عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث
تأليف
جلال الدين السيوطي
تحقيق
الدكتور حسن موسى الشاعر
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة
مسند أًبيّ بن مالك [١] ﵁
٢٢- حديث "مَنْ أَدْركَ والِدَيْهِ أو أَحَدَهُما ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدُ فأبْعَدَهُ الله وأَسْحَقَه" [٢] .
قال ابن مالك في شرح الكافية [٣]: "إذا كان جواب الشرط ماضيًا لفظًا لا معنى لم يجز اقترانه بالفاء إلا في وعد أو وعيد، لأنه إذا كان وعدًا أو وعيدًا حَسُنَ أن يقدَّر ماضي المعنى، فعومل معاملة الماضي حقيقة. مثاله قوله تعالى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [٤] . ويجوز أن تكون الفاء عاطفة، ويكون التقدير: ومن جاء بالسيّئة فكبّت وجوههم في النار فيقال لهم: هل تجزون؟ انتهى. والحديث من قبيل الوعيد، فلذلك اقترن بالفاء".
مسند أحمر بن جَزْء [٥]
٢٣- حديث "إنْ كُنَّا لنأوي لِرسول الله ﷺ [ممّا]، يُجافي مِرْفَقَيه عَنْ جَنْبَيْه [إذا سجد] " [٦] .
(إنْ) هنا المخففة من الثقيلة. واللام في لنأوي لام الابتداء الفارقة بينها وبين إن النافية [٧] .
ومثله في حديث زياد بن لبيد [٨] "ثَكِلَتْكَ أمُكً ابنَ أمّ لبيد إنْ كُنْتُ لأراك مِنْ أفقَهِ رَجُلٍ بِالمدينة" [٩] .
وفي حديث أبي سعيد] الخُدري ["إنْ كانَ النبي مِنَ الأنْبياء لَيُبْتَلَى بالْقَمْلِ حتّىِ يَقْتُلَه، وإنْ كان النبي من الأنبياء لَيُبْتَلى بالفقر، وإنْ كانوا لَيفْرحُونَ بِالبلاَء كما تفْرحُون بِالرَخاء" [١٠] .
وفي حديث سؤال القبر "قَدْ عَلِمْنا إنْ كُنْتَ لَمُؤْمنًا" [١١] .
[ ٣٢ / ١٦٧ ]
وفى حديث أنس "إنَّكُم لَتَعْمَلُون أعمالًا هي أدقُّ في أعيُنِكُم مِنَ الشّعر إنْ كُنَّا لَنَعُدُّها على عهد رسول الله ﷺ من المُوبقات" [١٢] .
وفي حديث عائشة "إن كان رسولُ الله ﷺ ليُصلّي الصُّبح" [١٣] .
وفي حديث بُريدة [١٤] "بُعِثْتُ أنا والساعةَ جَميعًا إنْ كادَتْ لَتَسْبِقُتي" [١٥] .
مسند أسامة بن زَيْد [١٦] ﵄
٢٤- حديث "قُلتُ: يا رسولَ الله، إنَّكَ تَصومُ حتَّى لا تكاد تُفْطِرُ، وتُفْطِرُ حتى لا تكاد تصوم إلاّ يومين. قال: أيّ يومين؟ " [١٧] .
قال أبو البقاء [١٨]: "تقديره أيُّ يومين هما؟ فحذف الخبر للعلم به. ويجوز النصب على تقدير أيَّ يومين أصوم؟ أو أيَّ يومين أُديمُ صومهما؟ والرفع أقوى". انتهى.
وفي رواية النسائي [١٩] في هذا الحديث "حتى لا تكاد أن تفطِر" بإثْبات "أنْ"، وإسقاطها كما في رواية أحمد أفصح.
٢٥- حديث "فقال عبد الله بن أُبيّ: لا أحسن من هذا" [٢٠] .
قال أبو البقاء [٢١]: "فيه وجهان: أحدهما: الرفع أنه خبر لا، والإسم محذوف، تقديره لا شَيء أحْسنُ من هذا. والثاني: النصب وفيه وجهان أحدهما: أنه صفة لاسم لا المحذوف، و(مِنْ) خبر لا، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، وتكون (من) متعلقة بأحسن، أي لا شيء أحسنَ من كلام هذا في الكلام أو في الدنيا. والثاني: أن يكون منصوبًا بفعل محذوف تقديره: ألا فعلتَ أحسنَ مِنْ هذا؟ وحذف همزة الاستفهام لظهور معناها". انتهى.
قال القاضي عياض [٢٢]: "وروي (لأحْسَنُ مِنْ هذا) بالقصر من غير ألف. قال: وهو عندي أظهر، وتقديره: أحسنُ مِنْ هذا أن تقعدَ في بيتك ولا تأتنا".
[ ٣٢ / ١٦٨ ]
ثم قال أبو البقاء: "وفيه ولقد اصطلح أهْلُ هذه البُحَيرةِ أن يتوّجوه فيعصبونه بِالعصابة. الوجه في رفع (فيعصبونه) أن يكون في الكلام مبتدأ محذوف تقديره: فهم يعصبونه، أو فإذا هم يعصبونه. ولو روي (يعصبوه) [٢٣] بحذف النون لكان معطوفًا على (يتوّجوه) . وهو صحيح المعنى". انتهى.
وقوله في أول الحديث "ركب على حمارٍ على إكافٍ على قطيفةٍ" [٢٤] .
قال الكرماني [٢٥]: "فان قلت: قال النحاة لا تتعدد صِلاتُ الفعل بحرف واحد. قلت: الثالث بدل عن الثاني، وهو عن الأول. فهما في حكم الطرح [٢٦] قال [٢٧]: وقوله إنْ كان حقًّا يصحّ تعلّقه بما قبله، وهو (أحسنُ مما تقول) وبما بعده وهو (لاتؤذنا به في مجالسنا) ".
٢٦- حديث "قَدْ كُنْتُ أنهاكَ عَنْ حُبِّ يَهود" [٢٨] .
قال الكرماني [٢٩]: "هذا اللفظ مع اللام ودون اللام معرفة. والمراد به اليهوديون، ولكنهم حذفوا ياء النسبة، كما قالوا: زنجي وزنج، للفرق بين المفرد والجماعة.
وقال السَّخاوي [٣٠] في شرح المفصَّل: " (يهود) و(مجوس) علمان، ودخول الألف واللام فيهما في قولهم: اليهود والمجوس، كان لمّا حذفت ياء النسبة عوضًا منها. يدل على ذلك قول الشاعر:
صَمِّي لما فَعَلَتْ يهودُ صمامِ [٣١]
فَرَّتْ يَهودُ وأَسْلمتْ جِيرانَها
وقال في موضع آخر: اختلف في (يهود) فمن قال بأنه أعجمي صرفه لأنه من الأعجمي الذي تكلمت به العرب وأدخلت فيه الألف واللام، فكان مثل الدّيباج والإبْريسَم [٣٢] . وأما قول الشاعر:
فرَّت يهودُ البيت.
فيهود فيه اسم قبيلة، والمانع له من الصرف التأنيث والعلمية. ومن قال إنه عربي، وأنه من هاد يهود إذا رجع، لم يصرف إذا سمي به، لأنه على مثال (يقوم) .
٢٧- حديث قال: "رُويدًا أَيُّها الناسُ عليكُم السَّكينة" [٣٣] .
[ ٣٢ / ١٦٩ ]
قال أبو البقاء [٣٤]: "الوجه أن ينصب (السكينة) على الإغراء، أي الزموا السكينة كقوله تعالى: ﴿عَلَيِكُم أَنفُسَكُم﴾ [٣٥] . ولا يجوز الرفع لأنه يصير خبرًا، وعند ذلك لا يحسن أن تقول (رويدًا أيُّها النّاس) لأنه لا فائدة فيه". انتهى.
وقال الرضى [٣٦]: " (رُويدًا) في الأصل تصغير (إرْوادًا) مصدر (أَرْوِدْ) أي أرفُق، تصغير الترخيم، أي أرفُق رِفْقًا. وإن كان تصغيرًا قليلًا. ويجوز أن يكون تصغير (رَوْد) بمعنى الرفق، عدّي إلى المفعول به مصدرًا أو اسم فعل لتضمنه الإمهال وجعله بمعناه. ويجيء على ثلاثة أقسام: أولها: المصدر، وهو أصل الباقيين، نحو (رُويدَ زَيْدٍ) بالإضافة إلى المفعول، كـ ﴿ضَرْبَ الرِّقابِ﴾ [٣٧] و(رُويدًا زَيْد ًا) كضرْبًا زَيْدًا.
