كتاب تصحيح العمدة للإمام الزركشي
أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله المنهاجي الزركشي
(٧٤٥- ٧٩٤ هـ)
دراسة وتحقيق
الدكتور مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني
أستاذ مساعد بقسم الدراسات العليا
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [١] .
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيب﴾ [٢] .
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [٣] يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [٤] .
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد:
[ ٣٣ / ٤٧٤ ]
فإن كتاب تصحيح العمدة للإمام بدر الدين الزركشي ألفيته كتابًا نافعًا ومفيدًا فهو أحد الجهود العظيمة التي بذلها المصنف في خدمة هذا الدين ففيه نكت جيدة تنبئ عن همة عظيمة وعزم لا ينثني لدى علماء الأمة المحمدية بتِوخي الدقة في النقل، وسلامة الرواية وتحرير الألفاظ، حتى تكون السنة المطهرة أقرب ما تكون للفظ رسول الله ﷺ، ولا يجوز أن تخرج عن المعنى الذي أراد، ولا غرابة في مطاردة العلماء كل شاردة من كنوز السنة واستقبالهم كل واردة منها، فهي المصدر الثاني من مصادر الشريعة الإسلامية لذا وجبت العناية بدقائقها وتوخي الدقة والأمانة في تلقيها ونقلها هذا ما حفز الإمام الزركشي ﵀ أن يعني بكتاب عمدة الأحكام للإمام الحافظ عبد الغني المقدسي ﵀، ويأخذ شرطه ميزانًا يطبقه على كل حديث أورده في العمدة وقد استطاع الزركشي ﵀ أن يستدرك ستة وسبعين موضعًا من مجموع أربعمائة وسبعة أحاديث. وتلك المواضع التي سجل فيها الزركشي اعتراضًا أوافقه فيها سوى ستة مواضع فقد سجلت الرأي مدعمًا بما يؤيده ولقد كانت جولة ممتعة مع الحوار الهادف المفيد وكانت محاور الحوار [٥] تارة تدفعنا إلى صحيح الإمام البخاري، وأخرى إلى مسلم، وثالثة إلى العمدة وإلى عشرات المصنفات والشروح كل ذلك بحثًا عن الدقة والسلامة في اللفظ والمعنى وسيجد القارئ الكريم ما تسعد به نفسه في الجانب الحديثي، والجانب اللغوي من هذا الكتاب النفيس، وقد رأيت تقسيم العمل في هذا الكتاب إلى تمهيد وثلاثة أقسام وخاتمة.
التمهيد وفيه كلمة موجزة عن الصحيحين وعناية الأمة بهما، ثم عمدة الأحكام.
القسم الأول وفيه فصلان:
الفصل الأول ترجمة الإمام الزركشي في مباحث.
الفصل الثاني ترجمة موجزة للمقدسي.
القسم الثاني وفيه فصلان:
الفصل الأول بيان عملي في الكتاب.
الفصل الثاني تسمية الكتاب ووصف النسخ الخطية.
[ ٣٣ / ٤٧٥ ]
القسم الثالث تحقيق نصوص الكتاب.
ولعلم القارئ الكريم فإني استخدمت الرموز التالية:
أ- النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق.
ب- النسخة الخطية الثانية.
برهان الدين هو ابن خضر تلميذ الحافظ ابن حجر صاحب التعليقات على النسخة الأصل (أ) .
عبد الكريم هو عبد الكريم بن عبد الله الشريف المكي، مالك النسخة الأصل.
قال شيخنا: الحافظ ابن حجر والقائل قال شيخنا برهان الدين بن خضر.
م - مسلم في صحيحه.
صف - صحيح البخاري مع الفتح.
خ - البخاري في صحيحه.
وليعلم القارئ الكريم أن كل ترجمة لم أذكر مصدرها فهي من التقريب مع تصرف أحيانا.
تمهيد
الحمد لله أجل الحمد وأوفاه، وصلاة الله وسلامه على خليله ومصطفاه، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره وترسم خطاه.
أما بعد:
فلا أعتقد أن طالب عِلم اليوم مهما قلت بضاعته، ونأت به الديار، لا يعرف عن الصحيحين شيئا، أو على الأقل مَا المراد بالصحيحين؟ ومن ألف كلًا منهما؟ فإن أخطأت في هذا التصور قلت: إن الصحيحين كتابان لشيخ وتلميذه، انفرد كل منهما بمؤلف خاص.
الأول: صحيح البخاري وسماه الإمام البخاري (الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه) [٦] .
والثاني: صحيح مسلم وسماه الإمام مسلم (المسند الصحيح) [٧] .
هذا هو المراد بالصحيحين وهما كتابان عظيمان، تميزا بصحة النقل، ودقة الرواية، وشدة التحري، ففاقت قيمتهما العلمية كل تصور، وطارت شهرتهما في ذلك العصر، وطبقت الآفاق حتى لا يعذر اليوم طالب علم بجهل هذين الكتابين في عصر الثقافة والعلوم التي سخرت لها وسائل سمعية وبصرية، وسرعة إيصال المعلومات بصور مختلفة وأسباب مذهلة حتى لم تعد المعلومة تأخذ أكثر من بضع دقائق فليست عسيرة المنال، لكنها افتقدت الرجال ولاسيما في هذا العصر الذي كثرت فيه الصوارف الدنيوية.
[ ٣٣ / ٤٧٦ ]
أما هذان الكتابان فيحسن إعطاء نبذة موجزة عن كل كتاب ومؤلفه لتكون صورة مشرقة بين يدي القارئ الكريم.
١- صحيح البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله ﷿ بذل فيه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري أقصى درجات الحيطة والتثبت منها.
أ- الانتقاء فقد روي عنه أنه قال: خرَّجتُ الصحيح من ستمائة ألف حديث [٨] . وهذا في حد ذاته مهمة صعبة وشاقة. وقال: لم أخرَّج في هذا الكتاب إلا صحيحًا، وما تركت من الصحيح أكثر [٩] .
ب- التروي والتثبت ودعم ذلك بالصلاة والاستخارة قال البخاري: ما كتبت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين [١٠] . فما أعظمها من حيطة في دين أدته يغتسل بعدد الأحاديث ويصلى ضعف عددها كل ذلك لئلا، يكذب على رسول الله ﷺ.
جـ- اشتراط أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلا ف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلًا غير مقطوع، وإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن، وإن لم يكن إلا راو واحد وصح الطريق إليه كفي [١١] . ولم يكتف البخاري بمعاصرة الراوي لشيخه بل اشترط اجتماعهما [١٢] واللقاء بينهما وهذه زيادة في الحرص والتثبت.
والإِمام البخاري بهذه الدقة قدم للأمة الإسلامية ما لم يسبقه مثيل، ولن يلحقه مغير، فكان كتابه بحق أصح الكتب بعد كتاب الله ﷿ [١٣] لذا أجمع علماء هذه الأمة على قبوله، وصحة ما فيه [١٤] .
[ ٣٣ / ٤٧٧ ]
أما الإِمام البخاري فباختصار هو أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل، البخاري إمام المحدثين بغير منازع، وسيد الحفاظ والمتقنين لم نسمع بأحفظ منه ولا أعلم بحديث رسول الله ﷺ ومقاصده، وما صنع في كتابه الصحيح خير دليل على ما نقول فله الرواية والدراية، ولد في مدينة بخارى من بلاد خراسان، في سنة أربع وتسعين ومائة من الهجرة، تحدث عنه الأئمة بما يذهل من بداية طلبه هذا الشأن إلى وفاته، وكانت بقرية من قرى سمرقند، سنة ست وخمسين ومائتين من الهجرة [١٥] ﵀.
٢- صحيح مسلم.
اقتدى الإمام مسلم بأستاذه الكبير الإِمام البخاري في العناية بالصحيح من حديث رسول الله ﷺ، لكن مسلمًا خالف أستاذه في الطريقة والمنهج ومن هنا قال بعض الأئمة: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج [١٦]، وقد كانت عناية الإمام مسلم بمؤلفه هذا شبيهة إلى حد كبير بعناية شيخه بمؤلفه. منها:
أ- تحقيق جانب العلم بهذا الشأن رواية ودراية قال الإمام مسلم ﵀: إن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وثقات الناقلين لها، من المتهمين، ألا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه، والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم، والمعاندين من أهل البدع [١٧] . وهذا مبدأ التثبت في النقل.
ب- الانتقاء قال الإمام مسلم ﵀: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة [١٨] .
جـ- التروي وعدم العجلة قال الإمام مسلم: ما وضعت في كتابي هذا المسند إلا بحجة، وما أسقطت منه شيئًا إلا بحجة [١٩] .
[ ٣٣ / ٤٧٨ ]
د- وزيادة في الدقة والتثبت يستخدم الإمام مسلم أسلوب العرض على العلماء والاستشارة العلمية وهذا هو الإنصاف في طلب الحق وعدم الاغترار بالثقة بالنفس، وهي صفة نبل وتواضع. قال الإمام مسلم ﵀: عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار: أن له علة تركته، وكل ما قال: إنه صحيح وليس له علة خرجته [٢٠] .
هـ- شرط الإمام مسلم في صحيحه أن يكون الحديث متصل الإِسناد، بنقل الثقة، عن الثقة من أوله إلى منتهاه، سالمًا من الشذوذ والعلة [٢١] . واكتفى بمطلق المعاصرة بين الشيخ والتلميذ ومن هنا حاز الكتاب الرتبة الثانية بعد كتاب الإمام البخاري وهذا ما عليه المحققون من أهل العلم، قال النووي ﵀: وكتاب البخاري أصحهما وأكثر فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صح أن مسلمًا كان ممن يستفيد من البخاري، ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث، وهذا الذي ذكرناه من ترجيح كتاب البخاري، هو المذهب المختار قاله الجماهير، وأهل الإتقان، والحذق والغوص على أسرار الحديث [٢٢] . قلت: ولم يرو مسلم عن شيخه البخاري في الصحيح شيئًا ولا غرابة في ذلك فعذر الإمام مسلم واضح في ذلك.
١- أنه شارك الإِمام البخاري في كثير من شيوخه فهو من أقرانه وإن كان معترفًا بتقدمه وفضله لكنه رغب في طلب العلو في الإِسناد. وهذا أبرز في بيان السبب في عدم الرواية عن البخاري.
٢- اختط الإمام البخاري لنفسه منهجًا في إخراج الصحيح فأراد الإمام مسلم إدراك الغاية نفسها فسلك نهجًا آخر في الموضوع. والله أعلم.
[ ٣٣ / ٤٧٩ ]
أما الإمام مسلم فهو أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ولد سنة أربع ومائتين من الهجرة، ونشأ في بيت علم، ترجم له العلماء منذ ولادته حتى وفاته وذكروا من علمه وفضله ما يجعله جديرًا بلقب الإمام مقدمًا على غيره من أئمة هذا الشأن، وتلقت الأمة كتابه بالقبول والثناء الحسن، فاحتل صحيحه الرتبة الثانية بعد صحيح البخاري رحمهما الله وكانت وفاته في سنة إحدى وستين ومائتين عن عمر ناهز سبعًا وخمسين سنة كانت حافلة بالفضل والعلم والذكر الحسن وأورث الأمة الإِسلامية أعظم الكنوز التي تعتز بها وتعتمد على قوة نصوصها وصحتها [٢٣] .
هذان هما الصحيحان، وهذان هما المؤلفان أنْعِم وأكْرم بالمؤلِّف والمؤلَّف قال ابن الصلاح ﵀: وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز [٢٤] . وقال النووي ﵀: اتفق العلماء ﵏ على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان، البخاري ومسلم [٢٥] .
وبهذه النبذة الموجزة يعلم القارئ الكريم اندفاع كل شبهة حول هذين الإمامين وكتابيهما، ويتأكد له أن تلك المحاولات الفاشلة إنما هي افتراءات يقصد منها النيل من الإسلام وأهله، جزا الله عنا الإمامين كل خير ورحم الله أئمة الإِسلام وعلماء الأمة المخلصين الصادقين وغفر لنا ولهم أجمعين.
كتاب عمدة الأحكام
[ ٣٣ / ٤٨٠ ]
تقدمت الإشارة إلى أن الصحيحين وقعا من قلوب المسلمين موقعًا عظيمًا وذكرت أن الأمة تلقت ما فيهما بالقبول نتج عن هذه المكانة العظيمة للكتابين أن العلماء شمروا عن سواعد الجد والاجتهاد في البحث العلمي الهادف إلى خدمة الكتابين ببيان ما فيهما من كنوز وإيضاح ما يشكل على طلاب العلم فكان من هؤلاء من اعتنى بالشرح والتفصيل في الجوانب الحديثية والفقهية واللغة كالحافظ ابن حجر في شرحه صحيح البخاري (فتح الباري) والنووي في شرحه صحيح مسلم ومنهم المخرج عليهما، والمستدرك، والموازن بينهما، وَكان من بين المشتغلين بالصحيحين الإمام المقدسي الذي طلب منه أن يجرد ما اتفق عليه الشيخان في كتاب مستقل، فبادر ﵀ إلى إجابة طالبه وشمر للجد سواعده فدون جملة من الأحاديث شرط على نفسه أنها مما اتفق عليه الشيخان، أودعها كتابه الموسوم (بعمدة الأحكام من كلام خير الأنام) فشاع ذكره عند الخاص والعام، واعتنى الأئمة بخدمته ولا غرابة فالرابط بينه وبين الصحيحين كبير جدا، والمقدسي إمام يشار إليه بالبنان، فكان لكتابه هذا حظ وافر من عناية الأئمة فمنهم الشارح له كابن العطار [٢٦]، وابن دقيق العيد [٢٧]، وابن الملقن [٢٨]، وممن أدلى بدلوله في هذا المجال الإمام الزركشي إذ عَنّ له أن يتتبع عمل المقدسي ويطبق عليه شرطه ليخرج بتصحيحات مفيدة، ونكت علمية نافعة أحسن الله مثوبتهم أجمعين ووفقنا لخدمة كتابه وسنة نبيه الكريم.
القسم الأول
الفصل الأول: ترجمة الإمام الزركشي
نسبه: هو بدر الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله [٢٩] بن بهادر، المنهاجي [٣٠]، الزركشي [٣١] .
مولده: ولد الزركشي في سنة خمس وأربعين وسبعمائة من الهجرة في مصر، من أصل تركي.
نشأته:
[ ٣٣ / ٤٨١ ]
نشأ الإِمام الزركشي في ظل أسرته وهي أسرة لم تكن ذات شهرة في الأوساط الاجتماعية ولم تذكر بعلم، ولا وجاهة، أسرة مسلمة تعيش في بلاد إسلامية وذكر أن أباه كان مملوكا [٣٢]، وفي نظري أن لهذه الحالة الاجتماعية بعد توفيق الله ﷿ دورًا بارزًا في بعث هذا الفتى النابغ، إذ بدأ حياته بتعلم حرفة تعينه على شئون حياته، فبرع في حرفة الزركش، لكن طموحه وهمته العالية أبت عليه الوقوف عند هذا الحد فبادر بفضل الله وتوفيقه إلى طلب العلم، وهذا ما سنعرفه فيما يلي من الدراسة.
سعيه في طلب العلم:
ما من شك في أن الله ﷿ إذا أراد بعبد الخير يسَّر له سبله، وبعث في نفسه همة عالية لإدراك المراد، والزركشي ﵀ أجاد حِرفة تُدِرّ عليه معاشًا في حياته، لكن الله ﷿ أراد له أفضل من ذلك، فأثار في نفسه الرغبة الشديدة في العلم، فأحبه، وصبر على تحصيله، وبادر إلى منابع العلم فلازم الشيوخ، وعايش الكتب، ونوّع مصادر المعرفة، حتى ضرب في ذلك مثلًا للجد والمثابرة، والصبر والمصابرة، فاستوعبت ذاكرته العديد من العلوم، واعتمد على ذاكرته بعد توفيق الله، وما يدون من الكتب إذ لم يشتر كتابًا، بل كان يقضي نهاره فيِ حوانيت الكتب [٣٣]، يقرأ ويفهم، ويدون ما يروق له، وهكذا كان جمَّاعًا للعلم حريصًا عليه، مقتحمًا كل عقبة كؤود في سبيله، إنها بداية الجد والاجتهاد والصبر والمثابرة.
رحلاته:
[ ٣٣ / ٤٨٢ ]
لم تتسع الرحلة عند الإمام الزركشي ولم تزد المصادر على أن ذكرت لنا رحلتين قام بهما الزركشي ﵀ الأولى من مصر إلى دمشق حيث أخذ عن العماد بن كثير [٣٤] علم الحديث والثانية كانت من دمشق إلى حلب حيث أخذ عن الأذرعي [٣٥] . هاتان الرحلتان أكسبته السماع من عالمين كبيرين يشار إليهما بالبنان في عصره وقد نسبه في كشف الظنون فقال: الموصلي (١/٤٤٨) فلعله رحل إليها. ولعل السبب في عدم سعة الرحلة والله أعلم أن مصر والشام كانتا أكثر البلاد الإسلامية من حيث الشهرة العلمية وكثرة العلماء في ذلك العصر أو أنه آثر الأخذ عن علماء مصر والشام، وبدأ دراسة التصانيف والاشتغال بالتأليف.
شيوخه:
أفاد الزركشي ﵀ من مشاهير علماء مصر والشام ولازم بعض شيوخه ومن أولئك الأعلام عبد الله بن يوسف بن أحمد المتوفى سنة ٧٦١ هـ، ومغلطائي بن فليح الحنفي المتوفى سنة ٧٦٢ هـ، وإسماعيل بن كثير المتوفى سنة ٧٧٤ هـ، وأحمد بن محمد بن جمعة المتوفى سنة ٧٧٤ هـ[٣٦]، وأحمد بن حمدان الأذرعي المتوفى سنه ٧٨٣ هـ وسراح الدين البلقيني المتوفى سنة ٨٠٥ هـ.
ومن أبرز شيوخه الذين تأثر بهم في منهجه العلمي جمال الدين الأسنوي المتوفى سنة ٧٧٢ هـ[٣٧]، والأذرعي، وبرهان الدين بن جماعة المتوفى سنة٧٩٠ هـ، واستفاد من منهج الزيلعي في بعض مصنفاته.
الآخذون عنه:
تتلمذ عليه وتخرج به محمد بن عبد الدائم بن موسى البرماوي المتوفى سنة ٨٣١ هـ، وأخذ عنه أيضًا عمر بن حجي السعدي المتوفى سنة ٨٣٥ هـ، وحسن بن أحمد بن حرمي بن مكي المتوفى سنة ٨٣٣ هـ، وقد أكمل الدكتور عبد الرحيم القشقري العدد إلى ثمانية وأعطى معلومات موجزة عن كل واحد منهم [٣٨] .
حالته الاجتماعية:
[ ٣٣ / ٤٨٣ ]
عمل الزركشي ﵀ بالسنة في تحصين النفس بالزواج، الذي ندب إليه نبي الهدي ﷺ، فأنجب الزركشي ذكورًا هم محمد وعلي وأحمد، وإناثًا هن عائشة وفاطمة [٣٩]، وكانت له عناية بتعليمهم وتثقيفهم ذكورًا وإناثا [٤٠]، وله أقارب يجلونه ويعتمد عليهم في كفالة أبنائه وتدبير شئون معاشهم [٤١]، واعتنى بالجانب العلمي، وتفرغ للعبادة، ولم تكن علاقته بالعلماء أقل حظًا من علاقته بأبنائه، كانت علاقة حب ووفاء، وصدق وإخاء، كان معترفًا بالفضل لأهله وفيًا لمن أحسن إليه ومن هذا الباب كانت علاقته مع برهان الدين بن جماعة علاقة مودة ووفاء، لا كما وصفه الدكتور السيد بأنه كان متزلفًا [٤٢] له، وفي نظري أن إطلاق مثل هذا اللفظ على عالم جليل اشتغل بالعلم والتصنيف وترك الدنيا وأهلها أمر فيه إجحاف بحقه ﵀ فضلًا عن كون مثل هذا الخلق وصمة إن تخلق به رجل من عامة الناس فضلًا عن عالم له فضله وجلالته، ولعل الأسلوب لم يسعفه الدكتور فزلَّ قلمه فقد أشاد بالزركشي وأثنى عليه، وقطعًا لم يرد ما تدل عليه اللفظة.
عصر الإمام الزركشي:
إن أي باحث يرغب في الكتابة عن مثل هذا العنصر أول ما يحضره أن عصر الشخص ينقسم إلى قسمين: ما سبقه من فترة والزمن الذي عاشه وألم بأحداثه وتطورات الأمور فيه وليس هذا بالأمر الهين لمن أراد الاستقصاء لغزارة المادة العلمية فيه ومنها كثرة الأحداث في الداخل والخارج وتشعبها غير أنني أرى أن لابد من الكلام عن ناحيتين بإيجاز لأهمية هذين الأمرين في حياة كل عالم يعني بأمور المسلمين.
١- الناحية السياسية:
[ ٣٣ / ٤٨٤ ]
كان المسلمون يعانون من التفرق السياسي وشتات الأمر، الشيء الذي أطمع الأعداء في البلاد الإسلامية وكانت حملات المغول والتتر تترى على المسلمين الذين أثخنهم الأعداء جراحًا وأذاقوهم مرارة العداوة والحقد غير أن أحوال المسلمين بدأت تهدأ قليلا وتلتئم جراحاتهم بأمور منها:
أ- دخول قبائل مغولية في الإِسلام وكان ذلك قبيل مولد الزركشي ﵀.
ب- نشاط الدولة العثمانية، ومد نفوذها على كثير من البلاد الإسلامية.
جـ- تحرك الفتح الإسلامي، وهزيمة زعماء البلقان، وكسر الجيش الصليبي.
[ ٣٣ / ٤٨٥ ]
ولم تكن هذه الأحداث سوى ومضة أيقظت الشعور بالأمل عند المسلمين على تخوف وحذر فأحداث التيمورية روعت المسلمين وأعاثت في الأرض الفساد والدمار، والاضطرابات الداخلية تهز كيان المسلمين ليل نهار، ولاسيما تلك الدويلات المتناثرة المتناحرة في اليمن والحجاز، وبلاد الجزيرة، وبلاد فارس تتنازعها دويلات عدة، والشام ومصر تحت حكم المماليك وأقاليم إفريقيا ليست بأحسن حالًا مما سبق، فكانت الحالة السياسية بالنسبة للمسلمين منذرة بخطر، مهددة بكوارث في الأنفس والممتلكات، إلا أن بارقة أمل لاحت للمسلمين في مصر حينما قيَّض الله في مطلع القرن الثامن الهجري الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان رجلًا صالحًا ذا حكمة وبعد نظر باشر الأحداث السياسية في سن التاسعة وحدثت له تطورات في الشطر الأول من القرن الثامن استطاع الملك الناصر أن يرفع ميزان القوى عند المسلمين ويذكي جذوة الإيمان إلا أن الأجل لم يمهله لتوطيد الدولة الإسلامية بالصورة التي توقف الأعداء أو تقطع دابرهم إذ توفي في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بعد أن وضع ركائز جيدة لدولة إسلامية رشيدة استخلف عليها ابنه سيف أبو بكر الذي لم يقدر على لمّ شعت إخوته واحتواء خلافاتهم فانفرط العقد بينهم وبدأ المسلمون المعاناة من جديد، من كثرة نفوذ الأمراء، وتفشي الظلم، وكثرت الأسباب التي أدت إلى سقوط دولة المماليك البحرية في سنة أربع وثمانين وسبعمائة، وظهرت دولة المماليك الجراكسة وأول ملوكهم الملك الظاهر برقوق بن أنس الذي أشعل الحرب بينه وبين سابقيه مما أدى إلى تفريق كلمة المسلمين وإضعافهم.
٢- حالة المجتمع في هذا العصر:
[ ٣٣ / ٤٨٦ ]
خلاصة المقال في هذا الجانب أن المجتمع كان يعاني من أمور كثيرة من أبرزها ضعف الدولة الشيء الذي نتج عنه مشاكل لا حصر لها مثل انتشار الظلم، والتعسف، والتلاعب بأموال المسلمين، والاستيلاء عليها بغير وجه حق، وظهور الفساد الخلقي حتى راجت تجارة الحشيش وأخذ قانونًا تجاريًا، يباع ويشترى على مرآى ومسمع من الدولة [٤٣] . وانتشار الفقر، وتفشي الأمراض، والأوبئة، لانصراف الدولة عن خدمة المجتمع إلا في بعض محاولات إصلاحية.
٣- الحالة العلمية:
رغم ما سبق تصويره من مشكلات سياسية، ومتاعب اجتماعية جمة، فإن المجتمع الإسلامي لم يخل من رجال جردوا أنفسهم لله، وخدموا العلم بأمانة وإخلاص، رغم أنوف الكثيرين من الولاة الذين فرطوا في الأمانة وضيعوا حقوق العباد. في هذا العصر ضحى كثيرون من العلماء بالجاه والمال وزهدوا في السلطان، وسخروا أنفسهم لخدمة الدين والعقيدة ولم يبخلوا بنصح ولا توجيه، ولم يكتموا علمًا عن طالبه، وممن سبق الزركشي الإمام ابن تيميه، الإمام المصنف المجاهد، الذي أشعل جذوة الجهاد لدى السلطان وجنده وأبلا بلاء حسنًا في تلك المعارك، ومن أولئك شيوخ الزركشي الذين أخذ عنهم ومنهم أفاد علمًا، ولا ريب أن ثبات أولئك الأفذاذ من العلماء أنقذ البلاد من ويلات الجهل والضلال، ومما كان يهدد الأمة الإسلامية من الفرق الضالة ذات المبادئ الهدامة، وكانوا درعًا واقيًا لجسد الأمة من زحف الزندقة والإلحاد، والوثنية كل هذه الصعوبات صمد أمامها أفذاذ العلماء، وحطموا قواها بصبر وثبات على الحق، والله هو المنقذ والحامي.
