القسم الثّاني
نصوص من كتاب "الاعتقاب"
"جمع وترتيب"توطئة: في ترتيب النّصوص المجموعة
تقدّم في دراسة الكتاب أنّ أبا تراب جعل كتابه مبوّبًا على الحروف، لكل حرفين متعاقبين بابٌ، غير أنّ النّصوص المتفرّقة في المعاجم، وعلى رأسها "تهذيب اللّغة"للأزهريّ لا تسعف في التّعرف على نظام الكتاب في ترتيب الأبواب، والرّاجح أنّها لم تكن مرتّبة، كما تقدّم ذكره في الدراسة.
وقد رأيت أن أرتّب ما جمعته من مادّة الكتاب على حروف الهجاء، بحسب أبوابها مقدّمًا أسبق الحرفين في الهجاء ثم أجعل التّرتيب له، فمثلًا: مدهمس ومدغمس، التّبادل فيهما بين الهاء والغين، والغين أسبق من الهاء في الهجاء، فيكونان في باب الغين والهاء، ويكون "اختزع واختزل"في باب العين واللام، و"حلتُّه وحلأته"في باب الهمزة والتّاء، و"الجرماق والجلماق"في باب الرّاء واللام، و"هرهرت الشّيء وفرفرته"في باب الفاء والهاء، وهكذا.
وإذا تساوى بابان أو أكثر في الحرف الأوّل قدّمت الأسبق من الحرفين الثّانيين، نحو أبواب: (البّاء والتّاء) و(البّاء والثّاء) و(البّاء
والحاء) و(البّاء والدّال) وهكذا في جميع الأبواب (١)
_________________
(١) قد يشكل على القارئ أن صاحب الكتاب - فيما ورد فيه ذكر لأسماء الأبواب وهو قليل جدًا - قد يقدم في التسمية الحرفَ المتأخّر على الحرف المتقدّم، كما جاء في قول الأزهري فيما نقله عن أبي تراب: «جاء به في باب الظّاء والزّاي» (التّهذيب ٤/٤٦١) لم يقل: الزّاي والظّاء و«قال ابن الفرج في باب الميم والباء» (التّهذيب ١١/٢٤٤) ولم يقل: الباء والميم. و«قد طلبته في باب العين والحاء لأبي تراب » (التّهذيب ٤/١١٠) لم يقل: الحاء والعين. ونحو ذلك، فهل عليّ أن التزمَ في هذه الأبواب خاصة بهذا الترتيب بين الحرفين وهذه التسمية، أو لا ألتزم بذلك؟ ولقد رأيت ألا ألتزم بذلك للأسباب التالية: أولًا: أن الالتزام به يؤدّي إلى خلل كبير في الترتيب الذي وضعته للأبواب. ثانيًا: أن أبا تراب نفسه - فيما نقل عنه - لم يلتزم به في المواد القليلة التي ورد فيها إشارة إلى تسمية الباب، فهو قد يقدم الحرف الأسبق من الحرفين، كما جاء في قول الأزهري مثلًا: «ذكره في باب اعتقاب الباء والذّال» (التّهذيب (١٦/٢١٠) و«قال أبو تراب في باب التّاء والميم» (التّهذيب /٢٥٩) . و«ذكره في باب الجيم والحاء» (التّهذيب ١١/٨) . و«رواه ابن الفرج في باب الصّاد والفاء» (التّهذيب ١٥/٥٧٣) . و«نظرت في باب ما تعاقب من حرفي الصاد والطاء» (التّهذيب ١١/٢٩٥) . وهكذا، وهو يوافق المنهج الذي وضعته للأبواب في مادة الكتاب المجموعة. ثالثًا: أنني وجدت الأزهريّ يقول: «أبو تراب ومثله مما تعاقب فيه الدّال والباء» (التهذب ١٤/٧٠) في حين يقول ابن منظور: «ومثله مما تعاقب فيه الباء والدال» فقدم الباء. رابعًا: أنني تأملت المادة المجموعة كاملة مما نص فيها على الأبواب وهو قليل، ومما لم ينص عليه وهو الكثير، وتأملت الكلمات المتعاقبة وكيفية ترتيبها، فتبين لي أنه ليس ثمة طريقة ثابتة لترتيب الأبواب والمواد ولعلَّ جهد المؤلف - ﵀ - كان منصبًا على تعاقب الحرفين في الباب فحسب.
[ ٤٤ / ١٨١ ]
، وهي الطّريقة الّتي سار عليها أبو الطّيّب اللّغويّ في كتابه "الإبدال" وليس بعيدًا أن يكون قد اطّلع على ترتيب أبي تراب وتأثّر به، وقد وجدته ينقل عنه بعض النّصوص، كما تقدّم في الحديث عن أثر أبي تراب في غيره.