الثاني: أن يجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل، إما صفة للمصدر نحو (سِرْ سَيرًْا رُوَيْدًا) أي مرودًا، أو حالًا، نحو (سيروا رُويدًا) أي مُرْوِدين. ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف. وقوله تعالى: ﴿أَمْهِلْهُم رُويدًا﴾ [٣٨] يحتمل المصدر وصفة المصدر والحال.
الثالث: أن يُنقل المصدر إلى اسم الفعلِ لكثرة الإستعمال، بأن يُقام المصدر مُقام الفعل، ولا يقدَّر الفعل قبله، نحو (رُويدَ زَيْدًاَ) بنصب (زيدًاَ) . وإنما فتح رعاية لأصل الحركة الإعرابية. وقولهم (رُويدَكَ زَيْدًا) يحتمل أن يكون اسم فعل والكاف حرف، وأن يكون مصدرًا مضافًا إلى الفاعل كما مرّ. انتهى.
وقال الزمخشري في المفصَّل [٣٩]: "في (رُويد) أربعة أوجه هو في أحدها مبني وهو إذا كان اسمًا للفعل، وهو فيما عداه معرب، وذلك أن يقع صفة كقولك: ساروا سيرًا رُويدًاَ. وحالًا كقولك: ساروا رُوَيْدًا. ومصدرا في معنى إروادًا مضافًا كقولك: رُويدَ زَيْدٍ". انتهى.
٢٨- حديث "قُلتُ: يا رسولَ الله الصَّلاة. قال: الصلاةُ أمامَك " [٤٠] .
[ ٣٢ / ١٧٠ ]
قال أبو البقاء [٤١]: "الوجه النصب على تقدير: أتريد الصلاة، أو أتصلي الصلاة؟ "انتهى.
وقال القاضي عياض: "هو بالنصب على الإغراء. ويجوز الرفع على إضمار فعل، أي حانت الصلاة، أو حضرت. وقوله (الصلاةُ) بالرفع و(أمامكَ) خبره".
وقال ابن مالك [٤٢]: "يجوز في قوله (يا رسول الله الصلاة) النصب بإضمار فعل ناصب تقديره اذكر أو أقم أو نحو ذلك. والرفع بإضمار حضرت أو حانت أو نحو ذلك".
٢٩- حديث "أَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِه" [٤٣] .
قلت: أَلاّ بفتح الهمزة والتشديد حرف للتحضيض مثل هلاّ. وذكر المالقي [٤٤] في رصف المباني [٤٥]: "أنها الأصل، وهلاّ مبدلة منها، أبدلت الهاء من الهمزة. قال: ولا تنعكس القضية لأن إبدال الهمزة هاء أكثر من إبدال الهاء همزة، والحمل على الأكثر أولى".
٣٠- حديث "إن رَجُلًا قال: يا رسول الله، إني أَعْزِلُ عَن امرأتي. قال: ولمَ؟ قال: شَفَقًا على وَلَدِها. فقال: إنْ كان ذلك فَلا، ما ضارَ ذلك فارسَ والرُّوم" [٤٦] .
قال أبو البقاء [٤٧]: "التقدير: فلا تعزل لأجل هذا الغرض، [فإن فارس والروم يَطؤون نساءهم وهُنَّ يُرْضِعْنَ فما يضرّهم [[٤٨] . فلا هي تمام الجواب، ثم قال: ما ضارَ ذلك فارس".
٣١- حديث "لَمْ يَأتِني جبريلُ منذُ ثلاث" [٤٩] .
قال أبو البقاء [٥٠]: "هو بضم الذال، و(ثلاثٌ) بالرفع لا غير، لأنه ذكر ذلك لقدر مدّة الإنقطاع، أي أمدُ ذلك ثلاثُ ليال [٥١] . ومنذُ لها موضعان:
[ ٣٢ / ١٧١ ]
أحدهما: أن تكون للحاضر بمعنى (في)، فتكون حرف جر تجرّ ما بعدها، كقولك: أنت عندنا منذُ اليوم أي في اليوم. والثاني: أن تذكر لبيان المدّة، [ثمّ ينظر فيه، فإن ذكر بعدها المدة من أولها إلى آخرها رفعت المدّة] [٥٢] لا غير، كقولك: ما رأيته منذُ يومان، وإنْ ذكرتها لابْتداء مدة الإنقطاع كقولك: ما رأيته منذُ يومُ الجمعة، رفعت أيضًا، على تقدير أولُ ذلك يومُ الجمعة. ويجوز الجرّ على ضعف بمعنى (مِنْ) ". انتهى.
٣٢- حديث "قُمتُ على باب الجَنَّةِ فإذا عامَّةُ مَنْ دخَلَها المساكينُ وإذا أَصْحابُ الجدُ محبوسون" [٥٣] .
قال أبو البقاء [٥٤]: " (إذا) هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان [٥٥] والجيّد هنا أن ترفع (المساكين) على أنه خبر (عامة من يدخلها) وكذلك رفع (محبوسون) على أنه الخبر. و(إذا) ظرف للخبر. ويجوز أن تنصب (محبوسين) على الحال، وتجعل (إذا) خبرًا. والتقدير: فبالحضرة أصحاب الجدّ. فيكون (محبوسين) حالًا، والرفع أجود. والعامل في الحال (إذا) أو ما يتعلق به من الإستقرار. و(أصحاب) صاحب الحال". انتهى.
٣٣- حديث الطاعون "وإذا وَقَع بِأرْض واَنتُم بِها فَلا تَخْرُجوا، لا يُخرجكم إلاّ فرارًا منه" [٥٦] .
قال النووي [٥٧]: "روي (إلا فرارًا) بالرفع والنصب، وكلاهما مشكل [من حيث العربية والمعنى. قال القاضي: وهذه الرواية ضعيفة عند أهل العربية مفسدة للمعنى] [٥٨] لأنّ ظاهرها المنع من الخروج لكل سبب إلا للفرار، وهذا ضد المراد. وقال بعضهم لفظة (إلا) هنا غلط من الراوي، وصوابه حذفها، كما هو المعروف في الروايات. ووجّه طائفة النصب فقالوا: هو حال، وكلمة (إلا) للإيجاب لا للإستثناء. وتقديره لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا فرارًا منه".
وقوله في الرواية الأخرى "إذا سمعتمُ به بأرض".
قال الطيبي [٥٩]: "الباء الأولى زائدة على تضمّن سمعتم معنى أخبرتم و(بأرض) حال، أي واقعًا في أرض".
[ ٣٢ / ١٧٢ ]
٣٤- حديث "إنَّما يرحمُ الله مِنْ عِبادِه الرُّحماء" [٦٠] .
قال أبو البقاء [٦١]: "يجوز في (الرحماء) النصب على أن تكون (ما) كافّة كقوله تعالى: ﴿إنِّما حَرَّم عَليْكُم المَيْتَة﴾ [٦٢]، والرفع على تقديرِ] إنّ [، الذي يرحمه الله، وأفرد على معنى الجنس، كقوله تعالى: ﴿كَمَثلِ الذيِ اسْتَوْقَدَ نارًاَ﴾ ثم قال: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [٦٣] .
قال: وقد أفردت هذه المسألة بالكلام، وذكرت في (ما) وجوهًا كثيرة في جزء مفرد [٦٤] .
وقال غيره [٦٥]: (مِنْ) في قوله (مِنْ عِبادِه) بيانيّة، وهي حال من المفعول قدّمت".
مسند أسامة بن شريك [٦٦] ﵁
٣٥- حديث "أَتيتُ النبيّ ﷺ وأصحابُه عِنْدَه كأنَّما على رؤوسِهم الطَّير" [٦٧] .
قالت أبو البقاء [٦٨]: "يجوز أن تجعل (ما) كافّة فترفع الطير بالابتداء، و(على رؤوسهم) الخبر. وبطل عمل (كأنّ) بالكفّ. ويجوز أن تجعل (ما) زائدة وتنصب الطير بكأنّ، و(على رؤوسهم) خبرها.
قال: وفيه "فإنَّ الله لم يَضعْ داء إلاّ وضَعَ له دواء غيرَ داء واحد الهرم".
قال: لا يجوز في (غير) هنا إلاّ النصب على الاستثناء من داء. أمّا (الهرم) لما فيجوز فيه الرفع على تقدير هو، والجر على البدل من (داء) المجرور بغير، والنصب على إضمار أعنى".
وقوله "فكان أُسامةُ يقول حين كَبِر: ترون لي من دواء".
[قال أبو البقاء]: "يجوز في (ترون) فتح التاء وضمهّا، والتقدير أترون؟ ولكنه حذف همزة الاستفهام لظهور معناها. ولابدَّ من تقديرها لأمرين:
أحدهما أنه تحقق [٦٩] أنهم لم يعرفوا له دواء. والثاني أنه زاد فيه (مِنْ)، و(مِنْ) تزاد في النفي والاستفهام والنهي". انتهى.
