"
وقد ورد من طرق أخرى عن عبد الله بن بسر مرفوعًا عند أحمد ٤/ ١٨٩ وابن حبان كما في الزوائد (٩٤٠) والإحسان ٥/٢٥٠.
وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة ٤/٢٥٣، ٣٥١، أن النسائي أكثر من تخريج طرق هذا الحديث وبيان اختلاف رواته.
[ ٣٦ / ٣٩١ ]
ومع صحة إسناده قد اختلف العلماء في الحكم عليه اختلاف متبانيًا. فقال الترمذي: حديث حسن. وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ وقال النسائي: هذا حديث مضطرب. تلخيص الخبير ٢/ ٢١٦، وقال مالك: هذا كذب. وقال الزهري: هذا حديث حمصي. وقال الأوزاعي: مازلت له كاتمًا حتى رأيته انتشر. وقال الحاكم: وله معارض بإسناد صحيح. ووصفه الطحاوي بالشذوذ لكونه خالف الآثار التي أشهر وأظهر منه في أيدي العلماء. وقال ابن تيمية فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في التنقيح: (وأن الحديث شاذ أو منسوخ) كذا في إرواء الغليل ٤/١٢٥. وقال ابن حجر: (لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه الخ.
وقد تصدى للعلل القادحة فيه الشيخ الألباني في إرواء الغليل٤/١١٨-١٢٥وأجاب عنها وبين أن الحديث صحيح من ثلاث طرق ولم يعتره شذوذ ولا سواه.
والأثرم في كتابه هذا حكم عليه بمخالفة الأحاديث كلها وذكر منها أمر النبي صلى الله علية وسلم بصوم محرم، وكونه ﷺ كان يصوم شعبان، وحثه ﷺ على صيام ست من شوال، وأمره صلى الله علية وسلم بصيام عاشوراء، وأيام البيض، وقد يكون في كل هذه السبت وهي ليست مما افترض.
قلت: وقد صح النهي من النبي ﷺ عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصام قبله يوم أو بعده يوم. فمعلوم أن الذي بعده السبت. وثبت عن النبي ﷺ أنه قال:" أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا".وقد يوافق صومه السبت.
وورد التوجيه النبوي بصوم يوم عرفة لغير الصائم، وقد يكون يوم السبت قال ابن حجر: وقد روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعًا (إن صوم عاشوراء يكفر سنة، وإن صيام يوم عرفة يكفر سنتين) الفتح٤/٢٤٩.
[ ٣٦ / ٣٩٢ ]
قلت: وقد يوافق صوم عاشوراء وعرفة يوم السبت. (وروى أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث أم سلمة أن النبي ﷺ كان يصوم من الأيام السبت والأحد، وكان يقول إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهما) فتح الباري ٤/٢٣٥.
وقال أيضًا (وروى الترمذي من طريق خيثمة عن عائشة أنه ﷺ كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ومن الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس. وروى موقوفًا وهو أشبه) الفتح ٤/٢٢٧.
وكان آخر الأمر من ﷺ التأكيد على صوم التاسع والعاشر من شهر المحرم وقد يكون أحدهما السبت كما صح بذلك الحديث عن ابن عباس ﵄ في صحيح مسلم كتاب الصوم باب أي يوم يصام في عاشوراء ٢/٧٩٨.
ومعاوية ﵁ لما قدم المدينة خطبهم يوم عاشوراء فقال: أين علماؤكم يا أهل المدينة سمعت من رسول الله ﷺ يقول لهذا اليوم:"هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب اللَه عليكم صيامه، وأنا صائم فمن أحب منكم أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر"رواه مسلم في الصوم ١/٧٩٥ رقم ١٢٩.
قال ابن حجر (وذكر أبو جعفر الطبري أن أول حجة حجها معاوية بعد أن استخلف كانت في سنة أربع وأربعين وآخر حجة حجها سنة سبع وخمسين، والذي يظهر أن المراد بها في هذا الحديث الحجة الأخيرة) فتح الباري ٤/ ٢٤٧.
فهذه الروايات تدل على جواز صوم يوم السبت في النفل، بل بعضها تحث على ذلك كالأحاديث الواردة في صوم يوم عرفة وعاشوراء، وست من شوال وأيام البيض، وقد يكون من ضمن تلك الأيام يوم السبت. ولو فرض سلامة حديث الصماء بنت بسر المزنية من العلل التي ألحقت به، فإن الأحاديث التي تخالفه أقوى منه سندًاَ، وأصح مخرجًا، وأكثر عددًا، وهذه من الترجيحات التي ينبغي المصير إليها عند تعذر الجمع بين الحديثين. والله أعلم.
[ ٣٦ / ٣٩٣ ]
(١) رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في صوم المحرم ٣/٨٩ والدارمي في الصوم باب في صيام المحرم ١/٣٥٣ وأحمد في المسند ١/ ١٥٤، ١٥٥، من الزوائد. وأبو يعلى في المسند ١/٢٣٢. كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي ﵁ قال: سأله رجل فقال: أي شهر تأمرني أن أصم بعد شهر رمضان؟ قال له ما سمعت أحدًا يسأل من هذا إلا رجلًا سمعته يسأل رسول الله ﷺ وأنا قاعد عنده فقال يا رسول الله أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ قال: "إن كنت صائمًا بعد شهر رمضان فصم المحرم فإنه شهر الله فيه يوم تاب فيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين"واللفظ للترمذي وقال عنه: حسن غريب.
قلت: في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث بن أبو شيبة الواسطي متفق على ضعفه بل وصمه الإمام أحمد في رواية أبي طالب بقوله: ليس بشيء منكر الحديث. وفي رواية ابنه عبد الله عنه قال: متروك الحديث. انظر تهذيب الكمال ١٦/ ٥١٥ –٥١٨ منه هوامش المحقق له.
(٢) رواه مسلم في كتاب الصيام باب فضل صيام المحرم ٢/ ٨٢١ رقم ٢٠٢ بلفظ "أفصل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم.. الحديث) . وفي رواية (وأفضل الصيام بعد شهر رمضان، صيام شهر الله المحرم". وهو عند الترمذي في الصوم باب ما جاء في صوم المحرم ٣/٨٩ وعند أبي داود في الصوم باب صوم المحرم ٢/٨١١ وابن ماجة في الصوم باب صيام أشهر الحرم ١/٥٥٤ والدارمي ١/٣٥٤ وابن خزيمة في صحيحه ٣/٢٨٢ وابن حبان كما في الإحسان ٥/٢٥٨ وأحمد في المسند ٢/٣٠٣، ٣٢٩، ٣٤٢، ٣٤٤.
هذا اسم أبي ذر ﵁ وسيأتي حديثه في صيام البيض.
[ ٣٦ / ٣٩٤ ]
(١) رواه أبو داود في الصوم باب فيمن يصل شعبان برمضان ٢/.٧٥ والترمذي في الصوم باب ما جاء في وصال شعبان برمضان ٣/٨٥ والنسائي في الصوم باب التقدم قبل شهر رمضان ٤/١٥٠ وابن ماجة في الصوم باب ما جاء في وصال شعبان برمضان ١/٥٢٨ وأحمد في المسند ٦/٢٩٣، ٣٠٠، ٣١١ والدرامي ١/ ٣٥٠ والجميع رووه من حديث أبي سلمة قالت: (ما رأيت النبي ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان) . وفي رواية (كان رسول الله ﷺ صام شهرا تامًا إلا شعبان فإنه كان يصله برمضان، ليكونا شهرين متتابعين، وكان يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول يصوم) .
(٢) رواه البخاري في الصوم باب صوم شعبان ٢/.٥ ومسلم في الصوم باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان ٢/ ٨١١ رقم ١٧٥، ١٧٦ ولفظه: (كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيت أكثر صيامًا منه في شعبان) وهذا لفظ البخاري وأيضًا مسلم وله ألفاظ آخر وهو أيضًا عند أهل السنن وأحمد وغيرهم والجميع رووه من حديث أبي سلمة وأم سلمة مرفوعًاَ.
(٣) رواه النسائي في الصوم باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم٤/٢٠١. والدرامي في الرد على الجهمية ص ٢٩ (طبع المكتب الإسلامي) وابن أبي شيبة في المصنف ٣/١٠٣ طبع الهند الدار السلفية والطحاوي في معاني الآثار ٢/٨٢ من حديث ثابت بن قيس عن أبي سعيد المقبري عن أسامة بن زيد قال قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) واللفظ للنسائي.
[ ٣٦ / ٣٩٥ ]
(١) مشهور بكنيته واختلف في اسمه كثيرًا بما لا طائل تحته وهو من أصحاب بيعة الشجرة سكن بلاد الشام آخر حياته وتوفي سنة ٧٥ انظر ترجمته في الاستيعاب ٤/١٦١٨ وأسد الغابة ٦/٤٤ والإصابة ٤/٢٩.
أما حديثه فأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٢٢٥ عن محمد بن محمد الجذوعي القاضي عن محمد بن مرزوق عن يزيد عن الأحوص بن حكيم بن صهيب عن أبي ثعلبة قال: كان رسول الله ﷺ يصوم شعبان ورمضان يصلهما جميعًا. وهو في مجمع الزوائد ٣/١٩٢ قال الهيثمي (وفيه الأحوص بن حكيم وفيه كلام كثير وقد وثق) .
(٢) رواه الطحاوي في معاني الآثار ٢/٨٢ من حديث ليث عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يقرن شعبان برمضان.
(٣) بياض في الأصل.
(٤) رواه البزار (انظر كشف الأستار عن زوائد البزار ١/ ٥ ٤٩) عن عمران بن حفص الشيباني عن أبي عامر عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ثم ذكره كما هو أعلاه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/١٨٣ وقال عنه (رواه البزار وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح) .
وأخرج الطبراني في الأوسط (كما في مجمع الزوائد ٣/١٨٣، ١٨٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنما صام السنة كلها"قال الهيثمي (وفيه من لم أعرفه) .
قلت: الإرشاد إلى صيام الست من شوال ثابت في صحيح مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ مرفوعًا بلفظ "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر". رواه مسلم في كتاب الصيام باب استحباب صوم ست أيام من شوال ٢/٨٢٢ رقم ٢٠٤.
[ ٣٦ / ٣٩٦ ]
(١) صيام يوم عاشوراء أرشد إليه النبي ﷺ لما فيه من الفضيلة والأحاديث الآمرة لصيامه والمرشدة إليه في الصحيحين عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري، وسلمة بن الأكوع، وعائشة والربيع بنت معوذ، وابن مسعود، وجابر بن سمرة، ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع. انظر صحيح البخاري كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوراء ٤/٢٤٤ طبع السلفية ومسلم كتاب الصيام باب صوم يوم عاشوراء ٢/٧٩٢-٧٩٨.
(٢) صيام أيام البيض ثابتة في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي قتادة الأنصاري وعمران بن حصين وعائشة ﵃ أجمعين. انظر صحيح البخاري كتاب الصوم باب صيام البيض ٤/٢٢٦.
ومسلم كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ٢/٨١٨-٨٢١ ومن ذلك حديث أبي ذر ﵁ وقول النبي ﷺ له:"يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة".
وفي رواية "من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر".فأنزل الله ﷿ تصديق ذلك في كتابه ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَ﴾ اليوم بعشرة أيام. رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ٣/١٠٧ وحسن الرواية الأولى أما الثانية فقال عنه حسن صحيح. ورواه النسائي في الصوم باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ٤/٢٢٢، ٢٢٣.
(٣) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ت١٢٤هـ. روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وغيره، من الأئمة الأثبات وقد شهد بإمامته الكبار والصغار والأقران والقاضي والداني. وهو مع ذلك متهم بالإرسال والتدليس وقد استوفيت من أرسل عنهم أو دلس في تحقيقي لتفسير ابن أبي حاتم فليراجع. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/٤١٩-٤٤٣ وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٥ والجرح والتعديل ٨/ ٧١ والمراسيل لابن أبي حاتم ص ١٨٩ وجامع التحصيل.
[ ٣٦ / ٣٩٧ ]
(١) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني. قيل اسمه وكنيته واحد وقيل اسمه عبد الله، وقيل عبد الرحمن. روى عن عائشة وعنه الزهري أخرج حديثه الجماعة فهو من الأئمة الأثبات توفي سنة ٩٤ هـ وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٧٠-٣٧٦ وتهذيب التهذيب ١٢ /١١٧ والتقريب.
(٢) هي الحصان الرزان أم عبد الله وأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ﵄ الصديقة بنت الصديق وزوج رسول الله ﷺ من المكثرات في الحديث عن رسول الله ﷺ ابتليت في حياتها ﵂ بحادث الإفك فصبرت واحتسبت حتى برأها الله من فوق سبع سماوات. توفيت سنة ٥٧ هـ وقيل ٥٨ هـ. ترجمتها في الاستيعاب ٤/ ١٨٨١-١٨٨٥ وأسد الغاية ٧/١٨٨ والإصابة ٤/ ٣٥٩.
(٣) رواه البخاري في الوضوء باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر ١/٣٥٣ مع الفتح، ومسلم في الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر ٣/ ١٥٨٥ رقم ٦٧ كلاهما من حديث الزهري به وأخرجه البخاري في الأشربة باب الخمر من العسل ١١/ ٤١ مع الفتح وفي أولها: سئل رسول الله ﷺ عن التبغ. وهي أيضًا عند مسلم. وفي رواية لمسلم:"كل شراب مسكر حرام".
(٤) هو ابن علقمة بن وقاص الليثي يكنى أبا عبد الله وقيل أبا الحسن المدني روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعمر ابن الحكم وعنه خلق كثير أخرج حديثه الجماعة وقال المزي: (روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات واحتج به الباقون) . اهـ. توفي سنة ١٤٤ هـ. وقيل ١٤٥ هـ.
اختلف فيه قول النقاد المعتبرين وخلاصه أقواهم أنه ليس من الحفاظ للحديث الأثبات، وليس من الواهيين أو اللينّين الذين لا يقبل حديثهم ولذا قال الحافظ في التقريب، صدوق له أوهام. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/ ٢١٢ وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٣ والتقريب.
[ ٣٦ / ٣٩٨ ]
(١) سيذكر المؤلف حديث ابن عمر فيما بعد. بعد ذكره للطرق. وهذا الحديث من هذه الطريق رواه أحمد في كتاب الأشربة ص ٦ رقم ٧ عن يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو به مرفوعًا "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".
ورواه النسائي في الأشربة باب تحريم كل شراب أسكر ٨/٢٩٧ عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو به مرفوعًاَ ولفظه قال:"كل مسكر حرام".
(٢) القرشي أبو محمد المدني صاحب المغازي التي يقول عنها مالك بن أنس: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة. روى عن نافع مولى ابن عمر وعنه خلق. روى حديثه الجماعة وهو من الفقهاء المحدثين وكانت له حلقة في مسجد رسول الله ﷺ وكان يفتي توفي سنة ١٤١هـ وقيل غير ذلك. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩/١١٥ وتهذيب التهذيب ١٠/٣٦٢ والتقريب.
(٣) هو أبو عبد الله المدني مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ أحد الحفاظ الأثبات والفقهاء الخيار بعثه عمر ابن العزيز إلى مصر يعلم الناس السنن روى عن ابن عمر وعنه موسى بن عقبة وغيره توفي سنة ١١٧هـ وقيل غير دلك. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩/٢٩٨- ٣٠٦ وتهذيب التهذيب ٠ ١/ ٤١٤ والتقريب.
وحديث ابن عمر من هذا الطريق أخرجه مسلم في الأشربة باب بيان أن كل مسكر حرام ٣/١٥٨٧ ولفظه"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".
ورواه أحمد في المسند ٢/ ١٣٤ من طريق موسى بن عقبة به، ورواه في كتاب الأشربة ص ٣٨ رقم١٨٩.
(٤) القرشي أبو عبد الله المدني الموصوف بالعبادة والتنسك والفقه كانت له حلقة في مسجد رسول الله ﷺ يعلم الناس ويفتي.
روى عن نافع مولى ابن عمر وغيره، وعنه خلق، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن وهو من الثقات توفي ١٤٨ هـ وقيل ١٤٩ هـ.
قال المزي: (استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في القراءة خلف الإمام وغيره، وروى له الباقون) .
[ ٣٦ / ٣٩٩ ]
وقال الحاكم: (أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثًا كلها شواهد، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه) .
ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/١٠١- ١٠٨ وميزان الاعتدال ٣/ ٦٤٤ وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٤١.
والحديث من هذا الطريق أخرجه أحمد في المسند ٢/١٣٧ والنسائي في الأشربة باب إثبات اسم الخمر لكل مسكر ٨/٢٩٧ ولفظه "كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر".
(١) هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة (كيسيان) السختياني البصري المتوفي سنة ١٣١ هـ. ثقة لا يسأل عن مثله. روى عن نافع وعنه حماد بن زيد وغيره. ترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٤٥١ وتهذيب التهذيب ٣٩٧ والتقريب.
وحديث ابن عمر من هذا الطريق رواه أحمد في المسند ٢/٩٨ ومسلم في الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر ٣/١٥٨٧ رقم ٧٣ والنسائي في الأشربة باب إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة ٨/٢٩٦ وأبو داود في الأشربة باب النهي عن المسكر ٤/٨٥. وعندهم زيادة فيه.
ولفظه كما عند مسلم "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، لم يتب لم يشربها في الآخرة".
والرواية التي ذكرها الأثرم رواها النسائي ٨/٢٩٧. وقد حكم النسائي على رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر بالصحة. حيث قال ٨/٢٩٧ قال أحمد: وهذا صحيح.
(٢) التيمي القرشي يكنى أبا عبد الله وقيل أبا بكر توفي ١٣١ وقيل ١٣٢ هـ روى عن جابر بن عبد الله ﵁ وغيره من الصحابة وعنه خلق كثير منهم السقيانان والأوزاعي والزهري وغيرهم، أخرج حديثه الجماعة وهو من معادن الصدق وسادات القراء، ومن الثقات الحفاظ. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٠٣ -٣٠٩وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٣ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٠٠ ]
(١) هو جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري المتوفي سنة أربع وسبعين وقيل غير ذلك صحابي جليل كف بصره في آخر عمره وشهد مع النبي ﷺ أكثر من ثمان عشرة غزوة وكان من المكثرين في الرواية وكان له حلقة في المسجد النبوي يعلم فيها الناس. ترجمته من هذه الطريق رواه أحمد ٣/٣٤٣ وفي الأشربة ص ٦٧ رقم ١٤٨ وأبو داود في السنن باب النهي عن المسكر ٤/٨٧ والترمذي في الأشربة باب ما أسكر كثيره فقليله حرام ٦/ ١٤١وابن ماجة في الأشربة باب ما أسكر كثيره فقليله حرام ٢/ ١١٢٥ وقال الترمذي (حسن غريب من حديث جابر) ورواه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٣٧٩) بلفظ "قليل ما أسكر كثيره حرام".وأشار إليه ابن حجر في الفتح ١٠/٤٣ وعزاه إلى أبي داود والنسائي وابن حبان فقط. وقد وقفت على تحفة الأشراف للمزي وأطلعت على مسند جابر فلم أره عزاه للنسائي بل اقتصر في عزوه إلى أبي داود والترمذي وابن ماجة. ولا أدري لم اقتصر الحافظ في عزوه إلى ما ذكر أعلاه، وترك ذكر عزوه إلى أحمد والترمذي وابن ماجة؟. مع العلم أن السند والمتن سواء عند الجميع.
(٢) العمري العدوي القرشي المدني يكنى أبا عثمان المتوفى سنة ١٤٧ هـ وقيل غير ذلك روى عن عمرو بن شعيب وغيره وعنه خلق. من الثقات الحافظين والعلماء العابدين والرواة المتقنين وحديثه عند الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/١٢٤ - ١٣٠ وتهذيب التهذيب ٧ / ٤٠ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٠١ ]
(١) القرشي السهمي يكنى أبا إبراهيم وقيل أبا عبد الله المدني المتوفى سنة ١١٨ هـ بالطائف. روى عن أبيه محمد وعنه عبيد الله بن عمر. اختلف فيه قول أئمة الجرح والتعديل وله ثلاثة أجداد (الأدنى منهم محمد، والأوسط عبد الله، والأعلى عمرو، وقد سمع- يعني شعيبًا- من الأدنى محمد، ومحمد لم يدرك النبي ﷺ وسمع من جده عبد الله، فإذا بيّنه وكشفه فهو صحيح حينئذ ولم يترك حديثه أحد من الأئمة، وأن يسمع من جده عمرو) هذا قول الدارقطني.
وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. وقد شدد القول فيه ابن حبان وطرح روايته عن أبيه، واحتج بما روى عن الثقات من غير أبيه. وتصدى له الدارقطني وخطأ ابن حبان فيما ذهب إليه ذكر هذا ابن حجر في التهذيب. وكأن ابن حجر في التهذيب يرى صحة حديثه لقوله (قلت: فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة وهو أحد وجوه التحمل والله أعلم) . اهـ. وقال في التقريب: صدوق. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢/ ٦٤-٧٥ وتهذيب التهذيب ٨/٤٨-٥٥ والتقريب. والمجروحين ٢/ ٧١.
[ ٣٦ / ٤٠٢ ]
(١) هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي والد عمرو بن شعيب. روى عن جده (عبد الله بن عمرو بن العاص) وأبيه محمد بن عبد الله به عمرو بن العاص، وعنه ابنه عمرو بن شعيب وآخر يسمى عمر بن شعيب. ذكر المزي أن سماعه من جده عبد الله بن عمرو، وابن عباس، وابن عمر صحيح ثم قال (وهكذا قال غير واحد أن شعيبًا يروى عن جده عبد الله فدل ذلك على أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيح متصل إذا صح الإسناد إليه، وأن من ادعى فيه خلاف ذلك فدعواه مردودة حتى يأتي عليها بدليل صحيح يعارض ما ذكرناه والله أعلم) . ثم قال: (روى له البخاري في القراءة خلف الإمام وفي الأدب، والباقون سوى مسلم) . اهـ.
وقال ابن حجر في التقريب: (صدوق ثبت سماعه من جده) . ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٣٤ وتهذيب التهذيب ٤/٣٥٦ والتقريب.
أما جده فهو عبد لله بن عمرو بن العاص الصحابي الجليل والحافظ المتقن والعالم الورع الصوام القوام أسلم قبل أبيه من المكثرين في الرواية عن النبي ﷺ قال أبو هريرة ﵁: (ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله ﷺ مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه يعي بقلبه، وأعي بقلبي، وكان يكتب وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله ﷺ في ذلك فأذن له) توفي سنة ٦٥ وقيل ٦٨ وقيل ٦٩ هـ. وقال ابن حجر وبالأول جزم ابن يونس. ترجمته في الاستيعاب ٣/٩٥٧ وأسد الغابة ٣/ ٣٤٩ والإصابة ٢/ ٣٥١.
(٢) رواه احمد في المسند ٢/١٧٩ عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله به وفي الأشربة ص٦رقم٥. والنسائي في الأشربة باب تحريم كل شراب أسكر كثيره ٨/٣٠٠.
[ ٣٦ / ٤٠٣ ]
قال ابن حجر في الفتح ١٠/٤٣ والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله. وسنده إلى عمرو صحيح. اهـ. ويعنى بمثله. أي مثل حديث جابر السابق. ولا أدري لماذا لم يعزه الحافظ إلى أحمد في المسند؟ وهو عند ابن أبي شيبة ٧/ ٤٦١ من حديث أبان بن عبد الله البجلي عن عمرو له مرفوعًا بلفظ"كل مسكر حرام".
(١) مشهور بكنيته واسمه عمرو بن سالم ويقال: عمر بن سالم. وكما اختلف في اسمه اختلف في اسم أبيه فقيل أيضًا سَلْم، وقيل: سور. روى عن القاسم بن محمد، وأرسل عن أبي بن كعب. وثقة أبو داود والترمذي وابن حبان والأثرم وحديثه عند أبي داود والترمذي وقال ابن حجر: مقبول، قال ألأجري: سألت أبا داود عن أبي عثمان الأنصاري صاحب حديث القاسم عن عائشة (ما أسكر الفرق منه) قال: هذا قاضي مرو ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥/٦٩ وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٢ والتقريب. والثقات ٧/ ١٧٦.
(٢) ابن أبي بكر الصديق التيمي القرشي يكنى أبا محمد وقيل أبا عبد الرحمن روى عن عمته عائشة وغيرها وعنه أبو عثمان الأنصاري وخلق كثير، عاش يتيمًا في حجر عائشة ﵂ فاستقى من علمها بصيرًا بالسنة معدود في الفقهاء أثنى عليه الأئمة النقاد فهو من الثقات وحديثه عند الجماعة ت ١٠٦ هـ. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٢٧ - ٤٣٥ وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٣٣ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٠٤ ]
(١) رواه أحمد في المسند ٦/ ٧١، ٢٧، ١٣١ وفي الأشربة ص ٦/١٣، ٢٢ وأبو داود في الأشربة باب النهي عن المسكر ٤/ ٩١ والترمذي في الأشربة باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام ٦/١٤٢، وقال عنه: حديت حسن. كلهم من طريق أبي عثمان الأنصاري به إلا أنه لم يرد عندهم لفظ (فالحسوة) وعندهم بدلها لفظ (فملء الكف) وعند أبي داود والترمذي ورواية عند أحمد زيادة في أوله: كل مسكر حرام الحديث. وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف ٧/٤٥٩ بهذه الزيادة فقط وقد ذكر الحافظ هدا الحديث في الفتح ا/٤٣ وعزاه فقط لأبي داود؟. ورواه الدارقطني في سننه في الأشربة ٤/٢٥٥ من حديث أبي عثمان به سندًا ومتنًا. ورواه أيضًا من طريقين آخرين عن عائشة مرفوعًا كما ذكر المصنف ورواه من طريق أخرى عن عائشة موقوفًاَ.
(٢) القرشي الأسدي الحزامي يكنى أبا عثمان، روى عن بكير بن عبد الله بن الأشج وعنه خلق منهم الثوري وابن المبارك وابنه عثمان بن الضحاك وثقه أحمد وابن معين ومصعب الزبيري وأبو داود وابن حبان وابن سعد، وغيرهم من الأئمة وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وقال ابن حجر صدوق يهم. وقال المزي: روى له الجماعة سوى البخاري.
قلت: وثقه إمامان عظيمان في الجرح والتعديل وهما أحمد وابن معين وروى عنه أئمة عظماء فهو ثقة توفي سنة ١٥٣هـ. ترجمته في تهذيب الكمال ١٣/٢٧٢ وتهذيب التهذيب ٤/٤٤٧ والتقريب /. والثقات ٦/٤٨٢.
(٣) يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا يوسف أحد الموالي روى عن عامر بن سعيد بن أبى وقاص وغيره، وعنه الضحاك بن عثمان وغيره أحد الثقات الأثبات توفي سنة ١٢٠هـ وقيل غير ذلك.ترجمته في تهذيب الكمال ٤/٢٤٢ وتهذيب التهذيب ١/٤٩١ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٠٥ ]
(١) هو عامر بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري المدني روى عن أبيه سعد وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج أحد الثقات توفي سنة ١٠٤ هـ وقيل غير ذلك قال المزي: (روى له الجماعة) . ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٢١ وتهذيب التهذيب ٥/٦٣ والتقريب.
(٢) هو أبو إسحاق سعد بن مالك بن أبي وقاص الزهري القرشي أحد الستة من أهل الشورى وأحد العشرة المبشرين بالجنة وآخرهم موتًا. روى عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة وعنه أبناؤه عامر وإبراهيم ومصعب وعمر وعائشة. وغيرهم ت ٥٥ هـ وقيل غير ذلك. ترجمته في الاستيعاب ١/٦٠٦ وأسد الغابة ٢/٣٦٦ والإصابة ٢/ ٣٣.
(٣) رواه أحمد في الأشربة ص ٦ رقم ٩، والنسائي في الأشربة باب تحريم كل شراب أسكر كثيره ٨/ ٣٠١ والبزار في المسند ٣/ ٣٠٦ رقم ١٠٩٨ وابن حبان في صحيحه (موارد الظمآن ص ٣٣٦) والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢١٦، والدارقطني في سننه كتاب الأشربة ٤/٢٥١ وفي العلل ٤/٣٤٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٢٩٦. والدارمي في سننه كتاب الأشربة باب ما قيل في المسكر ٤/ ٣٩، وابن الجارود في المنتقي ص٢٩١ رقم ٨٦٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/٤٦٧ كلهم رووه من طريق الضحاك بن عثمان به.
وفي رواية عند النسائي والدارقطني في العلل وابن حبان كما في الموارد بلفظ: نهى عن قليل ما أسكر كثيره. وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في فتح الباري ١٠/٤٣ واقتصر في عزوه إلى ابن حبان والطحاوي.
(٤) ذكر المؤلف ﵀ هؤلاء العشرة من الصحابة سردًا وسأشير إلى موطن رواياتهم.
١- أما حديث عمر ﵁ فقد رواه أبو يعلى كما في (مجمع الزوائد ٥/ ٥٦) وفتح الباري باللفظ المذكور. قال ابن حجر: وفيه الأفريقي. قال: (وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وقد ضعفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات) . اهـ.
[ ٣٦ / ٤٠٦ ]
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢١٥من حديث الأفريقي عن مسلم بن يسار عن سفيان بن وهب الخولاني عن عمر مرفوعًا. وانظر سنن النسائي كتاب الأشربة ٨/٢٩٦.
وقد تصفحت مسند عمر من مسند أبي يعلى المطبوع فلم أعثر على هذا الحديث فية.
٢- وأمّا حديث علي ﵁ فرواه أحمد في المسند ١ /١٤٥ باللفظ "وإياكم وكل مسكر" ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته ١/١٤٥ بلفظ "واجتنبوا كل ما أسكر". واللفظان من طريق علي بن زيد عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي مرفوعًا.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٢٧ وأبن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٤٦٩، ٥١٨. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/ ٤٤ وعزاه إلى أحمد وحسنه.