ثمّ رتّبتُ المادّة في كلّ باب بحسب أسبق الكلمتين المتعاقبتين في التّرتيب الهجائيّ الأبجديّ سواء كانت الكلمة الأولى أو الثّانية، فمثلًا "داك الرجل المرأة وباكها"أسبق في الترتيب من "حدجه بالعصا حدجًا، وحبجه بها حبجًا"لأنّ "باكها"هي الأسبق، فقدّم النصّ الأوّل بها.
وبمثل هذا أرجو أن يكون التّرتيب محكمًا في الأبواب، وفي الموادّ داخل كل باب، وما من بأس إن كان ثمّة ألفاظ من المادة المجموعة من كتاب الاعتقاب لا يتضح فيها الإبدال أو الاعتقاب بمعناه النّاضج الذي تبلور عند بعض علماء العربية الذين يشترطون فيه حروفًا محددة يسمونها حروف الإبدال، ويشترطون فيه اتحاد الدلالة بين الكلمتين، وهذا أمر مهم نبّهت عليه في الدراسة، وذكرت أن أبا تراب يتّسع في جمع المادة وينزع إلى الاستفاضة في جمع الأشباه والنّظائر، ويستطرد أحيانًا.
وثمة مواد قليلة جاء الاعتقاب فيها في ثلاثة أحرف من ثلاث كلمات نحو "جبس وعبس ولبس"و"احتفد واحتمد واحتفل"ولمثل هذا باب خاص، يشار فيه إلى الأحرف الثلاثة المتعاقبة، فيكون النّصّ الأوّل المشار إليه في باب "الجيم والعين واللام"ويكون الثّاني في باب: "الدّال واللام والميم".
وربّما جاء الاعتقاب في حروف مختلفة في كلمتين أو ثلاثة، مثل "مرط فلان فلانًا وهرده"فالاعتقاب بين أربعة أحرف في كلمتين الميم والهاء من ناحية والطّاء والدّال من ناحية أخرى.
ونحو "بَضَّعَهُ وكَنَّعَهُ وكَوَّعَهُ" وهذا تعاقب بين حروف مختلفة في ثلاث كلمات، وهو ضرب من الاتّساع في مفهوم الإبدال أو الاعتقاب عند أبي تراب.
[ ٤٤ / ١٨٢ ]
وجعلت لهذا النّوع بابًا يلمّ شتاته سمّيته "باب الاعتقاب في حروف مختلفة"جاء في نهاية الأبواب الهجائيّة قبل الباب الأخير الّذي جعلته لما روى عن أبي تراب، ممّا لا يدخل في شيء من الأبواب السّابقة؛ لأنّ ما فيه ليس من الاعتقاب إنّما هو من الفوائد اللّغوية المتفرّقة، واللّغات، وأقوال العلماء أو الرواة، وأشعار الشعراء، ونحو ذلك، وسمّيته: "باب الفوائد والنّوادر"ولم أحذفه؛ لأنه جزء من كتاب "الاعتقاب".
وفيما يلي ما توفّرت عليه من نصوص كتاب الاعتقاب لأبي تراب مجموعًا، ومصنّفًا في أبواب، ومرتّبًا على الحروف:
(باب اعتقاب الهمزة والتّاء)
١- "قَالَ ابنُ الفَرَجِ: قَالَ الكِسَائِيُّ: حَلَتُّه؛ أَيْ: ضَرَبْتُهُ.
قَالَ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ: حَلأْتُهُ".
(باب اعتقاب الهمزة والعين)
٢- "قَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو زَيد: ذَأَتَه ذَأْتًا، وذَعَتَه ذَعْتًا، وهو أَشَدُّ الخَنقِ".
٣- "قَالَ ابنُ الفَرَجِ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ لِلْقَومِ: ذَرُونِي أُكَثِّعُ
سِقَاءَكُمْ، وأُكَثّئُهُ؛ أَيْ: آَكُلُ مَا عَلاه مِنَ الدَّسْمِ".
٤- "قَالَ أَبُو تُراب: مَضَى هَجِيعٌ مِنَ اللَّيلِ وهَزيعٌ، بمَعْنىً وَاحِد.
قَالَ: وقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هَجَع غَرَثُه وهَجَأَ: إِذَا سَكَنَ.
قَالَ: وقَالَ ابْنُ شُمِيلٍ: هَجَعَ جُوعُ الرَّجُلِ يَهْجُعُ هَجعًا، أَيْ: انكَسَرَ جُوْعُهُ، ولم يَشْبَعْ بَعْد. قَالَ: وهَجَأ فلان غَرَثُه وهَجَعَ غَرَثَه، وهَجَأ غَرَثُه - أيضًا.