قلت: وقوله "يا رسولَ الله نَتَداوى؟ "قال: "نعم" على حذف همزة الإستفهام، أي أنتداوى؟.
[ ٣٢ / ١٧٣ ]
وقوله (وسألو عن أشياء، علينا حرج في كذا وكذا؟) على حذف الهمزة أيضًا، أي أعلينا؟
وقوله (قال: عباد الله) على حذف حرف النداء؟ أي يا عباد الله.
وقوله "وضَعَ الله الحرَجَ إلاّ امرأ اقْتَرض [٧٠] مسلمًا ظلمًا فذلك الذي حَرجِ" فيه حذف المستثنى منه، أي عن عباده إلا امرأ، أو عنكم.
وقوله "قالوا: ما خير ما أعُطى الناس؟ ".
(ما) الأولى استفهامية لا غير. والثانية إمّا موصولة أو نكرة موصوفة. وجملة (أعُطى الناس) صلة أو صفة. وعائد الموصول أو الموصوف محذوف والتقدير: أي شيء خير الذي أعطيه الناس؟ أو خير شيء أعُطيه الناس؟.
مسند أُسامة بن عُمَيْر الهُذَليّ أَبي الملَيح [٧١] ﵄
٣٦- حديث "فَأَمَر رسولُ الله ﷺ مُنادِيَه أن الصلاة في الرّحال" [٧٢] .
قال أبو البقاء [٧٣]: "يجوز في (أنّ) الفتح على تقدير: ينادى بأنّ الصلاة في الرحال، أي ينادى بذلك. والكسر على تقدير: فقال إنَّ الصلاة، لأن النداء قول. ومنه قوله تعالى ﴿فَنادَتهُ الملائِكَةُ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ [٧٤]، قرىء بالفتح والكسر" [٧٥] .
مسند أبي رافع [٧٦] مولى رسول الله ﷺ واسمه أسلم ﵁
٣٧- حديث "فقال أفّ لك" وفى حديث ابن عباس "فجاء ينفضُ ثَوبه ويقول: أفّ وتُف" [٧٧] .
قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس [٧٨] في التعليقة: " (أف) اسم أتضجر أو تضجرت. وفيه سبع لغات: ضمّ الفاء وفتحها وكسرها من غير تنوين، وبتنوين، هذه ست،. والسابعة (أفّي) بألف ممالة بعد الفاء وهي التي تخلصها العامة ياء".
وعن ابن القطاع [٧٩] إف بكسر الهمزة. وحكاها أيضًا ابن سيدة [٨٠] في المحكم، وهي مبنية على كل لغة لكونها اسم فعل.
[ ٣٢ / ١٧٤ ]
وحكى الأزهري [٨١] عن ابن الأنباري (أفّي لك) بإضافته إلى ياء المتكلم، فمن ضمّ فللإتباع، ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن فتح فطلبًا للتخفيف، والتنوين فيها في جميع الأحوال للتنكير [٨٢] .
قال الزمخشري: "وتلحق به التاء منوّنًا".
قال ابن يعيش [٨٣]: "وأما (أفة) بتاء التأنيث فلا أعرفها، وإن كانت وردت فما أقلّها، وإن كان القياس لا يأباها".
وقال السَّخاوي: "هي اسم للفعل. قال أبو علي: وهو في الأصل مصدر من قولهم أًفَّةً وتُفَّةً أي نَتَنًا. فلما صار إسمًا للفعل الذي هو أتكرّه وأتضجر بُني، ويخفف فيقال (أفْ) بسكون الفاء، ومنهم من يفتحها مع التخفيف".
قال الجوهري [٨٤]:"ويقال أُفًّا وتُفًَّا وهو إتباع له" [٨٥] .
وقال ابن سيدة: "الأُفّ الوسخ الذي حول الظفر، والتُّفّ الذي فيه، وقيل الأُف وسخ الأذن، والتفّ وسخ الأظفار، ثم استعمل ذلك عند كل شيء يتضجر منه. وقيل الأًفّ القلة، والتفّ منسوق على أُفّ ومعناه كمعناه" [٨٦] . انتهى.
٣٨- حديث "إنّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنا الصَّدَقَة" [٨٧] .
قال أبو البقاء [٨٨]: " (آلَ) منصوب بإضمار أعني أو أخصّ، وليس بمرفوع على أنه خبر إنّ، لأنّ ذلك معلوم لا يحتاج إلى ذكره. وخبر إن قوله (لا تحل لنا الصدقة) ومنه قول الشاعر:
نَحْنُ بَني ضَبَّةَ أصحابُ الجَمَل [٨٩] .
وهو كثير في الشعر". انتهى.
وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة: "هذا الاسم المنصوب يشبه المنادى وليس بمنادى، وهو منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، كما لم يجز ظهوره مع المنادى، وموضع هذا الإسم مع الفعل الناصبة نصب على الحال، لأنه لما كان في التقدير: إنّا أخصّ أو أعني، فكأنه قال إنّا نفعل كذا مخصوصين من بين الناس أو معنيين، فالحال من فاعل نفعل لا من اسم إنّ، لئلا يبقى الحال بلا عامل، وأكثر الأسماء دخولًا في هذا الباب (بنو فلان) نحو:
[ ٣٢ / ١٧٥ ]
نَحْنُ بَني ضَبَّةَ أَصْحابُ الجَمَلْ
و(مَعْشَر) مضافة نحو "إنّا معاشِرَ الأنبياء لا نُورث" [٩٠]، وإنَّا معاشِرَ الصعَّاليكِ لا طاقةَ لنا بالمروءة، وأهلُ البيت نحو "رَحْمَةُ الله وبركاتُه عَليكُم أهل البَيت" [٩١] و(آلُ فلان) نحو قولهم: نحْنُ آلَ فلانٍ كُرَماء" [٩٢] انتهى.
وقال الشيخ جمال الدين بن هشام [٩٣] في تذكرته من ألغاز باب الابتداء:
نَمشى على النَّمارِقْ [٩٤]
نَحْنُ بَناتِ طارقْ
(بَناتِ) بالنصب على الإختصاص، والخير نمشي.
٣٩- حديث "أما إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لناولتني ذراعًا فَذِراعًا ما سَكَتَّ" [٩٥] .
قال الطيّبي في شرح المشكاة [٩٦]: "الفاء فيه للتعاقب، كما في قوله (الأمثل فالأمثل) [٩٧] .
و(ما) في (ما سكتّ) للمدة".
٤٠- حديث "لا أُلفِينَّ أحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلى أريكَتِه" [٩٨] .
قال القرطبي [٩٩] في المفهم: "أي لا يفعلنّ أحدكم ذلك فأجده على تلك الحال. وهذا مثل قول العرب: لا أرينَّك ها هنا [١٠٠] أي لا تكن هنا فأراك".
وقد تكرر مثل هذا في الحديث، ومنه حديث أبي هريرة "لا أُلفِينَّ أحَدكُمْ يجيء يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رَقَبتِه بعيرٌ له رُغَاء" [١٠١] .
وقال زين العرب [١٠٢] في شرح المصابيح: " (مُتَّكِئًا) مفعول ثان".
وقال الطّيبي في شرح المشكاة [١٠٣]: "نهى رسول الله ﷺ نفسه عن أن يجدهم على هذه الحالة، والمراد نهيهم عن أن يكونوا عليها، فإنهم إذا كانوا عليها وجدهم كذلك، فهو من باب إطلاق المسبب على السبب".
قوله (يَأتيه الأمر ُمِنْ أمري مِما أمرْتُ به أو نَهيتُ عَنْهُ فيقولُ: لا أَدري) .
قال المُظهري [١٠٤]: " (مما أمًرْتُ بِه) بدل من أمري.
[ ٣٢ / ١٧٦ ]
وقال الطّيبي: "يجوز أن يُراد بقوله (الأمر مِنْ أمري) الأمر الذي هو بمعنى الشأن. ويكون (مما أمرت به أو نهيتُ عنه) بيانًا للأمر الذي هو الشأن لأنه أعمّ من الأمر والنهى. وقوله (فيقول لا أدري) مرتب على يأتيه، والجملة كما هي حال أخرى من المفعول، ويكون النهي منصبًّا على المجموع، أي لا ألفينَّ أحدكم وحاله أنه متكىء ويأتيه الأمر فيقول لا أدري". انتهى.
مسند أًسَيد بن حُضَير [١٠٥] ﵁
٤١- حديث "بينَما هو يقرأ في الليل سورة البَقرةِ وفَرسُه مربوطةٌ إذْ جالست الفرسُ فسكتَ فسكَنتْ "إلى أن قال "فلمَّا أصبح حدَّثَ النبيَّ ﷺ فقال: اقرأْ يا بْنَ حُضَير، اقرأْ يا بْنَ حُضَير. فقال: أشفقت يا رسولَ الله أن تَطأ يحي" [١٠٦] .