٣- وأما حديث ابن مسعود ﵁ فرواه ابن ماجة في الأشربة باب كل مسكر حرام ٢/١١٢٤ عن يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرنا ابن جريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعًا. وقال صاحب الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/ ٤٤ وعزاه إلى ابن ماجة وأحمد ولين طريقهما.
٤- أما حديث جابر ﵁ فسبق تخريجه ص
٥- أما حديث أبي هريرة ﵁ فرواه أحمد في المسند ٢/٤٢٩، ٥٠١ وفي الأشربة ص ٢٦ رقم ١١٦ وص ٣٩ رقم ١٩٦ وابن الجارود في المنتقى ص ٢٩١ رقم ٨٥٨ والنسائي في الأشربة باب تحريم كل شراب أسكر ٨/٢٩٧ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢١٥ وابن ماجة في الأشربة باب النهي عن نبيذ الأوعية ٢/١١٢٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٤٦١ كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به، وعزاه ابن من حجر في الفتح ١٠/ ٤٤ إلى النسائي فقط وحسن إسناده.
وفي بعض رواياته عند أحمد والنسائي وابن ماجة وابن الجارود زيادة نهيه عن النبي ﷺ عن الأنتباذ في المقير والمزفت والدباء والحنتم والنقير.
[ ٣٦ / ٤٠٧ ]
٦- وأما حديث ميمونة ﵂: فرواه أحمد في المسند ٦/٣٣٢- ٣٣٣. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢١٧ وأبو يعلى والطبراني كما في (مجمع الزوائد ٥/٥٧) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن ميمونة. وفي رواية عند أحمد من طريق ابن عقيل عن سليمان بن يسارعن ميمونة- ولفظ أحمد كما ذكر المصنف إلا أن عنده زيادة في أوله كما في حديث أبي هريرة قبله. أما لفظ رواية الطحاوي فهي "كل شراب أسكر فهو حرام".
وحديث ميمونة هذه ذكره ابن حجر في الفتح ١٠/ ٤٤ بلفظ رواية الطحاوي وعزاه فقط إلى أحمد وحسن إسناده. وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه ضعف وحديثه حسن وقد تصفحت مسند ميمونة ﵂ في مسند أحمد فلم أعثر عليه
٧- أما حديث أم حبيبة ﵂ فرواه أحمد في الأشربة ص ٤١، ذكره ابن حجر في الفتح١٠/٤٤.
٨- وأما حديث أنس ﵁ فرواه أحمد في المسند ٣/١١٢، ١١٩ من طريق المختار بن فلفل قال: سألت أنس عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسول الله ﷺ عن المزفتة. وقال: "كل مسكر حرام". وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/ ٤٤ بلفظ "ما أسكر فهو حرام" وعزاه إلى أحمد وصحح إسناده.
٩- وأما حديت معاوية ﵁ فرواه ابن ماجة في الأشربة باب كل مسكر حرام ٢/ ١١٢٤ وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/٣٧٦) بلفظ "كل مسكر حرام على كل مؤمن". زاد ابن حبان (حرام) في آخره. وفي موارد الظمآن ص ٣٣٦ بلفظ "كل مسكر على كل مؤمن حرام". وذكره ابن حجر في الفتح ٠ ١/ ٤٤ وعزاه إلى ابن ماجة فقط. وحسن إسناده.
١٠- وأما حديث بريدة الأسلمي ﵁ فرواه مسلم في الأشربة ٢/ ١٥٨٥ رقم ٦٤ وفيه زيادة في أوله.
[ ٣٦ / ٤٠٨ ]
(١) هو ديلم بن أبي ديلم- اختلف في اسم أبيه- أول وافد من اليمن على النبي ﷺ قال المزي: روى عن النبي ﷺ، في الأشربة. روى عنه أبو الخير مرشد بن عبد الله اليزني. ترجمته في الاستيعاب ٢/٤٦٣ وأسد الغابة ٢/١٦٣، والإصابة ١/٤٧٧ وتهذيب الكمال ٣/ ٥٠٣.
(٢) رواه أحمد في المسند ٤/ ٢٣١، ٢٣٢.وفي الأشربة. ص ٨٣ رقم ٢٠٩، ٢١٠ وأبو داود في الأشربة باب النهي عن المسكر ٤/٨٩ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٤٥٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب عن مرشد بن عبد الله اليزني عن ديلم الحميري قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملًا شديدًا وإنا نتخذ شرابًا من القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا قال: "هل يسكر؟ " قلت: نعم. قال "فاجتنبوه" قال قلت: فإن الناس غير تاركيه. قال: "فإن لم يتركوه فقاتلوهم" واللفظ لأبي داود.
أما رواية أحمد. فاقتلهم وفي رواية عنده (فاقتلوهم) وكذا عند أبي شيبة. وفي رواية عند أحمد (فمن لم يصبر عنه فاقتلوه) . وقد ذكر ابن حجر هذا الحديث في الفتح ١٠/ ٤٤ واقتصر في عزوه إلى أبي داود وحسن إسناده.
(٣) رواه أحمد في المسند ٣/ ٣٦١ ومسلم في الأشربة، باب بيان كل مسكر خمر ٣/١٥٨٧ رقم ٧٢. كلاهما عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمد الداروردي عن عمارة بن غزية عن أبى الزبير عن جابر أن رجلًا قدم من جيشان (وجيشان من اليمن) فسأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر؟ فقال النبي ﷺ "أو مسكر هو؟ " قال: نعم. قال رسول الله ﷺ "كل مسكر حرام إن على الله ﷿ عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ". قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: "عرق أهل النار. أو عصارة أهل النار". واللفظ لمسلم.
[ ٣٦ / ٤٠٩ ]
(١) هو الحنفي السحيمي يكنى أبا علي وفد على النبي ﷺ وروى عنه شارك مع النبي ﷺ في بناء المسجد وكان عارفًا بذلك أخذ عنه ابنه قيس وابنته خلدة وغيرهما. ترجمته في الاستيعاب ٢/٧٧٦ وأسد الغابة ٣/٩٢ والإصابة ٢/٣٣٢.
(٢) رواه أحمد في المسند والطبراني في (مجمع الزوائد ٥/٧٠) قال الهيثمي ورجال أحمد ثقات: وقد تصفحت مسند طلق في مسند أحمد فلم أعثر عليه. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/٤٤ وعزاه إلى ابن أبي شيبة بلفظ " يا أيها السائل عن المسكر لا تشربه ولا تسقه أحدًا من المسلمين".
قلت: رواه أحمد في الأشربة ص٤٢رقم٣٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/٤٦٠ من حديث ملازم بن عمر وعن سراج بن عقبة عن عمته خالدة بنت طلق قالت حدثني أبي قال: كنا جلوسًا عند نبي الله فجاء صحار عبد القيس فقال يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا؟ قال: فأعرض عنه النبي ﷺ حتى سأله ثلاث مرات، ثم قام بنا النبي ﷺ فصلى، فلما قضى الصلاة قال: "من السائل عن المسكر؟ يا أيها السائل عن المسكر لا تشربه ولا تسقه أحدا من المسلمين فوالذي نفس محمد بيده ما شربه قط رحل ابتغاء لذة سكرة فيسقيه الله خمرًا يوم القيامة". واللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) لم أقف عليه لكن ذكر ابن حجر في الفتح ١٠/ ٤٤ حديت أبي سعيد وقال أخرجه البزار بلفظ عمر ولفظ عمر سبق ذكره في ص ١٧ وهو بعيد عما ذكر أعلاه لكن أخرج أبو داود في الأشربة باب النهي عن المسكر ٤/٨٦ عن ابن عباس مرفوعًا وفيه "ومن شرب مسكر نجست صلاته أربعين يومًا" وأخرج الطبراني كما في مجمع الزوائد ٥/٧١ عن ابن عباس مرفوعًا قال: من شرب الخمر كان نجس أربعين يومًا وإن عاد أربعين يومًا.
[ ٣٦ / ٤١٠ ]
هو سلاّم بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي المتوفى سنة ١٧٦هـ روى عن سماك بن حرب وعنه خلق، أخرج حديثه الجماعة وهو من الثقات الحفاظ وصاحب سنةٍ وإتباع وتعليم. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/٢٨٢ وتهذيب التهذيب /٤/٢٨٢ والتقريب.
(١) هو سماك بن حرب بن أوس الزهري الكوفي يكنى أبا المغيرة توفي سنة ١٢٣هـ روى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وغيره وروى عنه أبو الأحوص سلًا بن سليم اختلف قول أهل العلم فيه بين موثق ومضعف له، مع اتفاق الجميع على صلاحه إلا أنهم وصموه بالاضطراب في الحديث وخاصة في حديثه عن عكرمة وذكروا أنه كان يتلقن، وأنه تغير في آخر عمره فسماع القدامى منه كشعبة وسفيان صحيح، فهو صدوق صالح. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/١١٥ وتهذيب التهذيب ٤/٢٣٢ والكواكب النيرات ص ٢٣٧ وميزان الاعتدال ٢/ ٢٣٢ والتقريب.
(٢) قاضي الكوفة يكنى أبا عبد الرحمن من سلالة عبد الله بن مسعود ﵁ من الثقات متثبتين والعابدين والورعين قال المزي: روى له الجماعة سوى مسلم ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٧٩ وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٢١ والتقريب.
(٣) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي المتوفى ٧٩ هـ. ومختلف في سماعه من أبيه وقد حكى الحاكم الاتفاق من مشايخ أهل الحديث على عدم سماعه من أبيه، روى عن أبي بردة بن نيار وعنه ابن القاسم وغيره. ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/ ٢٣٩ وتهذيب التهذيب ٦/ ٢١٥ والتقريب.
(٤) هو هانئ بن نيار بن عمرو البلوى مشهور بكنيته صحابي شهد بدرًا وما بعدها كان ممن شهد العقبة الثانية وكان حليفًا للأنصار روى عن النبي ﷺ، وعنه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. قال المزي (إن كان محفوظًا) . ترجمته في الاستيعاب ٤/١٦٠٨ والإصابة ٣/ ٥٩٦ وتهذيب الكمال ٢٣/ ٧١.
[ ٣٦ / ٤١١ ]
(١) ١٠٠] إسناده حسن إلا أن بعض أهل العلم أعلّوه سندًا ومتنًا كما سيأتي والحديث أخرجه النسائي في الأشربة باب ذكر الأخبار التي أعتل بها من أباح شراب المسكر ٨/٣١٩ وللطبراني في المعجم الكبير ٢٢/١٩٨ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/٥١٧ والطحاوي في شرح المعاني الآثار ٤/٢٢٨.
(٢) هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي يكنى أبا بسطان المتوفى سنة١٦٠هـ مجمع على حفظه وإتقانه وورعه وصلاحه ترجمته في تهذيب الكمال ٢ ١/ ٤٧٩ وتهذيب التهذيب ٤/٢٣٨ والتقريب.
وممن طعن في هذا الحديث من أهل العلم أبو زرعة حيث وهم أبا الأحوص بقلبه الإسناد وتصحيفه في المتن ومخالفته لما رواه الناس، وقد سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ في الإسناد والكلام. انظر العلل لابن أبي حاتم ٢/٢٤، ٢٥ ونصب الراية ٤/٣٠٩.أما أبو عبد الرحمن النسائي فقال في بعض روايته لهذا الحديث: وهذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم. لا نعلم أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب وسماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين. ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: كان أبو الأحوص يخطئ في هدا الحديث، انظر السنن ٨/ ٣١٩. وسئل الدارقطني عنه فقال: وهم فيه على أبي الأحوص، ووهم فيه أبو الأحوص عن سماك أيضًا ووهم أيضًا في متنه في قوله "ولا تسكروا"والمحفوظ عن سماك أنه قال: "وكل مسكر حرام"، العلل ٩/٢٦. وقال في السنن ٤/٢٥٩ (وهم فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه) .اهـ.
(٣) هو أبو عبد الله بن محمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة ٣٤١ هـ إمام أهل السنة لا يسأل عن مثله. ترجمته في تهذيب الكمال ١/٤٣٧ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٣٤١ وطبقات الحنابلة ١/ ٤.
[ ٣٦ / ٤١٢ ]
(١) ابن بريدة اثنان تؤمان أحدهما يسمى سليمان والآخر يسمى عبد الله وكلاهما رويا عن أبيهما بريدة بن الحصيب ﵁ وهما ثقتان إلا أنني لم أقف في ترجمتيهما أن القاسم بن عبد الرحمن أخذ عنهما وكذلك وقفت على ترجمة القاسم ولم أجد فيها أنه روى عنهما. ترجمتهما في تهدب الكمال ١١/٣٧٠ وتهذيب التهذيب ٤/ ١٧٤ و٥/ ٢٥٧ والتقريب.
(٢) هو بريد بن الحصيب بن عبد الله الأسلمي يكنى أبا عبد الله مات سنة ٦٣ هـ غزى مع النبي ﷺ ست عشرة غزوة وهو من أهل بيعة الرضوان. ترجمته في الاستيعاب ١/ ١٨٥ وأسد الغابة ١/ ٢٠٩ والإصابة ١/١٤٦.
(٣) الحديث بهذا الإسناد لم يثبت اتصاله لكوني لم أقف على اتصال بين القاسم بن عبد الرحمن وابن بريدة إلا ما سأذكره عن بعض أهل العلم تقليدًا لهم وثقة بهم لكن ذكر ابن أبى حاتم في كتابه العلل ٢/٢٥ أن أبا زرعة سمع الإمام أحمد يقول عن حديث أبي الاحوص عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة.خطأ الإسناد والكلام وقال (فأما الإسناد فإن شريك وأيوب ومحمد أبنى جابر روياه عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ كماه رواه الناس: "فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا"قال أبو زرعة: (كذا أقول هذا خطأ. أما الصحيح حديث ابن بريدة عن أبيه) . اهـ.
وقال أبو زرعة أيضًا: وقد روى هذا الحديث عن ابن بريدة عن أبيه. أبو سنان بن ضرة، وزبيد اليامي، عن محارب بن دثار، وسماك بن حرب، والمغيرة بن سبيع، وعلقمة بن مرشد، والزبير بن عدي، وعطاء الخراساني، وسلمة بن كهيل، كلهم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فامسكوا ما بدالكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية، ولا تشربوا مسكرًا ".
[ ٣٦ / ٤١٣ ]
وفي حديث بعضهم قال: واجتنبوا كل مسكر. ولم يقل أحد منهم: ولا تسكروا. وقد بان وهم حديث الأحوص من اتفاق هؤلاء على ما ذكرنا خلافه. انظر العلل ٢/ ٢٤، ٢٥، ونصب الراية ٤/ ٣٠٩ وقال الدارقطني في العلل ٦/٢٦. إنما روى هذا الحديث سماك عن القاسم عن ابن بريدة عن أبيه وقال في السنن ٤/٢٥٩ (وهذا هو الصواب، والله أعلم) . اهـ. وهذه متابعات لرواية القاسم عن ابن بريدة. فاثبت هؤلاء الأئمة الأعلام والثقات النقاد أبو عبد الله أحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي وأبو الحسن الدارقطني رواية القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة فالقول قولهم. والعهدة عليهم. والله يغفر لنا ولهم.
(١) القائل هو أبو عبد الله أحمد بن حنبل وانظر شيئًا من كلامه في كتاب العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٥ وقوله (فدرس) أي خلق.
(٢) يكنى أبا أيوب وتوفي سنة ٢١٩ هـ وقيل ٢٢٠ هـ هو أحد شيوخ الإمام أحمد، ويؤثر عن أحمد أنه قال: لو قيل لي أختر للأمة رجلًا استخلفه عليهم استخلفت عليهم سليمان بن داود الهاشمي. اهـ. وهو من سلالة عبد الله بن عباس ﵃ وقد أجتمع فيه الدين والعقل والنسب فحق لأبي عبد الله أن يرشحه خليفة للمسلمين. وهو من الثقات. ترجمته وتهذيب الكمال ا ١/ ٤١٠ وتهذيب التهذيب ٤/١٨٧ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤١٤ ]
(١) حديث ابن بريدة عن أبيه حديث صحيح رواه الجماعة إلا البخاري قال: قال رسول الله ﷺ: "نهيتكم عن ثلاث. وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن زيارتكم تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلا في ظروف الأديم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث فكلوا واستمتعوا في أسفاركم " وهدا لفظ أبي داود في كتاب الأشربة باب في الأوعية ٤/٩٧ وفي صحيح مسلم كتاب الأضاحي رقم ٣٧. "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فامسكوا ما بدالكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا ً".
وانظر أيضًا كتاب الأشربة منه رقم ٦٣، ٦٤، ٦٥، وانظر سنن الترمذي كتاب الأشربة باب ما جاء في الرخصة أن ينبذ في الظروف ٦/ ١٤٤ والنسائي في الأشربة ٨/٣١٩ وابن ماجة في الأشربة باب ما رخص فيه من ذلك ٢/١١٢٧ مختصرًا، ومسند أحمد ٥/٣٥٠، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٥٩. ومصنف ابن أبي شيبة ٧/٥١٧ وسنن الدارقطني ٤/٢٥٩ وسنن البيهقي ٨/٢٩٨.
(٢) هو عروة بن الحارث الكوفي أبو فروة الأكبر من ثقات التابعين روى عن المغيرة بن سبيع. قال المزي: (روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم وأبو داود والنسائي) . ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٦ وتهذيب التهذيب ٧/١٧٨ والتقريب.
(٣) هو العجلي، روى عن عبد الله بن بريدة، وعنه أبو فروة الهمداني من ثقات التابعين وحديثه عند الترمذي والنسائي وابن ماجة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨/ ٣٦٢ وتهذيب التهذيب ٠ ١/ ٤٦٦ والتقريب.
(٤) سبقت ترجمته وترجمة ابنيه ص١٣١.
[ ٣٦ / ٤١٥ ]
(١) العجلي أبو زكريا الكوفي توفي سنة ١٨٨ هـ وقيل ١٨٩ هـ روى عن سفيان الثوري وغيره وعنه خلق كبير. سريع الحفظ سريع النسيان، أصيب بالفالج فتغير حفظه، ويخطئ في حديثه كثيرًا فلا يحتج بما تفرد به. وقال عنه ابن حجر: (صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير) . ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/٥٥ وتهذيب التهذيب ١١/٦ ٣٠ والكواكب النيرات ص ٤٣٦ وميزان الاعتدال ٤/ ٤١٦ وتاريخ بغداد ١٤/١٢٠ والتقريب.
(٢) القرشي الأموي يكنى أبا خالد الكوفي المتوفي سنة ٢٠٧ هـ روى عن سفيان الثوري أحاديث بواطيل، واتفق أهل العلم على عدم الأخذ بروايته حتى قال الإمام أحمد لما سئل عنه: (لم أخرج عنه في المسند شيئًا) . ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/١٠٧ وتهذيب التهذيب٦/ ٣٢٩ والتقريب.
(٣) هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الإمام الحجة المتفق على ثقته وحفظه وفقهه وزهده روى عن منصور بن المعتمر وغيره وعنه يحيى بن يمان وغيره. توفي سنة ١٦١ هـ. ترجمته في تهذيب الكمال ١١/١٥٤ - ١٦٩ وتهذيب التهذيب ٤/ ١١ وسير أعلام النبلاء ٧/٢٢٩.
(٤) هو منصور بن المعتمر أبو عتاب الكوفي المتوفي سنة ١٣٢ هـ روى عن خالد بن سعد وعنه سفيان الثوري من الصوامين القوامين ثقة حافظ. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨/٥٤٦-٥٥٥ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣١٢ والتقريب.
(٥) الكوفي مولى أبي مسعود الأنصاري البدري روى عن مولاه أبي مسعود وعنه منصور بن المعتمر. ثقة ترجمته في تهذيب الكمال ٨/٧٩ وتهذيب التهذيب ٣/٩٤ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤١٦ ]
(١) هو البدري عقبة بن عمرو بن ثعلبة قال أبو عمر: يعرف بالبدري لأنه سكن أو نزل ماء ببدر، وشهد العقبة، ولم يشهد بدرًا عند جمهور أهل العلم بالسير. وقد قيل: إنه شهد بدرًا والأول أصح انتهى. لكن ذكر الحافظ أن البخاري جزم أنه شهد بدرًا بناء على أحاديث أخرجها في صحيحه وفي بعضها التصريح بشهوده بدرًا. توفي بعد سنة ٤٠ هـ. ترجمته في الاستيعاب ٤/ ١٧٥٦ وأسد الغابة والإصابة ٢/ ٤٩٠.
(٢) ضعيف الإسناد لما عرفت من حال يحيى بن يمان وعبد العزيز بن أبان والحديث رواه النسائي في الأشربة باب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر ٨/ ٣٢٥. من طريق يحيى بن يمان به. وقال (وهذا خبر ضعيف لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه) .
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢١٩ من طريق يحيى بن يمان به والدارقطني في السنن كتاب الأشربة ٤/٢٦٣ من طريق يحيى بن يمان وساقه من طريق زيد بن الحباب عن سفيان به فيكون متابعًاَ ليحيى بن يمان إلا أنه قال: عقبة (لا يصح هذا عن زيد بن الحباب عن الثوري، ولم يروه غير اليسع بن إسماعيل وهو ضعيف، وهذا حديت معروف بيحيى بن يمان، ويقال إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح والله أعلم) .
كما ساقه أيضًا من طريق عبد العزيز بن أبان عن سفيان به وقال في آخره (عبد العزيز بن أبان متروك الحديث) السنن ٤/٢٦٤.
وقد ساقه أيضًا من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن يحيى بن يمان به وذكر والبيهقي في السنن ٨/٣٠٤ أن لفظ حديث الشهيدي مختصر ثم ذكره.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/٢٤٣ من طريق يحيى بن يمان به عن منصور به. وانظر العلل المتناهية لابن الجوزي ٢/١٨٧ والأباطيل والمناكير للجوزقاني ٢/ ٢٢٦، ٢٢٧ وتهذيب التهذيب ٤/ ٩٤.
[ ٣٦ / ٤١٧ ]
(١) سبق ذكر قول الدارقطني في السنن ٤/٢٦٤ في هذا وانظر العلل له ٦/١٩٢، ١٩٣ وقد استنكر أبو حاتم وأبوزرعة الرازيان هذا الحديث وعزوا الخطأ فيه إلى يحيى بن اليمان وذكرا أن الحديث روي عن سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي ﷺ. انظر العلل لابن أبي حاتم ٢/٢٥ وقد خطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث الحافظ ابن نمير وانظر قوله في الكامل لابن عدي ٣/ ٩٠٠.
وقال البخاري في حديث يحيى بن يمان هذا لم يصح عن النبي ﷺ انظر الكامل لابن عدي ٣/ ٨٩٩ والسنن للبيهقي ٨/ ٣٠٤.
وضعف صاحب التنقيح هذا الحديث لتفرد ابن اليمان به دون أصحاب الثوري انظر نصب الراية ٤/٣٠٨. وأسند والبيهقي في السنن ٨/ ٣٠٤ عن أبي موسى قال: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث سفيان عن منصور في النبيذ؟ قال: لا تحدث بهذا. قال الشيخ: وقد سرقه عبد العزيز بن إبان فرواه عن سفيان وسرقه اليسع بن إسماعيل فرواه عن زيد بن الحباب عن سفيان وعبد العزيز بن أبان متروك، واليسع بن إسماعيل ضعيف الحديث. اهـ.
(٢) يشير المؤلف ﵀ إلى مسألة السلام في الصلاة عند الأحناف هل هو من فروضها أو من سننها، وقد ذكر الطحاوي فيها قولين:
أحدهما: أنه فرض فلو انصرف من صلاته بغير تسليم فصلاته باطلة لقوله ﷺ:"تحليلها التسليم".
والثاني: أنه سنة وأهل هذا القول افترقوا على قولين: فمنهم من قال إذا قعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته وإن لم يسلم.
[ ٣٦ / ٤١٨ ]
ومنهم من قال: (إذا رفع رأسه من آخر سجدة من صلاته فقد تمت صلاته، وإن لم يتشهد ولم يسلم) . انظر شرح معاني الآثار ١/٢٧٣ ورجح الطحاوي أن التسليم من سنن الصلاة ولا من صلبها وأن الصلاة تتم بدونه.. حيث قال: (فثبت بذلك أن لصلاة تتم بغير تسليم، وأن التسليم من سننها لا من صلبها، فكان تصحيح معاني الآثار في هذا الباب يوجب ما ذهب إليه الذين قالوا: لا تتم الصلاة حتى يقعد مقدار التشهد) . شرح معاني الآثار ١/٢٧٦. ودليلهم لهذا حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ أخذ بيده وعلمه التشهد ثم قال:"فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد"شرح معاني الآثار ١/٢٧٥.
(١) يشير المؤلف ﵀ إلى حديث علي ﵁ الذي رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٧٣ والدارقطني في سننه ١/٣٦٠ والبيهقي في سننه٢/١٧٣ من طريق أبى عاصم عن أبي عوانة عن الحكم عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: (إذا رفع رأسه من آخر سجدة فقد تمت صلاته) هذا لفظ الطحاوي أما لفظ الدارقطني (قال إذا قعد قدر التشهد فقد تمت صلاته) . ولفظ البيهقي (قال إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته) ثم قال: (عاصم بن ضمرة ليس بالقوي) .وقال صاحب التعليق المغني على الدارقطني ١/ ٣٦٠ (تفرد به أبو عوانة عن الحكم ولم يروه عنه غير أبي عاصم، وفي سماع الحكم من عاصم نظر) .اهـ.
وروى الطحاوي بإسناده في شرح معاني الآثار ١/٢٧٤ عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قضى الإمام الصلاة فقعد فأحدث هو أو أحد ممن أتم الصلاة معه قبل أن يسلم الإمام فقد تمت صلاته فلا يعود فيها".
وفي رواية عنه ١/٢٧٥ أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وعلمه التشهد. وقال: "فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد".
[ ٣٦ / ٤١٩ ]
وقد أخرج أبو داود في الصلاة باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر ركعة ١/٤١٠. والترمذي في الصلاة باب ما جاء في الرجل يحدث في التشهد ٢/٧٥ والدارقطني في السنن ١/٣٧٩ والبيهقي في السنن ٢/١٧٦حديث عبد الله بن عمر وهذا من طريق عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو متكلم فيه قال الترمذي إسناده ليس بذاك القوي، وقد اضطربوا في إسناده. وقال الدارقطني عبد الرحمن بن زياد ضعيف لا يحتج به. وقال البيهقي: فإنه لا يصح وعبد الرحمن ينفرد به وهو مختلف عليه في لفظه وعبد الرحمن لا يحتج به، كان يحيى وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه لضعفه وخرجه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من الحفاظ) .
(١) يشير المؤلف ﵀ إلى مذهب الكوفيين من الأحناف ومن تابعهم من الشافعية على ذلك من اسم الخمر والقائلين بأن الخمر لا يكون إلا من العنب خاصة.وقد قرر الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢١٤، ٢١٥ وصاحب الهداية في الهداية ٤/١٠٨ أن الخمر من العنب خاصة، وادعى صاحب الهداية أن ذلك هو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم. أما الطحاوي فقال (ونحن نشهد على الله ﷿ أنه حرم عصير العنب إذا حدث فيه صفات الخمر ولا نشهد عليه أنه حرم ما سوى ذلك إذا حدث فيه مثل هذه الصفة هذا هو النظر عندنا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏ غير نقيع الزبيب والتمر خاصة فإنهم كرهوا) .
وحكى الرافعي أن أكثر الشافعية ذهبوا إلى أن الخمر حقيقة فيما يؤخذ من العنب، مجاز في غيره وقد خالف الرافعي غيره من الشافعية في هذا النقل انظر فتح الباري ١٠/٤٩.
[ ٣٦ / ٤٢٠ ]
(١) رواه البخاري في كتاب الأشربة باب الخمر من العنب وغيره ١٠/ ٣٥ وفي باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب ١٠/٤٦ مع الفتح ومسلم في كتاب التفسير باب في نزول تحريم الخمر رقم ٣٢، ٣٣ عن عمر ﵁ أنه قام على المنبر فقال: أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل. وهذا لفظ البخاري.
قال الحافظ في الفتح ١٠/٤٦ (هذا الحديث أورده أصحاب المسانيد والأبواب في الأحاديث المرفوعة، لأن له عندكم حكم الرفع، لأنه خير الصحابي شهد التنزيل أخبر عن سبب نزولها، وخطب به عمر على المنبر بحضرة كبار الصحابة وغيرهم فلم ينقل عن أحد منهم إنكاره، وأراد عمر بنزول تحريم الخمر الآية المذكورة في أول كتاب الأشربة وهي آية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِر﴾ إلى آخرها. فأراد عمر التنبيه على أن المراد بالخمر في هذه الآية ليس خاصًا بالمتخذ من العنب بل يتناول المتخذ من غيرها. اهـ. قلت: هذا المفهوم الذي سطره الحافظ عن عمر ﵁ ووافقه عليه الأثرم وغيره من أهل العلم جاء صريحًا عن النبي ﷺ من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ:"إن من العنب خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من العسل خمرًا، وإن من البر خمرًا، وإن من الشعير خمرا ً".
[ ٣٦ / ٤٢١ ]
وفي رواية:"إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر". رواه أبو داود في الأشربة باب الخمر مما هي ٤/٨٣، ٨٤ وهذا لفظه. ورواه الترمذي في الأشربة باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر ٦/١٤٥ وقال عنه حديث غريب وابن ماجة في الأشربة باب ما يكون منه الخمر ٢/١١٢١ ورواه النسائي في كتاب الوليمة من السنن الكبرى (تحفة الأشراف ٩/٢٥) وابن حبان في صحيحة (الإحسان ٧/٣٨٤) وكذلك ورد من حديث أنس بن مالك ﵁ عند أحمد ٣/١١٢ بلفظ "الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة فما خمرت من ذلك فهي الخمر" وصحيح إسناده ابن حجر في الفتح ١/ ٤٦ وقال: أخرجه أبو يعلى من هذا الوجه بلفظ "حرمت الخمر يوم حرمت وهي"فذكرها وزاد (الذرة) ثم ذكر أيضًا أن أحمد أخرج حديثًا لأنس بسند صحيح عنه قال:"الخمر من العنب والتمر والعسل".
