عُقُودُ الزَّبَرجَد على مُسْنَدِ الإمَام أحمَد في إعْرَاب الحَدِيث
ـ٢ـ
تأليف: جلال الدين السيوطي
تحقيق: الدكتور حسن موسى الشاعر
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة
مُسند أُبَّيْ بن كَعْب ﵁
١ـ حديث "ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله فَرَقا" [١]
[في التمييز] [٢] .
[عَرَقًا وفَرَقا] هما منصوبان على التمييز. فالأوّل محّوِل عن الفاعل، والأصل: ففاض عرقي، فحّول الإسناد إلى ضمير المتكلم، وانتصب عرقاَ على التمييز.
قال ابن مالك في شرح التسهيل [٣]: "ممّيز الجملة ما ذكر بعد جملة فعلية مبهمة النسبة. وإنما أطلق على هذا النوع بخصوصه مع أن كلّ تمييز فضلة يلي جملة، لأن لكلّ واحد من جزأي الجملة في هذا النوع قسطًا من الإبهام يرتفع بالتمييز، بخلاف غيره، فإن الإبهام في أحد جزأي جملته، فأطلق على مميزه مميّز مفرد، وعلى هذا النوع مميّز جملة. والأكثر أن يصلح لإسناد الفعل إليه مضافًا إلى المجهول فاعلا، كقولك في: طاب زيدٌ نفسًا، و﴿َاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [٤]: طابت نفس زيد، واشتعل شيب الرأس".
وقال الزمخشري في المفصّل [٥]: هذه التمييزات مزالة عن أصلها، إذ الأصل وصف النفس بالطّيب، والعرق بالتصبب، والشيب بالاشتعال، وأن يقال: طابت نفسُه، وتصبب عرقهُ، واشتعل شيبُ رأسي، لأن الفعل في الحقيقة وصف في الفاعل. والسبب في هذه الإزالة قصدهم إلى ضرب من المبالغة والتأكيد.
[ ٣١ / ٤٩٢ ]
قال ابن يعيش في شرحه [٦]: "ومعنى المبالغة أن الفعل كان مسندًا إلى جزء منه، فصار مسندًا إلى الجميع، وهو أبلغ في المعنى. والتأكيد أنه لما كان يفهم منه الإسناد إلى ما هو منتصب [به]، ثم أسند في اللفظ إلى زيد تمكّن المعنى، ثم لما احتمل أشياء كثيرة، وهو أن تطيب نفسه بأن تنبسط ولا تنقبض، وأن يطيب لسانه بأن يعذب كلامه، وأن يطيب قلبه بأن يصفا انجلاؤه، بُيّن المراد من ذلك بالنكرة التي هي فاعل في المعنى، فقيل طاب زيدٌ نفسًا، وكذا الباقي. فهذا معنى قوله: والسبب في هذه الإزالة قصدهم إلى ضرب من المبالغة والتأكيد".
انتهى
وأما الثاني فليس محّولًا عن شيء، وإنما هو مبيّن لجهة التشبيه، نحو: أنت الأسدُ شجاعةً، والبحرُ كرمًا، والخليفةُ هيبةً.
وفي أوّل هذا الحديث عند مسلم [٧] "فسُقِطَ في نفسي من التكذيب ولا إذْ كنتُ في الجاهلية":
[معنى سُقِط]
قال القاضي عياض [٨]: "معنى سُقِطَ في نفسي لما أي أعزته حيرة ودهشة".
قال الهروي [٩] في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ [١٠]: "أي تحيّروا وندموا، يقال للنادي المتحيرّ على فِعْلٍ فعله: سُقط في يده. وهو كقوله: قد حصل في يده من هذا مكروه".
انتهى.
وقال أبو حيان في البحر [١١]: "ذكر بعض النحويين أن قول العرب "سُقِطَ في يده"فعل لا يتصرف، فلا يستعمل منه مضارع ولا اسم فاعل ولا مفعول. وكان أصله متصرفاَ. تقول!: سَقَط الشيء إذا وقع من علو، فهو في الأصل متصّرف لازم وسُقط مبني للمفعول، والذي أوقع موقع الفاعل هو الجار والمجرور، كما تقول: جُلِسَ في الدار، وضحِكَ من زيد. وقيل: سُقِط يتضمن معقولًا وهو هاهنا المصدر الذي هو الإسقاط، كما يقال: ذُهِبَ بزيد".
[ ٣١ / ٤٩٣ ]
قال أبو حيان: "وصوابه وهو هنا ضمير المصدر الذي هو السقوط، لأن سُقِطَ ليس مصدره الإسقاط، وليس نفس المصدر هو المفعول الذي لم يُسَّم فاعلُه، بل هو ضميره [١٢] . وقوله: "ولا إذْ كُنْتُ في الجاهلية".
قال أبو البقاء [١٣]: "تقديره ولا أشكل علىَّ حال القرآن إذْ أنا في الجاهلية كإشكال هذه القصّة علىَّ.
وقال التوُّرِبشْتي [١٤] في شرح المصابيح: قيل فاعل "سقط " محذوف، أي فوقع في نفسي من التكذيب ما لمَ أقدر على وصفه، ولم أعهد بمثله ولا إذْ كنتُ في الجاهلية.
وقال الطّيبىّ في شرح المشكاة [١٥]: "قد أحسن هذا القائل وأصاب في هذا التقدير، ويشهد له قوله: "فلما رأى رسولُ الله ﷺ ما غشيني"أي من التكذيب. فَ "مِنْ"على هذا بيانية. والواو في "ولا إذْ كنتُ"لما تستدعى معطوفاَ عليه، و"لا"المؤكدة توجب أن يكون المعطوف عليه منفيًا، وهو هذا المحذوف. وهذا أسدّ في العربية من جعل "ولا إذْ كنتُ"صفة لمصدر محذوف، كما قدّره المظهري [١٦]، حيث قال: "يعنى وقع في خاطري من تكذيب النبي ﷺ في تحسينه لشأنهما تكذيب أكثر من تكذيبي إياه قبيل الإسلام، لأن واو العطف مانعة، ولو ذهب إلى الحال لجاز على التعسّف".
قال: "وذكر المظهري أن "عرقًا وفرقًا"منصوبان على التمييز، والظاهر أن يكون "فرقًا"مفعولًا له، أوحالا، لأنه لا يجوز أن يقال: انظر فرقي".
قال: "وقوله: "فَرَدَدْتُ إليه أنْ هَوِّن على أمتي".
يجوز أن تكون "أنْ "مفسّرة [١٧]، لما في رددتُ من معنى القول، ويجوز أن تكون مصدرية، وإن كان مدخوله أمرًا. وجوّز ذلك صاحب الكشاف نقلا عن سيبويه" [١٨] .
وقوله: "ولك بكُلِّ رَدَّةٍ مسألةٌ تسْألُنيها".
" تَسْألُنيها"صفة مؤكدة لمسألة، كقوله تعالى: ﴿وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [١٩] أي مسألة
[ ٣١ / ٤٩٤ ]
ينبغي لك أن تسألها، وأنك لا تخيب فيها. انتهى [٢٠] .
٢- حديث اللُّقَطَة "فإنْ جاء صاحِبُها وإلاّ استَمْتِعْ بها" [٢١] .
قال ابن مالك في توضيحه [٢٢]: "تضمَّن هذا الحديث حذف جواب "إنْ "الأولى وحذف شرط "إنْ " الثانية، وحذف الفاء من جوابها، فإن الأصل: فإنْ جاء، صاحبُها أخذها وإلا يجئ فاسْتمتعْ بها".
٣- حديث: "يغسلُ ما مَسَّ المرأةَ منه" [٢٣] .
قال أبو البقاء: -وهو أول حديث ذكره في إعرابه-: ""ما"بمعنى الذي، وفاعل "مسَّ "مضمر فيه يعود على الذي، والذي وصلتها مفعول "يغسل"، و" المرأةَ"مفعول "مسَّ ". ولا يجوز أن ترفع "المرأة"بمسَّ على معنى ما مسَّت المرأةُ لوجهين: أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي، ولم يفصل بينها وبن الفعل فلا وجه لحذف التاء. والثاني: أن إضافة المسّ إلى الرجل وإلى أبعاضه حقيقة، قال تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [٢٤] وإضافة المسّ إليها في الجماع تجوّز". انتهى.
٤- حديث موسى والخضر: [٢٥]
قال أبو البقاء [٢٦]: "قوله: "أنَّى بأرضك السلام".
في "أنّى"ها هنا وجهان: أحدهما: من أين، كقوله تعالى: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ [٢٧] فهي ظرف مكان. و"السلام"لما مبتدأ. والظرف خبر عنه. والثاني: هي بمعنى كيف، أي كيف بأرضك السلام؟ ووجه هذا الاستفهام أنه لما رأى ذلك الرجل في قفر من الأرض استبعد علمه بكيفية السلام. فأما قوله "بأرضك"فموضعه نصب على الحال من السلام، والتقدير: من أين استقرَّ السلام كائنًا بأرضك؟ ".
