عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث
تأليف جلال الدين السيوطي
تحقيق الدكتور حسن موسى الشاعر
أستاذ مشارك بكلية اللغة العربية بالجامعة
-٥-
[تابع- مسند أنس بن مالك﵁]
١٠١- حديث "مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعمِّدًا فَلْيَتبَوّأ مَقْعَدَهُ مِن النّار" (١)
قال في النهاية: "تكَررت هذه اللفظة في الحديث ومعناها لينزل منزله من النار.
يقال: بوّأه الله منزلا، أي أسكنه إياه، وتبوأت منزلا اتخذته". ا. هـ.
وقال الخطّابي: "لفظهُ أمر ومعناه الخبر، كقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ . يريد أن الله يبوّئه مقعده من النار.
وقال ابن بطّال: "هو بمعنى الدعاء أي بوأه الله".
وقال الطيبي: "الأمر بالتبوّؤ تهكم وتغليظ".
وقال الكرماني: "يحتمل أن يكون الأمر على حقيقته بأن يكون معناه: من كذب فليأمر نفسه بالتبوّؤ ويلزم عليه. قال: "فلقوله "فليتبوأ "توجيهات أربعة".
قال الحافظ ابن حجر: "وأولها أولاها"
قال الطيبي: "فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه، أي كما أنه قصد في الكذب التعمد، فليقصد في جزائه التبوّؤ ".
١٠٢ حديث (لا يُؤْمِنُ أحدكم حتى أكون أَحَبَّ إليه مِنْ وَلَدِه ووالِده والناسِ أجمعين) .
قال الكرماني: "أحبّ "أفعل التفضيل بمعنى المفعول: وهو مع كثرته على خلاف القياس، إذ القياس أن يكون بمعنى الفاعل، وفصل بينه وبين معموله بقوله "إليه"، لأن الممتنع الفصل بأجنبي، مع أن الظرف يتوسع فيه".
١٠٣ حديث (سُئِلَ عَنْ وَقْتِ صَلاةِ الصُّبْحِ فأَمَرَ بلالا حينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَأَقامَ الصَّلاةَ، ثم أسفر الغدَ) (٢) .
قال أبو البقاء: "هو منصوب على الظرف، أي أسفر بالصلاة في الغد".
١٠٤ حديث (بُعثتُ أنا والساعةَ كهاتين) .
[ ٣٣ / ٢٤١ ]
قال أبو البقاء: "لا يجوز فيه إلا النصب، والواو فيه بمعنى مع، والمراد به المقاربة، ولو رفع لفسد المعنى، [لأنه كان يكون تقديره: بُعثتُ أنا وبعثت الساعة، وهذا فاسد في المعنى] إذ لا يقال بُعثت الساعة، ولا في الوقوع لأنها لم توجد بعد". انتهى.
وفي حديث آخر (بُعِثْتُ والسّاعةَ كهاتين) (١) .
قال ابن السِّيد في مسائله: "النصب والرفع جائزان في "الساعة"؛ النصب على تأويل مع، والرفع بالعطف على الضمير في "بُعِثَت"والنصب فيه أحسن، لأن المضمر المرفوع يقبح العطف عليه حتى يؤكد. ألا ترى أنه يقبح أن تقول: قمتُ وزيد. وهذا مشهور عند النحويين تغني شهرته عن الإطالة فيه".
وقال القاضي عياض في الحديث الأول: "الأحسن رفع الساعة عطفًا على ما لم يسمّ فاعله في "بُعثتُ"، ويجوز النصب على المفعول معه، أي بعثت مع الساعة، كقولهم: جاء البردُ والطيالسةَ (٢)، أو على فعل مضمر يدلّ عليه الحال، أي فأعدّوا الطيالسة (٣) . ويقدّر هنا فانتظروا الساعة".
وقال القرطبى: "قد اختار بعضهم النصب بناءً على التشبيه، أي إن التشبيه وقع بملاصقة الأصبعين واتصالهما، واختار آخرون الرفع بناء على أن التشبيه وقع بالتفاوت الذي بين رؤوسهما ".
وقوله: "كهاتين"حال، أي مقترنين.
قال القرطبي: "فعلى النصب يقع التشبيه بالضم، وعلى الرفع يحتمل هذا ويحتمل أن يقع بالتقارب الذي بينهما في الطول".
١٠٥ حديث (فَلَمَّا نَظَرُوا إلَيْه قالُوا: مُحَمّدٌ والخَميس) .
قال في النهاية: ""محمدٌ"خبر مبتدأ محذوف، أي هذا محمد".
وقال الكرماني: "أي جاء محمد".
وقال الزركشي: "والخميس"بالرفع عطفًا على محمد، وبالنصب على المفعول معه".
١٠٦ – حديث (جاءَ أَعْرابيٌّ فَبال في المسْجِدِ، فقال الصَّحابةُ: مَهْ مَهْ) (٤) .
[ ٣٣ / ٢٤٢ ]
قال الجوهري: "هي كلمة مبنيَّة على السكون، وهي اسم سمي به الفعل، والمعنى اكفف. يقال مَهْمَهْتُه إذا زجرتُه، فإن وصلت نوّنت فقلت: مَهٍ مَهٍ " (١) .
وقال الداودي: "أصل هذه الكلمة ما هذا، كالإنكار، فطرحوا بعض اللفظ فقالوا
"مه "، فصّيروا الكلمتين كلمة".
١٠٧- حديث "ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وَجَدَ حَلاوةَ الإيمان".
قال الكرماني: ""ثلاث"مبتدأ. وجاز الابتداء بالنكرة لأن التنوين عوض من المضاف إليه، فالتقدير ثلاث خصال، أو لأنه صفة موصوف محذوف، وهو مبتدأ بالحقيقة أي خصال ثلاث، أو لأن الجملة الشرطية صفة، والخبر على هذا التقدير هو "أن يكون"، إذ على التقديرين الأولين الشرطية خبر، و"أن يكون "هو بدل من ثلاث أو بيان.
فأما "مَنْ"فهو مبتدأ، والشرط والجزاء معًا خبره، أو الشرط فقط على اختلاف فيه.
و"مَنْ"إما شرطية وإما موصولة متضمنة لمعنى الشرط، و"وجد"بمعنى أصاب، ولهذا عُدّي لمفعول واحد.
وقوله "كنّ "أي حصلن، فهي تامة.
وقوله "أن يكون الله ورسوله أحب إليه": "أحبَّ"منصوب خبر "يكون". فإن قلت: لِم ما ثنّي "أحب"حتى يطابق خبر "يكون"اسمها؟ قلت "أفَعْلَ"إذا استعمل بـ "مِنْ "فهو مفرد مذكر لا غير، ولا تجوز المطابقة.
وقوله "وأن يحبّ المرء"بنصب "المرءَ"لأنه مفعول، وفاعله الضمير الراجع إلى "مَنْ ".
و"لا يحبه إلا للهِ"جملة حالية تحتمل بيانًا لهيئة الفاعل أو المفعول، أوكليهما معًا.
قوله "أن يعود في الكفر"فإن قلت: المشهور عاد إليه معدَّى بكلمة الانتهاء لا بآلة الظرف. قلت: قد ضمّن فيه معنى الاستقرار، كأنه قال: يعود مستقرًا فيه". انتهى.
١٠٨ – حديث "إذا جاء أحَدُكُم الصلاةَ فلْيمْض على هَيْئَتِه، فلْيُصلِّ ما أدرك ولْيقْضِ ما سُبِقه".
قال أبو البقاء: "هكذا ضبطوه على ما لم يسمَّ فاعله، والوجه فيه أنه أراد سُبِق به، فحذف حرف الجر، وعدّي الفعل بنفسه، وهو كثير في اللغة".
[ ٣٣ / ٢٤٣ ]
١٠٩ - حديث "ما مِنْ مُسْلِم يغرسُ غرسًا أو يَزْرَعُ زَرْعًا فيأكل منه إنسان أو طيرٌ أو بهيمةٌ إلا كانت له صدقة".
قال الطيبي: "الرواية برفع "صدقة"على أن "كانت"تامة".
١١٠- حديث "ما أعددت لها مِنْ كبير عملٍ صلاةٍ ولا صَوْم" (١) .
قال أبو البقاء: "يروونه بالجر على البدل من "عمل"، أو من "كبير"".
١١١- حديث "إنَّ الله تعالى لَغنيٌّ أنْ يُعذِّبَ هذا نَفْسه".
قلت: هو على تقدير عن.
١١٢ – حديث "يا أَنْجَشَة رُويدَكَ سَوْقَكَ بالقَوارير".
قال أبو البقاء: "الوجه النصب برُويد، والتقدير: أمهل سوقَك، والكاف حرف للخطاب وليست اسمًا و"رويد"يتعدّى إلى مفعول واحد".
وقال ابن مالك في توضيحه: ""رويد"هنا اسم فعل بمعنى أرود، أي أمهل، والكاف المتصلة به حرف خطاب، وفتحة داله بنائية. ولك أن تجعل "رويد"مصدرًا مضافًا إلى الكاف، ناصبًا "سوقك"وفتحة داله على هذا إعرابية".
وقال النووي: ""رويدك"منصوب على الصفة لمصدر محذوف أي [سُقْ] سوقًا رويدًا، ومعناه الأمر بالرفق [بهن]، و"سَوْقك"منصوب بإسقاط الجارِّ، أي ارفق في سوقك بالقوارير".
وقال الأندلسي في شرح المفصل: "تلحق الكاف "رويد"إذا كان اسم فعل، وإذا كان مصدرًا، لما فيها من معنى الأمر في هذين الوجهين، والكاف في الأمر حرف خطاب بمنزلتها في "ذاك"وإنما دخلت لتبيّن من تعني إذا خفت اللبس بمن لا تعني؛ وتحذفها إذا لم تخف لبسا".
وذهب بعض النحويين إلى أن هذه الكاف في موضع رفع، ومنهم من قال هي في موضعِ نصب. والقولان باطلان، أما الأول فلأن الكاف لو كانت فاعلة لما جاز حذفها، وأيضا فإن جميع هذه الأسماء التي في معنى الأمر، لا يبرز منها الفاعل نحو: حَذار زيدًا. وأما الثاني فلأن "إرواد"الذي هو الأصل لا يتعدّى إلا إلى واحد، ولو كانت الكاف منصوبة لكنت عديته إلى مفعولين.
[ ٣٣ / ٢٤٤ ]
ثم الذي يدلّ على أن الكاف لا موضع لها من الإِعراب أصلًا أنها لو كان لها محل لكنت تؤكدّها فتقول رويدك نفسُك، بالرفع إن كانت مرفوعة، وبالنصب إن كانت منصوبة، وبالجرّ إن كانت مجرورة. وحيث لم يجز ذلك دلّ على أنها حرف.
وإن كان "رُوَيد"مصدرًا وأضفته إلى الكاف، فالكاف هنا اسم لأنك تقيم الظاهر مقامه، فتقول: رُويدَك، مثل: رُويدَ زَيْدٍ، لأن المصدر يضاف، فعلى هذا الوجه تقول رُويدَك نفسِك، فتؤكد الكاف لأنه اسم، ويجوز أن ترفع التأكيد على أن تجعله للضمير المرفوع.
وأما قول العرب: رُويدَك نَفْسَك، في الأمر، فإن الكاف حرف خطاب، و"نفسك"مفعول. انتهى.
١١٣ - حديث "ما مِنْ رجل مُسْلم يموتُ له ثلاثةٌ مِنْ وَلَدِه لم يَبْلُغوا الحِنْثَ إلا أدْخَلَ الله ﷿ أبوَيْهمُ الجَنّةَ بفضْل رحمتِه إياهم".
قال أبو البقاء: ""من"زائدة، و"رجل"مبتدأ: [وما بعده]، إلى قوله "لم يبلغوا الحنث"صفة للمبتدأ. والخبر قوله "إلا أدخل الله أبويهم الجنة". فإن قيل الخبر هنا جملة وليس فيها ضمير يعود منها إلى المبتدأ، فالجواب: إن الرجل المسلم الذي هو المبتدأ هو أحد أبوي المولود، وهو المذكور في خبر المبتدأ، فقد وضع الظاهر موضع المضمر لغرض، وهو إضافة الأم إليه، فهو كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) (٢) .
وقال الحافظ ابن حجر: "الضمير في "رحمته"راجع إلى الله. وفي "إياهم"إلى الأولاد، أي بفضل رحمة الله للأولاد".
وقال ابن التين: "قيل إن الضمير في "رحمته"للأب في قوله "ما من رجل مسلم"لكونه كان يرحمهم في الدنيا، فيجازى بالرحمة في الآخرة".
قال ابن حجر: "والأوّل أولى، ويؤيده أن في رواية ابن ماجة "بفضل رحمة الله إياهم".
[ ٣٣ / ٢٤٥ ]
وقال الكرماني: الظاهر أن المراد بقوله "إياهم"جنس المسلم الذي مات أولاده، لا الأولاد، أي بفضل رحمة الله لمن مات لهم. قال: وإنما جمع باعتبار أنه نكرة في سياق النفي يفيد العموم".
وقال ابن حجر: "وهذا الذي زعم أنه ظاهر ليس بظاهر، بل في غير هذه الطريق ما يدلّ على أن الضمير للأولاد؛ ففي حديث عمرو بن عبْسة (١) عند الطبراني "إلا ادْخَلَهُ الله بِرَحْمتِه هو وإياهُم الجنّة".
وفي حديث أبي ثعلبة الأشجعي (٢) عنده "أَدْخَلَهُ الله الجنَّةَ بفَضْل رحمتِه إياهما". قاله بعد قوله "مَنْ ماتَ لَهُ وَلَدان"فوضح بذلك أن الضمير في قوله "إياهَم"للأولاد لا للآباء.
١١٤ - حديث "أتانا رسول الله ﷺ في دارنا فاسْتَسْقى، فَحَلبْنا لَه شاةً لنا ثُمّ شُبْتُه مِنْ ماءِ بِئْرِنا" (٣) .
قال الكرماني: "فإن قلت استعمل هنا بـ "مِنْ "وروي في موضع آخر بالباء. قلت: المعنيان صحيحان، وقد يقوم حرف الجرّ مقام أخيه".
قوله: "ثم قال: الأَيْمَنون الأَيْمَنون".
قال الزركشي: "كذا بالرفع بتقدير مبتدأ مضمر، أي المقدّم".
١١٥- حديث "وإنْ وَجَدْناهُ لَبَحْرا ".
قال الخطابي: ""إنْ "هنا نافية، واللام في "لبحرا"بمعنى إلا، أي ما وجدناه إلا بحرا، والعرب تقول: إنْ زيدٌ لعاقلٌ، أى ما زيدٌ إلا عاقل، والبحر من نعوت الخيل. قال الأصمعي: فرسٌ بحر إذا كان واسع الجري".
قلت: هذا الذي أعربه الخطابي مذهب كوفي، وذلك لأنه أخذ عن ثعلب، وهو من أئمة الكوفيين. والبصريون يقولون في هذا: إنّ "إنْ"مخففة من الثقيلة، واللام لام الابتداء دخلت للفرق بين "إنْ"المخففة و"إنْ"النافية (٤)
قال أبو حيان: "الكوفيون يرون أنّ "إنْ"هي النافية، واللام بمعنى إلا وهذا باطل، لأن اللام لا تعرف في كلامهم بمعنى إلا".
[ ٣٣ / ٢٤٦ ]
وقال ابن مالك: "قولهم إن اللام بمعنى "إلا"دعوى لا دليل عليها، ولو كانت بمعنى "إلا"لكان استعمالها بعد غير "إنْ"من حروف النفي أولى، لأنها أنصّ على النفي من "إنْ"، فكان يقال: لم يقمْ لزيدٌ، ولن يقعدَ لعمروٌ، بمعنى لم يقمْ إلا زيدٌ، ولن يقعد إلا عمرو. وفي عدم استعمال ذلك دليل على أن اللام لم يقصد بها إيجاب، وإنما قصد بها التوكيد كما قصد مع التشديد".
١١٦- حديث "إذا أَقْرَضَ أَحَدُكُم قَرْضًا فأَهْدى إليه أو حَمَلَهُ فلا يَقْبَلْها".
قال الطيبي: "القَرْض"اسم للمصدر، والمصدر في الحقيقة الإقراض، ويجوز أن يكون هاهنا بمعنى المقروض، فيكون مفعولا ثانيًا لأقرض، والأوّل مقدّر كقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ والضمير الفاعل في "فأهدى"عائد إلى المفعول المقَدّر. والضمير في "لا يقبلها"راجع إلى مصدر أهدى.
وقوله "فأهدى"عطف على الشرط، وجوابه "فلا".
١١٧ – حديث "هذا جَبَلٌ يُحبُّنا ونُحِبُّه".
قال الأندلسي: "قال سيبويه: حدثنا يونس أن العرب تقول "هذا أنت تقول كذا". لم يُرد بقوله "هذا أنت"أن يعرفه بنفسه، ولكنه أراد أن ينبهه، كأنه قال: الحاضر عندنا أنت، والحاضر القائل كذا وكذا [أنت] ".
قال السيرافي: "وقولهم "هذا زيدٌ يفعل كذا": "يفعل"في موضع الحال عند البصريين، هذا زيدٌ فاعلًا. وعند الكوفين هو منصوب على أنه خبر هذا". انتهى.
وفي حديث الشفاعة: "هذه الأنبياء قد جاءتك يسألون". وفي حديث النحر: "هذا يومٌ يُشتهى فيه اللحم" (١)
وقوله: "اللهمّ إنَّي أحرّم ما بين جبليها مثل ما حرّم به إبراهيم مكة" قال الكرماني: فإن قلت لفظ "به"زائد. قلت: لا، بل "مثل"منصوب بنزع الخافض، أي أحرّم بمثل ما حرّم به، أو معناه أحرّم بهذا اللفظ وهو"أحرّم"مثل ما حرّم به إبراهيم".
١١٨ – حديث "مِنَ السُّنَّةِ إذا تَزوَّجَ البِكرَ أقَام عِنْدَها سَبْعًا".
[ ٣٣ / ٢٤٧ ]
قال الطيبي: "يجوز أن يكون قوله "من السنة"خبرًا، وما بعده في تأويل المبتدأ، أي من السنة إقامة الرجل عند البكر إذا تزوجها سبعًا".
١١٩ – حديث "قوموا إلى جَنَّةٍ عَرْضُها السماوات والأرض".
قال الطيبي: "عدّاه بـ "إلى"لإرادة معنى المسارعة، كما في قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١)
١٢٠ – حديث "لم يُصَدَّقْ نَبِيّ من الأنبياء ما صدقت".
قال الطيبي: ""ما"فيه مصدرية".
١٢١ - حديث "قولُ أُمّ حارثة لرسول الله ﷺ: قد عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حارثة منيّ فإنْ يكُ في الجَنَّةِ اصبر ْوأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع" (٢) .
قال ابن مالك: "حقّ الفعل إذا دخلت عليه "إنْ"وكان ماضيًا بالوضع، أو بمقارنته "لم"أن ينصرف إلى الاستقبال نحو ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُم﴾ ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا﴾ (٣) . وإن كان قبل دخول "إنْ"صالحًا للحال والاستقبال تخلّص له بدخولها، نحو ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (٤) . وقد يراد المضيّ بما دخلت عليه "إنْ"فلا يتأثر بها، ويستوي في ذلك الماضي بالوضع نحو ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ والمضارع نحو ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ (٥) . ومنه "فإن يكُ في الجنةِ أصْبرْ وأحْتسِب". والأصل "يكون"ثم جزم فصار "يكنْ"ثم حذف نونه لكثرة الاستعمال فصار "يكُ".
[ ٣٣ / ٢٤٨ ]
وهذا الحذف جائز لا واجب. ولذلك جاء الوجهان في كتاب الله نحو ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١) ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ . ولو ولي الكاف ساكن عادت النون نحو ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ولوجوب عود النون قبل الساكن لم يجئ الفعلان في الحديث المذكوِر بالحذف، بل حذفت نون الأول لعدم ساكن بعده، وثبتت نون الثاني لإيلائه ساكنا. ولا يستصحب الحذف قبل ساكن إلا في ضرورة، كقول الشاعر:
فَإنْ لَمْ تَكُ المِرْآةُ أبْدَتْ وَسامَةً
فَقدْ أَبْدتِ المِرْآةُ جَبْهَةَ ضَيْغَم (٢)
و"ترى"من قول أم حارثة "وإن تكن الأخرى ترى ما أَصنع"مضارع راء بمعنى رأى، والكلام عليه كالكلام على قول أبي جهل "متى يراك الناس". وكما جُوّز رفع "يراك"لإهمال "متى"وتشبيهها بـ "إذا"، كذلك يجوز رفع "يرى"لأنه جواب، والجواب قد يرفع، وإن كان الشرط مجزوم اللفظ، كقراءة طلحة بن سليمان ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ﴾ (٣) وكقول الراجز:
إنّك إنْ يُصْرَعْ أخوُكَ تصْرَعُ" (٤) . انتهى.
وقوله: "أصابهُ سَهْم غَرْب".
يروى بالإضافة وعدمها على الصفة لسهم، ونظيره من ذلك "غرّة عبد أو أمة" و"برد حِبَرة" و"حلة سِيَراء" (٥) .
قوله: "أوَ هَبِلْتِ أوَ جَنَّةٌ واحدةٌ هي؟ ".
قال الرافعي في تاريخ قزوين: "الواو فيهما مفتوحة، وهي واو الابتداء دخلت عليها همزة الاستفهام، الأولى على التوبيخ، والثانية على الإنكار".
قوله: "إنها جنان".
قال الطيبي: "هو ضمير مبهم تفسيره ما بعده، ويجوز أن يكون الضمير للشأن".
١٢٢ – حديث "كتابُ الله القِصاصُ" (٦) .
[ ٣٣ / ٢٤٩ ]
قال الزركشي: "مرفوعان على الابتداء والخبر. ويجوز نصبهما على وجهين أحدهما: أنه مما وضع فيه المصدر موضع الفعل، أي كتب الله القصاص، كقوله تعالى: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ . والثاني: أنه إغراء، ويكون القصاص بدلا، أو منصوبًا بفعل، أو مرفوعًا خبرِ مبتدأ محذوف. ولا يجوز هذا الوجه في الآية، أعني يمتنع أن يكون "كتاب الله"منصوبًا بـ "عليكم"المتأخر عنه.
١٢٣ – حديث "فكُنّا نَراهُ يَمْشي بَين أظهرنا رَجُلًا مِنْ أَهْل الجنَّة".
قال النووي: "روي "رجلا"و"رجلٌ"وكلاهما صحيح، الأوّل على البدل من الهاء في نراه، والثاني على الاستئناف".
١٢٤ – حديث "إنّ حَقًا على الله أَنْ لا يرتَفعَ شيءٌ مِن الدُّنيا إلا وَضَعه" (١) .
قال الطيبي: ""على الله"متعلق بـ "حقًا"، و"أنْ لا يرتفع"خبر إنّ، و"أَنْ"مصدرية فتكون معرفة والاسم نكرة من باب القلب، أي إن عدم الارتفاع حقّ على الله. ويمكن أن يقال "على الله"صفة "حقًا"أي حقًا ثابتًا على الله تعالى".
١٢٥ – حديث "انْطَلِقُوا باسمِ الله وبِالله على مِلَّةِ رَسولِ الله" (٢) .
قال الطيبي: "ليس الجارَّان متعلقين بالفعل، بل هما حالان، كأنه قال انطلقوا متبركين باسم الله مستعينين بالله ثابتين على ملة رسول الله".
١٢٦ – حديث "هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون [ما لا يفعلون] " (٣) .
قال الطيبي: "الذين"بدل من قوله "خطباء"، ويجوز أن يكون صفة له، لأنه لا توقيت فيه على عكس قوله:
ولقد أمرُّ على اللئيم يَسُبُّني.
ويجوز أن يكون منصوبًا على الذم وهو الأوجه.
١٢٧ - حديث "إنَّ الله لا يَظْلِمُ مؤمِنًا حَسَنَة يُعطَى بها في الدنيا ويُجْزَى بها في الآخرة".
[ ٣٣ / ٢٥٠ ]
قال الطيبي: "لا يظلم"أي لا ينقص، وهو يتعدى إلى مفعولين أحدهما: "مؤمنًا"والآخر "حسنة". والباء في قوله "يعطى بها"إن حملت على السببية فيحتاج إلى مقدر أي يعطي بسببها حسنة، وإن حملت على البدل فلا. وأما الباء في "يجزى بها"فهي للسببية".
قوله (وأمّا الكافرُ فَيُطْعَمُ بحَسَناتِه) قال: "اعلم أن "أما"التفصيلية تقتضي التعدد لفظًا أو تقديرا، وقرينتها هنا الكلام السابق، والقرينتان واردتان على التقابل، فيقدر في كلّ من القرينتين ما يقابل الأخرى".
١٢٨ – حديث "دَخَلَ رَجُلٌ والنبي ﷺ مُتِّكِيٌ بَين ظَهرانَيْهم".
قال في الفائق: "يقال أقام فلان بين أظهر قومه، وبين ظهرانيهم، أي بينهم، وإقحام لفظ الظهر ليدل على أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم، والاستناد إليهم، وكأن معنى التثنية فيه أن ظهرًا منهم قدّامه وآخر وراءه، فهو مكنوف من جانبيه. هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا، وإن لم يكن مكنوفا. وأما زيادة الألف والنون بعد التثنية فإنما هي للتأكيد، كما تزاد في نحو"نفساني"في النسبة إلى النفس، ونحوه".
وقال القاضي عياض: "قال الأصمعي: العرب تقول "نحنُ بَيْنَ ظَهْرَيْكُم"على لفظ الاثنين، و"ظهرانيْكم". قال الخليل: أي بينكم. قال غيره: والعرب تضع الاثنين موضع الجمع".
وقال الكرماني: "النون مفتوحة لا غير".
قوله (قال: اللهمّ نَعَمْ) .
قال الكرماني: "الجواب هو "نعم"، وذكر لفظ "اللهمّ"للتبرك، وكأنه استشهد بالله في ذلك تأكيدًا لصدقه".