قلت: بل قد ثبت في الصحيح من حديث أنس ﵁ قال: (حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نج- يعني- بالمدينة خمر الأعناب إلا قليلًا وعامة خمرنا البسر والتمر) . رواه البخاري في الأشربة باب الخمر من العنب وغيره.١/٣٥، وثبت من حديث ابن عمر أنه قال: نزل تحريم الخمر وإن في المدينة يومئذ لخمسة أشربة مافيها شراب العنب. رواه البخاري في التفسير باب الخمر والميسر الآية ٨/٢٧٦ فهذه تفيد الرد على من قال بخصوصية الخمر منها. أي من العنب.
(١) رواه مسلم في الأشربة ٣/١٥٧٣ رقم ١٣، ١٤من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا كما ذكر المؤلف. وفي رواية عنه: الكرمة والنخلة. وفي رواية عنه: الكرم والنخل.
(٢) سورة النحل آية ٦٧.
[ ٣٦ / ٤٢٢ ]
(١) قال المازري: (أجمعوا على أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال، وعلى أنه إذا اشتد وغلا، وقذف بالزبد حرم قليله وكثيره، ثم لو حصل له تخلل بنفسه حل بالإجماع أيضًا، فوقع النظر في تبدل هذه الأحكام عند هذه المتخذات فأشعر ذلك بارتباط بعضها ببعض، ودل على أن علة التحريم الإسكار، فاقتضى ذلك أن كل شراب وجد فيه الإسكار حرم تناول قليله وكثيره) . فتح الباري ١٠/٤٣.
قال ابن حجر. (وما ذكره استنباطًا ثبت التصريح به في بعض طرق الخبر)، تم ساق الأخبار وقال أبو المظفر السمعاني: ثبتت الأخبار عن النبي ﷺ في تحريم المسكر.. والأخبار في ذلك كثيرة ولا مساع لأحد في العدول عنها والقول بخلافها فإنها حجج قواطع. قال: وقد زل الكوفيون في هذا الباب ورووا أخبارًا معلولة لا تعارض هده الأخبار بحال، ومن ظن أن رسول الله ﷺ شرب مسكرًا فقد دخل في أمر عظيم وباء بإثم كبير) فتح الباري ١٠/٤٣.
قال الخطابي: (زعم قوم أن العرب لا تعرف الخمر إلا من العنب. فيقال لهم إن الصحابة الذين سموا غير المتخذ من العنب خمرًا عرب فصحاء، فلو لم يكن هدا الاسم صحيحًا لما أطلقوه) فتَح الباري ١٠/ ٤٨.
وقال ابن عبد البر: قال الكوفيون أن الخمر من العنب لقوله تعالى ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ فدل على أن الخمر هو ما يعتصر لا ما ينتبذ. قال: ولا دليل فيه على الحصر. وقال: أن أهل المدينة وسائر الحجازيين وأهل الحديث قالوا كلهم: كل مسكر خمر. وحكمه حكم ما اتخذ من العنب، ومن الحجة لهم أن القرآن لما نزل تحريم الخمر فهم الصحابة وهم أهل اللسان أن كل شيء يسمى خمرًا يدخل في النهي فأراقوا المتخذ من التمر والرطب، ولم يخصوا ذلك بالمتخذ من العنب، وعلى تقدير التسليم فإذا ثبت تسمية كل مسكر خمرًا من الشرع كان حقيقة شرعية وهي مقدمة على الحقيقة اللغوية. فتح الباري١٠/٤٨.
(٢) انظر تخريجه فيما سق ص ١٢٣.
[ ٣٦ / ٤٢٣ ]
(١) رواه البخاري في الأشربة باب الخمر من العنب وغيره ١٠/ ٥ ٣ مع الفتح وباب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب. ١/٤٥ مع الفتح ومسلم في التفسير باب نزول تحريم الخمر ٤/ ٢٣٢٢ رقم ٣٢.
(٢) انظر قول ابن مسعود وغيره فيما سبق ص ١٢٧، ١٢٨.
(٣) على وزن عظيم بفاء وضاد معجميتين وفي آخره خاء معجمه أيضًا اسم للشراب المتخذ من البسر بعد شدخه انظر النهاية في غريب الحديث ٣/٤٥٣ وفتح الباري ١٠/٣٨.
(٤) بمعنى "أراقوا"قال ابن الأثير في النهاية ٣/.٢٦ (والهاء في هراق بدل من همزة أراق. يقال: أراق الماء يريقه، وهراقه يهريقه بفتح الهاء هراقة. ويقال فيه: أهرقت الماء أهرقه إهراقًا.
(٥) رواه أحمد في الأشربة ص ٣٨ رقم ٢٣ عن إبراهيم بن أبي العباس عن شريك عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس ﵄ قال:"الخمر حرام بعينها قليلها وكثيرها وما أسكر من كل شراب"ورواه أيضًا ص ٥٩ رقم ١٠٩ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: إنما حرمت الخمر بعينها والمسكر من كل شراب. قال أبو القاسم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: شريك ربما حدث المسكر، وربما حدث السكر.
ورواه النسائي في الأشربة باب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر ٨/ ٣٢٠، ٣٢١ موقوفًا على ابن عباس ﵄ من عدة طرق وبألفاظ مختلفة:
الطريق الأول. أخرجها عن طريق ابن شبرمة يذكره عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن عباس قال: حرمت الخمر قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب. وتعقب هذه الطريق بقوله: ابن شبرمة لم يسمعه من عبد الله بن شداد.
[ ٣٦ / ٤٢٤ ]
الطريق الثانية: أخرجها من طريق هشيم عن ابن شبرمة من قال حدثني الثقة عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: حرمت الخمر بعينها قليلها وكتيرها والسكر من كل شراب. وتعقب هذا الطريق بقوله: (وهشيم بن بشير كان يدلس وليس في حديثه ذكر السماع من ابن شبرمة) .
الطريق الثالثة: أخرجها من طريق أبي عون محمد بن عبد الله الثقفي ت واعتبرها مخالفة لطريق هشيم، وذكر لها لفظين:
أحدهما: مثل لفظ رواية هشيم. وقد ساقها من طريق أحمد بن حنبل عن محمد نه جعفر عن شعبة عن مسعر عن أبي عون به.
وثانيهما: من طريق أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن أبي العباس عن شريك عن العباس بن ذريح عن أبي عون به بلفظ (حرمت الخمر قليلها وكثيرها وما أسكر من كل شراب) . وقال عقب هذه الرواية (وهذا أولى بالصواب من حديث ابن شبرمة) . ورواية أبي عون أشبه لما رواه الثقات عن ابن عباس.
وطريق شعبة عن مسعر عن أبي عون التي أخرجها النسائي بلفظ طريق هشيم وتكلم عليها الأثرم هنا. أخرجها الدارقطني في سننه في كتاب الأشربة ٤/٢٥٦ من طريق أحمد بن حنبل كما عند النسائي لكن بلفظ: (إنما حرمت الخمر والمسكر من كل شراب) وهي موافقة لما رواه أحمد في الأشربة ونقل الدارقطني عن موسى بن هارون قوله (وهذا هو الصواب عن ابن عباس لأنه روى عن النبي ﷺ "كل مسكر حرام"، وروى عنه طاووس وعطاء ومجاهد. "وما أسكر كثيره فقليله حرام"، ورواه عنه قيس بن جبير وكذلك فتيا ابن عباس في المسكر) انتهى.
وطريق هشيم عن ابن شبرمة رواها البزار في مسنده عن محمد بن حرب عن أبي سفيان الحميري عن هشيم عن ابن شبرمة عن عمار الدهني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس موقوفًا.
[ ٣٦ / ٤٢٥ ]
قال البزار: وقد رواه أبو عون عن عبد الله بن شداد. ورواه عن أبي عون مسعر والثوري وشريك. ولا نعلم رواه عن ابن شبرمة عن عمار الدهني عن ابن شداد عن ابن عباس إلا هشيم. ولا من هشيم إلا أبو سفيان، ولم يكن هدا الحديث إلا عند محمد بن حرب - وكان وسطيًا ثقة - حدثنا زيد بن أخرم أبو طالب الطائي ثنا أبو داود ثنا شعبة عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد فذكره.
حدثنا أحمد بن منصور ثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا سفيان عن أبي سلمة عن أبي عون عن ابن شداد عن ابن عباس. قال: وشعبة يقول: والمسكر، وقد رواه جماعة عن أبي عون فاقتصرنا على رواية مسعر، ولا نعلم روى الثوري عن مسعر حديثًاَ مسندًا إلا هذا الحديث. انتهى نصب الراية ٤/٣٠٧.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس موقوفًا قال:"حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير والسكر من كل شراب".كذا نص الرواية في نصب الراية ٤/٣٠٧ لكن الذي في مجمع الزوائد ٥/٥٣ "والمسكر من كل شراب". قال الهيثمي: عزاه صاحب الأطراف إلى النسائي ولم أره. رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح.
ورواه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٢٤ في ترجمة مسعر بن كدام ومن طريقه عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير والمسكر من كل شراب.
قال أبو نعيم عقبه (رواه عن مسعر سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج وسفيان وإبراهيم أبناء عيينة، ورفعه سفيان بن عيينة عن مسعر فقال: عن النبي ﷺ وتفرد شعبة بلفظه عن مسعر فيه فقال: والمسكر من كل شراب. اهـ.
[ ٣٦ / ٤٢٦ ]
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٨/٢٩٧ من طريق أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال:حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير، والسكر من كل شراب.وتعقبه بقوله: والمراد بالسكر المذكور فيه المسكر) . وذكر رواية أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة عن مسعر عن أبي عون به كما سبق عند النسائي بلفظ "قال حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها والمسكر من كل شراب". ثم قال: (وكذلك رواه عن أحمد بن حنبل موسى بن هارون وكذلك روى عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس "والمسكر من كل شراب"وعلى هذا يدل سائر الروايات عن ابن عباس) . اهـ. السنن الكبرى كتاب الأشربة ٨/٢٩٨.
وقد ورد هذا الحديث عن ابن عباس من طريق أخرى ذكرها الطبري في التهذيب قال: ثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا عبد الله بن عيسى ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال:"حرم الله الخمر بعينها والسكر من كل شراب"ذكر هذه الرواية ابن التركماني في الجوهر النقي ٨/٢٩٧ ثم قال: وروى أبو حنيفة في مسنده عن عون بن أبي حنيفة قال: قال ابن عباس: "حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب"انتهى. وهذه طريق ثالثة.
وقد ذكر ابن حجر ﵀ في الفتح ١٠/٧٣ حديث ابن عباس من أدلة الطحاوي التي اعترض بها وذكر أنه مرفوعًا ولكن قال:) قلت: وهو حديث أخرجه النسائي ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في وصله وانقطاعه، وفي رفعه ووقفه، وعلى تقدير صحته فقد رجح الإمام أحمد وغيره أن الرواية فيه بلفظ (والمسكر) بضم الميم، وسكون السين لا (السكر) بضم ثم سكون أو بفتحتين، وعلى تقدير ثبوتها فهو حديث فرد ولفظه محتمل، فكيف يعارض عموم تلك الأحاديث مع صحتها وكثرتها) . انتهى.
[ ٣٦ / ٤٢٧ ]
(١) هو مسعر بن كدام الهلالي العامري الكوفي يكنى أبا سلمة روى عن أبى عون محمد بن عبيد الله الثقفي الكوفي الأعور وعنه السفيانان وشعبة وخلق سواهم كان من صفاته كبر رأسه وهو من الثقات وحديثه أخرجه الجماعة توفي سنة ١٥٣هـ وقيل ١٥٥هـ. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/ ٧٦١-٤٦٨ تهذيب التهذيب١٠/١١٣ وتقريب التهذيب.
(٢) هو محمد بن عبيد الله الثقفي الكوفي الأعور أبو عون روى عن عبد الله بن شداد بن الهاد وعنه مسعر بن كدام قال المزي: روى له الجماعة سوى ابن ماجة فهو ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/٣٨- ٤١ وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٢٢ التقريب.
(٣) هو ابن عبد الهاد أبو الوليد المدني روى عن عبد الله بن عباس ﵄ وعنه أبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي، أخرج حديثه الجماعة وهو معدود في كبار التابعين وثقاتهم وكان مع القراء أيام ابن الأشعث. ترجمته في تهذيب الكمال ١٥/ ٨١/ ٨٥ وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٥١ والتقريب.
(٤) هو عبد الله بن عباس ﵁ أشهر من أن يعرف به في سطرين ابن عم رسول الله ﷺ ترجمان القرآن دعا له النبي ﷺ بالعلم والفقه. توفي بالطائف سنة ٧٣ هـ. ترجمته في الاستيعاب ٣/٩٣٣ وأسد الغاية ٣/٢٩٠ والإصابة ٢/٣٣٠.
(٥) سبق تخريج طرف هذا الحديث. لكن رواية شعبة عن مسعر بلفظ"والمسكر من كل شراب". أخرجها أحمد في الأشربة ص ٥٩ رقم ١٠٩ والدارقطني في سننه كتاب الأشربة ٤/ ٦ ٥ ٢ والبزار كما في نصب الراية ٤/٣٠٧ وإبراهيم في حلية الأولياء ٧/٢٢٤ والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٢٩٧ وانظر فتح الباري ١٠/ ٧٣.
[ ٣٦ / ٤٢٨ ]
(١) رواه أحمد في المسند ١/ ٢٤ وفي كتاب الأشربة ص ٧٩ رقم ١٩٤ وأبو داود في الأشربة باب في الأوعية ٤/٩٦.من طريق أبي أحمد عن سفيان الثوري عن علي بن بديمة عن قيس بن جبير النهشلي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مسكر حرام" وهذا لفظ رواية أحمد في كتاب الأشربة، أما روايته في المسند ورواية أبي داود ففيهما قصة وفد عبد القيس وفيهما النص على قوله "وكل مسكر حرام"وقد حكم الشيخ أحمد شاكر على إسناد رواية أحمد في المسند بالصحة كما في تعليقه عليه ٤/١٥٨، رقم ١٤٧٦.
ورواه أبو داود أيضًا في الأشربة باب النهي عن المسكر ٤/٨٦ عن محمد بن رافع النيسابوري عن إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: سمعت النعمان بن بشير يقول عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا "كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام) الحديث.
ورواه أحمد في كتاب الأشربة ص٣٥ رقم ١٤ عن زكريا بن عدي عن عبيد الله عن عبد الكريم بن قيس بن جبيرة عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: أن الله ﷿ حرم عليكم الخمر والميسرة والكوبة، وكل مسكر حرام. وقد أخرج أحمد في كتاب الأشربة هذا الحديث عن ابن عباس ﵄ موقوفًا في مواطن منه انظر ص ٥٤ رقم ٨٧ وص ٦٧ رقم ١٤٦ وص ٨٥ رقم ٢١٨ ص٨٨ رقم ٢٣٠ وانظر سنن الدارقطني كتاب الأشربة ٤/٢٥٦. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/٤٤ وقال أخرجه أبو داود من طريق جيد.
(٢) رواه النسائِي في الأشربة باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر ٨/ ٣٢٢ ولفظه (من سرّه أن يحرم إن كان محرمًا ما حرم الله ورسوله فليحرم النبيذ) .
وروى أحمد في كتاب الأشربة تحريم نبيذ الجر عن ابن عباس ﵁ انظر ٤٨رقم ٥٩ وص٥٤ رقم ٨٨ وص٨٦ رقم٢٢١.
(٣) ذكر الدارقطني في سننه ٤/٢٥٦ أن طاووسًا وعطاء ومجاهدًا رووا عن ابن عباس: ما أسكر كثيره فقليله حرام. وروى بسنده عن هؤلاء عن ابن عباس ﵄ قال: قليل ما أسكر كثيره حرام.
[ ٣٦ / ٤٢٩ ]
(١) رواه النسائي في الأشربة باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر ٨/٣٢٢ وفيه قصة.
(٢) رواه البخاري في الأشربة باب الباذق ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة ١٠/٦٢، ورواه أحمد في كتاب الأشربة ص ٨٨ رقم٢٣٠.
ورواه النسائي في الأشربة باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب السكر ٨/٣٢١ كلهم رووه من حديث سفيان عن أبى الجويرية الجرمي عن ابن عباس. وفيه زيادة عند البخاري والنسائي.
ورواه أحمد أيضا في الأشربة ص٦٧ رقم ١٤٦ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبى الجويرية عن ابن عباس يقول: كل مسكر حرام.
ورواه النسائي في الأشربة باب التفسير البتغ والمزر ٨/٣٠٠ عن قتيبة عن أبي عوانة عن أبى الجويرية عن ابن عباس وسئل فقيل أفتنا في الباذق فقال سبق محمد الباذق،"وما أسكر فهو حرام".
[ ٣٦ / ٤٣٠ ]
(١) قال النسائي في كتاب الأشربة باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر ٨/٣٢٦ (ومما احتجوا به فعل عمر ﵁ قال: إذا خشيتم من نبيذ شدته فاكسروه بالماء. وروى بسنده عن سعيد بن المسيب يقول: تلقت ثقيف عمر بشراب فدعا به فكسره بالماء فقال هكذا فافعلوا وأخرج مالك في الموطأ في كتاب الأشربة باب جامع تحريم الخمر ٢/٨٤٧ بسنده عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا عليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها، وقالوا لا يصلحنا إلا هذا الشراب. فقال عمر: اشربوا هذا العسل. قالوا لا يصلحنا العسل فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئًا لا يسكر؟ قال: نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان، وبقي الثلث فأتوا به عمر فأدخل فيه عمر إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال: هذا الطلاء. هذا مثل طلاء الإبل. فأمرهم عمر أن يشربوه. فقال له عبادة بن صامت: أحللتها والله. فقال عمر: كلا والله اللهم أني لا أحل لهم شيئًا حرمته عليهم، ولا أحرم شيئًا أحللته لهم) وهو عند البيهقي في سننه ٨/٣٠١ وقال ابن حجر في الفتح ١٠/٦٣ (وأخرج سعيد بن منصور من طريق أبي مجلز عن عامر بن عبد الله قال: كتب عمر إلى عمار أما بعد: فإنه جاءني عير تحمل شرابًا أسود كأنه طلاء الإبل فذكروا أنهم يطبخونه حتى يذهب ثلثاه الأخبثان: ثلث بريحه، وثلث ببغيه فمرْ من قبلك أن يشربوه.
ومن طريق سعيد بن المسيب:) أن عمر أحل من الشراب ما طبخ فذهب ثلثاه وبقى ثلثه) وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن يزيد الخطمي قال: كتب عمر: (اطبخوا شرابكم حتى يذهب نصيب الشيطان منه، فإن للشيطان اثنين ولكم واحد) قال ابن حجر: وهذه أسانيد صحيحة. اهـ.
[ ٣٦ / ٤٣١ ]
قلت: وهذه الآثار الثلاثة أخرجها النسائي في الأشربة باب ما يجوز شربه من الطلاء وما لا يجوز ٨/٣٢٩ إلا أن في حديث عامر بن عبد الله أن عمر كتب إلى أبي موسى. وحديث الخطمي أخرجه البيهقي في سننه ٨/٣٠١. وقول عمر: نشرب هذا النبيذ. الخ أخرجه الدارقطني في سننه ٤/٢٥٩، ٢٦٠ من حديث عمرو بن ميمون عن عمر قال: إني لأشرب هذا النبيذ الشديد، يقطع ما في بطوننا من لحوم الإبل، وفي رواية: إنا لنشرب النبيذ ليقطع ما في بطوننا من لحوم الإبل أن يؤذينا؟ وهذا عند البيهقي في سننه ٨/٢٩٩ وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ٧/٥٠٠ من طريق عمرو بن ميمون قال: قال عمر: إنا لنشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا أن تؤذينا، فمن رابه من شرابه شيء فليمزجه بالماء) . انتهى. وانظر الجوهر النقي ٨/٢٩٩ والمحلى لابن حزم ٧/٥٧٢.
هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي الكوفي من الثقات العباد مات سنة ١٤٥هـ وحديثه أخرجه الجماعة. ترجمته في التهذيب ٣١/٣٤٢٣ والتقريب.
(١) هو الهمداني الثوري الكوفي، توفي في خلافة مروان بن محمد وهو من الثقات قال المزي: روى له الجماعة سوى الترمذي. ترجمته في تهذيب الكمال ١٥/٤١ والتقريب.
(٢) هو الفقيه الثقة الفاضل عامر بن شراحيل الكوفي أبو عمر علم مشهور مات سنة ١٠٣ وقيل ١٠٤هـ ١٠٥هـ. ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/٣٩ والتقريب.
(٣) سبق تخريجه ص إلا أنه لم يرد من طريق عبد الله بن أبي السفر وإنما من طريق أبي حيان التيمي عن الشعبي به.
(٤) سبق تخريجه في ص ١٣٩.
(٥) يشير إلى قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ الآية [النساء/٤٣] .
[ ٣٦ / ٤٣٢ ]
(١) يشير المؤلف إلى قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ . [المائدة/ ٩٠- ١ ٩] .
(٢) يشير المؤلف إلى قوله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ . [الأنعام/ ١٤٦] .
(٣) انظر صحيح البخاري كتاب البيوع باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه ٤/ ٤١٤ من حديت عمر وأبي هريرة. وانظر باب بيع الميتة والأصنام منه ٤/ ٤٢٤ من حديت جابر. وانظر كتاب أحاديث الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل ٦/ ٤٩٦ من حديت عمر. وانظر كتاب التفسير باب وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر الآية ٨/٢٩٥ من حديث جابر.
انظر تخريجه ص ١٣٩.
(٤) رواه البخاري في الأشربة باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب ١٠/ ٤٥ مع الفتح ومسلم في التفسير باب في نزول تحريم الخمر ٤/٢٣٢٢ رقم ٣٢. كلاهما من حديث ابن عمر ﵄ قال خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فحمد الله وأثني عليه ثم قال: أما بعد: ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء. الحديث وهذا لفظ مسلم. وفي رواية للبخاري: قال عمر: الخمر تصنع من خمسة الحديث.
وفي رواية لمسلم (فإنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة) . الحديث.
(٥) سبق تخريجه ص ١٢٨.
[ ٣٦ / ٤٣٣ ]
(١) صحابي جليل ويعتبر من صغارهم حج مع النبي ﷺ حجة الوداع وهو ابن سبع سنين وولاه عمر رصي الله عنهما عاملًا له على سوق المدينة، وقيل هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة. ترجمته في الاستيعاب ٢/٥٧٦ والإصابة ٢/١٢، ١٣.
(٢) رواه مالك في الموطأ كتاب الأشربة باب الحد في الخمر ٢/ ٨٤٢ عن ابن شهاب به نحوه ورواه النسائي في الأشربة ٨/ ٣٢٦ والدارقطني في سننه في كتاب الأشربة ٤/٢٤٨، ٢٦١، وأخرجه البخاري في صحيحه معلقا في الأشربة باب الباذق ١٠/٦٢ مع الفتح.
وقال عمر: (وجدت من عبيد الله ريح شراب وأنا سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته) قال ابن حجر في الفتح ١٠/٦٥ بعد أن عزاه إلى مالك (وسنده صحيح) ثم قال: (وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن الزهري سمع السائب بن يزيد يقول: قام عمر على المنبر فقال: (ذكر لي أن عبيد الله بن عمر وأصحابه شربوا شرابًا، وأنا سائل عنه فإن كان يسكر حددتهم) . قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري عن السائب قال: (فرأيت عمر يجلدهم) .
وذكر أن عبد الرزاق بين في روايته إن الذي شربه يسكر قال في روايته عن معمر عن الزهري عن السائب شهدت عمر صلى على جنازة ثم أقبل علينا فقال: (إني وجدت من عبيد الله بن عمر ريح شراب، وإني سألته عنه فزعم أنه الطلاء، وإني سائل عن الشراب الذي شرب فإن كان مسكرًا جلدته. قال: فشهدته بعد ذلك يجلده) . وهذه الرواية أخرجها البيهقي في السنن الكبرى ٨/٣١٥.
وقد أخرج أحمد في كتاب الأشربة ص ٣ ٥ رقم ٨٥ عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن سليمان بن بلال عن ربيعة عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب صلى على جنازة فأخذ بيد ابن له فقال: يا أيها الناس إني وجدت من هذا ريح الشراب، وإني سائل عنه فإن كان يسكر جلدته. قال السائب: (فلقد رأيت عمر جلد ابنه بعد الحد الثمانين) .
[ ٣٦ / ٤٣٤ ]
(١) هو الثقة الثبت أبو عثمان المدني مات سنة ١٤٤هـ من سادات القوم وأشرافهم وأخرجه حديثه الجماعة. ترجمته في التهذيب ١٩/١٢٤.
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الأشربة باب ما جاء في الكسر بالماء ٨/ ٣٠٦ من حديث عبد الله بن أحمد عن يحيى بن معين عن المعمر بن سليمان عن أبيه عن عبيد الله بن عمر.
(٣) هو عبد الرحمن بن عمرو يكنى أبا عمرو (إمام أهل الشام في زمانه في الحديث والفقه) . قال ابن مهدي: (ما كان بالشام أحدًا أعلم بالسنة من الأوزاعي) روى حديثه الجماعة وكانت وفاته سنة ١٥٧هـ بالحمام. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/٣٠٧ - ٣١٥.
(٤) هو الأودي وقيل الإِيامي، الكوفي المتوفى سنة ١٣١ هـ وهو من الثقات الزهاد وحديثه عند الجماعة. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٧٥ والتقريب.
(٥) رواه النسائي في الأشربة باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر٨/ ٣٢٦ عن أبى بكر بن علي عن أبي خيثمة عن عبد الصمد عن محمد بن جحادة عن إسماعيل بن خالد عن قيس بن أبي حازم عن عتبة بن فرقد قال: كان النبيذ الذي يشربه عمر بن خطاب قد خلل. قال البيهقي: ويذكر عن قيس بن أبي حازم عن عتبة بن فرقد قال: (كان النبيذ الذي يشربه عمر ﵁ قد تخلل) .
(٦) هو عتبة بن فرقد السلمي يكنى أبا عبد الله أحد أصحاب النبي ﷺ وصاحب رواية عنه ولاه عمر ﵁ بعض فتوحات العراق. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٠٢٩ والإصابة ٢/٤٥٥.
(٧) رواه الدارقطني في سننه كتاب الأشربة ٤/ ٢٦٠ عن يحيى بن صاعد عن عبد الجبار بن العلاء عن مروان بن معاوية عن إسماعيل عن قيس عن عتبة بن فرقد قال: حملت سلالًا من خبيص إلى عمر بن خطاب الخ وفيه: يا عتبة إنا ننحر كل يوم جزورًا فأما وركها وأطايبها فلمن حضرنا من أهل الآفاق والمسلمين، وأما عنقها فلنا نأكلُ هذا اللحم الغليظ الذي رأيت ونشرب عليه من هذا النبيذ يقطعه في بطوننا.
[ ٣٦ / ٤٣٥ ]
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/٥٠١ عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد به قال: (قدمت عليه فدعا بعس من نبيذ قد كاد يصير خلًا فقال: اشرب فأخذته فشربته فما كدت أن أسغيه، ثم أخذه فشربه ثم قال: يا عتبة إنا نشرب هذا النبيذ الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا أن تؤذينا)، وانظر الجوهر النقي بذلك سنن البيهقي ٨/٢٩٩.
(١) الخبيص: هو الخليط.
(٢) الإِنكار الذي صدر من عمر هو قوله (فلما وضعتهن بين يديه فتح بعضهن فقال: يا عتبة كل المسلمين يجد مثل هذا؟ قلت: يا أمير المؤمنين هذا شيء يختص به الأمراء. قال: ارفعه لا حاجة لي فيه. وانظر تفصيلًا لذلك أكثر في تاريخ عمر ﵁ لابن الجوزي ص١٤٨.
(٣) هو عبد الرحمن بن ملّ (بلام ثقيلة والميم مثلة) الكوفي قال المزي (أدرك الجاهلية وأسلم على عهد النبي ﷺ وصدّق إليه ولم يلقه) .وذكر أن حديثه عند الجماعة. وهو من الثقات العباد مشهور بكنيته وهو من المخضرمين اختلف في سنة وفاته فقيل سنة ٩٥هـ وقيل بعدها. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/٢٢٤ والتقريب.
(٤) ذكر ابن الجوزي في تاريخ عمر ﵁ ص ١٤٧ فأنظره. وقال ابن حجر في الإصابة ٢/٤٥٥ في ترجمة عتبة بن فرقد (وقالوا أبو عثمان النهدي: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أخرجاه) انتهى.
(٥) هو أبو خالد ويقال أن زيد أسلم القرشي العدوي المدني مولى عمر بن الخطاب ﵁ والد زيد بن أسلم، قال المزي: (أدرك زمان النبي ﷺ وروى له الجماعة) . اهـ. وهو معدود في كبار التابعين ومن الثقات المخضرمين توفي سنة ثمانين وقيل غير ذلك بعد أن بلغ أربع عشرة ومائة سنة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢/ ٥٢٩ والتقريب.
(٦) ذكره ابن الحوزي في تاريخ عمر بن الخطاب ﵁ ص ٧٥.
[ ٣٦ / ٤٣٦ ]
(١) هي أم المؤمنين زوج رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر الخطاب ﵄ من المهاجرات الصوامات القوامات توفيت في خلافة معاوية سنة ٤١ هـ وقيل غير ذلك. انظر ترجمتها في الاستيعاب ٤/ ١٨١١.
(٢) هو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ أسلم بمكة وكان يكتم إسلامه. ثم أظهر يوم فتح مكة شهد مع النبي ﷺ حنينًا والطائف وتبوك استسقى به عمر فسقوا بأمر الله وكان معظمًا في الجاهلية والإسلام توفي قبل قتل عثمان ﵄ بسنتين وصلى عليه ودفن بالبقيع. . انظر ترجمته في الاستيعاب ٢/٨١٠.
(٣) ذكره ابن الجوزي في تاريخ عمر بن الخطاب ﵁ ص ٧٥، ٧٦ عن سعيد بن المسيب: أن بعيرًا من المال سقط فأهدى عمر منه أزواج النبي ﷺ ثم صنع ما بقى وجمع عليه ناسًا من المسلمين فيهم العباس عم رسول الله فقال العباس الخ.