قال: وأَهْجَعَ غَرَثَه وأَهْجَأَه، إذا سَكَّنَ ضَرَمَهُ.
قال: وهَجَّعَ القَوْمُ تَهْجِيْعًا، إذا نوَّمُوا" (١) .
(باب اعتقاب الهمزة والغين)
٥- "قال أبو تُراب: سَمِعْتُ الباهِليَّ يَقُولُ: يُقَالُ لبَيْضَةِ القَمْلَةِ: صُغَابٌ وصُؤابٌ" (٢) .
_________________
(١) المصدر السابق ١/١٢٩.
(٢) المصدر السابق ٨/٢٧، وينظر: اللّسان (صغب) ١/٥٢٥، ووفاق المفهوم ٢٠١.
[ ٤٤ / ١٨٣ ]
(باب اعتقاب الهمزة والميم)
٦- "رَوَى أبو تُرابٍ عَن شَمِر: زَمَجَ بَيْنَ القَوم، وَزأَجَ؛ إذا حَرَّشَ".
(باب اعتقاب الهمزة والواو)
٧- "قَالَ أبو تُراب (١) أَحِنَ عليه وَوَحِنَ مِنَ الإِحْنَةِ"
(باب اعتقاب الهمزة والألف اللّينة)
٨- قَالَ "ابنُ الفَرَج: سَمِعْتُ البَاهِليّينَ يَقُولون: وَطَا الرّجلُ المرأْةَ ووَطَأَهَا، بالهَمْزِ؛ أَيْ: وَطِئَها".
(باب اعتقاب الهمزة والياء)
٩- "قَالَ إِسْحَاقُ بن الفَرَج: قَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَكَاسِمُ: اللُمَعُ من النَّبْتِ المُتَرَاكِبَةِ. يُقال: لُمْعَة أُكْسُومٌ؛ أي: مُتَراكمة، وأنشد:
أَكَاسِمًا للطَّرْفِ فِيهَا مُتَّسَعْ
وللأيُولِ الآيِلِ الطَّبِّ فَنَعْ
وقال غيره: روْضَةٌ أُكْسُومٌ ويَكسومٌ؛ أي نَدِيةٌ كثيرة، وأبو يَكْسُوم من ذَلِكَ" (٢) .
(باب اعتقاب الباء والتاء)
١٠- "أبو تُراب: البَلابل والتَّلاتل: الشَّدَائِدِ".
١١- "قَالَ أَبُو تُراب: قَالَ الأَصْمَعِيّ: رَجُل تِنبَلٌ وتِنتَلٌ، إذا كان قَصِيرًا".
قَالَ ابنُ مَنظُور: "ورَوَاه أبو تُراب في باب الباءِ والتَّاءِ من الاعتقَابِ".
(باب اعتقاب الباء والثّاء)
١٢- "روى أبو تراب للأصمعيّ: بَلِجَ بالشَيء، وثَلِجَ به، بالباء والثّاء، إذا فرح به، يبلَجُ بَلَجًا، وقد أبلجني وأثلجني؛ أي: سَرَّني".
(باب اعتقاب الباء والحاء)
١٣- "قال ابن الفرج: كان حَصِيص القوم وبَصِيصهم كذا؛ أي: عددهم".
١٤- "قال ابن الفرج: يقال احتضضت نفسي لفلان وابتضَضْتُها؛ إذا استزدتها".
(باب اعتقاب الباء والحاء والنون)
١٥- "قال أبو تراب: كان حَصِيص القوم وبَصِيصهم
ونَصِيصهم كذا وكذا؛ أي: عددهم، بالحاء والنّون والباء".
(باب اعتقاب الباء والدال)
_________________
(١) في اللسان (أحن) ١٣/٨: «ابن الفرج » .
(٢) التّهذيب ١٠/٨٥.
[ ٤٤ / ١٨٤ ]
١٦- "أبو تراب (١): أَدَنَّ الرّجل بالمكان إدنانًا، وأَبّنّ إِبنانًا، إذا أقام، ومثله ممّا يعاقب فيه الدّال والباء: انبَرَى واندَرَى، بمعنى واحد".
١٧- قال أبو عمرو: "داك الرّجل المرأة يدوكها دَوْكًا، وباكها بَوْكًا، إذا جامعها. وأنشد:
فَدَاكَها دَوْكًا عَلَى الصِّراطِ
لَيْسَ كَدَوْكِ زَوْجِهَا الوَطْوَاطِ
وقال أبو تراب: قال أبو الرّبيع البكراويّ: دَاكَ القومُ إذا مَرِضوا، وهم في دَوْكَةٍ؛ أي: مَرَضٍ".
١٨- "قال ابن الفرج: حَدَجَه بالعَصا حَدْجًا وحَبَجَه بها حَبْحًا؛ إذا ضَرَبَهُ بِها".