وقال المُطَرِّزي في المعرب: "قد يؤتي بـ"اللهم"توكيدًا للجواب، ودليلًا على الندرة".
وقال الطيبي: "قد يؤتى بـ "اللهمّ"قبل "إلا"إذا كان المستثنى عزيزًا نادرًا، وكان قصدهم الاستظهار بمشيئة الله في إثبات كونه ووجوده، أي إنه بلغ من الندرة حدّ الشذوذ". وقوله (أنشدك بالله) .
أي أسألك بالله.
[ ٣٣ / ٢٥١ ]
١٢٩ – حديث "عُرِضَتْ علىَّ أجور أمتي حتى القذاةُ يخرجها الرجلُ من المسجد".
قال الشيخ ولي الدين العراقي: ""القذاةُ"بالرفع عطفًا على قوله "أجور أمتي". ويجوز فيه الجر بتقدير: حتى أجرِ القذاةِ، ثمِ حذف المضاف وأبقى المضاف إليه على إعرابه. ويجوز فيه النصب بتقدير: حتى رأيت القذاة".
وقال الطيبي: "لابدّ هنا من تقدير مضاف، أي أجور أعمال أمتي وأجر القذاة، أو أجر إخراج القذاة. ويحتمل الجرّ و"حتى"بمعنى إلى. وحينئذ التقدير: إلى أجر إخراج القذاة. و"يخرجها من المسجد"جملة مستأنفة للبيان. والرفع عطفًا على أجور، والتقدير ما مرَّ. و"حتى"يحتمل أن تكون هي الداخلة على الجملة فحينئذ التقدير: حتى أجر القذاة يخرجها. على الابتداء والخبر".
١٣٠- حديث "شَهدْتُ وليمَتَيْن مِنْ نِساءِ رسول الله ﷺ، فما أطعمنا خُبزًا ولا لحمًا. قلت: فمه؟ قال: الحَيْس (١) " (٢) .
قال أبو البقاء: "أراد "فما"ولكنه حذف الألف وجعل الهاء بدلا منها، كما قالوا "هنه"في "هنا". ولا يقال إنه حذف الألف لكونه استفهاما كما حذفت في قوله تعالى: ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ (٣) لأن ذلك إنما يجيء في المجرور، فأما المنصوب والمرفوع فلا".
١٣١- حديث "لقد اخفتُ في الله وما يُخافُ أَحد".
قال الطيبي: ""أخفت"ماضي مجهول من أخاف بمعنى خوّف. وقوله "وما يُخاف أحد"حال، أي خُوّفت في دين الله وحدي. وقوله: "ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين ليلة ويوم"تأكيد للشمول، أي ثلاثون يومًا وليلة متواترات لا ينقص منها شيء من الزمان".
١٣٢- حديث "أما إنَّ كُلَّ بناء وبَالٌ على صاحِبه إلا ما لا إلا ما لا".
قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "يعني إلا ما لابدَّ منه".
١٣٣- حديث "الدجّال، وإنَّ بين عَيْنَيْه مكتوب كافر" وفي نسخة "مكتوبًا كافر".
[ ٣٣ / ٢٥٢ ]
قال ابن مالك في توضيحه: "إِذا رفع "مكتوب"جعل اسم إنّ محذوفًا، وما بعد ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبراَ لإنّ، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن وإما ضمير عائد على الدجّال. ونظيره - إن كان المحذوف ضمير الشأن - قوله ﷺ في بعض الرِوايات: "وإنّ لنفسك حقّ " (١) وقوله ﷺ - بنقل من يوثق بنقله -: "إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" (٢)، وقول بعض العرب: "إنّ بك زيدٌ مأخوذ". رواه سيبويه عن الخليل. ومنه قول رجل للنبي ﷺ: "لعلّ نزعها عرق" أي لعلَّها. ونظائره في الشعر كثيرة.
وإذا كان الضمير ضمير الدّجال فنظيره رواية الأخفش: "إنّ بك مأخوذ أخواك"والتقدير: إنّك بك مأخوذ أخواك، ونظيره من الشعر قوله:
فليتَ دفعتَ الهمَّ عنّي ساعة
فبتنا على ما خيّلتْ ناعِمَي بالِ (٣)
أراد فليتك. ومثله قول الآخر:
فلو كُنْتُ ضَبيًّا عَرَفتَ قَرابَتي
ولكنَّ زنْجيٌ عَظيمُ المشافِر (٤)
أراد: ولكنك زنجي. ويروِى "ولكن زنجيًا"على حذف الخبر. ومن روى "مكتوبًا"فيحتمل أن يكون اسم إن محذوفًا على ما تقررّ في رواية الرفع، و"كافر"مبتدأ، وخبره "بين عينيه "و"مكتوبا"حال، أو يجعل "مكتوبا"اسم إنّ و"بين عينيه"خبرا و"كافر"خبر مبتدأ، والتقدير: هو كافر. ويجوز رفع "كافر"وجعله سادًا مسدّ خبر إنّ، كما يقال: إن قائمًا الزيدان. وهذا مما انفرد به الأخفش ". انتهى.
١٣٤- حديث "هل مِنْ أَحَدٍ يَمشي على الماء إلا ابْتَلَّتْ قَدَماه".
قال الطيبي: "استثناء من أعمّ عام الأحوال، تقديره: يمشي في حال من الأحوال
إلا في حال ابتلال قدميه".
١٣٥- حديث "مَنْ عالَ جاريتن حتّى تَبْلُغا جاء يَوْمَ القيامة أنا وهو كهاتين".
[ ٣٣ / ٢٥٣ ]
قال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق: "في الكلام تقديم وتأخير، فإن في "جاء"ضميرًا يعود إلى "مَنْ". وقوله "هو"تأكيد له وقوله "أنا"معطوف عليه. وتقديره: هو وأنا، ثم قدّم إما لكونه ﷺ أصلا في تلك الخصلة، أو قدّم في الذكر لشرفه".
قلت: ليس هذا الإعراب بسديد لأن تقديم المعطوف على المعطوف عليه لا يجوز، والأولى أن يجعل "أنا"مبتدأ، و"هو"معطوف عليه، و"كهاتين"الخبر. والجملة حالية بدون الواو نحو: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ (١) .
١٣٦- حديث "إنّ رَجُلًا قال: يارسول الله كيف يحشرُ الكافر على وَجْهه يَوْمَ القيامة؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرٌ على أن يُمشيه على وجهه يوم القيامة" (٢) .
قال الطيبي: "قادر"مرفوع على أنه خبر "الذي"واسم "ليس"ضمير الشأن".
١٣٧- حديث "لِكُلِّ أمة أمينٌ وإنَّ أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة".
قال القاضي: "هو بالرفع على النداء، والأفصح أن يكون منصوبًا على الاختصاص".
١٣٨- حديث "قول سُراقة: يانَبِيَّ الله مُرْنِي بِمَ شِئْت".
قال ابن مالك: "فيه شاهد على إجراء "ما"الموصولة مجرى "ما"الاستفهامية في حذف ألفها إذا جُرّت، لكن بشرط كون الصلة "شاء"وفاعلها".
١٣٩ – حديث "لا تُشَدِّدوا على أَنْفُسِكُم فَيُشدِّدَ الله عليكم".
قال الطيبي: ""فيشدّد"نُصِبَ على جواب النهي. والفاء في قوله "فإن قومًا"سبب للفعل المنهي المسبب عنه الشدّة. والفاء في قوله "فتلك بقاياهم"للتعقيب. و"تلك"إشارة إلى ما في الذهن من تصوّر جماعة باقية من أولئك المشددين. و"الخبر"بيان له. كما في قوله تعالى: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِك﴾ (٣) ".
١٤٠- حديث "أَصْبَحَ رَسول الله ﷺ عَروسًا" (٤) .
قال الزركشي: ""العروس"نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، يقع عليهما مدّة بناء الرجل بها".
[ ٣٣ / ٢٥٤ ]
١٤١- حديث "قال النبي ﷺ يوْمَ بَدر: مَنْ يَنْظُرُ ما فَعَلَ أبو جهل؟ فانْطَلَقَ ابن مسعودٍ فَوجَدَهُ قد ضَربه ابنا عفراءَ حتى بَرَد، فأخذَ بِلحْيته فقال: أَنْتَ أبا جهل؟ " (١) .
قال الزركشي: "كذا الرواية في البخاري من رواية زهير، وهو يصح على النداء، أي أنت المقتول الذليل يا أبا جهل، على جهة التقريع والتوبيخ".
قال القاضي: "أو على لغة القصر في الأب، ويكون خبر المبتدأ".
وقال الداودي: "يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون استعمل اللحن ليغيظ أبا جهل كالمصغر له، أو يريد أعني أبا جهل".
وردّهما السفاقسي (٢) لأن تغييظه في مثل هذه الحالة لا معنى له، ثم النصب بإضمار "أعني" إنما يكون إذا تكررت النعوت.
قال الزركشي: "ولا يردّان، أما الأول فإنه أبلغ في التهكم. وأما الثاني فليس التكرار شرطًا في القطع عند جمهور النحويين، وإن أوهمته عبارة ابن مالك في كتبه".
قال القاضي: "ورواه الحُميدي (٣): "أنت أبو جهل"وكذا ذكره البخاري من رواية يونس".
١٤٢- حديث "مَنْ أجوَدُ جُودًا".
قال الطيبي (٤): "مَنْ"الاستفهامية مبتدأ. و"أجود"خبره، و"جودا"تمييز مزال عن الأصل. وفيه وجهان: أحدهما: أن "أجود"أفْعَل من الجودة، أي أحسن جودا وأبلغه. والثاني: أنه من الجود الكرم، أي من الذي جوده أجود، فيكون إسنادا مجازيًا، كما في قولك: جِدْ جدَةً.
وقوله: "الله أجودُ جودًا ثم أنا أجود بني آدم، وأجوده من بعدي رجل علم عِلْمًا فنشره" الضمير في "أجوده"راجع إلى بني آدم، على تأويل الإنسان أو للجود.
١٤٣- حديث أُحد، قوله "لا تشرفْ يُصيبُكَ سَهم".
قال الزركشي: "كذا لهم بالرفع، وهو الصواب. وعند الأصيلي "يُصبْكَ"بالجزم، وخطّؤوه، وهو قلب للمعنى إذ لا يستقيم أن تقول: إن لا تشرف يصبك، ولكن جوّزه الكوفيون"
قوله (تَنْقُزان القِرَب) .
[ ٣٣ / ٢٥٥ ]
بضم القاف. قال القاضي عياض: "ضبطه الشيوخ، بنصب الباء، وفيه بُعد، إلا على تقدير نزع الخافض أي بالقرب. وقيل صوابه بالرفع على الابتداء، كأنه قال: والقِرَبُ على متونهما. وروي "تُنْقِزان"بضم التاء وكسر القاف، ويستقيم على هذا نصب "القِرَب"أي إنهما لسرعتهما في السيّر تتحرك القرب على ظهورهما وتضطرب".
١٤٤- حديث "أَقْر قَوْمَكَ السَّلامَ فَإنَّهم ما علمتُ أعِفَّةٌ صُبُر".
قال أبو البقاء: "أعفة"مرفوع، خبر إنّ. وفي "ما"وجهان أحدهما: هي مصدرية، والتقدير إنهم في علمي أعفّة. والثاني: زمانية تقديره إنهم مدّة علمي فيهم أعفة. ولا يجوز النصب بـ"علمت"لأنه لا يبقى لـ"إنّ"خبر".
١٤٥- حديث "هذا أَوَّلُ طَعامٍ أَكَلَهُ أَبوكِ مِنْ ثلاثةِ أَيَّام" (١) .
قال أبو البقاء: "هكذا في هذه الرواية. ودخول "من"لابتداء غاية الزمان جائز عند الكوفيين ومنعه أكثر البصريين". قال: "والأقوى عندي مذهب الكوفيين". قال: "وفي بعض الروايات "منذ ثلاث"وهذا لا خلاف في جوازه". انتهى.
وقال ابن مالك في شرح التسهيل: "هذا الحديث من الأدلة على استعمال "من"لابتداء غاية الزمان. وكذا قوله في حديث الاستسقاء: "فمُطِرنا مِنْ جُمعةٍ إلى جمعة" وقول أنس: "فلم أَزَلْ أحبُّ الدُّباءَ من يومئذٍ" وقول عائشة: "لم يجلسْ عندي من يومِ قيل فيَّ ما قيل". وكلّها في صحيح البخاري". انتهى.
١٤٦ - حديث نكاح زينب، قوله "فلما رأَيْتُها عَظمَتْ في صَدْري حتَّى ما أستطيع أَنْ أَنْظُرَ إليها أنَّ رسول الله ﷺ ذكرها" (٢) .
قال أبو البقاء: "أنَّ"بالفتح، وتقديره لأن النبي ﷺ ذكرها" (٣) .
١٤٧ - حديث "أنه ﷺ رمى الجَمْرةَ ثُمَّ نَحَرَ البُدْن، والحَجَّامُ جالس، ثم حَلَق أَحدَ شقيه الأيمنَ".
قال أبو البقاء: "الأيمن"بالنصب بدل من "أحد"، أو على إضمار أعني. والرفع جائز على تقدير هو الأيمن".
[ ٣٣ / ٢٥٦ ]
١٤٨ - حديث الجمل "فلما نَظَر الجَمَلُ إلى رسول الله ﷺ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حتى خَرَّ ساجدًا بين يديه، فأخذ رسولُ الله ﷺ بِناصيته أذلّ ما كانت قط حتى أدخله في العمل" (١) . فيه استعمال "قط "غير مسبوقة بنفي، وقد كثر ذلك في الحديث.
وقال ابن مالك في التوضيح: "في حديث حارثة بن وهب "صلى بنا النبي ﷺ ونحن أكثر ما كنا قط"، فيه استعمال "قط"غير مسبوقة بنفي، وهو مما خفي على كثير من النحويين، لأن المعهود استعمالها لاستغراق الزمان الماضي بعد نفي نحو: ما فعلت ذلك قط، وقد جاءت في هذا الحديث دون نفي، وله نظائر". انتهى.
وفي حديث جابر "ما من صاحبِ إبلٍ لا يَفْعَلُ فيها حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط" (٢) . وفي حديث سمرة بن جندب في صلاة الكسوف "فقام بنا كأطولِ ما قام بنا في صلاةٍ قط، ثم ركع كأطول ما ركعَ بنا في صلاة قط، ثم سجَدَ بنا كأطولِ ما سجد بنا في صلاة قط" (٣) .
١٤٩ - حديث "أصابت الناس سنَةٌ على عهد رسول الله ﷺ".
قال الأبذي في شرح الجزولية: "إطلاق السّنة على عام القحط من باب العَلَم بالغلبة. ومثله في حديث سعد "وسألتُه أن لا يُهلك أمتي بالسنة فأعطانيها"
قوله (فادع الله يَغِثْنا) .
قال الزركشي: "بفتح الياء وبالجزم على الجواب، ومنهم من ضمّ الياء ورفع الفعل، من الإغاثة والغوث وهو الإجابة. وروى في الموطأ "يَغيثُنا"بفتح الياء وبالرفع. وعلى هذا فجواب الأمر محذوف أيَ يُحْيِك ويُحْيِ الناس".
وقوله "اللهمّ اسقنا" يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها، لأنه ورد في القرآن ثلاثيًا ورباعيًا.
قوله (ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعةً) .
قال الزركشي: "بالنصب والجر".
قوله (فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد) .
قال الكرماني: "مِنْ"إما بمعنى في، وإما تبعيضية ".
قوله (والذي يليه حتى الجمعةُ الأخرى) .
[ ٣٣ / ٢٥٧ ]
قال الكرماني: "هوَ مثل "أكلتُ السمكة حتى رأسُِها، في جواز الحركات الثلاث في مدخولها، وجاء عليها الروايات".
قوله (وساَل الوادي قناة) .
قال الكرماني: " [قَناةُ] علم لبقعة غير منصرف مرفوع بأنه بدل عن الوادي. وفي بعض الروايات "قناةً"، بالنصب والتنوين، فهو بمعنى البئر المحفورة، أي سال الوادي مثل القناة. وفي بعضها "وادي قناة"بإضافة الوادي إليها".
وقال الرضيّ الشاطبي (١): "الفقهاء يقولونه بالنصب والتنوين، يتوهمونه قناة من القنوات، وليس كذلك"
وقال الطيبي: "قناة"نصب على الحال أو المصدر، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام والاستمرار والقوة والمقدار".
قوله (ورسول الله ﷺ قائمًا يخطب) .
قال الزركشي: "كذا بنصب قائمًا على الحال من "يخطب". ويروى بالرفع على الخبر".
قوله "اللهمَّ حَوالَيْنا".
قال الزركشي: "هو ظرف متعلق بمحذوف، أي أمطر حوالينا ".
وقال الكرماني: "هو ظرف، أي أمطر في الأماكن التي في حولنا ولا تمطر علينا".
وقال الحافظ ابن حجر: "فيه حذف تقديره: اجعل أو أمطر".
وقال الطيبي: "حوله وحوليه وحواليه بمعنى، وإنما أوثر "حوالينا"لمراعاة الازدواج مع قوله علينا، نحو ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ﴾ (٢) " (٣) .
قوله (ولا علينا) .
قال الطيبي: "عطف جملة على جملة، أي أمطر حوالينا ولا تمطر علينا. ولو لم تكن الواو لكان حالا". قال: "وفي إدخال الواو هنا معنى لطيف، وذلك أنه لو أسقطها كان مستقيا للآكام وما معها فقط، ودخول الواو ويقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر، فليست الواو مخلصة للعطف، ولكنها للتعليل، وهو كقولهم "تجوعُ الحُرَّةُ ولا تأكلُ بثَدْيَيها"، فإن الجوع ليس مقصودًا لعينه، ولكن لكونه مانعًا عن الرضاع بأجرة، إذ كانوا يكرهون ذلك".
قوله (قال فَأَقْلَعَتْ) .
[ ٣٣ / ٢٥٨ ]
قال الكرماني: "فإن قلت: فما وجه تأنيث الفعل؟ قلت: تأنيثه إما باعتبار السحابة، أو باعتبار السحاب".
قوله (فادع الله يَحْبسها عنا) .
قال ابن مالك: "يجوز في "يحبسها"الجزم على جعله جوابًا للدعاء، لأن المعنى إن تدعه يحبسْها، وهو أجود، والرفع على الاستئناف أي فهو يحبسُها والنصب على إضمار "أَنْ "كأنه قال ادع الله أن يحبسَها، ومثله قراءة الأعمش (١) ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ (٢) وقول بعض العرب "خذ اللّصَّ قبلَ يأخذَك (٣) " (٤) .
وقال الطيبي: "الضمير فيه للسحاب فإنها جمع سحابة".
قوله "اللهمّ أغِثنا".
قال القرطبي: "كذا رويناه بالهمزة، وهي للتعدية، ومعناه هب لنا غيثًا. وقال بعضهم: صوابه "غِثنا"لأنه من "غاث". قال وأما "أغثنا"فإنه من الإغاثة وليس من طلب الغيث". قال القرطبي: "والصواب الأول".
١٥٠ – حديث "أنّ رجلا قال يارسول الله: متى الساعةُ قائمة".
قال الزركشي: "يجوز في "قائمة"الرفع والنصب".
١٥١- حديث "لا يتمنَّينَّ أَحَدُكُم الموتَ لِضُرٍّ نَزَلَ به، فإنْ كان لابُدَّ مُتمنّيًا".
قال الكرماني: "قوله "لابدّ"حال، وتقديره: إن كان أحدكم فاعلا حالة كونه لابدّ له من ذلك".
١٥٢ - حديث "إذا تقرَّبَ إليَّ العَبْدُ شِبرًا تَقرَّبتُ إليه ذِراعًا، وإذا تَقَرّب إليَّ ذِراعًا تَقَرّبت منه باعًا" (٥) .
قال الكرماني: "فإن قلت استعمل التقربّ أولًا بـ "إلى"، وثانيًا بمن، فما الفرقُ بينهما؟ قلت: الأصل "مِنْ"واستعمالها بـ "إلى"لقصد معنى الانتهاء، والصلات تختلف بحسب المقصود".
١٥٣- حديث "لا تقومُ السَّاعَةُ على أحدٍ يقولُ الله الله ".
قال النووي: "هو برفع اسم الله تعالى. وقد يغلط فيه بعض الناس فلا يرفعه".
[ ٣٣ / ٢٥٩ ]
وقال القرطبي: "صوابه بالنصب، وكذلك قيدناه عن محققي من لقيناه، ووجهه أن هذا مثل قول العرب: "الأسدَ الأسدَ"و"الجدارَ الجدارَ"إذا حذروا من الأسد المفترس والجدار المائل. وهو منصوب بفعل مضمر تقديره احذر. وقد قيده بعضهم "الله الله "بالرفع على الابتداء وحذف الخبر، وفيه بعد". انتهى.
١٥٤- حديث "نَهى عن بَيْعِ الثِّمارِ حتّى تُزْهي، قيل: وما تُزهي؟ ".
قال الطيبي: "يجوز أن يكون "تزهي"حكاية قول الرسول ﷺ. أي ما معنى قولك "حتى تزهي"؟ أو وضع الفعل موضع المصدر، أي قيِل ما الزهو، ونحوه قول الشاعر:
وقالوا ما تشاءُ فقُلْتُ ألهو
١٥٥- حديث "نَهى عن بَيْعِ الحَبِّ حتَى يفرك".
قال البيهقي (١) في سننه (٢): "إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى الحب وافق رواية من قال: "حتى يشتد". وإن كان بفتح الراء ورفع الياء على إضافة الفرك إلى ما لم يسمّ فاعلُه خالف رواية من قال فيه: "حتى يشتد"واقتضى تنقيته عن السنبل حتى يجوز بيعه. قال: "ولم أر أحدًا من محدّثي زماننا ضبط ذلك، والأشبه أن يكون "يَفرِك"بخفض الراء [لموافقة] معنى من قال فيه:"حتى يشتد".
قوله: "أرأيت إنْ مَنَعَ الله الثَمرةَ، بِمَ يأخُذُ أَحدُكُم مالَ أخيه؟ ".
قال الكرماني: "أرأيت"في معنى أخبرني. وفيه نوعان من التصرّف: إطلاق الرؤية وإرادة الإخبار، وإطلاق الاستفهام وإرادة الأمر".
[ ٣٣ / ٢٦٠ ]
وقال أبو حيان: "كون "أرأيت"بمعنى أخبرني نصَّ عليه سيبويه وغيره، وهو تفسير معنى لا تفسير إعراب، لأن أخبرني يتعدّى بعن، و"أرأيت"يتعدّى بنفسه لمفعول صريح، وإلى جملة استفهامية هي في موضع المفعول الثاني، ويقع بعده جملة الشرط، ويتنازع هو وفعل الشرط في ما بعده، فأعمل الثاني على رأي البصريين، وحذف مفعول "أرأيت"الأول، ومفعوله الثاني هو جملة الاستفهام، وربط هذه الجملة الاستفهامية بالمفعول المحذوف في "أرأيت"مقدّر، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، تقديره فأخبروني". انتهى.
وقال الطيبي: "أرأيت"معناه أخبرني من إطلاق السبب على المسبّب، لأن مشاهدة الأشياء طريق إلى الإخبار عنها، والهمزة فيه مقرّرة، أي قد رأيت ذلك فأخبرني به".
قوله: "بمَ يأخُذُ أحَدُكُم".
قال الطيبي: "مثل قولهم "فيمَ"و"علامَ"و"حتّامَ"في حذف الألف عند دخول حرف الجر على ما الاستفهامية. ولما كانت ما الاستفهامية متضمنة للهمزة، ولها صدر الكلام ينبغي أن يقدّر أبم يأخذ، والهمزة للإنكار، فالمعنى لا ينبغي أن يأخذ أحدكم مال أخيه عفوًا.
١٥٦ - حديث "إن رجلًا جاء إلى الصلاة وقد حَفَزَه النَّفس، فقال: الله أَكْبر، الحمدُ للهِ حَمْدًا كثيرًا طيبًّا".
قال البيضاوي: "حمدًا"نصب بفعل مضمر دلّ عليه الحمد، ويحتمل أن يكون بدلا منه جاريًا على محلّه. و"طيبًّا"وصف له".
وقوله: "لم يقُل بأسًا".
قال الطيبي: "يجوز أن يكون مفعولا به، أي لم يتفوَّه بما يؤخذ عليه، أو مفعولا مطلقًا، أي لم يقل قولا يشدّد عليه. و(أيُّهم يرفعُها): مبتدأ وخبر في موضع نصب، أي يبتدرونها ويستعجلونها أيهم يرفعها".
١٥٧ - حديث "مُرَّ على النبيّ ﷺ بجنازة فأَثْنَوا عليها خيرًا، فقال: وَجَبَتْ، ثم مُرَّ بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: وجَبَتْ، فقيل: يا رسول الله، قلت لهذا وجَبَتْ ولهذا وجَبَتْ. قال: شهادةُ القوم، المؤمنون شُهداءُ الله في الأرض".
[ ٣٣ / ٢٦١ ]
قال الكرماني: "شهادةُ القوم"مبتدأ، وخبره محذوف، أي موجبة شرعًا أو معرفة لثبوتها. وروي بالنصب، أي وجبت بشهادتهم".
وقال عياض: "ضبطه بعضهم "شهادةُ"بالرفع، على خبر مبتدأ مضمر، أي هي، ثم استأنف الكلام فقال "القومُ المؤمنون شهداءُ الله في الأرض". وضبطه بعضهم "شهادة القوم"على الإضافة، فـ"المؤمنون"رفع بالابتداء، و"شهداءُ"خبره. و"القوم"خفض بالإضافة. و"شهادة"على هذا خبر مبتدأ محذوف، أي سبب قولي هذا شهادة القوم. ورواه بعضهم "المؤمنين"نعت للقوم، ويكون "شهداء"على هذا خبر مبتدأ محذوف أي هم شهداء الله. ويصح نصب "شهادة"بمعنى من أجل شهادة القوم. ومن روى "القومُ"مرفوعًا كان مبتدأ، و"المؤمنون"وصفهم".انتهى.