قوله (اقرأ) ليس أمرًا له بالقراءة في الحال، وإنّما هو تصوير لتلك الحالة، فهو كحكاية الأمر في الحال الماضية.
قال النووي [١٠٧]: " (اقرأ) معناه كان ينبغي أن تستمر على القراءة وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة، فتستكثر من القراءة التي هي سببه".
وقال الطيبي [١٠٨]: "يريد أن (اقرأ) لفظ أمر طلب للقراءة في الحال، ومعناه تحضيض وطلب للإستزادة في الزمان الماضي، أي هلاّ زدت. كأنه ﷺ استحضر تلك الحالة العجيبة الشأن فأمره تحريضًا عليه. والدليل على أن المراد من الأمر الإستزادة وطلب دوام القراءة والنهى عن قطعها قوله في الجواب (أَشفقتُ يا رسول الله) أي خفت إن دُمْتُ عليها أن تطأ الفرسُ ولدي يحي". انتهى.
مسند أسَيْد بن ظُهير [١٠٩] ﵁
٤٢- حديث "الصلاةُ في مسجدِ قباء كَعمْرة" [١٠٩-١] .
قال أبو البقاء [١١٠]: "الجيّد في (قباء) الصرف، ووزنه فُعال، ومنهم أن لا يصرفه ويجعله اسمًا للبقعة مؤنثًا".
مسند الأسود بن سريع [١١١] ﵁
٤٣- حديث "هاتِ ما امْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّك" [١١٢] .
[ ٣٢ / ١٧٧ ]
قال الرِضى [١١٣]: " (هاتِ) من أسماء الأفعال. هاتِ بمعنى أَعْطِ، ويتصرّف بحسب المأمور إفرادًا وتثنيةً وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا. تقول: هاتِ، هاتِيا، هاتُوا، هاتِي، هاتِيا، هاتِين. وتصرّفه دليل فعليته، تقول هاتِ لا هاتيت، وهاتِ إنْ كان بك مهاتاة، وما أُهاتيك أي ما أعاطيك" [١١٤] . قال الجوهري: "لا يقال منه هاتَيْتُ ولا يُنْهَى منه [١١٥] . فهو على ما قال ليس بتام التصرف". وقال الخليل: "أصل هاتِ آت من آتى يُؤتي إيتاء، فقلبت الهمزة هاء [١١٦] . ومن قال هو اسم فعل [١١٧] قال لحوق الضمائر به لقوة مشابهته لفظًا للأفعال. ويقول في نحو مهاتاة وهاتيت إنه مشتق من هاتي كأحاشي من حاشى، وبَسْمَلَ من بِسم الله". انتهى.
مسند الأشْعَث بن قَيْس الكندي [١١٨] ﵁
٤٤- حديث "لا يَشْكرُ الله مَنْ لا يَشْكُر النّاس" [١١٩] .
قال أبو البقاء [١٢٠]: "الرفع في (يشكر) في الموضعين لا يجوز غيره لأنّه خبر وليس بنهي ولا شرط. و(مَنْ) بمعنى الذي". انتهى.
وقال ابن الأثير في النهاية [١٢١]: "معناه إنّ الله لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم، لاتصال أحد الأمرين بالأخر. وقيل معناه إنّ مَنْ كان مِنْ طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لهم كان من عادته وطبعه كفر نعمة الله وترك الشكر له. وقيل معناه إنّ من لا يشكر الناس كمن لا يشكر الله وإن شكره. كما تقول: لا يحبّني من لا يحبّك. أي إنّ محبّتك مقرونة بمحبتي، فمن أحبني يحبك، ومن لم يحبّك فكأنه لم يحبّني. وهذه الأقوال مبنيّة على الرفع في اسم الله تعالى ونصبه". انتهى.
[ ٣٢ / ١٧٨ ]
وقال الحافظ أبو الفضل العراقي [١٢٢] في أماليه: "المعروف المشهور في الرواية النصب في اسم الله تعالى، وفي الناس، ويشهد لذلك حديث النّعمان بن بشير "ومَنْ لَمْ يَشْكُرْ لِلناسِ لَمْ يَشْكُر الله" [١٢٣]، رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند. وذكر القاضي أبو بكر بن العربي [١٢٤] أنّه روى برفعهما ونصبهما، ورفع أحدهما ونصب الآخر، فهذه أربعة أوجه". انتهى.
٤٥- حديث "كانَ بَيْني وبَين رَجُلٍ خُصومةٌ في شيء فاخْتَصَمْنا إلى النبيّ ﷺ، فقال: شاهِداك أو يَمينه" [١٢٥] .
قال القاضي عياض: "كذا الرواية، وارتفع (شاهداك) بفعل مضمر"، قال سيبويه [١٢٦]: "معناه ما قال شاهداك". قلت: أو على أن التقدير لك إقامة شاهديك أو طلب يمينه فحذف الإقامة والطلب وأقيم المضاف إليهما مقامه فارتفع، وحذف الخبر للعلم به.
وقال الكرماني [١٢٧]: "أي المثبت أو الحجة شاهداك، أو شاهداك هو المطلوب".
قوله "لَفِيَّ والله نَزَلَتْ".
قال ابن مالك [١٢٨]: "فيه شاهد على توسّط القسم بين جزأي الجواب، وعلى أنّ اللام يجب وصلها بمعمول الفعل الجوابي المقدّم، وخلو الفعل منها ومن قبول قد إن كان ماضيًا، كما يجب خلوّ المضارع منها ومن قبول نون التوكيد إذا قدّم معموله، كقوله تعالى: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أو قُتِلْتُم لإلَى الله تحْشرون﴾ " [١٢٩] .
٤٦- حديث "فقال رسول الله ﷺ: بَيّنَتك أَنها بيرك وإلاّ فَيَمينه" [١٣٠] .
قال أبو البقاء [١٣١]: " (بيّنَتَك) بالنصب على تقدير هات أو أحضر، و(أنّها) بالفتح لا غير، والكسر خطأ فاحش،وقوله (وإلاّ فيمينه) يجوز فيه النصب على تقدير: وإلا فاسْتَوفِ يَمينَه، والرفع على تقدير: وإلاّ فَلَك يمينه، على الإبتداء والخبر".
وقال الكرمانى [١٣٢]: "يجوز في (بيّنتك) الرفع أي المطلوب بيّنتك".
مسند الأغَرّ المُزَنيِّ [١٣٣] ﵁
[ ٣٢ / ١٧٩ ]
٤٧- حديث "إنَّه لَيُغانُ على قلبي" [١٣٤] .
قال الطيبي [١٣٥]: "اسم إنّ ضمير الشأن، والجملة بعده خبر له، ومفّسره، والفعل مسند إلى الظرف، وموضعه رفع بالفاعليّة" [١٣٦] .
مسند أميَّة بن مَخْشِيّ الخُزاعي [١٣٧] ﵁
٤٨- حديث "بِسمِ الله أَوَّلَه وآخِرَه" [١٣٨] .
قال أبو البقاء [١٣٩]: "الجيد النصب فيهما، والتقدير عند أوله وعند آخره، فحذف عند وأقام المضاف إليه مقامه. ويجوز أن يكون التقدير ألاقي بالبسملة أوّله وأخره، ويجوز الجر على تقدير في أوله وآخره".
مراجع الحلقة
- الاستيعاب في أسماء الأصحاب للحافظ القرطبي/ في هامش الإصابة- دار الكتاب العربي-بيروت.
- الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي، بيروت.
- إعراب الحديث النبوي: العكبرى، تحقيق د. حسن موسى الشاعر، الطبعة الأولى، عمان ١٩٨١.
- الأعلام: الزركلي، دار العلم للملايين- بيروت ط ٦ عام ١٩٨٤م.
- أمالي السهيلي، تحقيق د. محمد البنا، الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ ١٩٧١م.
- الإنصاف: ابن الأنبارى، تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، القاهرة.
- بغية الوعاة: السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة الحلبي، الطبعة الأولى١٣٨٤ هـ ١٩٦٤م.
- تاج العروس: الزبيدي.
- تذكرة الحفاظ: الذهبي، مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، نشر دار إحياء التراث العربي- بيروت.
- التصريح على التوضيح: الشيخ خالد الأزهري، دار إحياء الكتب العربية.
- تهذيب الأسماء واللغات: النووي، إدارة الطباعة المنيرية.
- تهذيب التهذيب: ابن حجر، دار صادر، عن الطبعة الأولى بحيدر آباد.
- تهذيب اللغة: الأزهري، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكاتب العربي ١٩٦٧ م.
- حماسة أبى تمام: تحقيق د. عبد الله عسيلان.
- الدرر اللوامع: الشنقيطي، الطبعة الأولى ١٣٢٨ هـ.