(باب اعتقاب الباء والذّال)
١٩- "حكى أبو تراب (٢) عن بعض بني سليم، يقال: تَذَقَّطْتُ الشيءَ تَذَقُّطًا، وتَبَقَّطته تَبَقُّطًا، إذا أخذتَهُ قليلًا قليلًا، ذكره في باب: اعتقاب الباء والذال".
(باب اعتقاب الباء والسين)
٢٠- "قال ابن الفرج (٣): سمعت أبا المِقدام السّلميّ يقول: تسقّطت الخبرَ وتبقّطته؛ إذا أخذته شيئًا بعد شيء قليلًا قليلًا".
(باب اعتقاب الباء والسّين واللام)
٢١- "قال ابن الفرج: سمعتُ شُجَاعًا السّلميّ يقول: بَرْدٌ بَحْتٌ وسَحْتٌ ولَحْتٌ؛ أي: صادق، مثل ساحة الدّار وباحتها".
(باب اعتقاب الباء والشّين)
٢٢- "روى أبو تراب، عن مُصعب الضِّبَابيّ: امرأة شِنظيانٌ بِنظيانٌ، إذا كانت سَيّئة الخلق صَخَّابَة".
(باب اعتقاب الباء والصّاد)
٢٣- "أبو سعيد: هي الشَّصَائِبُ والشَّصَائِصُ للشَّدائد.
قال أبو تراب: وقال غيره: هي الشَّصَائب والشَّطائب، للشّدائد".
(باب اعتقاب الباء والطّاء)
٢٤- "أبو تراب عن الحُصَين (٤) يُقال: الْحَقْ بِطَيَّتِكَ وَبيَّتِكَ؛ أي: بحاجتك".
_________________
(١) في اللسان (دنن) ١٣/١٦٠: ابن الفرج.
(٢) في بعض نسخ التّهذيب ١٦/٢١٠: «قال ابن الفرج» .
(٣) وفي اللسان (سقط) ٧/٣٢٠: «عن أبي تراب» .
(٤) لعله: الحصيني.
[ ٤٤ / ١٨٥ ]
٢٥- "قال أبو تراب: الغَطَشُ والغَبَشُ واحد" (١) .
(باب اعتقاب الباء والعين)
٢٦- "أبو تراب عن زائدة: ما فيه بُلالة ولا عُلالة؛ أي: ما فيه بقيّة".
(باب اعتقاب الباء والفاء)
٢٧- "قال أبو تراب: سمعت السّلميّ يقول بَنَّشَ الرَّجُلُ في الأمر وفَنَّشَ، إذا استرخى فيه، وأنشد أبو الحسن:
إِن كُنتَ غَيْر صَائِدِي فَنَبِّشِ
قال: ويروى: فَبَنِّشِ، أي اقعُدْ".
٢٨- "قال الأصمعي فيما يروي عنه أبو تراب: ضربه فجَعَبَهُ وجَعَفَهُ، إذا ضرب به الأرض. ويثقّلُ فيقال جَعَّبَهُ تَجْعِيْبًا، أي صَرَعَهُ. قال: والْمُتَجَعِّبُ المَيِّتُ - أيضًا".
٢٩- "قال أبو تراب: قال الأصمعيّ: الشَّاسِب والشَّاسِف: الّذي يَبِسَ عليه جِلْدُهُ. وقال لبيد:
أَتِيكَ أَمْ سَمْحَجٌ تَخَيَّرَها
عِلْجٌ تَسَرَّى نَحائِصا شُسُبا
وله:
تَتَّقِي الأَرْضَ بِدَفٍّ شاسِبٍ
وضُلُوعٍ تَحْتَ زَورٍ قد نَحَلْ"
٣٠- "الأصمعيّ فيما روى له أبو تراب: شَطَفَ وشَطَبَ، إذا ذهب وتباعد، وأنشد:
أحان مِن جِيرَتِنا خُفُوفُ
وأقْلقتْهُمْ نِيَّةٌ شَطُوفُ"
(باب اعتقاب الباء والقاف)
٣١- "قال ابن الفرج: سمعت أبا المقدام السّلميّ يقول: هذه بَاحَةُ الدار وقاحتُها، ومثله طين لازِبٌ ولازقٌ، ونَبِيْثَةُ البئر ونقيثَتُهَا، وقد نَبَّث عن الأمر ونَقَّثَ".
(باب اعتقاب الباء واللام)
٣٢- "قال ابن الفَرَج: قال السّلميّ: بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتٌ؛ أي: برد صادق".
٣٣- "أبو تراب: قال الأصمعيّ: شَخَل فلانٌ ناقته وشَخَبَها؛ إذا حلبها".