(٤) ذكرها ابن الجوزي في تاريخ عمر ﵁ ص١٤٣ عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: أتى عمر بن الخطاب بخبز وزيت فجعل يأكل منه ويمسح بطنه ويقول: والله التمرين أيها البطن
(٥) هو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان أحد أصحاب النبي صلى الله علي وسلم بل صاحب سره توفي سنة ٣٦ هـ وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في الاستيعاب ١/٣٣٤.
(٦) انظر تاريخ عمر ﵁ لابن الجوزي ص ١٤٥.
(٧) انظر تفصيل هذه المسألة في المغني لابن قدامة ٩/٦٥-٨١. وإعلام الموقعين لابن قدامة ١/٣٧٤-٣٨٢.
(٨) ذكر ابن القيم ﵀ إن الذين وافقوا الصديق ﵁ في قوله من الصحابة أربعة عشر صحابيًا وذكر منهم أبا موسى وابن عباس وابن الزبير. أما ابن قدامة ﵀. فذكرهم بأسمائهم، وذكر أيضا أسماء بعض التابعين ومن بعدهم.
[ ٣٦ / ٤٣٧ ]
(١) أخرج عبد الرزاق في المصنف ٩/٣٢٣ من طريق ابن طاووس عن أبيه أنه قال: أول من قضى في الأذن أبو بكر. خمسة عشر من الإبل لا يضر سمعًا ولا ينقص قوة يغيبها الشعر والعمامة. وأخرج من طريق معمر عن أيوب عن عكرمة أن أبا بكر قضى في الأذن خمسة عشر من الإبل ٩/٤٢٤. وأخرج من طريق قتادة أنه قال: (وقضى فيها أبو بكر بخمسة عشر من الإبل ٩/٣٢٥) . وانظر سنن البيهقي ٨/٨٥ والمغني لابن قدامة ١٢/١١٥.
(٢) انظر المغني لابن قدامة ١/٣٣٤ وهو مروي عن ابن مسعود أيضًا. ويروى أنه رجع عنه.
(٣) أخرج البيهقي في سننه ٦/٢٨٩ بسنده (عن أنس أن عمر ﵁ ضمنه وديعة سرقت من بيت ماله) .
(٤) انظر المغني ١/٣٦٢ ويشهد له حديث صفوان بن عسّال المرادي.
(٥) ذكرها ابن قدامة في المغني ٩/٧٧، ٧٨ وسماها الخرقاء لكثرة الاختلاف فيها فكأن الأقوال خرقتها.
(٦) انظر المغني ١١/ ١٩٥ وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس وأبان بن عثمان وإسحاق بن المنذر ولهم أدلة. انظر إعلام الموقعين ٢/٨٨.
(٧) انظر المغني لابن قدامة ١١/٢٢٧ وذكر أنه روى عن علي ﵁ من وجه منقطع. كما ذكر أنه مروي أيضًا عن ابن عباس ﵃ أجمعين.
(٨) انظر المغني١٤/٥٨٥ وهو مروي أيضًا عن ابن عباس وابن الزبير. وهو في مصنف عبد الرزاق ٧/٢٩١ ومصنف ابن أبى شيبة ٦/٤٣٦، ٤٣٧ والسنن الكبرى للبيهقي ١٠/٣٤٣.
(٩) هو أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي البصري المتوفى ١٤٣ هـ. روى عن أنس بن مالك وعنه خلق كثير من أشهرهم سفيان الثوري وابن عيينة وشعبة وغيرهم. من الثقات العباد المجتهدين والحفاظ المتقنين. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٥-١٢ وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٠١ والتقريب.
(١٠) هو أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله ﷺ، ومن الذين عمّروا. ترجمته في الاستيعاب ١/١٠٨ وأسد الغابة ١/ ١٥١ والإصابة ١/ ٧١.
[ ٣٦ / ٤٣٨ ]
(١) هو أبو نضرة العبدي مشهور بكنيته واسمه المنذر بن مالك بن قطعة روى عن أنس بن مالك وعنه سليمان بن طرخان التيمي توفي سنة ثمان أو تسع ومائة من الثقات العظماء. قال المزي: (استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في القراءة خلف الإمام، وفي الأدب وروى له الباقون. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٠٨ وتهذيب التهذيب ١٠/٣٠٢ والتقريب.
(٢) هو الخدري مشهور بكنيته واسمه سعد بن مالك ﵁ من الحفاظ لحديث رسول الله ﷺ. وقد غزا معه اثنتي عشرة غزوة توفي ﵁ سنة ٧٤ هـ. ترجمته في الاستيعاب ٢/٦٠٢ وأسد الغابة ٢/٢٦٥ والإصابة ٢/٣٥.
(٣) أما حديت أنس فمن طريق سليمان التيمي عنه لم أقف على صيغة النهي عن الخليطين لكن روى النسائي في الأشربة باب ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين ٨/٢٩١، ٢٩٢ عن سويد بن نصر عن عبد الله عن ورقاء بن إياس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله ﷺ أن نجمع شيئين نبيذًا يبغي أحدهما على صاحبه. الحديث. وأشار إليه الترمذي في الأشربة باب ما جاء في خليط البسر والتمر ٦/١٤٧ عقب حديث أبي سعيد الآتي. وعزاه المباركفوري في تحفة الأحوذي ٣/١١٠ إلى النسائي وأحمد.
وأما حديث أبي سعيد ﵁ فرواه مسلم في الأشربة ٣/١٥٧٤ رقم ٢٠ من طريق سليمان التيمي به مرفوعًا بلفظ: نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما.
وأحمد في المسند ٣/٣، ٩، ٤٩، ٩٠ والترمذي في الأشربة باب ما جاء في خليط البسر والتمر ٦/١٤٧ وعنده وعند أحمد زيادة. وأخرجه النسائي في الأشربة باب الترخص في انتباذ التمر وحده ٨/٢٩٣ من طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري.
[ ٣٦ / ٤٣٩ ]
(١) هو الأسدي ولاء يكنى أبا يحيى توفي سنة ١١٩هـ روى عن سعيد بن جبير وعنه خلق كثير من أشهرهم الثوري وشعبة تابعي ثقة حجة أخرج حديثه الجماعة لكن وصمه ابن خزيمة وابن حبان بالتدليس. وأرسل عن حكيم بن حزام وأم سلمة وعروة بن الزبير. ترجمته في تهذيب الكمال ٥/٨ ٣٥ وتهذيب التهذيب ٢/١٧٨ والتقريب.
(٢) هو القصاب أبو عبد الله الحماني المتوفى سنة ١٤٢ هـ روى عن سعيد بن جبير، وعنه الثوري وشعبة من الشيوخ الثقات. ترجمته في تهذيب الكمال ٥/ ٣٨٦ وتهذيب التهذيب ٢/ ١٨٨ والتقريب.
(٣) أبو محمد الأسدي الوابلي المتوفى سنة ٩٥ هـ تابعي ثقة مشهود له بالفقه والعلم والورع روى عن ابن عباس وعنه حبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن أبي عمرة القصاب أرسل عن كثير من الصحابة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/٣٥٨ وتهذيب التهذيب ٤/ ١١ والتقريب.
(٤) ذكر البيهقي في السنن ٨/٣٠٧ أن النهي يحتمل على أمرين:
الأول: (أن يكون إنما نهي عنه لخلطهما سواء بلغ حد الاسكار أو لم يبلغ، وأباح شربه إذا نبذ على حدته) .
والثاني: (أن يكون إنما نهى عنه لأنه أقرب إلى الاشتداد وإذا نبذ على حدته كان أبعد عن الاشتداد فما لم يبلغ حالة الاشتداد في الموضعين جميعًا لا يحرم) . اهـ.
(٥) هو أبو بكر البصري المتوفى ٤ ٥ ١ هـ الدستوائي نسبة إلى الثياب التي تجلب من دستواء وكان يبيعها روى عن يحيى بن أبي كثير وعنه خلق كثير وهو من الثقات الأثبات والحفاظ المحتج بهم بل كان يلقب بأمير المؤمنين في الحديث. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/ ٢١٥ وتهذيب التهذيب ١١/٤٣ والتقريب.
(٦) هو يحيى بن أبي كثير الطائي ولاءً يكنى أبي نصر المتوفى ١٢٩هـ روى عن عبد الله بن أبي قتادة وعنه هشام الدستوائي. إمام حافظ وثقة حجة لكنه كثير الإرسال والتدليس. ترجمته في تهذيب الكمال ٣١/ ٥٠٤ وتهذيب التهذيب ١١/٢٦٨ والتقريب. والمراسيل لابن أبي حاتم ص ٢٤٠ وجامع التحصيل للعلائي ص ٢٦٩.
[ ٣٦ / ٤٤٠ ]
(١) هو أبو نعيم الأنصاري السلمي المتوفى ٩٥هـ روى عن أبيه أبي قتادة وعنه يحيى بن أبي كثير من الثقات وحديثه عند الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٥/ ٤٤٠ وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٠ والتقريب.
(٢) هو الصحابي الجليل أبو قتادة الأنصاري مختلف في اسمه ومشهور بكنيته شهد أحدًا وما بعدها. ترجمته في الاستيعاب ٤/ ١٧٣١ وأسد الغابة ٦/ ٢٥٠ والإصابة ٨/١٥٨.
(٣) أما حديت حبيب بن أبي ثابت عن سعيد عن ابن عباس مرفوعًا فرواه مسلم في الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين ٣/١٥٧٦ رقم ٢٧ وأحمد في مسند ١/٣٣٦ والنسائي في الأشربة باب خليط البسر والتمر ٨/ ٢٩٠. قال: نهى رسول الله أن يخلط التمر والزبيب جميعًا وأن يخلط البسر والتمر جميعًا وكتب إلى أهل جُرِش ينهاهم عن خليط التمر والزبيب وهذا لفظ مسلم ورواه أحمد أيضًا في المسند ١/ ٢٢٤ من طريق الشيباني عن سعيد بن جبير به مرفوعًا بلفظ "كتب إلى أهل جرش ينهاهم أن يخلط الزبيب والتمر". وأما حديث حبيب بن أبي عمرة القصاب عن سعيد عن ابن عباس فرواه أحمد المسند ١/ ٢٧٦ والنسائي في الأشربة باب خليط البلح والزهور ٨/٢٨٩ وفي باب خليط التمر والزبيب ٨/ ٢٩١. وأما حديث هاشم الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة فقد رواه مسلم في الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين ٣/ ١٥٧٥ رقم ٢٤ بلفظ (لا تنتبذوا الزهور والرطب جميعًا، ولا تنتبذوا الزبيب والتمر جميعًا وانتبذوا كل واحد منهما على حده) . ورواه البخاري في الأشربة باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر ١٠/٦٧ من حديث هشام به بلفظ"نهى النبي ﷺ أن يجمع بين التمر والزهور، والتمر والزبيب، والنبيذ كل واحد منهما على حده". ورواه أبو داود في الأشربة باب النهي عن الخليطين ٤/١٠٠ والنسائي في الأشربة باب خليط الرطب والزبيب ٨/٢٩١ والدارمي في الأشربة باب النهي عن الخليطين ٢/ ٤٣ وهو عند ابن ماجة في
[ ٣٦ / ٤٤١ ]
الأشربة باب في النهي عن الخليطين ٢/١١٢٥ من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير.
(١) لم أقف عليه.
(٢) هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي المخزومي المتوفى ١٠٢هـ روى عن عائشة ﵂ وعنه خلق كثير لكن أبا حاتم ذكر أن روايته عن عائشة مرسلة وجزم هو وابن معين أنه لم يسمع من عائشة تابعي الثقة ومفسر حافظ وله روايات مرسلة وحديثه عند الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/٢٢٨ وتهذيب التهذيب ١٠/٤٢٠ والتقريب والجرح والتعديل ٨/٣١٩.
(٣) لم أقف عليه متنًا ولا سندًا لكن روى أبو داود في الأشربة باب في الخليطين ٤/١٠١، ١٠٢ بسند فيه جهالة عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان ينبذ له الزبيب فيلقى فيه تمر أو تمر فيلقى فيه الزبيب. وفي رواية عنها من طريق آخر أن صفية بنت عطية قالت: دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة فسألناها عن التمر والزبيب فقالت كنت اخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه في إناء فاْمرسه ثم أسقيه النبي ﷺ. وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٠٧، ٣٠٨.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) رواه مسلم وقد سبق ذكره ص ١١٦.
(٦) انظر سنن النسائي ٨/٣٢٥ حديث رقية بنت عمرو بن سعيد قالت كنت في حجر ابن عمر.
(٧) رواه مسلم في الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين ٣/١٥٧٧ رقم ٢٨، ٢٩ بلفظ: عن ابن عمر أنه كان يقول: قد نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعًا والتمر والزبيب جميعًا.
(٨) جمع ظرف: بفَتح أوله وهو الوعاء (فتح الباري ١٠/ ٨٩ ٥) .
(٩) صح ذلك عن رسول الله ﷺ من عدة وجوه انظر صحيح مسلم كتاب الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير ٣/ ١٥٧٧ -١٥٨٤.
[ ٣٦ / ٤٤٢ ]
(١) انظر سنن النسائي كتاب الأشربة باب الرخصة في الانتباذ في الأسقية التي يلاث على أفواهها ٨/٢٩٢، ٢٩٣ وفيه "لتنبذوا كل واحد منهما على حدةٍ في الأسقية التي يلاث على أفواهها "..
(٢) صح ذلك عن النبي ﷺ من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا "نهيتَكم عن الظروف. وإن الظروف- أو ظرفًا- لا يحل شيئًا ولا يحرمه كل مسكر حرام". وفي رواية "كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا ". انظر صحيح مسلم كتاب الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء. .. ٣/١٥٨٤، ١٥٨٥ رقم ٦٣، ٦٤، ٦٥.
(٣) أمير المؤمنين والخليفة الرابع وأحد العشرة المبشرين بالجنة مناقبه أكثر من أن تحصى توفي ﵁ عام ٤٠ هـ مقتولًا على يد الخاسر بن ملحم. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٠٨٩ وأسد الغابة ٤/٩١ والإصابة ٢/٥٠٧.
(٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ عن علي ﵁ لكن ما روى البخاري في كتاب الأشربة باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي ١٠/ ٧٥ مع الفتح عن علي قال: نهى النبي ﷺ عن الدباء والمزفت، وكذلك النسائي في الأشربة باب النهي عن نبيذ الدباء والمزفت ٨/٣٠٥.
(٥) هو أبو محمد الحنفي الكوفي، روى عن مالك بن عمير الحنفي وعنه خلق من أشهرهم شعبة والثوري. ثقه في الحديث لكن عيب عليه تلبسه ببدعة الخوارج نسأل الله السلامة من ذلك - قال أبو نعيم: إسماعيل بن سميع بيهسي جار المسجد أربعين سنة لم ير في جمعة ولا جماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٣/١٠٧ وتهذيب التهذيب ١/٣٠٥ والتقريب.
(٦) هو الحنفي الكوفي روى عن صعصعة بن صوحان وعنه إسماعيل بن سميع. قال المزي: أدرك الجاهلية وروى له أبو داود والنسائي في حديث النهي عن الدباء والحنتم والنقير. اهـ. ترجمته في تهذيب الكمال ٣/١٥٢ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠ والتقريب. ولم يحكم عليه بشيء.
[ ٣٦ / ٤٤٣ ]
(١) ابن حجر بن الحارث العبدي روى عن علي بن أبي طالب ﵁ وروى عنه مالك وابن عمير الحنفي من الثقات الخطاب توفي في خلافة معاوية. ترجمته في تهذيب الكمال ١٣/١٦٧ وتهذيب التهذيب ٤/٤٢٢ والتقريب.
(٢) رواه النسائي في الأشربة باب النهي عن نبيذ الجعة ٨/٣٠٢ من طريق إسماعيل بن سميع به بلفظ: انهنا يا أمير المؤمنين عما نهاك عنه رسول الله ﷺ. قال: نهاني رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم. ورواه في كتاب الزينة باب خاتم الذهب ٨/ ١٦٦ من نفس الطريق واللفظ المذكور وزاد فيه والنقير والجعة.. الخ.
وفي سنن أبي داود كتَاب الأشربة باب في الأوعية ٤/٩٧ من حديث إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير عن علي ﵇ قال: نهانا رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير والجعة. ورواه أحمد في الأشربة ص ٧١ رقم ١٦٧ من طريق إسماعيل عن مالك قال جاء زيد بن صوحان إلى علي بن أبي طالب فقال: حدثني ما نهاك عنه رسول الله ﷺ؟ فقال نهاني عن الحنتم والدباء والنقير. وأخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٢٣ من طريق أخرى عن علي ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والمزفت.
(٣) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٢٧ بسنده عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إني كنت نهيتكم عن الأوعية فاشربوا في ما بدالكم، وإياكم وكل مسكر".
[ ٣٦ / ٤٤٤ ]
(١) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٢٦ بسنده عن أنس ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ ينهى عن عما يصنع في الظروف المزفتة والدباء وقال:"كل مسكر حرام". وفي رواية "أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والمزفت أن تنبذ فيهما. لكن قرر الطحاوي أن الآثار الناهية عن الانتباذ في الأوعية منسوخة، وقرر إباحة الانتباذ فيها، وأن ذلك هو مذهب أبى حنيفة وصاحبيه واستدل بصنيع أنس ﵁ حيث كان يصنع النبيذ في جرة خضراء ثم قال:"فهذا أنس بن مالك ينبذ في ظروف وهو أحد من روى عن رسول الله ﷺ النهي عن الانتباذ فيها، فدل على ثبوت نسخ ذلك"انظر شرح معاني الآثار ٤/٢٢٩.
(٢) هو محمد بن أبي إسماعيل (راشد السلمي الكوفي) المتوفى ١٤٢ هـ روى عن أنس بن مالك وسعيد بن جبير، وعنه سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان ثقة، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤/٤٩٣ والتقريب.
(٣) لم أقف له على ترجمه.
(٤) حديث أنس في النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأشربة باب الخمر من العسل ١٠/٤١ مع الفتح عن الزهري قال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال:"لا تنبذوا في الدباء ولا في المزفت". ورواه مسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت ٣/١٥٧٧ رقم ٣٠، ٣١ بلفظ: نهى عن الدباء والمزفت أن ينتبذ فيه وانظر سنن البيهقي ٨/٣٠٨، ٣٠٩ وسنن النسائي ٨/٣٠٥.
(٥) القرشي المخزومي الكوفي روى عن أنس بن مالك وعنه خلق ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/٣١٩ وتهذيب التهذيب ١٠/٦٨ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٤٥ ]
(١) رواه أحمد في الأشربة ص٧٨ رقم ١٩٠ والنسائي في الأشربة باب المزفتة ٨/٢٠٨ كلاهما من طريق ابن إدريس قال سمعت المختار بن فلفل قال سألتُ أنس عن الشراب في الأوعية؟ فقال نهى رسول الله ﷺ عن المزفتة الحديث وهذا لفظ أحمد. أما لفظ النسائي "نهى رسول الله ﷺ عن الظروف المزفتة".
(٢) رواه البخاري ومسلم انظر الحاشية رقم ١٥.
(٣) أخرج البخاري في صحيحه كتاب الأشربة باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي ١٠/٥٨ مع الفتح بسنده عن عائشة ﵂ أنها قالت عندما سألها الأسود بن يزيد النخعي عما نهى النبي ﷺ أن ينتبذ فيه؟ قالت: نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدبا والمزفت الحديث. ورواه مسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت ٣/١٥٧٨ رقم ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨. وزاد مسلم في بعض رواياته النهي عن النقير والحنتم وانظر سنن النسائي ٨/ ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧.
(٤) رواه مسلم في الأشربة باب النهي عن الأنتباذ في المزفت ٣/٨٠ ١٥ رقم ٣٤، ٤٤، ٤٥ بلفظ:"نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت.. "وله لفظ أخر نحوه. والنسائي في الأشربة باب ذكر النهي عن نبيذ الدباء والحنتم والنقير ٩/٣٠٦.
(٥) هو الأحول المكنى بأبي عبد الرحمن المتوفى بعد سنة ١٤١ هـ روى عن الشعبي وعنه خلق من حفاظ الثقات وأخرج حديثه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال١٣/ ٤٨٥ وتهذيب التهذيب ٥/ ٤٢ والتقريب.
(٦) رواه مسلم في الأشربة باب في الشرب من زمزم قائمًا ٣/ ٢٦٠١، ٢٦٠٢. والبخاري في الأشربة باب الشرب قائمًا١٠/ ٨١.
(٧) هو الهلالي العامري يكنى أبا زيد ويلقب بالزراد روى عن النزال بن سيرة، وعنه خلق من أشهرهم شعبة بن الحجاج ومسعر بن كدام. أخرج حديثه الجماعة وهو من الثقات. ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٤٢١ وتهدب التهذيب ٦/ ٤٢٦ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٤٦ ]
(١) هو الهلالي العامري. قال المزي: مختلف في صحبته. روى عن علي ﵁ وروى عنه عبد الملك بن ميسرة الهلالي. ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٣٤ وتهذيب التهذيب ٠ ١/٤٢٣ والتقريب.
(٢) رواه البخاري في الأشربة باب الشرب قائمًا ١٠/ ٨١. وأحمد في المسند ١/١٢٣ وأبو داود في الأشربة باب في الشرب قائمًا ٤/ ١٠٩. والمصنف روى الحديث هنا بالمعنى.
(٣) الثقفي الكوفي المتوفي ١٣٦ هـ روى عن ميسرة أبي جميلة الطهويَّ، وميسرة أبي صالح، وعنه خلق كثير اختلط فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، ومن سمع منه بعد ذلك فليس بذلك، ومن الذي سمعوا منه قبل الاختلاط، الثوري وابن عيينة وشعبة والأعمش والدستوائي والحمادان وزائدة بن قدامة، وأيوب وزهير. وهو من الثقات الصالحين. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٨٦ وتهذيب التهذيب ٧/٢٠٣ والكواكب النيرات ص٣١٩ وهدى الساري ص ٤٢٥ والميزان ٣/٧٠.
(٤) احتمال أن يكون ميسرة بن يعقوب أبو جميلة الطهوي الكوفي، واحتمال أن يكون ميسرة أبو صالح الكوفي مولى كنده فكلاهما رويا عن علي ﵁ وأخذ عنهما عطاء بن السائب بن مالك، وثقهما ابن حبان وحكم عليهما ابن حجر بمقبول. ترجمتهما في تهذيب الكمال ٢٩/١٩٤، ١٩٧ وتهذيب التهذيب ١٠ /٣٨٧ والتقريب.
(٥) لم أقف عليه وما صح عن علي ﵁ فيما قبل فيه غنية عن غيره.
(٦) ابن مطلق النخعي الكوفي يكنى أبا عمر تولى قضاء الكوفة وبغداد روى عن عبيد الله بن عمر وعنه خلق كثير توفي سنة ١٩٤ هـ وقيل ١٩٥هـ من الفقهاء الثقات إلا أنه طرأ عليه النسيان والتفسير فساء حفظه، لكن كتابه صحيح. ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ٥٦ وتهذيب التهذيب ٢/ ٤١٥ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٤٧ ]
(١) رواه الترمذي في الأشربة باب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا ٦/١٤٨ من حديث حفص بن غياث به وفيه تقديم وتأخير وبدل (نسعى) (نمشي) وقال عنه صحيح. وأشار إليه ابن حجر في الفتح ١٠/ ٨٤ بقوله:"وصحح الترمذي من حديت ابن عمر"ثم ذكره. ورواه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/٣٥٩) من حديث حفص به والدارمي في الأشربة باب في الشرب قائمًا.
(٢) هو السدوسي ويكنى أبا عبيدة توفي ١٤٩هـ وقيل غير ذلك، روى عن يريد بن عطارد السدوسي وعنه خلق كثير من شيوخ البصرة الثقات. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢/٣١٤ وتهذيب التهذيب ٨/ ١٢٥ والتقريب
(٣) هو أبو البزريّ السدوسي روى عن ابن عمر ﵄ وعنه عمران بن حدير. قال المزي: ولم يرو عنه غيره. ونقل عن ابن حبان في الثقات أنه قال:"روى عنه عمران بن حدير، وليس ممن يحتج بحديثه"وقال ابن حجر عنه في التقريب: مقبول. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣/٧٣ والتقريب.
(٤) رواه أحمد في المسند ٢/١٢ و٢٤ من حديث عمران بن حدير به، وأشار إليه الترمذي في الأشربة عقب سوقه لحديث ابن عمر السابق بقوله: "وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البزري عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد". قال المزي في تهذيب الكمال بعد سوقه لكلام الترمذي هذا "وقد وقع لنا حديثه بعلو". تم ساقه بإسناده إليه من طريق أحمد في المسند ورواه الدارمي في الأشربة باب في الشرب قائمًا ٢/ ٤٥.
تنبيه: وقع عند أحمد الإحالة الثانية "عمر بن حدير"ووقع عند الترمذي عمران بن حدير و"أبو البزري ".
(٥) هو معمر بن راشد الأزدي الحداني المتوفى ١٥٤هـ روى عن الأعمش وعنه خلق كثير من الثقات الحفاظ المتقنين إلا أنه في روايته عن الأعمش اضطراب. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨/ ٣٠٣وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤٣ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٤٨ ]
(١) هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي ولاءًا المتوفى ١٤٧ هـ. روى عن أبي صالح ذكوان السمان، أما معمر فذكر المزي في ترجمة معمر أنه روى عن الأعمش ولكن لم يذكر في ترجمة الأعمش أن معمرًا أخذ عنه. والأعمش من الثقات والعباد النساك إلا أنه يرسل ويدلس. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/٧٦ وتهذيب التهذيب ٤/٢٢٢ والتقريب.
(٢) هو ذكوان السمان الزيات المدني المتوفى ١٠١ هـ روى عن أبى هريرة، وعنه الأعمش، من الثقات الأثبات. ترجمته في تهذيب الكمال ٨/٥١٣ وتهذيب التهذيب ٣/٢١٩ والتقريب.
(٣) الدوسي الزهراني صحابي جليل اختلف في اسمه اختلافًا كبيرًا أسلم عام خيبر وشهدها من المكثرين في الحديث عن رسول الله ﷺ. توفي عام ٥٨هـ. ترجمته في الاستيعاب ٤/١٧٦٨. والإصابة ٤/٢٠٢.
(٤) رواه أحمد في المسند ٢/٢٨٣ عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن الرجل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاه". ثم قال: ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ كمثل حديث الزهري. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/٣٥٩) من هاتين الطريقين. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/٨٢ وعزاه إلى أحمد وابن حبان. وفي مسلم من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا "لا يشربن أحدًا منكم قائمًا فمن نسي فليستسقي".
(٥) هو الدستوائي.
(٦) هو قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري ت١١٧هـ. روى عن أنس وعنه هشام الدستوائي من العلماء الثقات والفقهاء الحفاظ إلا أنه يدلس ويرسل. ورمي بالقدر. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/٤٩٨ وتهذيب التهذيب ٨/٣٥١ والتقريب.
(٧) رواه مسلم في الأشربة باب كراهية الشرب قائمًا ٣/١٦٠١ وأحمد في المسند ٣/١١٨، ١٤٧، ٢١٤، وأبو داود في الأشربة باب في الشرب قائمًا ٤/١٠٨.
[ ٣٦ / ٤٤٩ ]
(١) البصري روى عن أبي سعيد الخدري وعنه قتادة بن دعامة السدوسي وثقه الطبراني وابن حبان وقال عنه ابن حجر: مقبول. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤/١٦٥ وتهذيب التهذيب ١٢/١٩٥ والتقريب والثقات ٥/٥٨٠.
(٢) رواه مسلم في الأشربة باب كراهية الشرب قائمًا ٣/ ١٦٠١ رقم ١١٤، ١١٥ وذكره المزي في ترجمة أبي عيسى الأسواري من كتابه تهذيب الكمال.
(٣) قال ابن حجر في الفتح ١٠/٨٢ بعد أن ذكر حديث أبي هريرة هذا. "وهو من رواية شعبة عن أي زياد الطحاوي مولى الحسن بن علي عنه، وأبو زياد لا يعرف اسمه وقد وثقه يحيى بن معين ". اهـ.
(٤) رواه أحمد في المسند ٢/ ٣٠١ والدارمي في كتاب الأشربة باب من كره الشرب قائمًا ٢/ ٤٥ والطحان في مشكل الآثار ٣/١٩. "من طريق شعبة به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٧٩ وقال عنه: رواه أحمد والبزار. ورجال أحمد ثقات".
(٥) ذكره ابن حجر في الفتح ١٠/ ٨٤ وعزاه إلى الأثرم.
(٦) نقل هذا النص عنه ابن حجر في الفتح ١٠/٨٤.
(٧) هو الثوري.
(٨) هو أبو خثيمة زهير بن معاوية بن حديج الجعفي مات بعد ١٧٠هـ. روى عن عبد الكريم بن مالك الجزري وعن خلق كثير من الثقات الأثبات والحفاظ الصادقين إلا أن في حديثه عن أبي إسحاق السبيعي فيه لين. وحديثه أخرجه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٩/٤٢٠ وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٨١ والتقريب.
(٩) هو أبو سعيد عبد الكريم بن مالك الجزري المتوفى ١٢٧هـ روى عن البراء بن زيد بن بنت أنس وعنه زهير بن معاوية الجعفي ثقة ثبت وصاحب سنة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٢٥٢ وتهذيب التهذيب ٦/ ٣٧٣ والتقريب.
(١٠) هو البراء بن زيد بن بنت أنس بن مالك روى عن جده. أنس وعنه عبد الكريم الجزري وثقه ابن حبان وقال عنه ابن حجر مقبول. ترجمته في تهذيب الكمال ٤/٣٤ وتهذيب التهذيب ١/٤٢٥ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٥٠ ]
(١) رواه أحمد في المسند ٣/ ١١٩ من حديت سفيان عن عبد الكريم الجزري أن النبي ﷺ دخل على أم سليم وفي البيت قربة معلقة فشرب من فيها وهو قائم الخ. ورواه الترمذي في الشمائل ص١٠٨ من طريق ابن جريج عن عبد الكريم به. وذكره المزي مختصرًا في تهذيب الكمال ٤/ ٣٤ في ترجمة البراء. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/ ٨٤ وعزاه إلى البزار والأثرم.