[ ٣٢ / ١٨٠ ]
- ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي: تأليف تلميذه أبى المحاسن الحسيني، دار إحياء التراث العربي- بيروت.
- الذيل على طبقات الحنابلة: ابن رجب، تصحيح محمد حامد الفقي ١٣٧٢ هـ ١٩٥٢م.
- رصف المباني في شرح حروف المعاني: المالقي، تحقيق د. أحمد الخراط، دمشق ١٣٩٥ هـ، ١٩٧٥م
- الروض الأنف:. السهيلي، تحقيق عبد الرحمن الوكيل، القاهرة.
- السبعة في القراءات: ابن مجاهد، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف بمصر الطبعة الثانية.
- سنن ابن ماجة: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة عيسى الحلبي.
- سنن الترمذي: تحقيق عبد الرحمن عثمان، مطبعة الفجالة الجديدة.
- سنن النسائي (المجتبى) ومعه زهر الربى للسيوطي، المكتبة التجارية، الطبعة الأولى ١٣٤٨ هـ، ١٩٣٠م.
-شرح الأشموني، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الأولى ١٣٧٥ هـ ١٩٥٥م.
- شرح شذور الذهب: ابن هشام، تحقيق محمد محيي الدين، الطبعة التاسعة.
- شرح الكافية: رضى الدين، دار الكتب العلمية، بيروت.
- شرح الكافية الشافية: ابن مالك، تحقيق د. عبد المنعم هريدي، منشورات جامعة أم القرى.
- شرح مشكاة المصابيح: الطيبي- مخطوط بالمكتبة المحمودية في المدينة المنورة.
- شرح المفصّل: ابن يعيش، إدارة الطباعة المنيرية.
- شواهد التوضيح والتصحيح: ابن مالك، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة.
- الصحاح: الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، ١٤٠٢هـ ١٩٨٢م.
-صحيح البخاري بشرح الكرماني، دار إحياء التراث العربي، طبعة ثانية- ١٤٠١هـ ١٩٨١م.
- صحيح مسلم بشرح النووي، دار إحياء التراث العربي.
- طبقات الحفاظ: السيوطي، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة، الطبعة الأولى ١٣٩٣هـ، ١٩٧٣م.
-الفاخر: المفضل بن سلمة، تحقيق عبد العليم الطحاوي، الطبعة الأولى ١٣٨٠ هـ ١٩٦٠م.
[ ٣٢ / ١٨١ ]
- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ابن حجر، دار المعرفة- بيروت.
- الكتاب: سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- الكتاب: سيبويه، طبعة بولاق.
- كشف الظنون: حاجي خليفة، منشورات مكتبة المثنى- بيروت.
- لسان العرب: ابن منظور، دار صادر- بيروت.
-مجلة معهد المخطوطات- الكويت، مجلد ٢٦ جـ ٢.
- مختصر سنن أبي داود: الحافظ المنذري، وعليه معالم السنن للخطابي تحقيق أحمد شاكر ومحمد حامد الفقى.
- المسائل العسكرية: أبو علي الفارسي، تحقيق د. محمد الشاطر، مطبعة المدني الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ ١٩٨٢م.
-مسند الإمام أحمد بن حنبل وبهامشه منتخب كنز العمال- بيروت.
- مشكاة المصابيح: الخطيب التبريزي، تحقيق ناصر الدين الألباني، منشورات المكتب الإسلامي بدمشق، الطبعة الأولى ١٣٨٠هـ ١٩٦١م.
- معالم السنن: الخطابي، بهامش مختصر سنن أبي داود.
- مغني اللبيب: ابن هشام، تحقيق د. مازن المبارك وزميله، الطبعة الأولى ١٩٦٤م.
- المقاصد النحوية: العيني، بهامش خزانة الأدب للبغدادي- بولاق.
- النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير، تحقيق طاهر الزاوي وزميله، الطبعة الأولى.
- همع الهوامع: السيوطي، تحقيق د. عبد العال سالم، دار البحوث العلمية، الكويت.
--------------------------------------------------------------------------------
[١] أبّي بن مالك القشيري، يقال أن له صحبة، عداده في أهل البصرة.
انظر: الإصابة ١/ ٣٢، الإستيعاب في هامش الإصابة ١/ ٣١.
[٢] الحديث في مسند أحمد ٥/٢٩.
[٣] شرح الكافية الشافية لابن مالك ٣/١٥٩٥.
[٤] النمل آية ٩٠.
[ ٣٢ / ١٨٢ ]
[٥] أحمر بن جزء وقيل جَزى السدوسي صاحب رسول الله وقيل مولى رسول الله ﷺ. قال البخاري: بصري له صحبة. أنظرْ الإصابة ١/٣٥ الإستيعاب في هامش الإصابة ١/٧٦، تهذيب التهذيب ١/١٩٠.
[٦] الحديث في مسند أحمد ٤/٣٤٢ وما بين المعقوفتين منه. وفى ابن ماجه بتحقيق عبد الباقي ١/٢٨٧ قال المحقق في الحاشية (لنأوي) أي لنترحم لأجله ﷺ مما يجد من التعب بسبب المجافاة الشديدة والمبالغة فيها.
[٧] مذهب سيبويه أن هذه اللام هي لام الإبتداء، وذهب الفارسي إلى أنها غيرها اجتلبت للفرق. انظر: الأشموني مع الصبان١/٢٨٨. التصريح ١/٢٣٢ وقد ذهب الكوفيون إلى أن (إن) إذا جاءت بعدها اللام تكون بمعنى (ما) واللام بمعنى (إلا) وذهب البصريون إلى أنها مخففة من الثقيلة، واللام بعدها لام التوكيد: الإنصاف مسألة ٩٠.
[٨] زياد بن لبيد الأنصاري شهد العقبة وبدرًا وكان عامل النبي ﷺ على حضرموت. انظر الإصابة ١/٥٤٠، الإستيعاب ١/٥٤٥.
[٩] مسند أحمد ٤/١٦٠.
[١٠] مسند أحمد٣/٩٤.
[١١] البخاري: كناب الوضوء. فتح الباري ١/ ٢٨٩.
[١٢] فتح الباري ١١/٣٢٩.
[١٣] مسند أحمد ٦/١٧٩.
[١٤] بريدة بن الحُصيب الأسلمي: أسلم قبل بدر ولم يشهدها، وشهد الحديبية سكن المدينة ثم البصرة ثم مرو، وتوفي بها سنة ٦٢ هـ. وهو آخر من توفي من الصحابة بخراسان. انظم: الإستيعاب١/ ١٧٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/١٣٣.
[١٥] مسند أحمد ٥/٣٤٨.
[١٦] أسامة بن زيد بن حارثة، أمه أم أيمن حاضنة النبي ﷺ. أسلم بمكة وهاجر إلى المدينة، وأمّره رسول الله على جيش عظيم قبل أن يبلغ العشرين من عمره، فمات النبي ﷺ س قبل أن يتوجه فأنفذه أبو بكر.واعتزل أسامة الفتن بعد مقتل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية سنة ٥٤ هـ.
[ ٣٢ / ١٨٣ ]
انظر: الإصابة ١/٤٦ الاستيعاب ١/٣٤، الأعلام ١/ ٢٩١.
[١٧] مسند أحمد ٥/ ٢٠١ والرواية فيه "لا تكاد أن تفطر.. حتى لا تكاد أن تصل".
[١٨] إعراب الحديث لأبي البقاء العكبري: الحديث رقم ١٤.
[١٩] سنن النسائي ٤/٢٠٢ والرواية فيه انك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم".
[٢٠] عن أسامة "أن النبي ﷺ ركب على حمار على إكاف على قطيفة وأردف أسامة وراءه يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر، فسار حتى مرّ بمجلس فيه عبد الله به أبي بن سلول فسلم النبي ﷺ ووقف ونزل فدعاهم إلى الله فقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي: يا أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقًا فلا تؤذنا به في مجلسنا.. قال سعد: يا رسول الله اعف عنه واصفح، فلقد أعطاك الله ما أعطاك، ولقد اجتمع أهل هذه البحيرة على أن يتّوجوه فيعصبوه " مسند أحمد ٥/٢٠٣. البخاري: كتاب المرضى ب عيادة المريض (فتح الباري) ١٠/١٢٢.
[٢١] إعراب الحديث: الحديث رقم ١٥.
[٢٢] سبقت ترجمته في الحلقة الأولى ص ١٨٠/ مجلة الجامعة الإسلامية العددان ٦٣، ٦٤.
[٢٣] رواية البخاريَ (فيعصبوه) . انظر فتح الباري ١٠/ ١٢٢.
[٢٤] الأكاف: ما يوضع على الدابة كالبرذعة والقطيفة. كساء- فتح الباري ١٠/١٢٢.