٣٤- "قال ابن الفرج: الهَرَاجِيبُ والهَرَاجِيْلُ: الضِّخام من الإبل. وقال جِران العَوْد:
حتى إذا مَتعت والشمسُ حاميةٌ
مَدَّت سَوالِفَهَا الضُّهبُ الهَراجِيلُ
وقال رؤبة:
_________________
(١) المصدر السابق ١٦/١٦٢، وينظر: اللسان (غطش) ٦/٣٢٤، والإبدال في هاتين الكلمتين بين حرفين متباعدين، وقد أشرت إلى ذلك في نقد النصوص من الدّراسة.
[ ٤٤ / ١٨٦ ]
مِن كُلِّ قَرْوَاءَ وهِرْجابٍ فُنُقْ
وهو الضخم من كل شيء"
٣٥- "قال ابن الفرج: هو يَهْضِل بالكلام وبالشِّعْرِ ويَهْضِبُ به: إذا كان يَسُحّ سَحًّا، وأنشد:
كأَنّهُنَّ بِجِمَادِ الأَجْبَالْ
وقد سَمِعْنَ صَوْتَ حَادٍ جَلْجَالْ
مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَيْهَا هَضَّالْ
عِقْبانُ دَجْنٍ ومَرازيحُ الغَالْ
قال: قيل له: هَضَّال؛ لأنَّه يَهْضِلُ عليها بالشِّعر إذا حَدَا".
(باب اعتقاب الباء والميم)
٣٦- "قال ابن الفرج في باب الميم والباء: المرجاس: حَجَرٌ يُرْمَى به في البِئِر ليُطَيِّب ماءَها، ويَفْتَحَ عُيُونَها، وأنشد:
إذا رأوا كريهةً يَرْمُونَ بي
رَمْيَكَ بالمِرجَاس في قَعْرِ الطَّوِي
قال: ووجدت هذا الشعر في أشعار الأزد "بالبرجاس في قَعْرِ الطَّوِي"بالباء. والشعر لسعد ابن المنتحِر البارقي، وهو جاهلي، رواه المؤرِّج له، وهو حَجَرٌ يُرْمَى به في البئر".
٣٧- قال الأزهري: "أبو عبيد عن الفراء: جَرْدَبتُ الطَّعام، وهو أن يضع يده على الشيء يكون بين يديه [على] الخِوان كي لا يتناوله غيره
وروى أبو تراب عن الفراء: جَرْدَبَ وجردَمَ بالمعنى الذي رواه أبو عبيد عنه. وأنشده الغنوي:
فلا تجعَلْ شِمالَكَ جردَبيلا
وزَعَمَ أنّ معناه أن يأخذَ الكِسْرَة بيده اليُسرى، ويأكلَ باليُمْنَى فإذا فَنِيَ ما بين يدى القوم أكل ما في يده اليُسْرى".
٣٨- "أبو عبيدة: رجَبتُ فلانًا بقَولٍ سَيِّئٍ، ورَجَمْتُهُ، بمعنى صككته. قال أبو تراب: وقال أبو العميثل مِثلَه".
٣٩- "قال ابن الفرج حكاية عن بعض الأعراب، قال: السِّبَاح والسِّماح: بُيُوتٌ من أَدَم، وأنشد:
إذا كان المسَارِحُ كالسِّماح"
٤٠- قال أبو تراب: قال ابن شميل: خُذِ الشَّفْرَة فالتُبْ بها في لَبَّة الجزور، والتُمْ بها بمعنى واحد، وقد لَتَمَ في لَبَّتِها ولَتَبَ بالشَّفْرة؛ إذا طَعَن فيها بها انتهى والله أعلم".
(باب اعتقاب الباء والنون)
[ ٤٤ / ١٨٧ ]
٤١- "قال أبو تراب: الكُبُوع والكُنُوع: الذّلّ والخضوع".
(باب اعتقاب الباء والياء)
٤٢- روى أبو تراب عن أبي سعيد الضّرير أنّه قال: إنمّا هو اللِّباء الّذي يجعل في قِداد الجَدْي، وجعله تَصحيفًا من المُحَدِّث.
وقال أبو سعيد: اللبأ يُحْلَبُ في قِدَادٍ، وهي جُلُودُ صِغار المِعْزَى، ثُمَّ يُمَلّ في الملّة حتّى يَيْبَس ويجمد، ثمّ يخرج ويباع كأنّه الجُبْن، فإذا أراد الآكل أكله قشا عنه الإهاب الّذي طُبِخَ فيه، وهو جِلْدُ السَّخْلَةِ الّذي جُعِلَ فيه.