(٢) نقل هذا النص الحافظ في الفتح ١٠/٨٤ بنحوه. فقال نقلًا عن الأثرم أنه قال:"حديث أنس - يعني في النهي- جيد الإسناد، ولكن قد جاء عنه خلافه- يعني في الجوار- قال: ولا يلزم من كون الطريق إليه في النهي أثبت من الطريق إليه في الجواز أن لا يكون الذي يقابله أقوى، لأن الثبت قد يروي من هو دونه الشيء فيرجح عليه، فقد رجح نافع على سالم في بعض الأحاديث عن ابن عمر، وسالم مقدم على نافع في الثبت، وقدم شريك على الثوري في حديثين، وسفيان مقدم عليه في جملة أحاديثه ".
قال ابن حجر "ثم أسند عن أبي هريرة قال: لا بأس بالشرب قائمًا". قال الأثرم: فدل على أن الرواية عنه في النهي ليست ثابتة، وإلا لما قال لا بأس به قال:"ويدل على وهاء أحاديث النهي أيضًا اتفاق العلماء على أنه ليس على أحد شرب قائمًا أن يستقيء". اهـ.
(٣) وهذا مسلك النسخ أي أن أحاديث الجواز ناسخة لأحاديث النهى وقد نقل هذا عن الأثرم ابن حجر في الفتح ١٠/٨٤ وكذلك ابن شاهين.
قال ابن حجر (المسلك الثاني دعوى النسخ: وإليها جنح الأثرم وابن شاهين فقررا على أن أحاديث النهي- على تقدير ثبوتها- منسوخة بأحاديث الجواز بقرينة عمل الخلفاء الراشدين، ومعظم الصحابة والتابعين بالجواز) . اهـ.
ونقل ابن حجر عن الأثرم مسلكًا آخر وهو الجمع بين الأحاديث بحيث تحمل أحاديث النهي على التنزيه وأحاديث الجواز على البيان فقال: (وقد أشار الأثرم إلى ذلك أخيرًا فقال: إن ثبت الكراهة حملت على الإرشاد والتأديب لا على التحريم) .
[ ٣٦ / ٤٥١ ]
(١) رواه البخاري في الأشربة باب اختناث الأسقية ١٠/ ٨٩ ومسلم في الأشربة باب آداب الشراب والطعام وأحكامها ٣/١٦٠٠.
(٢) هو السختياني أبو بكر البصري المتوفى ١٣١ هـ روى عن عكرمة وعنه خلق كثير متفق على توثيقه. ترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٤٥٧ وتهذيب التهذيب ١/ ٣٩٧ والتقريب.
(٣) هو مولى ابن عباس ويكنى بأبي عبد الله المتوفي١٠٧ هـ بربري الأصل روى عن أبي هريرة وابن عباس وعنه أيوب السختياني وغيره ثقة حافظ. ترجمته في تهذيب الكمال٢٠/٢٦٤ وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٦٣ ب والتقريب، وهدى الساري ص ٤٢٥.
(٤) رواه البخاري في الأشربة باب الشرب من فم السقاء١٠/٩٠.
(٥) رواه البخاري في الأشربة من فم السقا ١٠/٩٠ من طريق خالد عن عكرمة به. وكذلك هو عند ابن ماجة في الأشربة باب الشرب من في السقاء ٢/١١٣٢ وأبو داود الأشربة باب الشراب من في السقاء ٤/١٠٩ والترمذي في الأطعمة باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها ٦/١١٧ والنسائي في الضحايا باب النهي عن لبن الجلالة ٧/٢٤٠ كلهم مر طريق قتادة به.
(٦) الأزدي الدمشقي المتوفى ١٣٤ هـ روى عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري من الفقهاء الثقات. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/٢٧٣ وتهذيب التهذيب ١١ /٣٧٠ والتقريب.
(٧) الأنصاري النجّاوي روى عن جدته كبشة بنت ثابت وعنه يزيد بن جابر ثقة قيل إنه ولد في عهد النبي ﷺ ونفى ابن أبي حاتم أن يكون له صحبة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/٣١٨ وتهذيب التهذيب ٦/٢٤٢ والتقريب.
هي كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام أخت حسان بن ثابت وهي تعرف بالبرصاء قال ابن عبد البر: (وهي جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة وهو الراوي عنها) . ترجمتها في الاستيعاب ٤/١٩٠٧ والإصابة ٤/٣٩٤.
[ ٣٦ / ٤٥٢ ]
رواه الترمذي في الأشربة باب ما جاء في الرخصة في ذلك وابن ماجة في الأشربة باب الشرب قائمًا ٢/١١٣٢ كلاهما عن طريق يزيد به ولفظه كما عند الترمذي قالت:"دخل عليّ رسول ﷺ فشرب من فّي قربة معلقةٍ قائمًا فقمت إلى فيها فقطعته". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب وأخرجه في الشمائل ص١٠٨ وذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمة كبشة وعزاه أيضًا إلى أبي يعلى وابن منده. كما ذكره في الفتح ١٠/٩٢ واقتصر في عزوه إلى الترمذي فقط.
سبق تخريجه ص ٧ من الباب الذي قبله.
(١) هو أبو عبد الله شريك بن عبد الله الكوفي القاضي المتوفى ١٧٧ هـ من العباد الفضلاء والصادقين العدلاء من الشديدين على أهل البدع تغير في آخر حياته فمن سمع منه قبل دلك فصحيح وإلا فلا، قال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا وقد وقفت على ترجمته في تهذيب الكمال فلم أجد أنه أخذ عن حميد. كما وقفت على تراجم من اسمه حميد فلم أجد أن شريكًا أخذ عن أحد اسمه حميد، والذي جعلني أجزم أنه شريك بن عبد الله كون الحديث ورد عن طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي عن شريك، والنهدي أخذ عنه. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٤٦٢ وتهذيب التهذيب ٤/٣٣٣ والتقريب.
(٢) روى عن أنس ﵁ اثنان مسميان بهذا الاسم وهما حميد بن أبي حميد الطويل، وحميد بن هلال بن هبيرة العدوي، والذي يظهر لي أنه الطويل لكون وفاته سنة ١٤٢هـ وقيل غير ذلك وشريك مولود سنة ٩٠ هـ وحميد هذا أخرج حديثه الجماعة وقال عنه ابن حجر: (ثقة مدلس مات وهو قائم يصلي) . ترجمته في تهذب الكمال ٧/٣٥٥ وتهذيب التهذيب ٣/٣٨ والتقريب.
(٣) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٧٤ وفي مشكل الآثار ٣/٢١ عن أبي أمية عن أبي غسان (مالك بن إسماعيل النهدي) عن شريك به أن النبي ﷺ شرب من قربة معلقة وهو قائم.
[ ٣٦ / ٤٥٣ ]
(١) قال ابن حجر في الفتح ١٠/٩٢: (وأطلق أبو بكر الأثرم صاحب أحمد أن أحاديث النهي ناسخة للإباحة لأنهم كانوا أولًا يفعلون ذلك حتى وقع دخول الحية في بطن الذي شرب من فم السقا فنسخ الجواز) .
(٢) النهي عن اختناث الأسقية ثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وغيره. أما هذا الحديث أعنى حديث أبي سعيد فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف في الأشربة باب في الشرب من فّي السقا ٨/١٩ وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/٩٠ وعزاه إلى ابن أبي شيبة والإسماعيلي. وذكره الحسيني في البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث ٣/٢٦٣ وعزاه إلى البيهقي في شعب الإيمان.
(٣) هو ابن ذكوان التميمي أبو عبيدة البصري المتوفى ١٠٨ هـ روى عن أبي عصام البصري وعنه خلق من الفقهاء الثقات وحديثه أخرجه الجماعة ورمي بالقدر لكن قال ابنه عبد الصمد إنه لمكذوب على أبي. ترجمته في تهذيب الكمال / ٤٧٨ وتهذيب التهذيب ٦/ ٤٤١ والتقريب.
(٤) معروف بكنيته واسمه خالد بن عبيد روى عن أنس وعنه عبد الوارث بن سعيد أخرج حديثه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي- ذكره ابن حبان في الثقات لكن قال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث مع جلالته. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤/٨٧ وتهذيب التهذيب ١٢/١٦٨ والتقريب والثقات ٥/ ٥٦٩.
(٥) رواه مسلم في الأشربة باب كراهة التنفس في نفس الإناء ٣/١٦٠٢ رقم ١٢٣ من حديث عبد الوارث بن سعيد وهشام ولكنه من طريق عبد الوارث: كان يتنفس في الشراب ثلاثًا. ومن طريق هشام: كان يتنفس في الإناء. وعندهما: (إنه أروى وأبرأ وأمرأ) .
وانظر سنن أبي داود ٤/ ١١٤ والترمذي ٦/١٥٠ وأحمد في المسند ٣/١١٨، ١٨٥، ٢١١، ٢٥١ والطيالسي ١/٣٣٢ والمستدرك للحاكم ٤/١٣٨.
ومعنى: أهنأ: أي ليس فيه تعب. ومعنى أمرأ: أي غير ثقيل. ومعنى أبرأ: أي يبرئه من ألم العطش وقيل: أنه لا يكون منه مرض انظر النهاية في غريب الحديث ١/١١٢ و٣/٣١٣ و٤/٢٧٧ وانظر فتح الباري أيضًا ١٠/٩٣.
[ ٣٦ / ٤٥٤ ]
(١) الأنصاري البصري روى عن ثمامة بن عبد الله بن أنس وعنه خلق ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٩ وتهذيب التهذيب ٧/ ١٩٢ والتقرب.
(٢) هو ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري قاضي البصرة روى عن جده أنس بن مالك وعنه عزرة بن ثابت الأنصاري ثقة توفي بعد سنة ١١٠ هـ ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ٤٠٥ وتهذيب التهذيب ٢/٢٨ والتقريب وقال عنه صدوق.
(٣) رواه مسلم في الأشربة باب كراهة التنفس في نفس الإناء ٣/ ١٦٠٢ رقم ١٢٢ والبخاري في الأشربة باب الشرب بنفسين أو ثلاثة ١٠/٩٢ وانظر سنن الترمذي ٦/١٥٠ والشمائل رقم ٢١٤ سنن الدارمي ٢/٤٤ وأحمد في المسند ٣/١١٤، ١١٩، ١٢٨، ١٨٥.
(٤) رواه البخاري في الأشربة باب في النهي عن الشرب في الإناء١٠/ ٩٢ ومسلم في الأشربة باب كراهة التنفس في نفس الإناء ٣/١٦٠٢رقم ١٢١ وانظر سنن الترمذي ٦/١٥٣.
(٥) هو أبو كريب القرشي الهاشمي المدني روى عن أبيه كريب وأخرج حديثه الترمذي وابن ماجة متفق عليه ضعفه. ترجمته في تهذيب الكمال ٨/ ١٩٦ وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٧٩ والتقريب.
(٦) هو كريب بن أبي مسلم القرشي الهاشمي أبو رشدين مولى عبد الله بن عباس روى عن ابن عباس وعنه ابنه رشدين ثقة توفي سنة ٩٨ هـ روى له الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤/١٧٢ وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٣ والتقريب.
(٧) رواه الترمذي في الأشربة باب ما ذكر من الشرب بنفسين ٦/١٥٢ وابن ماجة في الاشربة باب الشرب بثلاثة أنفاس ٢/١١٣١ كلاهما من طريق رشدين وقال عنه الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/٩٣ وعزاه إلى الترمذي فقط وحكم على إسناده بالضعف.
(٨) هو أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المتوفى ١٧٩هـ إمام دار الهجرة لا يسأل عن مثله روى عن أيوب بن حبيب القرشي وعنه خلق كثير. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/٩١ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٥٥ ]
(١) هو مولى سعد بن أبي وقاص روى عن أبي المثنى الجهني وعنه مالك ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٣/٤٦٧ وتهذيب التهذيب ١/٤٠٠ والتقريب.
(٢) معروف بكنيته وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن المديني مجهول لا أعرفه وقال ابن حجر مقبول. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤/٢٥٠ والثقات لابن حبان ٥/٥٦٥، ٥٨٢ والتقريب.
(٣) رواه الترمذي في الأشربة باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب ٦/١٥٢ من طريق مالك به عن أبي المثنى يذكر عن أبي سعيد وفيه زيادة وقال عنه: حسن صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك ٤/١٣٩ من حديث مالك به عن أبي المثنى الجهني قال:"كنت جالسًا عند مروان بن الحكم فدخل أبو سعيد الخدري ﵁ فقال له مروان سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النفخ في الشراب؟ قال: نعم. فقال له رجل إني لا أروي بنفس واحد، قال أمط الإناء عن فيك ثم تنفس قال فإن رأيت قذى؟ قال أهرقه". وعنه هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي: صحيح وذكره المزي في ترجمة الجهني. ذكره ابن حجر في الفتح ١٠/٩٣ وعزاه إلى الترمذي والحاكم.
ومعنى: ابن الإناء: مأخوذ من البين الذي هو البعد والفراق ومعناه افصله عند التنفس لئلا يسقط فيه شيء من الريق. النهاية في غريب الحديث ١/١٧٥.
(٤) نقل ابن حجر في الفتح ١٠/٩٣ عن الأثرم قوله: (قال الأثرم: اختلاف الرواية في هذا دال على الجواز وعلى اختيار الثلاث، والمراد بالنهي عن التنفس في الإناء أن لا يجعل نفسه داخل الإناء، وليس المراد أن يتنفس خارجه طلبًا للراحة) . اهـ.
[ ٣٦ / ٤٥٦ ]
قلت: ويشهد لهذا المسلك ما رواه ابن ماجة في الأشربة باب التنفس في الإناء ٢/١١٣٣والحاكم في المستدرك ٤/١٣٩ من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، فإذا أراد أن يعود فلينح الإناء ثم ليعد إن كان يريد". ولفظ الحاكم: لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه، ولكن إذا أراد أن يتنفس فليؤخره عنه ثم يتنفس.. وصحح إسناده ووافقه الذهبي ونقل ابن حجر في الفتح ١٠/٩٣ عن عمر بن عبد العزيز قوله "إنما نهى عن التنفس داخل الإناء فأما من لم يتنفس فإن شاء فليشرب بنفس واحد".
قلت: (ابن حجر) وهو تفصيل حسن وقد ورد الأمر بالشرب بنفس واحد من حديث أبي قتادة مرفوعًا أخرجه الحاكم وهو محمول على التفصيل المذكور. اهـ.
(١) ابن أبى المغيرة وكنيته أبو يحيى المدني. ويقال إن فليحًا لقب له توفي ١٦٨هـ روى عن سعيد بن الحارث الأنصاري وعنه خلق كثير ضعيف وقال ابن حجر صدوق كثير الخطأ. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/٣١٧ وتهذيب التهذيب ٨/٣٠٣ والتقريب.
(٢) هو ابن أبى المعلى الأنصاري روى عن جابر بن عبد الله وعنه فليح بن سليمان أخرج حديثه الجماعة وهو ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/٣٧٩ وتهذيب التهذيب ٤/١٥ والتقريب.
(٣) هو أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري صحابي جليل ومن المكثرين في الرواية كف بصره في آخر عمره توفي سنة ٧٤هـ وقيل غير ذلك روى عنه سعيد بن الحارث. ترجمته في الاستيعاب ١/٢١٩ والإصابة ١/٢١٣.
(٤) رواه البخاري في الأشربة باب شرب اللبن بالماء ١٠/٧٥ وباب الكراع في الحوض ١٠/٨٨ مع الفتح. وفيه قصة. وانظر سنن أبي داود كتاب الأشربة باب في الكراع ٤/١١٢، ١١٣ وسنن ابن ماجة كتاب الأشربة باب الشرب بالأكف والكراع ٢/١١٣٥. والكراع هو تناول الماء بالفم من دون الكفين أو الإناء انظر النهاية ٤/١٦٤ وأما الشن فالمراد به القربة.
[ ٣٦ / ٤٥٧ ]
(١) هو أبو بكر الليث بن أبى سليم القرشي المتوفى ١٤٨هـ روى عن سعيد بن أبى عامر وعنه خلق من أشهرهم سفيان الثوري وشعبة صاحب سنة إلا أنه متكلم فيه وقد اختلط في آخر عمره (ولم يتميز حديثه فترك) كذا قال ابن حجر في التقريب: ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤/٢٧٩ وتهذيب التهذيب ٨/٤٦٥ والتقريب.
(٢) ذكره ابن حبان في الثقات وقد روى عن ابن عمر، وعنه ليث بن أبى سليم. قال أبو حاتم: لا يعرف، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال ابن حجر: مجهول ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/٥١٤ وتهذيب التهذيب ٤/٥١٤ والتقريب.
(٣) رواه ابن ماجة في كتاب الأشربة باب الشرب بالأكف والكراع ٢/١١٣٥ من طريق ليث به عن ابن عمر قال: مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها، فقال رسول الله ﷺ "لا تكرعوا، ولكن أغسلوا أيديكم ثم اشربوا فيها فإنه ليس إناء أطيب من اليد".
(٤) هو عبد الله به أبي نجيح (يسار) الثقفي أبو يسار المكي المتوفى ١٣١هـ روى عن أبيه أبي نجيح وعنه سفيان الثوري. أخرج حديثه الجماعة لكنه ربما دلس، وهو مع ثقته جالس آخر عمره عمرو بن عبيد فرمى بالاعتزال والقدر. ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/٢١٥ وتهذيب التهذيب ٦/٥٤ والتقريب.
(٥) هو أبو نجيح يسار الثقفي المكي المتوفى ١٠٩هـ روى عن عبد الله بن عباس. وعنه ابنه عبد الله ثقة من الأخيار. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/٢٩٨ والتقريب.
(٦) رواه أحمد في المسند ١/٢٣٦ والدارمي في سننه كتاب السير باب الدعوة إلى الإسلام فبل القتال ٢/١٣٦ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠٧ والحاكم في المستدرك ١/١٥ وهو في مجمع الزوائد ٥/٣٠٤ معزوًا إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني (بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح) .
(٧) هو الحضرمي أبو الحارث الكوفي روى عن سليمان بن بريدة وعنه سفيان الثوري ثقة وحديثه أخرجه الجماعة: انظر تهذيب الكمال ٢٠/٣٠٨ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٥٨ ]
اختصر المؤلف ﵀ هذا الحديث وإلا فهو مذكور مطولًا وقد رواه مسلم في الجهاد باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ٣/١٣٥٧ وأبو داود في الجهاد باب في دعاء المشركين ٣/٨٣ والترمذي في السير باب ما جاء في وصية الإمام ٢/٩٥٣ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠٦ ورواه في الديات باب ما جاء في النهي عن المثلة ٥/٩٢ والدارمي في السير باب الدعوة إلى الإسلام قبل القتال ٢/١٣٦.
(١) هو سعيد بن فيروز الطائي مولاهم الكوفي المتوفى ٨٣هـ ثقة فقيه أخرج حديثه الجماعة قال ابن حجر: (فيه تشيع قليل كثير الإرسال) . وذكر المزي أنه روى عن سلمان الفارسي مرسلًا، وروى عنه عطاء بن السائب. ترجمته في تهذيب الكمال ١١/٣٢ وتهذيب التهذيب ٤/٧٢ والتقريب.
(٢) هو أبو عبد الله سلمان الفارسي المعروف بسلمان الخير والباحث عن الحقيقة صحابي جليل كان إذا قيل له ابن من أنت؟ قال أنا سلمان بن الإسلام من بني آدم توفي ﵁ سنة ٣٥ وقيل غبر ذلك. وذكر المزي في ترجمته أن أبا البختري الطائي روى عنه ولم يدركه. ترجمته في الاستيعاب ٢/٦٣٤ والإصابة ٢/٦٢.
(٣) اختصر المؤلف ﵀ الحديث وهو في مسند أحمد ٤/ ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٤ وعند الترمذي في كتاب السير باب ما جاء في الدعوة قبل القتال ٥/٥٦٧ مطولًا وقال عنه: وحديت سلمان حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب، وسمعت محمدًا يقول أبو البختري لم يدرك سلمان.
(٤) هو الليثي حليف قريش وأمه أخت أبي سفيان كان منزلة بوادي ودان بالحجاز وكان ممن شهد فتح بلاد اصطخر. ترجمته في الاستيعاب٢/ ٧٣٩ والإصابة ٢/ ١٨٤.
(٥) رواه أحمد في المسند ٤/٣٧، ٣٨ ٧١، ٧٢، ٧٣ والبخاري في الجهاد باب أهل الديار يبيتون فيصاب الولدان والذراري ٦/ ١٤٦ ومسلم باب الجهاد جواز قَتل النساء والصبيان ٣/ ١٣٦٤.
[ ٣٦ / ٤٥٩ ]
هو عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد الله المدني المتوفى ٩٤ هـ، روى عن أسامة بن زيد وعنه محمد بن مسلم الزهري. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/١١ وتهذيب التهذيب ٧/ ١٨٠ والتقريب.
(١) هو الحب بن الحب أسامة بن زيد بن الحارثة توفي سنة ٥٤هـ صحابي جليل روى عنه عروة بن الزبير وغيره. ترجمته في الاستيعاب ١/٧٥ والإصابة ١/٣١.
(٢) رواه أبو داود في الجهاد باب في الحرق في بلاد العدو ٣/٨٨ وابن ماجة في الجهاد باب التحريق بأرض العدو ٢/٩٤٨ والشافعي في الأم ٤/١٧٤ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠٨. ويبْنى: جاء في معجم البلدان ١/٧٩ "أُبْنَى بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر بوزن حبلى موضع بالشام من جهة البلقاء جاء ذكره في قول النبي ﷺ لأسامة بن زيد حيث أمره بالسير إلى الشام وشن الغارة على أبن ". وفي سنن أبى داود عن عبد العزيز بن عمرو الغزي سمعت أبا مسهر قيل له أُبنى قال: نحن أعلم. هي يُبْنى فلسطين".
(٣) هو عبد الله بن عون بن أرطبان المزني المتوفى سنة ١٥٠هـ روى عنه نافع وعنه خلق كثير من الثقات الأثبات والفضلاء الأخيار. ترجمته في تهذيب الكمال ١٥/ ٣٩٤ وتهذيب التهذيب ٥/٣٤٦ والتقريب.
(٤) رواه البخاري في العتق باب من ملك من العرب رقيقًا فوهبه ٥/١٧٠ ومسلم في الجهاد باب جواز الإغارة على الكفار ٣/١٣٥٦ وأحمد في المسند ٢/٣١، ٣٢، ٥١ وأبو داود في الجهاد باب دعاء المشركين ٣/٩٧ وقال: هذا حديث نبيل رواه ابن عون عن نافع ولم يشركه فيه أحد.
(٥) رواه البخاري في الآذان باب ما يُحقن بالأذان من الدماء ٢/٨٩ مع الفتح. ورواه في الجهاد باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام ٦/١١١، ورواه مسلم في الصلاة باب الإمساك عن الغارة ١/٢٨٨ من حديث ثابت عن أنس نحوه.
[ ٣٦ / ٤٦٠ ]
(١) كنيته أبو نوفل روى عن ابن عاصم المزني، ذكره ابن حبان في الثقات وقال عنه ابن حجر: مقبول من الثالثة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/٤٢٩ والثقات لابن حبان ٧/١٠٧ والتقريب.
(٢) روى عن أبيه، وعنه عبد الملك بن نوفل بن مساحق. قال المزي: روى له أبو داود والترمذي والنسائي وقد كتبنا حديثه في ترجمة عبد الملك. وقال عنه ابن حجر: لا يعرف حاله. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤/٤٦٢ والتقريب.
(٣) هو عصام المزني صحابي قال ابن عبد البر روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عصام. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٢٤٠ والإصابة ٢/٤٨٠.
(٤) رواه أبو داود في الجهاد باب في دعاء المشركين ٣/٩٩ والترمذي في السير ٥/٢٦٩ وقال عنه حديث حسن غريب. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة في ترجمة عصام المزني وعزاه ابن حجر إلى سعيد بن منصور والنسائي والطبراني وفيه قصة.
(٥) انظر فتح مكة في صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الفتح في رمضان ٨/٣ وصحيح مسلم كتاب الجهاد باب فتح مكة ٣/١٤٠٥.
(٦) قال الترمذي في كتاب السير من سننه ٥/٢٦٨ " وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا ورأوا أن يُدعوا قبل القتال، وهو قول إسحاق بن إبراهيم قال: إن تقدم إليهم في الدعوة فحسن يكون ذلك أهيب، وقال بعض أهل العلم: لا دعوة اليوم. وقال أحمد: لا أعرف اليوم أحدًا يُدعى. وقال الشافعي: لا يُقاتل العدو حتى يُدعوا إلا أن يعجلوا عن ذلك، فإن لم يفعل فقد بلغتهم الدعوة ". اهـ.
والذي قرره الأثرم أعلاه هو الذي قرره الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢١٠ ونسبه إلى أبي حنيفة وصاحبيه.
(٧) هو أبو سعيد الحسن بن أبي حسن (يسار) البصري المتوفى ١١٠هـ الثقة الفقيه والعابد الحكيم مشهور بالإرسال والتدليس روى عن عدد ولم يلقهم وعنه قتادة بن دعامة وغيره. ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٥ ٩ وتهذيب التهذيب ٢/٢٦٣ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٦١ ]
(١) ذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٠٩ من طريق أخرى عن الحسن أنه قال: ليس على الروم دعوة، لأنهم قد دعوا.
(٢) هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي المتوفي٩٦ هـ الفقيه الثقة إلا أنه يرسل كثيرًا روى عنه منصور بن المعتمر وغيره. ترجمته في تهذيب الكمال ٢/٢٣٣ وتهذيب التهذيب ١/١٧٧ والتقريب.
(٣) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠٩ بلفظ: سألت إبراهيم عن دعاء الديلم؟ فقال: قد علموا ما الدعاء.. وعنه من طريق أخرى قال قلت لإبراهيم أن ناسًا يقولون: إن المشركين ينبغي أن يدعوا. فقال: قد علمت الروم على ما يقاتلون، وقد علمت الديلم على ما يقاتلون.
(٤) هو أبو سلمة البصري المتوفى ١٦٧ هـ روى عن عبد الملك بن حبيب أبى عمران الجوني وعنه خلق ثقة فقيه تغير حفظه في آخر عمره. ترجمته في تهذيب الكمال ٧/٢٥٣ والتقريب والكواكب النيرات ص٤٦٠.
هو عبد الملك بن حبيب الأزدي وقيل الكندي المتوفى ١٢٨هـ وقيل غير ذلك قال ابن حجر مشهور بكنيته. روى عن علقمة بن عبد الله المزني وعنه حماد بن سلمة ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/٢٩٧ وتهذيب التهذيب ٦/٣٨٩ والتقريب.
البصري روى عن معقل بن يسار وعنه أبو عمران الجوني ثقة مات سنة ١٠٠هـ.ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/٢٩٧ وتهذيب التهذيب ٧/٢٧٥ والتقريب.
هو المزني يكنى أبا يسار وقيل أبا عبد الله صحابي جليل ممن بايع تحت الشجرة ﵁ روى عن النبي ﷺ وعن النعمان بن مقرن وعنه علقمة بن عبد الله المزني. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٤٣٢ والإصابة ٣/٤٤٧ وتهذيب الكمال ٢٨/٢٧٩.
هو ابن عائد المزني صحابي جليل استشهد في معركة نهاوند سنة ٢١هـ. ترجمته في الاستيعاب ٤/١٥٠٥ والإصابة ٣/٥٦٥.
[ ٣٦ / ٤٦٢ ]
رواه أبو داود في الجهاد باب في أي وقت يستحب اللقاء ٣/١١٣ والترمذي في السير باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال ٥/٣٣٥ وأحمد في المسند ٥/٤٤٤ وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/١٢٦) كلهم من طريق حماد بن سلمة به. وأخرجه البخاري في الجزية والموادعة ٦/٢٥٨ مع الفتح عن النعمان ﵁ قوله "ولكني شهدت القتال مع رسول الله ﷺ كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات".
هو عبد الله بن أبي أوفى صحابي جليل شهد الحديبية توفي سنة ٨٠ هـ. ترجمته في الاستيعاب ٣/٨٧٠ والاصابة٢/٢٧٩.
(١) هكذا في الأصل وفي الأحاديث نهض. أو ينهض.
(٢) رواه أحمد في المسند ٤/٣٥٦ بلفظ "كان النبي ﷺ يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس". قال ابن حجر في الفتح ٦/١٢٠ "ولسعيد بن منصور من وجه آخر عن ابن أبي أوفى: كان رسول الله ﷺ يمهل إذا زالت الشمس ثم ينهض إلى عدوه ". اهـ.
وأخرج البخاري في الجهاد باب كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس ٦/١٢٠ مع الفتح بسنده عن ابن أبي أوفى قال: "إن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى مالت الشمس". وهو في صحيح مسلم ٣/١٣٦٢ كتاب الجهاد باب كراهة تمني العدو.
سبق تخريجه في باب دعاء المشركين قبل القتال ص١٧٣ والمؤلف رواه بالمعنى.
سبق تخريجهما في باب دعاء المشركين قبل القتال ص١٧٢.
(٣) ابن يسار المطلبي ولاءً أبو بكر إمام في المغازي والسير رمي بالتشيع والقدر وهو مع حفظه وسعة إطلاعه يدلس ولذا يقبل من حديثه ما صرح بالتحديث ت ١٥٠ هـ روى عن يزيد بن أبي حبيب الأزدي وعنه خلق كثير ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٠٥ وتهذيب التهذيب ٩/٣٨ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٦٣ ]
الأزدي أبو رجاء المصري المتَوفى ١٢٨ هـ روى عن بكير بن عبد الله بن الأشج وعنه محمد بن إسحاق بن يسار ثقة إلا أنه يرسل وقد تصدر للفتيا بمصر وأظهر العلم فيها. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/١٠٢تهذيب التهذيب ١١/٣١٨ والتقريب.