وقوله: "موسى بني إسرائيل":
أي أنت موسى بني إسرائيل؟ فأنت مبتدأ، وموسى خبره.
وقوله: "فكلموهم أن يحملوهما فعُرف الخضر فحملوهما".
[ ٣١ / ٤٩٥ ]
المعنى أن موسى والخضر ويوشع قالوا لأصحاب السفينة هل تحملوننا؟ فعرفوا الخضر فحملوهم. فجمع الضمير في "كلموهم "على الأصل، وثنّى "يحملوهما"لأنهما المتبوعان، ويوشع تبع لهما. ومثله قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [٢٨] فثنى ثم وحد لما ذكرنا.
وقوله: "قومٌ حملونا".
أي هؤلاء قوم، أوهم قوم. فالمبتدأ محذوف. وقوم خبره.
وقوله: "فأخذَ برأسه".
في الباء وجهان أحدهما: هي زائدة، أي أخذ رأسه. والثاني: ليست زائدة، لأنه ليس المعنى أنه تناولت رأسه ابتداء، وإنما المعنى أنه جرّه إليه برأسه ثم اقتلعه. ولو كانت زائدة لم يكن لقوله "اقتلعه"معنى زائد على أخذه.
وقوله: "لَوددْنا لو صبرَ".
"لو" هنا بمعنى "أنْ "الناصبة للفعل [٢٩]، كقوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ [٣٠] ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُون﴾ [٣١] . وقد جاء بأنْ لا قوله تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَه﴾ [٣٢] . و"صبر"بمعنى يصبر، أي وددنا أن يصبر". انتهى كلام أبى البقاء.
قلت: وبقى فيه أشياء منها قوله: "موسى بني إسرائيل":
فيه إضافة العلم وهو"موسى" إلى بني إسرائيل. والقاعدة النحوية أن العلم لا يضاف لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف الإضافة، إلا أنه جاء إضافة العلم قليلًا في قول الشاعر:
علا زيْدُنا يومَ النَّقا رأسَ زَيْدِكُم [٣٣]
فأوّل على أنه تُخُيّل فيه التنكير لوقوع الاشتراك في مسمَّى هذا اللفظ، وكذا يؤول في هذا الحديث.
قال ابن الحاجب [٣٤]: "شرط الإضافة الحقيقية تجريد المضاف من التعريف".
[ ٣١ / ٤٩٦ ]
قال الرضي [٣٥]: "فإن كان ذا لام حذفه لامه، وإن كان علمًا نكّر بأن يجعل واحدًا من جملة من سمّي بذلك اللفظ قال: وعندي أنه يجوز إضافة العلم مع بقاء تعريفه، إذ لا منع من اجتماع التعريفين كما في النداء، نحو: يا هذا، ويا عبد الله. وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى، نحو: زيدُ الصدّق، ونحو ذلك. وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد. ومثله قولهم: مُضمرُ الحمراء [٣٦]، وأنمارُ الشّاء وزيدُ الخيل [٣٧] . فإن الإضافة فيها ليست للاشتراك المتفق انتهى.
وقوله: "ما نَقَصَ عِلْمي وعلمُك مِنْ عِلْمِ الله إلا كنقرةِ هذا العصُفورِ مِنْ هذا البحْر"
ليس هذا الاستثناء على ظاهره، لأن علم الله لا يدخله النقص، فقيل "نقص"بمعنى أخذ، وهو توجيه حسن، فيكون من باب التضمين [٣٨]، ويكون التشبيه واقعًا على الآخذ لا على المأخوذ منه. وقيل المراد بالعلم المعلوم بدليل دخول حرف التبعيض، لأن العلم القائم بذات الله تعالى صفة قديمه لا تتبعض، والمعلوم هو الذي يتبعض. وقيل هو من باب قول الشاعر:
بهنّ فُلولٌ مِنْ قِراع الكتائب [٣٩]
ولا عَيْبَ فيهم غيرَ أنّ سيوفهُم
لأن نقر العصفور لا يُنقص البحر. وقيل "إلا"بمعنى "ولا"، أي ولا كنقرة هذا العصفور [٤٠] . كما قيل بذلك في قوله تعالى: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [٤١]، أي ولا الذين ظلموا. لكن قال أبو حيان في البحر [٤٢]: "إن إثبات "إلا"بمعنى "ولا"لا يقوم عليه دليل.
وقوله: "إني على عِلْم من عِلْم الله". "على"هنا للاستعلاء المجازى.
وقوله: "فبينما هُمْ في ظلِّ صَخْرة في مكانٍ ثَرْيان" [٤٣] .
[ ٣١ / ٤٩٧ ]
قال ابن مالك في توضيحه [٤٤]: " [ثَرْيان]، هو بلا صرف، وفيه شاهد على أن منع أصرف، فَعْلان ليس مشروطا بأن يكون له مؤنث على فَعْلى، بل شرطه ألا تلحقه تاء التأنيث، ويستوي في ذلك مالا مؤنث له من قبل المعنى "لَحْيان" [٤٥] ومالا مؤنث له من قبل الوضع كـ"ثَرْيان"، وما له مؤنث على فَعْلى في اللغة المشهورةكـ"سَكْران"". انتهى.
وقال الكرمانى [٤٦]: "اللام في قوله (لَوَدِدْنا) جواب قسم محذوف. و(لوصَبَر) في تقدير المصدر، أي والله لوددنا صبر موسى. وهذا حكم كلّ فعل وقع مصدّرًا بلو بعد فعل المودّة. قال الزمخشرى في قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ [٤٧] ودّوا إدهانك [٤٨] . و(يُقَصّ) بصيغة المجهول. و(مِنْ أمرهما) مفعول ما لم يسمّ فاعله". [انتهى كلام الكرمانى] .
٥- حديث: "فُرِجَ سَقْفُ بيتي" [٤٩] الحديث.
وفيه "ثم جاء بطَسْتٍ مِنْ ذَهَب مملوءًا حِكْمةً وإيمانًا فأفْرغَها في صدري".
قال أبو البقاء [٥٠]: ""مملوءًا" بالًنصب على الحال. وصاحب الحال "طَسْت"لأنه وإن كان نكرة فقد وصف بقوله "مِنْ ذَهَب"فقرب من المعرفة ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار، لأن تقديره بطَسْتٍ كائنِ من ذهب أو مصوغ من ذهب، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار. ولو روي بالجَر جاز على الصفة. وأما "حكمة وإيمانا"فمنصوبان على التمييز".
قال: "والطَّسْت مؤنث ولكنه غير حقيقي، فيجوز تذكير صفته حملًا على معنى الإناء"انتهى.
٦- حديث: "أتَدري أي آيةٍ في كتابِ الله مَعكَ أعْظَمُ" [٥١] .
قال أبو البقاء [٥٢]: "لا يجوز في "أيّ"هاهنا إلا الرفع على الابتداء و"أعظم"خبره. و"تدرى"معلّق عن العمل [٥٣]، لأن الاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذي قبله، وهو كقوله تعالى: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ [٥٤] ".
[ ٣١ / ٤٩٨ ]
وفي حديث عمران بن حصين "أتدرون أيُّ يوم ذاك" [٥٥]: "أيّ "مبتدأ، و"ذاك "خبره. وقيل "ذاك " المبتدأ، و"أيّ "الخبر. ولا يجوز نصبه بتدرون البتة".انتهى.
٧- حديث: "أنه سأل رسول الله ﷺ عن سورة وعده أن يعلمه إياها، فقال أبيّ: "فقلت: السورةَ التي قلت لي" [٥٦] .
قال أبو البقاء [٥٧]: "الوجه النصب على تقدير اذكر لي السورة، أو علمني. والرفع غير جائز إذ لا معنى للابتداء هنا".
٨- حديث: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا إذا أصْبَحْنا أصْبَحْنا على فِطْرَةِ لإسلام، وكلمة الإخلاص، وسنّة نبيّنا ﷺ، وملّة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشرَكين" [٥٨] .
قال أبو البقاء [٥٩]: "تقديره: يعلّمنا إذا أصبحنا أن نقول أصبحنا على كذا، فحذف القول للعلم به، كما قال تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُم﴾ [٦٠] أي يقولون سلام عليكم".
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام [٦١] في أماليه [٦٢]: "على" إذا استعملت نحو قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [٦٣] تدل على الاستقرار والتمكن من ذلك المعنى، لأن الجسم إذا علا شيئًا تمكن منه، واستقر عليه".
٩- حديث "كأيّنْ تقرأ سورةَ الأحزاب أو كأيِّن تعدُّها؟ قال: ثلاثا وسبعين آية. قال: قط" [٦٤] .