قال أبو تراب: وقَالَ غَيْرُه: هو اللِّياءُ - بالياء - وهو من نَبَاتِ اليَمَنِ، ورُبّما نَبَتَ بالحِجاز في الخِصْبِ، وهو في خِلْقَةِ البَصَلَةِ، وقَدْرِ الحِمَّصةِ، وعليه قُشُور رقاق، إلى السَّواد ما هو، يُقلَى ثمّ يُدلك بشيء خشن، كالمِسْح ونحوه؛ فيخرج من قشرة؛ فيؤكل بحتًا، ورُبَّمَا أُكِلَ بالعسل، وهو أبيض، ومنهم من لا يقبله".
(باب اعتقاب التاء والطاء)
٤٣- "قال أبو تراب: سمعت عرامًا يقول وكذلك امرأة سَلَطَانة وسَلَتَانة "
(باب اعتقاب التاء والفاء)
٤٤- "أبو تراب عن عرّام: ظلّ لبطنه نَتِيتٌ ونَفِيتٌ؛ بمعنى
واحد" (١)
(باب اعتقاب التاء والكاف)
٤٥- "روى ابن الفرج عن أبي سعيد قال: العِتْرة: ساق الشجرة. قال: وعترة النبي - ﷺ - عبد المطلب وولده. قال: ومن أمثالهم: عادت لعِتْرها لميس ولِعِكْرِها؛ أي: أصلها".
٤٦- "أبو تراب: قال الأصمعيّ: لعن الله أمّا لتأت به، ولَكَأت به، أي: رمت به، قال: وقال شمر: لتأتُ الرجلَ بالحجر إذا رميته به، ولَتَأْتُه بعَيْنِي لَتْأً إذا أَحْدَدْتَ إليه النّظر".
(باب اعتقاب التّاء والميم)
٤٧- "قال أبو تراب في باب التاء والميم: قال الأصمعيّ: تئق الرُّجلُ، إذا امتلأ غضبًا، ومَئِق، إذا أخذه شبه الفُواق عند البكاء قبل أن يبكي.
_________________
(١) التهذيب ١٤/٢٥٤، وينظر: التكملة (نتت) ١/٣٤٢.
[ ٤٤ / ١٨٨ ]
وقال: وكان أبو سعيد يقول في قولهم: أنا تَئِقٌ وأنت مَئِقٌ، أنت غضبان وأنا غضبان.
قال: وحكاه أبو الحسن عن أعرابي من بني عامر".
(باب اعتقاب الثاء والذال)
٤٨- "قال أبو تراب: يقال: هو ذو ذَرْوَة من المال؛ أي ذو ثَرْوَةٍ".
٤٩- "قال أبو تراب (١): حَذَوْتُ التُّرَابَ في وجوههم، وحَثَوْتُهُ بمعنى واحد. قال: وفي حديث النّبيّ - ﷺ - أنّه أَبَدَّ يده على الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حنين فأخَذّ منها قبضة من تراب فحذا بها في وجوههم فما زال حَدُّهم كليلًا، أي: حثا".
٥٠- قال الأزهريّ: "روى أبو تراب للأصمعيّ أنه قال: رأيتُ القومَ مُذْعَابِّين كَأَنَّهُم عُرْفُ ضِبعان، ومُثْعَابِّين بمعناه، وهو أن يَتْلُوَ بعضُهُم بعضًا.
قلت (٢): وهذا عندي مأخوذ من انثعب الماء وانذعب إذا سَالَ واتَّصَلَ جَرَيَانُهُ في النَّهْر " (٣) .
(باب اعتقاب الثّاء والسّين)
٥١- "قال المُفَضَّلُ: كَسَحَ وكَثَحَ بمعنى واحد. حكاه أبو تراب".
(باب اعتقاب الثّاء والشّين)
٥٢- "قال أبو تراب: سَمِعْتُ أبا مِحْجَن الضّبابيّ يقول: مُثَّ الجُرْحَ ومُشَّه؛ أي: انفِ عنه غَثِيثَتَهُ".
(باب اعتقاب الثّاء والفاء)
٥٣- قال ابن منظور: "ويقال للحديد اللّيّن: أَنِيفٌ وأنيثٌ، بالفاء والثّاء، قال الأزهري (٤): حكاه أبو تراب".
٥٤- "قال أبو تراب: الثَّوج: لغة في الفوج. وأنشد لجندل:
مِنّ الدَّبَا ذَا طَبَقٍ أَثَايِجِ
ويروى: أفاوِج؛ أي: فَوْجًا فَوْجًا".
٥٥- "قال ابن الفرج: يقال للعجوز عُفّة وعُثّة. قال: والعُفّة: سَمَكَة جَرداء بيضاء صغيرة إذا طبخت فهي كالأرز في طعمها".
_________________
(١) في اللسان (حذا) ١٤/١٧٢: «عن ابن الفرج» .
(٢) القائل: الأزهري.