[٢٥] هو محمد بن يوسف بن علي الشيخ شمس الدين الكرماني الإمام العلامة في الفقه والحديث والتفسير والأصول والمعاني والعربية. ومن تصانيفه. شرح البخاري، أنموذج الكشاف. مات سنة ٧٨٦ هـ انظر. بغية الوعاة ١/٢٧٩.
[٢٦] البخاري بشرح الكرماني ٢٠/ ١٩١.
[٢٧] البخاري بشرح الكرماني ٢٠/ ١٩٢.
[ ٣٢ / ١٨٤ ]
[٢٨] الحديث عن أسامة "دخلت مع رسول الله ﷺ على عبد الله بن أبيّ في مرضه نعوده، فقال له النبي ﷺ: قد كنت أنهاك عن حبّ يهود ". مسند أحمد ٥/ ٢٠١. أبو داود- كتاب الجنائز ٤/ ٢٧٥ حديث رقم ٢٩٦٧.
[٢٩] البخاري بشرح الكرماني ٢/١٥٠.
[٣٠] علي بن محمد بن عبد الصمد الإمام علم الدين أبو الحسن السخاوي النحوي المقريء الشافعي، كان إمامًاَ علامة بصيرًا بالقراءات وعللها، إمامًا في النحو واللغة والتفسير. من مصنفاته:شرحان على المفصل، سفر السعادة وسفير الإفادة شرح الشاطبية. مات بدمشق سنة ٦٤٣ هـ بغية الوعاة ٢/١٩٢.
[٣١] قائله الأسود بن يعفر. قال العيني:" (يهود) لا يجوز إدخال الألف واللام عليها في مثل هذا، اللهم إلا إذا كاد يهود جمع يهودي حينئذ يجوز أن تقول اليهود كما تقول الروم "٠ وقال أبو علي الفارسي:" صَمام اسم للفعل ويقال صمام هي الحية.. ويقال الضمير في (صمي) يعود إلى الأذن أي صمي يا أذن لما فعلت يهود، وصمام اسم للفعل مثل نزالِ
انظر المقاصد النحوية على هامش الخزانة ٤/١١٢-١١٣، المسائل العسكرية ٢٢٧.
[٣٢] إبريسم: الحرير (القاموس المحيط) .
[٣٣] عن أسامة "كنت رديف رسول الله ﷺ عشية عرفة فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ، فلما سمع حطمة الناس خلفة قال: رويدًا أيها الناس، عليكم السكينة ". مسند أحمد ٥/٢٠٢.
[٣٤] إعراب الحديث رقم ١٦.
[٣٥] المائدة آية ١٠٥.
[٣٦] أنظر: شرح الكافية للرضى ٢/ ٧٠- ا ٧.
[٣٧] سورة محمد آية ٤.
[٣٨] سورة الطارق آية ١٧.
[٣٩] انظر: شرح المفصّل لابن يعيش ٤/٣٩.
[٤٠] عن كريب أنه سأل أسامة قال، قلت:"أخبرني كيف صنعتم عشية ردفت رسول الله ﷺ " مسند أحمد ٥/٢٠٠،٢٠٢،٢٠٨.
[ ٣٢ / ١٨٥ ]
البخاري: كتاب الحج- فتح الباري ٣/ ٥١٩. مسلم: باب الإفاضة ٩/ ٣٢.
أبو داود: باب الدفع من عرفة برقم ١٨٤٠، ١٨٤٤.
[٤١] إعراب الحديث رقم ١٧.
[٤٢] شواهد التوضيح والتصحيح ص ١٥٨.
[٤٣] عن أسامة بن زيد قال:"بعثنا رسول الله ﷺ سرية إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا، فأدركنا رجلًا فلمّا غشيناه قال لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي من ذلك شيء فذكرته لرسول الله ﷺ فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة، قال، قلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل، فقال: ألا شققت عن قلبه"
مسند أحمد ٥/٢٠٧. وفي مسلم ٢/ ٩٩ برواية "أفلا شققت "وكذلك في أبي داود: على ما يقاتل المشركون برقم ٢٥٢٨. وفي فتح الباري ٧/٥١٣ باختلاف الرواية.
[٤٤] هو أبو جعفر أحمد بن عبد النور المالقى، كان عالمًا بالنحو. شرح الجزولية. وله رصف المباني في حروف المعاني. مات سنة ٧٠٢ هـ. بغية الوعاة ١/٣٣١-٣٣٢.
[٤٥] رصف المباني ص ٨٤ الطبعة الأولى.
[٤٦] مسلم: باب حكم العزل ١٠/١٨. مسند أحمد ٥/٢٠٣.
[٤٧] إعراب الحديث رقم ١٨.
[٤٨] ما بين المعقوفتين من إعراب الحديث للعكبرى.
[٤٩] عن أسامة بن زيد قال:"دخلت على رسول الله ﷺ وعليه الكآبة، فسألته ما له، فقال: لم يأتني جبريل منذ ثلاث.." مسند أحمد ٥/٢٠٣.
[٥٠] إعراب الحديث رقم ١٩.
[٥١] انظر الخلاف في منذ: الإنصاف مسألة ٥٦. مغني اللبيب ٣٧٢.
[٥٢] ما بين المعقوفتين من إعراب الحديث للعكبرى.
[٥٣] الحديث عن أسامة، وتكملته ".. إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء ". انظر: مسند أحمد ٥/٢٠٥. البخاري: كتاب النكاح ٩/٢٩٨- مسلم بشرح النووي ١٧/٥٣.
[٥٤] إعراب الحديث رقم ٢٠.
[ ٣٢ / ١٨٦ ]
[٥٥] (إذا) ظرف مكان عند المبرد، وهى حرف عند الأخفش، وظرف زمان عند الزجاج. انظر: مغني اللبيب ٩٢ بحث إذا.
[٥٦] في المسند هـ/٢٠٢ " فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، قال أبو النضر في حديثه: لا يخرجكم إلا فرارًا منه ".
وانظر: مسلم باب الطاعون والطيرة ١٤/ ٠٢٠٤ البخاري ١٢/ ٣٤٤ باختلاف الرواية.
[٥٧] شرح مسلم للنووي ١٤/٢٠٧. والملاحظ أن السيوطي تصرف في كلام النووي.
[٥٨] ما بين المعقوفتين من شرح النووي. وفي النسخ بعده (لأن ظاهره) .
[٥٩] شرح مشكاة المصابيح- مخطوط في المكتبة المحمودية جـ ٢ورقة ٤٧.
[٦٠] عن أسامة بن زيد قال:" أرسلت ابنة النبي ﷺ أن ابني يقبض فائتنا.. فأخذ الصبي ونفسه تقعقع، قال: فدمعت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء "
انظر: مسند أحمد ٥/ ٢٠٤، ٠٢٠٥ البخاري ١٣/ ٤٣٤. مسلم: كتاب الجنائز ٦/ ٢٢٤ ٠ أبو داود: باب البكاء على الميت برقم ٢٩٩٦.
[٦١] إعراب الحديث رقم ٢١.
[٦٢] البقرة: آية١٧٣.
[٦٣] البقرة: آية ١٧.
[٦٤] أورد ابن رجب المسألة في ترجمته لأبى البقاء. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة٢/١١٧- ١٢٠. وقد حققها الأستاذ ياسين السواس ونشرها ضمن (مسائل نحو مفردة) في مجلة معهد المخطوطات مجلد ٢٦ جـ ٢ ص ٦٢٥.
[٦٥] انظر: فتح الباري لابن حجر ٣/١٥٨.
[٦٦] أسامة بن شريك الثعلبي، كوفي له صحبة ورواية. انظر: الإصابة ١/٤٦ الاستيعاب ١/٣٦.
[ ٣٢ / ١٨٧ ]
[٦٧] عن أسامة بن شريك:"أتيت النبي ﷺ وأصحابه عنده كأنما على رؤوسهم الطير، قال: فسلمت عليه فقعدت، قال فجاءت الأعراب فسألوه، فقالوا: يا رسول الله نتداوى؟ قال: نعم تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم. قال، وكان أسامة حين كبر يقول: هل ترون لي من دواء الآن؟ قال: وسألوه عن أشياء: هل علينا حرج في كذا وكذا؟ قال: عياد الله، وضع الله الحرج إلاّ امرأ اقتضى امرأ مسلمًا ظلمًا فذلك حرج وهلك. قالوا: ما خير ما أعطى الناس يا رسول الله؟ قال: خلق حسن ".
انظر: مسند أحمد ٤/٢٧٨ ٠ أبو داود: كتاب الطب رقم ٣٧٠٦ باختلاف الرواية فيه. الترمذي: أبواب الطب رقم٢١٠٩. سنن ابن ماجه بتحقيق عبد الباقي ٢/١١٣٧ رقم ٣٤٣٦.