[كأيّن وقط]
قال أبو البقاء [٦٥]: "أمّا "كأيّنْ"فاسم بمعنى كم. وموضعها نصب بتقرأ أو تعد. وقوله "ثلاثًا وسبعين"منصوب بتقدير أعدّها ثلاثًا وسبعين، فهو مفعول ثانٍ. وأما "قطّ"فاسم مبنى على الضم، وهو للزمان الماضي خاصة. ومنهم من يضمّ القاف، ومنهم من يفتح القاف ويخفف الطاء ويضمّها. ولا وجه لتسكينها هنا. والتقدير: ما كانت كذا قط". انتهى.
قلت: في "كأيِّن"خمس لغات. قال ابن مالك في الكافية الشافية [٦٦]:
[ ٣١ / ٤٩٩ ]
وهكذا كَيَن وكأيِنْ فاسْتَبِنْ
وفي كأيِّنْ قيل كائِنْ وكَإنْ
وقال في شرحها: "أصلها "كأيِّنْ "وهي أشهرها، وبها قرأ السبعة إلا ابن كثير [٦٧] . ويليها "كائِنْ"وبها قرأ ابن كثير، والبواقي لم يقرأ بشيء منها في السبع. وقرأ الأعمش [٦٨] وابن مُحيصن [٦٩] "وكأيِنْ"بهمزة ساكنة بعد الكاف وبعدها ياء مكسورة خفيفة، وبعدها نون ساكنة في وزن "كَعْيِنْ"ولا أعرف أحدًا قرأ باللغتين الباقيتين".
وقال ابن الأثير [٧٠] في النهاية [٧١] في هذا الحديث: "قوله "أقط "بألف الاستفهام. أي أحَسْب. قال: ومنه حديث حيْوة بن شُرَيح [٧٢]: "لقيت عقبة بن مسلم [٧٣] فقلت له: بلغني أنك حدّثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا دخل المسجد: "أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم" [٧٤] قال: أقط؟ قلت: نعم".
وقال الأندلسي [٧٥] في شرح المفصَّل: "قط"مخففة ومشدّدة. فالمخففة معناها. حَسْب، وهي مسكنّة مبنيّة لوقوعها موقع فعل الأمر. والمشدّدة معناها ما مضى من الزمان. وبُنيت لأنها أشبهت الفعل الماضي، إذ لا تكون إلا له، ولأنها تضمنت معنى "في"، لأن حكم الظرف أن يحسن فيه "في"، ولماّ لم يحسن ظهوره هنا مع أنه اسم زمان دل على أنها مضمنة لها، وحرِّكت لالتقاء الساكنين، وضمّت لأنها أشبهت "مُنْذُ"لأنها في معناها، فإذا قلت: ما رأيتُه قطُّ، فمعناه: ما رأيته منذُ كنت. انتهى.
١٠- حديث: "أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، وكان رجال يكتبون، وُيمِلُّ عليهم.." [٧٦] .
قال أبو البقاء [٧٧]: "يُملُّ"لما بضمِ الياء لا غير، وماضيه أمَلَّ. وفي القرآن "أولا يَسْتطيع أنْ يُملَّ هو" [٧٨] . وفيه لغة أخرى: أمْلى يُمْلي، ومنه قوله تعالى: ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ [٧٩] .
[ ٣١ / ٥٠٠ ]
قلت: ذكر أن أملَّ يُمِلّ لغة الحجازيين، وأمْلى يُمْلي لغة [تميم] [٨٠] .
١١- حديث: "لمّا كان يومُ الفتْح قال رجل: لا قُريْشَ بعْدَ اليوم" [٨١] .
[دخول لا النافية للجنس على المعرفة]
قلت: هو من مشاهير الأحاديث التي تكلمت النحاة على تخريجها، لدخول "لا"فيه على المعرفة، وبنائها معها على الفتح، وذلك على خلاف القاعدة. ومثله قول عمر بن الخطاب "قضية ولا أبا حسنٍ لها"في أشياء أخر. ونسوق كلام النحاة في ذلك.
قال ابن مالك في شرح الكافية: "يُتَأوَّل العلم بنكرة فيجعل اسم لا مركبًا معها إن كان مفردًا، كقول الشاعر:
نكِدْن ولا أميَّة في البلاد [٨٢]
أرى الحاجاتِ عنْدَ أبي خُبيْبٍ
وكقول آخر:
لا هَيْثَمَ الليلةَ للمطيِّ [٨٣]
ومنصوبًا بها إن كان مضافًا، كقولهم: قضيةٌ ولا أبا حسن لها [٨٤] . ولابدَّ من نزع الألف واللام مما هما فيه، ولذلك قالوا: ولا أبا حسنٍ، ولم يقولوا: ولا أبا الحسن. فلو كان المضاف مضافًا إلى ما يلازمه الألف واللام [كعبد الله] [٨٥] لم يجز فيه هذا الاستعمال [٨٦] .
وللنحويين في تأويل العلم المستعمل هذا الاستعمال قولان: أحدهما أنه على تقدير إضافة "مِثْل"إلى العلم، ثم حُذف "مِثْل"فخلفه المضافُ إليه في الإعراب والتنكير. والثاني أنه على تقدير: لا واحد من مسمّيات هذا الاسم. وكلا القولين غير مرضي، أما الأول فيدل على فساده أمران: أحدهما التزام العرب تجرد المستعمل ذلك الاستعمال من الألف واللام، ولو كانت إضافة "مثل"منوية لم يحتج إلى ذلك. الثاني: إخبار العرب عن المستعمل ذلك الاستعمال بمثل، كقول الشاعر:
برئ من الحُمَّى سليمُ الجوانح [٨٧]
تُبكّي على زيْدٍ ولا زيْدَ مِثْلهُ
فلو كانت إضافة "مثل"منوية لكان التقدير: ولا مثل زيد مثله. وذلك فاسد.
[ ٣٢ / ١ ]
وأما القول الثاني فضعفه بينِّ لأنه يستلزم أن لا يستعمل هذا الاستعمال إلاّ علم مشترك فيه كزيد، وليس ذلك لازمًا، كقولهم: لا بَصْرَةَ لكم، ولا قُريْشَ بعد اليوم، وكقول
النبي ﷺ: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده" [٨٨] .
وإنما الوجه في هذا الاستعمال أن يكون على قصد: لا شيء يصدق عليه هذا الاسم كصدقه على المشهور به، فضمّن العلم هذا المعنى، وجُرِّد لفظُه مما ينافي ذلك.
انتهى كلام ابن مالك في شرح الكافية.
وقال في شرح التسهيل [٨٩]: قد يؤوّل العلم بنكرة، فيركبّ مع "لا"إن كان مفردًا، وينصب بها إن لم يكن مفردًا، فالأوّل كقول النبي ﷺ: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده" وكقول الشاعر:
نكدْن ولا أميَّة بالبلاد [٩٠]
أرى الحاجات عند أبي خُبيبٍ
وكقول الراجز:
إنَّ لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم [٩١]
والثاني نحو: "قضيةٌ ولا أبا حسنٍ لها". لما أوقعوا العلم موقع نكرة جرّدوه من الألف واللام إذ كانتا فيه، كقوله: ولا عُزَّى لَكم. أو فيما أضيف إليه كقولهم: ولا أبا حسن. فلو كان العلم "عبد الله"لم يعامل بهذه المعاملة للزوم الألف واللام، وكذا عبد الرحمن على الأصحّ لأن الألف واللام لا ينزعان منه إلا في النداء.
وقدّر قوم العلم المعامل بهذه المعاملة مضافًا إليه ["مثل"ثم] [٩٢] حذف مضافه وأقيم العلم مقامه في الإعراب والتنكير، كما فُعل بأيدي سبا في قولهم: "تفرّقوا أيدي سبا" [٩٣] يريدون مثل أيدي سبا، فحذفوا المضاف وأقاموا المضاف إليه مقامه في النصب على الحال. وقدّره آخرون بلا مسمَّى بهذا الاسم، أو بلا واحد من مسمّيات هذا الاسم. ولا يصحّ واحد من التقديرات الثلاثة على الإطلاق.
أما الأول فممنوع من ثلاثة أوجه: أحدهما: ذكَر "مثْل"بعده كقول الشاعر:
[ ٣٢ / ٢ ]
تبكى على زَيْدٍ ولا زيْدَ مِثْله
فتقدير"مثل"قبل زيد مع ذكر"مثل" بعده وصفًا أو خبرًا يستلزم وصف الشيء بنفسه، أو الاخبار عنه بنفسه وكلاهما ممتنع. الثاني: أن المتكلم بذلك إنما يقصد نفي مسمَّى العلم المقرون بلا، فإذا قدّر"مثل"لزم خلاف المقصود، لأن نفي مثل الشيء لا تعرّض فيه لنفي ذي المثل. الثالث: أن العلم المعامل بها قد يكون انتفاء مثله معلومًا لكل أحد فلا يكون في نفيه فائدة نحو: لا بصرة لكم.
[وأما التقدير الثاني والثالث فلا يصح اعتبارهما مطلقا، فإنّ] [٩٤] من الأعلام المعاملة بذلك ماله مسمّيات كثيرة كأبي حسن، وقيصر. فتقدير ما كان هكذا بلا مسمَّى لهذا الاسم أو بلا واحد من مسمّياته لا يصح لأنه كذب.