وقال السُهيلي (١): "إن كانت الرواية بتنوين الشهادة فهو على إضمار المبتدأ، أي هي شهادة، و"القوم"رفع بالابتداء، و"المؤمنون"نعت له أو بدل، وما بعده خبر. وفي هذا ضعف لأن المعهود من كلام النبوة حذف المنعوت نحو "المؤمنون تتكافأ دماؤهم" و"المؤمنون هينون لينون" و"المؤمنُ غِرٌّ كريم". لأن الحكم متعلّق بالصفة فلا معنى للموصوف".
قال: "ويحتمل وجهًا آخر، وهو أن يرتفع "القوم"بالشهادة لأنها مصدر، ويرتفع "المؤمنون"بالابتداء، إذ قد أجازوا إعمال المصدر عمل الفعل، فلا بُعد في عمله هنا في القومِ منوّنا، كما تقول: يعجبني ضربٌ زيدٌ عمرًا. ويحتمل وجهًا ثالثًا، وهو أن يكون "القوم"فاعلا بإضمار فعل، كأنه قال هذه شهادة، ثم قال "القوم"أي شهد القوم". انتهى.
١٥٨ - حديث سؤال القبر، قوله: "إنَّ العَبْدَ إذا وُضِعَ في قَبْرِه".
قال الطيبي: "شرط، "أتاه"جزاؤه، والجملة خبر إنَّ. و"إنّه (٢) ليسمع قرع نعالهم"
[ ٣٣ / ٢٦٢ ]
إما حال، بحذف الواو، كأحد الوجهين في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّة﴾ أي ووجوههم، ونحو: كلّمته فوهُ إلىِ فيّ، ذكره شارح اللباب. أو يكون جوابًا للشرط على إضمار الفاء، فيكون "أتاه"حالاَ من فاعل "يسمع"و"قد"مقدّرة. ويحتمل أن يكون "إذا"ظرفًا محضًا، وقوله "إنّه"تأكيد لقوله "إن العبد"كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيع﴾ في أحد الوجهين.
قوله " فيُقْعِدانه ".
قال التوربشتي (١): "في حديث البراء (٢) "فيُجْلِسانِه" وهو أولى اللفظين بالاختيار، لأن الفصحاء إنما يستعملون القعود في مقابلة القيام، فيقولون القيام والقعود، ولا تسمعهم يقولون القيام والجلوس، يقال قعد الرجل عن قيامه، وجلس عن ضجعه واستلقائه. وحكي أن النضر بن شميل (٣) دخل على المأمون عند مقدمه مرو، فمثل وسلّم، فقال له المأمون: اجلس، فقال: يا أمير المؤمنين: أمضطجع فأجلس؟ قال: فكيف أقول؟ قال: قُل اقعد. فعلى هذا المختار من الروايتين هو الإجلاس، لما أشرنا إليه من دقيق المعنى وفصيح الكلام، وهو الأحقّ والأجدر ببلاغة الرسول ﷺ. ولعلّ من روى "فيقعدانه"ظن أن اللفظين ينزلان من المعنى منزلة واحدة. ومن هذا الوجه أنكر كثير من السلف رواية الحديث بالمعنى، خشية أن يزلّ في الألفاظ المشتركة فيذهب عن المعنى المراد جانبًا". انتهى
قوله: "قد بَدَّلَكَ الله بهِ مَقْعَدًا في الجنَّة".
فيه دخول الباء على المتروك، واشتهر أنه المعروف لغة.
[رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك]
[ ٣٣ / ٢٦٣ ]
قال أبو حيان في شرح التسهيل: "هذه المسألة غلط فيها كثير من المصنفين في العلوم، ومن الشعراء، فيدخلون الباء على مالا يصح دخولها عليه في لسان العرب، وينصبون ما تدخل عليه في لسان العرب، ففي المنهاج لأبي زكريا النووي: "ولو أبدل ضادا بظاء لم يصحّ في الأصحّ". يعني في قوله: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ (١)، ولو جرى كلامه على اللسان العربي لقال: "ولو أبدل ظاء بضاد"أي جعل بدل الضاد ظاء، فالمنصوب هو الذي يصير عوضا، وما دخلت عليه الباء هو الذي يكون معوَّضًا منه.
وهذا جار في هذه المادة من أَبْدَل وبدَّل وتبدَّل، المنصوب هو المعوّض الحاصل، وما دخلت عليه الباء هو المعوّض منه الذاهب. فإذا قلت: أبدلتُ دينارًا بدرهمٍ، فمعناه اعتضتُ دينارًا عوض الدرهم، فالدينار هو الحاصل المعوّض، والدرهم هو الخارج عنك المعوّض منه. وهذا عكس ما يفهم العامة، وكثير ممّن يعاني العلوم. وعلى ما ذكرناه جاء كلام العرب، قال الشاعر:
تَضْحَكُ منيّ أُخْتُ ذاتِ النِّحْييَن (٢) .
أبْدَلَكِ الله بلوْنٍ لَوْنين
سَوادَ وَجْهٍ وَبيَاضَ عينين
ألا ترى كيف أدخل على المعوَّض منه الباء، وهو قوله "بلونٍ"ونصب "لونين"وهو المعوّض. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ﴾ (٣) . وقال تعالى: ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ﴾ وقال تعالى: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ (٥) أي يستبدل بكم قوما غيركم. وقال تعالى: ﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا﴾ تقديره: أن يبدلنا بها خيرًا منها، فحذف "بها"أي بالجنة التي طيف بها. وقال تعالى: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ أي يبدلهما به.
وعلى هذا نظم علماء الشعراء، قال أبو تمام (٦):
[ ٣٣ / ٢٦٤ ]
تبدَّلَ غاشيهِ بريم مُسَلِّمٍ
تَردَّى رداءَ الحُسْنِ وَشْيا مُنَمْنَما
وبالحَلْي إنْ قامت ترُّنمَ فوقها
حماما إذا لاقى حمامًا ترنَّما
وبِالخَدْلَةِ السّاقِ المخدَّمةِ الشَّوى
قَلائصُ يَتْلُون العَبَنَّى المُخَدَّما (١)
وقد يجوز حذف حرف الجر لدلالة المعنى على العوض والمعوّض منه، قال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ أي بسيئاتهم حسنات. وقال تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ (٢) أي بغير الأرض.
وقد يقع موقع الباء التي تدخل على المعوّض منه "بعد"وهي دالّة على سبق المعوّض منه وذهابه بالعوض، قال الشاعر:
وبُدِّلْتُ قَرْحًا داميًا بَعْدَ
صِحَّةٍ لَعلَّ منايانا تَحوَّلْنَ أبْؤُسا
معناه: وبدّلت قرحًا داميًا بعد صحة أي عُوّضت بدل الصحة قرحًا.
وأصل أبدل وبدّل أن يتعدّى لاثنين منصوبين ولثالث بالباء، ألا ترى كيف صرّح بذلك في قوله:
أَبدلكِ الله بلَونٍ لَوْنينْ
وفي قوله: ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾ (٣)
وقد جرت عادة النحويين أن يقولوا: "أبدلت كذا بكذا"ولا يذكرون المفعول الأوّل، وأيضا فليس المعنى عليه، لأنك إذا قلت: أبدلت هذا الحرف بهذا الحرف، لا يريدون أبدلتك هذا الحرف بهذا الحرف، على أنه لا يبعد أن يكون أصله هكذا، ثم حذف المفعول الأوّل، وكثر حذفه في اصطلاحهم حتى صار نسيًا لا يراد معناه بوجه. انتهى.
[رسالة الإمام ابن لبّ الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء]
وقد ألف في هذه المسألة الإمام أبو سعيد فرج بن قاسم بن لُبَ الغرناطي رسالة حسنة، ولا بأس بإيرادها هنا لتستفاد، قال:
[ ٣٣ / ٢٦٥ ]
الحمد لله الذي جعل العلوم الشرعية مناهل صافيةً تورد، ومصابيح نيِّرةً توقد، وقيّض لها حملة مجالسها عليهم تُعقد، وأحاديثها لديهم تنشد، وزيفها لديهم ينقد، وضالتها عليهم تنشد، والصلاة والسلام على نبيِّه ورسوله أفضل صلاة تامة، وأزكى سلام سرمديّ مؤبَّد.
وبعد فإني سئلت عن مسألة تعيين محل دخول الباء من مفعولي بدَّل وأبدل وما يراجع إليهما في المادّة. وكان الذي حمل السائل على السؤال عن ذلك أنه سمع بعض علماء اللسان ينكر مثل قول القائل: فعمّا قليل يبدّل العُسْرُ باليُسْر، يزعم أنه لحن، خارج عن كلام العرب، وأن صواب الكلام يبدّل اليُسر بِالعسر، أَي يجعل اليُسر بديل العُسْرِ وعِوَضه. قال: فإنما تدخل الباء بعد هذا الفعل أبدا على المتروك، ويجرّد الحاصل منها، فهو الذي يقام مقام الفاعل على اللزوم. فصوّبت للسائل ذلك المقال، وأنكرت ذلك الإنكار. فسألني تقييد المسألة ببسط وبيان، فقلت في الجواب، والله سبحانه المستعان:
إن لأفعال هذه المادة في الاستعمال أربعة أوجه:
أحدها: أن يقصد بالتبديل أو الإبدال تغيير الشيء بنقله وتحويله، فيتعدى إلى اسمين منقول ومنقول إليه، ومحل دخول الباء في هذا الوجه إنما هو العوض الحاصل، ويجرّد المتروك لأنه المغيّر، فإنما تريد أخلفت هذا بذاك ونسخته به، وعلى هذا يصح ما أنكره المنكر. قال ثعلب: "التبديل تغيير الصورة إلى غيرها"
وقال الفراء: "كل ما غيّر عن حاله فهو مبدَّل، وقد يجوز التخفيف"
وقال ابن النحاس: "بدّلت خاتمي أي غيّرته"
وقال الزمخشري في قوله تعالىِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾: "التبديل هو التغيير، كقولك: بدّلتُ الحلْقة خاتما، إذا أذبتها وسويتها خاتما، فنقلتها من شكل إلى شكل، قال: فهو تغيير في الصفات. قال: وقد يكون في الذوات كقولك: بدّلتُ الدراهم دنانير".
[ ٣٣ / ٢٦٦ ]
وقال في قوله تعالى: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾: "كأنهم غّيروا شكرها الواجب عليهم إلى الكفر، لما وضعوا الكفر مكانه".
ومما يدخل تحت ترجمة التغيير قوله تعالى: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ ﴿أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ .
ومما جاء من هذا مع دخول الباء على الحاصل قول حبيب:
بِسَيْبِ ابب العبّاسِ بُدّلَ ازلُنا
بخفْضٍ، وصِرْنا بَعْدَ جَزْرٍ إلى مَدِّ
فأدخل الباء على الحاصل حين رفع المتروك. ومنه قول أبي الطيّب:
أبْلَى الأجِلَّةَ مُهْري عند غيرِكُمُ
وبُدِّلَ العُذْرُ بالفُسطاطِ والرَّسَنُ
يقول: طال مقامي عند غيركم لأنه أكرمني، ولم يسأم مثواي عنده، حتى بلي جُلُّ مهري بطول مكثه على ظهره، وتعوّض منزل الفسطاط من عذاره ورسنه.
وقوله أيضا من قصيدة يمدح بها كافورا، وكان أسود:
مَنْ لبيضِ المُلوكِ أنْ تُبْدل اللو
نَ بِلَوْنِ الأستاذ والَسَحْناءِ
يقولَ: من للبيض من الملوك أن يُبدلوا ألوانهم بلون هذا الممدوح وسحنائه.
ومنه قول المعرّي:
يقولُ إنَّ زمانًا يَسْتقيدُ لهم
حتى يُبَدَّل من بُؤْسٍ بنعماءِ
أي حتى يعوَّض من هذه بهذه. وقد يدخل هذا البيت في الوجه الثالث بعد هذا بتقدير حتى يبدلهم
ومن هذا الوجه البيت الواقع في السِّير، وقصيدة عديّ بن زيد العبّادي وهو قوله:
وبُدِّلَ الفَيْجُ بالزُّرافةِ والـ
أيامُ جُوْنٌ جَمٌّ عَجائِبُها
وذلك أن الفيج في البيت هو المنفرد في مشيه، والزّرافة الجماعة، يعني بها الكتائب التي ذكر في القصيدة قبل هذا في قوله:
[ ٣٣ / ٢٦٧ ]
ساقتْ إليها الأسبابُ جُنْدَ بني الـ
أحرار فُرسانُها مواكبُها
حتى رآها الأقوالُ من طَرَفِ الـ
مَنْقَلِ مُخْضرَّةً كتائِبُها
ويريد بالفيج سيف بن ذي يزن الحميرى، لأنه خرج بنفسه حتى قدم على قيصر فشكا إليه حال أهل اليمن، فلم يشكه، فأتى النعمان فذهب معه فأدخله على كسرى فشكا إليه، فأصحبه جيشا، كما ذكر صاحب السيَّر. فبدَّل الواحد بالجماعة.
وإنْ أراد بالفيج معنى الرسول، كما قال بعض اللغويين، فإن سيفًا كان رسول أهل اليمن.
ثم قد يأتي محل الباء مجردًا منصوبًا وهو كثير، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبدَّلُ الأرْضُ غَير الأرْض﴾ وكقوله: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَةَ الله كُفْرا﴾ وقوله: ﴿فأولئك يُبدِّلُ الله سَيّئاتِهم حَسنَات﴾ .
قال الغزنوي في الآية الأولى: "غير"مفعول ثانٍ، أو يقدر بغير الأرض.
وقد كثر هذا في استعمال النحاة، في كلام سيبويه وغيره. قال سيبويه: مصليق ومصاليق، أبدلوا السن صادا. وقال في لغة من يقول في الفصد الفزد: إِن تحركت الصّاد لم تبدل فهذا مثل الآية: ﴿ويَومَ تُبدَّلُ الأرْض﴾ لكنه حذف الثاني اختصارا. وهو قد يحذف كما قيل في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ قال مكي: "أن يبدّل دينكم بما أتاكم به". وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾ قال الغزنوي: أي أمثالهم ممن يكفر النعم بمن يشكرها. وهو أحد وجهي الآية.
الوجه الثاني:
أن يقصد بالتبديل أو الإبدال جعل شيء مكان شيء وبدلا منه. فأصل الاستعمال في هذا الوجه تجريد الحاصل ودخول الباء على المتروك، لأنك تريد جعلت هذا بديل هذا وعوضًا منه. فمن هذا قول امرىء القيس (١):
سَنُبْدِلُ إنْ أبْدلْتِ بالودّ آخَرَا
وقول معن بن أوس:
وكنتُ إذا ما صاحبٌ رامُ ظنّةً
وبدل سُوءًا بالذي كان يفْعلُ
قلبتُ لَهُ ظهْر المِجَنِّ ولَمْ أدُمْ
على ذاك إلا ريثما أتحوّلُ
[ ٣٣ / ٢٦٨ ]
والغالب على هذا الوجه في الاستعمال جرّ المتروك بمن، فتقول: أبدلت كذا من كذا. وعليه جرت عادة النحويين في باب البدل. أو يأتي بـ "مكان"أو "بعد"كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ . وقد يحذف اختصارًا كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾ على أحد الوجهين فيها، أي أهلكناهم وجئنا بأمثالهم في الخلق غير عاصين، فالتقدير بدّلنا منهم أمثالهم.
الوجه الثالث:
أن ترد البنية مؤدّية معنى أعطى مُعطَى شيئا عوض شيء، وذلك المعطى هو محل تعاقب العوضين، فيطلب الفعل ثلاثة يتعدى إليها، إلى الآذن المأخوذ منه بنفسه، والى المعطى المأخوذ كذلك، وإلى المتروك بالباء. كقوله تعالى: ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجنَّتيْهم جنَّتين﴾ (١)، وكقول القائل:
أبْدلكِ الله بلوْنٍ لَوْنينْ
سوادَ وَجْهٍ وبَياضَ عَيْنين
وقام مقام الباء في هَذا ما يؤدي معناها كقوله تعالى: ﴿وليُبدِّلنَّهم مِنْ بَعْد خَوْفِهم أمْنا﴾ . ومنه قول القائل: وبُدّلتُ قرْحا داميًا بعد صحّةٍ
وقد تحذف الباء مع محلها اختصارًا لفهم المعنى، كقوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا﴾ . أي أن يبدلنا بها خيرًا منها.
وقد يضمّن الفعل في هذا الوجه معنى النقل والتحويل، فيتعدى تعدّيه، ومنه قول حبيب بعد قوله:
بسيب أبي العباس البيت المتقدم.
غَنِيتُ بهِ عَمَّنْ سِواهُ وبُدِّلتْ
عِجافًا ركابي عن سُعَيْدٍ إلى سَعْدِ
أي نقلَت عن هذا إلى هذا. ولا يمتنع في هذا الوجه أن تقول: بدّلتك من كذا بكذا.
فتدخل الباء على العوض الحاصل، أي جعلتك تتعّوض كما سيأتي في مثل: تَعَوَّضَ بالحِجارة مِنْ حُجورِ.
وقد تقدم الكلام في بيت المعري:
حتى تبَّدل مِنْ بُؤسٍ بِنَعْماءِ
الوجه الرابع:
[ ٣٣ / ٢٦٩ ]
أن يقصد معنى التعوض أو الاستعاضة، فيكون المعنى أخذت كذا عن كذا أو استخذته، فيتعدى الفعل في هذا الوجه إلى شيئين ينصب أحدهما وهو الحاصل المأخوذ، ويجرّ المتروك بالباء وهو المأخوذ عنه. كقوله تعالى: ﴿ومَنْ يتَبدَّل الكُفْرَ بالإِيمان﴾ (١) أي يتعوض، وكقوله: ﴿ولا أنْ تبدَّلَ بهنَّ مِنْ أزواج﴾ (٢) و"من"زائدة دخلت على المنصوب. وكقوله تعالى: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ أي تستعيضون.
وقد يغني عن الباء ما يؤدي معناها، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ وقد تحذف مع مجرورها، كقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ (٣) أي بكم. وربما جرّ الحاصل بالباء والمتروك بمن عند قصد التعوّض، ومنه قول المعري:
إذا الفتى ذَمَّ عَيْشًا في شَبيبتِه
فما يقولُ إذا عَصْرُ الشَّباب مضى
وقد تعوَّضْتُ مِنْ كُلً بمشبهه
فما وجدت لأيّامِ الصبا عوضا
ومنه قول القائل يرثي ابنًا صغيرًا.
تعوّضَ بالحجارَةِ مِنْ حُجُور
وبانَ عن الُّترْيبِ إلى الُّترابِ
ومن أبيات الحماسة:
وهَلْ هي إلا مِثْلُ عِرْسٍ تبَدّلتْ
على رَغْمِها مِنْ هاشمٍ في مُحارب
يعني أنها نكحت في هاشم وفارقتهم فنكحت في محارب.
وجاء بـ"في"في موضع الباء لمقاربة ما بينهما، والفعل في هذا الوجه مطاوع الفعل في الوجه الذي قبله. تقول: أبدلت الشيء بالشيء، فتبدَّله.
فهذه أربعة أوجه على أربعة مقاصد، تتعيّن الباء في المقصد الأوّل المعوّض الحاصل، ويجوز دخولها عليه في بعض المواضع في الثالث والرابع على ما ظهر من التفصيل.
ثم قد يمكن ردّ ما ذكر من أمثلة الباء في الوجه الثاني إلى الوجه الثالث بحذف المفعول الأول، كأنه قال في بيت امرىء القيس: سنبدل محلك من نفوسنا إن أبدلت موضعنا من نفسك. وكأنه قال في بيت معن بن أوس:
وبدَّلَ سُوءًا بالذي كان يَفْعَلُ
[ ٣٣ / ٢٧٠ ]
ومما يحتمل التنزيل على الوجهين الأول والثاني قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ . قال الزمخشري: أي وضعوا مكان "حطة"قولا غيرها. فأشار معنى الوجه الثاني. كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ . وقال الغزنوي: "قولا"مفعول ثانٍ، أو قالوا قولا. فأرشد بجعله مفعولا ثانيا إلى كونه داخلا في الوجه الأولّ، بحذف أول المفعولين اختصارًا. ويكون هذا الثاني على إضمار الباء أو دونها، أي بدّلوا القول الذيِ أمروا به بقول غيره، أو بدّلوا القول قولا غيره، كما قال تعالى: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ .
وأرشد بجعله على إضمار فعل والقول إلى أنهما كلامان بتفصيل بعد إجمال، أي بدّلوا وغيّروا قالوا قولا غير الذي قيل لهم. فإن اطرد التأويل فيما يجد من أمثلة الباء في الوجه الثاني خرج ذلك عن مداخل الباء.
ثم يتعلق بهذه الأوجه مسألة في الإبدال والتبديل بالنظر إلى افتراقهما أو اتفاقهما في المعنى. وقد فرّق ثعلب بينهما فقال: الإبدال: تنحية جوهرة واستئناف أخرى. وأنشد لأبي النجم:
عَزْلَ الأَمير لِلأْمير المُبْدَلَ
قال: ألا تراه نحّى جسمًا وجعل مكانه آخر. والتبديل: تغيير الصورة إلى غيرها والجوهرة بعينها وهو نحو قول الفرّاء، قال في التفسير بدّلت معناه غيّرت، وكل ما غيّر عن حاله فهو مبدَّل، بالتشديد، وقد يجوز بالتخفيف، وليس بالوجه. وإذا جعلت الشيء مكان الشيء قلت أبدلته، كقولك: أبدل هذا الدرهم، أي أعطني مكانه، وبدّلْ جائز فهما متقاربان.
قال الفارسي: "بدّل وأبدل متقارِبان كنزّل وأنزل. وقال في تفرقة من فرَّق ليست بشيء. قال تعالى: ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ فالخوف ليس بقائم في حال الأمان، يريد على قراءة التثقيل. وقد تأوّلها الفراء على معنى: يجعل سبيل الخوف أمنا.
[ ٣٣ / ٢٧١ ]
وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿بدَّلوا نِعْمةَ اللهِ كُفْرًا﴾ أي شُكْر نعمة الله لما وضعوا الكفر مكان الشكر الذي وجب عليهم، فكأنهم غيّروا الشكر إلى الكفر وبدّلوه تبديلا. يعني إنّ ما يقوم مقام الشيء بأن يجعل محله كأنه هو بضرب من التغيير.
وذكر المطرّز عن ثعلب عن سلمة بن عاصم النحوي عن الفراء: أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه. وبدّلت الخاتم [بالحلقة]، إذا أذبته وسويته [حلقة]، وبدّلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتمًا. قال ثعلب: وحقيقته أن بدّلت إذا غيّرت الصورة إلى صورة غيرها والجوهرة بعينها. وأبدلت إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى، ومنه قوله:
نحَّى السَّديس وانْتحى لِلْمعدلِ
عَزْلَ الأمير للأمير المُبْدَلِ
قال: ألا ترى أنه قد نحّى جسما وجعل مكانه جسمًا غيره.
قال المطرّز: عرضت الكلام على المّبرد فاستحسنه. وقال لي: قد بقيت لي عليه فاصلة أخرى على أحمد بن يحي. قلت: وماهي؟ أعزّك الله. قال: هي أن العرب قد جعلت بدّلت بمعنى أبدلت، وهو قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [ألا ترى أنه قد أزال السيئات وجعل مكانها حسنات] . قال: وأما شرط أحمد بن يحي فهو معنى قوله تعالى: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ . فهذه [هي] الجوهرة بعينها، وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها، لأنها كانت ناعمة فاسودّت بالعذاب فردّت صورة جلودهم الأولى كلما نضجت تلك الصورة، فالجوهرة واحدة والصور مختلفة.
وفي كلام الفراء في ما مثّل به دخول الباء على الحاصل، وتوجّه الفعل على المتروك، كما جعله أبو النجم مبدلا.
انتهى الكلام على أقسام المسألة، والحمد لله وحده.
وقد وقفت على فصل في هذا الغرض لأثير الدين أبي حيّان مجتلب من شرحه لتسهيل ابن مالك، رأيت تقييده هنا، وبيان ما فيه، بحول الله تعالى.
وساق كلام أبي حيان الذي قدّمته أوّل الحديث برّمته، ثم قال:
[ ٣٣ / ٢٧٢ ]
[ردّ ابن لُب على كلام أبى حيان]
وقد اجتمعت فيه أشياء جملة: التهجّم بالتخطئة، وعدم اطراد العلة، والقصور في الاطلاع، وخلط الأقسام في الاستدلال، والتناقض في المقال.
أما التخطئة بالتهجم فلأنه غلّط كثيرًا من المصنفين في العلوم والشعراء وهم في ذلك على صواب.
وأما انكسار العلة فلأنه جعل علة دخول الباء كون المحل معوضًا منه ذاهبا، وعلة التجرد منها كونه عوضا حاصلا، وقد ظهر مما تقدم نقلا من كلام الأئمة وسماعا من كلام العرب أن التبديل يكون بمعنى التغيير، وبمعنى القلب والتحويل. ومن المعلوم أن المغير والمحّول إنما هو المعوض منه الذاهب، وقد سلفت شواهد ذلك. وكيف يطرد له ذلك في مثل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ وإنما معناه تحول هذه الأرض إلى غيرها، أو تغير حالها. ومثل ذلك قول جرير:
أبُدِّلَ الليلُ لا تَسْري كواكِبُه
أمْ طالَ حتى حَسِبْتُ النَّجْم حَيْرانا
أي أبدّل الليل غير الليل، لأنه قد عاد له بقوله: "أم طال"أي أم بقي لكنه طال.
وأما القصور في الاطلاع فلأنه لم يقف على كلام الأئمة في معنى التغيير والقلب على شهرته وكثرة شواهده. وقد استشهد بطريقته بنظم بعض علماء الشعر كأبيات حبيب، وغابت منه شواهد القرآن، ومن شعر حبيب وأبي الطيب والمعري وغيرهم ما هو كثير صريح في خلاف قوله.