(٣) المصدر السابق ٢/٣٢٣.
(٤) ذكره الأزهري في التّهذيب ١٥/٤٨٣ ولم يعزه لأحد. ولعلّه ممّا غيره النُّسّاخ.
[ ٤٤ / ١٨٩ ]
٥٦- "روى ابن الفرج للأصمعيّ أنه قال: انقعث الجدار وانقعف، إذا سقط من أصله. وروى عنه - أيضًا - أنّه قال: اقتعث الحافر اقتعاثًا، إذا استخرج ترابًا كثيرًا من البئر".
٥٧- "قال أبو تراب: وقال عرّام: القُعاث: داءٌ يأخذ الغنم في أنوفها قال: وانقعث الشّيء وانقعف، إذا انقلع".
٥٨- "قال أبو تراب: هي النَّفِّيَّة والنَّثِّيَّة".
(باب اعتقاب الثّاء والهاء)
٥٩- "قال أبو تراب: سمعت زائدة البكريّ يقول: العرب تدعو ألوان الصوف: العِهْن، غير بني جعفر فإنّهم يدعونه العِثْن، بالثاء. قال: وسمعت مُدْرِك بن غَزْوان الجعفريّ وأخاه يقولان: العِثْن: ضرب من الخُوصةِ يرعاه المال إذا كان رَطْبًا، فإذا يبس لم ينفع.
وقال مُبتكر: هي العِهْنة، وهي شجرة غبراء ذات زهر أحمر".
(باب اعتقاب الجيم والحاء)
٦٠- "أبو تراب عن اللّحيانيّ: رجل مُجَارَف ومحارف، وهو الّذي لا يكسِبُ خيرًا".
٦١- قال الأزهريّ: "قال أبو تراب: سمعت أبا السّميدع يقول: سِرنا عُقْبَةً (١) مَتُوجًا، ومَتُوحًا؛ أي: بعيدة، وذكره في باب الجيم والحاء. ويقال - أيضًا - في باب الجيم والخاء ".
(اعتقاب الجيم والخاء)
٦٢- "أبو تراب عن أبي المقدام السّلميّ: جَدَفَتِ السّماء بالثّلج، وخَذَفَتْ، تَجْدِف وتَخْذِف، إذا رَمَت به"
٦٣- قال أبو تراب: بعد أن ذكر مَتُوجًا ومَتُوحًا (٢) في باب الجيم والحاء: "ويقال - أيضًا - في باب الجيم والخاء، [و] سمعت أبا السّميدع ومُدركًا ومُبتكرًا الجعفريِّين، يقولون: سِرنا عُقْبَةً مَتُوجًا ومتوخًا، أي بعيدة، فإذا هي ثلاث لغات: مَتُوح ومتوخ ومتوج".
_________________
(١) قال محقق التّهذيب ١١/٨: «كذا ضبطت في الأصول بضم العين وسكون القاف، وهو يوافق ما في التاج (متج) قال: وفي بعضها محركة وهو الأكثر» .
(٢) ينظر الفقرة رقم (٦١) .
[ ٤٤ / ١٩٠ ]
٦٤- قال الأزهريّ: "أمّا العظيم الهشّ الوالج في جوف القَرْن فإنّ أبا خيرة قال: هو المَرِيخ والمَرِيج. ويجمعان: أَمْرِخَة وأَمْرِجَة. رواه أبو تراب له في كتاب الاعتقاب (١) .
قال: وسألت عنهما أبا سعيد، فلم يعرفهما.
قال: وعَرَف غيرُه: المَرِيخ: القَرْن الأبيض، الذي يكون في جوف القَرْنِ".
٦٥- وقال الأزهريّ في موضع آخر: "أبو تراب (٢) - عن بعض العرب - قال: المِرِّيخ: الرّجل الأحمق.
والمِرِّيخ: السَّهم الذي يُغالى به.
والمِرِّيخ: القَرْن الذي في جوف القَرْن.
ويقال له: المَرِيخ.
وقال أبو خيرة: المِرِّيخ والمِرِّيج - بالخاء والجيم جميعًا - القَرْن الداخل ويُجمعان: أَمْرِخةٌ وأَمْرِجة.
وقال أبو تراب: سألت أبا سعيد عن المِرِّيخ والمِرِّيج فلم يعرفهما. قال: وعرف غيره: المِرِّيخ".
(باب اعتقاب الجيم والدّال والشّين)
٦٦- "روى ابن الفرج عن أبي سعيد أنه قال: الارتعاج والارتعاش والارتعاد واحد".
(باب اعتقاب الجيم والزاي)
٦٧- "قال أبو تراب: مضى هجيعٌ من اللّيل، وهزيعٌ، بمعنى واحد".