فالصحيح أن لا يقدّر هذا النوع بتقدير واحد، بل يقدّر ما ورد منه بما يليق به وبما يصلح له، فيقدر"لا زيد مثله"بلا واحد من مسميات هذا الاسم مثله، ويقدّر"لا قُريش بعد اليوم"بلا بطن من بطون قريش بعد اليوم، ويقدّر"لا أبا حسن لها"و"لا كسرى بعده"و"لا قيصر بعده"بلا مثل أبي حسن، ولا مثل كسرى ولا مثل قيصر، وكذا لا أمية ولا عُزَّى. ولا يضرّ في ذلك عدم التعرّض لنفي المثل. فإن سياق الكلام يدلّ على القصد.
انتهى.
وقال الرضيّ [٩٥]: أعلم أنه قد يؤول العلم المشتهر ببعض الخلال بنكرة فينصب بـ "لا" التبرئة، وينزع منه لام التعريف إن كان فيه، نحو: "لا حسنَ"لا الحسن البصري، و"لا صَعِقَ"في الصَّعق [٩٦] . أو مما أضيف إليه نحو: "لا أمرأ قيس"و"لا ابنَ زبير". ولا تجوز هذه المعاملة في لفظي عبد الله وعبد الرحمن، إذ الله والرحمن لا يطلقان على غيره تعالى حتى يقدّر تنكرهما قال:
لا هيثمَ الليلةَ للمطيّ
وقال:
نكدْنَ ولا أميةَ في البلاد
أرى الحاجاتِ عند أبي خُبيبٍ
[ ٣٢ / ٣ ]
ولتأويله بالمنكر وجهان: إما أن يقدر مضاف هو"مثل"، فلا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام، وإنما يجعل في صورة المنكر بنزع اللام، وإن كان المنفي في الحقيقة هو المضاف المذكور، الذي لا يتعرف بالِإضافة إلى أي معرف كان، لرعاية اللفظ وإصلاحه. ومن ثمّ قال الأخفش [٩٧] على هذا التأويل يمتنع وصفه لأنه في صورة النكرة، فيمتنع وصفه بمعرفة، وهو معرفة في الحقيقة فلا يوصف بنكرة. وإما أن يجعل العلم لاشتهاره بتلك الخلة كأنه اسم جنس موضوع لإفادة ذلك المعنى، لأن معنى "قضية ولا أبا حسن لها": ولا فَيْصلَ لها، إذ عليّ ﵁ كان فيصلا في الحكومات على ما قال النبي ﷺ: "أقضاكم عليّ" [٩٨] فصار اسمه كالجنس المفيد لمعنى الفصل والقطع، كلفظ الفيصل، وعلى هذا يمكن وصفه كالمنكر. وهذا كما قالوا: "لكل فرعون موسى"، أي لكل جبّار قهّار، فيصرف موسى وفرعون لتنكيرهما بالمعنى المذكور. انتهى.
١٢- حديث: "إن مَطْعَمَ ابْنِ آدمَ جُعِلَ مثلا للدُّنيا، وإنْ قزَّحَهُ [٩٩] وملَّحَهُ، فانظروا إلى ما يصير" [١٠٠] .
قلت: "ما" موصولة وعائدها محذوف، لأنه جُرّ بمثل الحرف الذي جرّ الموصول به، والتقدير: إلى ما يصير إليه، ونظر به يتعدى.
١٣- حديث: "جاءت الرّاجفةُ تتْبعُها الرادفة" [١٠١] .
قلت: هذه الجملة الفعلية حال من الراجفة.
وقوله: "جاء الموت بما فيه".
جملة الجار والمجرور حال من الموت، والباء للمصاحبة.
١٤- وقوله: "أرأيتَ إن جَعَلْتُ صَلاتي كلّها عليك". "أرأيت"هنا بمعنى أخبرني. وقوله: "إذنْ يكْفِيَك الله ما أهمّك مِنْ دنياك وآخرتِك" [١٠٢] . "إذن" هنا للجواب والجزاء معا، وهي ناصبة للفعل لاستيفائها الشروط من التصدّر وغيره [١٠٣] .
[ ٣٢ / ٤ ]
١٥- حديث: "مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحْسَنها وأكْمَلَها وتركَ فيها مَوْضِعَ لَبِنَةٍ لم يَضَعْها، فجعل الناسُ يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ويقولون: لو تمَّ موضعُ اللبنة" [١٠٤] .
قلت: "جعل"لها معان: أحدها: الشروع في الفعل، كأنشأ وطفق، ولها اسم مرفوع وخبر منصوب، ولا يكون غالبا إلا فعلا مضارعا مجرّدا من أنْ، وهي في هذا الحديث بهذا المعنى. قال ابن مالك [١٠٥]: وقد يجيء جملة فعلية مصدرة بإذا كقول ابن عباس: "فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا" [١٠٦] .
الثاني: بمعنى اعتقد، فتنصب مفعولين نحو: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [١٠٧] .
الثالث: بمعنى صيرّ، فتنصب مفعولين أيضًا، نحو: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [١٠٨] .
الرابع: بمعنى أوجد وخلق، فتتعدى إلى مفعول واحد، نحو: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور﴾ [١٠٩] .
الخامس: بمعنى أوجب، نحو: جعلتُ للعامل كذا.
السادس: بمعنى ألقى، كجعلتُ بعض متاعي على بعض.
١٦- حديث: "قال مَعْبَد: أيْ رسولَ الله، يُخْشى علىَّ مِنْ شبهه" [١١٠] .
قال أبو البقاء [١١١]: "أيْ"بفتح الهمزة وتخفيف الياء، مقلوب "يا"وهو حرف نداء.
١٧- حديث شرح الصدور [١١٢] .
قال أبو البقاء [١١٣]: "قوله: فرجعتُ بها أغدو بها رقّةً على الصغير ورحمةً للكبير"تقديره ذا رقة وذا رحمة. وهو منصوب على أنه خبر أغدو، وهى من أخوات كان، فحذف المضاف ونصب المضاف إليه".
قلت: ويجوز أن يكون النصب على الحال.
١٨- حديث: "إذا كان يومُ القيامة كنتُ إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر" [١١٤] .
[ ٣٢ / ٥ ]
قلت: "كان"في أول الحديث تامة بمعنى وجد. و"يومُ القيامة"بالرفع فاعلها. و"كان"الثانية ناقصة. والتاء اسمها. و"إمام"خبرها وقوله "غير فخر"منصوب على الحال. قال التوربشتي: "إمام النبيين"بكسر الهمزة. والذي يفتحها وينصبه على الظرف لم يصب.
وقال الرافعي في تاريخ قزوين [١١٥]: "قوله وصاحب شفاعتهم"يجوز أن يقال معناه: وصاحب الشفاعة العامة بينهم. ويجوز أن يريد وصاحب الشفاعة لهم".
١٩- حديث: "يوشك الفراتُ أن يحْسرَ عنْ جبل من ذهب" [١١٦] .
قال ابن مالك: "اقتران خبر "أوشك"بأنْ أكثر من تجريده منها، بعكس كاد، كقوله:
إذا قيل هاتوا أن يَملُّوا وَيمْنَعُوا [١١٧]
ولو سُئِلَ الناسُ التراب لأوشكوا
ومثال التجريد قوله:
في بَعْضِ غِرَاتِه يُوافِقُها [١١٨]
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِه
قال: "واختص كاد وأوشك باستعمال مضارعهما. وسائر أفعال المقاربة لزمت لفظ الماضي" [١١٩] .
قلت: ففي الحديث شاهد للأمرين معًا.
٢٠- حديث: "صلّى بنا رسول الله ﷺ الصُّبح فقال: شاهدٌ فلان؟ فقالوا: لا" [١٢٠] .
قال أبو البقاء [١٢١]: "يريد الهمزة فحذفها للعلم بها. وهو مرفوع بأنه خبر مقدّم. و"فلان" مبتدأ، ويجوز أن يكون "شاهد"مبتدأ لأن همزة الاستفهام فيه مرادة. ولو ظهرت لكان مبتدأ البتة، و"فلان"فاعل يسدّ مسدّ الخبر". انتهى.
قلت: الحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه بلفظ "أشاهد" بإثبات الهمزة فعرف أن إسقاطها من تصرّف الرواة.
وقوله: "صلّى بنا".
قال الِطّيبي [١٢٢]: "أي أمَّنا. والباء إما للتعدية أي جعلنا مصلين خلفه، أو للحال أي صلى ملتبسًا بنا".
وقوله: "ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبْوا".
[ ٣٢ / ٦ ]
يحتمِل أن يكون من باب حذف كان واسمها بعد لو وهو كثير، والتقدير: ولوكان الإتيان حبوًا. ذكره الطّيبي قال: "ويجوز أن يكون التقدير: ولو أتوهما حابين، تسمية بالمصدر مبالغة".
قوله: "وإنّ الصف الأول على مثل صفّ الملائكة".