إفادة الزركشي من هذه الأحداث:
[ ٣٣ / ٤٨٧ ]
إن المستوفي دراسة عصر الزركشي يتبين له أن تلك الأحداث الجسام التي اكتنفت حياة الزركشي سابقًا ولاحقًا، لم تكن صعوباتها ومخاوفها تثنى عزم هذا الرجل الفذ عن شق طريقه في الحياة مختاراَ- بعد توفيق الله - أسلم السبل وأشقها في نفس الوقت فانقطاعه إلى العلم، وملازمة العلماء دليل قاطع على قوة شخصيته، وعدم تأثرها بالأحداث الجوفاء فتحصيل العلم هو السلاح الواقي من التردي في المهالك، وهو الأساس الذي تبني عليه الأمم دولها وقوتها وحضارتها، هذا جانب من شخصية الزركشي قد يستشفه الباحث بعد إمعان النظر.
الجانب الثاني أن الإِمام الزركشي وإن وصف بالعزلة عنِ الناس والزهد في الدنيا والاشتغال بالتصنيف فإنه لم يكن غافلًا عن مجتمعه فقد كان محاربا للأعداء بقلمه السيال، فقد كتب في جانب العقيدة حول الركن الأول من أركان الإسلام، وفي هذا محاربة للوثنية والإلحاد، وصد للزندقة، وصنف في تحريم الحشيش الذي تفشى في المجتمع بصورة مذهلة. ودرس في خانقاه كريم الدين وأفتى.
ومن هنا يلمس الباحث عناية الزركشي بمجتمعه الطبقة العامة من الناس وطبقة العلماء المصنفين، فطبقة العامة أخذت قدرًا من تفكير هذا الإمام لدراسة المشكلة وتحديد الحكم الشرعي فيها وذلك الحكم هو في نظر الزركثي الحل الوحيد، والعلاج الناجع المفيد لأدواء المجتمع لاسيما أنه قد بدأ الاشتغال بهذا المجال في سن مبكر [٤٤] . أما طبقة العلماء فكان ملازمًا للشيوخ [٤٥] منهم، متتبعًا مؤلفات السابقين عليه، فأفاد من علم شيوخه، ودَرسَ التصانيف، فاستدرك، وشرح، وعلق، وصوب ما رآه خطأ، فكانت حياته خدمة جلى بين أخذ من منابع العلم، وإفاضة من غزير الفوائد مع تتبع للنكت والفرائد. ولعل من الأسباب الدافعة لهذا المنهج غاية الحرص على الخير والبعد عن مخاطر السلطان، ومهالك المجتمع، وقد بسط القول في دراسة عصره الشيخ علي محي الدين علي أثابه الله [٤٦] .
[ ٣٣ / ٤٨٨ ]
مكانته العلمية:
إن شابًا يزهد في مهارة بيده تكسبه مالًا ويتجه إلى طريق العلم [٤٧]، والعيش على الكفاف ويعشق الرحلة في طلب العلم وهو في الثامنة عشرة من عمره [٤٨]، ويصنف الكتب وهو في الرابعة والعشرين [٤٩] لجدير بالمكانة العلمية العالية، كانت حياته مقصورة على هذا الشأن قيّد وقته بقوة العزيمة فلا يرى إلا مع شيخ يفيد منه علمًا، أو معتكفًا في داره على كتاب يدرس فيه ويؤلف، أو في جولة علمية في أسواق الكتب ليمتع فكره بفنون العلم وفوائده [٥٠] . هذا المنهج الفريد، أكسب الزركشي مكانة علمية عالية، شهد له بذلك أعلام كبار، منهم الحافظ ابن حجر يقول عن شرح الزركشي للمنهاج: هو أنفع شروح المنهاج على كثرتها [٥١] . صنف عشرات الكتب في فنون من العلم شهد بجودتها وحسنها العلماء، وأفادوا منها علمًا ومعرفة. فكان بحق فقيهًا، أصوليًا، محدثا بارعًا، أديبًا ناقدًا، ومن يشك في ذلك فليستقرئ مصنفاته تتضح له الحقيقة، ويعرف منْ الزركشي، وكيف استطاع أن يؤلف أكثر من أربعين كتابا.
بعض صفاته:
[ ٣٣ / ٤٨٩ ]
إن من أبرز ما يجد الباحث من صفات الإمام حرصه الشديد على وقته، ومثابرته على خدمة العلم، كما يجد التواضع الجم صفة ملازمة له رغم تلك الجهود العلمية التي تسمو به إلى درجات عُلى، كان ﵀ لا يرى لنفسه مزية، يجل من سبقه في هذا الميدان، ويجهل من يدعي العلم، ويترك الإفادة من جهود السابقين يقول ﵀: اعلم أن بعض الناس يفتخر ويقول: كتبت هذا وما طالعت شيئًا من الكتب، ويظن أنه فخر، ولا يعلم أن ذلك غاية النقص، فإنه لا يعلم مزية ما قاله إلى ما قيل، ولا مزية ما قيل إلى ما قاله، فبماذا يفتخر؟! [٥٢] وقد ذكر الزركشي ﵀ أنه اجتمع عنده من مصنفات الأقدمين ما يزيد على المائتين [٥٣] . قلت: ولا يعارض ما سلف من أنه لم يشتر كتابًا فقد يحمل عدا الشراء على بداية الطلب. والاقتناء على حالة التصنيف أو على أنه طالع هذا العدد من المصنفات والله أعلم. ويؤيد جانب التواضع عند الزركشى قوله: ومع هذا ما كتبت شيئًا إلاخائفًا من الله مستعينًا به، معتمدًا عليه، فما كان حسنًا فمن الله وفضله، وما كان ضعيفًا فمن النفس الأمارة بالسوء [٥٤] . قلت: وهذا ورب الكعبة لهو أساسا النجاح في الأعمال وسر السعادة والفلاح في الآخرة.
وكان من صفاته الحذق وتذوق العلوم، فقد كان ناقدًا بصيرًا، ولم يكن جماعًا دون تمييز بين غث وسمين ومؤلفاته خير دليل على هذا ومنها تصحيح العمدة هذا، والنكت وله في كل علم جولة تشهد له بالحذق والإتقان.
عقيدته:
[ ٣٣ / ٤٩٠ ]
أثبت فضيلة الدكتور عبد الرحيم في دراسته أن الزركشي ﵀ كان أشعري العقيدة وذلك من خلال دراسته لمؤلفين من كتب الزركشي هما لقطة العجلان، ومعنى لا إله إلا الله، وقال ما معناه: إنه لم يسلك في تقريراته أمورا في العقيدة مسلك أهل السنة، بل ترسم خطى الأشاعرة في بحثه ومناقشته لتلك الأمور [٥٥] . قلت: قد نسب إلى اعتقاده على الصفحة الأولى من كتابه "الأزهية في أحكام الأدعية"وفي مواطن من الكتاب المذكور عبارات لا تدع مجالًا للشك في أنه في العقيدة أشعريًّ، عفى الله عنا وعنه، والغريب أنه أخذ عن العماد بن كثير ولم يتأثر وكذلك من المعلوم أنه شافعي المذهب فكيف غفل عن ما قال الأئمة في هذا الباب أمثال ابن خزيمة واللالكائي وعلى كل حال فقد زل في هذا الباب أئمة عفى الله عنهم وغفر لهم، والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل [٥٦] .
ألقابه العلمية ومناصبه:
وصف الزركشي ﵀ من بعض من ترجم له بأنه إمام عالم علاَّمة [٥٧] . وقد ذكر لقب الإفتاء الحافظ ابن حجر [٥٨]، والداودي [٥٩]، وابن العماد [٦٠]، فقالوا: المفتي وهو لقب علمي رفيع لا يطلق إلا على من تأهل لهذه الرتبة ومارسها ولا غرابة فالزركشي جدير بمثل هذا.
ومن ألقابه العلمية أيضًا المصنف [٦١]، فقد اعتنى بهذا الجانب وأبدع وآثاره شاهد عيان على واقعية هذا اللقب.
كما ذكر العلماء لقبًا علميًا تخصصيًا أعني أن فيه إشارة إلى تخصص دقيق وهو حفظه وعنايته بالمنهاج حتى قيل عنه: المنهاجي فهو أوثق من اعتنى بهذا المؤلف وأبدع في شرحه كما قال الحافظ: هو أنفع شروح المنهاج على كثرتها.
أما المناصب العلمية:
فمعلوم أن الإفتاء منصب علمي رفع وهو رتبة علمية ينالها من تأهل لها وإن لم تتبنى الدولة إشغاله بذلك.
[ ٣٣ / ٤٩١ ]
وقد تولى الزركشي ﵀ مشيخة خانقاه [٦٢] كريم الدين بالقرافة الصغرى [٦٣] بمصر، والمشيخة منصب علمي لا يناله إلا من فاق أقرانه، وبزهم علمًا وفطنة.
مصنفاته:
برع الزركشي ﵀ في علوم كثيرة وأثرت بمصنفاته المكتبة الإسلامية وقدّم حصاد عمره ونفائس ما خزنته ذاكرته، وجاد به فكره، خمسين مؤلفًا في مختلف العلوم الإسلامية منها المؤلف الضخم، والجزء النافع المفيد، كتب عن أكثرها الشيخ سعيد الأفغان [٦٤]، والدكتور السيد أحمد فرج [٦٥]، والشيخ علي محيى الدين [٦٦]، واستوعبها الدكتور عبد الرحيم القشقري [٦٧] وتحدثت عنها كتب التراجم [٦٨] من غير حصر، ومن تلك المصنفات:
١- ثلاثة في القرآن وعلومه منها:
البرهان في علوم القرآن.
كتاب في التفسير وصل فيه إلى سورة مريم.
٢- أحد عشر كتابًا في الحديث وعلومه منها:
تصحيح العمدة (كتابنا هذا) .
شرح الجامع الصحيح تركه مسودة، ولخص منه كتاب التنقيح.
النكت على ابن الصلاح.
٣- سبعة عشر كتابًا في الفقه منها:
خادم الرافعي، والروضة في عشرين مجلدة، وقيل في أربع عشرة مجلدة. كل منها خمس وعشرون كراسة.
شرح التنبيه للشيرازي في أربعة مجلدات.
٤- سبعة كتب في أصول الفقه منها:
البحر المحيط من أهم الكتب في هذا الفن، وقد جاء نتيجة جهود مضنيه، وبحث متواصل في مائتي مؤلف درس من خلالها آراء الشافعية والأحناف والحنابلة والظاهرية.
تشنيف السامع بجمع الجوامع، تعليق وشرح للغريب على كتاب أبي الحسن السبكي.
٥- أربعة كتب في اللغة والأدب منها:
التذكرة النحوية، إعراب لبعض الأحاديث النبوية والأبيات الشعرية التي استشهد بها علماء اللغة، ربيع الغزلان، كتاب في الأدب.
٦- له جملة مؤلفات في جوانب من هذه العلوم.
[ ٣٣ / ٤٩٢ ]
وهكذا أمضى الزركسثي ﵀ حياة حافلة بالطاعة والاجتهاد في خدمة العلوم الإسلامية، والإفتاء، والتعليم، مخلفًا ثروة من الأجر المتواصل والعلم النافع.
وفاته:
لقد تظافرت المصادر [٦٩] على أنه ﵀ توفي في ثالث رجب من سنة أربع وتسعين وسبعمائة وذكر الداودي أنه دفن بالقرافة الصغرى بالقرب من تربة الأمير بكتمر الساقي رحمهما الله تعالى.
الفصل الثاني
ترجمة موجزة للمقدسي ﵀
كل من ترجم لهذا العلم بعد الإمام اسأذكر مختصر الترجمة مفيدًا مما ذكر الحافظ الذهبي في ترجمته لعبد الغني المقدسي [٧٠] . لذهبي فهو عالة عليه، وإنما يحدث نوع من التصرف بالاختصار أو إضافة وصف أو زيادة في ثناء لذا
نسبه:
عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر، تقي الدين، أبو محمد، المقدسي [٧١]، الجمّاعيلي [٧٢]، ثم الدمشقي.
مولده:
ولد في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة من الهجرة، بجمّاعيل.
نشأته:
لم يتطرق الذهبي ﵀ إلى شيء من هذا سوى صحبته لابن خالته موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة وكان يكبر عبد الغني بأربعة أشهر [٧٣] . وذكر ياقوت أنه نشأ في دمشق [٧٤] ولم يزد على ذلك.
سعيه في طلب العلم:
تشير المصادر إلى أنه بدأ حياته العلمية في دمشق فتلقى العلم عن علمائها منهم أبو المكارم بن هلال.
رحلا ته:
[ ٣٣ / ٤٩٣ ]
اتسعت الرحلة في طلب العلم عند الإمام المقدسي ﵀، فبعد أن أفاد من علماء بلده تاقت نفسه إلى المزيد فرحل إلى بغداد وسمع من علمائها منهم هبة الله بن هلال، وابن البطي، ورحل إلى الثغر [٧٥] حيث سمع من أبي طاهر السلفي، وأقام عليه ثلاثة أعوام، وكتب عنه الكثير، ورحل إلى الموصل وفيها سمع أبا الفضل الطوسي، ثم رحل إلى همذان حيث سمع من عبد الرزاق بن إسماعيل القومساني، ورحل إلى أصبهان وفيها سمع من الحافظ أبي موسى المديني، ورحل إلى مصر حيث سمع مِن علي بن هبة الله الكاملي، هكذا قطع الغيافي، وجاب الأمصار، بحثًاَ عن العلم، وجهادًا في سبيله.
بعض ـيوخه:
تقدم ذكر المشاهير منهم في الرحلات ولا أرى مزيد حاجة للإِعادة.
الآخذون عنه:
تتلمذ عليه ولداه أبو الفتح، وأبو موسى، وأخذ عنه عبد القادر الرهاوي، وموفق الدين ابن خالته، والضياء محمد بن عبد الواحد بن أحمد، وابن خليل يوسف، والفقيه اليونيني محمد بن أحمد، وعثمان بن مكي الشارعي، وأحمد بن محمد الأرتاحي، وآخر من أخذ عنه محمد بن مهلهل الجيتي وبقي بعده بالإجازة أحمد بن أبي الخير شيخ الحافظ الذهبي.
عصر المقدسي:
[ ٣٣ / ٤٩٤ ]
ولد المقدسي ﵀ في خلافة المقتفي لأمر الله، محمد المستظهر بالله، وهو عبارة عن رمز للخلافة، وليس بيده من أمور الدولة شيء، ويعتبر هذا التاريخ عمق ضعف الدولة العباسية، فقد انفرط عقد الخلافة العباسية، وبدأت الانحدار من أوج قوتها بعد موت المعتصم وإن كان ابنه المتوكل جعفر أصلح ما أفسده جده المأمون، وأخوه الواثق هارون من أمر العقيدة فأمات بدعة القول بخلق القرآن وهذا العمل أبرز حسناته [٧٦]، ومنذ ذلك الوقت والمسلمون يعانون من الضعف السياسي، وشتات الأمر، وكان ظهور الدويلات، والممالك الإسلامية وبالًا على وحدة المسلمين، وإضعافًا لقوتهم، فسادت الفوضى السياسية، واندلعت الحروب بين المسلمين، فأضرمت نار الهلاك، وكثر النهب والسلب، ووجد الإفرنج فرصة سانحة لضرب المسلمين في عقر دارهم، ونشطت الفرق الهدامة.
كما عاصر المقدسي ﵀ خلافة المستنجد بالله بن المقتفي، ولم يكن أحسن حالًا من أبيه، فكان من أبرز أعماله في بداية عهده الاشتغال بالصيد، في الوقت الذي كانت الممالك نشطة في الغارات والحروب والاستنجاد بالفرنج [٧٧] .
وقد عايش المقدسي ﵀ خلافة المستضيئ بأمر الله الحسن بن المستنجد، كان خيرا من أبيه ومن أحداث عهده، إبطال مظالم كثيرة، وانقطاع الدعوة العبيدية والحمد لله [٧٨] .
وعاصر المقدسي ﵀ أحداث الملك نور الدين صاحب الشام، وكان ملكًا مجاهدًا، محاسنه جمة، في دينه وشجاعته، وغزواته وفتوحاته، ومساجده ومدارسه، وبره وعدله، وقد أبطل المكوس، وأبلى بلاء حسنًا في دك حصون الفرنج والاستيلاء عليها، وله آفاق قتالية واسعة، جرت أحداثها سجالًاَ بينه وبين الفرنج [٧٩] .
وعاصر المقدسي ﵀ صلاح الدين الملك الناصر، الذي رفع راية الجهاد، مؤيدًا منصورًا بجيوش الإسلام.
[ ٣٣ / ٤٩٥ ]
وشهد المقدسي عصر خلافة الناصر لدين الله أحمد بن المستضيئ، وقد تميز عهده بقوة صلاح الدين الملك الناصر، يوسف بن الأمير نجم الدين أيوب، الذي كان سلطان زمانه له السيادة والقيادة، أذاق الفرنج الذل والهوان، وهو بحق السلطان الكبير، والمجاهد في سبيل الله، افتتح بسيفه وبإخوته بلادًا، من اليمن إلى الموصل، ومن طرابلس إلى أسوان [٨٠]، فارتفعت به هام المسلمين وخدم السنة والدين.
ومن أحداث عصر المقدسي:
١- موقعه الزلاقة في الأندلس، كان جيش المسلمين فيها يقدر بمائتي ألف، ما بين فارس وراجل، واجه جيش الفرنج المقدر بمائتين وأربعين ألفا، وكانت الدائرة في هذه الموقعة على الأعداء، ونصر الله جيش المسلمين، فقتلوا مائة وأربعين ألفًا من الفرنج وأسروا منهم ثلاثين ألفا، وغنموا ثمانين ألف فرس، ومائة ألف من البغال حتى بخست أثمانها عند بيعها [٨١] .
٢- ما حل ببلاد مصر من القحط، والوباء المؤلم المفرط، فخربت الديار، وجلى عنها أهلها، كان ذلك في سنة ست وتسعين وخمسمائة، وفي التي تليها اشتد البلاء، حتى أكلوا لحوم الآدميين، وأكثر قرى الإقليم لم يبق بها آدمي، وكان يخرج من القاهرة في اليوم نحو خمسمائة جنازة حتى سجل في ديوان الهالكين نحو مائة وأحد عشر ألف في نحو سنتين [٨٢] .
٣- وقوع زلزلة بالشام، كان من هولها ما لا يوصف، كادت لها الأرض تسير سيرا، والجبال تمور مورا، وما ظن الناس إلا أنها القيامة، جاءت دفعتين، دامت الواحدة مقدار ساعة أو أزيد، وقيل إن صفد لم يبق بها سوى رجل واحد، ونابلس لم يبق بها حائط، ومات بمصر خلق كثير تحت الردم [٨٣] وسبق أن حدث لدمشق زلزلة عظمى في سنه ثلاث وثلاثين ومائتين، دامت ثلاث ساعات، سقطت الجدران، وهرب الناس إلى المصلى يجأرون إلى الله، ومات خلق تحت الهدم، وامتدت الزلزلة إلى أنطاكية، فقيل هلك بها عشرون ألفا تحت الهدم [٨٤] .
[ ٣٣ / ٤٩٦ ]
٤- ماجت النجوم في بغداد في أول سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وتطايرت شبه الجراد، ودام ذلك إلى الفجر، وضجّ الخلق بالابتهال إلى الله تعالى [٨٥] .
الحالة الاجتماعية في عصره:
إن سرد ما تقدم من الأحداث السياسية بمختلف صورها، وغيرها من عجائب ذلك العصر، يغِني اللبيب عن القول في هذا الجانب، فإن السياسة تنعكس آثارها على المجتمع سلبًا وإيجابًاَ، وسلبيات هذا العصر تكاد تفوق الإيجابيات فيه، ولم يخل من قائم بالخير.
الحالة العلمية:
تكفل الله ﷿ بحفظ دينه، فجند له جهابذة من عباده المخلصين الصالحين، وما من مصر من البلاد الإسلامية إلا وبه من يقيم هذا الجانب الهام في رقي الأمم والشعوب، فتوارث العلم رجال وقفوا أنفسهم لخدمته، والحفاظ عليه، وبذله لطالبيه في بعد عن مجازفة السلطان، وبلبلة العامة، فكان العلماء في الجانب العلمي دعائم خير وهدى، وحماة لثغور الشريعة الغراء، وإن كان المتتبع لأحوالهم، يجد أنهم بعدوا عن السلطان، ولم يشتغلوا بإيقاظ الروح الإسلامية عند الملوك والسلاطين، ولعل العذر في ذلك وصول الجهال وبعض أعداء الإسلام إلى قيادة الناس، وإذا ساس العامة والأعداء العلماء، حلت الكارثة وصعب التفاهم مع هذا النوع من الحكام والولاة، فالعوام والأعداء لا يعرفون إلا لغة الظلم والبطش.
مكانته العلمية:
[ ٣٣ / ٤٩٧ ]
إن شابًا بدأ حياته بطلب العلم فلازم علماء بلده ثم رحل إلى علماء الأمصار في عنفوان شبابه [٨٦] ليأخذ عنهم ما لم يجده عند علماء بلده، وعايش أحداث عصره الجسام لجدير بتكوين شخصية علمية فذة، وهو ما يعلمه كل باحث في حياة هذا الإمام فألقابه العلمية تنبض بشهادة العلماء له بالمكانة الرفيعة، وتصانيفه العديدة خير شاهد على ما نقول، فهو الإمام الحافظ، محدث الإسلام، لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا ذكره له وبينه، ولا يسأل عن رجل- من أهل العلم- إلا قال هو فلان بن فلان [٨٧]، ذكر أنه يحفظ مائة ألف حديث [٨٨]، وفضل في حفظه وعلمه على أبي موسى المديني، والدارقطني [٨٩] .
بعض صفاته:
وصف المقدسي بالحفظ والتصنيف [٩٠] وهذا يدل على ذكائه، وألمعيته، كما وصف بمحاربة البدعة وأهلها، حتى تألب عليه المبتدعون وأخذت خطوطهم على إهدار دمه [٩١]، فلم يرعه ذلك ولم يتردد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكان لا يرى منكرًا إلا غيره بيده أو بلسانه، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم [٩٢]، وهذا يدل على شجاعته وقوة شخصيته ومع هذا كان سمحًا متواضعًا يجتمع عليه الناس إجلالًا له، وكان كريمًا لا يدخر شيئًا، وقيل: كان يخرج في الليل بقفات الدقيق، فإذا فتحوا ترك ما معه ومضى لئلا يعرف، وربما كان عليه ثوب مرقع [٩٣] . وهذا يدل على أنه احتسب ماله لله ﷿ كما احتسب علمه وعمله ومع هذه الجولات في ساحات الخير والفضيلة كان عابدًا، صوامًا فكان يصلي الفجر ويلقن القرآن، وربما لقن الحديث، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ثلاثمائة ركعة، بالفاتحة والمعوذتين، إلى قبيل الظهر فينام نومة فيصلي الظهر، ويشتغل بالتسميع أو النسخ إلى المغرب فيفطر إن كان صائما، ويصلي إلى العشاء ثم ينام إلى نصف الليل ثم يصلي إلى الفجر [٩٤] .
عقيدته:
[ ٣٣ / ٤٩٨ ]
كان ﵀ معتمدًا على الكتاب والسنة في عقيدته لا يخرج عما دلت عليه النصوص، فقد أمر أن يكتب اعتقاده فقال: أقول كذا لقول الله كذا، وأقول كذا لقول رسول الله ﵌ كذا، حتى فرغ من المسائل، فلما وقف عليها الكامل قال: أيش أقول في هذا؟! يقول بقول الله ورسوله [٩٥]، وهذا ورب الكعبة هو الحق المبين فالله أعلم بنفسه من خلقه، ومحمد ﷺ أعرف بربه من الفقهاء، وكان المقدسي ﵀ ورعًا متمسكًا بالسنة على قانون السلف تكلم في الصفات والقرآن بشيء أنكره أهل التأويل من الفقهاء، وشنعوا عليه- وادعوا أنه يصرح بالتجسيم [٩٦]- فعقد له مجلس بدار السلطان بدمشق، فأصروا وأباحوا قتله- وأخذت على ذلك خطوطهم [٩٧]- فشفع فيه أمراء الأكراد، على أن يبرح دمشق، فذهب إلى مصر- ولم يخل في مصر عن نكد له في مثل ذلك، تكدرت عليه حياته بذلك [٩٨]- فكان له كثير من المخالفين لكن رائحة السلطان كانت تمنعهم، وجاء العادل وأخذ مصر، فجاءه المخالفون للحافظ يستوغرونه عليه، لكن الله قيض من عرف العادل بقدر الإمام ومكانته العلمية، فتنبه للمكيدة [٩٩]، فكانت حاله بمصر أحسن منها بالشام إذ وجد حشدًا من أهل السنة وأصحابًا [١٠٠] .
بعض مؤلفاته:
وصف المقدسي ﵀ بالتصنيف، وكثرة الكتابة [١٠١]، وهذا ليس بغريب على إمام فذ لا يضيع شيئًا من زمانه [١٠٢] . وسأكتفي بما ذكر الذهبي ﵀ وهي مرقمة على ما يلي:
١- المصباح. في ثمانية وأربعين جزءًا مشتملًا، على أحاديث الصحيحين.
٢- نهاية المراد. في السنن نحو مائتي جزء ولم يبيضه.
٣- المواقيت. مجلد.
٤- الجهاد. مجلد.
٥- الروضة. أربعة أجزاء.
٦- فضائل خير البرية. مجلد.
٧- الذكر. جزءان.