القرشي روى عن سليمان بن يسار وعنه يزيد بن أبي حبيب توفي١٢٠ هـ وقيل بعدها من العلماء الثقات. ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ٢٤٢ وتهذيب التهذيب ١/ ٤٩١ والتقريب.
(١) الهلالي مولى ميمونة ﵂ روى عن أبي هريرة، وعنه بكير بن عبد الله الأشج من الثقات المأمونين والفضلاء العابدين توفي بعد المائة وحديثه عند الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ١٠٠ وتهذيب التهذيب٤/ ٢٢٨ والتقريب.
هو المدني مولى بني هاشم روى عن أبى هريرة. وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج ذكره المزي تمييزًا وقال عنه ابن حجر: مقبول ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٢ والتقريب.
(٢) الحديث بهذا السند عند ابن إسحاق في السيرة كما أفاد بذلك الحافظ في الفتح ٦/١٤٩ حيث أدخل بين سليمان بن يسار وبين أبي هريرة، أبا إسحاق الدوسي. ثم قال الحافظ "وأخرجه الدارمي وابن السكن وابن حبان في صحيحه من طريق ابن إسحاق وأشار الترمذي إلى هذه الرواية، ونقل عن البخاري أن رواية الليث أصح، وسليمان قد صح سماعه من أبي هريرة، يعني وهو غير مدلس، فتكون رواية ابن إسحاق من المزيد في متصل الأسانيد". اهـ.
[ ٣٦ / ٤٦٤ ]
أما رواية الدارمي فأخرجها في كتاب السير باب في النهي عن التعذيب بعذاب الله ٢/١٤١ من طريق ابن إسحاق به عن أبي هريرة إلا أنه لم يذكر سليمان بن يسار في الإسناد. وأما ابن حبان فأخرجه من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي إسحاق الدوسي عن أبي هريرة وفيها تعيين الرجلين وهما هبار بن الأسود، ونافع بن عبد القيس انظر (الإحسان ٧/٤٥٠) وهذا الحديث أخرجه البخاري في الجهاد باب التوديع ٦/١١٥ وفي باب لا يعذب بعذاب الله ٦/١٤٩ مع الفتح من طريق بكير عن سليمان عن أبي هريرة ﵁ وأخرجه الترمذي في السير باب الحرق بالنار ٥/٢٩٨ وانظر سنن أبي داود كتاب الجهاد باب في كراهية حرق العدو بالنار ٣/١٢٤، ١٢٥.
(١) هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي مات في حدود سنة ١٤٠ ثقة روى عن الحسن بن سعد بن معبد ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ٤٤٤ وتهذيب التهذيب ٤/١٩٧ والتقريب.
ابن معبد القرشي الهاشمي الكوفي روى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعنه أبو إسحاق الشيباني ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٦/١٦٣ وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٧٩ والتقريب.
هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي صحابي جليل أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين مناقبه عديدة وروايته كثيرة توفي سنة ٣٣ هـ روى عنه ابنه عبد الرحمن. ترجمته في الاستيعاب٣/٩٨٧ والإصابة ٢/٣٦٨ وتهذيب الكمال ١٦/١٢١.
(٢) رواه أبو داود في الجهاد باب في كراهية حرق العدو بالنار ٣/ ١٢٥ من حديث أبي إسحاق الشيباني به. وذكر فيه قصة ولفظه عنده " إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار" وذكره ابن حجر في الفتح ٦/١٥٠ وعزاه إلى أبي داود.
[ ٣٦ / ٤٦٥ ]
(١) أخرج البخاري في الجهاد باب لا يعذب بعذاب الله ٦/١٤٩ مع الفتح من حديث أيوب عن عكرمة أن عليًا ﵁ حرقَ قومًا فبلغ ابن عباس فقال. لو كنت أنا لم أحرقهم، لأن النبي ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه". وكذلك أخرجه في كتاب استتابة المرتدين باب حكم المرتد ١٢/٢٦٧ من نفس الطريق المذكور.
رواه البخاري في كتاب الحرث والمزارعة باب قطع الشجر والنخل ٥/٩ مع الفتح وفي الجهاد باب الحرق الدور والنخيل ٦/١٥٤ وفي المغازي باب حديث بني النضير ٧/٣٢٩ مع الفتح وفي التفسير باب ما قطعتم من لينة ٨/٦٢٩. ومسلم في الجهاد باب جواز قطع الأشجار الكفار وتحريقها ٣/١٣٦٥.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) هو أبو عبد الله الكوفي إسماعيل بن خالد البجلي المتوفى ١٤٦هـ روى عن قيس بن أبى حازم ثقة ثبت. ترجمته في تهذيب الكمال٣/٦٩ وتهذيب التهذيب والتقريب.
(٤) هو قيس بن أبى حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي مخضرم هاجر إلى النبي ﷺ ولم يدركه روى عن جرير بن عبد الله وعنه إسماعيل بن أبى خالد مات حوالي ٩٠هـ. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٢٨٥ وتهذيب الكمال ٢٤/١٠ والتقريب.
هو الصحابي جليل جرير بن عبد الله البجلي المتوفى سنة ٥٤هـ وقيل غير ذلك روى عنه قيس بن أبي حازم. ترجمته في الاستيعاب ١/٢٣٦ والإصابة ١/٢٣٢ وتهذيب الكمال ٤/٥٣٣.
رواه البخاري في الجهاد باب حرق الدور والنخيل ٦/١٥٤ مع الفتح. وفي باب البشارة في الفتوح ٦/١٨٩ وفي كتاب المناقب الأنصار باب ذكر جرير ٧/١٣١ وفي كتاب المغازي باب غزوة ذي الخلصة ٨/٧٠ وفي كتاب الدعوات باب قوله تعالى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِم﴾ ١١/١٣٦ ومسلم في الفضائل الصحابة باب من فضائل جرير ٤/١٩٢٥ رقم ١٣٦، ١٣٧. . هـ.
[ ٣٦ / ٤٦٦ ]
رواه البخاري في الجهاد باب سهام الفرس ٦/٦٧ مع الفتح وفي المغازي باب غزوة خيبر ٧/٤٨٤. ومسلم في الجهاد باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين ٣/١٣٨٣ رقم ٥٧.
هو أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي ولاءً المتوفى ١٩٥هـ روى عن الحجاج بن أرطاة والحجاج بن دينار وعنه خلق كثير وثقه ابن معين وابن حبان، ووصفه أبو زرعة بالصدق وقال أبو حاتم شيخ، أما النسائي فقال: ليس به بأس وقال ابن حجر: صدوق. وهو مع هذا مرمي بالتشيع والغلو فيه وحديثه أخرجه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/٢٩٣ وتهذيب التهذيب ٩/٤٠٥ والتقريب.
يحتمل أنه حجاج بن أرطاة ويحتمل أنه الحجاج بن دينار لأن ابن فضيل روى عنهما لكن لم أجد لهما رواية عن أبي صالح. فإن كان المراد الأول فهو مدلس فقيه وقال عنه ابن حجر: صدوق كثير الخطأت ١٤٥هـ وإن كان الثاني فقال عنه لا بأس به.ترجمتهما في تهذيب الكمال ٥/٤٢٠، ٤٣٥ وتهذيب التهذيب ٢/٢٠٠،١٩٦ والتقريب.
لعله الميزان البصري روى عن ابن عباس ولم أقف لأحد الحجاجين رواية عنه. وهو مشهور بكنيته وثقه ابن معين وابن حبان وزاد ابن معين مأموم والغريب أن ابن حجر قال عنه: مقبول. وليس لهذا ترجمة في تهذيب الكمال. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/٣٨٥ والتقريب والثقات ٥/٤٥٨.
ذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٤١٤ وعزاه إلى إسحاق بن راهويه.
الأنصاري المدني المتوفى سنة ١٦٠هـ روى عن أبيه يعقوب وغيره، ووثقه ابن سعد وابن حبان وقال أبو حاتم: لا بأس به وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس وقال ابن حجر: صدوق. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/٢٥١ وتهذيب التهذيب ١٠/٤٨ والتقريب.
هو يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري المدني روى عن عمه عبد الرحمن بن يزيد وعنه ابنه مجمع بن يعقوب. وثقه ابن حبان. وقال عنه الحافظ مقبول. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/٣٦٣ وتهذيب التهذيب ١١/٣٩٥ والتقريب والثقات ٧/٦٤٢.
[ ٣٦ / ٤٦٧ ]
(١) هو عبد الرحمن بن يزيد بن الجارية الأنصاري أبو محمد المتوفى ٩٣هـ روى عن عمه مجمع بن جارية وعنه ابن أخيه يعقوب بن مجمع ولي القضاء في عهد عمر بن عبد العزيز وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. أخرج حديثه الجماعة سوى مسلم. ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/١٠ وتهذيب التهذيب ٦/٢٩٨ والتقريب.
الأنصاري الصحابي جليل روى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن جارية. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٣٦٢ والإصابة ٣/٣٦٦.
رواه أبو داود الجهاد باب فيمن أسهم له سهمًا ٣/١٧٤ وفي كتاب الخراج والإمارة باب ما جاء في حكم أرض خيبر ٣/٤١٣ وفيه قصة، ورواه الدارقطني في السير من سننه ٤/١٠٥ وذكر ابن حجر في الفتح ٦/٦٨ وضعف إسناده وفيه أن النبي ﷺ أعطى للفارس سهمين، وللرجل سهمًا.
(٢) هو حديت ابن عمر ﵄.
روى ذلك عنهم الدارقطني في السير من سننه ٤/١٠٣.
هو عبد الله بن عون سبقت ترجمته. روى عن الحسن البصري.
هو المجاشعي التميمي صحابِي جليل قال ابن حجر: (وأبوه باسم الحيوان المشهور وقد صحفه بعض المتنطعين من الفقهاء لظنه أن أحدًا لا يسمى بذلك) وروى عنه الحسن البصري ويزيد بن عبد الله بن الشخير. ترجمته في الاستيعاب ٣/ ١٢٣٢، والإصابة ٣/ ٤٧ وأسد الغابة ٤/ ٣٢٢.
هو عمران بن داور العمي أبو العوام البصري روى عن قتادة متهم برأي الخوارج ضعفه النسائي وابن معين وأبو داود ووثقه ابن حبان. وقال المزي: استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في الأدب، وروى له الباقون سوى مسلم وقال ابن حجر صدوق يهم. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢/٣٢٨ وتهذيب التهذيب ٨/ ١٣٠ والتقريب.
(٣) هو العامري أبو العلاء البصري المتوفى ١١١ هـ روى عن عياض بن حمار المجاشعي وعنه قتادة بن دعامة وغيره وثقه النسائي وابن حبان وأخرج حديثه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/١٧٥ وتهذيب التهذيب ١١/٣٤١ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٦٨ ]
(١) رواه أحمد في المسند ٤/١٦٢ من طريق ابن عون به. ورواه أبو داود في الخراج والأمارة باب في الإمام يقبل هدايا المشركين ٥٣/٤٤٢ والترمذي في السير باب كراهية هدايا المشركين ٥/٣٠٣ وكلاهما من حديث عمران به وقال عنه الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه ابن خزيمة كما في الفتح ٥/٢٣١. وهو في مجمع الزوائد ٤/١٥١ عن عمران بن حصين عن عياض بن حمار وعزاه إلى الطبراني في الصغير والأوسط وذكر فيه الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي ضعيف.
هو محمد بن عبيد الله الثقفي الكوفي الأعور أبو عون سبقت ترجمته روى عن أبي صالح الحنفي.
(٢) هو عبد الرحمن بن قيس أبو صالح الحنفي الكوفي ويقال هو ماهان الحنفي روى عن علي ﵁ وعنه أبو عون الثقفي وثقه ابن معين وابن حبان. ترجمته وتهذيب الكمال ١٧/ ٣٦٠ وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٥٦ والتقريب.
(٣) اسمه أكيدر بن عبد الملك بن عبد الحق صاحب دومة الجندل كان ملكًا عليها وأسره خالد قيل إنه أسلم ثم ارتد وقتل مشركًا. ترجمتهم في أسد الغابة ١/ ١٣٥ والإصابة ١/ ١٢٥ وفتوح البلدان ١/٧٣.
(٤) رواه مسلم في اللباس والزينة ٤/ ١٦٤٥ من حديث أبي عود الثقفي وعنده في آخره فقال: شققه حمرًا بين الفواطم.
(٥) هو الواسطي روى عن علي بن زيد بن جدعان وهو ثقة إلا أن في حديثه عن الزهري ضعف. ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ١٣٩ وتهذيب التهذيب ٤/١٠٧ والتقريب.
هو ابن جدعان روى عن أنس وروى عنه سفيان بن حسين الواسطي ضعيف فيه تشييع توفي سنة ١٣١ هـ وقيل غير ذلك. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/٤٣٤ وتهذيب التهذيب ٧/٣٢٢ والتقريب.
(٦) هو صاحب الإسكندرية يقال اسمه جريح وهو الذي أهدى مارية القبطية للنبي ﷺ مات على دين النصرانية. انظر ترجمته في الإصابة ٣/٥٣ وأسد الغابة ٥/ ٢٥٦.
[ ٣٦ / ٤٦٩ ]
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٥٢ وعزاه إلى البزار وقال: فيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف وقد وثق. وانظر الإِصابة ١/١٢٦وعزاها إلى أحمد.
(١) انظر تخريج الحديث الذي قبله.
نقل هذه الوجوه الثلاثة عن الأثرم ابن الجوزي في كتابه (إعلام المعالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٤٦٣) بتحقيقي.
هكذا في الأصل بالرفع وصوابه النصب خبر كان.
(٢) هو ابن المعتمر.
(٣) هو الكندي رضي عنه وأحد الوافدين من كنده على رسول الله ﷺ ت ٨٧ هـ ببلاد الشام وقيِل غير ذلك. قال المزي: روى له الجماعة سوى مسلم روَى عن النبي وعنه الشعبي. ترجمته في الاستيعاب ٤/ ١٤٨٢ والإصابة ٣/ ٤٥٥ وتهذيب الكمال ٢٨/ ٨ ٤٥.
(٤) رواه أحمد في المسند ٤، ١٣٠، ١٣٢، ١٣٣ وأبو داود في الأطعمة باب ما جاء في الضيافة ٤/ ١٢٩ وابن ماجة في الأدب باب حق الضيف ٢/١٢١٢.
هو محمد بن عجلان.
هو سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سعد المدني ثقه إلا أنه تغير قبل موته ولم يسمع من عائشة وأم سلمة روى عن أبي شريح وعنه محمد بن عجلان. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/ ٤٦٦ وتهذيب التهدب ٤/٤٨ والتقريب.
(٥) هو الخزاعي ثم الكعبي ويقال العدوي صحابي جليل مختلف في اسمه أسلم قبل الفتح ومات سنة ٦٨ هـ وكان يحمل لواء خزاعة يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب ٤/ ١٦٨٨ والإصابة ٤/ ١٠١.
(٦) رواه مسلم في اللقطة باب الضيافة ونحوها ٣٠/٣ ١٣٥ بسنده عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته "، قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يوم وليلته". الخ. وفي رواية: "وجائزته يوم وليلة". ورواه البخاري في الأدب باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ١٠/ ٤٤٥ وفي باب إكرام الضيف وخدمته ١٠/٥٣١ وفي الرقاق باب حفظ اللسان ١١/٣٠٨ مع الفتح.
[ ٣٦ / ٤٧٠ ]
تنبيه: ومعنى جائزته يوم وليلة فسرها الإمام مالك فيما رواه عنه أبو داود في كتاب الأطعمة باب ما جاء في الضيافة ٤/١٢٨ قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد.
أخبركم أشهب قال: وسئل الإمام مالك عن قول النبي ﷺ "جائزته يوم وليلة" قال: يكرمه ويتحفه ويحفظه يومًا وليلة وثلاثة أيام ضيافة". اهـ.
رواه أحمد في المسند ٢/ ٤٣١ كما ذكر المؤلف سندًا ومتنًا وانظر ص ٢٨٨ و٣٥٤ ورواه أبو داود في الأطعمة باب ما جاء في الضيافة ٤/١٢٨ من طريق أخرى عن أبي هريرة وفي الصحيحين من حديت أبي شريح العدوي أو الخزاعي أو الكعبي مرفوعًا "والضيافة ثلاثة أيام فما كان ورواء ذلك فهو صدقة عليه " واللفظ لمسلم وانظر تخريجه في حديث أبي شريح السابق.
رواه أحمد في المسند ٣/٨، ٢١، ٣٧، ٦٤، ٧٦، ٨٦ من طريق الجريري عن أبي نضرة به ومن طريق الجريري وقتادة عن أبي نضرة ومن طريق أبي الهيثم عن أبي نضرة به.
أي لا يجتنبها. وهي مأخوذة من توفي أو اتقى. وهما بمعنى واحد الذي هو الاجتناب ومن ذلك الحديث الصحيح: وتوق كرائم أموالهم، انظر النهاية في غريب الحديث ٥/٢١٧.
(١) رواه البخاري في الشهادات باب بلوغ الصبيان وشهاداتهم ٥/ ٢٧٦ مع الفتح وأما المغازي باب غزوة الخندق ٧/٧٩٢ ومسلم في الأمارة باب بيان سن البلوغ ٣/١٤٠٩ رقم ٩١. وانظر سنن أبي داود ٤/ ٥٦١ والترمذي ٦/ ٣٢ وابن ماجة ٢/٨٥٠ والنسائي ٦/ ١٥٥.
هو القرشي المعروف بالقبطي ت ١٣٦ هـ روى عن عطية القرظي وعنه خلق كثير أخرج حديثه الجماعة إلا أنه موصوف بالاضطراب في حديثه والتغير في حفظه من النقاد الكبار كأحمد وابن معين والعجيب أن ابن حجر قال عنه "ثقة فقيه تغير حفظه ربما دلس ". ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ /٣٧٠ وتهذيب التهذيب ٦/٤١١ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٧١ ]
(١) قال ابن عبد البر "لا أقف على اسم أبيه وأكثر ما يجيء هكذا عطية القرظي كان من سبي بني قريظة ووجد يومئذٍ ممن لم ينبت فخلي سبيله "اهـ. روى عنه عبد الملك بن عمير. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٠٧٢ والإصابة ٢/ ٤٨٥ وتهذيب الكمال ٢٠/ ١٥٧.
(٢) رواه أبو داود في الحدود باب في الغلام يصيب الحد ٤/ ٥٦١ والترمذي في السير باب في النزول على الحكم ٥/٣١١ وقال عنه حسن وصحيح. وابن ماجة في الحدود باب من لا يجب عليه الحد ٢/ ٨٤٩ والنسائي في الطلاق باب متى يقع طلاق الصبي ٦/١٥٥.
(٣) هو حماد بن أبي سليمان (مسلم) الأشعري أبو إسماعيل الكوفي ت١٢٠ وقيل ١١٩ هـ روى عن إبراهيم بن يزيد النخعي وعنه خلق مستقيم الفقه، مشوش في الرواية موصوم بالإرجاء وقال أحمد: رواية القدماء عنه مقاربة- شعبة والثوري وهشام الدستوائي قال: وأما غيرهم قد جاؤا عنه بأعاجيب. وقال ابن حجر: "فقيه صدوق له أوهام ". ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ٢٦٩ وتهذيب التهذيب ٣/ ١٦ والتقريب.
(٤) هو إبراهيم بن يزيد النخعي روى عن خاله الأسود وعنه حماد بن أبي سليمان.
هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي المتوفى ٧٤ هـ وقيل ٧٥ هـ روى عن عائشة ﵂ وعنه ابن أخته إبراهيم بن يزيد النخعي ثقة عابد زاهد أخرج حديثه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٣/٢٣٣ والتقريب.
(٥) رواه أبو داود في الحدود باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا ٤/٥٥٨ وابن ماجة في الطلاق باب طلاق المعتوه والصغير والنائم ١/ ٦٥٨ والنسائي في الطلاق باب من لا يقع طلاقه من الأزواج ٦/ ١٥٦ وأحمد في المسند ٦/ ١٠٠، ١٠١، ١٤٤. ورواه البخاري معلقًا عن علي ﵁ انظر كتاب الطلاق ٩/٣٨٨ مع الفتح وكتاب الحدود ١٢/ ١٢٠ مع الفتح.
هذا الإسناد سبقت تراجمه في ص ١٦٤.
[ ٣٦ / ٤٧٢ ]
والحديث من هذا الطريق رواه أحمد في المسند ٢/٢٥٣، ٤٧١ وورد من طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁ في صحيح مسلم كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية ٣/١٤٦٦، ورواه النسائي في كتاب البيعة باب الترغيب في طاعة الإمام ٧/١٥٤ وأحمد في المسند ٢/٤١٦، ٤٦٧.
(١) هو عبد الله بن ذكوان القرشي المدني المعروف بأبي الزناد المتوفي١٣٠ وقيل بعدها روى عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج وعنه خلق ثقة حجة فقيه صاحب سنة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/٤٧٦ وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٣ والتقريب.
هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المدني أبو داود المتوفى ١١٧هـ روى عن أبي هريرة وعنه أبو الزناد ثقة ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/٤٦٧ وتهذيب التهذيب ٦/ ٩٠ والتقريب.
رواه أحمد في المسند ٢/ ٢٤٤ ومسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء٣/ ١٤٦٦ من نفس الطريق المذكور وهو عند أحمد في المسند ٢/ ٢٧٠، ٥١١ ومسلم فيما سبق من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًاَ به.
هو الجهني أبو سليمان الكوفي قال المزي: رحل إلى النبي ﷺ فقبض وهو في الطريق،وروى عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة وعنه الأعمش ثقة ٩٦ هـ. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/١١١ وتقريب التقريب.
هو العائدي أو الصائدي روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعنه زيد بن وهب الجهني. قال المزي: ذكره ابن حبان في والثقات روى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة حديثًا واحدًا. وقال ابن حجر كوفي ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/ ٢٥١ وتقريب التقريب.
(٢) رواه أحمد في المسند ٢/ ١٦١ والنسائي في البيعة فيما يستطيع الإنسان ٧/٣ ١٥ ضمن حديث طويل فيه قصة وعندهما زيادة "فإن جاء أحدٌ أو آخر ينازعه فاضربوا عنق أو رقبة الآخر"
هو الأحمسي البجلي روى عن جدته أم الحصين الأحمسية وعنه شعبة ثقة.ترجمته في تهذيب الكمال ٣١/٢٧١ وتهذيب التهذيب ١١/١٩٨ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٧٣ ]
(١) هي بنت إسحاق الأحمسية صحابية شهدت حجة الوداع مع النبي ﷺ روى عنها يحيى بن حصين وغيره. ترجمتها في الاستيعاب ٤/ ١٩٣١ والإصابة ٤/ ٤٤٢ ترجمتها في الاستيعاب ٤/١٩٣١ والإصابة ٤/٤٤٢.
رواه مسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ٣/١٤٦٨ والنسائي في البيعة باب الحض على طاعة الإمام ٧/١٥٤.
هكذا ورد في رواية عند أحمد في المسند كما سيأتي ميم ثم راء مهملة بعدها ألف ثم تحتانية ثم ها (أبو مراية) وكذلك في الجرح والتعديل، والكنى للذهبي. أما الدولايى وقال أبو مرانة بالنون بدل التحتانية. وسماه عبد الله بن عمر البجلي، أما ابن حاتم والذهبي فقالا: عبد الله بن عمرو والعجلي واتفقا على أنه روى عن سلمان وزاد ابن أبي حاتم الأشعري وعمران بن حصين كما اتفقا على أن قتادة وأسلم العجلي رويا عنه. انظر الجرح والتعديل ٥/١١٨ والكنى للدولابي ٢/١١٢ والكنى للذهبي ٢/٦٨.
صحابي جليل أسلم عام خيبر يكنى أبا نجيد تولى قضاء البصرة ثم ترك وسكن بها وتوفي فيها سنة ٥٢هـ روى عنه أبو مرايه عبد الله بن عمر. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٢٠٨ والإصابة ٣/٢٦ وتهذيب الكمال ٢٢/٣١٩.
(٢) رواه أحمد في المسند ٤/٤٢٧، ٤٣٦ من حديت شعبة به ورواه في ٤/٤٢٦ من حديث همام عن قتادة به. ورواه في ٥/٦٦، ٦٧ عن عمران من طرق أخرى وذكره ابن حجر في الفتح ١٣/١٢٣ وعزاه إلى أحمد والبزار وقال: وسنده قوي.
(٣) هو زبيد بن الحارث اليامي المتوفى سنة ١٢٢هـ وقيل ١٢٤ هـ الثقة العابد روى عن سعد بن عبيدة، وأخرج حديثه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٩/٢٨٩ والتقريب.
(٤) السلمي أبو حمزة الكوفي: روى عن أبي عبد الرحمن السلمي وعنه زبيد اليامي. ثقة وحديثه عند الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ /٢٩٠ والتقريب، وتهذيب التهذيب ٣/٤٧٨ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٧٤ ]
هو عبد الله بن حبيب السلمي الكوفي المقري مشهور بكنيته روى عن علي ﵁ وروى عنه ختنه سعد بن عبيده السلمي الثقفي ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٨/٤٠٨ والتقريب.
(١) رواه أحمد في المسند ١/ ١٢٩، ١٣١ والبخاري في أخبار الآحاد باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ١٣/٢٣٣ مع الفتح ورواه مسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ٣/ ١٤٦٩ رقم ٣٩ والنسائي في البيعة باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع ٧/١٥٩ والجميع من طريق زبيد به وفيه قصة.
هكذا في الأصل بالتكبير والصواب عبيد الله كما جاء ذلك موضحًا في الروايات وهو عبيد الله بن أبي جعفر- كما صرح بذلك النسائي- المصري الفقيه أبو بكر المتوفى سنة ١٣٦ هـ وقيل قبل ذلك. ثقة فقيه عابد حكيم روَى عن نافع مولى ابن عمر. ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/ ١٨ وتهذيب التهذيب ٧/ ٥ والتقريب.
رواه أحمد في المسند ٢/١٧، ١٤٢ والبخاري في الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ١٣/١٢١ والنسائي في البيعة باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع ٧/ ١٦٠ مربع حديث عبيد الله عن نافع به نحوه.
سبقت ترجمته في ص ١٢٢.
(٢) ابن ثوبان لحجازي أبو حفص المدني المتوفي١١٧ هـ روى عن أبي سعيد الخدري وعنه محمد بن عمرو بن علقمة. وثقه ابن حبان. وقال المزي: استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في الأدب وروى له الباقون سوى الترمذي. وقال ابن حجر: صدوق. ترجمته في تهذيب الكمال ٢١/٣٠٧ وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٣٦ والتقريب.
رواه ابن ماجة في الجهاد باب لا طاعة في معصية الله ٢/ ٩٥٥ وفيه قصة. وقال البويصيري: إسناده صحيح.
[ ٣٦ / ٤٧٥ ]
(١) يكنى أبا عثمان المكي مات ١٣٢ هـ روى عن القاسم بن عبد الرحمن وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان والعجلي. وزاد ابن معين في حجة. ونقل ابن عدي عنه أنه قال: أحاديثه ليست بالقوية قال النسائي مرة ليس بالقوي. أما أبو حاتم فقال: ما به بأس، صالح الحديث وقال ابن حجر: صدوق ترجمته في تهذيب الكمال ١٥/ ٢٧٩ وتهذيب التهذيب ٥/٣١٤ والتقريب.
سبقت ترجمتهما في ص ١٤٣، ١٤٤.
سبقت ترجمتهما في ص ١٤٣، ١٤٤.
رواه أحمد في المسند ١/٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠٩ وابن ماجة في الجهاد باب لا طاعة في معصية الله ٢/٩٥٦ وفيه مساءلة من ابن مسعود عنه للنبي ﷺ.
(٢) اليشكري يكنى أبا الخطاب مات ١٦١ روى عن يحيى بن أبي كثير ثقة. ترجمته في تهدب الكمال ٥/ ٥٢٤ وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٤ والتقريب.
هو العنبري كما في المسند ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٣٣٢ وابن حبان في الثقات ٣/ ١٧٤ وقال: يروى عن أنس بن مالك. وهو الذي يروى عنه يحيى بن أبي كثير. وذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٢٠٤ وقال: اختلف في ضبط والده فقيل كالجادة، وقيل بموحدتين مصغر وهو العنبري البصر. اهـ.
رواه أحمد المسند ٣/٢١٣، وأبو يعلى كما في تعجيل المنفعة ص ٢٠٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٦/٣٣٢ وهذا من رواية صحابي مثله حيث رواه أنس عن معاذ رضي الله عن الجميع.
ابن قيس القرشي السهمي يكنى أبا حذافة صحابي جليل صاحب دعابة ومن المهاجرين الأولين وقد أُسر في بلاد الروم في عهد عمر ﵁ فساوموه على الشرك فعصمه الله من ذلك. ترجمته في الاستيعاب ٣/ ٨٨٨ والإصابة ٢/٢٩٦.
[ ٣٦ / ٤٧٦ ]
ذكر المؤلف ﵀ حديث عبد الله بن حذافة السهمي بالمعنى وفيه أمره لجنده أن يجعلوا حطبًا ثم أمره إياهم إيقاد النار تم أمرهم بالدخول فيها وقد سبق تخريجه من حديت علي وهو في الصحيحين. وانظر كتاب المغازي من صحيح البخاري باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي ٨/٥٨ مع الفتح وكتاب الأحكام باب السمع والطاعة للإمام مالم تكن معصية ١٣/١٢٢.
الأشجعي ولاءً مات سنة ٩٨ هـ وقيل غير ذلك روى ثوبان وعنه الأعمش ومنصور بن المعتمر ثقة إلا أن الإمام أحمد نفى أن يكون له سماع أو لقيا من ثوبان. وقال ابن حجر: كان يرسل كثيرًا / ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/١٣٠ وتهذيب التهذيب ٣/٤٣٢ والتقريب.
(١) هو ثوبان بن يُجدد مولى رسول الله ﷺ المتوفى سنة ٤ ٥هـ من أهل السراه لكنه خرج إلى بلاد الشام ومات بها بعد أن لازم النبي ﷺ حضرًا وسفرًا حتى مات. وروى عنه سالم بن أبي الجعد/ ترجمته في الاستيعاب ١/٢١٨ والإصابة ١/ ٢٠٤.