قال الطيبي [١٢٣]: "قوله "على مثْل "خبر إنّ، والمتعلق كائن".
٢١ - حديث الصدقة [١٢٤] .
قوله: "فلما جمع إليّ ماله لم أجد عليه فيه إلاّ ابنة مخاض، فأخبرته أنها صدقته فقال: ذاك ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْر".
قلت: الإشارة بذاك وهو صيغة المذكر إلى ابنة مخاض وهي مؤنث. وكذا ضمير "فيه"عائد إليه. لأنه قد ينزل المؤنث منزلة المذكر على إرادة معنى الشخص.
وقوله: "وقد عرضتُ عليه ناقةً فتيةً سمينةً ليأخذها، فأبى وردّها عليّ، وها هي ذه قد جئتُك بها".
قال ابن مالك في شرح التسهيل [١٢٥]: "تفصل هاء التنبيه من اسم الإشارة المجرد بأنا وأخواته كثيرًا كقولك: ها أنا ذا، وها نحن أولاء إلى ها هن أولاء. ومنه قول السائل عن وقت الصلاة "ها أنا ذا يا رسول الله" [١٢٦] وقوله تعالى: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ [١٢٧] "٠ انتهى.
وفي حديث جابر في الذي اخترط سيفه: "فقال رسول الله ﷺ: فقال لي: مَنْ يمنَعُك منّي؟ قلت: الله. فها هو ذا جالسًا" [١٢٨] . وفي حديث جُليبيب فقال: "يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه" [١٢٩] .
وقال الأندلسي في شرح المفصل: "وأما قولهم "ها أنا"ونحوه، فـ"ها"عند سيبويه [١٣٠] داخله على الأسماء المضمرة. وعند الخليل [١٣١] مع الأسماء المبهمة في التقدير، على أنهم أرادوا أن يقولوا "هذا أنا"فجعلوا أنا بين ها وذا".
[ ٣٢ / ٧ ]
وقال السيرافي [١٣٢]:" "ها"في هذه الحروف للتنبيه، والأسماء بعدها مبتدآت، والخبر أسماء الإشارة ذا ونحوه. وإن شئت جعلت أنت ونحوه الخبر والإشارة هي الاسم". قال: "وإنما يقول القائل: "ها أنا ذا"إذا طُلب رجلٌ لم يُدْر أحاضر هو أم غائب، فيقول المطلوب: ها أنا ذا، أي الحاضر عندك".
قال ابن الأنباري [١٣٣]: "إنما يجعلون المكنىّ بين "ها"و"ذا "إذا أرادوا القريب في الأخبار، فمعنى ها أنا ذا ألقى فلانًا: قد قرب لقائي إياه. قال: وقول العامة "هو ذا لقي فلانًا"خطأ عند جميعِ العلماء، لأن العرب إذا أرادت هذا المعنى قالوا: ها هو ذا يلقى فلانًا، وها أنا ذا ألقى فلانًا. وأنشد قول أمية:
ها أنا ذا لديكمُا [١٣٤]
لبيكُما لبيكُما
وقال في موضع آخر: قولك "ها أنا ذا"إنما يقع جوابًا لمن طلب إنسانًا شك في أنه حاضر أم غائب، فتقول مجيبًا له: "ها أنا ذا"، ولا تقول مبتدئا "ها أنا"فتعرف بنفسك، لأنك إذا أشرت إلى نفسك بـ "ذا"فالإخبار "أنا"بعده لا فائدة فيه". انتهى.
قوله: "فإن تطوّعت بخير".
هو على الأصل. وجاء قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [١٣٥] بالنصب على إسقاط الخافض.
مراجع هذه الحلقة
ا- الأصول في النحو: لأبى بكر بن السراج، تحقيق د. عبد الحسين الفتلي، الطبعة لأولى، مطبعة النجف١٣٩٣ هـ ١٩٧٣م.
٢- إعراب الحديث النبوي: العكبري، تحقيق د. حسن موسى الشاعر، الطبعة الأولى، عمان
٣- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: ابن هوام الأنصاري، تحقيق الشيخ محمد محمى الدين، الطبعة الخامسة- دار الجيل- بيروت ١٣٩٩ هـ ١٩٧٩ م.
٤- الإيضاح: الخطيب القزويني، تحقيق د. محمد عبد المنعم خفاجي.
٥- البحر المحيط: أبو حيان، مطبعة السعادة ١٣٢٨ هـ.
[ ٣٢ / ٨ ]
٦- البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة: المرحوم عبد الفتاح القاضي، الطبعة الأولى، دار لكتاب العربي ١٤٠١ هـ١٩٨١ م.
٧- بغية الوعاة: السيوطى: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم- مطبعة عيسى الحلبي الطبعة
الأولى ١٣٨٤ هـ ١٩٦٤ م.
٨- تاج العروس: الزبيدي.
٩- تخريج أحاديث شرح الكافية: عبد القادر البغدادي، مخطوطة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم ٢٦٦ عن شهيد علي.
١٠- تذكرة الحفاظ: الذهبي، مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت.
١١- التصريح على التوضيح: الشيخ خالد الأزهري. دار إحياء التراث العربية، عيسى الحلبي.
١٢- تهذيب التهذيب: ابن حجر، دار صادر عن الطبعة الأولى بحيدر آباد الدكن.
١٣- حاشية الأمير على مغني اللبيب.
١٤- حسن المحاضرة: السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ ١٩٦٧ م
١٥- خزانة الأدب: عبد القادر البغدادي، تحقيق عبد السلام هارون.
١٦- ديوان النابغة الذيباني، تحقيق د. شكر فيصل.
١٧- الزاهر: أبو بكر بن الأنباري، تحقيق د. حاتم الضامن، بغداد ١٣٩٩ هـ ١٩٧٩ م.
١٨- سنن أبي داود: تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. ومختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري وعليه معالم السنن للخطابي، تحقيق أحمد شاكر ومحمد حامد الفقي.
١٩- سنن ابن ماجه: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة عيسى الحلبي.
٢٠- سنن الترمذي: تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، مطبعة الفجالة الجديدة.
٢١- السيرة النبوية: ابن هشام، تحقيق مصطفى السقا وجماعة، مطبعة الحلبي، الطبعة الثانية ١٣٧٥ هـ ١٩٥٥م.
٢٢- شذور الذهب: ابن هشام الأنصاري، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.
٢٣- شرح أبيات سيبويه: ابن السيرافي، تحقيق د. محمد عاب سلطاني، دار المأمون للتراث، دمشق ١٩٧٩ م.
[ ٣٢ / ٩ ]
٢٤- شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، ومعه حاشية الصبان، دار إحياء الكتب العربية.
٢٥- شرح التسهيل: ابن مالك، مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١٥ ش نحو. ومنه مصورة بالجامعة الإسلامية برقم ١٤١١.
٢٦- شرح التسهيل: ابن مالك، الجزء الأول، تحقيق د. عبد الرحمن السيد، الطبعة الأولى ١٣٩٤ هـ ١٩٧٤م القاهرة.
٢٧- شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ: ابن مالك، تحقيق عدنان الدوري، بغداد ١٣٩٧ هـ١٩٧٧ م.
٢٨- شرح الكافية: الرضي. دارا لكتب العلمية، بيروت.
٢٩- شرح الكافية الشافية: ابن مالك، تحقيق د. عبد المنعم هريدي، منشورات جامعة أم القرى.
٣٠- شرح مشكاة المصابيح: الطيبي، مخطوط بالمكتبة المحمودية في المدينة المنورة، الجزء الأول برقم ٥٤٨ والثاني برقم ٦١٣ والرابع برقم ٩٤٥.
٣١- شرح المفصّل: ابن يعيش، إدارة الطباعة المنيرية.
٣٢- شواهد التوضيح والتصحيح: ابن مالك، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
٣٣- شواهد العينى على شرح الأشموني.
٣٤- صحيح البخاري بشرح الكرماني، الطبعة الأولى ١٩٣٣ ـ١٩٣٨ م.
٣٥- صحيح مسلم بشرح النووي، دار إحياء التراث العربي.
٣٦- طبقات الشافعية: السبكي، تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو، الطبعة الأولى.
٣٧- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ابن حجر، دار المعرفة، بيروت.
٣٨- الفوائد في مشكل القرآن: العز بن عبد السلام، تحقيق د. رضوان الندوي.
٣٩- القاموس المحيط: الفيروز آبادي.
٤٠- القراءات الشاذة: المرحوم عبد الفتاح القاضي.
٤١- الكتاب: سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون. الهيئة المصرية العامة للكتاب.
٤٢- كشف الظنون: حاجي خليفة، منشورات مكتبة المثنى، بيروت.
٤٣- مجمع الأمثال: الميداني، تحقيق المرحوم محمد محي الدين عبد الحميد.
[ ٣٢ / ١٠ ]
٤٤- المذكر والمؤنث: ابن الأنباري، تحقيق د. طارق الجنابي، بغداد الطبعة الأولى ١٩٧٨ م.