وأما خلطه الأقسام فلأنه جعل أبدل وبدّل وتبدل واستبدل المتوجه على العوض خاصة. وعليهما مع محلهما الذي تعاقبا عليه، كلّ ذلك على سواء في التعدي الذي وصفه. وقد ظهر في التقييد بون ما بين بدّل وأبدل وسائر الأبنية سماعًا من العرب، ونقلا من كلام علماء اللسان. وكذلك البون الذي بين بدّل وأبدل متوجهن على العوضين خاصة، أو عليهما مع محلهما.
[ ٣٣ / ٢٧٣ ]
وتأمل هنا كلام الزمخشري في قوله تعالى: ﴿وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قال: وقيل هو أن يعطي رديئا ويأخذ جيدا. وعن السُّدّي أن يجعل شاة مهزولة مكان سمينة، يعني الوصي في مال اليتيم. قال: وهذا ليس بتبدّل إنما هو تبديل، يقول: إن المعنى على هذا القول لا تبدلوا خبيثكم بطيب اليتامى. والآية إنما فيها التبديل. وقد يتضمن معنى الأخذ لما يأخذ بما يترك، والوصيّ لم يأخذ الخبيث إنما أخذ الطيب.
وفي هذا الكلام من الزمخشري تسليم دخول الباء مع التبديل على المأخوذ الحاصل. وأردت الفرق بين التبدل والتبديل في ذلك، ولم يتفق للمقيد مثال من السماع في محل النزاع إلا آية. آخر كلامه، وهي حجة لخصومه.
وأما التناقض فلأنه ساق كلامه على التزام دخول الباء على العوض الذاهب وتجريد الحاصل، ثم ختمه بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ وقال: أي بغير الأرض، جاعلًا الآية من القبيل الذي ذكر، وألزم فيها ما التزم، وهي على العكس من قوله، وصريحة في مخالفة رأيه، وشاهدة على تقديرِه للباء لصحة مذهب من صرّح بتخطئته. وليتأمل مأخذه في الآية: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ حيث جعل المفعولين مذكورين على سقوط الباء من "قول"وهو المفعول الثاني عنده، و"غير"هو الأول، فإنه مأخذ بعيد. وقد مرّ من كلام غيره فيها ما هو جلّي ظاهر. وهكذا طريقته في تقدير الآية: ﴿يُبدِّلُ الله يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ أي بسيئاتهم، فإنه مع كونه على مخالفة مقتضى الآية الأخرى: ﴿يوْم تُبدَّلُ الأرْضُ﴾ مخالف لكلام الأئمة واستعمالهم، ودعوى وضع الشيء غير موضعه.
[ ٣٣ / ٢٧٤ ]
فليتأمل أيضا عدم استبعاده في إبدال الحروف بعضها من بعض أن يكون الأصل: أبدلتك هذا الحرف بهذا الحرف، وإنه لبعيد. والذي لا يبعد في ذلك الغرض أن يقدر أبدلت الكلمة هذا الحرف في هذا الآخر، لأن الكلمة هي محل التعاقب، وهذا الوجه الذي أشار إليه هو الذي طرقت احتماله إلى ما جاء من بدّل أو أبدل مع الباء داخلة على العوض الذاهب في الوجه الثاني كما سبق.
وهنا انتهى القول في المسألة، والحمد لله وحده.
[رجع السيوطي إلى حديث سؤال القبر]
قوله (فذكر لنا أنه يُفسحُ له في قبره سبعون ذراعًا)
قلت: كذا في الرواية "سبعون"بالواو، على أنه النائب عن الفاعل. قال الشيخ بهاء الدين في التعليقة: "إذا اجتمع فضلات وليس فيها مفعول مُسَرَّح، اختلف النحاة فيها، فمنهم من قال: يجوز إقامة أيها شئت على السواء، ومنهم من قال برجحان بعضها. ثم اختلفوا؛ فقال المغاربة وبعض المشارقة المصدر المختص أرجح، وعللوه بأن الفعل وصل إليه بنفسه، ولا كذلك المفعول المقيد". وقال ابن معط: "المفعول المقيد أولى ثم بعده المصدر. ثم لم يتعرضوا لما بعد ذلك. والذي ظهر لي أن الأولى إقامة المفعول المقيد، ثم ظرف المكان، ثم ظرف الزمان، ثم المصدر المختص. وذلك المفعول المقيد لا يحتاج إلى مجاز في كونه مفعولا به، وغيره يحتاج إلى التوسّع فيه بجعله مفعولا، فكان المفعول المقيد أولى من غيره لذلك". انتهى.
وقال الطيبي: "الأصل يفسح له قبره مقدار سبعين ذراعًا، فجعل القبر ظرفًا للسبعين، وأسند الفعل إلى سبعين مبالغة".
قوله (فيقال له: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْت) .
قال أبو البقاء: "لا درَيت "بفتح الراء لا غير، من دَرى يدري، مثل رمى يرمي". انتهى.
وقال الخطابي: "قوله "ولا تليت"هكذا يرويه المحدثون، وهو غلط، والصواب "ولا ائتَلَيْت"على وزن افتعلت، من قولك ما ألوت هذا الأمر، أي ما استطعته".
[ ٣٣ / ٢٧٥ ]
وقال صاحب الفائق: "معناه ولا اتَّبعت الناس بأن تقول شيئا يقولونه، وقيل لا قرأت، فقلبت الواو ياء للمزاوجة "
وقال ابن بطال: "الكلمة من بنات الواو، لأنها من تلاوة القرآن، لكنها لما كانت مع "دريت"تكلم بها بالياء ليزدوج الكلام، ومعناه الدعاء عليه، أي لا كنت داريا ولا تاليا". وقال ابن بري: "من روى "تليت"فأصله "ائتليت"بالهمز، فحذفت تخفيفا، فذهبت همزة الوصل، وسهلت لمزاوجة "دريت".
وقال الطيبي: "يجوز أن يكون من قولهم: تلا فلان تلو غير عاقل، إذا عمل عمل الجهّال، أي لا علمت ولا جهلت، يعني هلكت فخرجت من القبيلين".
وقال الجوهرى: "اتْلَت الناقةُ إذا تلاها ولدها. ومنه قولهم: لا دريت ولا أتْليت، يدعو عليه بأن لا تُتْلى إبله، أي لا يكون لها أولاد".
وقال الأزهرى: "يروى "ولا ائْتليْت "يدعو عليه".
وفي فتح الباري: "قال ثعلب "ولا تليت"أصله تلوت، أي لا فهمت ولا قرأت القرآن. والمعنى لا دريت ولا اتبعت من يدري. وإنما قاله بالياء لمؤاخاة "دريت".
وقال ابن السكيت: "قوله "ولا تليت"إتباع ولا معنى له. وقيل صوابه "ولا ائْتَليْت "بزيادة همزة قبل المثناة بوزن افتعلت [من قولهم: ما ألوت أي ما استطعت، حكى ذلك عن الأصمعي] وبه جزم الخطابي.
وقال الفرّاء: "أي قصّرت، كأنه قيل: لا دريت ولا قصّرت في طلب الدراية، ثم أنت لا تدري".
وقال الأزهري: "الألو"يكون بمعنى الجهد، وبمعنى التقصير، وبمعنى الاستطاعة"
وحكى ابن قتيبة (١) [عن يونس بن حبيب] أن صواب الرواية "ولا أتليت "بزيادة ألف وتسكين المثناة، كأنه يدعو عليه بأن لا يكون له من يتبعه، وهو من الإتلاء. يقال: ما أتْلت إبله أي لم تلد أولادًا يتبعونها. وقال: قول الأصمعي أشبه بالمعنى، أي لا دريت ولا استطعت أن تدري
قوله (يَسْمعُها مَنْ يليه غيرَ الثقلين) .
قال الطيبي: "غير"منصوب على الاستثناء".
١٥٩- حديث (اعتدلوا في السجود ولا يَبْسُط أحدُكم ذراعيه انبساط الكلب) .
[ ٣٣ / ٢٧٦ ]
قال القرطبي: "هو مصدر على غير حدّه، وفعله ينبسط، لكن لما كان انبسط من بسط جاء المصدر عليه، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا﴾ (١) "
وقال الكرماني: " أي لا يبسط فينبسط انبساط الكلب، مثل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا﴾ . وقال بعضهم انبسط بمعنى بسط، كقوله اقتطع وقطع".
وروي "ولا ينبسط".
١٦٠- حديث (جاء رَجُلٌ فقال: يارسول الله إني أصبتُ حدًّا فأقِمْهُ عليّ) (٢) .
قال الطيبي: "فإن قلت: ما الفرق بين معنى "على"في قوله "فأقمه عليّ"و"في"في قوله "فأقمْ فيّ كتاب الله"؟ قلت: الضمير في قوله "فأقمه"يرجع إلى الحد، فحسن لذلك معنى الاستعلاء. و"كتاب الله"في قوله "فأقمْ فيّ كتاب الله"يراد به الحكم، فهو يوجب "في"بمعنى الاستقرار فيه، وكونه ظرفا مستقرا فيه أحكام الله "
١٦١- حديث (ليس في الخَضْراوات صَدَقة) .
قال ابن فلاح في المغني: "فَعْلاء أفعْل نحو حمراء وصفراء لا يجمع بالألف والتاء، كما لم يجمع مذكرّها بالواو والنون، لأن المؤنث تابع للمذكر في الجواز والمنع، ولأن الصفة ثقيلة لكونها مشتقة من الفعل، وهذا الجمع ثقيل، فجمعها يوجب زيادة في الثقل، فلذلك رفض جمعها. قال: وأما "الخضراوات"في هذا الحديث فإنه كالاسم، إذ كان صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف". انتهى.
وقال ابن الأثير في النهاية: "قياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أن لا يجمع هذا الجمع، وإنما يجمع به ما كان اسمًا لا صفة نحو: صحراء وخنفساء. قال: وإنما جمع هذا الجمع لأنه قد صار اسمًا لهذه البقول لا صفة. تقول العرب لهذه البقول "الخضراء"لا تريد لونها. قال: ومنه الحديث "أتي بقدر فيها خَضِرات" بكسر الضاد، أي بقول، واحدها خضِرَة".
[ ٣٣ / ٢٧٧ ]
وقال الرضي: "أجاز ابن كيسان جمع فَعْلاء أفْعل وفَعْلى فَعْلان بالألف والتاء، ومنعه الجمهور. فإن غلبت الاسمية على أحدهما جاز اتفاقا كقوله ﵇: "ليس في الخضراوات صدقة".
١٦٢- حديث (اطلبوا العلم ولو بالصين) .
قال الرضي: "قد تدخل الواو على أن المدلول على جوابها بما تقدم، ولا تدخل إلا إذا كان ضد الشرط المذكور أولى بذلك المقدّم، الذي هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط، كقولك: أكرمه وإنْ شتمني. فالشتم بعيد من إكرامك الشاتم، وضدّه وهو المدح أولى بالإكرام. وكذلكَ قوله "اطلبوا العلم ولو بالصين". والظاهر أن الواو الداخلة على كلمة الشرط في مثله اعتراضية. ونعني بالجملة الاعتراضية ما يتوسط بين أجزاء الكلام متعلقًا به معنى مستأنفًا لفظًا على طريق الالتفات، كقوله:
فأنت طلاقٌ - والطلاقُ أَليَّة-
وقوله:
يرى كُلَّ مَنْ فيها- وحاشاكَ- فانيا
[ ٣٣ / ٢٧٨ ]
وقد يجيء بعد تمام الكلام، كقوله ﵇ "أنا سيّد ولد آدم ولا فخر" فتقول في الأوّل: زيدٌ وإن كان غنيًا بخيل، وفي الثاني: زيدٌ بخيل وإن كان غنيًا. فجواب الشرط في مثله مدلول الكلام، أي إذا كان غنيًا فهو بخيل، فكيف إذا افتقر، والجملة كالعوض من الجواب المقدّر، كما تقرر، ولو أظهرته لم تذكر الجملة المذكورة ولا الواو الاعتراضية، لأن جواب الشرط ليس جملة اعتراضية. وقال الجنزي: هو واو العطف، والمعطوف عليه محذوف، وهو ضدّ الشرط المذكور، الذي قلنا إنه [هو] الأولى بالجزاء المذكور. فالتقدير عنده: زيدٌ إن لم يكن غنيًا وإن كان غنيًا فبخيل. وقد تقرر أنه يجوز حذف المعطوف عليه مع القرينة، لكن يلزمه أن يأتي بالفاء في الاختيار، فتقول: زيدٌ وإن كان غنيًا فبخيل، لأن الشرط لا يلغى بين المبتدأ والخبر اختيارا. وأما على ما اخترنا من أن الواو اعتراضية فيجوز، لأن الاعتراضية تفصل بين أي جزأين من الكلام كانا بلا تفصيل إذا لم يكن أحدهما حرفا. وعن الزمخشري أن الواو في مثله للحال، فيكون الذي هو كالعوض عن الجزاء عاملا في الشرط نصبا على أنه حال، كما عمل جواب "متى"عند بعضهم في "متى"النصب على أنه ظرفه، ومعنى الحال والظرف متقاربان. ولا يصح اعتراض الجنزي عليه، فإن معنى الاستقبال الذي في "إنْ"يناقض معنى الحال الذي في الواو، لأن حالية الحال باعتبار عامله مستقبلًا كان العامل أو ماضيا نحو: اضربه غدا مجردًا، وضربته أمس مجردا، واستقبالية شرط "إنْ"باعتبار زمان المتكلم، فلا تناقض بينهما". انتهى.
[ ٣٣ / ٢٧٩ ]
وقال أبو حيان: "الذي يظهر لي أن الواو الداخلة على الشرط في مثل: أقوم وإنْ قُمتَ، وأَضْربُ زيدا وانْ أحسن إليك، للعطف، لكنها لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها السابق، تقديره: أقومُ على كل حال وإنْ قمت، أَضربُ زيدًا على كل حال وإن أحسن إليك، أي وفي هذه الحال. وكذلك حكمنا إذا دخلت على نحو "أعطوا السائل ولو جاء على فرس" "رُدّوا السائل ولو بِظِلْف" (١) "أولمْ ولو بشاة" (٢) . المعنى: أعطوه كائنا مِنْ مَنْ كان ولو جاء..، أوْلم على كل حال ولو بشاة، ردّوه بشيء ولو بظلف. ولا تجيء هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه ليحس مندرجًا تحت عموم الحال المحذوفة فأدرج تحته، ألا ترى أنه لا يحسن: أعطي السائل ولو كان فقيرًا، ولا أضرب زيدًا وإن ما.."انتهى.
ومن أمثلة ذلك حديث "لا تمنع المرأة زوجها وإن كانت على ظهر قَتَب"
وحديث "إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة فليأتها ولو كانت على تنُّور"
وحديث "إنّ الله يحبُّ السَّماحة ولو على تمرات، ويحب الشَّجاعة ولو على قتل حية"
وحديث "بعْها وِلو بضَفير"
وحديث "أَلا خمرْتَهُ ولو أن تَعْرُضَ عليه عودًا"
وحديث "تصدَّقْنَ ولو من حُليّكن". قال الطيبي: "لو"في هذا الحديث للمبالغة".
وحديث "إذا صلى أحدُكم فليستتر لصلاته ولو بسهم".
وحديث "إذا أتى أحدكم أهلَه فلْيُطْرِفْهم ولو حجارة".
وحديث "لا تشْتره وان أعطاكه بدرهم".
وحديث "اغتسل يوم الجمعة ولو كأسًا بدينار".
وحديث "التمس ولو خاتما من حديد" قال التوربشتى: "هذا للمبالغة".
وحديث "اعتزلوهم ولو أن تعضَّ بأصل شجرة". قال الطيبي: "هذا شرط تعقب به الكلام تتميمًا ومبالغة، أي اعتزل الناس اعتزالًا لا غاية بعده، ولو قنعت فيه بعضّ أصل الشجر فإنه خير لك".
وحديث "تسّحروا ولو بجرعة من ماء".
وحديث "تعشوا ولو بكفّ من حَشَف".
[ ٣٣ / ٢٨٠ ]
وحديث "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تُعْطى صِلَة الحبْل، ولو أن تعطي شِسْع النَّعل، ولو أن تُفْرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تنحيّ الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تأتي أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض".
وحديث "من بنى لله مسجدا ولو مفْحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة".
وحديث "بلّغوا عني ولو آية".
وحديث "أفي الوضوء إسراف؟ قال نعم وإنْ كُنت على نهر جارٍ".
١٦٣ - حديث (اتخذ خاتمًا من فضّة نقشُه محمدٌ رسولُ الله) .
قال الكرماني: "نقشه"مبتدأ، و"محمد رسول الله"جملة خبره. فإن قلت: أين العائد في الجملة إلى المبتدأ؟ قلت: إذا كان الخبر عن المبتدأ فلا حاجة إلى العائد، هو في تقدير المفرد، أي الكلمة مثلا، كأنه قال: نقشه هذه الكلمة، وإعراب أمثاله يكون بحسب المنقول لا بحسب المنقول إليه".
وقال الحافظ زين الدين العراقي: "قوله "رسولُ الله"صفة لقوله "محمد"لا خبر له، ويكون خبر المبتدأ محذوفًا، أي صاحبه أو مالكه رسول الله".
١٦٤ - حديث (كان أبو طلْحةَ أكثرَ أنصاريّ بالمدينة مالا) .
قال الزركشي: "نصب "أكثر"نصب خبر كان، و"مالا"نصبٌ على التمييز".
وقال الكرماني: "فإن قلت: القياس يقتضي أن يقال أكثر الأنصار. قلت: أراد التفضيل على التفصيل، أي أكثر من كل واحد من الأنصار".
قوله (وكان أحبّ الأموال إليه بَيْرُحا) .
قال التيمي: "بيرُحا"بالرفع اسم كان، و"أحبَ"بالنصب خبرها، ويحوز العكس".
قال الزركشي: "والأوّل أحسن، لأن المحدّث عنه "بيرحا"فينبغي أن تكون هي الاسم".
ثم قال التيمي: "وجاء مقصورًا، كذا المحفوظ، ولا يظهر فيه إعراب".
قال الكرماني: "أي فهو كلمة واحدة، لا مضاف ومضاف إليه. قال: ويجوز أن يمدّ في اللغة".
وقال عياض: "رواية المغاربة بضم الراء في الرفع وبفتحها في النصب وبكسرها في الجر مع الإضافة إلى حاء على حرف المعجم".
قوله (بخ) .
[ ٣٣ / ٢٨١ ]
قال الداودي: "هي كلمة تقال عند المدح، وللرفق بالشيء، وتكرّر للمبالغة".
وقال النووي: "قال أهل اللغة يقال "بخ"بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة".
وحكى القاضي عياض الكسر بلا تنوين. وحكى الأصمعي التشديد فيه.
قال القاضي: "وروي بالرفع. وإذا كررت فالاختيار تحريك الأوّل منوّنًا وإسكان الثاني".
وقال ابن دريد: "معناه تعظيم الأمر وتفخيمه. وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هَلْ وبَلْ. ومن نوّنه شبّهه بالأصوات كصه ومه".
وقال ابن السكيت: "بخ بخ وبه به بمعنى واحد"
قوله (ذلك مالٌ رابح) .
معناه ذو ربح، كـ"الابن"و"تامر". وقيل: هو فاعل بمعنى مفعول أي مربوح فيه.
١٦٥ - حديث (أنّه رأى عبد الرَّحمن بن عَوْف وعليه وضَرٌ من صُفْرة، فقال: مَهْيَم) .
قال أبو البقاء: " [مهيم] هو اسم للفعل، والمعنى ما يمّمْت، أي ماقصدت؟ وقيل تقديره ما وراءك؟ " (١) انتهى.
وقال ابن الجوزي: "معناه ما حالك؟ " (٢) .
وقال ابن مالك في التوضيح: "مهيم"اسم فعل بمعنى أخبرني".
وقيل هي كلمة يمانية
وفي حديث البخاري في قصة إبراهيم وسارة "فأتته وهو قائم يصلى، فأومأ بيده مهيا" وفي رواية ابن السكن: "والقياس مَهْين بالنون بدلًا من الميم".
قال الزركشي: "وكأنه لما سمعه منوّنًا ظن التنوين نونًا".
١٦٦ - حديث "فرأيت الماء ينبعُ من تحت أصابعه حتى توضؤوا مِنْ عند آخرهم".
قال العلامة شمس الأئمة الكرماني في شرح البخاري: "حتى"للتدريج. و"من"للبيان، أي توضأ الناس، حتى توضأ الذين هم عند آخرهم وهو كناية عن جميعهم. و"عند"بمعنى في. لأن "عند"وإن كانت للظرفية الخاصة، لكن المبالغة تقتضي أن تكون لمطلق الظرفية، فكأنه قال الذين هم في آخرهم".
وقال النووي: "مِنْ"في "مِنْ عند آخرهم"بمعنى إلى، وهي لغة.
[ ٣٣ / ٢٨٢ ]
قال الكرماني: "وُرود "مِنْ"بمعنى إلى شاذ لم يقع في فصيح الكلام، ثم إنّ "إلى"لا يجوز أن تدخل على عند. ثم إن ما بعد "إلى"مخالف لما قبلها، فيلزم خروج "من عند آخرهم"عنه.
وقال التيمي: "المعنى توضؤوا كلّهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر".
وقال الحافظ ابن حجر: "ما قاله الكرماني في تعقبه على النووي من أن "إلى"لا تدخل على "عند"لا يلزم مثله في "من"إذا وقعت بمعنى إلى. وعلى توجيه النووي يمكن أن يقال "عند"زائدة".
وقال الكرماني في موضع آخر في هذا الحديث: "كلمة "من"هنا بمعنى إلى، وهي لغة، والكوفيون يجيزون مطلقًا وضع حروف الجر بعضها مقام بعض".
١٦٧ - حديث (نزلت على رسول الله ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مرجعه من الحديبية) .
قال أبو البقاء: "بالنصب للمرجع، مصدر مثل الرجوع، والتقدير: نزلت عليه وقت رجوعه، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه".
١٦٨ - حديث "إن الله تعالى وكّل بالرحم ملكًا يقول: أيْ ربّ نُطْفة، أيْ ربّ علقة، أيْ رب مُضْغة".
قال الكرماني: " [نُطفة] بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي هذه نطفة. وبالنصب أي جعلت أنا المنيَّ نطفة في الرحم، أو صار نطفة، أو خلقت أنا نطفة. وقوله: "فإذا أراد أن يقضي خلقه قال أذكر أم أنثى شقيّ أم سعيد؟ " فإن قلت: "ذكر"مبتدأ أو خبر؟ قلت: مبتدأ. وقد تخصصّ بثبوت أحدهما إذ السؤال فيه عن التعيين، فصلح الابتداء به. وروي "أذكرًا"بالنصب أي أتريد أو أتخلق؟ فإن قلت: أم المتصلة ملزومة بهمزة الاستفهام فأين هي؟ قلت: مقدّرة وجوبًا، ووجودها في قرينتها يدل عليه".
١٦٩ - حديث "عَجبتُ للمؤمن إنّ الله تعالى لم يَقْض له قضاء إلا كان خيرًا له".
قال أبو البقاء: "الجيد "إنّ"بالكسر على الاستئناف. ويجوز الفتح على معنى في أن الله، أومن أن الله".
[ ٣٣ / ٢٨٣ ]
١٧٠- حديث (مُرَّ على النبي ﷺ ببدنة، فقال: ارْكَبْها، قالوا: إنها بَدَنَة. قال: وإِنْ) .
قال النووي: "هكذا في جميع النسخ "وإنْ"فقط، أي وإن كانت بدنة".
١٧١- حديث (قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينة وأنا ابن عشر، وكُنَّ أًمَّهاتي يَحْثُثْنني على خدمته) الحديث.
قال أبو البقاء: "النون في "كنّ"حرف يدل على جمع المؤنث، وليست اسما مضمرًا، لأن "أمهاتي"هو اسم كان، فلا يكون لها اسمان، ونظير النون هنا الواو في قوله: أكلوني البراغيث، والنون في قول الشاعر:
ولكنْ دِيافيٌ أبوه وأمّهُ
بِحَوْرانَ يعْصِرْن السَّليطَ أقاربه
وقوله في الحديث (الأيمن فالأيمن) منصوب بفعل محذوف تقديره: قدّموا الأيمن فالأيمن" انتهى.
وقال ابن مالك في توضيحه: "اللغة المشهورة تجريد الفعل من علامة تثنية وجمع عند تقديمه على ما هو مسند إليه، استغناء بما في المسند إليه من العلامات نحو: حضر أخواك، وانطلق عبيدُك وتبعهم إماؤك، ومن العرب من يقول: حضر أخواك وانطلقوا عبيدُك وتبعتهم إماؤك. والسبب في هذا الاستعمال أن الفاعل قد يكون غير قابل لعلامة تثنية ولا جمع كـ"من"فإذا قصدت تثنيته أو جمعه، والفعل مجرد، لم يُعلم القصد. فأراد أصحاب هذه اللغة تمييز فعل الواحد عن غيره. فوصلوه عند قصد التثنية والجمع بعلامتيهما، وجرّدوه عند قصد الإفراد، فرفعوا اللبس، ثم التزموا ذلك فيما لا لبس فيه ليجري الباب على سنن واحد. وعلى هذه اللغة قول من روى "كُنّ نساءُ المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر" وقول أنس "فكنّ أمهاتي يحثثنني" وقوله ﷺ "يتعاقبوِن فيكم ملائكة" (١)، وقول الشاعر:
رأيْنَ الغواني الشيبَ لاحَ بعارضي
فَأعْرضْنَ عنّي بالخدُود ِالنَّواضرِ " انتهى.
وقال النووي: "ضبط "الأيمن فالأيمن"بالنصب على تقدير: أعط الأيمن، وبالرفع على تقدير: الأيمنُ أحقّ".
[ ٣٣ / ٢٨٤ ]
وقال الزركشي: "يجوز رفعه على الابتداء وخبره محذوف، أي أولى، والنصب بتقدير اسقوا".