٨- الإسراء. جزءان.
٩- التهجد. جزءان.
١٠- المحنة. ثلاثة أجزاء.
[ ٣٣ / ٤٩٩ ]
١١- صلاة الأحياء إلى الأموات. جزءان.
١٢- الصفات. جزءان.
١٣- الفرح. جزءان.
١٤- فضل مكة. أربعة أجزاء.
١٥- تصانيف كثيرة. جزء جزء.
١٦- غنية الحفاظ في مشكل الألفاظ. مجلدان.
١٧- الحكايات. أزيد من مائة جزء.
ومما ألفه بلا إسناد:
١٨- العمدة. جزءان.
١٩- الأحكام. ستة أجزاء.
٢٠- ورد الأثر. تسعة أجزاء.
٢١- الكمال. عشرة مجلدات. وهو في أسماء رجال الكتب الستة [١٠٣] .
وفاته:
مرض ﵀ أيامًا وفي يوم موته قال لابنه عبد الله أبي موسى: صل بنا وخفف، وصلى معهم جالسًا، ثم طلب من ابنه أن يقرأ عند رأسه سورة يس [١٠٤] فقرأها، وقال: هناء دواء تشربه؟ فقال: ما بقي إلى الموت، فقال له ابنه: ما تشتهي شيئًا؟ قال: أشتهي النظر إلى وجه الله الكريم. وكانت وفاته ﵀ يوم الاثنين الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة ستمائة من الهجرة [١٠٥]، عن عمر بلغ ستين سنة، مخلفًا آثارًا مجيدة، وأعمالًا حميدة سوى ما قدم من صالح العمل والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقمع البدعة وإحياء السنة ﵀ وغفر لنا وله، فقد صبر وصابر، واجتهد وثابر، طلبًا لما أعد الله للمتقين الصابرين.
القسم الثاني
الفصل الأول:
بيان عملي في الكتاب
١- قمت بنسخ نصوص الكتاب من المخطوطة الأصل.
٢- حرصت على مقابلة النسخة الأصل بأخرى وأوضحت مواطن التغاير بالزيادة أو النقص.
٣- قمت بضبط النص وما كان فيه من خطأ أثبت الصواب في المتن، وأذكر الخطأ في الحاشية منبهًا عليه.
٤- رجعت إلى كل مصدر عزا إليه المصنف، وحددت مكان النقل بالجزء والصفحة.
٥- شرحت بعض الألفاظ الغريبة.
٦- ناقشت بعض الاستدراكات، وأوضحت الحق حسبما ظهر لي.
٧- ترجمت للصحابة بإيجاز شديد، والغرض استكمال اسم الصحابي ليسهل حفظه والعلم به.
[ ٣٣ / ٥٠٠ ]
٨- ترجمت لبعض الأعلام الواردين في البحث حسبما يقتضيه المقام.
٩- جعلت للأحاديث التي استدركها الزركشي أرقامًا مسلسلة من واحد وهلم جرا. وأَثبت رقم الحديث في العمدة بين قوسين. لتسهل مراجعته لمن أراد. هكذا ١ (٣) فرقم واحد لتسلسل الأحاديث عند الزركشي وثلاثة لتسلسلها في العمدة نسخة مكتبة الرياض الحديثة.
١٠- سجلت خاتمة للبحث.
١١- أعددت فهارس للبحث.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الفصل الثاني:
تسمية الكتاب ووصف النخ الخطية
[ ٣٤ / ١ ]
لم يتطرق الزركشي ﵀ في مقدمة كتابه هذا إلى تحديد مسماه، وقد حاولت أن أجد ما أدعم به التسمية المثبتة على إحدى النسخ الخطية وهي الأقرب في نظري وبحثًا عن المستند رجعت أولًاَ إلى الدارسين لبعض كتب الزركشي فوجدت الدكتور عبد الرحيم القشقري يسميه (التعليق على عمدة الأحكام) [١٠٦] ولم يذكر مستند هذه التسمية فلما رجعت إلى دراسة الدكتور السيد وجدته يسميه (النكت على عمدة الأحكام) [١٠٧] ولم يذكر مستنده في هذا، بل عزا إلى الداودي تسمية أخرى، وما علمت وجه ترجيح الدكتور هذه التسمية على ما ذكر الداودي، فرمت الفائدة من دراسة الشيخ الأفغاني، فما وجدته تعرض لذكره ضمن المؤلفات [١٠٨]، فعدت إلى دراسة الشيخ على القره فلم يذكر شيئًا هو الآخر عن الكتاب [١٠٩]، فرجعت إلى المصادر بحثًا عن تأييد للتسمية، أو تصحيح لها ولم أقف على شيء، إلا ما عند الداودي ﵀ قال: وشرح العمدة. وهذه التسمية كتبت بخط صغير جانبي تحت كلمة (صح) على وجه النسخة الأصل (أ) في الطرف الأيسر، وهذه صورته (صح شرح عمدة الأحكام) وفي نظري أنها من عمل مالك النسخة، وليست عنوانًا أو تسمية من المؤلف لكتابه هذا، والذي تقرر لدي حتى الآن أن التسمية الموافقة لمنهج الزركشي في كتابه هذا ما أثبت على النسخة الأخرى (ب) في وسط الصفحة من وجه النسخة فقد كتب أولًا كلمة (كتاب) وتحتها كتب (تصحيح العمدة) وتحتها كتب (للإمام الزركشي) فتكون التسمية هكذا (كتاب تصحيح العمدة للإمام الزركشي) لذا اعتمدته اسما للكتاب، واعتبرته تصحيحًا من النسخة (ب) للنسخة الأصل (أ) .
وصف النسخ:
[ ٣٤ / ٢ ]
النسخة الأصل (أ): هذه النسخة صورتها الجامعة الإسلامية عن المكتبة السعيدية بحيدر آباد الهند، وسجلت تحت رقم ٩٨ حديث. عدد صفحاتها أربع وتسعون صفحة، مقاس ١٨×١٥سم، في سبع وأربعين لوحة خطية، في كل صفحة واحد وعشرون سطرا، كتبت بخط نسخي واضح جلي، وكتبت عناوين الأبواب بالحمرة، وقد كتب على وجه النسخة في أعلى الصفحة تملك هذه صورته (الحمد لله وقد منَّ [١١٠] الله على عبده بواسع فضله بتمليك هذا الكتاب المبارك، وأنا الفقير إلى الله الغني، عبد الكريم بن عبد الله الشريف، المكي، في ١١٧٧في ذي القعدة الحرام مضى منه (٢٣) [١١١] وتحته خاتم.
وفي الجانب الأيمن كتبت عبارة (صح شرح عمدة الأحكام) وفي أسفل الصفحة دون المنتصف كتب الكلام التالي.
(اعلم أن ما على النوع الأول من هذا الكتاب من الحواشي، نقلتها جميعها من خط الشيخ، الإمام العالم، العلامة برهان الدين بن خضر، أحد تلامذة شيخ الإسلام ابن حجر، تغمدهما الله برحمته، وأن ما صرحت فيها بقولي: بخط ابن خضر، وجدتها بخطه من غير نسبة، وما قلت فيه قال شيخنا، وجدته بخط ابن خضر منسوبًا كما نقلته) .
وأول هذه النسخة (بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، الحمد لله الذي جعل الحديث النبوي العمدة في الأحكام ) وآخرها ( قاله صاحب ضياء الحلوم والله أعلم. فرغ من كتابته محمد بن خليل الصالحي، الحنفي، في يوم الأحد تاسع عشر ذي القعدة الحرام، عام إحدى وستين وثمانمائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل) . أسباب ترجيح هذه النسخة، واعتمادها أصلًا للتحقيق:
١- لأنها أقل سقطا بينما يكثر السقط في الأخرى لاسيما في النوع الثاني من الكتاب.
٢- كتبت عليها حواشي مفيدة لتلميذ الحافظ ابن حجر [١١٢] .
٣- عليها إشارة عرض ومقابلة بأصل وهي قوله. (صح شرح عمدة الأحكام) .
[ ٣٤ / ٣ ]
٤- دون تاريخ الفراغ منْ كتابتها، كما سلف نقله وكان بعد وفاة المصنف بسبع وستين سنة.
٥- لم تكن هذه الميزات موجودة في النسخة الأخرى.
النسخة (ب) .
وهي مطابقة لسابقتها من حيث المقاس وعدد الأسطر إلا أن الكلمات في سطورها أكثر الأمر الذي جعل عدد صفحاتها أقل من سابقتها وهي ثمان وسبعون صفحة، في تسع وثلاثين لوحة خطية، كتبت بخط نسخي جيد، وكتب على وجه النسخة اسم الكتاب في أعلى الصفحة كلمة (كتاب) وتحتها عبارة (تصحيح العمدة) وتحتها عبارة (للإمام الزركشي) وفي الجانب الأيسر كتب تملك، وهذه صورته (من كتب محمد بن عبد الوهاب الكندي) وتحته في نصف الصفحة تملك آخر، وصورته (مما ملكه العبد الفقير إلى الله أحمد الحضرمي غفر الله له) وتحت اسم الكتاب كتب الكلام التالي.:
(منقبة عمدة الأحكام:
ذكر القاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية في تاريخ حلب أن بعض أهل حلب رأى شيخنا سراج الدين البلقيني في المنام فقال له: قل لبرهان الدين المحدث يقرأ عمدة الأحكام، ليفرج الله عن أهل حلب، فقصها على البرهان، فاجتمع جمع فقرأه البرهان، ودعوا، فاتفق أنه في آخر النهار، كسروا فرقة حاصرتهم في حلب، وبعد يومين رحلوا بأسرهم عن حلب، وحصل الفرج بحمد الله تعالى) نقله كاتبه من إنباء الغمر لابن حجر، ونقل منه أيضًا ترجمة مصنف الكتاب تحت هذا العنوان. وهذا من تصرف مالك النسخة حيث سجل بنفس الخط بجانب الترجمة (دخل في ملك الفقير إلى الله علي بن [١١٣] .
(٧٦-٨٠ صور المخطوط)
القسم الثالث
تحقيق نصوص الكتاب
مقدمة المصنف ﵀
بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا [١١٤] محمد وآله وسلم.
[ ٣٤ / ٤ ]
الحمد لله [١١٥] الذي جعل الحديث النبوي العمدة في الأحكام، وبين بالسنة ما في الكتاب من الحلال والحرام، والصلاة على سيدنا محمد الذي أوتي جوامع الكلام، واختصر [١١٦] له الكلام، وقال: "بلغوا عني ولو آية" [١١٧] خطابًا للرواة على ممر الأيام، صلاة مشفوعة من السلام بالسلام، وعلى آله الكرام، وصحبه نجوم الظلام، ما روّى مسلسل الغيث الغمام، وأبكى على [١١٨] أوراق الغصون حمام، أما بعد:
فإن حفظ الحديث النبوي يرقيّ إلى أرفع مقام، والاعتناء بمعانيه يوجب الفوز بالسلامة، في دار السلام، وكأن كتاب العمدة للحافظ تقي الدين، أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي [١١٩] بن سرور المقدسي، ﵀- تعالى-[١٢٠] قد طار في الخافقين ذكره، وذاع-[١٢١] بين الأئمة نشره، واعتنى الناس بحفظه وتفهمه، وأكبوا على تعليمه وتعلمه، لا جرم اعتنى الأئمة بشرحه، وانتدبوا لإبراز معانيه عن سهام قدحه [١٢٢]، كان من المهم في ذلك بيان نوعين مهمين:
أحدهما: اعتبار [١٢٣] ما فيه، فإن مصنفه ﵀ قد التزم أن جميع ما فيه المتفق عليه [١٢٤]، وقد وجد فيه خلاف هذا الشرط، والتصريح بحمل هذا الربط، فلابد من الوقوف على تمييز ذلك.
الثاني: تحرير ألفاظ يقع فيها التصحيف، ويؤدي بها ذلك إلى التحريف، ولا يجد الإنسان سبيلًا إلى عرفانها ولو كشف عليها، ولا في كلام أحد من الشراح الإِشارة إليها، والاعتناء بهذا القدر أهم [١٢٥] من الأول، لأنه تحرير [١٢٦] في الأداء، واحتياط للسنة الغراء، فاستخرت الله في إفراد هذين النوعين، بخصوصهما، وذكرت منهما ما تيسر الوقوف عليه، بعد التنقيب والتهذيب، والله سبحانه المسئول في الإِعانة، إنه قريب مجيب، لا مرجوًا سواه.
النوع الأول
تبيين [١٢٧] ما وقع فيه الوهم بالنسبة إلى التخريج في كتاب الطهارة إلى الصلاة.
[ ٣٤ / ٥ ]
(٣) حديث عائشة [١٢٨] "ويل للأعقاب من النارية" [١٢٩] تفرد به مسلم [١٣٠] ولم يخرجه البخاري من حديثها [١٣١]، نبه عليه عبد الحق [١٣٢] في الجمع بين الصحيحين [١٣٣] .
(٤) حديث أبى هريرة [١٣٤] "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا" [١٣٥] هذا لفظ مسلم [١٣٦]، ولم يذكر البخاري التثليث [١٣٧] .
(٦) حديث أبى هريرة "إذا لغلب [١٣٨] الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا" [١٣٩] ولمسلم "أولاهن بالتراب" [١٤٠] انتهى. كذا [١٤١] رأيته في نسخة عليها خط المصنف [١٤٢]، وإنما رواه البخاري بلفظ "شرب " [١٤٣] ورواها مسلم أيضا وروى "ولغ " [١٤٤] وهذا الذي يعرفه أهل اللغة.
(٦) وقوله: وله في حديث عبد الله بن مغفل [١٤٥] . صريح في انفراد مسلم بهذه الرواية [١٤٦]، ووهم ابن الجوزي في كتاب التحقيق فقال: تفرد بها البخاري [١٤٧]، وهو سبق قلم.
(٨) حديث [١٤٨] عمرو بن يحي المازني [١٤٩]، عن أبيه [١٥٠]، قال:"شهدت عمرو بن أبي الحسن [١٥١]، سأل عبد الله بن زيد [١٥٢]، عن وضوء [١٥٣] رسول الله ﷺ؟ فدعا بتور [١٥٤] من ماء " [١٥٥] إلى آخره، لفظة التور ليست في شيء من روايات البخاري [١٥٦]، وإنما هي من أفراد مسلم [١٥٧]، وقوله: "أتانا رسول الله ﷺ "إلى آخر الرواية، من أفراد مسلم [١٥٨] .
(١٠) حديث أبي هريرة، في إطالة الغرة [١٥٩] والتحجيل [١٦٠]، وقوله: "من استطاع منكم أن يطيل غرته" [١٦١] إلى آخره، هذه رواية، وفي الصحيحين أيضًا "وتحجيله" [١٦٢] وادعى بعضهم أن قوله: "من استطاع " إلى آخره من قول أبي هريرة، مدرج في الحديث [١٦٣] .
[ ٣٤ / ٦ ]
(١٨) حديث [١٦٤] حذيفة: "كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك" [١٦٥] انتهى وعلى هذا اللفظ شرح ابن دقيق العيد [١٦٦]، وفي نسخة أخرى "إذا قام من النوم " وادعى ابن العطار في شرحه أنه لفظ الصحيحين، وهو المذكور في كتاب الإمام بلفظ "النوم " بدل [١٦٧] "الليل " وقال: أخرجوه إلا الترمذي [١٦٨] . قلت: وليس كذلك فقد ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين بلفظ "الليل " [١٦٩] وكذا في البخاري هنا [١٧٠]، ورواه في كتاب الجمعة بلفظ "كان إذا قام للتهجد من الليل " [١٧١] .
(٢٥) حديث [١٧٢] أبي موسى، باللفظ الذي أورده [١٧٣]، هو للبخاري [١٧٤]، ولفظ مسلم "دخلت على النبي ﷺ، وطرف السواك على لسانه " [١٧٥] انتهى، ولم يذكر الصفة، وكذا حرره عبد الحق في الجمع بين الصحيحين [١٧٦] .
(٢٢) حديث [١٧٧] حذيفة أيضًا، في المسح على الخفين ذكره المصنف مختصرا [١٧٨]، ولفظه في الصحيحين عنه قال: "كنت مع النبي ﷺ، فانتهى إلى سباطة [١٧٩] قوم فبال قائما، فتنحيت فقال: أدنه، فدنوت منه حتى قمت عند عقبه، فتوضأ" [١٨٠] زاد مسلم "فمسح على خفيه " [١٨١] قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: ولم يذكر البخاري في روايته هذه الزيادة، وعلى هذا فلا يحسن من المصنف عد هذا الحديث في هذا الباب من المتفق عليه [١٨٢] .
١٠ (٢٣) حديث [١٨٣] علي [١٨٤] في رواية البخاري "اغسل ذكرك وتوضأ" [١٨٥] انتهى، والذي أورده البخاري بلفظ "توضأ واغسل ذكرك " وترجم عليها باب غسل المذي والوضوء [١٨٦] ورواية مسلم "توضأ وانضح فرجك " [١٨٧] استدركها عليه الدارقطني فإن فيها انقطاعا [١٨٨] جمع استدراكاته.
١١ (٢٨) حديث أبي هريرة في باب الجنابة [١٨٩]، في أوله انقطاع [١٩٠] في رواية مسلم ذكره المازري في المعلم [١٩١]، ووصله البخاري [١٩٢] وغيره.
[ ٣٤ / ٧ ]
١٢ (٣٨) حديث جابر [١٩٣] "أعطيت خمسًا- إلى أن قال:- وبعثت إلى الناس كافة" [١٩٤] هذا اللفظ للبخاري [١٩٥] ولم يروه مسلم كذلك، إنما رواه بلفظ "وبعثت إلى كل أحمر وأسود" [١٩٦] ولعل المصنف اغتفر ذلك ظنا منه ترادفهما، وقد يفرق بينهما بما تعطيه الصيغة من كل واحد منهما.
على أن رواية مسلم أقوى في نظر الحديثي [١٩٧]، لأنه رواها عن شيخه يحيى بن يحيى، عن هشيم، والبخاري روى لفظه عن محمد بن سنان، عن هشيم، ويحيى أجل من محمد بن سنان، فهي رواية يقدم الحافظ لها على من روى بالمعنى.
١٣ (٤٠) حديث عائشة "أن أم حبيبة [١٩٨] استحيضت، فأمرها أن تغتسل لكل صلاة" [١٩٩] انتهى. غسلها لكل صلاة لم يقع بأمره ﷺ، كما بين في رواية مسلم ولفظه "فأمرها أن تغتسل، فكانت تغتسل لكل صلاة" [٢٠٠] وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين [٢٠١] .
١٤ (٤٣) حديث معاذة [٢٠٢]، عن عائشة "كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة" [٢٠٣] انتهى. ولم يذكره البخاري بهذا اللفظ، وإنما أورده بلفظ "قد كنا نحيض مع النبي ﷺ، فلا يأمرنا به، أو قالت فلا نفعله " هكذا أورده البخاري، وليس فيه "فنؤمر بقضاء الصوم" [٢٠٤] وإنما هذا السياق الذي أورده المصنف لمسلم [٢٠٥]، وأيضا فإن البخاري لم يذكر أن السائلة معاذة. بل ساقه من جهة قتادة، عن معاذة "أن امرأة قالت لعائشة: أتجزئ إحدانا صلاتها إذا تطهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟! قد كنا نحيض مع النبي ﷺ، فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله " [٢٠٦] هذا لفظه، وهو قريب لأن رواية مسلم بينت [٢٠٧] أنها هي السائلة [٢٠٨] .
[ ٣٤ / ٨ ]
١٥ (٥٢) حديث أبي سعيد الخدري [٢٠٩] "لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس" [٢١٠] هذا لفظ البخاري [٢١١]، وإنما لفظ مسلم [٢١٢] "لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع " [٢١٣] ورواية البخاري محمولة على هذه، ولو ذكر المصنف رواية مسلم كان أولى.
قوله: (وفي الباب ) إلى آخره [٢١٤] .
هذا تابع فيه الترمذي، لكن المصنف قد توهم [٢١٥] أن ذلك كله متفق عليه، وليس كذلك، وإنما اتفقا على حديث ابن عمر [٢١٦]، وأبى هريرة [٢١٧]، وانفرد مسلم بحديث عائشة [٢١٨]، وابن عبسة [٢١٩]، وأخرج أبو داود حديث علي [٢٢٠]، وأخرج ابن ماجة حديث الصنابحي [٢٢١]، وأخرج الطبراني حديث ابن العاص [٢٢٢]، وزيد [٢٢٣]، وابن مرة [٢٢٤]، وأخرج الطحاوي [٢٢٥] حديث سمرة.
قوله: (والصنابحي لم يسمع من النبي ﷺ، هذا نقله الترمذي عن البخاري، قال الترمذي في حديث الوضوء: سألت البخاري عنه فقال: عبد الله الصنابحي [٢٢٦]، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، لم يسمع من النبي ﷺ، وحديثه مرسل [٢٢٧]، انتهى.
ولما رأى المصنف حديثه في النهي عن الأوقات في سنن النسائي من جهة مالك، وسماه عبد الله [٢٢٨]، وفي سنن ابن ماجة، وسماه أبا عبد الله [٢٢٩]، قطع بذلك، لكن جاء في مسند أحمد التصريح بالسماع فقال:
[ ٣٤ / ٩ ]
حدثنا روح [٢٣٠] قال: نا مالك [٢٣١] وزهير بن محمد [٢٣٢] قالا: نا زيد بن أسلم [٢٣٣]، عن عطاء بن يسار [٢٣٤] قال: سمعت عبد الله الصنابحي [٢٣٥] يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تطلع الشمس بين قرني الشيطان" [٢٣٦] – ح - ونقل البيهقي في السنن الكبير [٢٣٧]، عن عباس الدوري [٢٣٨]، سمعت يحي بن معين يقول: يروي عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، صحابي، ويقال أبو عبد الله، والصنابحي صاحب أبي بكر، عبد الرحمن بن عسيلة [٢٣٩]، انتهى فجعلها اثنين [٢٤٠]، وإلى هذا مال أبو الحسن بن القطان [٢٤١]، وغيره.
١٦ (٦٦) حديث أنس بن سيرين [٢٤٢] "حين قدم من الشام " [٢٤٣] هذه رواية البخاري [٢٤٤]، ورواية مسلم "حين قدم الشام "بإسقاط (من) [٢٤٥] قال القاضي عياض: وقيل: إنه وهم، وأن الصواب إثباتها كما رواه البخاري [٢٤٦]، وخالفه النووي وقال: رواية مسلم صحيحة، ومعناه تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام [٢٤٧] .
١٧ (٦٩) حديث أنس بن مالك [٢٤٨] "أن جدته مليكة [٢٤٩] دعت رسول الله ﷺ " [٢٥٠] إلى آخره.
ما صرح به من أنها جدة أنس بن مالك، خلاف المشهور [٢٥١]، وذلك أن الحديث يرويه إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة [٢٥٢]، عن أنس، فالضمير في جدته يعود إلى إسحاق بن عبد الله، وهي أم أبيه، قاله [٢٥٣] الحافظ أبو عمر [٢٥٤] بن عبد البر [٢٥٥]، والقاضي عياض [٢٥٦]، والنووي [٢٥٧]- ﵏ -[٢٥٨] وغيرهم.
[ ٣٤ / ١٠ ]
فكان ينبغي للمصنف أن يذكر إسحاق ليعود الضمير عليه، فتكون [٢٥٩] أم أنس، لأن إسحاق ابن أخي أنس لأمه [٢٦٠]، ولما أسقط المصنف ذكر إسحاق لم يبق للضمير مرجع لغير أنس [٢٦١]، نعم قال غير أبي عمر: إنها جدة أنس أم أمه، وهي جدة لإسحاق أم أبيه، قاله أبو الحسن بن الحصار [٢٦٢] في تقريب المدارك [٢٦٣]، وعلى كل حال فكان ينبغي للمصنف إثبات إسحاق ليخرج من الخلاف [٢٦٤]، وقد روى النسائي من جهة إسحاق بن عبد الله "أن أم سليم سألت رسول الله أن يأتيها " [٢٦٥] الحديث.
١٨ (٧١) حديث [٢٦٦] أبي هريرة "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار" رواه البخاري بلفظ "يجعل" [٢٦٧] فيهما، وكذا ذكره الحميدي في جمعه بين الصحيحين [٢٦٨]، وذكره المجد بن تيميه [٢٦٩] في المنتقى بلفظ "يحول" [٢٧٠] فيهما، وعزاه لرواية الجماعة، والمصنف ذكره في الأولى دون الثانية [٢٧١] .
١٩ (٧٤) حديث عبد الله بن يزيد، الخطمي، الأنصاري [٢٧٢] قال: "حدثني البراء [٢٧٣]، وهو غير كذوب "إلى آخره.
[ ٣٤ / ١١ ]
ظاهره أن القائل (وهو غير كذوب) هو عبد الله بن يزيد، والضمير للبراء، وليس كذلك، بل قائله أبو إسحاق السبيعي [٢٧٤]، في عبد الله بن يزيد، فإنه الراوي عنه [٢٧٥]، فكان ينبغي للمصنف أن يقول: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، وقد سبق نظيره في حديث أنس [٢٧٦] هكذا قاله الحفاظ، يحيى بن معين [٢٧٧]، وأبو بكر الخطيب [٢٧٨]، والحميدي [٢٧٩]، وابن الجوزي [٢٨٠]، وغيرهم. قال يحي بن معين: لأن البراء صحابي لا يحتاج إلى تزكية، ولا يحسن فيه هذا القول [٢٨١]، وأما النووي فلما حكاه عن يحيى بن معين قال: هذا خطأ، والصواب عند العلماء أن القائل: (وهو غير كذوب) عبد الله بن يزيد في البراء، ومعناه تقوية الحديث، وتفخيمه وتمكينه في النفس، لا التزكية، ونظيره قول ابن مسعود: "حدثنا رسول الله ﷺ، وهو الصادق المصدوق " [٢٨٢] وأيضا فعبد الله بن يزيد صحابي أيضًا، فالمحذور الذي تخيله ابن معين في البراء مانعًا، موجود فيه أيضا [٢٨٣]، وعلى هذا فكلام المصنف مستقيم، لكن لو ذكر أبا إسحاق لكان أحسن، لاحتمال الكلام الوجهين [٢٨٤] معا فيخرج من الخلاف، وقد سبقه إلى ذلك الحميدي في الجمع بين الصحيحين [٢٨٥] .