٤٥- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: علي بن سلطان القاري.
٤٦- مسند الإمام أحمد بن حنبل. وبهامشه منتخب كنز العمال، بيروت ١٣٩٨ هـ ١٩٧٨م.
٤٧- معاني القرآن: الأخفشي، تحقيق د. فايز فارس، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ ١٩٨١ م.
٤٨- مغني اللبيب: ابن هشام، تحقيق د. مازن المبارك وزميله، الطبعة الأولى ١٩٦٤م.
٤٩- النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير، تحقيق طاهر أحمد الزاوي وزميله، الطبعة الأولى١٣٨٣ هـ ١٩٦٣ م.
٥٠- همع الهوامع: السيوطي، تحقيق د. عبد العالم سالم، دار البحوث العلمية- الكويت.
--------------------------------------------------------------------------------
[١] الحديث عن أبي وأوّله: "كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه.."
انظر: مسند أحمد ١٥/٢٧، ٢٩ ١. مسلم لشرح النووي: فضائل القرآن ٦/١٥١.
[٢] ما بين المعقوفتين زيادة للتوضيح.
[٣] شرح التسهيل لابن مالك مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١٠ نحوش ورقة ١٣١ ومنه مصورة في الجامعة برقم ١٤١١.
[٤] سورة مريم آية ٤.
[٥] شرح المفصّل لابن يعيش ٢/٧٤.
[٦] شرح المفصل لابن يعيش ٧٥/٢. وابن يعيش هو موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش الحلبي، كان من كبار أئمة العربية، ماهر في النحو والتصريف، تصدّر بحلب للإقراء زمانا. صنف: شرح المفصل، شرح تصريف ابن جني، مات سنة ٦٤٣ هـ. انظر بغية الوعاة ٢/ ٣٥١.
[٧] صحيح مسلم بشرح النووي- باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف جـ٦ص١٠١.
[٨] القاضي عياض سبقت ترجمته في الحلقة الأولى، وكلامه هنا مذكور في شرح النووي على مسلم ٦/١٠٢.
[ ٣٢ / ١١ ]
[٩] أبو عبيد أحمد به محمد بن عبد الرحمن الهروي، صاحب الغريبين على أبي سليمان الخطابي وأبي منصور الأزهري
ومات سنة ٤٠١ هـ.
انظر طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٨٤، بغية الوعاة ١/ ٣٧١.
[١٠] سورة الأعراف آية ١٤٩.
قال الأخفش في معاني القران ٢/ ٣١٥ العرب تقول سًقط في يديه. وأًسْقط في أيديهم. وفي اللسان [مادة سقط]: قال الزجاج. يقال للرجل النادم على ما فعل الحسر على ما فرط منه: قد سُقط في يده وأسقط. وقال أبو عمرو: لا يقال اسْقط بالألف على ما يسمّ فاعله، وفي التنزيل "ولما سُقط في أيديهم"لما قال الفارسي: ضربوا لأكفّهم على أكفّهم من الندم. وقد قرئ: "سَقَط في أيديهم "كأنه أضمر الندم..
[١١] البحر المحيط ٤/٣٩٣-٣٤٩ وفيه زيادة وتفصيل.
[١٢] مذهب الجمهور أن المجرور الحرف مفعول به في المعنى فصحّت نيابته عن الفاعل. وذهب ابن درستويه والسهيلى والرندي إلى أن النائب الضمير المصدر المفهوم من الفعل المستتر فيه، والتقدير: ولما سُقط هو أي السقوط. انظر التصريح على التوضيح ١/٢٨٧.
[١٣] هو أبو البقاء العكبري، وقد سبقت ترجمته في الحلقة الأولى. وكلامه هذا مذكور في الحديث رقم ٥ من كتابه إعراب لحديث النبوي لتحقيق د. حسن الشاعر.
[١٤] شهاب الدين فضل الله بن حسير التًوربثتي، محدث فقيه من أهل شيراز. شرح مصابيح السنة للبغوي شرحًا حسنًا سمّاه
انظر كتف الظنون ١٦٩٨/٢، طبقات الشافعية للسبكى ٣٤٩/٨، مرقاة المفاتيح للقاري ١/ ٥٩.
[١٥] مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي، شرحها الطيبى شرحًا سماه "الكاشف عن حقائق السنن ". ورموزه هكذا: معارا السنن للخطابي (خط) شرح السنة للبغوي (حد) شرح صحيح مسلم للنووي (مح) والفائق للزمخشري (فا) ومفردات الرأب (غب) والنهاية لابن الأثير (نه) والتوربثتى (تو) والقاضي البيضاوي (قض) والمظهر (مظ) والأشرف (شف) .
[ ٣٢ / ١٢ ]
ومن هذا الشرح عدد من النسخ الخطية. وقد اعتمدت لا توثيق كلام الطيبي هنا على! ٢ ورقة ٤٦ ا-٤٧ ١ مخطوط في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة برقم ٦١٣.
[١٦] هو مظهر الدين الحسين بن محمود بن الحسن الزيداني المتوفي سنة ٧٢٧ هـ، له شرح على مصابيح السنة سماه "المفاتيح في شرح المصابيح ". انظر: كشف الظنون ٢/ ١٦٩٩.
[١٧] انظر في "أنْ "المفسرة وشروطها مغني اللبيب ص ٢٩ بتحقيق د. مازن المبارك، الطبعة الأولى.
[١٨] قال سيبويه ٣/ ١٦٢: وأما قوله: كتبت إليه أن أفعل، وأمرتُه أن قُمْ، فيكون على وجهين: على أن تكون "أن "التي تصب الأفعال ووصلتها بحرف الأمر والنهي والوجه الآخر: أن تكون بمنزلة أيْ..
[١٩] سورة الأنعام آية ٣٨.
[٢٠] أي انتهى كلام الطيبي في شرح المشكاة.
[٢١] الحديث في البخاري- كتاب اللقطة/ باب هل يأخذ اللقطة. انظر فتح الباري ٥/ ٩١ مسند أحمد ٥/ ١٢٦.
[٢٢] شواهد التوضيح والتصحيح ص ١٣٥.
[٢٣] قال أبي (سألت رسول الله - ﷺ - قلت: الرجل يجامع أهله ولا ينزل. قال: يغسل ما مس المرأة منه ويتوضأ ويصلي) . انظر البخاري- كتاب الغسل- فتح الباري١/٣٩٨، مسند أحمد ٥/١١٣.
[٢٤] النساء آية ٤٣.
[٢٥] حديث طويل، وفيه "قام موسى النبي ﷺ خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أيّ الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم ". البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء باب حديث الخضر مع موسى ﵉. فتح الباري ٦/ ٤٣١.
البخاري: كتاب التفسير باب سورة الكهف، كتاب العلم- باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم- فتح الباري١/٢١٧،والترمذي: أبواب تفسير القرآن ٤/ ٣٧١، مسند أحمد ٥/١٢٠.
[٢٦] إعراب الحديث النبوي- الحديث الثاني.
[٢٧] آل عمران آية ٣٧.
[٢٨] سورة طه ١١٧.
[ ٣٢ / ١٣ ]
[٢٩] أي المصدرية. وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية. وممن أثبته الفراء والفارسي والعكبري وابن مالك. انظر مغني اللبيب ص ٢٩٤.
[٣٠] سورة القلم آية ٩.
[٣١] النساء ٨٩.
[٣٢] البقرة ٢٦٦.
[٣٣] صدر بيت لرجل من طيء - وعجزه: بأبيض ماضي الشفرتين.
ويوم النقا: يوم الحرب عند النقا وهو الكثيب من الرمل.
انظر العينى على الأشمونى ٢/٢٤٣، شرح الكافية ١/ ٢٧٤، مغنى اللبيب ص ٥٣، حاشية الأمير ١/٥٠، خزانة الأدب ٢/٢٢٤.
[٣٤] شرح الكافية ١/٢٧٤.
[٣٥] العلامة رضي الدين محمد بن الحسن الاستراباذي المتوفي سنة ٦٨٦ هـ. قال عنه السيوطي: صاحب شرح الكافية لابن الحاجب، الذي يؤلف عليها بل ولا في غالب كتب النحو مثلها جمعًا وتحقيقًا وحسن تعليل.
انظر بغية الوعاة ١/٥٧٦ وللرضي أيضا شرح قيم على الشافية لابن الحاجب.
[٣٦] مًضر الحمراء وربيعة الفرس وإياد الشمطاء وأنمار المضل أولاد نزار، وردت قصتهم في مجمع الأمثال للميداني عند ذكر المثل "إن العصا من العصبية"ج اص ١٤ لتحقيق محي الدين عبد الحميد.
[٣٧] زيد الخير هو ابن مهلهل بن زيد بن منهب الطائي النبهاني كان يدعى زيد الخيل لشجاعته فسماه النبي ﷺ لما وفد عليه في سنة تسع من الهجرة زيد الخير لأنه بمعناه، وأثنى عليه، وأقطعه أرضين.