١٧٢- حديث (دخل رسول الله ﷺ المسجدَ وحبلٌ ممدودٌ بين ساريتين) الحديث.
قال ابن مالك في توضيحه: "لا يمتنع الابتداء بالنكرة على الإطلاق، بل إذا لم يحصل بالابتداء بها فائدة، نحو: رجلٌ تكلّم، وغلامٌ احتلم، وامرأةٌ حاضت. فمثل هذا من الابتداء بالنكرة يمنع لخلوّه من الفائدة، إذ لا تخلو الدنيا من رجل يتكلم ومن غلام يحتلم ومن امرأة تحيض. فلو اقترن بالنكرة قرينة تتحصّل بها الفائدة، جاز الابتداء بها. فمن القرائن التي تتحصل بها الفائدة الاعتماد على واو الحال كقولك: انطلقتُ وسبعٌ في الطريق، وأتيتُ فلانا ورجلٌ يخاصمُه. ومنه ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ (١) ومنه "دخل رسول الله ﷺ وحبلٌ ممدود"وقول عائشة "دخل رسوله الله ﷺ وبُرْمَةٌ على النار" (٢) ومنه قول الشاعر:
سريْنا ونجمٌ قد أضاء فمذ بدا
مُحيّاك أخفى ضَوؤه كُلَّ شارق
وكذا الاعتماد على "إذا"المفاجأة، نحو: انطلقتُ فإذا سبعٌ في الطريق، ومنه قول بعض الصحابة "إذا رجُلٌ يصلي". انتهى.
قوله: "ليُصلِّ أحدُكم نشاطه".
قال أبو البقاء: "أي مدة نشاطه، فحذف الظرف وأقام المصدر مقامه".
وقال الأشرفي في شرح المصابيح: "يجوز أن يكون "نشاطه"بمعنى الوقت، وأن يراد به الصلاة التي نشط لها".
وقال الطيبي: "يجوز أن يكون نصبه على المصدر من حيث المعنى، يعني انشطوا في صلاتكم النشاط الذي يليق بحالكم".
[ ٣٣ / ٢٨٥ ]
١٧٣ - حديث "ذَهبْتُ بعَبْد الله بنْ أبي طلْحة إلى رسول الله ﷺ حين وُلد، ورسولُ الله ﷺ في عباءة يهْنا بعيرًا له، فقال: هل معك تمر؟ فقلت: نعم. فناولته تمرات فألقاهنّ في فيه، فلاكهن ثم فغر فا الصبيّ فمجهّ في فيه، فجعل الصبيّ يتلمظه، فقال رسول الله ﷺ: حب الأنصار التمر".
قال النووي: [حبّ] روي بضمّ الحاء وكسرها. فالكسر بمعنى المحبوب كالذِّبح بمعنى المذبوح. وعلى هذا فالباء مرفوعة، أي محبوبُ الأنصار التمر. وأما من ضمّ الحاء فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب وهو الأشهر، والرفع؛ فمن نصب فتقديره: انظر حُبَّ الأنصار التمر، فينصب التمر أيضًا. ومن رفع قال هو مبتدأ حذف خبره، أي حبّ الأنصار التمر لازم، أو هكذا، أو عادة من صغرهم".
١٧٤- حديث "لبَّيْك حقًَّا حقَّا، تعبُّدًا ورقًا".
قال في النهاية: "حقا"مصدر مؤكد لغيره، أي إنه أكّد به معنى ألْزَمُ طاعتك، الذي دلّ عليه لبّيْك، كما تقول: هذا عبْدُ الله حقًا، فتؤكده به. وتكريره لزيادة التأكيد. و"تعبّدًا"مفعول له".
١٧٥- حديث "أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها" (١) .
قال ابن مالك في شرح الكافية: "يجوز كسر "إنّ"بعد "أَما"مقصودًا بها معنى "ألا"الاستفتاحية. وإن قصد بها معنى حقا فتحت".
وقال في شرح التسهيل: "روى سيبويه نحو أما إنك ذاهب، بالكسر على جعل "أما"استفتاحية بمنزلة ألا، والفتح على جعل "أما"بمعنى حقا. وتكون "أما"مع الفتح على مرادفة الاستفتاح أيضًا، وما بعدها مبتدأ خبره محذوف، كأنه قال أما معلوم أنك ذاهب. وقد يقع بين "أما"و"إن"يمين فيجوز أيضا الفتح على مرادفة "أما""حقا"، والكسر على مرادفتها "ألا"ذكر ذلك سيبويه ". انتهى.
١٧٦- حديث "حَسْبُك مِنْ نساء العالمين مَرْيَمُ بنتُ عِمْران" الحديث.
[ ٣٣ / ٢٨٦ ]
قال الطيبي: "حَسبُك"مبتدأ، و"من نساء العالمين"متعلق به، و"مريم"خبره. والخطاب إما عام أو لأنس. أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء".
١٧٧ - حديث "وما رياضُ الجنة؟ قال: حلق الذكر".
قلت: في النهاية "حِلَق"بكسر الحاء وفتح اللام. جمع حَلْقة، مثل قَصْعة وقصَع.
وقال الجوهري: "جمع الحَلقة حَلَق بفتح الحاء على غير قياس. وحكى عن أبي عمرو أن الواحد حَلَقة بالتحريك والجمع حَلَق بالفتح. وقال ثعلب: "كلّهم يجيزه على ضعفه". وقال أبو عمرو الشيباني: "ليس في الكلام حَلَقة بالتحريك إلا جمع حالق".
١٧٨ - حديث "يقولُ الله لأهْوَن أهل النار عذابًا يوم القيامة، لو أنَّ لك ما في الأرْض مِنْ شيء" (١) .
قال الطيبي: "أي لو ثبت. لأن "لو"يقتضي الفعل الماضي، وإذاَ وقعت "أن"المفتوحة بعد "لو"كان حذف الفعل واجبًا، لأن ما في "أن"من معنى التحقيق والثبات مُنزَّل منزلة الفعل المحذوف. وقوله: "فأَبَيْت إلا أنْ تُشرك بي" استثناء مفرّغ. وإنما حذف المستثنى منه مع أنه كلام موجب لأنّ في الإباء معنى الامتناع، فيكون نفيا معنى، أي ما اخترت إلا الشرك".
١٧٩ - حديث (مرَّ على امْرأة وهى تبكي على قبر، فقال لها: اتّقي الله واصْبري، فقالت له: إليْك عنّي، فإنك لاتُبالي مُصيبتي) (٢) .
"إليك"اسم فعل بمعنى تنحَّ. وفي حديث المغيرة بن شعبة "أن رسول الله ﷺ أكل طعامًا ثم أقيمت الصلاة، [فقام] وقد كان توضأ قبل ذلك. فأتيته بماء ليتوضأ منه فانتهرني وقال: وراءك" وفي حديث أبي هريرة "أقيمت الصلاةُ وعُدّلت الصفوفُ قيامًا فخرج إلينا رسول الله ﷺ، فلما قام في مُصلاّه ذكر أنه جُنُب، فقال لنا مكانكم، ثم رجع فاغتسل" (٣) .
[ ٣٣ / ٢٨٧ ]
قال الزمخشري في المفصّل: "من أسماء الفعل: دُونَك زيدا أي خذه، وعندك عمرًا أي الزمه، ومكانك إذا قلت تأخر وحذّرته شيئًا خلفه، وأمامك إذا حذَّرته من بين يديه شيئًا، أو أمرته أن يتقدّم، ووراءك أي انظر إلى خلفك إذا أبصرته شيئًا".
وقال الأندلسي: "موضع هذا الباب للمبالغة، لأن من شأن العرب إذا أرادت معنى زائدًا على ما يعطيه اللفظ غّيرته وأزالته عن موضعه المعهود، كما تراهم يفعلون في ضارب وضرّاب وراحم ورحمان. وفيه أيضًا اختصار وإيجاز إلا أنه لا يخلو عن توسّع وتجوّز. أما الاختصار فلأن الأصل في قولك: "دونك زيدا": خُذ من دونك زيدًا، فحذف حرف الجر والفعل، وضمّن الظرف معناهما. وأما التجّوز فلأنهم حذفوا أحد اللفظين وجعلوا الآخر نائبًا منابه وسادا مسدّه. وإقامة الشيء مقام غيره وحلوله في غير محلّه تجّوز وتوسّع. ثم الألفاظ المستعملة فيه ثلاثة ضروب: عليك وإليك، وظروف المكان نحو عندك ووراءك وأمامك وباقي أسماء الجهات الست، ومصادر نحو حِذْرَك وحذارك. ثم قولك "أمامك"يحتمل وجهين: أن يريد ادْنُ، أو احذر. فإن أردت ادْنُ فلا يتعدّى، وإن أردت احذر تعدّى. فيكون اللفظ واحدًا والمراد به مختلف، والقرائن هي الفارقة المفهمة. ويقال في إعرابه إغراء، وفي المنصوب به منصوب بالإِغراء. وإذا ارتفع ما بعد هذه الحروف أو الظروف خرجت عن الإغراء، كقولك: عليك الدَّينُ، وأمامك الجزاءُ. ومن أحكام هذا الأصل أن لا يُغْري به غائب. فمن ذلك: عليك عمرًا، ووراءك انظر وهو ظرف. ومكانك أي الزمه- وهو ظرف. وإليك بمعنى تنح. ووراءك انظر. وهذه المجرورات بمنزلة صَهْ ومَهْ، ولا يقع إلا في الأمر. أما ما روي أنه إذا قيل إليك، فقال: إليَّ، فهذا شاذ مخالف لقياس العرب، ولا يجوز علىَّ زيدًا ولا دوني عمرًا، إلا أن يريد بعليّ أوْلِني، فيقول: عليّ زيدًا، فتوسعت العرب في هذا، فعدَّته مرة إلى المتكلم بحرف الجر، ومرّة إلى المخاطب. ولم يقع توسّع في
[ ٣٣ / ٢٨٨ ]
دونك وعندك. فلا يقولون دوني ولا عندي". انتهى.
وقال الرضي: "من أسماء الأفعال الظروف وشبهها. فعندك ودونك ولديك بمعنى خُذ. والأصل: عندك زيدٌ فخذه، وكذا لديك زيدٌ ودونك زيدٌ، برفع ما بعدها على الابتداء. فاقتصر من الجملة الاسمية والفعلية بعدها على الظرف، فكثر استعماله حتى صار بمعنى خُذ فعمل عمله. وهذه الظروف مبنية على الفتح لأنه الحركة التي استحقها في الأصل حين كانت ظروفًا، فوراءك أي تأخر، وأمامك أي تقدّم أو احذر من جهة أمامك. ويجوز أن يقال هما باقيان على الظرفية، إذ هما لا ينصبان مفعولا، كعندك ولديك، فيكون التقدير استقرّ وراءك وأمامك. وكذا مكانك أي الزم مكانك. ويقال: عليك زيدًا أي خذه. كان الأصل عليك أخذه. ويقال إليك عني، والأصل ضمّ عملك إليك وتنحّ عني، فاختصر كما ذكرنا".
مراجع الحلقة
- الإحاطة في أخبار غرناطة: لسان الدين بن الخطيب، تحقيق محمد عبد الله عنان، مكتبة الخانجي بالقاهرة- الطبعة الأولى ١٣٩٧هـ ١٩٧٧م.
- ارتشاف الضرب: أبو حيان النحوي الأندلسي- تحقيق د. مصطفى النماس.
- الاستيعاب في أسماء الأصحاب: الحافظ القرطبي/ في هامش الإصابة- دار الكتاب العربي- بيروت.
- إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين: عبد الباقي اليماني، تحقيق د. عبد المجيد دياب، الطبعة الأولى١٤٠٦هـ ١٩٨٦م.
- الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي، بيروت.
- إصلاح المنطق: ابن السكيت، تحقيق أحمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر، الطبعة الثالثة.
- الأصمعيات: الأصمعي، تحقيق أحمد شاكر وعبد السلام هارون، الطبعة الخامسة- بيروت. لبنان.
- إعراب الحديث النبوي: أبو البقاء العكبري، تحقيق د. حسن موسى الشاعر.
- إعراب القرآن: أبو جعفر النحاس، تحقيق د. زهير غازي زاهد، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م.
- الأعلام: الزركلي، دار العلم للملايبين، بيروت، الطبعة السادسة ١٩٨٤م.
[ ٣٣ / ٢٨٩ ]
- أمالي السهيلي: تحقيق د. محمد إبراهيم البنا، الطبعة الأولى ١٣٩٠هـ ١٩٧٠م.
- إنباه الرواة: القفطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ١٤٠٦هـ- ١٩٨٦م.
- الإنصاف في مسائل الخلاف: الأنباري، تحقيق المرحوم الشيخ محي الدين عبد الحميد.
- أوضح المسالك: ابن هشام الأنصاري، تحقيق المرحوم الشيخ محي الدين عبد الحميد.
- البحر المحيط: أبو حيان، مطبعة السعادة ١٣٢٨هـ.
- بغية الوعاة: السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة الحلبي، الطبعة الأولى ١٣٨٤هـ ١٩٦٤م.
- تاج العروس: الزبيدي، دار ليبيا للنشر والتوزيع.
- التبيان في إعراب القرآن: العكبري، تحقيق علي محمد اليحاوي، مطبعة عيسى الحلبي.
- تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد: ابن هشام الأنصاري، تحقيق د. عباس الصالحي، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ ١٩٨٦م.
- تذكرة الموضوعات: الفتني، بيروت.
- تذكرة النحاة: أبو حيان، تحقيق د. عفيف عبد الرحمن، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ ١٩٨٦م.
- التصريح على التوضيح: الشيخ خالد الأزهري، دار إحياء الكتب العربية.
- تهذيب اللغة: الأزهري، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي ١٩٦٧م.
- توضيح المقاصد والمسالك: المرادي، تحقيق د. عبد الرحمن سليمان، الطبعة الثانية.
- الجامع الكبير: السيوطي، نسخة مصورة عن مخطوطة دار الكتب- الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- الجامع لأحكام القرآن: القرطبي، طبعة دار الكتب المصرية- القاهرة.
- الحماسة: أبو تمام، تحقيق د. عبد الله عسيلان، ١٤٥١هـ ١٩٨١م.
- خزانة الأدب: البغدادي، تحقيق عبد السلام هارون.
- دراسات لأسلوب القرآن الكريم: المرحوم الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة.
- الدّر المصون في علوم الكتاب المكنون: السمين الحلبي، تحقيق د. أحمد الخراط، دار القلم، دمشق.
- الديباج المذهب: ابن فرحون المالكي، تحقيق د. محمد الأحمدي أبو النور، مكتبة التراث- القاهرة.
[ ٣٣ / ٢٩٠ ]
- ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي: تحقيق محمد عبده عزام، دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية.
- ديوان أبي النجم العجلي: شرح علاء الدين آغا، النادي الأدبي- الرياض ١٤٠١هـ ١٩٨١م.
- ديوان امرىء القيس: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر، الطبعة الثالثة.
- ديوان جرير بشرح ابن حبيب: تحقيق نعمان محمد طه، دار المعارف.
- ديوان عدي بن زيد العبادي: تحقيق محمد جبار المعيبد، بغداد ١٩٦٥م.
- ديوان عروة بن الورد: دار صادر، بيروت ١٣٨٤هـ ١٩٦٤م.
- الزاهر: أبو بكر الأنباري، تحقيق د. حاتم الضامن، دار الرشيد ١٣٩٩هـ ١٩٧٩م.
- السبعة في القراءات: ابن مجاهد، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية.
- سنن ابن ماجه: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
- سنن أبي داود: تحقيق محمد محمي الدين عبد الحميد.
- سنن الترمذي: تحقيق عبد الرحمن عثمان، مطبعة الفجالة الجديدة.
- سنن الدارقطني: ومعه التعليق المغني على الدارقطني لأبي الطيب العظيم آبادي.
- السنن الكبرى: البيهقي، طبعة دار المعرفة بيروت عن الطبعة الأولى بحيدر آباد ١٣٥٢هـ.
- السيرة النبوية: ابن هشام، تحقيق مصطفى السقا وزميليه، الطبعة الثانية ١٣٧٥هـ ١٩٥٥م.
- شرح أبيات سيبويه- ابن السيرافي، تحقيق د. محمد علي سلطاني، دار المأمون للتراث دمشق ١٩٧٩م.
- شرح أبيات مغني اللبيب: عبد القادر البغدادي، تحقيق عبد العزيز رباح وزميله، دار المأمون للتراث، دمشق.
- شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، مع حاشية الصبان.
- شرح جمل الزجاجي: ابن عصفور، تحقيق د. صاحب أبو جناح.
- شرح ديوان أبي الطيب المتنبي المنسوب للعكبري، تحقيق مصطفى السقا وجماعة ١٣٩١هـ ١٩٧١م.
- شرح الكافية:- الرضي.
- شرح الكافية الشافية:- ابن مالك، تحقيق د. عبد المنعم هريدي، منشورات جامعة أم القرى.
[ ٣٣ / ٢٩١ ]
- شرح اللباب للإِسفراييني: السيرافي الفالي، تحقيق ثلاثة من طلاب الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية- رسالة ماجستير.
- شرح مشكاة المصابيح: الطيبي، مخطوط بالمكتبة المحمودية في المدينة المنورة.
- شرح المفصل: ابن يعيش، إدارة الطباعة المنيرية.
- شروط سقط الزند للمعري: تحقيق مصطفى السقا وجماعة، عن طبعة دار الكتب ١٣٦٥هـ.
- شفاء العليل في إيضاح التسهيل: السلسيلي، تحقيق د. عبد الله البركاتي، الطبعة الأولى.
- شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح: ابن مالك، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
- الصحاح: الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، ١٤٠٢هـ ١٩٨٢م.
- صحيح البخاري بشرح ابن حجر "فتح الباري"، دار المعرفة، بيروت.
- صحيح البخاري بشرح الزركشي "التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح"، الطبعة الأولى ١٣٥١هـ ١٩٣٢م.
- صحيح البخاري بشرح الكرماني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ ١٩٨١م.
- صحيح الجامع الصغير: السيوطي، تحقيق ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ ١٩٧٩م.
- صحيح مسلم بشرح النووي: دار إحياء التراث العربي.
- ضعيف الجامع الصغير: السيوطي، تحقيق ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي.
- طبقات الحفاظ: السيوطي، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة، الطبعة الأولى ١٣٩٣هـ ١٩٧٣م.
- العرف الطيب شرح ديوان أبي الطيب: ناصيف اليازجي، دار العلم- بيروت.
- غاية النهاية في طبقات القراء: ابن الجزري، نشر برجستراسر، عن الطبعة الأولى ١٣٥١هـ ١٩٣٢م- دار الكتب العلمية.
- غريب الحديث: الخطابي، تحقيق عبد الكريم العزباوي، منشورات جامعة أم القرى ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م.
- غريب الحديث: ابن قتيبة، تحقيق د. عبد الله الجبوري، بغداد، الطبعة الأولى ١٣٩٧هـ ١٩٧٧م.
- الفائق في غريب الحديث: الزمخشري، تحقيق علي البجاوي وزميله، مطبعة عيسى الحلبي، الطبعة الثانية.
[ ٣٣ / ٢٩٢ ]
- الفاخر: المفضل بن سلمة، تحقيق عبد العليم الطحاوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٤م.
- الفتح الكبير وضمّ الزيادة إلى الجامع الصغير للسيوطي، ترتيب الشيخ يوسف النبهاني، طبعة الحلبي بمصر ١٣٥٠هـ.
- القاموس المحيط: الفيروز آبادي.
- الكتاب: سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون.
- كتاب الألفاظ والأساليب: صادر عن مجمع اللغة العربية في القاهرة سنة ١٩٧٧م.
- الكتيبة الكامنة: لسان الدين بن الخطيب، تحقيق د. إحسان عباس، دار الثقافة بيروت.
- الكشاف: الزمخشري، طبعة الحلبي.
- كشف الظنون: حاجي خليفة، منشورات مكتبة المثنى- بيروت.
- اللزوميات: أبو العلاء المعري، تحقيق أمين الخانجي، القاهرة.
- مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت/ المجلد التاسع والعشرون- الجزء الأول عام ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م.
- مجمع الأمثال: الميداني، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.
- المحتسب: ابن جني، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
- المساعد على تسهيل الفوائد: ابن عقيل، تحقيق د. محمد كامل بركات، منشورات جامعة أم القرى.
- مسند الإمام أحمد بن حنبل: وبهامشه منتخب كنز العمال.
- مشارق الأنوار: القاضي عياض، طبع المكتبة العتيقة بتونس.
- مشكاة المصابيح: التبريزي، تحقيق ناصر الدين الألباني، منشورات المكتب الإِسلامي بدمشق.
- المصباح المنير: الفيومي.
- معاني القرآن: الفرّاء، عالم الكتب، الطبعة الثانية ١٩٨٠م.
- معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة- بيروت- دار إحياء التراث العربي.
- مغني اللبيب: ابن هشام، تحقيق د. مازن المبارك وزميله، الطبعة الأولى، دمشق.
- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج- الشيخ محمد الشربيني الخطيب، على متن المنهاج للنووي- مصطفى البابي الحلبي ١٣٧٧هـ ١٩٥٨م.
- المقتضب: المّبرد، تحقيق الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة.
- النحو الوافي: عباس حسن- دار المعارف بمصر.
- نفح الطيب: المقري، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر- بيروت ١٣٨٨هـ ١٩٦٨م.
[ ٣٣ / ٢٩٣ ]
- النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير، تحقيق طاهر الزاوي وزميله.
- همع الهوامع: السيوطي. تحقيق د. عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، الكويت.
---
البخاري: كتاب العلم – باب إثم من كذب على النبي ﷺ ١/٢٠٠. مسلم بشرح النووي ١/٦٧. مسند أحمد ٣/٩٨، ١١٣. ابن ماجة برقم ٣٢، ٣٣.
النهاية في غريب الحديث ١/١٥٩.
مريم: أية ٧٥.
(١) علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال، أبو الحسن، عالم بالحديث من أهل قرطبة له شرح البخاري. توفي سنة ٤٤٩هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٢٨٥.
(٢) العبارة في الكرماني "ويَلْزَم عليه في قوله (فليتبوأ) توجيهات أربعة"وهذا أولى. والمراد بالتوجيهات الأربعة أقوال العلماء المذكورين في شرح الكرماني، وهم الخطابي وابن بطال والطيبي والكرماني. فعبارة السيوطي غير دقيقة.
(٣) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢/١١٣.
فتح الباري ١/ ٢٠١.
(٤) انظر كلام الطيبي في صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢ /١١٣- نقلًا عن شرح مشكاة المصابيح للطيبي- مخطوط بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة ج ١ ورقة ١٦٢.
(٥) مسند أحمد ٣/١٧٧،٢٠٧ البخاري: كتاب الِإيمان- باب حب الرسول من الإيمان ١/٥٨. مسلم بشرح النووي ٢/١٥. ابن ماجة برقم ٦٧.
(٦) قال الصبان ٣/ ٥٥: "أفعل التفضيل فيه [أي أحبّ] مصوغ من فعل المفعول، ففيه شذوذ من هذه الجهة، إلا على قول من يجعل المصوغ منه مقيسا عند أمن اللبس. وكذا من جهة صوغه من زائد على الثلاثي إن كان من أحب الرباعي فإن كان من حب الثلاثي فلا شذوذ فيه..".
وقال الرضي في شرح الكافية ٢/٢١٤: "وقياسه- أي اسم التفضيل- أن يكون لتفضيل الفاعل على غيره في الفعل وقد استعملوا في المفعول أيضا على غير قياس نحو: أعذر، وأشهر، وألوم، وأشغل أي أكثر معذورية ومشهورية وملكية ومشغولية، ومنه أعنى في قول سيبويه: وهم بشأنه أعنى".
وانظر: شرح المفصل لابن يعيش ٦/ ٩٤.
[ ٣٣ / ٢٩٤ ]
(١) البخاري بشرح الكرماني ١/٩٧.
تكملته (.. ثم قال: أين السائل عن وقت صلاة الغداة، ما بين هاتين أو قال هذين وقت) هذه رواية جامع المسانيد التي اعتمد عليها العكبري في إعراب الحديث، والرواية في مسند أحمد٣ /١١٣ "أسفر من الغد ".
(٢) إعراب الحديث النبوي لأبي البقاء العكبري- برقم ٤٥.
الحديث عن أنس قال رسول الله ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالوسطى والسبابه". وفي رواية أخرى: "وضم السبابة والوسطى".
مسلم: كتاب الفتن ١٨/ ٩٠- البخاري: كتاب الرقاق. فتح الباري ١١ /٣٤٧. مسند أحمد ٣/ ١٣١
(٣) إعراب الحديث النبوي برقم ٤٦، وما بين القوسين منه.
صحيح البخاري كتاب التفسير- سورة النازعات- فتح الباري ٨/ ٦٩١
(٤) في النسخ الخطية: "قمتُ أنا وزيد"والصواب ما أثبته.
قال ابن مالك في شرح الكافية الشافية ٣/ ١٢٤٤: "إن كان المعطوف عليه ضميرا متصلًا مرفوعًا فالجيد الكثير أن يؤكد قبل العطف بضمير رفع منفصل كقوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ".
(٥) كتاب المسائل والأجوبة لابن السّيد البطليوسي المتوفى سنة ٥٢١ هـ.
الطيالسة جمع طَيْلسان وهو فارسي معرَّب، نوع من اللباس.
(٦) أي مفعول به على رأي الزجاج. وانظر الخلاف في ناصب المفعول معه- التصريح ١/ ٣٤٤
أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي فقيه مالكي من رجال الحديث. مولده بقرطبة كان مدرسًا بالإسكندرية وتوفي بها سنة ٦٥٦ هـ من كتبه: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلما. انظر الأعلام١/١٨٦.
(٧) حديث عن أنس (أن رسول الله ﷺ أتى خيبر ليلًا فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس )
البخاري: كتاب المغازي باب غزوة خيبر٧/٤٦٧ كتاب الخوف باب التبكير ٢/٤٣٨. مسند أحمد ٣/١١١، ١٦٣.