وفي سؤالات الآجري قلت لأبي داود: عبد الله بن يزيد الخطمي، الأنصاري؟ قال: له رؤية يقولون. قال أبو داود: وسمعت يحي بن معين يقول هذا. وسمعت مصعب الزبيري يقول: ليس له صحبة [٢٨٦] . قال: وهو الذي قتل الأعمى [٢٨٧] أمه، وهو [٢٨٨] الطفل الذي سقط بين رجليها [٢٨٩]- التي-[٢٩٠] سبّت النبي ﷺ [٢٩١] .
٢٠ (٧٦،٧٧) حديث أبي هريرة "من أم الناس فليوجز" [٢٩٢] هي رواية مسلم [٢٩٣] وقال البخاري: "فليتجوز" [٢٩٤] قوله: "فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة"ولم يذكر البخاري [٢٩٥] "ذا الحاجة".
[ ٣٤ / ١٢ ]
٢١ (٧٩) حديث عائشة "في الاستفتاح في الصلاة" [٢٩٦] قال ابن دقيق العيد: سها المصنف في إيراده في هذا المكان فإنه مما انفرد به مسلم عن البخاري [٢٩٧] .
٢٢ (٨٧) حديث أبي قلابة [٢٩٨] قال: "جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا" [٢٩٩] الحديث. هو من أفراد البخاري [٣٠٠] قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين:
لم يخرج مسلم هذا الحديث [٣٠١]، وسها المصنف [٣٠٢] في إيراده من المتفق عليه [٣٠٣] . وقد نبه على هذا ابن دقيق العيد أيضا قال: وأيضًا فإن البخاري أخرجه من طرق، منها رواية وهيب [٣٠٤]، فأكثر ألفاظ هذه الرواية التي ذكرها المصنف هي رواية وهيب وفي آخرها في كتاب البخاري "وإذا رفع رأسه في السجدة الثانية، جلس واعتمد على الأرض [٣٠٥]، وقام " [٣٠٦] .
وفي رواية خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث الليثي "أنه رأى النبي ﷺ- يصلي-[٣٠٧] فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا" [٣٠٨] .
٢٣ (١٠٠) حديث محمد بن سيرين [٣٠٩]، عن أبى هريرة "في سجود السهو" [٣١٠] قوله: "فنبئت أن عمران بن حصين قال: "ثم [٣١١] سلم "- القائل هذا، هو محمد بن سيرين، الراوي عن أبى هريرة، فكان ينبغي للمصنف أن يذكره، لئلا يوهم أنه قول أبي هريرة.
٢٤ (١٠١) حديث عبد الله بن مالك بن بحينة [٣١٢] "فقام في الركعتين ولم يجلس" [٣١٣] رواية مسلم بالفاء "فلم يجلس" [٣١٤] وبها استدل القاضي عياض على أنه لم يرجع - إلى-[٣١٥] الجلوس بعد التنبيه له [٣١٦] .
٢٥ (١٠٢) حديث أبي جهيم [٣١٧]، "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم " [٣١٨]، هكذا وقع في نسخ العمدة أعني ذكر الإثم، وليس في الصحيحين [٣١٩] ذلك، لكن قيل إنها وقعت في بعض طرق البخاري [٣٢٠]، من رواية أبي الهيثم، ذكره عبد الحق في الجمع بين الصحيحين [٣٢١] .
[ ٣٤ / ١٣ ]
٢٦ (١٠٤) حديث ابن عباس "أقبلت راكبًا على حمار أتان " [٣٢٢] هي رواية البخاري [٣٢٣]، ولمسلم روايتان [٣٢٤]، إحداهما أتان، والأخرى حمار.
٢٧ (١٠٧) حديث زيد بن أرقم [٣٢٥]، "فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام " [٣٢٦] . لم يقل البخاري "ونهينا عن الكلام " [٣٢٧] وإنما هي من أفراد مسلم [٣٢٨] .
٢٨ (١١٧) حديث أبى هريرة في التشهد [٣٢٩]:
قوله: وفي لفظ مسلم "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع " [٣٣٠]
هكذا قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين [٣٣١]: إن هذا من أفراد مسلم.
وأما النووي فعزاه في شرح المهذب [٣٣٢]، والأذكار [٣٣٣] إلى البخاري أيضًا، وكأنه أراد أصل الحديث. [٣٣٤]
٢٩ (١٢٢) حديث عائشة: "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء، إلا في آخرها" [٣٣٥] قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: إن البخاري لم يخرج هذا اللفظ [٣٣٦] . وأما الحميدي فجعله من المتفق عليه [٣٣٧] والأول أولى [٣٣٨] .
٣٠ (١٢٥) حديث أبي هريرة في التسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلاة [٣٣٩]: لم يذكر البخاري رجوعهم إلى النبي ﷺ [٣٤٠] . وقولهم: "سمع إخواننا " إلى آخره قاله الحافظ ضياء الدين في أحكامه [٣٤١] . وقال الحافظ رشيد الدين العطار: قول مسلم في آخر الحديث: "قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ "إلى آخره مرسل لم يسنده أبو صالح [٣٤٢]، وقد أخرجه البخاري في مواضع من كتابه [٣٤٣] . ولم يذكر فيه الزيادة من قول أبي صالح إلا مسلمًا، وقد أخرجه من وجه آخر عن أبي صالح، وفيه هذه الزيادة متصلة مع سائر الحديث. قال: إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح: "فرجع فقراء المهاجرين"إلى آخره قال: وقوله: حدثت بعض أهلي - بهذا الحديث [٣٤٤]- فقال: - وهمت [٣٤٥]- هو غير متصل.
[ ٣٤ / ١٤ ]
٣١ (١٢٧) حديث ابن عباس "كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء" [٣٤٦] هذا اللفظ للبخاري [٣٤٧] دون مسلم.
كما قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين [٣٤٨]، ونبه عليه ابن دقيق العيد [٣٤٩]، وأطلق المصنف إخراجه عنهما [٣٥٠]، نظرًا إلى أصل الحديث على عادة المحدثين، فإن مسلمًا أخرج من رواية ابن عباس الجمع بين الصلاتين في الجملة، من غير اعتبار لفظ بعينه [٣٥١]، وهو المتفق عليه، - ثم ينبغي التنبيه على أن البخاري علقه ولم يصل سنده، فإنه قال: وقال إبراهيم بن طهمان: عن حسين [٣٥٢]، عن يحي [٣٥٣]، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره [٣٥٤] . والبخاري لم يدرك إبراهيم بن طهمان [٣٥٥]، ففي إطلاقه أنه رواه مشاحة قوية، والعجب من ابن الأثير في شرح المسند حيث ادعى أن مسلمًا أخرجه [٣٥٦]، وساق سنده الذي فيه التصريح وذلك في عرض سطر -[٣٥٧] .
٣٢ (١٢٨) حديث ابن عمر [٣٥٨] "صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين" [٣٥٩] .
[ ٣٤ / ١٥ ]
قال الشيخ تقي الدين: هذا لفظ رواية البخاري [٣٦٠]، ولفظ رواية مسلم أكثر وأزيد، ولم يبين تلك الزيادة [٣٦١] . وقال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين [٣٦٢]: روى مسلم عن حفص بن عاصم بن عمر الخطاب قال: "صحبت ابن عمر في طريق مكة فصلى الظهر ركعتين ثم أقبل، وأقبلنا معه حتى جاء رحله، وجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون [٣٦٣] . قال: لو كنت مسبحًا أتممت صلاتي، يا ابن أخي صحبت رسول الله ﷺ في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [٣٦٤] . قال عبد الحق: خرجه البخاري من قوله: "صحبت رسول الله ﷺ "إلى آخره [٣٦٥]، والصحيح أن عثمان أتم في آخر أمره [٣٦٦]، على ما يأتي بعد إن شاء الله تعالى.
٣٣ (١٣٢) حديث ابن عمر - ﵄ [٣٦٧]- "كان رسول الله ﷺ يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس" [٣٦٨] قال ابن دقيق العيد: لم أقف عليه بهذا اللفظ في الصحيحين، فمن أراد تصحيحه فعليه إبرازه [٣٦٩] . ولفظ الصحيحين من حديث ابن عمر "كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس ثم يقوم كما يفعلون اليوم" [٣٧٠] وفي لفظ "كان النبي ﷺ يخطب خطبتين يفصل بينهما" [٣٧١] وعليه اقتصر الحميدي في جمعه [٣٧٢]، ورواه النسائي بلفظ "كان رسول الله ﷺ يخطب خطبتين قائما، وكان يفصل بينهما بجلوس " [٣٧٣] وقد ذكر ابن العطار في شرحه هذا الحديث من رواية جابر ثم قال: إنه جابر بن سمرة، كما هو مبين في صحيح مسلم [٣٧٤]، ثم ساق ترجمته [٣٧٥] . وهو عجيب لم يقع في العمدة من روايته، ولا يمكن ذلك لأنه من أفراد مسلم [٣٧٦] .
[ ٣٤ / ١٦ ]
٣٤ (١٤٦) حديث عبد الله بن زيد في صلاة الاستسقاء "وجهر فيها بالقراءة" [٣٧٧] هذا من أفراد البخاري [٣٧٨]، كما قاله النووي في شرح مسلم [٣٧٩] .
٣٥ (١٥٠) حديث جابر في صلاة [٣٨٠]، ثم قال: أخرجه مسلم بتمامه [٣٨١]، وأخرج البخاري طرفًا منه، وأنه صار مع النبي ﷺ، في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع، فيه وهمان:
أحدهما [٣٨٢]: أن البخاري لم يخرجه ولا شيئًا منه [٣٨٣]، وإنما أخرج البخاري من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر في غزوة ذات الرقاع، وليس فيه صفة الصلاة [٣٨٤]، وذات الرقاع مخالفة لهذه الكيفية، فتبين أنه ليس طرفًا منه، وإنما حمله على ذلك كونه من حديث جابر في الجملة [٣٨٥] .
الوهم الثاني: قوله: "في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع، وذات الرقاع ليست سابعة"ولفظ البخاري "في غزوة السابعة" [٣٨٦] بحذف الألف واللام من "غزوة "والمراد في غزوة السنة السابعة، وقصد البخاري الاستشهاد به على أن ذات الرقاع بعد خيبر [٣٨٧]، وهذا ظاهر على رأي البخاري، فإنه يقول: إنها بعد خيبر، فلا إشكال في كونها في السنة السابعة، لكن جمهور أهل السير خالفوه [٣٨٨] .
٣٦ (١٤٩) قوله "الذي صلى مع النبي ﷺ [٣٨٩] هو سهل بن أبي حَثَمَة" [٣٩٠] هذا الذي قاله في تعيين المبهم ذكره عبد الحق [٣٩١]، وابن عبد البر [٣٩٢] وغيرهما، وهو عجيب وكيف يكون هذا؟! وقد كان سهل إذ ذاك صغيرا، أكثر ما يكون عمره أربع سنين، أو خمس فإنه لما توفي رسول الله ﷺ، كان عمره ثمان (سنين) [٣٩٣] بالاتفاق [٣٩٤]، وقد رجح ابن العطار أن سهلًا لم يشهد هذه الواقعة [٣٩٥]، وهو الصواب، وقد قال الإمام الرافعي في شرح الوجيز: إن هذا المبهم هو خوات بن جبير [٣٩٦]، وهو أقرب إلى الصواب كما أوضحته في الذهب الإبريز [٣٩٧] .
ومن كتاب الجنائز إلى كتاب الحج
[ ٣٤ / ١٧ ]
٣٧ (١٥٦) حديث ابن عباس - ﵁ [٣٩٨]- وفي رواية "ولا تخمروا وجهه ولا رأسه" [٣٩٩] هذه رواية مسلم [٤٠٠]، فكان ينبغي التنبيه عليه، قال البيهقي: وذكر الوجه وهم من بعض الرواة في الإسناد والمتن - جميعا -[٤٠١] والصحيح "لا تغطوا رأسه" [٤٠٢] كذا أخرجه البخاري، وذكر الوجه غريب [٤٠٣] .
٣٨ (١٦٧) حديث أبي هريرة، وفي لفظ "إلا زكاة الفطر في الرقيق" [٤٠٤] هذه من أفراد مسلم [٤٠٥] .
٣٩ (١٦٩) حديثه أيضًا في بعث عمر على الصدقة، من قول النبي ﷺ: "أما العباس فهي عليَّ، ومثلها - معها [٤٠٦]-" لم يروه البخاري بهذا اللفظ، بل لفظه"وأما العباس عم رسول الله ﷺ، فهي عليه صدقة، ومثلها معها" [٤٠٧] وليس عنده "أن النبي ﷺ بعث عمر" [٤٠٨] ولا قوله: "أما شعرت يا عمر أن الرجل صنو أبيه" [٤٠٩] وقد نبه الحافظ الضياء في أحكامه [٤١٠] لذلك. فساق الحديث بتمامه ثم قال: رواه البخاري ومسلم، وهذا لفظه، وليس في رواية البخاري ذكر عمر، وعنده [٤١١] "وأما العباس عم رسول الله ﷺ، فهي عليه صدقة، ومثلها معها" وليس عنده قوله: "أما شعرت " [٤١٢] إلى آخره.
[ ٣٤ / ١٨ ]
٤٠ (١٨٦) حديث عائشة﵂-[٤١٣] أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" [٤١٤] وأخرجه أبو داود وقال: هذا في النذر [٤١٥]، وهو قول أحمد بن حنبل [٤١٦]، قال الشيخ تقي الدين: ليس هذا الحديث مما اتفق الشيخان على إخراجه [٤١٧] . وليس كما قال الشيخ فقد أخرجه البخاري [٤١٨] ومسلم [٤١٩] جميعا، كما نبه عليه عبد الحق في الجمع بين الصحيحين [٤٢٠]، وكذلك ذكره صاحب المنتقى [٤٢١]، ولعل الواقع في نسخ العمدة تحريف، وكأنه إنما قال: هذا الحديث مما اتفق على إخراجه لأن المصنف لما قال: وأخرجه أبو داود أراد الشيخ أن يبين أنه في الصحيحين كما هو شرط المصنف ولو كانت ليست ثابتة في الأصل لقال: بل خرجه مسلم.
٤١ (١٩٠) حديث أبي سعيد الخدري- رضي الله عنة-[٤٢٢] "فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر" [٤٢٣] عزاه المصنف إلى رواية مسلم وهو وهم، وإنما هو من أفراد البخاري [٤٢٤]، كما قاله عبد الحق في جمعه [٤٢٥] بين الصحيحين، وكذا قال صاحب المنتقى [٤٢٦]، والضياء في أحكامه [٤٢٧]، وكذا المصنف في عمدته الكبرى [٤٢٨]، عزاها للبخاري [٤٢٩] فقط فالظاهر أن ما وقع في الصغرى [٤٣٠] سبق قلم، وقول المصنف بعد أن أخرج حديث ابن عمر: رواها أبو هريرة، وعائشة، وأنس، أراد أن يبين- أن-[٤٣١] أحاديثهم [٤٣٢] في الصحيحين، وأن أبا سعيد في حديثه زيادة "إلى السحر" من أجل معتقده جواز الوصال إليه.
[ ٣٤ / ١٩ ]
٤٢ (١٩٧) حديث أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسول الله ﷺ عن صوم يومين، الفطر والنحر" [٤٣٣] إلى قوله: أخرجه مسلم بتمامه [٤٣٤]، وأخرج البخاري الصوم فقط، انتهى. هذا غريب فقد أخرجه البخاري بتمامه في هذا الباب من صحيحه، وترجم عليه (باب صوم يوم الفطر) [٤٣٥] ثم قال عقيبه: (باب الصوم يوم النحر) [٤٣٦] وذكره أيضًا لكن بدون "الصماء" و"الاحتباء" [٤٣٧] وكأن المصنف لم ينظر هذا، إنما نظره في باب ستر العورة فإنه ذكر طرفًا منه بدون الصوم والصلاة [٤٣٨] .
٤٣ (٢٠٠) حديث عائشة: أن رسول اللهﷺ قال: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر" [٤٣٩] انتهى. وهو صريح في أن لفظة "في الوتر" متفق عليها، وليس كذلك، بل هي من أفراد البخاري [٤٤٠]، ولم يخرجها مسلم [٤٤١] من حديث عائشة، ووقع للشيخ تقي الدين [٤٤٢] هنا شيء ينبغي التنبيه عليه، فإنه قال: بعد أن ذكر حديث عائشة: هذا يدل على ما دل عليه الحديث الذي قبله، مع زيادة الاختصاص بالوتر من العشر الأواخر [٤٤٣] . انتهى. والحديث الذي قبله هو حديث ابن عمر "أن رجالًا من الصحابة رأوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله ﷺ: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر" [٤٤٤] وهذا الحديث لا يدل على ما دل عليه حديث عائشة بالزيادة التي [٤٤٥] ذكرها الشارح، فالتماس الوتر من السبع الأواخر غير التماس الوتر من السبع الأواخر [٤٤٦] .
[ ٣٤ / ٢٠ ]
٤٤ (٢٠١) حديث أبي سعيد الخدري "أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عامًا حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه" [٤٤٧] انتهى. وهذا اللفظ وهو قوله: "حتى إذا كانت "إلى آخره لم يخرجه مسلم [٤٤٨]، وإنما هو في بعض روايات البخاري [٤٤٩]، بل الذي دل عليه طرف الحديث فيهما أن ليلة إحدى وعشرين ليست هي الليلة التي كان يخرج - من -[٤٥٠] صبيحتها من اعتكافه، بل الخروج للخطبة كان من صبيحة إحدى وعشرين، والخروج من الاعتكاف والعودة إلى المسكن - كان -[٤٥١] في مساء يوم الموفي عشرين، لا في صبيحة الحادي والعشرين [٤٥٢] .
ومن كتاب الحج إلى البيوع
٤٥ (٢١٠) حديث ابن عمر في التلبية قال: "كان ابن عمر يزيد فيها لبيك وسعديك" [٤٥٣] هذه الزيادة ليست في البخاري، بل أخرجها مسلم خاصة، كما نبه عليه عبد الحق في جمعه [٤٥٤] .
٤٦ (٢١١) حديث أبي هريرة قوله: وفي لفظ للبخاري [٤٥٥] "لا تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم" [٤٥٦] يوهم انفراد البخاري [٤٥٧] به، وليس كذلك فقد أخرجه مسلم [٤٥٨] أيضا.
٤٧ (٢١٥) حديث عائشة: "خمس من الدواب كلهن فاسق " [٤٥٩] إلى آخره اعلم أن اللفظ الأول للبخاري [٤٦٠]، ولمسلم مثله إلا أنه قال: "فواسق" بدل "فاسق " [٤٦١] وأما اللفظ الثاني الذي عزاه لمسلم فليس فيه كذلك، وإنما لفظه "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم [٤٦٢] وفي رواية- له-[٤٦٣] قالت: "أمر رسول الله ﷺ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم " [٤٦٤] ولعل المصنف أراده لكن ليس هو لفظ الراوي [٤٦٥] .
٤٨ (٢٢٩) حديث عائشة "أهدى رسول الله ﷺ مرة غنمًا " [٤٦٦] هذا لفظ البخاري [٤٦٧]، ورواه مسلم كذلك وزاد "إلى البيت فقلدها" [٤٦٨] .
[ ٣٤ / ٢١ ]
٤٩ (٢٣٨) حديث عبد الله بن عمر "أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أرمي" [٤٦٩] هذا الحديث ثابت في الصحيحين [٤٧٠]، كما قال وذكره الشيخ في شرحه من طريق عبد الله [٤٧١] بن عمر وهو سهو.
٥٠ (٢٤٣) حديث ابن عمر "جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع [٤٧٢]، لكل واحد منهما بإقامة، ولم يسبح [٤٧٣] بينهما" [٤٧٤] هذا لفظ البخاري [٤٧٥]، بزيادة وإسقاط، فأما الزيادة فهي لفظه "كل" بعد قوله: "إثر" وأما الإسقاط فهو "اللام"من قوله "لكل واحدة منها" ومسلم ذكره بألفاظ [٤٧٦] .
ومن كتاب البيوع إلى النكاح
٥١ (٢٥٧) حديث رافع بن خديج "ثمن الكلب خبيث، وكسب الحجام خبيث" [٤٧٧] هذا الحديث من أفراد مسلم [٤٧٨] كما نبه عليه عبد الحق [٤٧٩]، وغيره، وأغرب الحميدي فلم يذكره أصلًا في ترجمة رافع [٤٨٠]، مع أن مسلمًا كرره في البيوع من صحيحه [٤٨١] .
[ ٣٤ / ٢٢ ]
٥٢ (٢٦٠) حديث عمر في [٤٨٢] العرايا قوله: ولمسلم "من ابتاع عبدًا، فما له للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع" [٤٨٣] كذا فعل في عمدته الكبرى [٤٨٤]، وهو صريح [٤٨٥] في أنها من أفراد مسلم [٤٨٦]، وليس كذلك فقد أخرجها البخاري [٤٨٧] أيضًا في باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو نخل، ولفظه "من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع، ومن ابتاع عبدًا وله مال فما له للذي ابتاعه، إلا أن يشترط المبتاع" [٤٨٨] . الذي أوقع المصنف في ذلك، عدم ذكر البخاري له في باب (البيع) [٤٨٩] واقتصاره على القطعة الأولى، وليس كذلك، فقد أخرجه في غير مظنته، ولهذا نسبه الحافظان المنذري في مختصره للسنن [٤٩٠]، والضياء في أحكامه [٤٩١] للبخاري ومسلم، ووقع لابن العطار الشارح في هذا الموضع وهم، فإنه قال: هذه الزيادة التي نسبها لمسلم رواها الشيخان أيضًا في صحيحيهما، لكن من رواية سالم عن أبيه، ولا يضر ذلك لأن سالما ثقة، وهو أجل من نافع، فزيادته مقبولة، وقد أشار النسائي [٤٩٢]، والدارقطني [٤٩٣] إلى ترجيح رواية نافع، وهذه إشارة مردودة، قال: فحينئذ المصنف معذور من حيث أنه يروي الحديث عن ابن عمر، والزيادة عنه أيضًا، والذي خرجاه في الصحيحين [٤٩٤] روايتهما عن ابن عمر عن أبيه، هذا كلام ابن العطار [٤٩٥] . وهو مردود بأن هذا الحديث لم يروه الشيخان من حديث ابن عمر عن أبيه أصلا [٤٩٦]، ولهذا لم يذكره [٤٩٧] الحميدي في جمعه بين الصحيحين من روايته، والحديث ثابت فيهما، من حديث سالم عن أبيه، وهو ابن عمر مرفوعًا بلفظ المصنف جميعه، ذكره مسلم [٤٩٨]- هنا -[٤٩٩] والبخاري مفرقًا كما سبق، نعم وقع في بعض نسخ البخاري عقيب الحديث المذكور بكماله، وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر (في العبد) انتهى، وقد ساق هو قبل ذلك ومسلم الحديث عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا (في النخل) - فقط -[٥٠٠] الله أعلم بحال هذه الزيادة [٥٠١] والذي أوقع ابن
[ ٣٤ / ٢٣ ]
العطار فيما ذكره، أنه رأي شيخه أبا زكريا النووي ﵀ قال في شرح مسلم: قوله ﵇: "ومن ابتاع عبدًا فما له للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع" هكذا روى الحكم البخاري ومسلم من رواية سالم، عن أبيه، عن عمر [٥٠٢]، ولم تقع هذه الزيادة في حديث نافع، عن ابن عمر، ولا يضر ذلك، فسالم ثقة، بل هو أجل من نافع، فزيادته مقبولة، وقد أشار النسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية نافع، هذه إشارة مردودة [٥٠٣]- هذا [٥٠٤]- كلامه، وهو صحيح لأنه لم يذكر رواية عمر البتة [٥٠٥] .
٥٣ (٢٦٥) حديث أبي هريرة "نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لبادي ولا تناجشوا " [٥٠٦] إلى آخره. هذا لفظ البخاري [٥٠٧]، ولمسلم نحوه [٥٠٨] .
٥٤ (٢٦٧) حديث أبي سعيد الخدري "أن رسول ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلًا بمثل " [٥٠٩] إلى آخره وفي لفظ "إلا وزنًا بوزن" ذكر الوزن من أفراد مسلم [٥١٠]، نبه عليه عبد الحق في جمعه بين الصحيحين [٥١١] .
٥٥ (٢٧٤) حديث جابر - بن عبد الله [٥١٢]- قال: "جعل رسول الله ﷺ"وفي لفظ "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم" [٥١٣] أخرجه ابن الجوزي في تحقيقه من طريق أبي سلمة، عن جابر قال: "إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة" ثم قال: انفرد بإخراجه البخاري [٥١٤]، ثم ذكره من طريق أبي الزبير، عن جابر قال: "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة، أو حائط، لا يحل [٥١٥] له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك" وقال: انفرد بإخراجه مسلم [٥١٦] .