انظر تاج العروس (مادة خيل)، السيرة النبوية لابن هشام- القسم الثاني ص ٥٧٧.
[٣٨] قال أبو هشام. قد يشربون لفظا معنى لفظ يعطونه حكمه، ويسمى ذلك تضمينًا. انظر مغنى اللبيب ص ٧٦٢
[٣٩] البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٦٠- بتحقيق د. شكري فيصل. ويستدل به في علم البلاغة على تأكيد المدح بما يشبه الذم- انظر الإيضاح للقزوينى ص ٥٢٤ بتحقيق د. خفاجي. والبيت من شواهد سيبويه ٢/ ٣٢٦ بتحقيق هارون، وهمع الهوامع ٣/ ٢٨١ بتحقيق عبد العال سالم. وخزانة الأدب ٣/٣٢٧ بتحقيق هارون.
[ ٣٢ / ١٤ ]
[٤٠] الكلام كلّه مأخوذ من ابن حجر في فتح الباري ١/ ٢٢٠ بتصرف يسير، دون إشارة.
[٤١] سورة البقرة: آية ١٥٠.
[٤٢] البحر المحيط ١/٤٤٢.
[٤٣] ثريان: أي فيه بلل أوندى.
[٤٤] شواهد التوضيح والتصحيح ص ١٥٦.
[٤٥] لحيان: كبير اللحية. قال الأشموني ٣/٢٣٢: وفيه خلاف والصحيح منع صرفه.
[٤٦] صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢/١٤٥
[٤٧] القلم:٩.
[٤٨] الكشاف ٤/ ١٤٢.
[٤٩] الحديث: "فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانًا فأفرغها في صدري ثم أطبقه". مسند أحمد ٥/ ٠١٢٢ البخاري: كتاب الصلاة- باب كيف فرضت الصلوات ١/٤٥٨ من فتح الباري.
[٥٠] إعراب الحديث النبوي: ٧.
[٥١] تكملة الحديث عن أبي قلت: "الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: فضرب في صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر". مسند أحمد ٥/١٤٣. مسلم: فضائل القرآن ٦/٩٣ بشرح النووي. أبو داود: ما جاء في آية الكرسي رقم الحديث١٤١٠.
[٥٢] إعراب الحديث النبوي: الحديث الثالث.
[٥٣] التعليق عن العمل يخص المتصرف من الأفعال القلبية، وهو إبطال عملها في اللفظ دون التقدير، لاعتراض ما له صدر الكلام بينها وبين معموليها. انظر: شذور الذهب٣٦٥.
[٥٤] الكهف:١٢.
[٥٥] مسند أحمد ٤/ ٤٣٥، وفي إعراب الحديث للعكبري برقم ٣٢٣.
[٥٦] مسند أحمد ٥/١١٤ وفي آخر الحديث (فقرأت الفاتحة الكتاب، قال: هي هي، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم) .
[٥٧] إعراب الحديث النبوي: ٦.
[٥٨] مسند أحمد ٥/١٢٣.
[٥٩] إعراب الحديث: رقم ٨.
[٦٠] الرعدة ٢٣-٢٤.
[ ٣٢ / ١٥ ]
[٦١] الشيخ عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء ولد سنة ٥٧٧ هـ وبرع في الفقه والأصول والعربية ألقى التفسير بمصر دروسًا، وهو أول من فعل ذلك. من مصنفاته: تفسير القران، القواعد الكبرى والصغرى توفي بمصر سنة ٦٦٠ هـ. انظر حسن المحاضرة ٣١٤ ـ٣١٦.
[٦٢] الفوائد في مشكل القرآن للعز بن عبد السلام تحقيق د. رضوان الندوي ص ٢٩.
[٦٣] البقرة: ٥.
[٦٤]- مسند أحمد ٥/ ١٣٢ الحديث عن زر بن حبش قال، قال لي أبي "كأيّن تقرأ سورة الأحزاب أو كأيّن تعدها؟ قال، قلت لي ثلاثًا وسبعين آية. فقال: قط، لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة"
[٦٥] إعراب الحديث: ٩.
[٦٦] شرح الكافية الشافية ٤/١٧٠٢ وانظر في مغني اللبيب ٢٠٣.
[٦٧] "وكأين من نبي "آل عمران ١٤٦ وابن كثير هو عبد الله به كثير المكي من التابعين توفى بمكة سنة ١٢٠هـ. انظر البدور الزاهرة للمرحوم القاضي ص ٨.
[٦٨] الأعمش. هو أبو محمد سليمان به مهران الأعمش الأسدي الكوفي الإمام الجليل كان ورعًا واسع الحفظ للقرآن، ولد سنة ٦٠ هـ ومات سنة ١٤٨هـ. انظر: القراءات الشاذة للمرحوم القاضي ص ١٦-١٧.
[٦٩] ابن محيصن: هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مولاهم المكي، مقروء أهل مكة مع ابن كثير. ثقة، روى له مسلم، وكان عالمًا بالعربية كان له اختيار في القراءة على مذهب العربية فخرج به عن إجماع أهل بلده. مات سنة ٢٣ اهـ انظر. القراءات الشاذة ص ١١.
[٧٠] المبارك بن محمد أبو السعادات الجزري المشهور ببن الأثير، من مشاهير العلماء ولد سنة ٥٤٤ هـ وانتقل إلى الموصل وأخذ النحو عن ابن الدهان وتنقل في الولايات وكتب في الإنشاء. ومن مصنفاته: النهاية في غريب الحديث، جامع الأصول من أحاديث الرسول، البديع في النحو. مات سنة ٦٠٦ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ٢٧٤-٢٧٥.
[٧١] النهاية في غريب الحديث ٤/ ٧٩.
[ ٣٢ / ١٦ ]
[٧٢] حيوة به شريح: شيخ الديار المصرية، روى عن عقبة بن مسلم وغيره. وثقه أحمد بن حنبل وغيره توفى سنة ١٥٨ هـ.
انظر. تذكرة الحفاظ للذهبي ١/١٨٥-١٨٦.
[٧٣] عقبة بن مسلم التجيبي إمام المسجد العتيق بمصر. روى عن ابن عمر وغيره. توفى حوالي سنة ١٢٠هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٧/٢٤٩-٢٥٠
[٧٤] أبو داود كتاب الصلاة باب ١٨ رقم الحديث ٤٦٦ تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.
[٧٥] القاسم بن أحمد اللورقي الأندلسي (٥٧٥-٦٦١ هـ) إمام في العربية، عالم بالقراءات، يعرف الفقه والأصول. شرح المفصل في أربعة مجلدات، وسماه الموصّل. كما شرح الجزولية والشاطبية. انظر: بغية الوعاة ٢/ ٢٥٠، كثف الظنون ٢/١٧٧٠.
[٧٦] مسند أحمد ٥/١٣٤ والرواية فيه "ويملي عليهم".
[٧٧] إعراب الحديث: رقم ١٠.
[٧٨] البقرة آية ٢٨٢.
[٧٩] الفرقان آية٥.
[٨٠] قال أبو حيان: أملَّ وأملى لغتان الأولى لأهل الحجاز وبني أسد، والثانية لتميم. البحر المحيط ٢/ ٣٤٢.
[٨١] مسند أحمد ٥/١٣٥.
[٨٢] لفضالة بن شريك الأسدي، وقيل لابن الزبير الأسدي من أبيات يهجو بها عبد الله بن الزبير. وأبو خُبيب كنية عبد الله بن الزبير، وكان بخيلا. انظر: سيبويه ٢/٢٩٧، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١/ ٥٦٩، الأصول لابن السراج ١/ ٤٦٦، المقتضب للمبرد ٤/ ٣٦٢، همع الهوامع ٢/ ١٩٥، شرح الأشموني ٢/ ٤.
[٨٣] شطر رجز لم يعرف قائله، وهو من شواهد سيبويه ٢/ ٢٩٦، والمقتضب ٤/ ٣٦٢، والأصول لابن السراج ١/ ٤٦٥ وهمع الهوامع ٢/ ١٩٥ والأشموني ٢/ ٤ وخزانة الأدب ٢/ ٥٧.
[٨٤] انظر سيبويه ٢٩٧/٢. وقال الأشمونى ٢/ ٤: هو نثر من كلام عمر في حقّ علي ﵄ كما في شرح الجامع، لشطر بيت، ولهذا لم يذكره العيني في شواهده، وصار مثلا يضرب عند الأمر العسير
[٨٥] أثبتها من شرح الكافية الشافية.
[ ٣٢ / ١٧ ]
[٨٦] قال البغدادي لا الخزانة ٤/٥٨: رأيت في (تذكرة أبي حيان) ما نصّه: قال الفرّاء: من قال قضية ولا أبا حسن لها لا يقول ولا أبا الحسن، بالألف واللام، لأنها تمحض التعريف في ذا المعنى وتبطل مذهب التنكير. وقال: إنما أجزنا "لا عبدَ الله لك"بالنصب لأنه حرف مستعمل، يقال لكل أحد عبد الله، ولا نجيز لا عبدَ الرحمن ولا عبدَ الرحيم، لأن الاستعمال لم يلزم هذين كلزومه الأول وكان الكسائى يقيس عبد الرحمن وعبد العزيز على عبد الله، وما لذلك صحة. أهـ.