[٦٨] إعراب الحديث للعكبري برقم ٢٢.
[٦٩] في إعراب الحديث للعكبرى (لم يحقق) .
[٧٠] قال الخطابي في معالم السنن ٢/٤٣٣:" اقترض معناه اغتاب، وأصله من القرض وهو القطع ". وفي المسند ٤/٢٧٨ (اقتضى) . وحَرج أي حَرُم.
[٧١] أساَمة بن عمير الهذلي، بصري له صحبة ورواية، لم يرو عنه غير ابنه أبى المليح. انظر الاستيعاب ١/٣٦. الإصابة ١/٤٧.
[٧٢] الحديث "إنّ يوم حنين كان مطيرًا فأمر النبي ﷺ مناديه أن الصلاة في الرحال ". مسند أحمد ٥/٧٤.
[٧٣] إعراب الحديث للعكبرى رقم ١٣.
[٧٤] آل عمران: ٣٩
[٧٥] قرأ ابن عامر وحمزة (إنّ الله)، بالكسر، وقرأ الباقون (أنَ الله)، بالفتح. انظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد ٢٠٥
[٧٦] أسلم مولى رسول الله ﷺ، أبو رافع غلبت كنيته عليه، زوجه النبي ﷺ سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله بن أبى رافع، مات أبو رافع بالمدينة في خلافة علي بن أبى طالب. انظر: الاستيعاب ١/ ٠٦١ الإصابة ٤/٦٨.
[ ٣٢ / ١٨٨ ]
[٧٧] الحديث عن أبى رافع وأوله "كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل فبينا رسول ﷺ مسرعًا إلى المغرب إذ مر بالبقيع، فقال: أف لك أف لك، مرتين " مسند أحمد ٦/٣٩٢.
أما حديث ابن عباس فأوله:"عن عمرو بن ميمون قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقال ابن عباس: بل أقوم معكم قال فابتدأوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال فجلس ينفض ثوبه ويقول أف وتف " مسند أحمد ١/ ٣٣١
[٧٨] محمد بن إبراهيم بهاء الدين بن النحاس الحلبي النحوي شيخ الديار المصرية في علم اللسان، تخرج به جماعة من الأئمة والفضلاء. له شرح على المقرب يسمى التعليقة.- مات سنة ٦٩٨ هـ. بغية الوعاة ١/١٣.
[٧٩] علي بن جعفر المعروف بابن القطاع الصقلي. كان إمام وقته بمصر في علم العربية وفنون الأدب. من مصنفاته: الأفعال، أبنية الأسماء. مات سنة ٥١٥ هـ. بغية الوعاة ٢/١٥٣.
[٨٠] علي بن أحمد بن سيدة اللغوي النحوي الأندلسي أبو الحسن الضرير. من مصنفاته: المحكم، المخصص، شرح إصلاح المنطق. مات سنة ٤٥٨ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/١٤٣.
[٨١] محمد بن أحمد بن الأزهر.. الأزهري اللغوي أبو منصور. أخذ عن نفطويه وابن السراج والهروى. من تصانيفه التهذيب في اللغة. ولد سنة ٢٨٢ هـ وتوفى سنة ٣٧٠ هـ. انظر: بغية الوعاة ١/١٩.
[٨٢] في تهذيب اللغة ١٥/ ٥٨٨-٥٨٩: قال ابن الأنباري:"من قال (افّأ لك) نصبه على مذهب الدعاء، كما يقال: ويلًا للكافرين. ومن قال (أف لك) رفعه باللام كما يقال: ويل للكافرين. ومن قال (أفٍّ لك) خفضه على التشبيه بالأصوات كما يقال صهٍٍ ومهٍ. ومن قال (أفّي لك) إضافة إلى نفسه "
[٨٣] انظر: شرح المفصّل لابن يعيش ٤/ ٧٠.
[ ٣٢ / ١٨٩ ]
[٨٤] إسماعيل بن حماد الجوهري كان إمامًا في اللغة والأدب، طوًف كثيرًا، وقرأ على الفارسي والسيرافي. من مصنفاته الصحاح في اللغة، توفى سنة ٣٩٢ هـ. انظر: بغية الوعاة ١/٤٤٦.
[٨٥] الصحاح: مادة (أفف) .
[٨٦] انظر: الفاخر ص ٤٨. وقد نقله عن الأصمعي. وقد ورد هذا الكلام أيضًا في اللسان من غير نسبة إلى ابن سيدة، وزاده بعده: (أف) كلمة تضجر، وفيها عشر لغات: أُف له وأُفِّ وأُفُّ وأُفًا وأُفٍ وأُف، وفي التنزيل ﴿ولا تقل لهما أُفٍ ولا تنهَرْهما﴾، وأفِّى ممال وأفَئ وأفَة وأُفْ خفيفة من أفّ المشددة، وقد جمعها جمال الدين بن مالك هذه العشر في بيت واحد وهو قوله:
أفً ثلّث، ونون إن أردْتَ، وقل أفَّى وأفِّي وأفْ وأفَّة تُصب
وفي القاموس المحيط (أف) ولغاتها أربعون وقال الشيخ خالد في التصريح ١/ ٤٤:"وفي أف أربعون لغة ذكرها في الإرتشاف "
[٨٧] عن ابن أبي رافع عن أبيه "أن النبي ﷺ بعث رجلًا من بنى مخزوم على الصدقة، فقال: ألا تصحبني تصيب؟ قال، قلت: حتى أذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فذكرت ذلك فقال: إنّا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، وإنّ مولى القوم من أنفسهم ". مسند أحمد ٦/ ٣٩٠.
[٨٨] إعراب الحديث للعكبرى رقم ٢٤.
[٨٩] هذا من رجز للأعرج المعنّى كما في حماسة أبى تمام ١/ ١٦٩ بتحقيق د. عسيلان. وقال الشنقيطي في الدرر اللوامع ١/١٤٦ هذا الرجز لرجل من بني ضبة، يقال له الحارث، قاله في وقعة الجمل. وقد ورد الشاهد دون نسبة في شذور الذهب ٢١٩، شرح الأشموني ٤٧٩، همع الهوامع ٣ / ٣٠.
[٩٠] مسند أحمد ٢/٤٦٣.
[٩١] هود: ٧٣.
[٩٢] قال سيبويه:"وأكثر الأسماء دخولًا في هذا الباب بنو فلان، ومعشر مضافة، وأهل البيت، وآل فلان ". الكتاب ٢/ ٢٣٦ (بتحقيق هارون) .
[ ٣٢ / ١٩٠ ]
[٩٣] جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري، العلامة المشهور، له مصنفات كثيرة منها: أوضح المسالك، شذور الذهب، مغني اللبيب، التذكرة. توفى سنة ٧٦١ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/٦٨.
[٩٤] من رجز لهند بنت طارق بن بياضة الإِيادية قالته في حرب الفرس لإِياد، وتمثلت به هند بنت عتبة يوم أحد. انظر: الروض الأنف ٥/ ٤٥٥.
[٩٥] الحديث عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال:"أهديت له شاة فجعلها في القدر فدخل رسول الله ﷺ فقال: ما هذا يا أبا رافع؟ فقال: شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر. فقال: ناولني الذراع يا أبا رافع. فناولته الذراع. ثم قال: ناولني الذراع الآخر، فناولته الذراع الآخر. ثم قال: ناولني الذراع الآخر. فقال: يا رسول الله إنما للشاة ذراعان. فقال له رسول الله ﷺ: أما أنك لو سكتّ لناولتني ذراعًا فذراعًا ما سكتّ"مسند أحمد ٦/ ٣٩٢. مشكاة المصابيح ١/٥٧.
[٩٦] شرح المشكاة للطيبي مجلد (ورقة ٢٠٠) .
[٩٧] مسند أحمد ١/١٧٢، ١٧٤.
[٩٨] الترمذي: أبواب العلم ٤/ ١٤٤ رقم ٢٨٠٠. أبو داود: لزوم السنة رقم ٤٤٤١. مشكاة المصابيح: كتاب الإيمان ١/٥٧.
[٩٩] أب والعباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي المتوفى سنة ٦٥٦ هـ له شرح على مختصره لصحيح مسلم ذكر فيه أنه لما رتبه وبوبه وشرح غريبه ونبه على نكت من إعرابه وعلى وجوه الاستدلال بأحاديثه وسماه (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) . كشف الظنون ١/٥٥٧.
[١٠٠] انظر: سيبويه ٣/ ١٥١ (هارون) .
[١٠١] مسلم: كتاب الإمارة ١٢/ ٢١٦.
[١٠٢] علي بن عبد الله بن أحمد المعروف بزين العرب شرح مصابيح السنة للإمام حسين بن مسعود البغوى المتوفى سنة ٥١٦ هـ. أنظر: كشف الظنون ٢/١٦٩٨.