[ ٣٤ / ٢٤ ]
٥٦ (٢٨٨) حديث أسامة [٥١٧]- بن زيد ﵁ [٥١٨]- (في الفرائض) [٥١٩] زعم الشيخ مجد الدين بن تيمية في أحكامه أن هذه القطعة لم يروها مسلم [٥٢٠] . وهو عجيب فإنها في أول كتاب الفرائض من صحيحه [٥٢١] .
ومن كتاب النكاح إلى القصاص
٥٧ (٢٩٢) حديث أنس "أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ " [٥٢٢] إلى آخره، هذا اللفظ لمسلم خاصة [٥٢٣] . وللبخاري نحوه [٥٢٤]، ولهذا قال في عمدته الكبرى متفق عليه [٥٢٥]، واللفظ لمسلم وللبخاري نحوه.
٥٨ (٢٩٤) حديث أم حبيبة [٥٢٦] قوله: "قال عروة- وثويبة مولاة لأبي لهب " [٥٢٧] إلى آخره. يوهم أنه من المتفق عليه، وليس كذلك، فهو من أفراد البخاري خاصة [٥٢٨]، كما قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين [٥٢٩] .
٥٩ (٣٠٨) حديث فاطمة بنت قيس [٥٣٠] "أن أبا عمرو بن حفص [٥٣١] طلقها " [٥٣٢]
الحديث هو بهذه السياقة من أفراد مسلم [٥٣٣]، وأما البخاري فذكر فيه قصة انتقالها [٥٣٤] .
٦٠ (٣٠٩) حديث سبيعة [٥٣٥] ذكره عبد الحق في أحكامه [٥٣٦] من جهة مسلم، وأنكره عليه ابن القطان في كتاب الوهم والإيهام [٥٣٧]، وقال: لم يروه مسلم. وليس كما - قال [٥٣٨]- ابن القطان [٥٣٩] .
٦١ (٣٢٣) حديث عقبة بن الحارث [٥٤٠] (في الرضاع) [٥٤١] هو من أفراد البخاري [٥٤٢] ولم يخرجه مسلم، بل لم يخرج - في صحيحه [٥٤٣]- عن عقبة بن الحارث شيئا.
[ ٣٤ / ٢٥ ]
٦٢ (٣٢٤) حديث البراء بن عازب [٥٤٤] قال: "خرج رسول الله ﷺ - يعني من مكة - فاتبعتهم ابنة [٥٤٥] حمزة" [٥٤٦] الحديث. هذا الحديث بهذا السياق من أفراد البخاري [٥٤٧]، وكذا عزاه إليه البيهقي في سننه [٥٤٨] وعبد الحق في الجمع بين الصحيحين [٥٤٩] . والمزي في الأطراف [٥٥٠]، ووقع لصاحب المنتقى [٥٥١]، ولابن الأثير في جامع الأصول [٥٥٢] أنه من المتفق عليه ومرادها قصة صلح الحديبية منه، والمصنف اختصره، والبخاري ذكره في موضعين [٥٥٣] .
ومن كتاب القصاص إلى الإيمان.
٦٣ (٣٢٨) حديث أنس ﵁[٥٥٤]ـ في الجارية التي رضَّ اليهودي رأسها. قوله: "ولمسلم والنسائي" [٥٥٥] هذه الرواية التي عزاها لمسلم ليست فيه بهذا اللفظ وإنما لفظه: "فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين" [٥٥٦]، وهي بهذا اللفظ في البخاري [٥٥٧] أيضا.
٦٤ (٣٣٤) حديث أنس - في العرنيين ـ[٥٥٨] ذكر الشيخ المنذري في مختصر السنن أن البخاري أخرجه تعليقا [٥٥٩] من حديث قتادة عن أنس [٥٦٠] فقد يقف الواقف على هذا فيعترض على صاحب [٥٦١] العمدة، والعجب من الشيخ زكي الدين [٥٦٢] نفسه، فإن البخاري قد رواه موصولًا في الطهارة، من حديث أبي قلابة، عن أنس [٥٦٣] .
٦٥ (٣٢٩) حديث أبي هريرة﵁ [٥٦٤]- قال: "لما فتح رسول الله ﷺ مكة قتلت هذيل رجلًا من بني " [٥٦٥]، إلى آخره. هذا الحديث بهذا السياق من أفراد مسلم [٥٦٦]، وروى البخاري نحوه من حديث مجاهد، مرسلا [٥٦٧]، ثم أسند الحديث إلى ابن عباس قال: بمثل هذا، أو نحو هذا [٥٦٨]، ثم قال: رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ [٥٦٩] . قاله عبد الحق في جمعه بين الصحيحين [٥٧٠] .
[ ٣٤ / ٢٦ ]
٦٦ (٣٣) قوله: عن الحسن بن أبي الحسن [٥٧١] البصري قال: "حدثنا جندب [٥٧٢] في هذا المسجد " [٥٧٣] إلى آخره. قلت: إنما آثر ذكر الراوي عن الصحابي هاهنا، لنكتة حديثية، وهي أن أبا حاتم الرازي قال: لايصح للحسن سماع من جندب [٥٧٤] . وهذا الحديث يرد عليه، وأيضًا فلتضخيم الحديث وتقويته في النفس [٥٧٥]، كما سبق نظيره.
٦٧ (٣٤٣) حديث أنس "أتي برجل شرب الخمر، " [٥٧٦] إلى آخره هذا اللفظ لمسلم، لكن بلفظ "جريدتين نحو أربعين" [٥٧٧] قال عبد الحق في جمعه بين الصحيحين: ولم يخرج البخاري مشورة عمرو، ولا فتوى عبد الرحمن بن عوف، وحديثه عن أنس قال: "جلد النبي ﷺ بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر، أربعين". ولم يقل: عَن النبي ﷺ أربعين [٥٧٨] .
ومن كتاب الإيمان إلى الصيد
٦٨ (٣٤٧) حديث عمر بن الخطاب﵁ [٥٧٩]- قوله: ولمسلم "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت " [٥٨٠] هذه الرواية التي عزاها لمسلم، ليست فيه من هذا الوجه الذي أورده، بل أوردها من رواية ابن عمر عن رسول الله ﷺ "أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله ﷺ، ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت " [٥٨١] وهذه الزيادة ثابتة في صحيح البخاري، أيضًا من حديث ابن عمر [٥٨٢]، فتوجه على المصنف فيها نقدان:
أحدهما: كونها ليست من أفراد مسلم، والثاني: أنها ليست من مسند عمر، وقد وقع ذلك في العمدة الكبرى أيضًا [٥٨٣] .
٦٩ (٣٥٤) حديث عقبة بن عامر [٥٨٤]- ﵁ [٥٨٥] – "نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله الحرام [٥٨٦] – حافية" [٥٨٧] لفظ "حافية" ليس في البخاري [٥٨٨]، كما نبه عليه عبد الحق في جمعه [٥٨٩] .
[ ٣٤ / ٢٧ ]
٧٠ (٣٥٧) حديث عائشة﵂ [٥٩٠]- "من أحدث في أمرنا- هذا [٥٩١]- ما ليس منه فهو رد" [٥٩٢] هذا الحديث عزاه النووي في أربعينه [٥٩٣] إلى مسلم خاصة، وصرح عبد الحق في جمعه بين الصحيحين بأن البخاري لم يخرجه، فإنه لما ذكره عن مسلم باللفظين قال: أخرج البخاري اللفظ الأول "منْ أحدث في أمرنا هذا" [٥٩٤] أي دون الثاني، لكن البخاري ذكره معلقًا في أثناء صحيحه، من كتاب الاعتصام، قال: "باب إذا اجتهد العامل، أو الحاكم فأخطأ"خلاف [٥٩٥] الصواب من غير علم، فحكمه مردود لقول النبي ﷺ: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" [٥٩٦] هذا لفظه.
ومن كتاب الصيد إلى آخر الكتاب
١ ٧ (٣٧٣) حديث عدي [٥٩٧]، قوله. "فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره " [٥٩٨] هذه الزيادة ليست في هذه الرواية، وإنما ذكرها مسلم في رواية أخرى عقب هذه، من هذا الوجه [٥٩٩]، فكان ينبغي أن يقول: وفيه. وقوله: "فإذا أرسلت كلبك المكَلب " لم يذكر مسلم في روايته "المكلب" وليس في روايته هذه "فإن أكل الكلب ذكاته" [٦٠٠] . وقوله: "وإن غاب "إلى آخره لفظ مسلم نحوه [٦٠١] وقال عبد الحق: لم يقل البخاري في شيء من طرقه "فأدركته حيًا فاذبحه" ولم يذكر أيضًا قوله: "فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك " [٦٠٢] .
٧٢ (٣٨٨) حديث أبى هريرة، ولمسلم "مثل المجاهد في سبيل الله " [٦٠٣] إلى آخره، هذه الزيادة التي عزاها لمسلم ليست فيه [٦٠٤]، إنما هي في البخاري بطولها، في باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله [٦٠٥] .
[ ٣٤ / ٢٨ ]
٧٣ (٣٩٠) حديث أبى أيوب [٦٠٦]- الأنصاري ﵁ [٦٠٧] – "غدوة في سبيل الله أوروحة " [٦٠٨] ثم قال: أخرجه مسلم [٦٠٩]- يعنى منفردًا- ثم قال: عن أنس، ثم قال: وأخرجه البخاري [٦١٠]- يعنى مع مسلم- ويقع في بعض النسخ، أخرجه البخاري، بحذف الواو، وقد رأيته في نسخة عليها خط المصنف، وليس بصواب [٦١١] .
٧٤ (٣٩٨) حديث عمر بن الخطاب قال: "كانت أموال بنى النظير مما أفاء الله على رسوله ٠٠٠" [٦١٢] الحديث. لما ذكر المصنف هذا الحديث في عمدته الكبرى عزاه للترمذي [٦١٣] ثم قال: ومتفق على معناه [٦١٤]، هذا لفظه، وقد أخرجه مسلم في الجهاد قريبًا منه [٦١٥]، والبخاري في خمسة مواضع من صحيحه [٦١٦] .
٧٥ (٣٩٩) حديث ابن عمر، قال سفيان [٦١٧]: "من الخفياء [٦١٨] إلى ثنية [٦١٩] الوداع " [٦٢٠] هذا لم يخرجه مسلم [٦٢١] .
٧٦ (٤٠١) حديث أيضًا "أن النبي ﷺ قسم في النفل" [٦٢٢] لفظ "في النفل" لم يروه البخاري [٦٢٣] .
--------------------------------------------------------------------------------
[١] الآية (١٠٢) من آل عمران.
[٢] الآية (٢) من النساء.
[٣] الآية (٧٠) من الأحزاب.
[٤] الآية (٧١) من الأحزاب.
[٥] بكسر الحاء ومن ضمها فقد أخطأ فإنه بالضم ولد الناقة.
[٦] هدي الساري ص ٨.
[٧] تاريخ بغداد ١٣/ ١٠١.
[٨] هدي الساري ص٧.
[٩] نفسه.
[١٠] نفسه.
[١١] هدي الساري ص ٩. ولم أتعرض لطبقات الرواة، لا لتزامي الاختصار وقد استوعب ذلك الحازمي في كتاب شروط الأئمة فليراجعه الراغب في المزيد.
[١٢] هدي الساري ص ١٢.
[١٣] طبقات الشافعية ٢/٢١٥.
[١٤] البداية والنهاية ١١/ ٢٤.
[ ٣٤ / ٢٩ ]
[١٥] ما من مشتغل بعلم الحديث بعد البخاري إلا وترجم له وانظر: تاريخ بغداد ٢/٤ وتذكرة الحفاظ ٢/٥٥٥ وتهذيب التهذيب ٩/٤٧.
[١٦] تاريخ بغداد ١٣/ ١٠١.
[١٧] صحيح مسلم ١/٨.
[١٨] تاريخ بغداد ١٣/ ١٠١.
[١٩] تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٠.
[٢٠] النووي ١/ ١١.
[٢١] نفسه.
[٢٢] النووي ١/١٠.
[٢٣] ترجم له الجم الغفير من العلماء منهم الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٠ وانظر: (تذكرة الحفاظ ٢/٥٨٨، وتهذيب التهذيب ٢/١٢٦) .
[٢٤] المقدمة ص ١٤.
[٢٥] النووي ١/ ١٠.
[٢٦] لم أقف عليه، وذكر الشيح حماد أنه مفقود، وابن العطار، هو تلميذ النووي.
[٢٧] شرحه مطبوع في ثلاثة أجزاء.
[٢٨] مخطوط مصور عند الشيخ حماد.
[٢٩] اختلف في اسم والده، أهو عبد الله بن بهادر أو العكس؟ وممن قال بالأول ابن تغري في النجوم الزاهرة ١٢/١٣٤ والسيوطي في حسن المحاضرة ١/٢٠٦، والداودي في طبقات المفسرين ٢/١٦٢ وهذا ما رأيته راجحًا، وأثبته في النسب، مؤيدًا بأن محمد بن الإمام الزركشي قيد سماعه من والده الزركشي فقال: بلغ السماع لهذا الكتاب على مؤلفه، شيخي ووالدي الفقير إلى الله تعالى بدر الدين أبى عبد الله محمد ابن الفقير إلى ربه جمال الدين عبد الله، الشهير بالزركشي، الشافعي عامله الله بلطفه، (الإجابة ١٤٦) ولا شك أنه أعرف بنسب والده. وقد قرر هذا الدكتور السيد أحمد فرج، ودون في النسب العكس. واستنتج أن عبد الله وبهادر اسمان لوالد الزركشي بهادر الاسم التركي وتسمى عبد الله بعد ذلك (زهر العريش ٦) وهو استنتاج لا دليل عليه والصواب عندي أن بهادر اسم الجد.
[٣٠] لأنه حفظ المنهاج في الفقه.
[٣١] نسبة إلى تزيين الحرير بخيوط الذهب والفضة، وزركش أعجمية مركبة من (زر) أي ذهب و(كش) أي ذو. وليس كما ذكر الدكتور السيد أنه اشتغل بخدمة أحد المماليك ونسب إليه (زهر العريش ٦) .
[ ٣٤ / ٣٠ ]
[٣٢] المعتبر ١/ ١٤.
[٣٣] الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٨.
[٣٤] الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٧.
[٣٥] المصدر السابق.
[٣٦] فصل في هذا الدكتور عبد الرحيم (المعتبر ١/ ١٨- ٢١) .
[٣٧] الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٧، ٣٩٨.
[٣٨] المعتبر ١/٢٢-٢٣.
[٣٩] انظر: صورة السماع المثبتة في نهاية كتاب الإجابة ص ١٤٦ وقد عزا الدكتور السيد المعلومة في الحاشية خطأ (زهر العريش ص ١٥) .
[٤٠] يؤكد هذا ما جاء في صورة السماع المشار إليه آنفا غير أن ابنه أحمد كان في الثانية فلا يكون متحملًا.
[٤١] طبقات المفسرين ٢/١٦٢، والشذرات ٦/٣٣٥.
[٤٢] زهر العريش ص ١٤.
[٤٣] زهر العريش ص ٣٩.
[٤٤] كان ذلك سنة ٧٦٩هـ (الدرر الكامنة ٣/٣٩٧) أي في الرابع والعشرين من عمره.
[٤٥] الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٧.
[٤٦] معنى لا إله إلا الله ٢٣- ٣٢ وفي الإعادة بهذا الاختصار إفادة لمن يطلع على هذا البحث وعليه درج الباحثون.
[٤٧] المعتبر ١/١٤.
[٤٨] لأنه في سنة ٧٦٣ أو ٧٦٢هـ (الدرر الكامنة ١/١٣٥- ١٣٧) .
[٤٩] لأنه بدأ في سنة ٧٦٩هـ (الدرر الكامنة ٣/٣٩٧) .
[٥٠] الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٧، ٣٩٨.
[٥١] الدرر الكامنة ٢/ ٤٦٥.
[٥٢] نقله عن البرهان ١/ ١٦ د. عبد الرحيم (المعتبر ١/١٦، ١٧) .
[٥٣] البحر المحيط ١/ق٢ أ.
[٥٤] انظر: (المعتبر ١/١٧) .
[٥٥] انظر: (المعتبر ١/ ١٨، ٥٢) .
[٥٦] لم نطل البحث في هده المسألة لأنها معلومة ميسرة وليست من المعضلات.
[٥٧] انظر: (طبقات المفسرين ٢/ ١٦٢، والشذرات ٦/ ٣٣٥.
[٥٨] التلخيص ١/ ٩، طبقات المفسرين٢ /١٦٢، والشدرات ٦/ ٣٣٥.
[٥٩] نفسه.
[٦٠] نفسه.
[٦١] النجوم الزاهرة ١٢/ ١٣٤.
[ ٣٤ / ٣١ ]
[٦٢] نسبة إلى كريم الدين وكيل السلطان، وإليه ينسب الجامع الكريمي بالقبيبات (دول الإسلام ٢/٢٢٥، ٢٣٠) أما الخانقاه، فلا تزال موجودة في شارع الجمالية بالقاهرة باسم جامع بيبرس (النجوم الزاهرة ١٢/١٣٠) .
[٦٣] الدرر الكامنة ٣/٣٩٨، طبقات المفسرين ٢/١٦٢، والشذرات ٦/٣٣٥.
[٦٤] الإجابة ص ٨- ١٥.
[٦٥] زهر العريش ص ٢٥- ٣٨.
[٦٦] معنى لا إله إلا الله ص ٢١-٢٣.
[٦٧] المعتبر ١/ ٢٥-٥٤.
[٦٨] الدرر الكامنة ٣/٣٩٧، ٣٩٨ وكذلك إنباء الغمر ٣/١٤٠، وحسن المحاضرة ١/٤٣٧، وطبقات المفسرين ٢/١٦٣، والشذرات ٦/٣٣٥.
[٦٩] النجوم الزاهرة (١٢/١٣٤)، الدرر الكامنة (٣/٣٩٨)، حسن المحاضرة (١/٤٣٧)، طبقات المفسرين (٢/١٦٣)، الشذرات (٦/٣٣٥)، هدية العارفين (١/١٧٤) .
[٧٠] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٢-١٣٨١.
[٧١] انتسب إلى بيت المقدس، لقرب جمّاعيل منها، ولأن نابلس وأعمالها جميعًا من مضافات بيت المقدس - وينسب إلى جمّاعيل أيضًا - (معجم البلدان ٢/١٦٠) .
[٧٢] بتشديد الميم، قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين (معجم البلدان ٢/١٥٩) .
[٧٣] النجوم الزاهرة ٦/١٨٥.
[٧٤] معجم البلدان ٢/ ١٦٠.
[٧٥] هو كل موضع قريب من أرض العدو. (معجم البلدان ٢/٧٩) . ولعل المراد هنا ثغر الشام بقرينة ذكره بعد الرحلة إلى بغداد. والله أعلم.
[٧٦] هذه المعلومات مقتبسة من كتاب دول الإسلام بتصرف أحيانا (٢/٥٢-١٠٧) .
[٧٧] دول الإسلام ٢/٧٢- ٧٩.
[٧٨] ويقول الذهبي ﵀: وكانت دولتهم من قبيل الثلاثمائة (من الهجرة) وعدتهم أربعة عشر متخلفًا، لا خلفاء، ويدعون أنهم فاطميون، ونسبتهم إلى يهودي، أو مجوسي (دول الإسلام ٢/ ٧٩- ٨٠) .
[٧٩] دول الإسلام ٢/٨٣ - ٨٨.
[٨٠] دول الإسلام ٢/ ٨٨ - ١٠١.
[٨١] دول الإسلام ٢/١٠٢.
[٨٢] دول الإسلام ٢/١٥٠-١٠٦.
[٨٣] دول الإسلام ٢/١٠٦.
[ ٣٤ / ٣٢ ]
[٨٤] دول الإسلام ١/١٤١.
[٨٥] دول الإسلام ٢/١٠٧.
[٨٦] كان ذلك سنة ٥٦٠هـ وعمره إحدى وعشرين سنة حين رحل إلى بغداد (معجم البلدان ٢/١٦٠) .
[٨٧] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٢، ١٣٧٤.
[٨٨] تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٧٥.
[٨٩] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٥، ومعجم البلدان ٢/١٦٠، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٨٥.
[٩٠] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٢.
[٩١] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٦، ١٣٧٧، ومعجم البلدان ٢/١٦٠.
[٩٢] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٦، ١٣٧٧.
[٩٣] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٧.
[٩٤] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٦.
[٩٥] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٨٠.
[٩٦] معجم البلدان ٢/١٦٠. مرادهم أنه يشبه الخالق بالمخلوق حينما أثبت اليد والاستواء وغير ذلك من الصفات الواردة في الكتاب والسنة وهي فرية ودعوى باطلة يعقد لواءها أهل الزيغ والابتداع في كل زمان ومكان، ضد دعاة العمل بالكتاب والسنة، وكثيرًا ما تثار عند التعرض للأسماء والصفات، فكل من قال بما قال الله في كتابه وبما قاله نبيه في سنته في مجال الصفات اعتبره المبتدعون مجسمًا ولم تع قلوبهم أن الله قال ذلك في كتابه وقال: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
[٩٧] نفسه.
[٩٨] نفسه.
[٩٩] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٣، ١٣٧٦، ١٣٨٠.
[١٠٠] معجم البلدان ٢/ ١٦٠.
[١٠١] النجوم الزاهرة ٦/ ١٨٥.
[١٠٢] تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٧٦.
[١٠٣] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٤. ولم أتعرض لدراسة المؤلفات وتقييمها وبيان المخطوط من المطبوع أو المفقود منها، لغرض الاختصار ولأن الهدف إعطاء معلومات موجزة فقط.
[١٠٤] لعل الشيخ ﵀ على رأي من يصحح حديث (إقرؤا يس على موتاكم) والحديث أخرجه أبو داود ٣/٤٨٩ وغيره وفي سنده أبو عثمان عن أبيه، وليسا بمشهورين كما قال المنذري. وصحح الحديث ابن حبان (تمييز الخبيث من الطيب ص ٢٨) ونقل عنه العجلوني (كشف الخفا ١/١٨٣) .
[١٠٥] تذكرة الحفاظ ٤/١٣٨٠.
[ ٣٤ / ٣٣ ]
[١٠٦] المعتبر ١/٢٣.
[١٠٧] زهر العريش ص ٣٨.
[١٠٨] الإجابة ص ٨-١٥.
[١٠٩] معنى لا إله إلا الله ص ٢١-٢٣.
[١١٠] في الأصل (أ) منا وهو خطأ.
[١١١] ليست واضحة في الأصل.
[١١٢] هو الفقيه العلامة برهان الدين بن خضر بن أحمد، ولد سنة ٧٩٤هـ ومات سنة ٨٥٢هـ. انظر: ترجمته (نظم العقيان في أعيان الأعيان ص ١٥) .
[١١٣] بقية الاسم لم تتضح لي قراءته على غلاف المخطوطة.
[١١٤] سقطت من (ب) .
[١١٥] في (ب) قال الشيخ الإمام، العالم، العلامة، بدر الدين، مفتي المسلمين، أبو عبد الله، محمد المنهاجي، المعروف بالزركشي، الشافعي، قدس الله روحه، ونور ضريحه، الحمد لله
[١١٦] في (ب) وأخصر.
[١١٧] أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو. (صف ٦/ ٤٩٦) .
[١١٨] في (ب) في هذا الموضع (غصو) وهو خطأ.
[١١٩] في (ب) عبد الواحد بن سرور.
[١٢٠] زيادة من (ب) .
[١٢١] في (أ / ب) ضاع. وهو مناقض لما بعده فالصواب في نظري ما أثبته.
[١٢٢] الأسطر الأخيرة فيها تكلف وعدم دقة في الأسلوب والربط بين العبارات فيه ضعف.
[١٢٣] أي تتبع ما اشترط المقدسي من الالتزام بإخراج المتفق عليه.
[١٢٤] بين الشيخين البخاري ومسلم ومعناه موافقة مسلم للبخاري على تخريج أصل الحديث بالسند عن صحابيه وإن وقعت بعض المخالفة في السياق والمعنى هو المعتبر وهذا ما جرى عليه المقدسي ﵀ وإن كنت لاحظت أن الزركشي ﵀ يعتبر المخالفة في السياق ناقضة لشروط الاتفاق وليس كذلك. والله أعلم.
[١٢٥] لأن غاية ما في الأول إخراج الأصح فإن وقع خلل في الشرط فلا يخرج الحديث عن كونه صحيحًا، أما الثاني فكما ذكر المصنف، فإن الخطأ فيه قد يحيل المعنى، ويبعد به عما أراد الشارع.
[١٢٦] في (ب) تحرّز وكلاهما صحيح.
[١٢٧] في (ب) بيان.
[ ٣٤ / ٣٤ ]
[١٢٨] بنت أبي بكر الصديق، وزوج رسول الله ﷺ وأم المؤمنين الطاهرة العفيفة.
[١٢٩] العمدة ص٤.
[١٣٠] انظر: (م١/٢١٣) .
[١٣١] وأخرجه من حديث عبد الله بن عمرو. ومن حديث أبي هريرة. انظر: (صف١/٢٦٥، ٢٦٧) .
[١٣٢] ابن عبد الرحمن بن عبد الله، الأشبيلي ابن الخراط، كان فقيهًا حافظًا، عالمًا بالحديث وعلله ورجاله. (فوات الوفيات ٢/٢٥٦) .
[١٣٣] في باب ما جاء أن الطهور شطر الإيمان. من كتاب الطهارة. (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[١٣٤] عبد الرحمن بن صخر، عند الأكثرين، صحابي من قبيلة دوس، أحد المكثرين من رواية الحديث.
[١٣٥] العمدة ٤، ٥.
[١٣٦] انظر: (م١/ ٢٣٣) .