[٨٧] قائله مجهول، انظر: همع الهوامع ٢/١٩٦، حاشية يس على التصريح ١/٢٣٦.
[٨٨] روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده "انظر فتح الباري ٦/٢١٩.
[٨٩] شرح التسهيل لابن مالك مصور في الجامعة الإسلامية عن مخطوطة دار الكتب ورقة ٧٥-٧٦.
[٩٠] ما بين المعقوفتين من شرح التسهيل لابن مالك وقد مرّ ذكر البيت قريبًا.
[٩١] قاله أبو سفيان به حرب بعد انتهاء غزوة أحد، وهو يومئذ مع المشركين. انظر: فتح الباري ٧/ ٣٤٩ كتاب المغازي، ولم يذكر إنَّ في أوله. وذكره أبن مالك في شرح التسهيل ١/١٩٥ من المطبوع هكذا: إنّ لنا عُزّى ولا عزّى لكم.
[٩٢] ما بين المعقوفين من شرح التسهيل- المخطوط.
[٩٣] في القاموس (مادة سبأ): تفرقوا أيدي سبا وأيادي سبا تبدّدوا. ضرب المثل بهم لأنه لما غرق مكانهم وذهبت جناتهم تبددوا في البلاد.
[٩٤] ما بين المعقوفتين من شرح التسهيل.
[٩٥] شرح الكافية ١/٢٥٩-٢٦٠.
[٩٦] الصَّعِق. الشديد الصوت. ولقب خويلد بن نُفيل، فارسي لبني كلاب (القاموس المحيط. صعق) .
[ ٣٢ / ١٨ ]
[٩٧] أبو الحسن سعيد بن مسعدة، الأخفشي الأوسط، سكن البصرة وقرأ النحو على سيبويه دخل بغداد وناظر الكسائي. من مصنفاته: معاني القرآن. انظر بغية الشاة ١/ ٥٩٠، معاني القرآن للأخفشي تحقيق د. فايز فارس جـ ١/ الدراسة.
[٩٨] قال عبد القادر البغدادي في تخريج أحاديث شرح الكافية ورقة ١٩: "أقضاكم علي" أخرجه ابن ماجة عن ابن عمر لكن بلفظ أرحم أمتي أبو بكر وأقضاهم على. وقال السخاوي في المقاصد: لم أقف على حديث "أقضاكم على"مرفوع. ويروي في المرفوع عن أنس "أقضى أمتي على". ما أورده البغوي في المصابيح وأخرجه الحاكم في مستدركه عن ابن مسعود قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علىّ. وقال إنه صحيح ولم يخرجاه.
أقول وفي البخاري٨/١٦٧ من فتح الباري، ومسند أحمد ٥/١١٣ قال عمر: "أقرؤنا أبي وأقضانا عليّ ".
[٩٩] قال ابن الأثيرفي النهاية ٤/٥٨: "وإن قزًحه وملّحه "أي توبله من القزح وهو التابل الذي يطرح في القدركالكموّن والكًزبرة ونحو ذلك. يقال: قزّحت القدر إذا تركت فيها الأبازير.
[١٠٠] مسند أحمد ٥/١٣٦.
[١٠١] مسند أحمد ٥/١٣٦، وفي الترمذي: أبواب صفة القيامة ٤/٥٣ رقم الحديث ٢٥٧٤.
[١٠٢] عن أبي قال (قال رجل: يا رسول الله أرأيت إن جعلت صلاتي كلّها عليك. قال: إذًا يكفيك الله ﵎ ما من دنياك وآخرتك) . انظر: مسند أحمد ٥/١٣٦.
[١٠٣] شروط النصب بإذن ثلاثة: الأول: أن يكون الفعل مستقبلا، الثاني: أن تكون مصدرة. الثالث: أن لا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم. انظر شرح الأشموني ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨.
[١٠٤] تكملته "فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة" الترمذي: المناقب ٥/٢٤٦ رقم الحديث ٣٦٩٢. مسند أحمد ٥/١٣٧.
[١٠٥] انظر شواهد التوضيح ص ٧٨.
[١٠٦] البخاري: كتاب التفسير/ سورة الشعراء. انظر فتح الباري ٨/٥٠١.
[١٠٧] الزخرف:١٩.
[١٠٨] الفرقان: ٢٣.
[ ٣٢ / ١٩ ]
[١٠٩] الأنعام:١.
[١١٠] حديث طويل في مسند أحمد ٥/١٣٧ - ١٣٨.
[١١١] إعراب الحديث: رقم ١١.
[١١٢] حديث طويل عن أبي، انظر مسند أحمد ٥/١٣٩.
[١١٣] إعراب الحديث: رقم ١٢.
[١١٤] مسند أحمد ١٣٧/٥، ١٣٨. وفي الترمذي: المناقب ٥/٢٤٧ برقم ٣٦٩٢ وفي ابن ماجة برقم٤٣١٤.
[١١٥] التدوين في أخبار قزوين للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني المتوفى السنة ٦٢٣ هـ. انظر كشف الظنون ٣٨٢-٣٨٣.
[١١٦] مسند أحمد ٥/ ١٣٩-١٤٠. وفي البخاري. كتاب الفتن١٣ /٧٨ من فتح الباري. وفي مسلم بشرح النووي: كتاب الفتن ١٨/١٩.
[١١٧] استشهد به ابن مالك في شرح عمدة الحافظ ص ٨١٧. وهو من شواهد الأشموني ١/٢٦١ وأوضح المسالك١/٣١١ وهمع الهوامع ٢/١٤٠.
[١١٨] البيت لأمية بن أبي الصلت. وقد استشهد به ابن مالك في شرح الكافية ١/٤٥٦ وفي شواهد التوضيح ص ١٤٤ وهو من شواهد سيبويه ٣/ ١٦١ والأشموني ١/ ٢٦٢ وهمع الهوامع ٢/ ١٣٥.
[١١٩] شرح عمدة الحافظ ص ٨٢٣.
[١٢٠] مسند أحمد ٥/١٤٠، ١٤١. أبو داود: فضل صلاة الجماعة رقم٥٢٢.
[١٢١] إعراب الحديث: رقم ١٣.
[١٢٢] شرح مشكاة المصابيح مخطوط في المكتبة المحمودية برقم ٦١٣ ج ٢ ورقة ٣.
[١٢٣] شرح مشكاة المصابيح جـ٢ ورقة ٣.
[١٢٤] الحديث عن أبي، وفيه قال: "بعثتي رسول الله عليه وسلم مصدقًا على بلى وعذرة وجميع بني سعد) . مسند أحمد٥/ ١٤٢. أبو داود: زكاة السائمة برقم ١٥٢١.
[١٢٥] شرح التسهيل لابن مالك ١/٣٧٥.
[١٢٦] في البخاري السائل عن الساعة قال "ها أنا يا رسول الله"فتح الباري ١/١٤٢ وفي مسلم بشرح النووي ٤ /١١٥بريدة أن السائل عن وقت الصلاة قال "أنا يا رسول الله ".
[١٢٧] آل عمران ١١٩.
[ ٣٢ / ٢٠ ]
[١٢٨] رواه البخاري في كتاب الجهاد وكتاب المغازي عن جابر برواية "فها هو ذا جالس"انظر فتح الباري ٦/٩٧، ٧/ ٤٢٦.
[١٢٩] مسند أحمد ٤/٤٢٢.
[١٣٠] كتاب سيبويه ٢/٣٥٣.
[١٣١] كتاب سيبويه ٢/ ٣٥٤.
[١٣٢] كتاب سيبويه٢ /٣٥٣ الحاشية. والسيرافي هو أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرِزبان نسب إلى سيراف مدية بفارس، كان إمامًا في النحو والفقه واللغة والشعر أخذ النحو عن ابن السراج شرح كتاب سيبويه شرحًا لم يسبق إلى مثله، توفى سنة ٣٦٨ هـ انظر بغية الوعاة ١/٥٠٧.
[١٣٣] أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، كان من أعلم الناس بالنحو واللغة والأدب. له مصنفات كثيرة منها: المذكر والمؤنث، الزاهر، شرح القصائد السبع الطوال، إيضاح الوقف والابتداء. توفي ببغداد سنة ٣٢٨ هـ. انظر بغية الوعاة ١/٢١٢.
[١٣٤] كلام ابن الأنباري هنا مذكور في كتابه الزاهر ٢/٢٧٨-٢٧٩ والبيت لأمية بن أبي الصلت. وانظر المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٧٣٨ـ ٧٣٩.
[١٣٥] البقرة: ١٥٨.
[ ٣٢ / ٢١ ]