(٨) النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٧٩
[ ٣٣ / ٢٩٥ ]
(١) صحيح البخاري بشرح الكرمايى ٤/٣٢
شرح صحيح البخاري للزركشي٢/١٦
(٢) مسند أحمد ٣/١٩١
(٣) الصحاح للجوهري ٦/ ٢٢٥٠
(٤) قال الرضي في شرح الكافية ٢/٦٩: "وأما التنوين اللاحق لبعض هذه الأسماء فعند الجمهور للتنكير وقال ابن السكيت والجوهري: دخولها فيما تدخل عليه منها دليل كونه موصولًا بما بعده وحذفه دليل الوقف.." وقال الأشموني ٣/٢٠٧: "وذهب قوم إلى أن أسماء الأفعال كلها معارف ما نون منها وما لم ينون".
(٥) ن نصر الداودي الأسدي المالكي، أبو جعفر، محدّث فقيه متكلم، سكن طرابلس الغرب وتوفي بتلمسان. من مصنفاته: النامي في شرح الموطأ، النصيحة في شرح البخاري، توفي سنة ٤٠٢ هـ انظر. معجم المؤلفين ٢/ ١٩٤
(٦) الحديث عن أنس عن النبي ﷺ قال: "ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعودوا الكفر كما يكره أن يُقذف في النار" مسند أحمد ٣/١٠٣، ٢٤٨، ٢٨٨. البخاري: كتاب الإيمان. باب حلاوة الإيمان. فتح الباري ١/ ٦٠
(٧) إذا وقع اسم الشرط مبتدأ فقيل خبره فعل الشرط وحده وفيه ضميره وقيل فعل الجواب لأن الفائدة به تمّت، وقيل مجموعها.
قال أبن هشام: والصحيح الأول وإنما توقفت الفائدة على الجواب من حيث التعلق فقط لا من حيث الخبرية. انظر: مغنى اللبيب- الباب الرابع ص ٥١٩- ٥٢٠ همع الهوامع ٤/٣٤١.
المقصود بكلمة الانتهاء (إلى) وبآلة الظرف (في) .
(٨) صحيح البخاري بشرح الكرماني ١/ ١٠٠
(٩) مسند أحمد ٣/١٠٦، ٢٤٣.
(١٠) إعراب الحديث النبوي- برقم ٤٧
(١١) البخاري- كتاب المزارعة- باب فضل الزرع والغرس- فتح الباري ٥/٣. مسلم ١٠/ ٢١٤ مسند أحمد ٣/ ٢٢٩، ٢٤٣. مشكاة المصابيح- كتاب الزكاة باب فضل الصدقة.
شرح مشكاة المصابيح. الطيبي، مخطوط بالمكتبة المحمودية الجزء الثاني ورقة ١٠٤
[ ٣٣ / ٢٩٦ ]
(١) الحديث عن أنس وفيه ".. فصلى رسول الله فلما فرغ من صلاته قال: أين السائل عن الساعة؟ فقال: أنا يا رسول الله. قال: وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كبير عمل صيام ولا صلاة إلا أني أحب الله ورسوله.." مسلم ١٦/١٨٧. مسند أحمد٣/١٠٤
(٢) إعراب الحديث النبوي. رقم ٤٨
(٣) عن أنس قال: "رأى رسول الله ﷺ رجلًا يهادي بين ابنيه، قال: ما هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي فقال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ لغني أن يعذب هذا نفسه، فأمره فركب".
مسند أحمد ٣/١٠٦. وفي البخاري ي كتاب الأيمان والنذور باب النذر فيما لا يملك فتح الباري ١١/ ٥٨٥ "إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه"، وكذلك الراوية في سنن أبي داود ٣/ ٢٣٥ كتاب الأيمان والنذور.
(٤) عن أنس "أن النبي ﷺ أتى على أزواجه وسوَّاق يسوق بهن يقال له أنجشة، فقال. ويحك يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير..".
مسند أحمد ٣/ ١٨٦، ١٠٧- البخاري: كتاب الأدب،١٠/٥٣٨.
مسلم: كتاب الفضائل ١٥/ ٨٠ بروايات مختلفة.
إعراب الحديث النبوي- برقم ٤٩
(٥) شواهد التوضيح والتصحيح ص ٢٠٥
(٦) صحيح مسلم بشرح النووي ١٥/ ٨٠ وما بين المعقوفات منه.
(٧) البخاري: كتاب الجنائز- باب فضل من مات له ولد فاحتسب. فتح الباري ٣/١١٨.
في النسخ المخطوطة "اللام"والتصويب من إعراب الحديث للعكبري.
سورة يوسف: آية ٩٠.
(٨) إعراب الحديث النبوي- برقم٥٠.
(٩) فتح الباري ٣/ ١٢١.
(١٠) الإمام عبد الواحد بن التين السفاقسي. له شرح على صحيح البخاري. انظر: كشف الظنون ١/٥٤٦.
(١١) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٧/٥٨.
(١٢) عمرو بن عبسة بن خالد السلميّ، قيل أسلم قديمًا بمكة ثم رجع إلى بلاده فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر وقبل الفتح فشهدها. يقال مات بحمص في أواخر حلافة عثمان. انظر: الإصابة ٣/ ٧٠٥.
[ ٣٣ / ٢٩٧ ]
(١) سليمان بن أحمد الطبراني من كبار المحدثين، أصله من طبرية، له ثلاثة معاجم في الحديث، ومصنفات أخرى. توفي سنة ٣٦٠ هـ انظر: الأعلام ٣/ ١٢١.
(٢) فتح الباري ٣/ ١٢١.
أبو ثعلبة الأشجعي، قال عنه البخاري له صحبة. انظر: الإصابة ٤/ ٢٩.
البخاري: كتاب الهبة- باب من استسقى. فتح الباري ٥/ ٢٠١.
وتكملته ".. فأعطيته، وأبو بكر عن يساره وعمر تجاهه وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر، فأعطى الأعرابيّ فضله ثم قال: الأيمنون الأيمنون..".
(٣) صحيح البخاري بشرح الكرماني ١١/١١٤.
(٤) عن أنس قال: "كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي ﷺ فرسًا من أبي طلحة، يقال له المندوب، فركبه فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرا".
البخاري: كتاب الهبة ٥/ ٢٤٠. كتاب الجهاد ٦/٥٨، ٦٦.
(٥) عبد الملك بن قريب الأصمعي الباهلي، أحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان، طاف كثيرًا في البوادي وحفظ كثيرًا من الشعر، له مصنفات كثيرة منها: الإبل، الأضداد، الخيل. توفي بالبصرة سنة ٢١٦ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٦٢.
(٦) انظر: فتح الباري ٥/ ٢٤١.
(٧) أحمد بن يحي ثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة كان ثقة حجة صالحًا ديِّنًا مشهورًا بالحفظ ورواية الشعر. من مصنفاته: المصون، معاني القرآن، المجالس. توفي سنة ١ ٢٩ هـ. انظر: إنباه الرواة١/ ١٧٣ بغية الوعاة ١/ ٣٩٦.
(٨) انظر الخلاف في الإنصاف مسألة ٩٠، مغنى اللبيب ٢٥٦.
(٩) انظر: ارتشاف الضرب ٢/ ١٥١ بتحقيق د. النماس.
الحديث لا مشكاة المصابيح- كتاب البيوع- باب الربا. برقم ٢٨٣١ ورواه ابن ماجة- كتاب الصدقات برقم ٢٤٣٢.
(١٠) سورة البقرة: آية ٢٤٥
[ ٣٣ / ٢٩٨ ]
(١) عن أنس قال: "قال رسول الله ﷺ لأبي طلحة التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، فلما أشرف على المدينة قال: "اللهم إني أحرِّم ما بين جبليها مثل ما حرّم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدّهم وصاعهم".
البخاري كتاب الأطعمة- باب الحيس- فتح الباري ٩/ ٥٥٤. وقد رويَ الحديث بروايات متعددة مختلفة منها: البخاري٦/٨٧. مسند أحمد ٣/٢٤٣، ١٤٩، ١٥٩.
(٢) يونس بن حبيب الضبي، غلب عليه النحو، وروى عنه سيبويه كثيرا. كانت حلقته بالبصرة ينتابها الأدباء. توفي سنة ١٨٢ هـ انظر: إنباه الرواة ٤/ ٧٤.
(٣) الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٥٥ بتصرف يسير.
(٤) مسند أحمد ٣/١١٧
صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢٠/٤٨.
(٥) البخاري- كتاب النكاح ٩/٣١٤. مشكاة المصابيح/ كتاب النكاح باب القسم برقم ٣٢٣٣.
مسند أحمد ٣/١٣٦. مسلم ١٣/٤٥. مشكاة المصابيح برقم ٣٨١٠.
(٦) سورة آل عمران: آية ١٣٣.
(٧) عن أنس قال النبي ﷺ: "أنا أول شفيع في الجنّة، لم يصدق نبي من الأنبياء ما صُدّقتً " مسلم بشرح النووي ٣/٧٣. صحيح الجامع الصغير برقم ١٤٧١.
(٨) شرح مشكاة المصابيح مجلد ٤ ورقة ٢٤٤.
(٩) البخاري- كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار ١١/ ٤١٥. مسند أحمد ٣/ ١٢٤ وتكملته: "فقال: ويحك أو هبلت أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه لفي جنة الفردوس".
وانظر: البخاري/ كتاب المغازي ٧/ ٣٠٤، كتاب الجهاد ٦/ ٢٦ وفيه: "أن أم حارثة بن سراقة أتت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب..".
(١٠) سورة الإسراء: آية ٧.
(١١) سورة البقرة: آية ٢٧٩.
سورة النساء: آية ٣١.
سورة يوسف: آية ٢٦.
سورة يوسف: آية ٧٧.
(١٢) سورة النحل: آية ١٢٠.
سورة مريم: آية ١٤.
(١٣) سورة النساء: آية ١٣٧.
[ ٣٣ / ٢٩٩ ]
(١) قائله الخنجر بن صخر الأسدي، فكأنه نظر وجهه في المرآة فلم يره حسنًا فتسلى بأنه يشبه الأسد في شجاعته.
انظر: الأشموني ١/ ٢٤٥. خزانة الأدب ٩/ ٣٠٤. همع الهوامع ١/١٠٨.
شفاء العليل في إيضاح التسهيل ١/٣٢٦. شواهد التوضيح ١٧٦.
البخاري: كتاب المغازي ٧/ ٢٨٢ وانظر شواهد التوضيح ص ١٧.
طلحة بن سليمان السمان، مقرئ مصدّر، له شواذ تروى عنه. انظر: غاية النهاية في طبقات القراء١/ ٣٤١.
سورة النساء: آية ٧٨. وقراءة طلحة بن سليمان شاذة. انظر: البحر المحيط ٣/ ٢٩٩. القرطبي ٥/ ٢٨٢. الدرّ المصون ٤٣/٤. التبيان للعكبري ١/٣٧٤.
رجز من شواهد سيبويه ٣/٦٧ ونسبه إلى جرير بن عبد الله البجلي، ومطلعه: يا أقرَعُ بن حابسٍ يا أقرعُ
وقيل قائله عمرو بن خثارم البجلي يخاطب الأقرع بن حابس في منافرة بين بجيلة وكلب.
انظر: شرح أبيات سيبويه للسيرافي ٢/١٢٢، خزانة الأدب للبغدادي ٨/ ٢٠ شرح الأشموني ٤/١٨، شرح أبيات مغني اللبيب للبغدادي ٧/ ١٨٠.
شواهد التوضيح ١٧٤.
سهم غَرب أي لا يعرف راميه. يقال سَهْم غَرْب بفتح الراء وسكونها وبالإضافة وغير الإضافة. وقيل هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره.
انظر: النهاية لابن الأثير ٣/ ٣٥٠. غريب الحديث للخطابي ١/ ٢٢١.
(٢) عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قضى في جنين امرأة منِ بني لحيان بغرة عبد أو أمة". البخاري: كتاب الديات ١٢/ ٢٥٢.
(٣) عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ حين توفي سجي ببُردْ حِبرَة". البخاري: كتاب اللباس ١٠/ ٢٧٦. وبرد حِبَرة على الوصف والإضافة: برد يمان مخطط. انظر: النهاية ١/٣٢٨.
(٤) عن علي بن أبي طالب: "أهدى إليَّ النبي ﷺ حلّة سيراء فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي".
البخاري ٥/٢٢٩، ٩/٥١٢، ١٠/٢٩٦. قيل هي ثياب فيها خطوط من حرير.
[ ٣٣ / ٣٠٠ ]
(١) عبد الكريم بن محمد الرافعي، القزويني، فقيه من كبار الشافعية. من مصنفاته: التدوين في أخبار قزوين، المحرر في الفقه، فتح العزيز في شرح الوجيز للغزالي في الفقه. توفي سنة ٦٢٣ هـ.
انظر: الأعلام ٤/ ٥٥.
(٢) عن أنس "أن الربيّع ابنة النضر كسرت ثنية جارية فطلبوا الأرش وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي ﷺ فأمرهم بالقصاص فقال: كتاب الله القصاص، فرضي القوم وعفوا "
البخاري- كتاب الصلح ٥/٣٠٦. مسند أحمد ٣/١٢٨، ١٦٧
سنن أبي داود- باب القصاص من السنّ ٤/١٩٧
(٣) سورة النساء: آية ٢٤
(٤) مسلم بشرح النووي ٢/ ١٣٥
مسلم بشرح النووي ٢/ ١٣٥
الحديث عن أنس وأوله: "كانت ناقة لرسول الله ﷺ تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها "
البخاري- كتاب الرقاق- باب التواضع ١١/ ٣٤٠. مسند أحمد ٣/١٠٣
عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ قال: انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله "
سنن أبي داود- كتاب الجهاد ٣/٣٨. مشكاة المصابيح- كتاب الجهاد- باب القتال في الجهاد برقم ٣٩٥٦.
الحديث عن أنس وأوله: "مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم " مشكاة المصابيح- كتاب الأدب- باب البيان والشعر، برقم ٤٨٠١ الجامع الكبير للسيوطي ١/٧٤١. مسند أحمد ٣/ ١٢٠، ١٨٠، ٢٣١ باختلاف.
(٥) هكذا في النسخ المخطوطة ولم يظهر لي المراد، وقد رجعت إلى نسختين خطيتين من شرح الطيبي فلم أجد فيه العبارة.
[ ٣٣ / ٣٠١ ]
(١) البيت من البحر الكامل، وعجزه: فمضيت ثمّت قلتُ لا يعنيني وهو من شواهد سيبويه ٣/٢٤ منسوب لرجل من بني سلول. وفي الأصمعيات ص ١٢٦ مع أبيات قائلها شمر بن عمرو الحنفي. وانظر: شرح جمل الزجاجي لابن عصفور ١/ ٢٥٠، مغنى اللبيب ١٠٧، ٤٨٠، الأشموني ٣/ ٦٠ والشاهد فيه أن جملة (يسبني) وقعت صفة للئيم لأنه معرف بـ "أل"الجنسية فقرب من النكرة فجاز نعته بالنكرة، ويجوز أن تكون الجملة حالا.
مسلم بشرح النووي ١٧/ ١٤٩. صحيح الجامع الصغير برقم ١٨٤٩.
(٢) شرح مشكاة المصابيح- مخطوط في المكتبة المحمودية ج- ٤ ورقة ١٢١.
عن أنس قال: "بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم قال: أنشدك بالله آالله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال اللهم نعم".
البخاري- كتاب العلم ١/١٤٨. مسند أحمد ٣/١٦٨.
(٣) الفائق في غريب الحديث للزمخشري ١/ ٤١ ببعض اختلاف في الترتيب وانظر الكلام أيضًا في صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢/١٧.
(٤) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢/١٧.
(٥) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢/١٨.
(٦) ناصر بن عبد السيّد الخوارزمي المطرزي، أديب عالم باللغة، من فقهاء الحنفية. من مصنفاته: الإيضاح في شرح مقامات الحريري، المصباح في النحو، المعرب في اللغة شرحه ورتبه في كتابه المُغرب في ترتيب المعرب. توفي سنة ٦١٠ هـ. انظر: الأعلام ٧/٣٤٨.
(٧) الترمذي: أبواب فضائل القرآن ٤/٢٥٠ برقم ٣٠٨٣. سنن أبي داود: كنس المسجد ١/١٢٦. مشكاة المصابيح: كتاب الصلاة- باب المسجد.
(٨) شرح مشكاة المصابيح للطيبي مخطوط في المكتبة المحمودية- ج اورقة ٢٦٢.
(٩) الحيس: تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن- (المصباح المنير- الحيس) .
- مسند أحمد ٣/٩٩.
سورة الطارق: آية ٥.
[ ٣٣ / ٣٠٢ ]
إعراب الحديث النبوي- برقم ٣٦.
١٣١- الترمذي: أبواب صفة القيامة ٤/ ٥٩ برقم ٢٥٩٠ مسند أحمد ٣/ ١٢٠، ٢٨٦ الحديث عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد أخفتُ في الله وما يخاف أحد، ولقد أذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتيت عليَّ ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبدٍ إلا شيء يواريه إبط بلال". قال الترمذي: "ومعنى هذا الحديث حين خرج النبي صلى الله وسلم هاربًا من مكة ومعه بلال، إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمل تحت إبطه".
(١) شرح مشكاة المصابيح للطيبي- ج-٤ ورقة ١٣٨.
سنن أبي داود ٤/٣٦٠ باب ما جاء في البناء.
البخاري: كتاب الفتن- باب ذكر الدجال- فتح الباري ١٣/ ٩١.
(٢) البخاري: كتاب التهجد- فتح الباري ٣/ ٣٨ والرواية في الأصل "حقًا"وفي رواية أخرى في الشرح "حق.
مسلم: كتاب اللباس والزينة ١٤/ ٩٢.
الكتاب ٢/ ١٣٤.
(٣) البخاري: كتاب الطلاق. باب إذا عرّض بنفي الولد. فتح الباري ٩/ ٤٤٢.
البيت لعدي بن زيد العبّادي في ديوانه ١٦٢. وانظر خزانة الأدب ١٠/ ٤٤٥، مغنى اللبيب ٣٢١.
البيت من البحر الطويل، وهو من شاهد سيبويه ٢/١٣٦ نسبه للفرزدق، يهجو رجلا من ضبة، نفاه عن ضبة ونسبه إلى الزنج. والمشافر: جمع مشفر وهو شفة البعير.
وانظر: خزانة الأدب ١٠/ ٤٤٤. مغنى اللبيب ٣٢٣، همع الهوامع ٢/١٦٣.
(٤) شواهد التوضيح ص١٤٨.
تكملته: "كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب"مشكاة المصابيح- كتاب الرقاق برقم ٥٢٠٥ الفتح الكبير للسيوطي ٢٩٢/٣- عن شعب الإيمان للبيهقي.
(٥) شرح مشكاة المصابيح ج-٤ ورقة ١٣٢. قال الطيبي في شرح المشكاة: وحاصل معناه: هل يتحقق المشي على الماء مع عدم الابتلال؟ ولذا صح الجواب بلا.
مسلم بشرح النووي ١٦/ ١٨٠.
[ ٣٣ / ٣٠٣ ]
(١) الشيخ أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود البابرتي الحنفي، له شرح على كتاب مشارق الأنوار للإمام الصغاني، سماه تحفة الأبرار في شرح مشارق الأنوار، وله مصنفات أخرى. توفى بمصر سنة ٧٨٦ هـ. انظر: الأعلام ٧/٤٢. كشف الظنون ٢/ ١٦٨٨ الدرر الكامنة ٤/٢٥٠.
(٢) سورة البقرة: آية ٣٦.
(٣) البخاري- كتاب التفسير ٨/ ٤٩٢ والرواية فيه "قادرًا". مسلم بشرح النووي ١٧/١٤٨ والرواية فيه "قادرًا". مشكاة المصابيح: كتاب أحوال القيامة. باب الحشر برقم ٥٥٣٧.
(٤) شرح مشكاة المصابيح ج ٤ ورقة ١٩٦.
١٣٧- البخاري ٧/ ٩٣. مسند أحمد ٣/ ١٨٩.
(٥) قال في فتح الباري ٧/٩٣: "صورته صورة النداء، لكن المراد فيه الاختصاص "وقال الأشموني ٣/ ١٨٦: "اعلم أن المخصوص- وهو الاسم الظاهر الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه- على أربعة أنواع: الأول أن يكون أيّها وأيتها، فلهما حكمهما في النداء وهو الضم، ويلزمهما الوصف باسم محلا بـ "أل"لازم الرفع نحو: أنا أفعل كذا أيها الرجلُ، واللهم اغفر لنا أيتها العصابةُ ".
(٦) البخاري: كتاب مناقب الأنصار- باب هجرة النبي ﷺ إلى المدينة ٧/ ٢٤٩ والرواية فيه: "مرني بما شئت". وكذلك مسند أحمد ٣/٢١١.
(٧) شواهد التوضيح ص ١٩٥.
(٨) سنن أبي داود- باب في الحسد ٤/٢٧٧- مشكاة المصابيح: كتاب الإيمان- باب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم ١٨١. الحديث عن أنس وفيه: ".. إن رسول الله ﷺ كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار..".
(٩) سورة الكهف: آية ٧٨.
(١٠) شرح مشكاة المصابيح ج١ ورقة ١٥٨.
(١١) البخاري: كتاب الصلاة- باب ما يذكر في الفخذ ا/٤٨٠. مسند أحمد ٣/١٠٢، ١٦٨.
(١٢) في الصحاح (عرس): العروس: نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ماداما في إعراسهما.
[ ٣٣ / ٣٠٤ ]
(١) البخاري: كتاب المغازي- باب قتل أبي جهل. فتح الباري ٧/٢٩٣، ٣٢١ مسند أحمد ٣/ ١١٥، ١٢٩. والرواية فيه "أنت أبو جهل".
(٢) هو الإمام عبد الواحد بن التين السفاقسي، له شرح على صحيح البخاري.
(٣) أي قطع النعت إلى الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وإلى النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف. ولكني أرى أن الداودي لم يقصد هنا قطع النعت بل أراد النصب على الاختصاص بإضمار أعني.
(٤) قال المرادي في شرح ألفية ابن مالك ٣/١٥٢: "قد يوهم كلام الناظم أن القطع مشروط بتكرار النعوت، كما أوهمه كلام غيره، وليس ذلك بشرط". وقال الرضي في شرح الكافية ١/٣١٦: "وشرط الزجاجي في القطع تكرر النعت، والآية ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ ردّ عليه ".
(٥) الحافظ محمد بن فتوح الحُميدي. مؤرخ محدث أندلسي، صاحب ابن حزم وتلميذه، رحل إلى مصر ودمشق ومكة وتوفي ببغداد سنة ٤٨٨ هـ من مصنفاته: جذوة المقتبس، الجمع بين الصحيحين. انظر: الأعلام ٦/٣٢٧.
(٦) الحديث عن أنس، قال رسول الله ﷺ (هل تدرون من أجود جودا..) مشكاة المصابيح: كتاب العلم برقم ٢٥٩ قال الشيخ الألباني في حاشيته ١/٨٦ قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/١٦٦ وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك الحديث.
(٧) شرح مشكاة المصابيح للطيبي- مخطوط ج- ١ ورقة ١٨٦.
(٨) عن أنس "لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ فأشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يانبي الله، بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقِهما تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم ".
البخاري: كتاب مناقب الأنصار ٧/١٢٨، كتاب المغازي ٧/٣٦١.
[ ٣٣ / ٣٠٥ ]
وقال عياض: "قيل معنى تنقزان تثبان. والنقز: الوثب والقفز، كناية عن سرعة السير". البخاري- كتاب الجهاد ٦/٧٩
قال ابن مالك في الألفية:
وشرط جزم بعد نهي أن تضع
"إن"قبل "لا"دون تخالف يقع
قال المرادي: "يعني إن شرط جزم الجواب بعد النهي أن يصح إقامة شرط منفي مقامه هذا مذهب الجمهور. وأجاز الكسائي جزم جواب النهي مطلقا، ولا يشترط تقدير "إن"قبل "لا" وقد نسب ذلك إلى الكوفيين. واستدل الكسائي بالقياس على النصب وبالسماع قول النبي ﷺ: "فلا يقربن مسجدنا يؤذنا بريح الثوم "وقوله ﵇: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" وقول أبي طلحة لرسول الله ﷺ: "لا تشرف يصبك سهم". توضيح المقاصد ٤/٢١٣-٢١٤ وانظر الأشموني والصبان ٣/٣١١. أمالي السهيلي ٨٥، ١١٨.
(١) مشارق الأنوار ٢/ ٢٤.
(٢) عن أنس أن النبي ﷺ قال لأبي طلحة: "أقرئ قومك السلام فإنهم ما علمت أعفّه صبر". مسند أحمد ٣/ ١٥٠.
إعراب الحديث النبوي برقم ٥٤.
(٣) عن أنس بن مالك: "أن فاطمة ناولت رسول الله ﷺ كسرة من خبز شعير فقال: هذا أول طعام أكله أبوك من ثلاثة أيام". مسند أحمد ٣/٢١٣
(٤) إعراب الحديث النبوي- برقم ٥٦
(٥) البخاري- فتح الباري ٢/ ٥٠٩
البخاري- فتح الباري ٩/ ٥٦٣. والدباء: القرع (القاموس المحيط)
البخاري- فتح الباري ٥/ ٢٧١.
فصل ابن مالك في هذه المسألة في كتابه شواهد التوضيح ص ١٢٩- ١٣٢ فجعل المبحث الثامن والأربعين في استعمال "من"في ابتداء غاية الزمان، واستدل بشواهد من القرآن والحديث والشعر.
(٦) مسند أحمد ٣/١٩٥
(٧) إعراب الحديث النبوي برقم ٥٧
١٤٧- مسند أحمد ٣/٢٠٨.
(٨) إعراب الحديث النبوي برقم ٥٨.
(٩) مسند أحمد ٣/ ١٥٨.