[١٣٧] انظر: (صف١/ ٢٦٣) .
[١٣٨] لعل المعنى أفسد، فإن الكلب إذا ولغ في الإناء أفسد ما فيه وفي اللسان١٠/٧٤٢: لغب على القوم إذا أفسد عليهم، وانظر: (الصحاح٢/ ٤٤٧) .
[١٣٩] الذي في العمدة "شرب" بدل" لغب" ص ٥.
[١٤٠] م١/ ٢٣٤.
[١٤١] يعني (لغب) .
[١٤٢] لم أقف على هذه النسخة.
[١٤٣] انظر: (صف١/ ٢٧٤) .
[١٤٤] انظر: (م١/٢٣٤) .
[١٤٥] أحد الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة ﵃، وروايته:"إذا ولغ الكلب في الإناء " العمدة ص٦.
[١٤٦] انظر: (م ١/ ٢٣٥) غيرِ أنه قال: (في إناء أحدكم) .
[١٤٧] التحقيق في مسائل التعليق (مجلد ١/١٣) .
[١٤٨] في (ب) قوله.
[١٤٩] ابن بنت عبد الله بن زيد بن عاصم، ثقة.
[١٥٠] يحي بن عمارة بن أبي الحسن، الأنصاري، ثقة.
[١٥١] هو عم يحي أخو أبيه، ففي رواية البخاري "كان عمي يكثر من الوضوء"وانظر: (الفتح ١/٣٠٤) .
[١٥٢] ابن عاصم، أبو محمد، الأنصاري، صحابي، قيل: إنه قاتل مسيلمة.
[ ٣٤ / ٣٥ ]
[١٥٣] مشتق من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة، وقد ذكر العلماء أنه بفتح الواو اسم للماء، وبضمها اسم للمصدر الذي هو الفعل، والمراد هنا الأخير. انظر: (الصحاح ٢/٦٩٥، ونيل الأوطار ١/١٥٥) .
[١٥٤] قال بعض علماء اللغة: إنه دخيل - على العربية - وهو إناء من صفر أو حجارة. (اللسان ٤/٩٦) .
[١٥٥] العمدة ص ٦.
[١٥٦] الواقع أن الوهم وقع للزركشي ﵀، ولعل السبب في ذلك وقوفه على بعض روايات عبد الله بن زيد، مما ليست فيها هذه اللفظة، كما في ١/٢٨٩، ١٩٧ من الصحيح مع الفتح، وكذلك ما روي عن عثمان ﵁ كما في ١/٢٥٩، ٢٦٦، ٤/١٥٨، ١١/٢٥٠ من المصدر السابق، والواقع أن اللفظة ثابتة عند البخاري من رواية عبد الله بن زيد كما في ١/٢٩٤، ٣٠٢، ٣٠٣ من الصحيح مع الفتح، فالتصحيح من الزركشي ﵀ غير صحيح، فاللفظ من أفراد البخاري.
[١٥٧] العكس هو الصحيح، فاللفظة ليست عند مسلم انظر: (١/٢١٠، ٢١١ من صحيحه) فهي من أفراد البخاري قال الشيخ برهان الدين بن خضر أحد تلاميذ الحافظ ابن حجر: قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وقع للشيخ نظير ما وقع لابن الجوزي من سبق القلم، والصواب هنا أنها من أفراد البخاري (أ / ١١) . قلت: ويحتمل أن الزركشي وقع منه الخطأ في حالة الإملاء على كاتبه، لاسيما إن كان إملاء من حفظه.
[١٥٨] وهنا كذلك العكس هو الصحيح فالراوية ليست عند مسلم (١/٢١٠، ٢١١) وهي ثابتة عند البخاري فهي من أفراده، غير أنه قال: "أتي النبي "انظر: (صف١/ ٣٠٢) قال الشيخ برهان الدين: قال شيخنا ابن حجر ﵀: ليس كما قال - يعني الزركشي - وإنما هي من أفراد البخاري (أ /١) .
[١٥٩] المراد هنا البياض في الوجه، وغرة الشيء: أوله وأكرمه. انظر: (اللسان ٥/١٥) .
[ ٣٤ / ٣٦ ]
[١٦٠] المراد هنا: تجاوز المرفقين والكعبين عند الوضوء، طلبًا لأثره يوم القيامة، فالمحجل: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين، لأنهما مواضع الأحجال. (انظر: النهاية ١/٣٤٦ واللسان ١١/١٤٤) .
[١٦١] العمدة ص ٧.
[١٦٢] الواقع أن قوله: "وتحجيله" ليست عند البخاري. انظر: (صف١/٢٣٥) وهي من أفراد مسلم. انظر: (١/٢١٦ من صحيحه) قال الشيخ برهان الدين: قال شيخنا ﵀: قوله: "هذه رواية البخاري في الصحيحين"وقوله: " وفي الصحيحين أيضا وتحجيله "معترض، فإنها من أفراد مسلم. وقوله: " وادعى بعضهم " الخ لا يرد (أ /١) . قلت: المصنف لم يقل "البخاري".
[١٦٣] تقدم النقل عن الحافظ. وانظر: الإشارة إلى ما عنى المصنف في (الفتح ١/٢٣٦) .
[١٦٤] في (ب) قوله: حذيفة، " كان رسول الله ﷺ إذا قام "وحذيفة هو ابن اليمان الأنصاري أمين سر رسول الله ﷺ.
[١٦٥] العمدة ص ١٠.
[١٦٦] شرح العمدة ١/ ٣٨٢.
[١٦٧] في (ب) بدليل وهو خطأ.
[١٦٨] انظر: (الإلمام حديث ١٨ وهو خطأ ولا ريب) .
[١٦٩] انظر: (صف١/٢٣٥) .
[١٧٠] انظر: (صف١/٣٥٦، ٢/٣٧٥) .
[١٧١] انظر: (صف٢/٣٧٥) لكن ليس فيه (للتهجد) وإنما هي في كتاب التهجد. انظر: (صف ٣/١٩) قال الشيخ برهان الدين: قال شيخنا ﵀: قوله: "في كتاب الجمعة "ليس كذلك، بل هو في كتاب التطوع - يعني التهجد ٣/١٩- المذكور بعد كتاب قصر الصلاة وقبل كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، والمذكور في الجمعة، هو باللفظ المذكور أولا، والتقييد بالتهجد وقع لمسلم أيضًا ولفظه: " إذا قام ليتهجد يشوص "أ /٢. قلت: هو كذلك. انظر: (م١/٢٢٠) .
[١٧٢] في (ب) قول أبي موسى وهو الأشعري، عبد الله بن قيس، كان حسن الصوت بالقرآن، وهو أحد الحكمين.
[١٧٣] العمدة ص١١.
[ ٣٤ / ٣٧ ]
[١٧٤] لفظه عند البخاري "أتيت النبي ﷺ، فوجدته يستن بسواك بيده يقول: أع، أع، والسواك في فيه كأنه يتهوع ". انظر: (صف١/٣٥٥) وبينه وبين ما في العمدة ص١١ اختلاف في الكلمات. قال الشيخ برهان الدين ﵀: قال شيخنا تغمده الله تعالى برحمته: قوله: "للبخاري "الخ فيه نظر لأن لفظه "فوجدته يستن بسواك بيده "ولم يقل يستاك، وقال: "بيده" وليست في العمدة، ولم يقل "طرف السواك على لسانه "فليس اللفظ هذا للبخاري، بل هو مجموع من الصحيحين، وقد فصله عبد الحق تفصيلًا بينًا لاكما يوهمه. (أ /٢) . قلت: الواقع كما ذكر الحافظ ﵀. انظر: (العمدة ص١١) وتقدم النقل عن البخاري.
[١٧٥] هو كذلك. انظر: (م١/٢٢٠) .
[١٧٦] انظر: (الجمع باب في السواك وفضله) (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[١٧٧] في (ب) قول حذيفة.
[١٧٨] الذي في العمدة ص ١٢ وإن كان مختصرًا لكنه لا يوافق ما في الصحيحين عن حذيفة إذ لم يرد ذكر للسفر في روايته قط. انظر: (صف١/ ٣٢٨ - ٣٢٩، ٥/١١٧، وم١/ ٢٢٨) . وقد ورد ذكر السفر في حديث المغيرة عند مسلم، والقصة تختلف تمامًا، وجعل مثل ذلك اللفظ من حديث حذيفة متفقًا عليه زلة يجب التنبه لها.
[١٧٩] بضم السين المهملة. هي الموضع الذي يرمي فيه التراب والأوساخ، وما يكنس من المنازل (النهاية ٢/٣٣٥) .
[١٨٠] الواقع أن هذا اللفظ ليس في البخاري، إنما هو لفظ مسلم وحده. انظر: (صحيحه ١/٢٢٨) . وللبخاري ما يقاربه (صف١/٣٢٨، ٣٢٩) .
[١٨١] هو كذلك. انظر: (م١/ ٢٢٨)
[١٨٢] انظر: (الجمع باب في البول قائمًا وفي المسح) (اللوحات الفلمية غير مرقمة) وهو كما قال فالزيادة ليست عند البخاري. انظر: (صف١/ ٣٢٨، ٣٢٩) قال الشيخ عبد الكريم المكي: هو كما قال عبد الحق، كذلك رأيته بخط ابن خضر. (أ /٢) .
[١٨٣] في (ب) قوله علي. وانظر: الحديث في العمدة ص ١٢.
[ ٣٤ / ٣٨ ]
[١٨٤] هو أمير المؤمنين، ابن عم سيد المرسلين، وزوج ابنته الزهراء، ووالد سيدي شباب أهل الجنة.
[١٨٥] يعني الرواية المذكورة في العمدة ص ١٢.
[١٨٦] هو كما قال. انظر: (صف١/٣٧٩) .
[١٨٧] هو كذلك. انظر: (م١/ ٢٤٧) .
[١٨٨] لأنها من رواية مخرمة بن بكير، عن أبيه، وقد وقع خلاف بين النقاد في سماع مخرمة من أبيه، أكثرهم على أنه لم يسمع منه، وإنما يروي من كتاب أبيه، وبهذا جزم الإمام أحمد، وقال يحي بن معين: يقال: وقع إليه كتاب أبيه، ولم يسمعه، انظر: (تهذيب الكمال ترجمة مخرمة) ولهذا وقع الاستدراك من الدارقطني ﵀ فقال: وأخرج مسلم حديث ابن وهب عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي: أرسلت المقداد الخ. وقال حماد بن خالد: سألت مخرمة سمعت من أبيك شيئا؟ قال: لا. وقد خالفه الليث، عن بكير، عن سليمان فلم يذكر ابن عباس، وتابعه مالك عن أبي النضر أيضًا. (التتبع ص ٤١٧) قلت: يلاحظ القارئ هنا أن الإمام الدارقطني ﵀ يستدرك على الإمام مسلم إخراج هذا الحديث لأنه معل بالانقطاع في مكانين الأول أن مخرمة لم يسمع من أبيه ويدل له قول مخرمة نفسه، وهو الراجح عند النقاد. والثاني: أن رواية الإمامين مالك والليث ليس فيها ابن عباس، وهما حافظان يفوقان مخرمة كثيرا، هذا وجه ملاحظة المصنف على المقدسي، ولكن قال برهان الدين ﵀: قال شيخنا: هو من رواية مخرمة، عن أبيه، وقد قيل إنه لم يسمع منه، ولم يؤثر فيه ذلك عند مسلم، لأن الذين قالوا إنه لم يسمع من أبيه قالوا: إنه حدث من كتاب أبيه، وهذه وجادة قوية، وهي أحد وجوه النقل (أ /٢) قلت: هذه الوجادة إن نفعت في جانب مخرمة، فلا تنفع في الانقطاع بين سليمان وعلي ﵁.
[١٨٩] العمدة ص ١٣ وفيه " أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب ".
[ ٣٤ / ٣٩ ]
[١٩٠] بين حميد الطويل وأبي رافع نفيع الصايغ، الأول من الطبقة الخامسة، والثاني من الثانية.
[١٩١] لم أقف عليه، أقواله عند النووي وللقاضي عياض إكمال المعلم وللأبي إكمال إكمال المعلم.
[١٩٢] بذكر بكر بن عبد الله، بين حميد الطويل وأبي رافع. (صف١/٣٩٠) .
[١٩٣] ابن عبد الله، أنصاري، غزا تسع عشرة غزوة، وهو صحابي ابن صحابي ﵄.
[١٩٤] العمدة ص ١٢.
[١٩٥] انظر: (صف١/ ٥٣٣) لكن قال عبد الكريم المكي: بخط ابن خضر قوله: (كافة) وكذا هو في الطهارة من البخاري (أ /٢) وانظر: (صف١/ ٤٣٦) والذي في العمدة (عامة) والعمدة بشرح الشيخ آل بسام (كافة) (تيسير العلام ١/ ٨٩) .
[١٩٦] انظر: (م١ /٢٧٠)
[١٩٧] في (ب) الحديثين. وهو خطأ. المراد المحدث، نسبة إلى الحديث، وما ذكره تعليلا للقوة، تقابله تعليلا، وفي نظري أن هذا التصحيح من المصنف ﵀ ليست فائدته جوهرية، لكنها من ملح العلم، ولا ينازع في تقديم يحيى على محمد بن سنان، وقد يزاد على ذلك أن يحيى روي له الجماعة، ولم يرو لمحمد بن سنان مسلم، ولا النسائي، ولا ابن ماجة، وقد وصف كل منهما بأعلى درجات التعديل، وللحافظ ابن حجر رأي في هذا قال ابن خضر ﵀: قال شيخنا رحمه الله تعالى: قوله: "ويحيى أجل الخ "ولكن ترجيح رواية البخاري من جهة أخرى أقوى في نظر المحدث مما ذكره وهي أن رواية يحي، عن هشيم، عن سيار بالعنعنة، ورواية محمد بن سنان، عن هشيم قال: أخبرنا سيار، فصرح بالإخبار، فارتفعت تهمة تدليسه، لأنه معروف بالتدليس - طبقات المدلسين ص ٣٤- ولا يقال: تبين بهذا أن رواية مسلم متصلة، لأنا نقول ما اتصل بأمر خارجي دون ما اتصل بأمر ذاتي، فحصل لكل منهما جهة ترجيح، وجهة البخاري أرجح لما بيناه، (أ /٢) .
[١٩٨] أم المؤمنين، رملة بنت أبي سفيان.
[١٩٩] العمدة ص ١٨.
[ ٣٤ / ٤٠ ]
[٢٠٠] الواقع كما ذكر المصنف، والبيان عند مسلم، وهو أيضًا عند البخاري، ولذلك اعتبره صاحب العمدة متفقا عليه، وهو بهذا اللفظ وهم منه دون شك ﵀. انظر: (م١ /٢٦٤، وصف١/ ٤٢٦) . قال الشيخ برهان الدين: قال شيخنا رحمه الله تعالى: لفظ البخاري أيضًا "وقال:"هذا عرق"، فكانت تغتسل لكل صلاة "- صف١/ ٤٢٦ - وهذا موافق لرواية مسلم بزيادة عليه - م١/ ٢٦٤ - ثم إن لفظ الذي ساقه المصنف في بعض النسخ من العمدة، وفي بعضها كما في مسلم. (أ /٢) .
[٢٠١] لم أقف على مسند عائشة في الأجزاء الموجودة في الجامعة.
[٢٠٢] بنت عبد الله، العدوية، أم الصبهاء، ثقة.
[٢٠٣] العمدة ص ١٩.
[٢٠٤] هو كما قال (صف١/٤٢١) .
[٢٠٥] الواقع أن لفظ مسلم لا يتطابق مع ما في العمدة من كل وجه، وهو مقارب (م١/ ٢٦٥) .
[٢٠٦] هذا كذلك (صف١/٤٢١) .
[٢٠٧] في (ب) تثبت، وكلاهما صحيح.
[٢٠٨] هو كذلك (م١/ ٢٦٥) .
[٢٠٩] سعد بن مالك، له ولأبيه صحبة، وهو أحد المكثرين من الرواية.
[٢١٠] العمدة ص٢٢.
[٢١١] هو كذلك غير أنه قال: "ترتفع " بدل "تطلع " وقال: "تغيب " بدل " تغرب ". (صف٢/٦١) .
[٢١٢] في (ب) وأما لفظ مسلم فهو.
[٢١٣] هو كذلك (م١/٥٦٧) .
[٢١٤] العمدة ص٢٢.
[٢١٥] في (ب) لكن كلام المصنف يوهم.
[٢١٦] هو كذلك (صف٢/٦٠، ٦١، م١/٥٦٧، ٥٦٦) .
[٢١٧] نفسه.
[٢١٨] انظر: في (م١/٥٧١) .
[٢١٩] انظر: في (م١/٥٦٩ - ٥٧١) وقد صرح باسمه في العمدة بشرح آل بسام (تيسير العلام ١/١٢٤) .
[٢٢٠] انظر: في (سنن أبي داود ٢/٥٥) .
[ ٣٤ / ٤١ ]
[٢٢١] سنن ابن ماجة ١/٣٩٧ قال الشيخ برهان الدين ﵀: فائدة، قال شيخنا رحمه الله تعالى: قال يعقوب بن شبه: هؤلاء الصنابحيون الذين يروي عنهم في العدد ستة، وإنما هم اثنان فقط، الصنابح، الأعسر، الأحمسي، ومن قال فيه الصنابحي فقد أخطأ، الثاني: عبد الرحمن بن عسيلة، الصنابحي، يكني أبا عبد الله، فقد أصاب اسمه، ومن قال: عن أبي عبد الله، فقد أصاب كنيته، ومن قال: عن عبد الله، فقد أخطأ، قلب كنيته فجعلها اسمه، هذا قول ابن المديني، وغيره، وهو الصواب، (أ /٣) وانظر: (تهذيب التهذيب ٦/٢٢٩) .
[٢٢٢] لم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة، ولعله فيما لم يصل إلى أيدينا، وقد ذكره الهيثمي ولم يعزه إلى الطبراني، وعزاه إلى أحمد (المسند ٢/٢٠٧) وأبي يعلي (المسند ق٣٣٩) وقال: رجاله رجال الصحيح. انظر: (مجمع الزوائد ٢/٢٢٥) .
[٢٢٣] لم أقف عليه أيضًا، وقد ذكره (في المجمع ٢/٢٢٤) ولم يعزه إلى الطبراني، وعزاه إلى أحمد (المسند ٥/١٨٥) وقال: رجاله رجال الصحيح.
[٢٢٤] يعني كعب بن مرة. ويقال: مرة بن كعب. ولم أقف على حديثه عند الطبراني لكن الهيثمي ذكره وعزاه لأحمد (المسند ٤/٢٣٤، ٢٣٥) أوله (أي الليل أسمع ) انظر: (المجمع ٢/٢٢٥) .
[٢٢٥] في (أ) البخاري وهو خطأ، لأنه لم يخرج حديث سمرة، إنما أخرج حديث أبي سعيد. انظر: (صف٢/٦١) وفي (ب) الطحاوي ولم أقف عليه في معاني الآثار. والذي يظهر لي والله أعلم أن ما في النسختين تصحف وإنما هو عند الطبراني (٧/٢٧٥) وعزاه أيضًا (في المجمع ٢/٢٢٥) الهيثمي إلى أحمد (المسند ٥/١٥، ٢٠) والبزار.
[٢٢٦] هو عبد الرحمن بن عسيلة.
[ ٣٤ / ٤٢ ]
[٢٢٧] عدّ في كبار التابعين وقد جاء في ترجمته أنه أسلم على عهد رسول الله ﷺ، وهاجر إليه فلما وصل الجحفة لقيه الخبر بوفاة رسول الله (أسد الغابة ٣/٣١٠) ولذلك نقل ابن أبي حاتم عن يحي بن معين، وعن أبي زرعة أن الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة ليست له صحبة (المراسيل ١٢١) ويبقى الإشكال قائمًا بسبب التصريح بالسماع فيما رواه أحمد، وكذلك ابن الأثير في نهاية ترجمة الصنابحي. ولم يعقب (أسد الغابة ٣/٣١٠) . وانظر: قول الترمذي في (الجامع ١/٣٤٤) .
[٢٢٨] انظر: (سنن النسائي ١/٢٧٥) .
[٢٢٩] انظر: (سنن ابن ماجة ١/٣٩٧) .
[٢٣٠] ابن عبادة، ثقة، فاضل.
[٢٣١] إمام دار الهجرة.
[٢٣٢] التيمي. فيه كلام. وقد قرن بالإمام مالك.
[٢٣٣] العدوي. ثقة يرسل.
[٢٣٤] الهلالي، ثقة فاضل.
[٢٣٥] هكذا في (أ، ب) عبد الله الصنابحي، والذي في المسند ٤/٣٤٨ أبو عبد الله، وتقدم تحقيقه ص ٨٤.
[٢٣٦] في (أ، ب) بقرني، والتصويب في المسند ٤/٣٤٨ وانظر: (صف ٦/٣٥٥) لكنه عند البيهقي بهذا اللفظ في رواية (السنن الكبير ٢/٤٥٣) .
[٢٣٧] هكذا في (أ، ب) وفي نظري أنه أجود من قولهم (الكبرى) لأن السنن لا توصف بأنها كبرى وصغرى فيكون وصفًا لكتاب.
[٢٣٨] ابن محمد، الدوري، ثقة. ولم أقف عليه في السنن الكبير إلا رواية من طريق عطاء، عن عبد الله الصنابحي الخ ونقل عن الترمذي تصحيح الاسم (السنن الكبير ٢/٤٥٤) .
[٢٣٩] تقدم بيانه ص ٨٥.
[٢٤٠] نفسه.
[٢٤١] في كتابه الوهم والإبهام وهو مخطوط لم يطبع.
[٢٤٢] أخو محمد بن سيرين.
[٢٤٣] العمدة ص ٢٧.
[٢٤٤] صف ٢/ ٥٧٦.
[٢٤٥] م١ /٤٨٨.
[٢٤٦] في إكمال المعلم شرح صحيح مسلم.
[٢٤٧] الشرح ٢/٣٥٣.
[٢٤٨] خادم رسول الله ﷺ.
[ ٣٤ / ٤٣ ]
[٢٤٩] بنت مالك بن عدي، أنجبت أم سليم بن ملحان (طبقات ابن سعد ٣/٥١٦) وقد اختلف في اسمها (الفتح ١/٤٨٩) وأم سليم هي أم أنس بن مالك، وأم عبد الله بن أبي طلحة (الطبقات ٥/٧٤) فيتضح أن مليكة جدتهما، فلا إشكال في مرجع الضمير إلى أيهما أو إلى إسحاق فإنها جدة أبيه، وهي جدته دون شك أيضًا.
[٢٥٠] العمدة ص ٢٨.
[٢٥١] تكلم المصنف حول هذه النقطة أكثر مما تستحق وجعل فيها قولًا مشهورًا، والحق أن التصحيح غير وارد، كما بين الأمر، وهو ما قرره الحافظ. (الفتح ١/٤٨٩) .
[٢٥٢] جده أبو طلحة، الأنصاري، عم أنس بن مالك، وإسحاق ثقة حجة.
[٢٥٣] في (أ) قال.
[٢٥٤] في (ب) عمرو.
[٢٥٥] في مقابل هؤلاء ابن سعد، وابن مندة، وابن الحصار (الفتح ١/٤٨٩) .
[٢٥٦] نفسه.
[٢٥٧] نفسه.
[٢٥٨] زيادة من (ب) .
[٢٥٩] في (ب) فيكون. أما قول المصنف ﵀: فتكون أم أنس، أراد به الوصول إلى ترجيح عود الضمير إلى إسحاق فتكون الجدة أم سليم بنت ملحان وهي أم أنس، وهذا لا يتم له حتى مع ذكر إسحاق لأن الحافظ روى ما يؤيد عود الضمير على أنس وأن الجدة مليكة بنت مالك بن عدي قال ﵀: ويؤيده - يعني عود الضمير إلى أنس - ما رويناه في فوائد العراقيين لأبي الشيخ - بسنده - عن أنس قال: (أرسلتني جدتي إلى النبي ﷺ، وأسمها مليكة فجاءنا فحضرت الصلاة) الحديث (الفتح ١/٤٨٩) .
[٢٦٠] هذا صحيح ولا معارضة، فأم أنس هي أم عبد الله أبو إسحاق. وجدة أنس مليكة هي جدة عبد الله وفي نفس الوقت جدة إسحاق أيضًا لكونها جدة أبيه.
[٢٦١] هذا العمل من صاحب العمدة يحمل على أنه جزم برجحان عود الضمير إلى أنس فأراد أن يزيل اللبس وقد ذكر الحافظ الذين جزموا بهذا وقال: وهو مقتضى كلام إمام الحرمين في النهاية، وكلام عبد الغني في العمدة. وهذا عكس ما يريد المصنف ﵀ مع علمه بهذا المذهب.
[ ٣٤ / ٤٤ ]
[٢٦٢] علي بن محمد بن إبراهيم بن موسى الخزرجي، إشبيلي الأصل، نشأ بفاس، وجاور مكة، وتوفي بالمدينة - له مصنفات منها المدارك، ولم أقف عليه ولا على التقريب المذكور، وسألت بعض أهل العلم فلم يعرفه لي أحد - (انظر: الأعلام ٤/٣٣٠) .
[٢٦٣] الذي ظهر أن المصنف لم يقف على الرواية التي عند أبي الشيخ في فوائده، واعتبر الأمر مجرد رأي ولذلك اقتصر على النقل عن العلماء دون التعرض للأثر.
[٢٦٤] الحق أن صاحب العمدة ﵀ خرج من الخلاف لموافقة الراجح.
[٢٦٥] تمام الحديث ( فيصلي في بيتها فتتخذه مصلى، فأتا فعمدت إلى حصير فنضحته بماء، فصلى عليه، فصلوا معه) (سنن النسائي ١/٥٧) .