[١٠٣] شرح مشكاة المصابيح- مخطوط مجلد ١ورقة ١٥٠. وقد سبقت ترجمة الطيبي في الحلقة الأولى.
[ ٣٢ / ١٩١ ]
[١٠٤] مظهر الدين الحسين بن محمود بن الحسن الزيداني المتوفى سنة ٧٢٧ هـ له شرح على مصابيح السنة سماه (المفاتيح في المصابيح) . انظر:. كشف الظنون ٢/ ١٦٩٩، الأعلام ٢/ ٢٥٩.
[١٠٥] أسيد بن حضير الأنصاري الأشهلي، أحد النقباء ليلة العقبة، أسلم على يد مصعب بن عمير، وكان ممن ثبت يوم أحد. توفى سنة عشرين أو إحدى وعشرين. انظر: الإِصابة ١/ ٦٤.
[١٠٦] الحديث في البخاري: كتاب فضائل القرآن ٩/٦٣. مسلم: باب نزول السكينة لقراءة القرآن ٦/٨٣. مشكاة المصابيح: كتاب فضائل القرآن ١/ ٦٥٤.
[١٠٧] صحيح مسلم بشرح النووي ٦/٨٣.
[١٠٨] شرح المشكاة م ٢ ورقة ١٢٧.
[١٠٩] أسيد بن ظهير الأنصاري الحارثى، له ولأبيه صحبة، مات في خلافة عبد الملك بن مروان.. انظر: ألإصابة ١/ ٦٤.
[١٠٩-١] الترمذي: أبواب الصلاة ١/٢٠٤ برقم ٣٢٣.
[١١٠] إعراب الحديث للعكبرى رقم ٢٥.
[١١١] الأسود بن سريع التميمي السعدي الشاعر المشهور، غزا مع النبي ﷺ، نزل البصرة وكان قاصًا شاعرًا محسنًا، وهو أول من قصّ في مسجد البصرة قيل مات سنة ٤٢ هـ. انظر الإستيعاب ١/٧٢. الإصابة ١/ ٥٩.
[١١٢] الحديث عن الأسود بن سريع، وأوله قال:"يا رسول الله إني قد حمدت ربي بمحامد ٠٠٠ " انظر: مسند أحمد ٣/٤٣٥.
[١١٣] شرح الكافية للرضى ٢/٧٠.
[١١٤] في بعض النسخ (أعطيك) . وفي شرح الكافية للرضى ٢/ ٧٥ (كما أعاطيك)، وفي الصحاح (هيت): (وما أهاتيك كما تقول ما أعاطيك) .
[١١٥] في بعض النسخ (ولا يبني منه) . وفي الصحاح (ولا ينهي بها) .
[١١٦] انظر: الصحاح (مادة هيت) ١/٢٧١.
وفي تاج العروس (هتي: هات): يقال هاتى يهاتى مهاتاة، الهاء فيها أصلية، ويقال بل مبدلة من الألف المقطوعة في آتى يؤاتي، لكن العرب قد أماتت كل شيء من فعلها غير الأمر في هات. ولا يقال منه هاتيت ولا ينهى بها. وأنشد ابن برى لأبى نخلة:
[ ٣٢ / ١٩٢ ]
قل لفًراتٍ وأَبي فُرات ولسعيدٍ صاحبِ السوآتِ
هاتوا كما كنا لكم نُهاتي
[١١٧] ذهب الزمخشري إلى أن (هات وتعال) اسما فعلين للأمر. قال ابن يعيش:" (هات) هو اسم لأعطني وناولني ونحوهما.." شرح المفصل لابن يعيش ٤/٢٥، ٣٠.
[١١٨] الأشعث بن قيس الكندي، قدم على رسول الله ﷺ سنة عشر في وفد كندة، وكان رئيسهم فأسلموا. وكان في الإسلام وجيهًا في قومه، إلاّ أنه ارتد بعد النبي ﷺ، فأسر وأحضر إلى أبي بكر فأسلم وأطلقه وزوجه أخته أم فروة. ولما استخلف عمر خرج الأشعث مع سعد إلى العراق وشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند. قيل مات سنة ٤٢ هـ. أنظر: الاستيعاب ١/١٠٣. الإصابة ١/٦٦.
[١١٩] مسند أحمد ٥/٢١١، ٢١٢.
[١٢٠] إعراب الحديث للعكبرى رقم ٢٦.
[١٢١] النهاية في غريب الحديث ٢/٤٩٣.
[١٢٢] أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين زين الدين العراقي ولد سنة ٧٢٥ هـ قدم القاهرة وهو صغير، كان حافظ العصر. من مؤلفاته: التقييد والإيضاح على مقدمة ابن الصلاح، الألفية في الحديث، تخريج أحاديث الأحياء، تكملة شرح الترمذي. مات سنة ٨٠٦ هـ.
انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ٥٣٩، ذيل تذكرة الحفاظ ص٢٢٠-٢٣٩.
[١٢٣] الحديث في الترمذي ٣/٢٤٨ برقم ٢٠٢١.
[١٢٤] العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافرى الإشبيلى المالكي، ولد سنة ٤٦٨ هـ وتوفى بفاس سنة ٥٤٣ هـ. من مصنفاته: العواصم من القواصم، أحكام القرآن، عارضة الأحوذي في شرح الترمذي.
انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٠. الأعلام للزركلي ٦/٢٣٠.
[١٢٥] مسند أحمد ٥/ ٢١١. البخاري: كتاب الرهن ٥/١٤٥، كتاب الشهادات ٥/٢٨٠. مسلم ٢/١٥٨.
[ ٣٢ / ١٩٣ ]
[١٢٦] في سيبويه بتحقيق هارون ١/١٤١: شاهداك أي ما ثبت لك شاهداك. وفي طبعة بولاق ١/٧١: أي شاهداك ما يثبت لك، أو ما يثبت لك شاهداك.
[١٢٧] صحيح البخاري بشرح الكرمانى ١١/١٩٧ وفيه: قال سيبويه:"معناه ما يثبت لك شاهداك، أو معناه ما يثبت لك شهادة شاهديك فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ".
[١٢٨] شواهد التوضيح والتصحيح ١٦٩.
[١٢٩] آل عمران: ١٥٨.
[١٣٠] الحديث عن الأشعث بن قيس، وفيه " خاصمتُ ابنَ عمّ لي إلى رسول الله ﷺ في بئر كانت لي في يده فجحدني، فقال رسول الله ﷺ: بينتك أنها بيرك وإلًا فيمينه.." مسند أحمد ٥/٢١٢. البخاري: كتاب التفسير ٨/٢١٣ وفيه (بينتُك أو يمينه) .
[١٣١] إعراب الحديث للعكبرى رقم ٢٧. وانظر: أمالي السهيلي ١٠٧.
[١٣٢] صحيح البخاري بشرح الكرمانى/ كتاب الإيمان والنذور ٢٣/١٢١ وفيه: (بيّنتَك بالنصب، أي أحضر أو اطلب بينتَك، وبالرفع أي المطلوب بينتُك أو يمينه إنْ لم تكن لك بيّنة) .
[١٣٣] الأغرّ بن يسار المُزني- ويقال الجُهني- من المهاجرين، كانت له صحبة. انظر: الإصابة ١/٧٠.
[١٣٤] عن الأغر المزني، قال رسول الله ﷺ:"إنّه ليغان على قلبي وانّي لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة ". انظر: مسلم ٢٣/١٧. قال القاضي:"قيل المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه ". وفي أبي داود: باب الإستغفار رقم ١٤٥٩. قال الخطابي ٢/١٥١:"يغان معناه يغطي ويلبّس على قلبي، وأصله من الغين ".
[١٣٥] في شرح المشكاة مجلد ٢ ورقة ١٩١.
[١٣٦] أي نائب فاعل ليُغان.
[١٣٧] أمية بن مخشي الخزاعي، ويقال الأزدي، صحب النبي ﷺ ثمّ سكن البصرة وأعقب بها. وقال البخاري وابن السكن:" له صحبة وحديث واحد "، انظر: الإصابة ١/٨٠.
[ ٣٢ / ١٩٤ ]
[١٣٨] عن أمية بن مخشي، وفيه " أن رجلًا كان يأكل والنبي ﷺ ينظر فلم يسمّ حتى كان في آخر طعامه لقمة قال: بسم الله أوله وآخره. فقال النبي ﷺ: والله ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمّى فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه ".
مسند أحمد ٤/٣٣٦. أبو داود: باب التسمية على الطعام برقم ٣٦٢١.
[١٣٩] إعراب الحديث للعكبرى رقم ٢٨.
[ ٣٢ / ١٩٥ ]