حارثة بن وهب الحزاعي، أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه له في الصحيحين أربعة أحاديث ويعد في الكوفيين.
[ ٣٣ / ٣٠٦ ]
انظر: الإصابة ١/ ٢٩٩، الاستيعاب ١/ ٢٨٤.
(١) صحيح البخاري- فتح الباري ٣/ ٥٠٩ كتاب الحج- باب الصلاة بمنى.
شواهد التوضيح ١٩٣.
(٢) جابر بن عبد الله الأنصاري، أحد المكثرين عن النبي ﷺ شهد العقبة وكثيرًا من الغزوات مع النبي ﷺ قيل مات سنة ٧٤ هـ أنظر الاصابة ١/ ٢١٤-٢١٥.
مسند أحمد ٣/٣٢١.
(٣) سمرة بن جندب الفزاري، كان من الحفاظ المكثرين عن رسول الله ﷺ كانت وفاته بالبصرة سنة ٥٨ هـ انظر: الاستيعاب ٢/ ٧٥-٧٧ الإصابة ٢/ ٧٧.
(٤) مسند أحمد ٥/١٦.
(٥) حديث الاستسقاء ورد بروايات مختلفة في كتب الحديث، انظر: البخاري كتاب الجمعة- باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة ٢/٤١٣. باب الاستسقاء في المسجد الجامع ٢/٥٠١، ٥١٢ مسلم بشرح النووي ٦/ ١٩١. مسند أحمد ٣/٢٥٦.
مشكاة المصابيح كتاب الفصائل- باب في المعجزات برقم ٥٩٠٢.
وقد اختلفت النسخ المخطوطة من عقود الزبرجد في ترتيب فقرات الحديث، ولكن الكلام فيها واحد.
مسند أحمد ١/١٧٥.
وردت في بعض النسخ "يحبك ويحب الناس"وروايات أخرى. والتصويب من شرح البخاري للزركشي.
(٦) شرح صحيح البخاري للرركثي ٢/٦٦.
(٧) في قوله تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ النحل: آية ٦٦ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي: ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ بضم النون وفي المؤمنين آية ٢١ مثله. وقرأ ابن عامر ونافع وعاصم في رواية أبي بكر ﴿نَسْقِيكُمْ﴾ بفتح النون انظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد ص ٣٧٤.
(٨) شرح صحيح البخاري ٢/ ٦٦.
(٩) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٦/ ٤١.
صحيح البخاري بشرح الكرماني ٦/ ٤١.
(١٠) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٦/ ٤١.
(١١) محمد بن علي بن يوسف، رضي الدين الأنصاري الشاطبي، عالم باللغة، له تصانيف منها حواش على صحاح الجوهري وغيره توفي بالقاهرة سنة ٦٨٤ هـ وهو أستاذ أبي حيان النحوي. انظر: الأعلام ٦/٢٨٣.
[ ٣٣ / ٣٠٧ ]
(١) عن فتح الباري ٢/٥٠٦.
شرح مشكاة المصابيح: مخطوط ج ٤ ورقة ٢٧٨.
شرح صحيح البخاري للزركشي ٢/٦٦.
شرح صحيح البخاري للزركشي ٢/٦٧.
(٢) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٦/١٠٦.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٢/ ٥٠٥.
سورة النمل: آية ٢٢.
(٤) شرح مشكاة المصابيح/ مخطوط ج ٤ ورقة ٢٧٨.
(٥) انظر في هذا المثل: الفاخر للمفضل بن سلمه ص ١٠٩.
شرح مشكاة المصابيح/ مخطوط ج ٤ ورقة ٢٧٨. وانظر: فتح الباري ٢/ ٥٠٥.
(٦) صحيح البخاري شرح الكرماني ٦/١٠٨.
الأعمش هو أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكوفي، الإمام الجليل، كان ورعًا واسع الحفظ للقرآن. مات سنة ١٤٨هـ. انظر القراءات الشاذة للمرحوم القاضي ص ٦ ا-١٧.
سورة المدثر: آية ٦. وفي المحتسب ٢/٣٣٧: قرأ الحسن "ولا تمنن تستكثر"جزمًا، وقرأ الأعمش "تستكثر"نصبًا. وانظر: القرطبي ١٩/٦٩.
الأشموني ٣/٣١٥، توضيح المقاصد للمرداوي ٤/٢٢٣.
(٧) شواهد التوضيح ١٧٩.
(٨) شرح المشكاة- ج٤ ورقة ٢٧٨- والمقصود الضمير في "يحبسها".
(٩) انظر كلام القاضي عياض على هذه المسألة في صحيح مسلم بشرح النووي ٦/ ١٩١.
البخاري- كتاب الأدب باب ما جاء في قول الرجل ويلك ٣/٥٥٣.
البخاري- كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة ١١/١٥٠. مسند أحمد ٣/ ١٠٤، ٢٤٧
صحيح البخاري بشرح الكرمايى ٢٢/١٣٣.
(١٠) البخاري- كتاب التوحيد، باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه ١٣/ ٣١١ مسند أحمد ٣/١٢٧، ١٣٠، ٢٧٢.
(١١) رواية الكرماني ٢٥/٢٢٨: "إذا تقرب العبد إليّ شرًا تقربت إليه ذراعًا وإذا تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا".
صحيح مسلم بشرح النووي ٢/١٧٨. مسند أحمد ٣/١٦٢.
صحيح مسلم بشرح النووي ٢/١٧٨.
[ ٣٣ / ٣٠٨ ]
البخاري- كتاب البيوع- باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها فتح الباري ٤/٣٩٨، وتكملته، "قال: حتى تحمر، فقال رسول الله ﷺ: أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ ". وانظر: مشكاة المصابيح/ كتاب البيوع- باب المنهي عنها من البيوع. برقم ٢٨٤٠.
(١) من البحر الوافر، قائله عروة بن الورد العبسي من قصيدة يتحسر فيها على سلمى التي سباها وتزوجها ثم اختارت أهلها عليه. وعجزه: إلى الإصباح آثر ذي أثير، انظر: ديوان عروة بن الورد ٣٥، ابن يعيش ٢/ ٩٥، همع الهوامع ١٣/١. قال في الهمع: "فإنه نزل فيه ألهو منزلة اللهو "
(٢) مسند أحمد ٣/ ١٦١.
(٣) أحمد بن الحسين، أبو بكر البيهقي الشافعي، من أئمة الحديث، له مصنفات كثيرة منها: السنن الكبرى في عشر مجلدات، السنن الصغرى، الأسماء والصفات، الترغيب والترهيب. توفي سنة ٤٥٨ هـ. أنظر: الأعلام ١/ ١١٦.
(٤) السنن الكبرى ٥/٣٠٣.
(٥) هذا الجزء تكملة للحديث السابق ذي الرقم ١٥٤.
(٦) صحيح البخاري بشرح الكرماني ١٠/٥٧.
(٧) الكتاب سيبويه ١/ ٢٣٩.
الحديث عن أنس، وتكملته (مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات، فأرمَّ القوم، فقال: أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل بأسًا فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها) .
مسلم: كتاب المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ٥/٩٧.
سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء١/٢٠٣. مسند أحمد ٣/١٠٦، ٦٧ ١، ٢٥٢.
(٨) عبد الله بن عمر الشيرازي، ناصر الدين البيضاوي، قاض مفسر، من مصنفاته: تفسير البيضاوي، منهاج الوصول إلى علم الأصول. توفي بشيراز سنة ٦٨٥ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١١٠.
(٩) شرح مشكاة المصابيح/ مخطوط ج١ ورقة ٢٧٨.
[ ٣٣ / ٣٠٩ ]
(١) البخاري: كتاب الشهادات ٥/ ٢٥٢. مسند أحمد ٣/ ١٨٦، ١٩٧، ٢٤٥.
(٢) صحيح البخاري بشرح الكرمايى ١١/١٦٥.
(٣) عبد الرحمن بن عبد الله، أبو القاسم السّهيلي، إمام في اللغة والنحو والحديث، نظر في كتاب سيبويه على بن الطراوة وسمع منه كثيرا، وله تآليف جليلة، منها: الروض الأنف، نتائج الفكر، أمالي السهيلي. توفي بمراكش سنة ٥٨١ هـ. انظر: إشارة التعيين ١٨٢. إنباه الرواه ٢/ ١٦٢.
(٤) مسند أحمد ١/١١٩، ٢/٠٢١١ الفتح الكبير ٣/٢٥٢.
(٥) الفتح الكبير ٣/٢٣٢.
(٦) مسند أحمد ٢/٣٩٤.
(٧) انظر: أمالي السهيلي ص ٨٧.
(٨) عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد ﷺ. فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار. قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، فيراهما جميعا، قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره وأما المنافق والكافر، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت. ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين". البخاري: كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر ٣/٢٣٢. مسلم ١٧/٢٠٣. مسند أحمد ٣/١٢٦. مشكاة المصابيح: باب إثبات عذاب القبر رقم ١٢٦ مع اختلاف الروايات.
"إنه"رويت بإثبات الواو قبلها وحذفها. والإعراب هنا على رواية حذف الواو.
(٩) شرح مشكاة المصابيح- مخطوط ج١ ورقة ١٢٥.
(١٠) سورة الزمر: آية ٦٠.
[ ٣٣ / ٣١٠ ]
(١) قال سيبويه ١/ ٣٩١: "قولك: كلمته فاه إلى فيّ، وبايعته يدًا بيد، كأنه قال مشافهة، وبايعته نقدا. أي كلمته في هذه الحال. وبعض العرب يقول: كلمته فوه إلى فيّ، كأنه يقول: كلمته وفوه إلى فيّ، أي وهذه حاله". وانظر شرح اللباب في علم الإعراب للسيرافي الغالي، دراسة وتحقيق محمد المهدي عمّار، رسالة ماجستير في الجامعَة الإسلامية، المجلد الثاني ص – ٥٣٣- ٥٣٥.
(٢) اللباب في النحو تأليف تاج الدين محمد بن محمد بن أحمد بن السيف المعروف بالفاضل الاسفرايني، توفي سنة ٦٨٤هـ وشارح اللباب هو محمد بن مسعود بن محمود السيرافي الغالي، كان حيًا سنة ٧١٢ هـ
وقد قام ثلاثة من طلاب الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية بتحقيق هذا الشرح، نالوا به الماجستير.
سورة الكهف: آية ٣٠.
شهاب الدين فضل الله بن حسن التوربشتي، محدث فقيه من أهل شيراز. من مصنفاته: الميسر في شرح مصابيح السنة للبغوي توفي سنة ٦٦١هـ انظر الأعلام ٥/١٥٢.
(٣) البراء بن عازب الأنصاري الأوسي، له ولأبيه صحبة، روي عنه أنه غزا مع الرسول ﷺ أربع عشرة غزوة، قيل مات سنة ٧٢ هـ. انظر: الإصابة ١/ ١٤٦- ١٤٧.
(٤) حديث البراء في مسند أحمد ٤/٢٨٧. وكلام التوربشتي هنا منقول عن شرح المشكاة للطيبي- مخطوط ج- ١ ورقة ١٢٥.
(٥) النضر بن شميل التميمي، من أهل مرو، صاحب غريب وشعر وفقه ومعرفة بأيام الناس ورواية الحديث. وهو من أصحاب الخليل بن أحمد. توفي سنة ٢٠٣ هـ انظر: إنباه الرواة ٣/٣٤٨.
هو الخليفة العباسي عبد الله بن هارون الرشيد، سابع الخلفاء العباسيين، كان عالمًا كبيرًا، قرّب العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين وأهل اللغة، حصلت في أيامه المحنة بخلق القرآن، توفي سنة ٢١٨ هـ. انظر. الأعلام ٤/ ١٤٢.
[ ٣٣ / ٣١١ ]
(١) انتهى كلام التوربشتي كما في شرح المشكاة. وقد عقَّب عليه الطيبي في شرح المشكاة ج١ ورقة ١٢٥ بقوله: "أقول: لا ارتياب أن الجلوس والقعود مترادفان، وأن استعمال القعود مع القيام، والجلوس مع الاضطجاع مناسبة لفظية، ونحن نقول بموجبه إذا كانا مذكورين معًا، كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ وكقوله تعالى: ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا﴾ لكن لم قلت إنه إذا لم يكن أحدهما مذكورا كان كذلك، ألا ترى إلى حديث جبرائيل ﵇ "حتى جلس إلى النبي ﷺ"بعد قوله: "إذا طلع علينا"ولا خفاء أنه ﵇ لم يضطجع بعد الطلوع عليهم. وكذلك لم يرد في هذا الحديث الاضطجاع ليوجب أن تذكر معه الجلوس. وأما الترجيح بما رواه عن النضر. وهو من رواة العربية، على رواية الشيخين العالميين التقيين، فبعيد عن مثله، وهو من مشاهير المحدثين.
(٢) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشيخ الشربيني ١/١٥٨ على متن المنهاج للنووي.
قال الشيخ الشربيني في مغني المحتاج: فإن قيل كان الصواب أن يقول: ولو أبدل ظاء بضاد، إذ الباء مع الإبدال تدخل على المتروك لا على المأتي به كما قال تعالى: ﴿ومن يَتبدل الكفر بالإيمان﴾ قال تعالى: ﴿وبدّلناهم بجنتيهم جنتين﴾ أجيب بأن الباء في التبديل والإبدال إذا اقتصر فيهما على المتقابلين، ودخلت على أحدهما إنما تدخل على المأخوذ لا على المتروك. فقد نقل الأزهري عن ثعلب: بدلت الخاتم بالحلقة، إذا أذبته وسويته حلقة، وبدلت الحلقة بالخاتم، إذا أذبتها وجعلتها خاتمًا. وأبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذه مكانه. قال السبكي بعد نقله بعض ذلك عن الواحدي عن ثعلب عن الفراء: ورأيت في شعر الطفيل بن عمرو الدوسي لما أسلم في زمن النبي ﷺ:
وبدَّلَ طالعي نحسي بسعدي
فألهمني هُدايَ الله عنه
[ ٣٣ / ٣١٢ ]
ومنشأ الاعتراض توهم أن الإبدال المساوي للتبديل كالاستْبدال والتبدّل، فإن ذنيك تدخل الباء فيهما على المتروك. قال شيخنا: وبذلك علم فساد ما اعترض به على الفقهاء من أن ذلك لا يجوز.
(١) سورة الفاتحة: من الآية ٧.
(٢) أبيات من الرجز، لم أعرف قائلها. وقد استدل بها أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٥١٤. وقصة ذات النحيين مشهورة في كتب الأمثال، يقال أشغل من ذات النحيين. انظر: الفاخر ص- ٨٦، مجمع الأمثال للميداني ١/٣٧٦.
وفي الحماسة لأبي تمام ٢/ ٤٢٦ وردت هذه الأبيات دون نسبة:
أَبْدَلَها الله بلَوْنٍ لَوْنَينِ
مِنْ أَيِّنا تَضحَك ذاتُ الحِجْلَيْن
سَوادَ وَجْهٍ وبَياضَ عَيْنين
سورة البقرة: آية ١٠٨.
(٣) سورة سبأ: آية ١٦.
(٤) سورة البقرة: آية ٦١.
(٥) سورة محمد: آية ٣٨.
(٦) سورة القلم: آية ٣٢.
(٧) سورة الكهف: آية ٨١.
هو حبيب بن أوس الطائي، الشاعر الأديب المشهور، في شعره قوة وجزالة، وهو صاحب ديوان الحماسة، وله الوحشيات. وديوانه مطبوع. توفي سنة ٢٣١ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٦٥.
(٨) من قصيدة مشهورة لأبي تمام في ديوانه بشرح الخطيب التبريزي ٣/٢٣٢ ٠ الخدلة الساق: الممتلئة الساق- الشوى: الأطراف كاليدين والرجلين. والمخدّم: الذي فيه الخَدَمة وهو الخلخال. والعبنّى: الجمل الضخم الشديد. المخدّم من الإبل: الذي قد شدَّت في أرساغه سيور إلى نعاله.
(٩) سورة الفرقان: آية ٧٠
سورة البقرة: آية ٥٩
(١٠) سورة إبراهيم: آية ٤٨
(١١) البيت لامرىء القيس في ديوانه ص-١٠٧ بتحقيق أبي الفضل إبراهيم، من قصيدة مطلعها:
ألمّا على الربع القديم بعسعسا
كأني أنادي أو أكلّم أخرسا
سورة سبأ: آية ١٦.
قام بتحقيق هذه الرسالة الأخ الدكتور عياد الثبيتي، ونشرها في مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت- المجلد التاسع والعشرون/ الجزء الأول ص – ١٦٣، لعام ٤٠٥اهـ/ ١٩٨٥، معتمدًا على كتاب عقود الزبرجد للسيِوطي.
[ ٣٣ / ٣١٣ ]
هو أبو سعيد فرج بن قاسم بن أحمد بن لبّ الغرناطي المالكي، من أكابر علماء المالكية، وقلَ من لم يأخذ عنه في الأندلس في وقته ومن مصنفاته: شرح جمل الزجاجي، شرح تصريف التسهيل، الباء الموحدهَ، القصيدة النونية، الفتاوى. توفي سنة ٧٨٢ هـ. انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة ٤/ ٢٣٣، الكتيبة الكامنه ٦٧، نفح الطيب ٥/ ٥١٢، بغية الوعاة ٢/٢٤٣، الديباج المذهب ٢/ ١٣٩.
(١) كان المرحوم عباس حسن، عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة قد قدم إلى لجنة الأصول، مذكرة عرض فيها لطائفة من أقوال اللغويين، التي تفيد عدم لزوم دخول الباء على المتروك، كما تقتضي القاعدة المشهورة، فكان قرار اللجنة ما يلي (ينص كثير من اللغويين على أن "باء البدل"لا تدخل إلا على المتروك وهناك من ثقاتهم من يقول إنها كذلك تدخل على المأخوذ، كما جاء في المصباح المنير ومختار الصحاح وتاج العروس. وترى اللجنة أن "باء البدل "يجوز دخولها على المتروك أو على المأخوذ، والمدار في تعيين ذلك السياق) .
وعرض قرار اللجنة على مجلس المجمع بالجلسة الثانية والعشرين من الدورة الثامنة والثلاثين فلم ير المجلس داعيًا لوضعه. انظر: كتاب الألفاظ والأساليب ص ٣٦-٣٧ الصادر عن مجمع اللغة العربية في القاهرة سنة ١٩٧٧ م.
وقد أشار المرحوم عباس حسن إلى هذه المسألة أيضًا في باب حروف الجر من كتاب النحو الوافي ج ٢ ص ٤٩١ الحاشية.
(٢) وانظر في استعمالات "بدّل"دراسات لأسلوب القرآن الكريم للمرحوم الشيخ عضيمة القسم الثالث ج٢ ص ٣٢٧ وما بعدها.
(٣) انظر قول ثعلب في تاج العروس مادة (بدل) . وفي إعراب القرآن للنحاس ١/٢٢٨: قال أحمد بن يحيى: يقال بدّلت الشيء أي غيّرته ولم أزل عينه، وأبدلته: أزلت عينه وشخصه، كما قال: عزل الأمير للأمير المبدل. وانظر: تفسير القرطبي ١/ ٤١٠.
(٤) معاني القرآن للفراء٢/ ٥٢٩.
[ ٣٣ / ٣١٤ ]
أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبوجعفر النحاس، كان من أهل العلم بالفقه والقرآن، سمع من الزجاج وأخذ عنه النحو من مصنفاته: إعراب القرآن، تفسير كتاب سيبويه، التفاحة في النحو. توفي سنة ٣٣٨ هـ. انظر أنباه الرواة ١/١٣٦.
(١) إعراب القرآن لابن النحاس ٢/٣٧٣.
(٢) سورة إبراهيم: آية ٤٨.
(٣) الكشاف للزمخشري ٢/ ٣٨٤ طبعة الحلبي.
(٤) سورة إبراهيم: آية ٢٨.
(٥) الكشاف ٢/٣٧٧.
سورة الأنعام: آية ٣٤.
سورة فاطر: آية ٤٣.
(٦) سورة يونس: آية ٦٤.
(٧) سورة الفتح: آية ١٥.
سورة يونس: آية ١٥.
سورة البقرة: آية ١٨١.
سورة غافر: آية ٢٦.
البيت لأبي تمام في ديوانه بشرح الخطيب التبريزي ٢/ ٠٦٤ السيب: العطاء. الأزل: الضيق.
أحمد بن الحسين، أبو الطيب المتنبي، الشاعر العربي المشهور، ولد بالكوفة ونشأ بالشام واتصل بسيف الدولة فمدحه وحظي عنده، ثم ذهب إلى مصر ومدح كافورا الإخشيدي، ثم رجع إلى العراق وزار بلاد فارس وقُتل وهو عائد سنة ٣٥٤ هـ. له ديوان مطبوع اعتنى بشرحه كثير من العلماء.
الأجلة: جمع جُلّ وهو ما يتجلّل به الفرس. يقول لقد طال بمصر مقامي لإكرام مثواي حتى بليت أجلة فرسي وعذره ورسنه فبُدّل بغيرها. والبيت من قصيدة مشهورة في ديوانه ٤/٢٣٨ بشرح العكبري. هذا، وأنا أرى أن ابن لب لم يوفق في توجيه هذا البيت لمراده، لأن الباء في الفسطاط بمعنى "في"وليست باء البدل كما زعم، إذ كيف يعوض الفسطاط بدل العذار والرسن! هذا فضلًا عن أنه خالف الجمهور في الاحتجاج بأشعار المتأخريِن عن عصور الاحتجاج.
(٨) كافور الإخشيدي: والي مصر كان عبدًا حبشيا اشتراه الإخشيدي ملك مصر سنة ٣١٢ هـ فنسب إليه وأعتقه ثم صار ملك مصر وكان ذكيًا حسن السياسة. توفي سنة ٣٥٧ هـ.
(٩) البيت للمتنبي في ديوانه ١/ ٣٥ والسحناء: الهيئة.
[ ٣٣ / ٣١٥ ]
أحمد عبد الله بن سليمان، التنحي المعرّي، شاعر فيلسوف، كان عالما باللغة. مصنفاته الشعرية: اللزوميات، سقط الزند. ومن مصنفاته الأدبية: شرح ديوان المتنبي شرح ديوان البحتري، رسالة الغفران. توفي سنة ٤٤٩ هـ.
اللزوميات لأبي العلاء المعرّي ١/٥٧.
(١) عديّ بن زيد العبادي التميمي، شاعر من دهاة الجاهلية من أهل الحيرة، يحسن العربية والفارسية والرمي، اتخذه كسرى ترجمانًا بينه وبين العرب، سجنه النعمان بن المنذر وقتله في سجنه بالحيرة، نحو سنة ٣٥ قبل الهجرة. انظر الأعلام ٤/ ٢٢٠.
(٢) الأبيات لعدي بن زيد في ديوانه ص ٤٧. وفي السيرة النبوية لابن هشام ١/٦٢ خبر خروج سيف بن ذي يزن. وتروَى الأبيات ببعض اختلاف، ففي النسخ "والأيام صوب"وفي السيرة النبوية "جُوْن"أي سود.
(٣) الأقوال: الملوك. والمنقل: الطريق المختصر. وقوله من طرق المنقل أي من أعالي حصونها. ومخضرَّة كتائبها: يعني من الحديد. وفي النسخ المخطوطة "ساقت أليها الأحرار".
(٤) الملك سيف بن ذي يزن من ملوك العرب اليمانيين ودهاتهم، وكان الحبشة قد ملكوا اليمن وقتلوا أكثر ملوكها فنهض سيف وقصد قيصر ملك الروم، وشكا إليه ما أصاب اليمن فلم يلتفت إليه، فقصد النعمان بن المنذر عامل كسرى على الحيرة والعراق فأوصله إلى كسرى، فبعث معه جيشًا إلى اليمن، فقتلوا ملك الحبشة ودخلوا صنعاء، وبقي سيف بن ذي يزن ملكًا نحو خمس وعشرين سنة، ثم قتل بصنعاء نحو سنة ٥٠ قبل الهجرة.
(٥) سورة إبراهيم: آية ٤٨.
(٦) سورة! إبراهيم: آية ٢٨.
(٧) سورة الفرقان: آية ٧٠.
(٨) لعلّه: عالي بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي، تاج الشريعة، فقيه حنفي مفسر، أقام في حلب، من كتبه "تفسير التفسير"في مجلدين، قيل أبدع فيه. توفي سنة ٣٨٢ هـ انظر. الأعلام ٣/٢٤٩.
(٩) الكتاب ٤/٤٧٨ وفيه "صويق ومصاويق".
(١٠) الكتاب ٤/٤٧٨.
سورة غافر: أية ٢٦.
[ ٣٣ / ٣١٦ ]
(١) مكي بن أبي طالب الأندلسي القيسي، مقرئ عالم بالتفسير والعربية، له مصنفات كثيرة منها: مشكل إعراب القرآن، الكشف عن وجوه القراءات، التبصيرة في القراءات السبع. توفي في قرطبة سنة ٤٣٧ هـ. الأعلام ٧/٢٨٦.
سورة الإنسان: آية ٢٨.
امرؤ القيس بن حُجْر الكندي، من أهل نجد، من الطبقة الأولى، أشعر شعراء الجاهلية، وصاحب المعلقة المشهورة التي مطلعها: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
(٢) هدا عجز بيت لامرئ القيس، وصدره: أأسماء أمسى ودّها قد تغيرا.
وهو في ديوانه بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ص ٦١.
(٣) معن بن أوس صحابي، شاعر مجيد، من مخضرمي الجاهلية والإسلام. مات في المدينة سنة ٦٤ هـ انظر: الحماسة لأبي تمام بتحقيق د. عسيلان ١/٥٦٣. الأعلام ٧/٢٧٣.
البيتان من البحر الطويل من قصيدة لمعن بن أوس في حماسة أبي تمام ١/٥٦٣-٥٦٤، وفي خزانة الأدب ٨/٢٩٢ والرواية فيهما "رام ظنتي، وبلّ سوءًا بالذي كنت أفعلُ ". وقلب له ظهر المجن أي عاداه.