[٢٦٦] في (ب) قوله أبي هريرة.
[٢٦٧] انظر: (الصحيح مع الفتح ٢/١٨٢) .
[٢٦٨] لم أقف على مسند أبي هريرة في الأجزاء الموجودة في الجامعة.
[٢٦٩] عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم، الحراني، جد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيميه. أئمة معروفون انظر: ترجمته (المنهج الأحمد ٢/٢٤٩ - ٢٥٤) .
[٢٧٠] المنتقى مع شرحه نيل الأوطار ٣/١٥٩.
[٢٧١] علق مالك النسخة (أ) السيد عبد الكريم الشريف على حديث أبي هريرة فقال: قال ابن حجر رحمه الله تعالى: لفظ البخاري "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام، أن يجعل الله رأسه رأس الحمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار" ولفظ مسلم "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار" ولم يذكر الباقي، وفي رواية له "ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام، أن يحول الله صورته في صورة حمار" وفي رواية له "أن يجعل الله وجهه وجه حمار" وعلى هذا فليس اللفظ الذي في العمدة لواحد منهما، بسياقه وإنما هو من مجموع ما اشتملا عليه. (أ /٣) .
[٢٧٢] في (ب) قوله عبد الله. قلت: وهو صحابي شهد الحديبية. (انظر: أسد الغابة ٣/٢٧٤) .
[ ٣٤ / ٤٥ ]
[٢٧٣] ابن عازب ﵁. انظر: حديثه في العمدة ص ٣٠.
[٢٧٤] عمرو بن عبد الله.
[٢٧٥] هو كذلك انظر: (خ٢/١٨١، م١ / ٣٤٥) لكن المصنف نفسه أجاب عن هذا التصحيح بما أورده عن النووي ﵀ في نظري جواب جيد. وقد اعترف المصنف بأن كلام صاحب العمدة مستقيم. والتصحيح يكون للخطأ ولا خطأ هنا.
[٢٧٦] رقم ١٧ ويعني بذلك الخلاف في عود الضمير في قوله "أن جدته مليكة"وتقدم تحقيقه ص ٨٧ ت٢، ١٢.
[٢٧٧] انظر: (التاريخ ٢/٣٣٨) .
[٢٧٨] يعني أن هؤلاء قالوا بعدم صحبة عبد الله بن زيد. والله أعلم.
[٢٧٩] نفسه.
[٢٨٠] نفسه.
[٢٨١] لم أقف على مصدر هذا القول. والذي في التاريخ، عن عبد الله بن زيد قال: حدثنا البراء - وكان غير كذوب- قال يحي: يعني أبا إسحاق، أن عبد الله بن يزيد كان غير كذوب. (التاريخ ٢/٣٣٨) .
[٢٨٢] انظر: (صف ٦/٣٦٣) .
[٢٨٣] رد الحافظ هذا الإلزام فقال: ليس بوارد لأن يحي بن معين لا يثبت صحبة عبد الله بن يزيد، وقد نفاها أيضًا مصعب الزبيري، وتوقف فيها أحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو داود، وأثبتها البرقي، والدارقطني وآخرون. (الفتح ٢/ ١٨١) . وقد يرده ما ذكر المصنف عن الآجري في ثبوت الرؤية لعبد الله بن يزيد. ورجح الحافظ أن القائل "وهو غير كذوب"عبد الله بن يزيد، ودعمه ترجيحه بدليل (الفتح ٢/١٨٢) .
[٢٨٤] هذا الاستحسان قد يستحسن العلماء ما ذهب إليه صاحب العمدة لا سيما وله ما يؤيده من أقوال الصحابة، وعود الضمير إلى أقرب مذكور. وقد حرر هذه المسألة الحافظ ورجح أن الضمير يعود إلى البراء. (الفتح ٢/١٨١ - ١٨٢) .
[٢٨٥] الجمع بين الصحيحين (مجلد ٢/١١) .
[٢٨٦] سؤالات الآجري ص ٢٠٠ -٢٠١.
[٢٨٧] هذا الأعمى ﵁ هو عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة. ترجم له الحافظ وذكر قصته (الإصابة ٧ /١٦٥) وأخرج قصته أبو داود. انظر: (سننه ٤/٥٢٨) .
[ ٣٤ / ٤٦ ]
[٢٨٨] يعني عبد الله بن يزيد الحظمي.
[٢٨٩] في هذا إشكال لأن الرواية تذكر أن المرأة التي سبّت الرسول ﷺ - واسمها عصماء بنت مروان من بني أمية - كانت أم ولد الأعمى. وذكر أن له منها ولدين مثل اللؤلؤتين وأنها كانت به رفيقة وهذا يقتضي أنها تحته وأن الحمل له. واسم هذا الأعمى عمير بن عدي، وصحابينا عبد الله بن زيد فالذي يظهر لي أن أبا داود أو مصعب الزبيري وهم في هذا الأمر، ولم ينتبه إلى أن عبد الله بن يزيد ليس ابنًا للأعمى فلا يكون هو الطفل الساقط من تلك المرأة ونشأ الوهم في نظري أن الأعمى له ابن اسمه عبد الله ذكره الحافظ في (الإصابة ٦/ ١٨٤) وهو خطمي، وعبد الله بن يزيد خطمي، وقد ذكر الحافظ ترجمة والد عبد الله بن يزيد في (الإصابة ١٠/٣٤٧) ولم يتنبه لذلك محقق السؤالات.
[٢٩٠] زيادة من (ب) .
[٢٩١] سؤالات الآجري ص ٢٠١.
[٢٩٢] لفظه في (ب) "فأيكم أم الناس فليوجز". وهذا لفظ حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ في العمدة ص ٣١. أما لفظ أبي هريرة: إذا صلى أحدكم للناس فليخفف العمدة ص ٣١. وانظر: (م١/ ٣٤١) .
[٢٩٣] لم يرد عن أبي هريرة "فليوجز" والذي عند مسلم "إذا أم أحدكم الناس فليخفف" ورواية "إذا ما قام.." وفي رواية "إذا صلى أحدكم للناس " انظر: (م١ /٣٤١) .
[٢٩٤] ليس هذا من لفظ أبي هريرة. انظر: (خ٢/١٩٩) بل هو من لفظ أبي مسعود. انظر: (خ٢/١٩٧، ١٠/٥١٧) .
[٢٩٥] يعني في لفظ أبي هريرة. وهي ثابتة عند البخاري من لفظ أبي مسعود الأنصاري (خ٢/١٩٨، ١٠/٥١٧) .
[٢٩٦] لفظه "كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين "العمدة٣٢.
[ ٣٤ / ٤٧ ]
[٢٩٧] شرح العمدة ٢/٢٧٢ وانظر: (م١/٣٥٧) قال برهان الدين: قال شيخنا ﵀: هو منقطع لأنه من رواية أبي الجوزاء، عن عائشة ولم يسمع منها، قاله ابن عدي وابن عبد البر (أ/٤) قلت: هو كذلك انظر: (الكامل ١/٤٠٢) لكن قال الحافظ: لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء (التهذيب١/ ٣٨٤) .
[٢٩٨] عبد الله بن زيد الجرمي كثير الإرسال.
[٢٩٩] العمدة ص ٣٥.
[٣٠٠] صف ٢/١٦٣، ٢٨٨، ٨١٨، ٨٢٤.
[٣٠١] الجمع - صلاة الجماعة (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٣٠٢] يعني المقدسي ﵀.
[٣٠٣] شرح العمدة ٢/٣٣٣.
[٣٠٤] صف ٢/١٦٣، ٢٨٨، ٨١٨، ٨٢٤.
[٣٠٥] في (ب) ثم قام.
[٣٠٦] صف٢ /٣٠٣
[٣٠٧] زيادة من (ب) .
[٣٠٨] صف ٢/٣٠٢.
[٣٠٩] الإمام المعروف وكان لا يرى الرواية بالمعنى.
[٣١٠] العمدة ص ٣٩.
[٣١١] هنا سقط. وهو هكذا في (أ، ب) والذي في العمدة ص ٣٩ (قال: "فصلى بنا ركعتين ثم سلم") .
[٣١٢] ابن القشب، صحابي، حليف بني المطلب.
[٣١٣] هكذا في (أ، ب) وزاد في العمدة ص ٤٠ "الأوليين"ولم أقف على هذه الزيادة في حديث ابن بحينة في الصحيحين (صف ٣/٩٢، م١/٣٩٩) .
[٣١٤] وكذلك في رواية البخاري (بالفاء) وأخرى بدون الواو (المصدر السابق) .
[٣١٥] في (أ) من.
[٣١٦] الإكمال.
[٣١٧] ابن الحارث بن الصمة، صحابي اختلف في اسمه. (الإصابة ١١/٦٨) .
[٣١٨] العمدة ص٤٠.
[٣١٩] هو كما قال. انظر: (صف ١/٥٨٤، م١/٣٦٣) .
[٣٢٠] لعل المصنف ﵀ يريد طرق روايته كتاب البخاري، قال الحافظ: زاد الكشميهني "من الإثم" وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية فظنها الكشميهني أصلًا لأنه لم يكن من أهل العلم، ولا من الحفاظ بل كان راوية. (الفتح ١/٥٨٥) .
[ ٣٤ / ٤٨ ]
[٣٢١] باب في سترة المصلي وما جاء في المرور. (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٣٢٢] العمدة ص ٤١
[٣٢٣] صف ١/١٧١
[٣٢٤] م١/٣٦١، ٣٦٢.
[٣٢٥] صحابي مشهور، أنزل الله تصديقه في سورة المنافقون.
[٣٢٦] العمدة ص ٤٢.
[٣٢٧] صف ١/٧٢.
[٣٢٨] م٣ /٣٨٣.
[٣٢٩] العمدة ص ٤٥ والمراد قوله: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار.."الخ.
[٣٣٠] م١ /٤١٢.
[٣٣١] لم أقف عليه في باب وضع اليمنى على اليسرى والتشهد. وفي الأحاديث تكرار فلعله سقط (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٣٣٢] المجموع ٣/٤١٤.
[٣٣٣] الأذكار ١ /١٠٥ بل أشار إلى أنها من أفراد مسلم فقال: رواه مسلم من طرق كثيرة وفي رواية منها إذا تشهد أحدكم الخ.
[٣٣٤] مراد المصنف ﵀ أن البخاري لم يخرجه من حديث أبي هريرة وأصله من حديث عائشة. انظر: (صف ٢/٣١٧) وانظر: الأطراف التي أحال عليها محمد عبد الباقي ﵀.
[٣٣٥] العمدة ص ٤٦، ٤٧.
[٣٣٦] باب في صلاة الليل والوتر (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٣٣٧] لم أقف على مسند عائشة في الأجزاء الموجودة في الجامعة.
[٣٣٨] يعني أن قول عبد الحق أولى لأن لفظ عائشة (كان النبي ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر) انظر: (صف ٣/٢٠) واللفظ مختلف كما هو مشاهد.
[٣٣٩] يعني قول فقراء الصحابة: (ذهب أهل الدثور بالأجور) العمدة ص ٤٨، ٤٩.
[٣٤٠] وهو كذلك. انظر: (صف ٢/٣٢٥) .
[٣٤١] أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، محدث حافظ، رحاله. تنسب إليه المدرسة الضيائية - له تصانيف منها الأحكام، لم أقف على هذا المؤلف قال الشيخ حماد الأنصاري: لا يوجد - انظر: ترجمة الضياء (تذكرة الحفاظ ٤/١٤٠٥) .
[ ٣٤ / ٤٩ ]
[٣٤٢] علي بن إبراهيم بن داود، فاضل من أهل دمشق، باشر مشيخة النورية والقوصية والعلمية، مدة ثلاثين سنة، له مؤلفات منها - إحكام شرح عمدة الأحكام - لم أقف عليه، قال شيخنا حماد الأنصاري: لا يوجد من كتبه سوى المقطوعات في الصحيح مسلم - لابن العطار. (الدرر الكامنة ٣/٧٣) بتصرف.
[٣٤٣] انظر: (صف ٢/٣٢٥، ١١/١٣٢) .
[٣٤٤] زيادة من (ب) .
[٣٤٥] في (أ) وزعمت. والتصحيح من (ب) .
[٣٤٦] العمدة ص ٤٩.
[٣٤٧] انظر: (صف ٢/٥٧٩) .
[٣٤٨] باب الجمع بين الصلاتين (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٣٤٩] شرح العمدة ٣/٩٤.
[٣٥٠] يعني عن البخاري ومسلم.
[٣٥١] يعني أخرج مطلق الجمع. انظر: (م١/٤٨٩ - ٤٩٠) .
[٣٥٢] هو المعلًّم.
[٣٥٣] يحي بن أبي كثير.
[٣٥٤] انظر: (صف ٢/٥٧٩) .
[٣٥٥] لأن إبراهيم مات سنة ثمان وستين ومائة، والبخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين.
[٣٥٦] لم أقف عليه وما عرفه لي أحد ممن سألت لكن في الضوء اللامع ٥/١١٤ قال السخاوي ﵀: الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على أبواب البخاري وشرحه في مائة وعشرين مجلدا أبو الحسن علي بن زكنون الحنبلي. وقال ابن الجزري ﵀: أما ترتيب هذا المسند فقد أقام الله تعالى في ترتيبه خاتمة الحفاظ أبا بكر محمد بن عبد الله المحب الصامت فرتبه على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك كترتيب كتب الأطراف، تعب فيه تعبًا كثيرًا. (المقصد الأحمد في رجال مسند أحمد ٣٠) .
[٣٥٧] ما بين الشرطتين مسقط من (ب) وهو قدر أربعة أسطر.
[٣٥٨] عبد الله بن عمر الخطاب، صحابي ابن صحابي، وأحد المكثرين من الرواية عن رسول الله ﷺ.
[٣٥٩] العمدة ص ٥٠.
[٣٦٠] انظر: (صف ٢/٥٧٧) وانظر: الزيادة في (م١/٤٧٩، ٤٨٠)
[٣٦١] شرح العمدة ٣/١٠١.
[٣٦٢] في باب قصر الصلاة. (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[ ٣٤ / ٥٠ ]
[٣٦٣] المراد يصلون تطوعًا.
[٣٦٤] الآية (٢١) من الأحزاب.
[٣٦٥] انظر: (صف ٢/٥٧٧) .
[٣٦٦] انظر: (صف ٢/٥٦٣، ٥٦٩) وانظر: (فتح الباري ٢/٥٠٧، ٥٧٨) .
[٣٦٧] زيادة من (ب) .
[٣٦٨] العمدة ص ٥١.
[٣٦٩] شرح العمدة ٣/١٣٠.
[٣٧٠] انظر: (صف ٢/٤٠١) لكنه قال: "كما تفعلون الآن"والمصنف ذكر لفظ مسلم (٢/٥٨٩) .
[٣٧١] لم أقف على هذا اللفظ "يفصل" والذي عند البخاري (يقعد) ٢/٤٠٦، وليست عند مسلم لكن لفظ "يفصل"أخرجه النسائي ٣/١٠٩.
[٣٧٢] الجمع بين الصحيحين (مجلد ٢/٩١) .
[٣٧٣] سنن النسائي ٣/١٠٩.
[٣٧٤] م٢/٥٨٩.
[٣٧٥] إحكام شرح عمدة الأحكام ولم أقف عليه. (انظر: ص ٣٨ ت١٤) .
[٣٧٦] هو كما قال ﵀، فلا ذكر لجابر بن سمرة في العمدة بهذه الرواية.
[٣٧٧] في (أ، ب) جهر فيها وفي العمدة "فيهما"ص٥٦ وهو كذلك عند البخاري.
[٣٧٨] انظر: (صف٢/٥١٤) .
[٣٧٩] قال: ويذكر في رواية مسلم الجهر بالقراءة، وذكره البخاري. (شرح النووي على مسلم ٢/٥٥٠) .
[٣٨٠] إحدى الروايات في صلاة الخوف، وفيها "فصففنا صفين خلف رسول الله ﷺ.."العمدة ص٥٨.
[٣٨١] انظر: (م١/٥٧٤) .
[٣٨٢] سقطت من (ب) .
[٣٨٣] هو كذلك، ولم أقف على شيء مما ذكر.
[٣٨٤] انظر: (صف ٧/٤١٦، ٤١٧) .
[٣٨٥] الأمر كما قال المصنف ﵀.
[٣٨٦] انظر: (صف ٧/٤١٦) .
[٣٨٧] قال: وهي بعد خيبر، لأن أبا موسى جاء بعد خيبر. (صف ٧/٤١٦) .
[٣٨٨] منهم ابن إسحاق فيما نقل عنه ابن هشام. (السيرة ٣/٦٩٢) حيث ذكر أنها في سنة أربع.
[٣٨٩] العمدة ص ٥٨.
[٣٩٠] في (أ، ب) حتمة بالمثناة والصواب بالمثلثة، أنصاري، صحابي صغير.
[٣٩١] في باب صلاة الخوف. (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٣٩٢] انظر: (شرح الزرقاني ١/٢٧٠) .
[٣٩٣] سقطت من (ب) .
[ ٣٤ / ٥١ ]
[٣٩٤] قال ابن أبي حاتم عن أبيه: بايع تحت الشجرة، وشهد المشاهد، إلا بدرا، وكان دليل النبي ﷺ ليلة أحد (الجرح والتعديل ٤/٢٠٠) قال ابن القطان: هذا لا يصح، لإطباق الأئمة على أنه كان ابن ثمان سنين أو نحوها عند موت النبي ﷺ منهم ابن مندة، وابن حبان، وابن السكن، والحاكم أبو أحمد (نقله عنه الحافظ في الإصابة ٤/٢٧١) .
[٣٩٥] إحكام شرح عمدة الأحكام (انظر: ص ٣٨ ت١٤) .
[٣٩٦] شرح الوجيز مع المجموع ٤/٦٣٥.
[٣٩٧] وقفت على مجلدة من الكتاب المذكور مبدوءة بكتاب (الجراح، وهي ناقصة والمطلوب فيما لم يوجد (مكتبة الشيخ حماد) .
[٣٩٨] زيادة من (ب) .
[٣٩٩] العمدة ص ٦٠ لكنه قال: (وجهه ورأسه) بحذف (لا) .
[٤٠٠] بل عندهما (م٢/٨٦٥) وكذلك عند البخاري "ولا تخمروا رأسه" صف ٣/١٣٦، ١٣٧، ٤/٦٤ فلا وجه في نظري للاعتراض.
[٤٠١] زيادة عند البيهقي (السنن الكبير ٣/٣٩٣) .
[٤٠٢] صف ٤/٥٢.
[٤٠٣] السنن الكبير ٣/٣٩٣.
[٤٠٤] العمدة ص ٦٣.
[٤٠٥] الرواية في مسلم بلفظ "إلا صدقة الفطر" (م٢/٦٧٦) ولم أجده عند البخاري بهذا اللفظ (صف ٣/٣٦٣) ولم أقف على كلام للحافظ حول ما إذا كانت رواية في بعض نسخ البخاري، لكن البخاري عقد لوجوب زكاة الفطر في الرقيق بابين قال: باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (صف ٣/٣٩٣) وباب صدقة الفطر على الحر والمملوك (صف ٣/٢٧٥) وذكر فيهما حديث ابن عمر، ولعل المقدسي اعتبر هذا فتساهل ولم يقيد الرواية والله أعلم.
[٤٠٦] زيادة من (ب) وانظر: العمدة ص ٦٤.
[٤٠٧] صف ٣/٣٣١ لكنه قال: (فعم) .
[٤٠٨] هو كذلك (المصدر السابق) .
[٤٠٩] هو كما قال (المصدر السابق) .
[٤١٠] الأحكام (انظر: ص ٣٨ ت١٣) .
[٤١١] يعني البخاري.
[٤١٢] انظر: (صف ٣/٣٣١) .
[٤١٣] زيادة من (ب) .
[٤١٤] العمدة ص ٦٩.
[ ٣٤ / ٥٢ ]
[٤١٥] سنن أبي داود ٢/٧٩١، ٧٩٢.
[٤١٦] المغني ٣/١٥٢، ١٥٣.
[٤١٧] شرح العمدة ٣/٣٧٧، والشيخ تقي الدين هو ابن دقيق العيد ﵀.
[٤١٨] صف ٤/١٩٢ قال برهان الدين: قال شيخنا: هو في البخاري في كتاب الصوم وبوب عليه باب من مات وعليه صوم (أ /٨) .
[٤١٩] م٢/٨٠٣.
[٤٢٠] لم أقف عليه عند عبد الحق.
[٤٢١] في باب صوم النذر عن الميت. انظر: (المنتقى مع شرحه نيل الأوطار ٤/٢٦٣) .
[٤٢٢] زيادة من (ب) .
[٤٢٣] العمدة ص ٧١.
[٤٢٤] صف ٤/٢٠٨.
[٤٢٥] لم أقف عليه عند عبد الحق.
[٤٢٦] المنتقى مع نيل الأوطار ٤/٢٤٣، ٢٤٤.
[٤٢٧] الأحكام (انظر: ص ٣٨ ت١٣) .
[٤٢٨] لم أقف على هذا الكتاب وسألت الشيخ حماد وقال: لا يوجد وكذلك غيره من أهل العلم.
[٤٢٩] في (ب) إلى البخاري.
[٤٣٠] العمدة ص ٧١.
[٤٣١] سقطت من (ب) .
[٤٣٢] في (أ) أحاديثهما بالتثنية، والجمع هو الصواب.
[٤٣٣] العمدة ص ٧٣.
[٤٣٤] الواقع أن مسلمًا ﵀ لم يخرجه بتمامه أعني باللفظ المذكور في العمدة، فإن مسلمًا لم يذكر الصماء ولا الاحتباء (م٢/٧٩٩، ٨٠٠) ولعل ما استدركه المصنف على المقدسي رحمهما الله، إنما هو سبق قلم وقع من المقدسي وإنما أراد عكس ما كتب أن البخاري أخرجه بتمامه، ومسلمًا أخرج الصوم فقط.
[٤٣٥] صف ٤/٢٣٩، ٢٤٠.
[٤٣٦] نفسه.
[٤٣٧] إن كان المصنف يريد عدم ذكرهما في حديث أبي سعيد فليس كذلك بل هما مذكوران فيه وإن أراد أن البخاري ذكره من طريق آخر ليس فيه الصماء ولا الاحتباء فهو كذلك عن عمر بن الخطاب. (صف ٤/٢٣٨) .
[ ٣٤ / ٥٣ ]
[٤٣٨] في كلام المصنف ﵀ نظر لأنه علل قول المقدسي: "أخرج البخاري الصوم فقط"باحتمال أن المقدسي وقف على الرواية المذكورة في باب ستر العروة فقط وهذا في نظري وهم من المصنف لأن المقدسي لم يقل: وأخرج البخاري الصمّاء والاحتباء. وإنما قال: "وأخرج البخاري الصوم فقط"فدل على أن المقدسي ﵀ وقع له سبق قلم فكتب في الأول مسلمًا بدل البخاري وفي الثاني البخاري بدل مسلم لأنه لم يذكر الصماء ولا الاحتباء واقتصر على الصوم فقط. (انظر: ص ٤٤ تعليق١٣) ثم انظر: (صف ١/ ٤٧٦) .
[٤٣٩] العمدة ص ٧٤.
[٤٤٠] صف ٤/٢٥٩.
[٤٤١] م٢/٨٢٨.
[٤٤٢] ابن دقيق العيد ﵀.
[٤٤٣] شرح العمدة ٣ /٤٣٤.
[٤٤٤] العمدة ص ٧٣ غير أنه قال: "فمن كان منكم" ولفظه: "منكم" ليست عند الشيخين. انظر: (صف ٤/ ٢٥٧) و(م٢/٨٢٢، ٨٢٩) .
[٤٤٥] في (ب) الذي.
[٤٤٦] وهو كذلك بالنظر إلى اختلاف العلماء في أمر الروايتين لكن المترجح لدي ما ذهب إليه بعض العلماء من أن المراد بالسبع الأواخر أواخر الشهر فإن العمل فيها أولى بالاجتهاد وأحوط لكسب الخير والحصول على هذه الليلة المباركة. وانظر: كلامًا للحافظ ابن حجر حول هذا الموضوع (الفتح ٤/٢٥٦، ٢٥٧) .
[٤٤٧] العمدة ص ٧٤.
[٤٤٨] م٢/٨٢٤ وما بعدها.
[٤٤٩] صف ٤/٣٧١.
[٤٥٠] في (ب) في.
[٤٥١] زيادة من (ب) .
[ ٣٤ / ٥٤ ]
[٤٥٢] هو كذلك قال الحافظ: ومقتضاه أن خطبته وقعت في أول اليوم الحادي والعشرين، وعلى هذا يكون أول ليالي اعتكافه الأخير ليلة اثنتين وعشرين، وهو مغاير لقوله في آخر الحديث "فأبصرت عيناي رسول الله ﷺ وعلى جبهته أثر الماء والطين، من صبح إحدى وعشرين"فإنه ظاهر في أن الخطبة كانت في صبح اليوم العشرين، ووقوع المطر كان ليلة إحدى وعشرين، وهو الموافق لبقية الطرق.. ويؤيده أن في رواية الباب الذي يليه (فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع على مسكنه، وهذا في غاية الإيضاح.. الخ. (الفتح ٤/٢٥٧، ٢٥٨) .
[٤٥٣] العمدة ص ٧٨.
[٤٥٤] انظر: (صف ٣/٤٠٨، م٢/٨٤١) والجمع باب التلبية (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٤٥٥] هكذا في (أ، ب) وليس هذا في العمدة.
[٤٥٦] العمدة ص ٧٩ وزاد (وليلة) وهو الصواب.