(٢) رواه أحمد في المسند ٥/٢٧٧ من طريق الأعمش عن سالم به بدون قوله لا فإذا لم يستقيموا الخ وذكره ابن حجر في الفتح ١٣/ ١١٦ وعزاه إلى الطيالسي والطبراني وزاد فيه فإن لم تفعلوا فكونوا زراعين أشقيا ثم قال: ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا، لأن رواية سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان اهـ.
سبق ذكر قول أحمد أعلاه. ونفى سماعه من ثوبان البخاري والترمذي والفسوي.
انظر: المعرفة والتاريخ للفسوي٣/ ٢٣٦ وسنن الترمذي ٨/٢٤٨ وبحر الدم ص ١٦٥ والمراسيل ص ٥٥ والمغني للذهبي ١/٢٥٠.
(٣) ابن عبد الله المرادي الكوفي المتوفي١١٦، وقيل ١١٨ هـ وروى عن سالم بن أبي الجعد وعنه شعبة من العباد الثقات إلا أنه كان يرى الإرجاء. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٣٢ وتهدب التهذيب ٨/ ١٠٢ والتقريب.
لم أقف عليه.
[ ٣٦ / ٤٧٧ ]
رواه أحمد في المسند ٣/٤١٢ و٤/٢١٣ من حديت الشعبي قال: قال مطيع بن الأسود قال رسول الله ﷺ:"يوم الفتح لا بنبعي أن يقتل قرشي بعد يومه هذا صبرًا".
وفي رواية من حديت الشعبي عن عبد الله بن مطيع أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"يوم فتح مكة: لا يقتل قرشي صبرًا بعد اليوم إلى يوم القيامة".
وفي رواية من نفس الطريق "ولا يقتل رجل من قريش بعد العام صبرًا أبدًا".
وفي رواية: ولا يقتل قرشي صبرًا بعد اليوم.
ورواه مسلم في الجهاد باب لا يقتل قرشي صبرًا بعد الفتَح ٣/١٤٠٩رقم ٨٨ كما جاء عند أحمد في الرواية الثانية.
رواه أحمد في المسند ٤/٢٠٣ من حديت عبد الله بن أبي الهذيل عن عمرو بن العاص وفيه قصة وذكره ابن حجر في الفتَح ١٣/١١٨ وعزاه إلى أحمد.
رواه أحمد في المسند ٢/ ٩٢، ٩٣، ١٢٨ والبخاري في المناقب باب مناقب قريش ٦/٥٣٣ مع الفتح وفي الأحكام باب الأمراء في قريش ١٣/ ١١٤ مع الفتح. ومسلم في الأمارة باب الناس تبع لقريش ٣/١٤٥٢ رقم ٤ من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(١) رواه البخاري في المناقب ٦/٥٢٦ مع الفتح ومسلم في الأمارة باب الأمر تبع لقريش ٣/ ١ ٥ ١٤رقم١ وأحمد في المسند ٢/٢٤٣ ٢٦١، ٣ي١٩، ٤٣٣، ٣٩٥، من حديث أبي هريرة. ورواه مسلم من حديث جابر في الأمارة ٣/ ١ ١٤٥ وأحمد في المسند ٣/ ٣٣١، ٣٨٣ من حديث جابر بن عبد الله كما ذكر المؤلف.
رواه البخاري في الديات من باب قول الله تعالى ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الخ ١٢/ ٢٠١ ومسلم في القسامة باب ما يباح به دم المسلم ٣/٣ ١٣٠ رقم ٢٥، ٢٦ من حديث ابن مسعود.
الأسدي الرقي أبو وهب المتوفى سنة ١٨٠ هـ روى عن زيد بن أبي أنيسة ثقة أخرج حديثه جماعة وقال ابن سعد: كثير الحديث ربما أخطأ. ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/ ١٣٦ وتهذيب التهذيب٧/ ٤٢ والتقريب.
[ ٣٦ / ٤٧٨ ]
هو الجزري يكني أبا أسامة الرهاوي مات سنة ١١٩ هـ وقيل روى عن القاسم بن عوف الشيباني وعنه عبيد الله بن عمرو الرقي. ثقة فقيه من رواة العلم. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/١٨ وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٧ والتقريب.
(١) هو الشيباني البكري الكوفي، روى عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعنه زيد بن أبي أنيسة وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله الصدق عندي وقال ابن حجر: صدوق يغرب. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/٢٩٩ وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٢٦ والتقريب.
هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المتوفى سنة ٩٣ هـ وقيل غير ذلك روى عن أم سلمة، وعنه القاسم بن عوف الشيباني. من الثقات الأثبات والعباد الفقهاء والفضلاء المشهورين ترجمته في تهذيب الكمال ٠ ٢/ ٣٨٢ وتهذيب التهذيب ٧/ ٤ ٣٠ والتقريب.
هي زوج رسول الله ﷺ واسمها هند بنت أبي أمية هاجرت الهجرتين المتوفاة بعد الستين ترجمتها في الاستيعاب ٤/ ١٩٢٠، ١٩٣٩ والإصابة ٤/ ٤٣٢، ٨ ٤٥.
لم أقف عليه.
هو الأزدي القردوسي المتوفى سنة ١٤٧ هـ وقيل ١٤٨ هـ وروى عن الحسن وذكر ابن حجر أن في روايته عنه مقال ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/ ١٨١ وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٤ والتقريب.
(٢) هو العنزي البصري روى عن أم سلمة ﵄ وعنه الحسن البصري وثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: صدوق. قلت: وحديثه عند مسلم وأبي داود والترمذي كما سيأتي: ترجمته في تهذيب الكمال ١٣/ ٢٥٥ وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٢ والتقريب.
رواه مسلم في الأمارة باب وجوب الإنكار على الأمراء ٣/ ١٤٨٠، ١٤٨ رقم ٦٢، ٦٣ وأبو داود في السنة باب في قتل الخوارج ٥/ ١١٩، ١٢٠ والترمذي في الفتن باب أئمة تعرفون منهم وتنكرون ٧/٤٢.
رواه مسلم في الزكاة باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حراما ٢/٧٥٧ رقم ١٧٧ بلفظ"إذا أتاكم المصدق فليصدر عنكم، وهو عنكم راضٍ ".
[ ٣٦ / ٤٧٩ ]
(١) رواه أبو داود في الزكاة باب رضى المصدق ٢/ ٢٤٥ من حديث عبد الرحمن بن جابر بن عتيك عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "سيأتيكم ركيب مبغضون، فإن جاءكم فرحبوا بهم، وخلو بينهم وبين ما يبتغون فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم وليدعوا لكم".
(٢) قال المزي ويقال: ابن السبط والأول أصح التميمي السعدي أبو كنانة الكوفي أهـ ولم يذكر له سماعًا من معاوية بن إسحاق وهو ثقة: لكن ذكر ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٥١ روايته عنه. ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٥ وتهذيب التهذيب ٥/ ٦٥ والتقريب.
ذكر ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٥١ في ترجمة عامر بن السمط سمه ثلاثيًا فزاد: ابن طلحة فإن كان المراد به معاوية بن إسحاق بن طلحة القرشي التميمي والمكنى بأبي الأزهر فإنني لم أقف له أنه آخذ عن عطاء ولا أخذ عنه عامر بن السمط. إلا ما ذكره ابن حبان، وقد وثقه أحمد والنسائي وابن حبان. وقال أبو حاتم لا بأس به ورواه أبو زرعة وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم. ترجمته وتهديد الكمال ٢٨/ ١٦٠ الثقات ٧/٤٦٧ والتقريب.
(٣) هو الهلالي أبو محمد المدني القاص المتوفى سنة أربع وتسعين وقيل بعدها روى عن ابن مسعود ثقة عابد أثبت سماعه من ابن مسعود البخاري وابن سعد ونفاه أبو حاتم. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ١٢٥ وتهذيب التهذيب ٧/ ٢١٧ والتقريب.
(٤) رواه أحمد في المسند ١/ ٣٨٤، ٣٨٦، ٤٣٣ والبخاري في الفتن باب قول النبي ﷺ سترون بعدي أمورًا تنكرونها ١٣/ ٥ مع الفتح.
هم الخوارج وقيل هم إحدى فرق الخوارج انظر مقالات الإسلامية ١/١٦٧.
[ ٣٦ / ٤٨٠ ]
إن مسألة الخروج على أئمة الجور والظلم مسألة مهمة قد اعتنى بها أئمة أهل السنة والجماعة وما ذلك إلا لما يترتب عليها من آثار عظيمة وفساد خطير، وقد بحثت في كتب أهل العلم بحثًا مستفيضا وجعلت من ضمن أصول أهل السنة والجماعة الاعتقادية من أخل بهذا الأصل بدع ومنع وفي هذا المقام سأبين مذهب أهل السنة والجماعة في هذه المسألة مدعمًا ذلك بالأحاديث الصحيحة وأقوال السلف الصالح في ذلك باختصار- وبالله التوفيق.
إن من عقيدة أهل السنة والجماعة، وأصولهم السمع والطاعة للأئمة ماداموا بأمور الدين قائمين، وعن بيضته وحوزته محامين ومدافعين، وعلى الثغور مرابطين وللمسلمين موالين، ولحرماتهم محافظين، ولأهل البدع والعدوان قامعين. وللكفار والمنافقين معادين، ولنا الظاهر من تصرفاتهم ونكل إلى الله سرائرهم، كما يرون أن الجهاد معهم ماض، والصلاة خلفهم صحيحة وكذلك بقية العبادات، ويعتقدون أن الدعاء والنصيحة لهم من الإسلام وأن الغدر والنكث لهم من الخذلان، وأن طاعتهم طاعة لله ورسوله ﷺ ومعصيتهم معصية لله ورسوله ﷺ - وأن الخارج عليهم يعتبر شاقًا لعصا المسلمين، مخالفًا لأثر المصطفى ﷺ – ولذلك حكم عليه إن مات على ذلك بالميتة الجاهلية، وعلى المسلمين مدافعته، والأخذ على يده نصرة لإمامهم، وحفظًا لدينهم، وحقنًا لدمائهم، وصيانة لأعراضهم وأموالهم، ويعتقدون أن من تغلّب بالسيف، وصار له شوكة وقوة، وسمي أميرًا وقاد الناس وساسهم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وجبت طاعته والانضمام تحت أمرته، وإعطاؤه صفقة اليد، وثمرة القلب وبذل النصيحة له والصدع بالحق له، وعليه، لما ثبت في الحديث الصحيح "وأن نقول بالحق ولا نخاف في الله لومة لائم ". فإن صدر من الأئمة ما يشين سلوكهم وعقيدتهم من كفر بواح أو عدم إقامة للصلاة أو ترك الدعاء إليها، أو بدعة عقدية مكفرة كالرفض ونحوها ففي هذه
[ ٣٦ / ٤٨١ ]
الحالة يجب على الأمة خلعهم، وعدم السمع والطاعة لهم.
والبصير لمذهب أهل السنة والجماعة والمطلع عليه يتضح له أمران:
الأول: سعة هذا المذهب وسماحته للناس، ولو كانوا فجارًا ظلمة، أو فسقة مردة - اشتغلوا بحظوظ الدنيا عن الآخرة.
الثاني: تشدده وإنكاره على من أراد إخراج الناس منه بارتكاب المعاصي.
وبسط القول في هذين الأمرين ليس هذا مكانه، وإنما سأقصر الحديث في فئة خاصة وهي فئة الأئمة الدين وصفوا بالجور والظلم والعدوان، فهم من جملة الناس الذين وسعهم مذهب أهل السنة والجماعة مع ما هم عليه من البلايا والرزايا وشدد وأنكر على من صرح بإخراجهم منه أو الخروج عليهم. ويتلخص مذهب أهل السنة والجماعة- فيما ظهر لي- نحو الأئمة في الأمور التالية:
أولًا: السمع والطاعة لهم فيما هو طاعة لله سبحانه ولرسوله ﷺ.
ثانيا: النصح لهم.
ثالثًا: الوفاء بالبيعة لهم الأول فالأول.
رابعًا: إعطاؤهم حقهم، وإن منعوا حق غيرهم.
خامسًا: إقامة الصلاة خلفهم، والصلاة عليهم.
سادسًا. الجهاد والغزو معهم.
سابعًا: قول الحق والصدع به معهم دون خوف ولا وجل.
ثامنًا: الصبر على جورهم وظلمهم.
تاسعًا. عدم منازعتهم أمرهم أو الغدر بهم
عاشرًا: عدم الطاعة لهم فيما هو معصية.
الحادي عشر: عدم تصديقهم بكذبهم.
الثاني عشر: عدم إعانتهم على ظلمهم.
الثالث عشر: عدم الإنكار عليهم بالسيف أو الخروج عليهم إلا أن يكون كفرًا بواحًا.
[ ٣٦ / ٤٨٢ ]
وهذه الأمور دلت عليها النصوص الشرعية، واتفق عليها الأئمة من أهل السنة والجماعة كما سيتضح لك إن شاء الله. عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ:"إنكم سترون بعدي أثرة أمورًا تنكرونها". قالوا فما تأمرنا يا رسول؟ قال: "أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم". هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: "إنما ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها". قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: "تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم" (رواه البخاري في الفتن باب قول النبي ﷺ:"سترون بعدي أمورًا تنكرونها" ٤/ ٣١٢، ٣١٣ ومسلم في الأمارة ١٤٧٢ رقم ٤٥) .
عن أبي حازم قال: قاعدتُ أبا هريرة خمس سنوات فسمعته يحدث عن النبي ﷺ قال:"كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر" قالوا وما تأمرنا؟ قال:"فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم". (رواه مسلم في الإمارة ٣/ ١٤٧١ رقم ٤٤ والبخاري في الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل ٢/ ٤٩٢) .
وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية". (رواه البخاري في الفتن باب قول النبي ﷺ "ستكون بعدي أمورًا تنكرونها" ٤/٣١٣ ومسلم الإمارة ٣/١٤٧٨ رقم ٥٦) .
وفي رواية عنه قال:"من كره من أميره شيئًا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية". وفي رواية عنه أيضًا قال: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية". (رواه البخاري في الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ٤/٣٢٩ ومسلم في الأمارة ٣/ ١٤٧٠ رقم ٥٥) .
[ ٣٦ / ٤٨٣ ]
وعن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي ﷺ قال: دعانا النبي ﷺ فبايعناه فقال: فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان. (رواه البخاري في الفتن باب سترون بعدي أمورًا تنكرونها ٤/٣١٣ ومسلم في الأمارة ٣/ ١٤٧٠ رقم ٤٢) .
وفي رواية عنه قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم- أو نقول- بالحق حيثما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم. (رواه البخاري في الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس ٤/٣٤٣ ومسلم في الأمارة ٣/ ١٤٧٠ رقم ٤١) .
وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال:"السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" متفق عليه. (رواه البخاري في الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ما لم يأمر بمعصية ٤/ ٣٢٩ ومسلم في الأمارة ٣/ ١٤٦٩ رقم ٣٨) . وفي رواية لمسلم: على المرء السمع والطاعة الحديث.
وعن أبي ذر ﵁ قال. إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا مجدع الأطراف. (رواه مسلم في الأمارة ٣/١٤٦٧ رقم ٣٦) .
وفي رواية: عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف. (رواه مسلم في الأمارة ٣/١٤٦٧ رقم ٣٦) .
وعن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ لأبي ذر:"اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة". (رواه البخاري في الأذان باب إمامة المفتون والمبتدع ١/ ٢٣١) .
[ ٣٦ / ٤٨٤ ]
وعن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال:"إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد بريء، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع". قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال:"لا ما صلوا" أي من كره بقلبه، وأنكر بقلبه (رواه مسلم في الأمارة ٣/ ١٣٨١ رقم ٦٣، ٦٤) .
وفي رواية: فمن أنكر بريء، ومن كره فقد سلم (رواه مسلم في الأمارة ٣/١٣٨١ رقم ٦٣، ٦٤) .
وعن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال:"ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع. قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال:"لا ما صلوا". (رواه مسلم في الأمارة ٣/١٤٨٠ رقم ٢ ٦) .
وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قلت يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم قلت. هل من وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم. قلت كيف؟. قال: "يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس". قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن كنت أدركت ذلك؟ قال:"تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع".
وفي رواية عنه: قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم". (رواه مسلم في الأمارة ٣/١٤٧٦ رقم٥١، ٥٢) .
[ ٣٦ / ٤٨٥ ]
وعن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم". قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئًا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدًا من طاعة". (رواه مسلم في الأمارة ٣/ ١٤٨١ رقم ٦٥، ٦٦) وفي رواية عنه: قالوا قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة". (رواه مسلم في الأمارة ٣/ ١٤٨١ رقم ٦٥، ٦٦) .
وعن نافع قال جاء عبد الله بن عمر ﵄ إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقالوا: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال: إني لم آتك لأجلس. أتيتك لأحدثك حديثًا سمعتُ رسول الله ﷺ: يقول. "من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". (رواه مسلم في الأمارة ٣/١٤٧٨ رقم ٥٨) .
وعن أم الحصين ﵂ أنه سمعت النبي ﷺ يخطب في حجة الوداع وهو يقول:"ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا". (رواه مسلم في الأمارة ٣/١٤٦٨ رقم ٣٧)
وفي رواية عنها: سمعته يقول:"إن أمرّ عليكم عبد مجدع - حسبتها تقول- أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا". (رواه مسلم في االأمارة ٣/١٤٦٨ رقم ٣٧)
وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال:"اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة". (رواه البخاري في الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ٤/ ٣٢٩) .
[ ٣٦ / ٤٨٦ ]
وفي رواية عنه:"اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كان رأسه زبيبة". (رواه البخاري في الآذان باب إمامة العبد والمولى ١/٢٣٠) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:"عليك بالسمع والطاعة لولي الأمر في السراء والضراء". (رواه مسلم في الأمارة ٣/ ١٤٦٧ رقم ٣٥) .
وعن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي ﷺ يقول:"ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة" () الحديث.
وهذه الأحاديث في الصحيحين أو في أحدهما وقد تعمدت ذلك لقول أحاديثهما بدون تردد، ولو أردت أن أذكر فهم أهل العلم لهذه الأحاديث لطال المقام لكن من أراد الوقوف على ذلك فليرجع إلى مظانه وأكتفي في هذا المقام بذكر بعض أقوال السلف ﵏ في الأئمة توضيحًا لمعتقدهم في هذا الموضوع، وبيانًا لفهمهم الشرعي، واستنانًا بهم فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. (انظر أيضًا منهاج السنة النبوية لابن تيميه ٣/ ٣٨٥- ٤٠٠)
قال الطحاوي ﵀:"ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا وظلموا، ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدنا من طاعتهم، ونرى من طاعتهم من طاعة الله فريضة، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة، ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة، ونحب أهل العدل والأمانة ونبغض أهل الجور والخيانة- والحج والجهاد ماضيان مع أولى الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما". (شرح العقيدة الطحاوية ص ٤٢٨-٤٣٢، ٤٣٧)
[ ٣٦ / ٤٨٧ ]
ويقول الإمام أحمد ﵀:"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ والإقتداء بهم وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به، ومن غلبهم بالسيف حتى صار الخليفة وسمي أمير المؤمنين، والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك، وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماضٍ ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم، ودفع الصدقات إليهم جائزة ونافذة من دفعها إليهم أجزأت عنه برًا كان أو فاجرًا. وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولي جائزة تامة ركعتين ومن أعادهما فهو مبتدع تارك للآثار مخالف للسنة ليس له من فضل الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة من كان برهم وفاجرهم فالسنة أن تصلي معهم ركعتين من أعادهما فهو مبتدع، وتدين بأنها تامة ولا يكون في صدرك من ذلك شك، ومن خرج على إمام المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه، وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول الله ﷺ فإن مات خارج عليه مات ميتة جاهلية، ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي١/ ١٥٦، ١٦٠، ١٦١. ونحو هذه عقيدة ابن المديني ﵀ انظر نفس المصدر ١/١٦٧، ١٦٨) اهـ.
[ ٣٦ / ٤٨٨ ]
وقال أبو العباس أحمد بن جعفر الاصطخري فيما رواه عن الإمام أحمد رحمهم الله تعالى "والخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها، ولا يخرج عليهم، ولا نقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة، والجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا أو فجروا لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، الجمعة والعيدان والحج مع السلطان وإن لم يكونوا بررة عدولًا أتقياء، ودفع الصدقات والخراج والأعشار والفيء والغنائم إلى الأمراء عدلوا فيها أم جاروا، والانقياد إلى من ولاه الله أمركم لا تنزع يدًا من طاعته ولا تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله لك فرجًا ومخرجًا، ولا تخرج على السلطان وتسمع وتطيع ولا تنكث بيعة فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للجماعة، وإن أمرك السلطان بأمر هو لله معصية فليس لك أن تطيعه ألبته، وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه "والإِمساك في الفتنة سنه ماضية واجب لزومها فإن ابتليت فقدم نفسك دون دينك، ولا تُعن على فتنةٍ بيد ولا لسان، ولكن اكفف يدك ولسانك وهواك والله المعين" (طبقات الحنابلة ٢/ ٢٦، ٢٧) . اهـ.
وقال الإمام البخاري ﵀ بعد أن ذكر بعض من لقيه من أهل العلم والفضل في الأمصار، وأنهم متفقون غير مختلفين في قضايا شرعيه ذكرها ومنها قوله:"وأن لا تنازع الأمر أهله لقول النبي ﷺ:"ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم، إخلاص العمل لله، وطاعة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم"، ثم أكد في قوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ وأن لا يرى السيف على أمة محمد ﷺ" (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ٥ ١٧، ١٧٦) . اهـ.
[ ٣٦ / ٤٨٩ ]
وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبى حاتم رحمهما الله: سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدان من ذلك؟ فقالا أدركنا العلماء في جميع الأمصار -حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا-فكان من مذهبهم:ونقيم فرض الجهاد والحج مع أئمة المسلمين في كل دهر وزمان، ولا نرى الخروج على الأئمة ولا القتال في الفتنة ونسمع ونطيع لمن ولاه الله ﷿ أمرنا ولا ننزع يدًا من طاعته ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة، فإن الجهاد ماضٍ منذ بعث الله نبيه علي الصلاة والسلام إلى قيام الساعة مع أولي الأمر من أئمة المسلمين لا يبطله شيء، والحج كذلك ودفع الصدقات من السوائم إلى أولي الأمر من أئمة المسلمين". (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/١٧٧، ١٧٨) .٠
وقال ابن كثير ﵀ " والإمام إذا فسق لا يعزل بمجرد فسقه على أصح قولي العلماء، بل ولا يجوز الخروج عليه لما في ذلك من إثارة الفتنة وقوع الهرج، وسفك الدماء، ونهب الأموال، وفعل الفواحش مع النساء، وغيرهن وغير ذلك مما كل واحدة فيها من الفساد أضعاف فسقه كما جرى مما تقدم إلى يومنا هذا " (البداية والنهاية لابن كثير ٨/٢٢٣، ٢٢٤) .
[ ٣٦ / ٤٩٠ ]
ويقول ابن تيميه ﵀: "وقد استفاض وتقرر في غير هذا الموضع ما قد أمر به النبي ﷺ من طاعة الأمراء في غير معصية الله، ومناصحتهم والصبر عليهم في حكمهم وقسمهم والغزو معهم والصلاة خلفهم ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها إلا هم فإنه من باب التعاون على البر والتقوى. وما نهى عنه من تصديقهم بكذبهم وإعانتهم على ظلمهم وطاعتهم في معصية الله ونحو ذلك مما هو من باب التعاون على الإثم والعدوان. وما أمر به أيضًا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهم ولغيرهم على الوجه المشروع وما يدخل في ذلك من تبليغ رسالات الله إليهم بحيث لا يترك ذلك جنبًا ولا بخلًا ولا خشية لهم ولا اشتراء للثمن القليل بآيات الله، ولا يفعل أيضًا للرئاسة عليهم ولا على العامة ولا للحسد ولا للكبر ولا للريا لهم وللعامة ولا يزال المنكر بما هو أنكر منه بحيث يخرج عليهم بالسلاح وتقام الفتن كما هو معروف من أصول أهل السنة والجماعة كما دلت عليه النصوص النبوية، لما في ذلك من الفساد الذي يربى على فساد ما يكون من ظلمهم بل يطاع الله فيهم وفي غيرهم ويفعل ما أمر به ويترك ما نهي عنه وهذه جملة تفصيلها يحتاج إلى بسط كثير (مجموع الفتَاوى ٢٨/ ٢٠، ٢١) .
[ ٣٦ / ٤٩١ ]
وقال أيضًا ﵀: فإذا أحاط المرء علمًا بما أمر به النبي ﷺ من الجهاد الذي يقوم به الأمراء إلى يوم القيامة، وبما نهى عنه من إعانة الظلمة على ظلمهم علم أن الطريقة الوسطى التي هي دين الإسلام فيهم إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك، واجتناب إعانة الطائفة التي يغزو معها على شيء من معاصي الله بل يطيعهم في طاعة الله ولا يطيعهم في معصية الله إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديمًا وحديثًا وهي واجبة على كل مكلف وهي متوسطة بين طريق الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشئ عن قلة العلم، وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقًا وإن لم يكونوا أبرارا. (المصدر نفسه ٢٨/٥٠٨) . انتهى.
وقال أيضا:"ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي ﷺ لأنه إذالم يتفق إلا الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور فإنه لا بد من أحد الأمرين: إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررًا في الدين والدنيا. وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام، وإن لم يكن إقامة جميعها. فهذا هو الواجب في هذه الصورة، وكل ما أشبهها بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه) . اهـ. (مجموع الفتاوى ٢٨/٥٠٦، ٥٠٧) .
[ ٣٦ / ٤٩٢ ]
وقال أيضًا ﵀: ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج عن الأئمة وقتالهم وإن كان فيهم ظلم كما دلت على ذلك الأحاديث المستفيضة عن النبي ﷺ لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنةٍ فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، ولعله لا يكاد يُعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته. (منهاج السنة ٣/ ٣٩١) .
وقال أيضا: وقل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير. (منهاج السنة ٤/٥٢٧) .
وقال أيضًا: وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة كما كان عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وغيرهم ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد، وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث. ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم، ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم، وكان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين.. ومن تأمل الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ في هذا الباب واعتبر أيضًا اعتبار أولى الأبصار علم أن الذي جاءت به النصوص النبوية خير الأمور. (منهاج السنة ٤/٥٢٩) .
[ ٣٦ / ٤٩٣ ]
وقال أيضًا: وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي ﷺ من الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم والخروج عليهم هو أصلح الأمور للعباد في المعاش والمعاد، وأن من خالف ذلك متعمدًا أو مخطئًا لم يحصل بفعله صلاح بل فساد. ولهذا أثنى النبي ﷺ على الحسن بقوله " إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " ولم يثن على أحد لا بقتال في فتنةٍ ولا بخروج على الأئمة ولا نزع يد من طاعة ولا مفارقة للجماعة وأحاديث النبي ﷺ الثابتة تدل على هذا المنهاج. (منهاج السنة ٤/ ٥٣١)
وقد اعتبر الشيح محمد بن عبد الوهاب ﵀ مخالفة ولي الأمر من مسائل الجاهلية حيث قال: (المسألة الثالثة مخالفة ولي الأمر مسائل الجاهلية ص ٢) .
[ ٣٦ / ٤٩٤ ]
وقال المعلمي ﵀: وكان أهل العلم مختلفين في ذلك فمن كان يرى الخروج يراه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالحق، ومن كان يكرهه يرى أنه شق لعصا المسلمين وتفريق لكلمتهم وتشتيت لجماعتهم وتمزيق لوحدتهم وشغل لهم بقتل بعضهم بعضًا، فتهون قوتهم وتقوى شوكة عدوهم وتتعطل ثغورهم فيستولى عليها الكفار ويقتلون من فيها من المسلمين ويذلونهم وقد يستحكم التنازع بين المسلمين فتكون نتيجة الفشل المخزي لهم جميعًا وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر خرج الناس على عثمان يرون أنهم إنما يريدون الحق وخرج أهل الجمل يرى رؤسائهم ومعظمهم أنهم يطلبون الحق فكانت ثمرة ذلك بعد اللُتَيَّا والتي أن انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة، ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرة، ثم خرج القراء مع ابن الأشعث فماذا كان؟ ثم كانت قضية زيد بن علي وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ عن أبي بكر وعمر فأبى فخذلوه فكان ما كان، ثم خرجوا مع بني العباس فنشأت دولتهم التي رأى أبو حنيفة الخروج عليها، واحتشد الروافض مع إبراهيم الذي رأى أبو حنيفة الخروج معه ولو كتب له النصر لاستولى الروافض على دولته فيعود أبو حنيفة يفتي بخروج عليهم، هذا والنصوص التي يحتج به المانعون من الخروج والمجيزون له معرفة، والمحققون يجمعون بين ذلك بأنه إذا غلب على الظن أن ما ينشأ عن الخروج من المفاسد أخف جدًا مما يغلب على الظن أنه يندفع به جاز الخروج وإلا فلا، وهذا النظر قد يختلف فيه المجتهدان، أولاهما بالصواب من اعتبر بالتاريخ وكان كثير المخالطة للناس والمباشرة للحروب والمعرفة بأحوال الثغور. (التكيل ١/٩٣،٩٤) .
[ ٣٦ / ٤٩٥ ]
ومع هذا التشديد والنكير الخروج على الأئمة والأمر بالصبر عليهم فان أهل السنة والجماعة يرون أن الأئمة كغيرهم من البشر ليسوا معصومون يعتريهم -الصواب والخطأ، فلا يرون لهم طاعة مطلقة بل طاعتهم مقيدة - خلافًا لمذهب الرافضة والمرجئة (انظر منهاج السنة النبوية ٣/٣٨٩، ومجموع الفتاوى ٢٨، ٥٠٨) الذين يقولون بالطاعة المطلقة لهم.
يقول الشافعي ﵀: (فأمروا أن يطيعوا أولي الأمر الذين أمّرهم رسول الله -لا طاعة مطلقة بل طاعة مستثناة فيما لهم وعليهم) . الرسالة للشافعي ص ٨٠) .