(٤) سورة النحل: آية ١٠١.
سورة النمل: آية ١١.
سورة الِإنسان: آية ٢٨.
سورة سبأ: آية ١٦.
(٥) وهو كلمة (بعد) في الآية وبيت الشعر.
(٦) سورة النور: آية ٥٥.
سورة القلم: آية ٣٢.
(٧) قال الخطيب التبريزي في شرح ديوان أبي تمام ٢/ ٦٥: هذا مثل، أي تحوّل من هلكة إلى نجاة لقولهم في المثل: انًج سعد فقد هلك سُعيد. والعجاف: المهزولة.
(٨) صدر بيت لم أهتد إلى قائله، وسيأتي ذكر البيت قريبًا.
(٩) سورة البقرة: آية ١٠٨.
(١٠) سورة الأحزاب: آية ٥٢.
سورة البقرة: آية ٦١.
سورة النساء: آية ٢٠.
سورة محمد: آية ٣٨.
البيتان لأبي العلاء المعري من البحر البسيط في ديوانه سقط الزند ٢/٦٥٥، من قصيدة مطلعها:
مَن ذاَ علي بهذا في هوا كِ قَضَى
منكِ الصدود ُومني بالصدود رضا
انظر: القصيدة في شروح سقط الزند ٢/ ٦٥٤
[ ٣٣ / ٣١٧ ]
من البحر الوافر، لم أهتد إلى قائله، وفي النسخ المخطوطة "وبات"ولكن المعنى يقتضي ما أثبته "وبانَ".
(١) البيت من البحر الطويل، لإسماعيل بن عمار الأسدي، وهو ثاني بيتين في ديوان الحماسة ٢/ ٢١٠ بتحقيق د. عسيلان، وقبله قوله:
هلال بن مرزوقٍ ببشر ِبن غالب
بكت دار ُبشرٍ شجوها إذ تبدَّلتْ
(٢) اسورة البقرة: آية ٥٩.
(٣) لكشاف ١/٢٨٣.
(٤) سورة النحل: آية ١٠١.
(٥) سورة اإبراهيم: آية ٢٨.
(٦) أبو النجم العجلي هو الفضل بن قدامة، كان ينزل بسواد الكوفة أيام هشام بن عبد الملك، وهو من الرجّاز الفحول، وكانت وفاته آخر دولة بني أمية.
ديوان أبي النجم العجلي- ص ٣٠٤، صنعه علاء الدين آغا، منشورات الناجي الأدبي بالرياض.
في النسخ المخطوطة "بغيرها"والصواب ما أثبته لأن المصنف سيذكره بعد قليل، وانظر: كلام ثعلب أيضًا في تاج العروس للزبيدي (مادة بدل) .
(٧) قال الفراء في قوله تعالى: ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾: قرأها عاصم بن أبي النجود والأعمش "ولِيُبدَلنَهم"بالتشديد، وقرأ الناس "وليُبْدِلنهَّم"خفيفة، وهما متقاربان. وإذا قلت للرجل قد بُدّلت فمعناه غُيّرت وغُيرّت حالك ولم يأت مكانك آخر، فكل ما غير عن حاله فهو مبدّل بالتشديد. وقد يجوز مُبْدَل بالتخفيف، وليس بالوجه، وإذا جعلت الشيء مكان الشيء قلت:
قد أبدلته، كقولك: أَبْدلْ لي هذا الدرهم، أي أعطني مكانه، وبدِّل جائزة. فمن قال ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ فكأنه جعل سبيل الخوف أمنا، ومن قال "وليُبْدلنهّم "بالتخفيف قال: الأمن خلاف الخوف، فكأنه جعل مكان الخوف أمنا، أي ذهب بالخوف وجاء بالأمن. وهذا من سعة العربية. وقال أبو النجم: عزل الأمير للأمير المبدلِ. انظر: معاني القرآن للفراء٢/٢٥٨-٢٥٩.
تفسير الكشاف ٢/ ٣٧٧.
[ ٣٣ / ٣١٨ ]
محمد بن عبد الواحد أبو عمر الزاهد غلام ثعلب، من مصنفاته: اليواقيت، شرح الفصيح، غريب مسند أحمد مات ببغداد سنة ٣٤٥ هـ. انظر بغية الوعاة ١/١٦٤.
لأبي النجم العجلي، وقد سبق ذكره قريبًا.
أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي المعروف بالمبرد، إمام العربية ببغداد في زمنه وأحد أئمة الأدب والأخبار. من مصنفاته: الكامل، المذكر والمؤنث، المقتضب. مات ببغداد سنة ٢٨٦ هـ.
(١) سورة الفرقان: آية ٧٠.
سورة النساء: آية ٥٦.
انظر كلام ثعلب والمطرز في تاج العروس للزبيدي/ مادة بدل.
(٢) سورة إبراهيم: آية ٤٨.
جرير بن عطية بن الخَطَفي اليربوعي التميمي، من شعراء الدولة الأموية، أشعر أهل عصره، ولد ومات باليمامة، وكان شاعرًا هجاء لم يثبت أمامه إلا الفرزدق والأخطل. وله ديوان مطبوع. توفي سنة ١١٠ هـ.
(٣) البيت في ديوان جرير بشرح ابن حبيب ١/١٦٣.
سورة النساء: آية ٢.
إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي، تابعي، حجازي الأصل، سكن الكوفة. قيل فيه صاحب التفسير والمغازي والسير توفي سنة ١٢٨ هـ. انظر: الأعلام ١/٣١٧.
انظر كلام الزمخشري في الكشاف ١/٤٩٥
سورة إبراهيم: آية ٤٨
سورة البقرة: آية ٥٩
سورة الفرقان: آية ٧٠
الرواية في صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/٢٠٣.
محمد بن إبراهيم بهاء الدين بن النحاس الحلبي النحوي، شيخ الديار المصرية في علم اللسان، تخرّج به جماعة من الأئمة والفضلاء، له شرح على المقرّب يسمى التعليقة. مات سنة ٦٩٨ هـ.
مسرّح أي غير مقيد بحرف جر، فإذا وجد المفعول به فلا يجوز أن ينوب غيره عن الفاعل، وأجاز الكوفيون إقامة غير المفعول به مع وجوده. وإن لم يوجد المفعول به فقال الجزولي تساوت البقية، واختار أبن عصفور إقامة المصدر وأبو حيان طرف المكان وابن معط المجرور. انظر: التصريح على التوضيح ١/ ٢٩١.
[ ٣٣ / ٣١٩ ]
(١) يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي، عالم بالعربية والأدب، أقام في القاهرة ودرس بها، من مصنفاته الدرة الألفية في علم العربية، الفصول الخمسون. توفى سنة ٦٢٨ هـ.
شرح مشكاة المصابيح. مخطوط ج١ ورقة ١٢٩.
لنظر في "لا دريت ولا تليت"الفاخر ٣٨، الزاهر ١/٢٦٨.
(٢) إعراب الحديث النبوي، الحديث رقم ٨٣.
(٣) غريب الحديث للخطابي ٣/٢٦٣.
(٤) في الفائق "للازدواج ".
(٥) الفائق في غريب الحديث للزمخشري ١/١٥٣.
(٦) عبد الله بن برّي بن عبد الجبار المقدسي الأصل، المصري، من علماء العربية النابهين، ولد ونشأ وتوفى بمصر سنة ٥٨٢ هـ من مصنفاته: شرح شواهد الايضاح، حواشي على صحاح الجوهري. انظر: الأعلام ٤/٧٣.
شرح مشكاة المصابيح ج١ ورقة ١٢٦.
(٧) الصحاح مادة (تلا) .
قال الأزهري في تهذيب اللغة ١٤/ ٣٢٠: وكان يونس يقول إنما هو ولا أتليت في كلام العرب، معناه ألا يُتلي إبله، أي لا يكون لها أولاد تتلوها. وقال غيره إنها هو لا دريت ولا اتّليت على افتعلت، من ألوت أي أطقت واستطعت، كأنه قال لا دريت ولا استطعت
(٨) فتح الباري لابن حجر ٣/ ٢٣٩ وما بين المعقوفات منه.
(٩) يعقوب بن إسحاق أبو يوسف بن السكيت، كان عالما بنحو الكوفيين وعلم القرآن واللغة والشعر، راوية، ثقة، أخذ عن البصريين والكوفيين، وله تصانيف كثيرة في النحو ومعاني الشعر وتفسير دواوين العرب. توفى سنة ٢٤٤هـ. انظر بغية الوعاة ٢/٣٤٩.
(١٠) قال ابن السكيت في إصلاح المنطق ص ا ٣٢: وقولهم "لا دريت ولا تليت"لما يدعو عليه بأن لا تُتلي إبله، أي لا يكون لها أولاد. عن يونس. ويقال "لادريت ولا ائتليت"هي افتعلت من قولك: ما ألوت هذا ولا استطعته، أي ولا استطعت. وقال: بعضهم يقول: "لا دريت ولا تليت"تزويجا للكلام.
[ ٣٣ / ٣٢٠ ]
(١) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، من أئمة الأدب واللغة، له مصنفات كثيرة منها: أدب الكاتب، المعارف، الشعر والشعراء، تأويل مشكل القرآن. توفي ببغداد سنة ٢٧٦ هـ.
(٢) انتهى الكلام من فتح الباري ٣/ ٢٣٩. وانظر غريب الحديث لابن قتيبة١/٣٢٦ ولكن يبدو أن السيوطي أخذ عن فتح الباري لا عن غريب الحديث لابن قتيبة لاختلاف في الكلام.
شرح مشكاة المصابيح ج١ ورقة ١٢٧.
(٣) مسند أحمد ٣/ ١١٥ البخاري: كتاب الأذان. باب لا يفترش ذراعيه في السجود. فتح الباري ٢/ ٣٠١.
(٤) سورة نوح: آية ١٧ انبساط اسم مصدر زادت حروفه عن فعله، ونبات اسم مصدر نقصت حروفه عن فعله.
(٥) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٥/ ١٧٤.
البخاري: كتاب الحدود- باب إذا أقرّ بالحد ولم يبين- فتح الباري ١٢/١٣٣.
(٦) شرح مشكاة المصابيح ج١ ورقة ٢٣٣.
١٦١- سنن الدارقطني ٢/٩٥ باب ليس في الخضراوات صدقة. وقد ضعّفه أبو الطيب العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني. كما ضعّفه الترمذي- باب ما جاء في زكاة الخضراوات برقم ٦٣٣. ورواه السيوطي في الجامع الكبير ١/٦٨٢ واستشهد به المبرد في المقتضب ٢/٢١٧، وابن يعيش في شرح المفصل ٥/٦١.
(٧) منصور بن فلاح بن محمد، أبو الخير، تقي الدين نحوي يمني. من مؤلفاته الكافي في أصول الفقه، والمغني في النحو أربع مجلدات. توفي سنة ٦٨٠ هـ. الأعلام ٧/٣٠٣.
(٨) البخاري- كتاب الآذان باب ما جاء في الثوم ٢/ ٣٣٩.
(٩) النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤١.
(١٠) شرح الكافية ٢/١٨٧.
الحديث ضعِّفه الشيخ الألباني- انظر ضعيف الجامع الصغير برقم ١٠٠٥، ١٠٠٦. مشكاة المصابيح بتحقيق الألباني- برقم ٢١٨ الحاشية.
(١١) من الطويل، وعجزه: ثلاثا ومن يَخْرَقْ أعَقُّ وأظلَمُ.
[ ٣٣ / ٣٢١ ]
وهذا البيت ثاني ثلاثة أبيات قيل كتب بها الرشيد إلى القاضي أبي يوسف يسأله عن حكم الطلاق فيها. انظر المسألة في خزانة الأدب ٣/ ٤٥٩ وما بعدها، مغني اللبيب ص ٥٤، تذكرة النحاة لأبي حيان ص ١٤٨.
عجز بيت للمتنبي في مدح كافور، وصدره: وتحتقرُ الدنيا احتقار مُجرب.
انظر: العرف الطيب شرح حيوان أبي الطيب- ٤٧٥.
(١) مسند أحمد ١/٢٨١، ٣/٢، ١٤٤.
(٢) في بعض النسخ "الجزي"وفي شرح الكافية الجنزي، وهو عمر بن عثمان بن الحسين بن شعيب الجنزي، أبوحفص، إمام في النحو والأدب، قدم بغداد وصحب الأئمة، وكان حسن السيرة، صنف تفسيرًا لم يتم. مات سنة ٥٥٠ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/٢٢١.
شرح الكافية للرضي ٢/٢٥٧.
(٣) الفتح الكبير ١/١٩٩، الجامع الكبير للسيوطي ١/ ١٢٠.
(٤) صحيح الجامع الصغير رقم ٣٤٩٦. مسند أحمد ٤/ ٧٠.
(٥) صحيح البخاري/ كتاب النكاح- فتح الباري ٩/ ١١٦.
الجامع الكبير للسيوطي ١/٩٠٦. والقتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير.
صحيح الجامع الصغير رقم ٢٩٨. مسند أحمد ٤/٢٣ وفي النسخ المخطوطة "وإن كانت.."والتنوّر: الفرن.
(٦) تذكرة الموضوعات - الفتني ص ٦٤. وهو حديث موضوع. قاله الصغاني [طبعة بيروت] .
مسند أحمد ٤/١١٧. والضفير: الحبل.
مسلم بشرح النووي ١٣/١٨٣، باب استحباب تغطية الإناء- وخمرته: أي غطيته.
(٧) مسلم بشرح النووي ٧/ ٨٨.
(٨) مسند أحمد ٣/٤٠٤.
في الفتح الكبير ١/ ١٤٠ "إذا قدم أحدكم على أهله من سفر فليُهد لأهله، فليُطْرفهم ولو كان حجارة".
البخاري/ كتاب الهبة. فتح الباري ٥/ ٢٣٥. مسند أحمد ١/ ٤٠ وفيه "لا تبتعه ".
(٩) الكبير للسيوطي ١/١٢٥.
(١٠) صحيح الجامع الصغير برقم ١٢٥٢ مسند أحمد ٥/ ٣٣٦ ٠ البخاري كتاب اللباس ١٠/٣٢٣.
(١١) سنن ابن ماجه- كتاب الفتن ٢/١٣١٧.
(١٢) ضعيف الجامع الصغير برقم ٢٤٣٢.
ضعيف الجامع الصغير برقم ٢٤٤٦.
(١٣) مسند أحمد ٣/٤٨٣ ٠ الجامع الكبير للسيوطي ١/٨٨٣.
[ ٣٣ / ٣٢٢ ]
صحيح الجامع الصغير برقم ٦٦٠٤، مسند أحمد ١/ ٢٤١.
صحيح الجامع الصغير برقم ٢٨٣٤.
(١) مسند أحمد ٢/ ٢٢١. ابن ماجه- كتاب الطهارة ١/١٤٧.
١٦٣- مسند أحمد ٣/١٩٨. البخاري. كتاب العلم/ باب ما يذكر في المناولة ١/١٥٥. لبخاري: كتاب اللباس/ باب نقش الخاتم ١٠/٣٢٣.
(٢) صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢/٢٣.
أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين، زين الدين العراقي، كان حافظ العصر. من مصنفاته: التقييد والإيضاح على مقدمة ابن الصلاح، تكملة شرح الترمذي. توفي سنة ٨٠٦ هـ. انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ٥٣٩.
(٣) الحديث عن أنس وفيه (كان أبو طلحة أكثر أنصاريّ بالمدينة مالًا، وكان أحبّ أمواله إليه بيرحاء فقال يارسول الله إن الله تعالى يقول "لن تنالوا البّر حتى تنفقوا مما تحبون""وإن أحبّ أموالي إليّ بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها فضعها يارسول الله حيث شئت. فقال: بخ، ذلك مال رابح ) . البخاري: كتاب الوكالة ٤/٤٩٣ كتاب الزكاة ٣/ ٣٢٥. مسلم ٧/ ٨٤ فضل النفقة على الأقربين. مسند أحمد ٣/ ١٤١.
(٤) صحيح البخاري بشرح الكرماني ١٠/ ١٤٦.
(٥) في النسخ "التميمي"والتصويب من شرح الكرماني ٨/ ٤.
والتيمي هو إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصفهاني، الملقب بقوام السنة، من أعلام الحفاظ، كان إمامًا في
التفسير والحديث واللغة. من مصنفاته: الجامع في التفسير، الترغيب والترهيب، شرح الصحيحين، إعراب القرآن. وتوفي سنة ٥٣٥ هـ. انظر: الأعلام ١/٣٢٣.
شرح صحيح البخاري ٨/ ٤. يعني ليس "بير"مضافًا و"حا"مضافا إليه.
قال القاضي عياض في مشارق الأنوار ١/ ١١٥: (بيرحا) اختلف الرواة في هذا الحرف وضبطه فرويناه بكسر الباء وضم الراء وفتحها والمد والقصر، وبفتح الباء والراء معا، ورواية الأندلسيين والمغاربة بيرحا بضم الراء وتصريف حركات الإعراب في الراء، وكذا وجدتها بخط الأصيلي، وقالوا إنها بير مضافة إلى حاء..
صحيح مسلم بشرح النووي ٧/ ٨٥.
[ ٣٣ / ٣٢٣ ]
في شرح النووي "الأحمر"بدل الأصمعي.
إصلاح المنطق لابن السكيت ٢٩٢. وابن السكيّت هو يعقوب بن إسحاق، روى عن الأصمعي وأبي عبيدة والفراء وغيرهم. كان عالما بنحو الكوفية، وعلم القرآن واللغة والشعر. مات سنة ٢٤٤ هـ. بغية الوعاة ٢/ ٣٤٩.
من قوله "قال النووي"إلى هنا- الكلام مأخوذ من النووي ٧/ ٨٥-٨٨. ومن شرح الكرماني.
لابن وتامر من صيغ النسب السماعية أي صاحب لبن وتمر. انظر سيبويه ٣/٣٨١ الأشموني ٤/٢٠٠.
(١) البخاري- كتاب مناقب الأنصار ٧/ ١١٢- مسند أحمد ٣/ ١٩٠.
(٢) إعراب الحديث النبوي رقم ٣٩.
(٣) عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي البغدادي أبو الفرج علامة عصره في التاريخ والحديث له مصنفات كثيرة منها: تلبيس إبليس، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، صيد الخاطر، جامع المسانيد. توفي سنة ٥٩٧ هـ.
شواهد التوضيح ٢١٦.
(٤) الفائق للزمخشري ٤/ ٦٥.
(٥) البخاري- كتاب الأنبياء، والرواية فيه "مهيم"قال ابن حجر ٦/ ٣٩٤: في رواية المستملي "مهيا"وفي رواية ابن السكن "مهين"بنون وهي بدل الميم، وكان المستملي لما سمعها بنون ظنها نون تنوين. ويقال: إن الخليل أول من قال هذه الكلمة ومعناها: ما الخبر؟.
(٦) سعيد بن عثمان بن السكن البغدادي، من حفاظ الحديث، نزل بمصر وتوفي بها سنة ٣٥٣ هـ. انظر: الأعلام ٣/٩٨.
(٧) عن انس وأوله (رأيت رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه ) البخاري- كتاب الوضع- باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة- فتح الباري ١/ ٢٧١.
(٨) صحيح البخاري بشرح الكرماني ج٣ ص ٥.
في النسخ المخطوطة "التميمي"، والتصويب من شرح الكرماني ٣/٦ والكلام منه.
(٩) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ١/ ٢٧١.
[ ٣٣ / ٣٢٤ ]
(١) الصبّان ٢/ ٢١٠: "اعلم أن مذهب البصريين أن حروف الجر لا ينوب بعضها عن بعض قياسًا وجوّز الكوفيون، واختاره بعض المتأخرين نيابة بعضها عن بعض قياسا". وانظر التصريح للشيخ خالد ٢/ ٤-٧.
سورة الفتح آية ٢.
١٦٧- مسند أحمد ٣/٢١٥، ١٣٤.
(٢) إعراب الحديث النبوي رقم ٤٠.
(٣) ٦٨ ١- البخاري- كتاب الحيض- باب مخلقة وغير مخلقة ٤١٨/١، كتاب الأنبياء ٦/٣٦٣- كتاب القدر ١١/٤٧٧ مسلم بشرح النووي ١٦/ ١٩٥.
الكلام كلّه مر شرح الكرماني ٣/١٨٧.
(٤) مسند أحمد ٣/١١٧.
(٥) إعراب الحديث النبوي برقم ٤١.
(٦) مسند أحمد ٣/١٦٧، ١٤١. مسلم ٩/ ٧٥.
صحيح مسلم بشرح النووي ٩/ ٧٥.
الحديث عن أنس في البخاري كتاب المساقاة ٥/ ٣٠. مسند أحمد ٣/ ١١٠. صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/ ٢٠٠.
(٧) البيت للفرزدق من أبيات يهجو بها عمرو بن عفراء الضبي. والديافيّ: منسوب إلى دياف، وهي قرية بالشام يسكنها النبط، يذكر أنه نبطي غير خالص العربية. وحوران: منطقة، جنوب الشام. والسليط: الزيت. انظر الشاهد في: الكتاب لسيبويه ٢/٤٠، شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٩١ بتحقيق د/ محمد سلطاني. خزانة الأدب ٥/ ٢٣٤، ابن يعيش ٣/ ٨٩.
(٨) إعراب الحديث النبوي- برقم ٤٣.
(٩) البخاري- كتاب مواقيت الصلاة- باب وقت الفجر ٢/ ٥٤.
(١٠) البخاري- كتاب مواقيت الصلاة- باب فضل صلاة العصر ٢/٣٣.
من البحر الطويل، وقائله أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله العتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان، والغواني جمع غانية وهي المرأة التي غنيت بجمالها.
والبيت من شاهد الأشموني ٢/٤٧، ابن مالك في الكافية الشافية ٥٨٢، ابن عقيل في المساعد ١/٣٩٣.
شواهد التوضيح ١٩١.
(١١) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/٢٠٢، وهذا الجزء تتمة الحديث السابق ( فشرب رسول الله، فقال عمر: أعط أبا بكر، فناول الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن) .
[ ٣٣ / ٣٢٥ ]
(١) عن أنس (دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به، فقال: حلّوه، ليصلّ أحدكم نشاطه) مسلم ٦/٧٢. مسند أحمد ٣/ ١٠١ البخاري كتاب التهجد ٣/٣٦. أبو داود: النعاس في الصلاة.
سورة آل عمران: آية ١٥٤.
(٢) البخاري- كتاب النكاح- باب الحرة تحت العبد ٩/١٣٨.
(٣) من البحر الطويل، ولم ينسب لقائل. والسرى: السير ليلا. والمحيّا: الوجه والبيت من شواهد الأشموني ١/ ٢٠٦ مغني اللبيب ٥٢٣، تخليص الشواهد لابن هشام ١٩٣.
شواهد التوضيح ٤٥.
(٤) إعراب الحديث النبوي برقم ٤٤.
الشيخ أبو عبد الله إسماعيل بن محمد بن عبد الملك بن عمر المدعو بالأشرف له شرح على مصابيح السنة للِإمام البغوي المتوفي سنة ٥١٦ هـ.
(٥) شرح مشكاة المصابيح ج٢ ورقة ٢٤.
يهنأ بعيرا: أي يطليه بالقطران.
(٦) مسلم بشرح النووي ١٤/١٢٣.
شرح صحيح مسلم للنووي ١٤/١٢٣.
الجامع الكبير للسيوطي ١/٦٣٨.
(٧) المصدر المؤكد لغيره هو الواقع بعد جملة تحتمل غيره فتصير به نصا. انظر التفصيل في الأشموني والصبان ٢/١١٩.
(٨) النهاية في غريب الحديث ١/٤١٣.
البخاري- كتاب مواقيت الصلاة ٢/ ٥١.
(٩) شرح الكافية الشافية لابن مالك ١/٤٨٧.
(١٠) الكتاب لسيبويه ٣/ ١٢٢.
(١١) الترمذي- أبواب المناقب٥/٣٦٧ صحيح الجامع الصغير برقم ٣١٣٨.
شرح مشكاة المصابيح ٤/ ٣٢١.
(١٢) عن أنس (أن رسول الله ﷺ قال: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر) . مسند أحمد ٣/ ٠١٥٠ الترمذي ٥/ ١٩٤.
(١٣) النهاية في غريب الحديث ١/٤٢٦.
الصحاح (حلق) .
(١٤) إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني الكوفي، كان راوية أهل بغداد، واسع العلم باللغة والشعر، ثقة في الحديث، عالمًا بكلام العرب من مصنفاته: كتاب الجحيم، النوادر، غريب الحديث. مات سنة ٢٠٦ هـ. بغية الوعاة ١/ ٤٤٠.
[ ٣٣ / ٣٢٦ ]
الحديث عن أنس، وتكملته (.. كنت تفتدي به، فيقول نعم. فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا أن تشرك بي) مسند أحمد ٣/ ١٢٩ ٠ البخاري ٦/٣٦٣، ١١/٤١٦.
(١) شرط الاستثناء المفرّغ أن يكون الكلام غير موجب. قال ابن هشام: فأما ما قوله تعالى: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ فحمل "يأبى"على لا يريد، لأنهما بمعنى- انظر: أوضح المسالك ٢/٢٥٣.
(٢) شرح مشكاة المصابيح ج٤ ورقة ٢٢٧.
(٣) البخاري- كتاب الجنائز- باب زيارة القبور ٣/١٤٨. مسلم ٦/ ٢٢٧.
(٤) مسند أحمد ٤/٢٥٣.
(٥) البخاري- كتاب الغسل- باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب ١/٣٨٣.
في المفصل "ومكانك وبعدك إذا قلت تأخر"قال أبن يعيش: وقالوا بعدك ووراءك إذا قلت به تأخر وحذرته شيئًا من خلفه ٤/٧٤.
(٦) شرح المفصل ٤/٧٤.
(٧) في بعض النسخ "المطر".
(٨) في الرضي "علقك".
(٩) شرح الكافية للرضي ٢/ ٧٥.
[ ٣٣ / ٣٢٧ ]