[٤٥٧] انظر: (صف ٢/٥٦٦) تجد اختلافًا في بعض الألفاظ بالنسبة للفظ البخاري وعادة المصنف المؤاخذة على هذا.
[٤٥٨] عند مسلم "إلا مع ذي محرم عنها" في هذه الرواية وفي أخرى "منها" ولم يذكرها المقدسي ولا استدركها المصنف كعادته. (م٢/٩٧٧) .
[٤٥٩] العمدة ص ٨١.
[٤٦٠] يعني قوله (خمس من الدواب) إلى قوله (ولمسلم) فكلمة "فواسق" ليست من لفظ البخاري (صف ٤/٣٤) .
[٤٦١] م٢/٨٥٧.
[٤٦٢] الحديث عند مسلم بألفاظ عن عائشة وفي نظري الأقرب منها لما عند المقدسي "خمس من الدواب كلها فواسق تقتل في الحرم". (م٢/٨٥٧) ولعل المقدسي ﵀ أخذ بلفظ البخاري وبمجموع الروايات عند مسلم لاندراجها تحت ذلك اللفظ.
[٤٦٣] سقطت من (ب) .
[٤٦٤] م٢/٨٥٧.
[٤٦٥] قال عبد الكريم المكي: بخط ابن خضر، لم يرد المصنف هذا وإنما أراد الذي قبله، وليس فيه غير تقديم وتأخير والخطب في سهل. (أ /٨) .
[٤٦٦] العمدة ص ٨٦.
[٤٦٧] صف ٣/٥٤٧.
[ ٣٤ / ٥٥ ]
[٤٦٨] قال برهان الدين ابن خضر: قال شيخنا: لفظ مسلم "أهدى مرة إلى البيت غنمًا فقلدها"فيه تقديم وتأخير عن ما تشعر به عبارة المصنف وعادته المؤاخذة بمثل ذلك. (أ /٨) وانظر: (م٢/٩٥٨) .
[٤٦٩] العمدة ص ٨٩.
[٤٧٠] عند البخاري من حديث ابن عباس ولم أقف عليه من حديث ابن عمر (صف ٣/٥٥٩) وعند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وليس عنده عن ابن عمر (م٢/٩٤٨) والذي وقع للمقدسي والله أعلم هو سهو أو أنه من الناسخ أسقط الواو الفارقة وهو الأقرب عندي، ثم وقفت على العمدة بشرح آل بسام فوجدت الرواية عن عبد الله بن عمرو بن العاص (تيسير العلام ١/٦٠٠) فتحقق بحمد الله أنه من الناسخ وكذلك حصل لبعض النساخ أن كتب عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو خطأ بني على خطأ.
[٤٧١] شرح العمدة ٣/٥٧٨، ٥٧٩) .
[٤٧٢] اسم للمزدلفة.
[٤٧٣] المراد بهذا صلاة النافلة.
[٤٧٤] العمدة ص ٩١.
[٤٧٥] صف ٣/٥٢٣ وقد زاد المقدسي (اللام) وأسقط (كل) بعد قوله (إثر) .
[٤٧٦] م٢/٩٣٧، ٩٣٨ وقال برهان الدين: قال شيخنا رحمه الله تعالى: منها جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع فصلى المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة. (أ /٨) .
[٤٧٧] العمدة ص ٩٥ وقد أسقط المصنف وسط الحديث "ومهر البغي خبيث".
[٤٧٨] م٣/١١٩٩.
[٤٧٩] في النهي عن ثمن الكلب والسنور (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٤٨٠] انظر: الجمع بين الصحيحين (مجلد ١ ورقة١٦٠) .
[٤٨١] م٣/١١٩٩.
[ ٣٤ / ٥٦ ]
[٤٨٢] قال برهان الدين ﵀: قال شيخنا رحمه الله تعالى: قوله: (حديث عمر في العرايا) هذه الترجمة على هذه الصورة غلط، فإن الحديث المذكور إنما هو عن ابن عمر، لا عن عمر، ثم إنه لا ذكر للعرايا فيه أصلًا، وسبب هذا الوهم أن المصنف ذكر حديث ابن عمر هذا في باب ترجمة العرايا وغير ذلك. ولعله كان فيه حديث ابن عمر في باب العرايا، فسقط من النساخ. (أ /٨) . قلت: لا حاجة لهذه الإطالة في التعليق والمخرج واضح فاحتمال سقوط لفظة (ابن) كبير جدًا فالسبب غالبًا من الناسخ ومثل هذا يقع لكل باحث. ولم أقف عليه من حديث عمر.
[٤٨٣] العمدة ص٩٦.
[٤٨٤] تقدمت الإفادة بعدم الوقوف عليه.
[٤٨٥] قال عبد الكريم المكي: بخط ابن خضر قوله: "وهو صريح"فيه مشاحَّة، لأنه ليس صريحًا لفظًا، وإنما يؤخذ ذلك بطريق الاصطلاح، وعبارة ابن الملقن "ظاهر إيراده أنها من أفراد مسلم"وهي عبارة جيدة (أ /٨) .
[٤٨٦] انظر: (م٣ /١١٧٣) .
[٤٨٧] انظر: (صف ٥/٤٩) .
[٤٨٨] انظر: (صف ٥/ ٤٩) .
[٤٨٩] انظر: (صف ٤ /٤٠١) .
[٤٩٠] مختصر سنن أبي داود ٥/٧٨، ٧٩.
[٤٩١] الأحكام (انظر: ص ٣٨ ت١٣) .
[٤٩٢] السنن الكبرى.
[٤٩٣] انظر: (العلل ٥٠ - ٥٢) .
[٤٩٤] في (ب) في صحيحيهما.
[٤٩٥] في كتابه إحكام شرح عمدة الأحكام (انظر: ص ٣٨ ت١٤) .
[٤٩٦] هو كما قال الزركشي ﵀ فالذي من حديث نافع عن ابن عمر خلاف هذا (صف ٤/٤٠١، م٣/١١٣٧) .
[٤٩٧] (م٣/١١٣٧) .
[٤٩٨] انظر: (صف ٤/٤٠١ وأطراف الحديث) .
[٤٩٩] في (ب) هاهنا.
[٥٠٠] زيادة من (ب) .
[ ٣٤ / ٥٧ ]
[٥٠١] قال ابن خضر: قال شيخنا رحمه اله تعالى: الزيادة ثابتة في رواية أبي ذر عن مشايخه الثلاثة (أ /٩) . قلت: أبو ذر عبد الله بن محمد بن أحمد الهروي أحد رواة صحيح البخاري ولد سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. انظر: ترجمته في (هدية العارفين ١/٤٧٢) ويقال: عيد بن محمد. ولعل هذا القول من المصنف يريد به حال النسبة إلى البخاري والزيادة عند أبي داود من طريق مالك بالسند المذكور أعلاه (سنن أبي داود ٣/٧١٥) .
[٥٠٢] قال ابن خضر: قال شيخنا رحمه الله تعالى: صوابه عن أبيه ابن عمر، فابن عمر بدل من أبيه، وقد وقع على الصواب في شرح العمدة للشيخ سراج الدين بن الملقن، ومنه نقل المصنف الكلام على هذا الحديث برمته لا زيادة ولا نقص، لكن أوهم أنه من تصرفه، وليس كذلك. (أ /٩) .
[٥٠٣] انظر: (شرح صحيح مسلم ٤/٢٨) . قال الحافظ: أما نفي تخريجها فمردود فإنها ثابتة عند البخاري هنا من رواية ابن جريح، عن ابن أبي مليكة، عن نافع، لكن باختصار. - وهو كذلك - (الفتح ٥/٥١) .
[٥٠٤] في (ب) وهذا.
[ ٣٤ / ٥٨ ]
[٥٠٥] جاءت الإشارة في رواية نافع وقد وقع الاختلاف بين سالم ونافع في رفعها ووقفها، لا في إثباتها ونفيها، فسالم رفع الحديثين جميعًا، ونافع رفع حديث النخل عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، ووقف حديث العبد على ابن عمر، عن عمر، وقد رجح مسلم ما رجحه النسائي، ورجح البخاري رواية سالم في رفع الحديثين، ونقل ابن التين، عن الداودي، وهو وهم من نافع، والصحيح ما رواه سالم في العبد والثمرة. قال ابن التين: لا أدري من أين أدخل الوهم على نافع مع إمكان أن يكون عمر قال ذلك - يعني على جهة الفتوى - مستندًا إلى ما قاله النبي ﷺ فتصح الروايتان، قال الحافظ: قد نقل الترمذي في الجامع -٣/ ٥٣٨ - عن البخاري تصحيح الروايتين، ونقل عنه في العلل -١/٤٩٩، ٥٠٠ - ترجيح قول سالم. (الفتح ٥/٥٢) قلت: وعبارة الترمذي: قال إن نافعًا يخالف سالما في أحاديث، وهذا من تلك الأحاديث. روى سالم عن أبيه، عن النبي ﷺ. قال نافع: عن ابن عمر، عن عمر، كأنه رأى الحديثين صحيحين. إنه يحتمل عنهما جميعًا.
[٥٠٦] العمدة ص ٩٩.
[٥٠٧] انظر: (صف ٤/٣٥٣) .
[٥٠٨] انظر: (م٣/١١٥٧) .
[٥٠٩] العمدة ص ١٠٠.
[٥١٠] انظر: (م٣/١٢١٤) .
[٥١١] في باب في الصرف (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٥١٢] زيادة من (ب) .
[٥١٣] العمدة ص ١٠١.
[٥١٤] التحقيق في مسائل التعليق (مجلد ٢/٤٢) .
[٥١٥] سقطت من (ب) .
[٥١٦] التحقيق (مجلد ٢/٤٢، ٤٣) .
[٥١٧] صحابي عقد له رسول اله ﷺ لواء الجهاد، وأنفذه أبو بكر ﵁.
[٥١٨] زيادة من (ب) .
[٥١٩] لفظه: "قلت: يا رسول الله أتنزل غدًا في دارك بمكة؟ فقال: "وهل ترك لنا عقيل من رباع".."العمدة ص ١٠٨.
[ ٣٤ / ٥٩ ]
[٥٢٠] تجوز المصنف ﵀ في هذه التسمية ولو قال في كتاب الأحكام لكان أدق، لأن ما في الكتاب حكم الله ورسوله وليس حكمًا لمؤلفه. وهذا استدراك على المجد ابن تيمية وليس على المقدسي فلينتبه له. انظر: كلام المجد (منتقى الأخبار مع نيل الأوطار ٦/٨٢) .
[٥٢١] انظر: (م٣/١٢٣٣) .
[٥٢٢] لفظه "سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر "العمدة ص ١٠٩.
[٥٢٣] انظر: (م٢/١٠٢٠) .
[٥٢٤] انظر: (صف ٩/١٠٤) .
[٥٢٥] تقدمة الإفادة بعدم الوقوف عليه.
[٥٢٦] أم المؤمنين، رملة بنت أبي سفيان.
[٥٢٧] العمدة ص ١١٠.
[٥٢٨] انظر: (صف ٩/١٤٠) .
[٥٢٩] في الرضاع (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٥٣٠] الفهرية، صحابية، من المهاجرات الأول.
[٥٣١] ابن المغيرة المخزومي، مختلف في اسمه وفي وفاته، والمرجح أنه مات باليمن في آخر حياة الرسول ﷺ.
[٥٣٢] العمدة ص ١١٥.
[٥٣٣] انظر: (م٢/١١٤) .
[٥٣٤] انظر: (صف٩/٤٧٧) قال الحافظ: أخرج مسلم قصتها من طرق متعددة عنها، ولم أرها في البخاري، وإنما ترجم لها وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها، ووهم صاحب العمدة فأورد حديثها بطوله في المتفق. (الفتح ٩/٤٧٨) .
[٥٣٥] بنت الحارث، الأسلمية، زوج سعد بن خولة، لها صحبة ورواية. وانظر: العمدة ص ١١٦.
[٥٣٦] الأحكام ٣١٩ من نسخة حلب. ويلاحظ أن الزركشي أعاد تسمية الكتاب فقال أحكامه. ولو قال في الأحكام لكان أولى.
[٥٣٧] مخطوطة في مكتبة الشيخ حماد (انظر: ص ٢١٧) .
[٥٣٨] في (ب) قاله.
[٥٣٩] الواقع كما قال المصنف. انظر: (م٢/١١٢٢) .
[٥٤٠] ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف صحابي من مسلمة الفتح، مات بعد الخمسين.
[٥٤١] لفظه "أنه تزوج أم يحي بنت أبي إهاب "الحديث. انظر: (العمدة ص ١٢٣) .
[٥٤٢] انظر: (صف ٩/١٥٢) .
[ ٣٤ / ٦٠ ]
[٥٤٣] الواقع كما ذكر المصنف. انظر (الجمع بين رجال الصحيحين ١/٣٨١، ٣٨٢) .
[٥٤٤] ابن الحارث بن عدي، الأنصاري، صحابي ابن صحابي.
[٥٤٥] اختلف في اسمها ورجح الحافظ أن اسمها عمارة. (الفتح ٧/٥٠٥) .
[٥٤٦] ابن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ. والحديث في العمدة ص ١٢٣.
[٥٤٧] انظر: (صف ٥/٣٠٣، ٣٠٤) .
[٥٤٨] لم أقف عليه من حديث البراء عند البيهقي. وهو عنده من حديث علي بغير هذه السياقة. (السنن الكبير ٧/٤٥٢) .
[٥٤٩] كذلك لم يذكره عبد الحق عن البراء، وهو كما عند البيهقي. (الجمع الرضاع، اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٥٥٠] تحفة الأشراف ٢/٥٣.
[٥٥١] منتقى الأخبار مع شرحه نيل الأوطار ٦/٣٦٨.
[٥٥٢] لم أقف عليه عنده من حديث البراء وهو عنده من حديث علي رواية مسلم ومن حديث ابن عباس رواية البخاري ومسلم (جامع الأصول ١٢/١٤٧-١٤٨) . .
[٥٥٣] انظر (صف ٥/٣٠٣-٣٠٤ و٧/٤٤٩) .
[٥٥٤] زيادة من (ب) .
[٥٥٥] لفظه: "أن يهوديا قتل جارية على أوضاح فأقاده "العمدة ص١٢٥.
[٥٥٦] هو كذلك فليست لفظة: "فأقاده رسول الله"عند مسلم (م٣/١٢٩٩) .
[٥٥٧] انظر (صف ١٢/٢٠٠) .
[٥٥٨] نسبة إلى عرينة إحدى قبائل العرب وهم الذين أمر لهم النبي ﷺ بلقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، انظر الحديث في العمدة ص١٢٨، وقد قدم المصنف هذا الحديث على الحديث رقم (٦٥)، والحديث رقم (٦٦) وترتيبه في العمدة بعدهما. وكذلك الحديث رقم (٦٥) ترتيبه في العمدة بعد رقم (٦٦) فحصل للمصنف تقديم وتأخير بين ثلاثة أحاديث.
[ ٣٤ / ٦١ ]
[٥٥٩] لم أقف على هذا النقل عند البخاري إلا قوله بعد أن ساق الحديث مسندا من طريق قتادة عن أنس: قال قتادة: "بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلى"وليس هذا متفقا من حديث الموضوع مع حديث العرنيين. وقد قال الحافظ ابن حجر: هو موصول بالإسناد المذكور إليه. انظر (صف ٧/٤٥٨) ومثل هذا تماما في موضع آخر قال البخاري بعد أن ذكر الحديث من طريق أخرى عن قتادة عن أنس قال قتادة: "فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك كان أن قبل تنزل الحدود"وكذلك يقول الحافظ: هو موصول بالإسناد المذكور. انظر (صف ١٠/١٤٢-١٤٣) ولعل المنذري ﵀ وقف عليه في بعض نسخ البخاري ولا شك أن تعجب المصنف من هذا العزو في موضعه.
[٥٦٠] انظر (صف ٧/٤٥٨ و١٠/١٤٢) وانظر الحديث أيضا من طريق أبي قلابة عن أنس (١/٣٣٥ مع الأطراف المحال عليها) .
[٥٦١] لورود الحديث عند البخاري من طرق موصولة ولا ريب أن المقدسي أثبت من المنذري في النقل.
[٥٦٢] هو المنذري عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله ولد سنة ٥٨١هـ ومات سنة ٦٥٦هـ ﵀. انظر (كتابه مختصر سنن أبي داود ٦/٢٠٥) .
[٥٦٣] صف ١/٣٣٥.
[٥٦٤] زيادة من (ب) .
[٥٦٥] العمدة ص ١٢٦.
[٥٦٦] انظر: (م٢/٩٨٩) وفي نظري انه ليس من أفراد مسلم للتوافق الكبير بين الشيخين في الألفاظ.
[٥٦٧] لم أقف على هذا عند البخاري بل عنده من طريق مجاهد عن ابن عباس (صف ٨/١٧٦، الفتح ١٢/٢٠٧) .
[٥٦٨] لعله يريد قوله: "كانت في بني إسرائيل قصاص ولم تكن الدية ". (صف ١٢/٢٠٥) .
[٥٦٩] صف ١/٢٠٥، ٥/٨٧، ١٢/٢٠٥.
[٥٧٠] باب تحريم مكة وصيدها. (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
[٥٧١] ثقة، فقيه، واسم أبيه يسار.
[٥٧٢] ابن عبد الله، البجلي، له صحبة.
[٥٧٣] العمدة ص ١٢٧.
[٥٧٤] انظر: هذه المقولة في (المراسيل ص٤٢ والجرح والتعديل ٣/٤١) .
[ ٣٤ / ٦٢ ]
[٥٧٥] قوله: "وهذا الحديث يرد عليه"أولًا صرح بالتحديث لكن قد يرد عليه أن الحسن عرف عنه أنه يقول: حدثنا وخطبنا ويريد أن قومه حدثوا وخطب فيهم. ثانيًا: أن الحسن ذكر العلماء أنه قارب التسعين ومات سنة عشر ومائة. فعلى فرض أن عمره بلغ خمسًا وثمانين سنة يكون مولده سنة خمس وعشرين من الهجرة فيكون عمره عند وفاة جندب خمسًا وثلاثين سنة لأن جندب مات بعد الستين واحتمال السماع كبير والله أعلم. أما تقوية الحديث في النفوس فقد أخذ هذا المصنف من كلام الحسن ﵀ وهو قوله: (وما نسينا منه حديثًا، وما نخشى أن يكون جندب كذب..)
[٥٧٦] العمدة ص ١٣٢.
[٥٧٧] انظر: (م٣/١٣٣٠) .
[٥٧٨] انظر: (صف ١٢/٦٣ والجمع بين الصحيحين الحد في الخمر (اللوحات الفلمية غير مرقمة)
[٥٧٩] زيادة من (ب) .
[٥٨٠] العمدة ص ١٣٤.
[٥٨١] انظر: (م٣/١٢٦٦، ١٢٦٧) .
[٥٨٢] هو كذلك لكن في رواية من طريق سالم قال: قال ابن عمر: سمعت عمر يقول: قال لي رسول الله ﷺ: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" وفي نظري يصح اعتباره من مسند عمر بهذه الرواية. انظر: (صف ١١/٥٣٠) .
[٥٨٣] تقدمت الإفادة بعدم الوقوف عليه.
[٥٨٤] الجهني، صحابي ولي إمرة مصر لمعاوية.
[٥٨٥] زيادة من (ب) .
[٥٨٦] سقطت من (ب) .
[٥٨٧] العمدة ص ١٣٦.
[٥٨٨] انظر: (صف ٤/٧٨) وكذلك لفظة "الحرام" ليست في الرواية.
[٥٨٩] لم أقف عليه عنده.
[٥٩٠] زيادة من (ب) .
[٥٩١] سقطت من (ب) .
[٥٩٢] العمدة ص ١٣٧.
[٥٩٣] ليس كما قال ﵀، فالنووي عزا هذا اللفظ إلى البخاري ومسلم معًا - وعزا اللفظ الثاني إلى مسلم - قال: وفي رواية لمسلم "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" انظر: الأربعين ص ٢١.
[٥٩٤] انظر: (صف ٥/٣٠١) .
[ ٣٤ / ٦٣ ]
[٥٩٥] هكذا في (أ، ب) وفي الصحيح "خلاف الرسول"والأول في نظري أصح لأن الاجتهاد لا يكون إلا فيما لا نص فيه وظاهر العبارتين غير صحيح فالصواب أن يقول في الأولى: "فأخطأ الصواب، أو وفاق الصواب"وفي الثانية "فأخطأ وفاق الرسول"وقد أجاب الحافظ عن هذا الإشكال. انظر: (الفتح ١٣/ ٣١٨، ٣١٨) .
[٥٩٦] انظر: (صف ١٣/٣١٧) .
[٥٩٧] ابن حاتم، صحابي، مشهور ﵁.
[٥٩٨] العمدة ص ١٤٢، ١٤٣.
[٥٩٩] تعجل المصنف ﵀ في الاستدراك على المقدسي، والمقدسي ذكر أنها في رواية أخرى قال: وحديث الشعبي عن عدي نحوه وفيه إلى آخره. انظر: (العمدة ١٤٣، م٣/١٥٣٠) .
[٦٠٠] هذه رواية عاصم، عن الشعبي عن عدي وليس فيها "المكلب" وصاحب العمدة قال: "المعلم" بدل "المكلب" والثانية أيضًا ليست عند مسلم ولا قوله: "فإن أكل الكلب ذكاته". انظر: (م٣/٥٣١) .
[٦٠١] المصدر السابق.
[٦٠٢] هو كذلك. انظر: (صف ٩/٦٠٩، ٦١٢) .
[٦٠٣] العمدة ص ١٤٨.
[٦٠٤] هو كذلك. انظر: (م٣/١٤٩٥) وما بعدها، لكن قال برهان الدين: قال شيخنا ﵀: الزيادة تنتهي إلى قوله: "الصائم القائم" وأما ما بعده فمتفق عليه، على أن مسلمًا أورد الزيادة المذكورة بلفظ آخر وهو "مثل المجاهد في سبيل كمثل الصائم القائم، القانت بآيات الله " أورد في أثناء حديث. (أ/١١) وانظر: (م٣/١٤٩٨) .
[٦٠٥] انظر: (صف ٦/ ٦) .
[٦٠٦] خالد بن زيد، من كبار الصحابة، نزل عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة.
[٦٠٧] زيادة من (ب) .
[٦٠٨] العمدة ص ١٤٩.
[٦٠٩] انظر: (م٣/١٥٠٠) .
[٦١٠] هذا النقل ليس في العمدة الصغرى.
[٦١١] حاولت الوقوف على النسخة المذكورة ولم أتمكن من ذلك.
[٦١٢] العمدة ص ١٥٠.
[٦١٣] سنن الترمذي ٤/٢١٦.
[٦١٤] تقدم القول بأنه غير موجود.
[٦١٥] انظر: (م٣/١٣٧٦) .
[ ٣٤ / ٦٤ ]
[٦١٦] انظر: (صف ٦/٩٣) والمواضع التي أحال عليها. لكن قال برهان الدين: قال شيخنا رحمه الله تعالى: لفظ مسلم موافق للفظ العمدة إلا قوله: "خالصًا" ففي مسلم "خاصة" وإلا قوله: "فكان يعزل نفقة أهله سنة"ففي مسلم "فكان ينفق منها على أهله نفقة سنة" ولفظ البخاري في التفسير كلفظ مسلم. (أ /١١) قلت: هو كما قال الحافظ ﵀: إلا لفظة "منها"فليست عند مسلم. انظر: (م٣/١٣٧٦) وهي عند البخاري. انظر: (صف ٨/٦٢٩، ٦٣٠) .
[٦١٧] الثوري، ثقة، إمام معروف.
[٦١٨] قال ياقوت: موضع قرب المدينة، أجرى منه رسول ﷺ الخيل في السياق - وقدر المسافة بينها وبين المدينة بخمسة أميال أو ستة. (معجم البلدان ٢٣/٢٧٦) . قلت: سألت بعض أهل العلم بآثار المدينة فقال: الحفياء هي في أول بساتين الخليل اليوم على غالب الظن وهي تقدر بنفس المسافة المذكورة. وانظر: (وفاء الوفاء ٢/١١٧٢) .
[٦١٩] الأرض ترتفع وتغلط - وهي - في الجبل علو فيه، والجمع ثنايا، وهي طريق مرتفع في المدينة موقعه اليوم على مفترق الطريقين إلى أحد، وسلطانة مجاورة لجبل سلع وكانت تسمى ثنية الركاب وثنية سلع وثنية الشامية. انظر: (غريب الحديث ٣/٦٩٨، والمجموع المغيث ١/٢٧٧، والمدينة بين الحاضر والماضي ص ١٣٠، والنهاية ١/٢٢٦) .
[٦٢٠] العمدة ص ١٥٠، ١٥١.
[٦٢١] يعني قول سفيان هذا في قياس المسافة، لكن الحافظ قال: وهو عند مسلم لكن لم يسق لفظه. (الفتح ٦/٧٢) . وهو كذلك فإن مسلمًا حول الإسناد عن ثلاثة من شيوخه قالوا: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية. (م٣/١٤٩٢) واستدراك المصنف ينصب على اللفظ.
[٦٢٢] العمدة ص ١٥١ وهو عن ابن عمر أيضًا.
[٦٢٣] هو كذلك. انظر: (صف ٦/٦٧و ٧/٤٨٤) .
[ ٣٤ / ٦٥ ]
*** تم بحمد الله تحقيق النوع الأول من الكتاب في يوم الثلاثاء الرابع عشر من شعبان لعام تسعة وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. المدينة المنورة ١٤/٨/١٤٠٩هـ.
ويليه تحقيق النوع الثاني من الكتاب إن شاء الله تعالى.
[ ٣٤ / ٦٦ ]