أما من أطاعهم في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله فإنه هذا شرك والعياذ بالله منه.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: (باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله) .
قال الشارح له. (لما كانت الطاعة من أنواع العبادة بل هي العبادة فإنها طاعة الله بامتثال ما أمر به على ألسنة رسله ﵈ وجب اختصاص الخالق سبحانه بها دون أحد سواه) وأنه لا يطاع أحد من الخلق إلا حيث كانت طاعة مندرجة تحت طاعة الله وإلا فلا تجب طاعة أحد من الخلق استقلالًا. (تيسير العزيز الحميد ص٥٤٣) .
[ ٣٦ / ٤٩٦ ]
فالطاعة المطلقة لا تكون إلا لله تعالى ولرسوله ﷺكقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ . [النساء آية ٥٩]، وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ . [النساء آية ٦٩]، وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ . [النساء آية ٨٠] .
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصيني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني "رواه مسلم. وفي رواية: "ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصي أميري فقد عصاني".
ومذهب أهل السنة والجماعة طاعة الأئمة فيما أمروا به من طاعة الله ولرسوله ﷺ وعدم طاعتهم فيما أمروا به من معصية ولو كانوا أئمة عدولًا.
[ ٣٦ / ٤٩٧ ]
يقول ابن تيميه ﵀: (إنهم -يعني أهل السنة والجماعة -لا يوجبون طاعة الإمام في كل ما يأمر به بل لا يوجبون طاعته إلا فيما تسوغ طاعته فيه في الشريعة فلا يجيزون طاعته في معصية الله وإن كان إمامًا عادلًا، وإذا أمرهم بطاعة الله فأطاعوه مثل أن يأمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصدق والعدل والحج والجهاد في سبيل الله فهم في الحقيقة إنما أطاعوا الله، والكافر والفاسق إذا أمر بما هو طاعة لله لم تحرم طاعة الله ولا يسقط وجوبها لأجل أمر ذلك الفاسق بها، كما أنه إذا تكلم بحق لم يجز تكذيبه ولا يسقط وجوب إتباع الحق بكونه قد قاله فاسق فأهل السنة لا يطيعون ولا الأمور مطلقًا، إنما يطيعونهم في ضمن طاعة الرسول ﷺ كما قال الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ . أمر بطاعة الله مطلقًا، وأمر بطاعة الرسول لأنه لا يأمر إلا بطاعة الله ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه﴾ .وجعل طاعة أولي الأمر داخلة في ذلك فقال: ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ولم يذكر لهم طاعة ثالثة، لأن ولي الأمر لا يطاع طاعة مطلقة، إنما يطاع في المعروف كما قال النبي ﷺ:"إنما الطاعة في المعروف. وقال: لا طاعة في معصية الله ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". وقال:"ومن أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه" (منهاج السنة ٣/٣٨٧، ٣٨٨) .انتهى.
وقال أيضا: فكيف بقول أهل السنة الموافق للكتاب والسنة وهو الأمر بطاعة ولي الأمر فيما يأمر به من طاعة الله دون ما يأمر به من معصية الله. (نفس المصدر ٣/٣٩٠) .
وقال أيضًا: ولم يأمر بطاعة الأئمة مطلقًا بل أمر بطاعتهم في طاعة الله دون معصيته، وهذا يبين أن الأئمة الذين أمر بطاعتهم في طاعة الله ليسوا معصومين. (نفس المصدر ١/١١٥) .
[ ٣٦ / ٤٩٨ ]
ويبين ﵀ مذهب أهل السنة في هذه القضية بقوله: (وأهل السنة لا يأمرون بموافقة ولاة الأمور إلا في طاعة الله لا في معصيته. فولاة الأمور بمنزلة غيرهم يُشاركون فيما يفعلونه من طاعة الله ولا يُشاركون فيما يفعلونه من معصية الله) . (نفس المصدر ٤/١١٣، ١١٤) .
وانظر إلى موقف أبي بكر الصديق ﵁ عندما تولى الخلافة وخطب في الناس وبين لهم الموقف منه فقال:"يا أيها الناس وليتُ عليكم ولست بخيركم، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم". (البداية والنهاية ٥ /٢٤٨) .
ومن فقه الإمام البخاري ﵀ في صحيحه "باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية "ثم ساق بإسناده من حديث عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال:"السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة". (صحيح البخاري ٤/٣٢٩) .
وقال أبو حامد الغزالي:"ومنها أن يعلم أن رضا الخلق لا يحسن تحصيله إلا في موافقة الشرع وأن طاعة الإمام لا تجب على الخلق إلا إذا دعاهم إلى موافقة الشرع". (فضائح الباطنية ص٢٠٦-٢٠٨) . ثم ذكر آثارًا عن بعض السلف وقال عقبها: فبهذه الأحاديث يتبين أن الطاعة واجبة للأئمة ولكن في طاعة الله لا في معصيته". (فضائح الباطنية ص٢٠٦-٠٨) .
واستنبط المفسر أبو السعود من قوله تعالى: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ حكمًا حيث قال:"والتقييد بالمعروف مع أن رسول الله ﷺ لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة المخلوق في معصية الخالق". (إرشاد العقل السليم٢/٥٨٠) .
[ ٣٦ / ٤٩٩ ]
وقال النووي: قال العلماء: (معناه تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية فإن كان لمعصية فلا سمع ولا طاعة كما صرح به في الأحاديث الباقية فتحمل الأحاديث المطلقة لوجوب طاعة ولاة الأمور على موافقة تلك الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية، وهذه الأحاديث في الحث على السمع والطاعة في جميع الأحوال وسببها اجتماع كلمة المسلمين فإن الخلاف سبب لفساد أحوالهم في دينهم ودنياهم) .
هو التجيبي المصري اسمه حبيب ببن شهيد قال ابن حجر: على الأشهر؟ المتوفى ١٠٩هـ كذا سطره المزي وذكر ابن حجر في التقريب توفي سنة تسع وخمسين. وهو معدود في الفقهاء الثقات وقد روى عنه يزيد بن أبى حبيب ولم أقف له على سماع من رويفع بن ثابت. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤/٢٧٤ والتقريب.
ابن السكن الأنصاري صحابي ﵁. تولى أمرة مصر في زمن معاوية ﵁ توفي ببرقة وهو أمير عليها. سنة ٥٦ هـ. ترجمته في الاستيعاب ٢/٥٠٤ والإصابة ١/٥٢٢ وتهذيب الكمال ٩/٢٥٤.
رواه أحمد في المسند ٤/١٠٨ من حديث ابن إسحاق به مرفوعًا. كنت مع النبي ﷺ حين افتتح حنينًا. فقام فينا خطيبًا فقال:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره، ولا أن يبتاع مغنمًا حتى يقسم، ولا أن يلبس ثوبًا من فئ المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه، ولا يركب دابة من فئ المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه". ورواه أيضا ٤/١٠٨. وأبو داود في الجهاد باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء ٣/١٥٣ والدارمي في السير باب النهي عن ركوب الدابة من المغنم ولبس الثوب منه ٢/٢٣٠ كلهم من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني عن رويفع بن أبى ثابت مرفوعًا. وفيه زيادة. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عن يزيد عند أحمد.
تجبب قبيلة نزلت مصر والنسبة إليها (التجيبي) انظر الأنساب ٣/١٩ وهي بطن من كنده كذا في المسند
[ ٣٦ / ٥٠٠ ]
يحتمل أنه الثوري وهو من أثبت الناس فيه كذا قال المزي. ويحتمل أنه ابن عيينة وقد حدث عنه بعد الاختلاف.
وهو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني المتوفى سنة ١٢٩ هـ وقيل غير ذلك روى عن أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود وعنه السفيانان. ثقة عابد إلا أنه تغير آخر حياته. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢/١٠٢ وتهذيب التهذيب ٨/٦٢ والتقريب، والكواكب النيرات ص٣٤١.
هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي مشهور بكنيته وقيل اسمه كنيته، روى عن أبيه -ولم يسمع منه لكونه مات وهو صغير - وروى عنه أبو إسحاق السبيعي ترجم له المزي ولم يذكر شيئًا إلا كونه لم يسمع من أبيه شيئًا. مع أن ابن سعد وابن معين وثقاه وقال ابن حجر: ثقة. وذكر المزي أن حديثه عند الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/٦١ و٣٤/٥٩ والتقريب. وطبقات ابن سعد ٦/٢١٠ والجرح والتعديل٩/٤٠٣.
انظر سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ٤/٧٩.
انظر تعليق الخطابي على سنن أبي داود ٣/١٥٣.
سبقت ترجمته في ص ١٢٠.
رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد باب صيد القوس ٩/٦٠٤ مع الفتح ما جاء في التصيد ٩/٦١٢ وفي باب آنية المجوس والميتة ٩/٦٢٢ ومسلم في كتاب الصيد والذبائح باب الصيد بالكلاب المعلمة ٣/١٥٣٢ رقم ٨ وانظر سنن أبي داود ٤/١٧٧، ١٧٨ وسنن الترمذي ٥/١٦٥.
هو الثقة الفقيه الفاضل أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي ولاء المتوفى سنة ١١٤هـ وقيل غير ذلك كثير الإرسال روى عن جابر بن عبد الله وعنه برد بن سنان. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/٦٩ وتهذيب التهذيب ٧/١٩٩ والتقريب.
[ ٣٧ / ١ ]
رواه أحمد في المسند ٣/٣٧٩ وأبو داود في الأطعمة باب الأكل من آنية أهل الكتاب ٤/١٧٧ من حديث عطاء عن جابر مرفوعًا: كنا نغزوا مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بهم فلا يعاب علينا. هذا لفظ أحمد. وعند أبي داود: فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم. وذكر ابن حجر في الفتح ٩/٦٢٣ وعزاه إلى أبي داود والبزار فقط: وذكر أن في رواية البزار (فنغسلها ونأكل فيها) .
الطائي الكوفي روى عن أبيه وعنه سماك بن حرب ووثقه ابن حبان والعجلي، لكن قال ابن المديني والنسائي مجهول. وقال ابن حجر: مقبول. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/٤٩٣ وتهذيب التهذيب ٨/٣٥٠ والتقريب.
هو هلب الطائي يقال اسمه يزيد بن عدي. وهلب لقب قال ابن عبد البر. وفد على النبي ﷺ وهو أقرع فمسح على رأسه فنبت شعره. هـ. قال ابن حجر: وحديثه في أبي داود والترمذي وغيرهما. ترجمته في الاستيعاب ٤/١٥٤٩ والإصابة ٣/٦٠٩.
(١) رواه أحمد في المسند ٥/٢٢٦، ٢٢٧ وأبو داود في الأطعمة باب في كراهية التقذر للطعام ٤/١٤٧ والترمذي في السير باب ما جاء في طعام المشركين ٥/٢٩٠ وابن ماجة في الجهاد باب الأكل في قدور المشركين ٢/٩٤٤ كلهم أخرجوه من طريق سماك به إلا أن أبا داود جاء عنده قال: سمعت رسول ﷺ، وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعامًا أتحرج منه فقال: لا يتحلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية. وعند أحمد: لا يختلجن الخ. وفي الرواية الثانية عنده: كلما ضارعت فيه النصرانية فلا يحيى كن في صدرك. ورواه عبد الله بن أحمد في زيادته في المسند ٥/٢٢٦ وذكره المزي في تهذيب الكمال ٢٣/٤٩٥ من طريقة.
قال ابن الأثير (الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض. وعند أهل العراق المعادن. والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلا منهما مركوز في الأرض أي ثابتة) النهاية ٢/٢٥٨.
[ ٣٧ / ٢ ]
أحد سادات التابعين من العلماء الأثبات والفقهاء الأخيار صاحب مراسيل الصحيحة مات سنة ٩٣هـ. وقيل غير ذلك، روى عن أبي سلمة وعنه الزهري. ترجمته في تهذيب الكمال ١١/٦٦ وتهذيب التهذيب ٤/٨٤ والتقريب.
(١) رواه البخاري في الزكاة باب في الركاز الخمس ٣/٣٦٤ مع الفتح وفي الديات باب المعدن جبار والبئر جبار ١٥٤١٢ من نفس الطريق المذكور أعلاه، وأخرجه في المساقات باب من حفر بئرًا في ملكه لم يضمن ٥/٣٣ من حديث أبي هريرة وفي الديات باب العجماء جبار ١٢/٢٥٦ من حديث شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة. ورواه مسلم في الحدود باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار ٣/١٣٣٤.
هو أبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي المتوفى سنة١٦٠هـ وقيل غير ذلك. روى عن سماك بن حرب ثقة. قال ابن حجر: تكلم فيه بلا حجة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢/٥١٥ والتقريب.
رواه أحمد في المسند ١/٣١٤ من حديث إسرائيل به قال: قضى رسول الله ﷺ في الركاز الخمس. قلت: وروايته سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
هو مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني الكوفي المتوفى سنة ١٤٤هـ روى عن الشعبي. وعنه خلق كثير. وثقه النسائي مرة وجمهور النقاد يضعفونه ويرونه ليس قويًا. وقال ابن عدي: له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/٢١٩ وتهذيب التهذيب ١٠/٣٩ والتقريب.
رواه أحمد في المسند ٣/٣٥٣، ٣٥٤ من طريق مجالد به مرفوعًا: السائبة جبار، والجب، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس.
القرشي العدوي مولى عبد الله بن عمر المتوفى سنة ١٥٤هـ روى عن أبيه متفق على ضعفه. قال المزي: روى ابن ماجة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/٢١٣ والتقريب.
ذكره الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٣٨٠ وأعله بابن نافع فإنه متروك.
[ ٣٧ / ٣ ]
رواه البخاري في الجهاد باب لا يعذب بعذاب اللَه ٦/ ١٤٩ وفي استتابة المرتدين باب حكم المرتدين ١٢/٢٦٧من حديث أيوب به وذكر قصة علي مع ابن عباس. وذكره البخاري تعليقًا في كتاب الاعتصام باب قوله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ١٣/٣٣٩ وأحمد في المسند ١/٢٨٢، ٣٢٣.
هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي المتوفى سنة ١٠٤هـ وقيل غير ذلك روى عن أنس وعنه يحيى بن أبي كثير وأبو رجاء مولاه. ثقة فقيه إلا أنه كان يرسل. ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/٥٤٢ وتهذيب التهذيب ٥/٢٢٤ والتقريب.
رواه البخاري في الحدود باب المحاربين من أهل الكفر والردة ١٢/١٠٩. وفي باب لم يحسم النبي ﷺ المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا ١٢/ ١١٠. وذكره تعليقًا في المغازي باب قصة عكل وعرينة ٧/٤٥٨ ورواه مسلم في القسامة باب حكم المحاربين ٣/١٢٩٨.
هو سليمان روى عن مولاه أبي القلابة وثقه ابن حبان وحديثه عند البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وقال ابن حجر: صدوق. ترجمته في تهذيب الكمال ١١/٢٦٠ والتقريب.
رواه البخاري في التفسير باب: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا. الخ. ٨/٢٧٣. ورواه في الديات باب القسامة ١٢/٢٣٠ من حديث أبي رجاء وفيه قصة – ورواه في الوضوء باب أبوال الإبل ١/٣٣٥ عن أيوب عن أبي قلابة به وكذلك في الجهاد باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق ٦/١٥٣ وفي الحدود باب لم يسق المرتدون والمحاربين حتى ماتوا ١٢/١١١ وفي باب سمر النبي ﷺ أعين المحاربين ١٢/١١٢ ورواه مسلم في القسامة باب حكم المحاربين ٣/١٢٩٦ رقم ١٠،١١،١٢.
أبو إياس المزني المتوفى سنة ١١٣هـ روى عن أنس ﵁ وعنه سماك بن حرب من الثقات العلماء. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨/٢١٠ وتهذيب التهذيب ١٠/٢١٦ والتقريب.
رواه مسلم في القسامة باب حكم المحاربين ٣/١٢٩٨ رقم ١٣.
[ ٣٧ / ٤ ]
رواه البخاري في الزكاة باب استعمال إبل الصدقة الخ. ٣/٣٦٦ مع الفتح. ورواه في الطب باب الدواء بأبوال الإبل ١٠/١٤٢ وفي باب من خرج من أرض لا تلايمه ١٠/١٧٨ ومسلم في القسامة باب حكم المحاربين ٣/١٢٩٦.
رواه مسلم في القسامة باب حكم المحاربين ٣/١٢٩٦.
هو البناني ولاءًا المتوفى سنة ١٣٠ هـ روى عن أنس ﵁ ثقة أخرج حديثه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/١٤٧ وتهذيب التهذيب ٦/٣٤١ والتقريب.
رواه مسلم في القسامة باب حكم المحاربين والمرتدين ٣/١٢٩٦ رقم٩ وذكره البخاري تعليقًا في كتاب المغازي باب قصة عكل وعرينه ٧/٤٥٨.
انظر تخريجه في الإحالات السابقة.
قول ابن سيرين هذا ذكره البخاري معلقًا في كتاب الطب باب الدواء بأبوال الإبل ١٠/١٤٢ لكن قال ابن حجر في الفتح ١٠/١٤٣ (تعقيبًا عليه) يعكر عليه ما أخرجه مسلم من طريق سليمان التيمي عن أنس قال: (إنما سماهم النبي ﷺ لأنهم سلموا أعين الرعاة) . انتهى. انظر صحيح مسلم ٣/١٢٩٨.
قول أبي قلابة هذا ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الحدود باب لم يسق المرتدون والمحاربون حتى ماتوا ١٢/١١١ بلفظ (سرقوا وقتلوا وحاربوا لله ورسوله) وفي باب سمر النبي ﷺ أعين المحاربين ١٢/١١٢ بلفظ (هؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا لله ورسوله) . اهـ.
(١) حديث صحيح رواه البخاري في عدة مواطن من صحيحه وانظر كتاب الصوم باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر ٤/١٦٣ مع الفتح. ورواه مسلم في كتاب باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ٢/٧٨١ رقم ٨١.
الحارثي الكوفي روى عن أبيه شريح بن هاني وعنه شريك بن عبد الله القاضي الثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨/٤٥٧ والتقريب.
[ ٣٧ / ٥ ]
هو شريح بن هانئ الحارثي أبو المقدام الكوفي قال المزي: أدرك النبي ﷺ ولم يره أ. هـ. توفى سنة ٧٨هـ روى عن عائشة وعنه ابنه المقدام. ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/٤٥٢ وتهذيب التهذيب ٤/٣٣٠ والتقريب.
رواه أحمد في المسند ٦/٥٨، ٢٢٢ وأبو داود في الجهاد باب ما جاء في الهجرة وسكن البدو ٣/٧ وفي كتاب الأدب باب في الرفق ٥/١٥٦ من حديث شريك به. وعند أحمد: قال قلت لعائشة هل كان النبي ﷺ يبدو قالت نعم: كان يبدو إلى هذه التلاع.
وعن أبى داود: سألت عائشة عن البداوة فقالت: كان الخ.
الخلقاني الأسدي أبو زياد الكوفي مات سنه ١٧٤ هـ وقيل غير ذلك روى عن الحسن بن الحكم النخعي مختلف فيه. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ قليلًا. ترجمته في تهذيب الكمال ٣/٩٢ والتقريب.
النخعي أبو الحكم الكوفي روى عن عدي بن ثابت الأنصاري وعنه إسماعيل بن زكريا، وثقه ابن حجر وقال أبو حاتم صالح الحديث. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. ترجمته في تهذيب الكمال ٦/١٢٨ والتقريب.
الأنصاري الكوفي مات سنة ١١٦هـ روى عن أبى حازم سلمان الأشجعي وعنه الحسن بن الحكم ثقة روى حديثه الجماعة. لكن قال أبو حاتم: كان إمام مسجد الشيعة وقاصهم. ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/٥٢٢ وتهذيب التهذيب ٧/١٦٥ والتقريب.
هو سلمان الاشجعي الكوفي مولى عزة الاشجعية روى عن أبي هريرة، وعنه عدي بن ثابت ثقة، وحديثه أخرجه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ١١/٢٥٩ وتهذيب التهذيب ٤/١٤٠ والتقريب.
رواه أحمد في المسند ٢/٣٧١، ٤٤٠ من حديث إسماعيل به وزاد فيه (ومن تتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان أفتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا أزداد من الله ﷿ بعدًا) . وله شاهد من حديث البراء عند أحمد مرفوعًا: من بدا حفا. انظر المسند ٤/١٩٧.
[ ٣٧ / ٦ ]
ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢/٢٥٢ وحكم عليه بالجهالة وذكر أنه روى عن وهب وعنه الثوري وفرق بينه وبين أبي موسى البصري، كما ذكره في ترجمة أبي موسى البصري إسرائيل بن موسى ١/٢٦١ وفرق بينهما. ولم أجد المزي أشار إليه. وذكره الذهبي في الكنى ٢/١٠٦.
هو الصنعاني الذماري أبو عبد الله المتوفى سنة ١١٤هـ وقيل غير ذلك روى عن ابن عباس وعنه أبو موسى اليماني كما ذكر ابن حجر والذهبي. ثقة لكنه يروي الإسرائيليات. ترجمته في تهذيب الكمال ٣١/١٤٠ وتهذيب التهذيب ١١/١٦٦ والتقريب.
رواه أحمد في المسند ١/٣٧٨ وأبو داود في الصيد باب إتباع الصيد ٣/٣٧٨ والترمذي في الفتن باب سكنى البادية وإتباع الصيد ٧/٣٦ والنسائي في الصيد باب إتباع الصيد ٧/١٩٥. جميعهم من حديث سفيان به مرفوعًا بلفظ (من سكن البادية جفا ومن تتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن) .
وقال الترمذي (حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري) .
الأسدي الكوفي مات١٩٣ هـ وقيل غير ذلك، روى عن عبد العزيز بن رفيع وعنه خلق كثير من الثقات العباد. قال ابن حجر: إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣/١٢٩ والتقريب.
الأسدي أبو عبد الله المكي الطائفي المتوفى بعد ١٣٠ هـ روى عن تميم بن طرفة وعنه أبو بكر بن عياش، ثقة، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ١٣٤ وتهذيب التهذيب ٦/٣٣٧ والتقريب.
(١) الطائي مات سنة ٩٥ هـ وقيل غير ذلك، روى عن عدي بن حاتم، وعنه عبد العزيز بن رفيع ثقة. ترجمته في: تهذيب الكمال ٤/ ٣٣١ وتهذيب التهذيب ١/٥١٣ والتقريب.
صحابي جليل يكنى أبا طريف. كان له دور مشهور في حروب الردة، مات سنة ٦٧ هـ بالكوفة وقيل غير ذلك. روى عنه تميم بن طرفة. ترجمته في الاستيعاب ٣/١٠٥٧ والإصابة ٢/٤٦٨.
[ ٣٧ / ٧ ]
رواه مسلم في الأيمان باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها ١٣/١٢٧٣ رقم ١٦ ولفظه (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتي الذي هو خير وليترك يمينه) .
رواه مسلم ١٣/١٢٧٣رقم ١٧ ولفظه (إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى خيرًا منها فيكفرها وليأت الذي هو خير) .
(١) هو هشام بن حسان سبقت ترجمته.
(٢) القرشي يكني أبا سعيد أسلم ﵁ يوم فتح مكة وتوفي سنه ٥١ هـ روى عن النبي ﷺ أحاديث، وعنه الحسن. ترجمته في الاستيعاب٢/ ٨٣٥ والإصابة ٢/ ٤٠٠.
(٣) رواه أحمد في المسند ٥/٦٢، ٦٣ والبخاري في الأيمان والنذور باب قول الله تعالى ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ ١١/٥١٦، ٥١٧ وفي كتاب الأحكام باب من لم يسأل الأمارة أعانه الله عليها ٣/١٢٣، ١٢٤ ومسلم في الأيمان ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها ٣/١٢٧٣، ١٢٧٤رقم ١٩.
(٤) كلمه غير واضحة.
رواه أحمد في المسند ٥/ ٦١، ٦٢ والبخاري في كفارات الأيمان باب الكفارة قبل الحنث وبعده ١١/٦٠٨ وفي الأحكام باب من سأل الأمارة وكل إليها ١٣/ ١٢٤ مع الفتح.
هو سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان يكنى أبا يزيد المدني، روى عن أبيه ذكوان السمان أثنى عليه ابن عيينة وأحمد بن حنبل في الحديث وكذلك ابن عدي، وقدح في حديثه ابن معين وأبو حاتم ووثقه العجلي وقال النسائي: ليس له بأس. وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه بآخره. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/٢٢٣ وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٦٣ والتقريب.
اسمه ذكوان أبو صالح السمان الزيات المتوفى ١٠١ هـ روى عن أبي هريرة، وعنه ابنه سهيل. أخرج حديثه الجماعة ومثله لا يسأله عنه من حيث الثبت والثقة والصلاح. ترجمته في تهذيب الكمال ٨/٥١٣ والتقريب.
(٥) رواه مسلم في الأيمان باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها ٣/١٢٧٢ رقم ١٢ والترمذي في كتاب النذور والأيمان باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث ٥/٢٤٨.
[ ٣٧ / ٨ ]
هو سلام بن سليم سبقت ترجمته.
هو السبيعي عمر بن عبد الله بن عبيد. سبقت ترجمته.
ويقال له: عبد الرحمن بن هنيدة أو ابن أبي هنيدة القرشي العدوي وقد ترجم له المزي في موطنين ولم يذكر أنه روى عن أبيه ولا أن أبا إسحاق روى عنه ولم أقف على ترجمة أبي إسحاق أنه روى عن عبد الرحمن، وهو ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/٥١٢، ١٧/٤٧١ والتقريب.
قيل هو أذينة العبدي. وقيل أذينة بن مسلم العبدي، وقيل أذينة بن سلمة بن الحارث وقيل أذينة بن الحارث. قال ابن حجر: مختلف في صحبته. ترجمته في الاستيعاب ١/١٣٦ والإصابة ١/٢٦.
رواه أبو داود الطيالسي في المسند ص١٩٥ رقم ١٣٧٠ عن أبي الأحوص به. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ١/١٣٦ في ترجمة أذينة، كما ذكره ابن حجر في الإصابة ١/٢٦ في نفس الترجمة عن أبي داود الطيالسي عن أبي الاحوص به ثم قال: (ورواه الطبراني والبغوي وابن شاهين وابن السكن وأبو عروبة وغير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبى الاحوص) ا.هـ.
الغساني ولاءًا روى عن زيد بن واقد وثقه ابن معين ودحيم وأبو داود وابن حبان وقال: ابن معين مرة لا بأس به وقال أحمد لا أعلم إلا خيرًا وقال النسائي ليس به بأس. ووصفه أبو داود بالقدر وضعفه أبو مسهر، ويذكر أنه من أعلم الناس بحديث مكحول. وقال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/٣٧٠ والتقريب.
القرشي روى عن بسر بن عبيد الله وعنه الهيثم بن حميد الغساني مات سنة ١٣٨هـ ثقة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/١٠٨ وتهذيب التهذيب ٣/٤٢٦ والتقريب.
الحضرمي الشامي روى عن زيد بن واقد. ثقة روى حديثه الجماعة. ترجمته في تهذيب الكمال ٤/٧٥ وتهذيب التهذيب ١/٤٢٦ والتقريب.
لم أقف له على ترجمته.
[ ٣٧ / ٩ ]
هو صحابي جليل عويمر بن عامر على الاختلاف في ذلك المشهور بكنيته مع الفقه والحكمة والعقل آخى النبي ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي توفي بعد الثلاثين. ترجمته في الاستيعاب ٤/١٦٤٦ والإصابة ٣/٤٥.
رواه البيهقي في السنن الكبرى كناب الأيمان باب الكفارة قبل الحنث ١٠/٥٢ بإسناده إلى الهيثم بن حميد به بسياق أطول وفيه قصة لأبي موسى مع النبي ﷺ في الصحيح.
هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي المتوفى سنة ١٤٥ هـ وقيل غير ذلك روى عن أبيه عروة، وعنه سفيان الثوري وابن عيينة، ثقة إمام في الحديث قال ابن حجر: ربما دلس. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/٢٣٢ وتهذيب التهذيب ١١/٤٨ والتقريب.
رواه البخاري في التفسير باب (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) ٨/٢٧٥ وفي كتاب الأيمان والنذور. باب قول الله تعالى ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ ١١/٥١٦.
هو أبو سفيان وكيع بن الجراح بن المليح الرؤاسي المتوفى سنة ١٩٦ هـ ١٩٧ هـ روى عن هشام بن عروة من الثقات العباد الحفاظ الأخيار. ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/٤٦٢ وتهذيب التهذيب ١١/١٢٣ والتقريب.
انظر تخريج الحديث السابق له.
هو إسحاق بن عيسى نجيح البغدادي أبو يعقوب ابن الطباع المتوفى سنة ٢١٤هوقيل غير ذلك روى عن شريك بن عبد الله النخعي وصفه البخاري بأنه مشهور في الحديث وقال عنه أبو حاتم وغيره صدوق وكذا ابن حجر في التقريب. ترجمته في تهذيب الكمال ٢/ ٤٦٢ والتقريب.
هو عثمان بن عاصم بن حصين الكوفي المتوفى سنة ١٢٨ هـ وقيل غير ذلك روى عن قبيصة بن جابر وعنه شريك بن عبد الله النخعي من الثقات الأثبات. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/٤٠١ وتهذيب التهذيب ٧/١٢٦ والتقريب.
[ ٣٧ / ١٠ ]
ابن وهب الأسدي أبو العلاء الكوفي مات سنة ٦٩ هـ روى عن عمر ﵁، وعنه أبو حصين عثمان بن عاصم. ثقة من الفصحاء والنبلاء. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/٤٧٢ وتهذيب التهذيب ٨/٣٤٤ والتقريب.
(١) هو الفضل بن دكين الكوفي المتوفى ٢١٨ هـ وقيل غير ذلك أحد شيوخ البخاري الكبار، روى عن شريك بن عبد الله النخعي. من الثقات الأثبات. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣/١٩٧ وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٧٠ والتقريب.
[ ٣٧ / ١١ ]