(باب اعتقاب الجيم والعين واللام)
٦٨- "قال أبو تراب: يقال: هو جِبس عِبْس لِبس: إتباع، ويوم عبوس: شديد".
(باب اعتقاب الجيم والكاف)
٦٩- "قال الأصمعيّ - فيما روى ابن الفرج - الجذّان والكَذّان: حجارة رِخْوة، الواحدة: جَذّانه وكذّانة، ومن أمثالهم السّائرة في الّذي يقدم على اليمين الكاذبة: جَذَّهَا جذّ البعير الصِّلِّيانة، أرادوا أنّه أسرع إليها".
٧٠- "قال إسحاق بن الفرج: سمعت شجاعًا السّلميّ يقول: العبكة: الرجل البغيض الطَّغَامة، الذي لا يَعِى ما يقول، ولا خير فيه.
قال: وقال مُدرك الجعفريّ: هو العَبَجة، جاء بهما في باب الكاف والجيم".
(باب اعتقاب الحاء والخاء)
_________________
(١) في بعض نسخ التّهذيب ٧/٥٣٨: «حكاه ابن الفرج في كتاب الاعتقاب» .
(٢) في بعض نسخ التّهذيب ٧/٣٨٣ «ابن الفرج» .
[ ٤٤ / ١٩١ ]
٧١- "أبو سعيد - فيما روى عنه أبو تراب: حَبَجَهُ بالعصا، وخَبَجَه بها، إذا ضربه بها".
٧٢- "قال ابن الفرج: سمعت أبا الجهم الجعفريّ يقول: سَبَحْتُ في الأرض، وسبختُ فيها؛ إذا تباعدت فيها.
قال: وسَبَحَ اليربوع في الأرض إذا حَفَرَ فيها، وسَبَحَ في الكلام إذا أكثر فيه".
٧٣- "قال أبو سعيد المتْح: القَطْع. يقال: مَتَحَ الشيء ومَتَخَه إذا قطعه من أصله، وقال: مَتَحَ بسَلْحه ومَتَخَ به؛ إذا رَمَى به. رواه أبو تراب عنه".
٧٤- "قال ابن الفَرَجَ: مَحَجَ المرأة ومَخَجَها إذا نَكَحَهَا، ومَحَجَ اللبن ومَخَجَه إذا مَخَضَه".
٧٥- "قال ابن الفرج: سمعت جماعة من قيس يقولون: النَّضْحُ والنَّضْخُ واحد، قال: وقال أبو زيد: نضحته ونضخته بمعنى واحد، قال: وسمعت الغنوي يقول: النَّضْح والنَّضْخ، وهو فيما بان أَثَرُهُ وما رَقَّ بمعنى واحد.
قال: وقال الأصمعي: النَّضْخ: الذي ليس بينه فُرَج، والنَّضْحُ أَرَقّ منه".
(باب اعتقاب الحاء والراء)
٧٦- "قال أبو تراب: وسمعت عُتَيّر بن غَرْزَة الأسديّ يقول: اثْعَنجَحَ المَطَرُ بمعنى اثْعَنجَرَ (١) إذا مال وكثر وركب بعضه بعضًا، فذكرته لشمر فاستغربه حين سمعه، وكتبه، وأنشدته فيه ما أنشدني عُتَيِّر لعَدِيّ بن عليّ الغاضريّ في الغيث:
جَوْنٌ تَرَى فيه الرَّوَايَا دُلَّحا
كَأَنّ جِنّانا وبَلْقا ضُرَّحَا
فيه إذا ما جُلْبُهُ تَكَلَّحا
وسحَّ سحًّا مَاؤُهُ فاثْعَنجَحَا
(باب اعتقاب الحاء والسين)
٧٧- "قال أبو تراب: جاء عن رسول الله -ﷺ - أنه قال لعمّار: ويحك يا ابن سُمَيَّة بُؤسًا لك، تَقْتُلك الفئة الباغية.
_________________
(١) في التّهذيب ٣/٢٦٣: «اثعحنجر» وهو تحريف أو سهو.
[ ٤٤ / ١٩٢ ]
[و] قال النبي - ﷺ - لعائشة ليلة تبعته (١) وقد خرج من حُجْرَتِها، فنظر إلى سوادها فلحقها، وهي في جوف حُجرتها، فوجد لها نَفَسًا عاليًا، فقال: وَيْسَها، ماذا لَقِيت اللّيلة؟ "
(باب اعتقاب الحاء والسّين واللام)
٧٨- "قال اليزيديّ: الوَيحُ والوَيْسُ بمنزلة الوَيْل في المعنى. وقال أبو تراب: سمعت أبا السّميدع يقول في هذه الثّلاثة: إنّ معناها واحد".
٧٩- "قال إسحاق [بن] الفرج: الوَيْحُ والوَيْلُ والوَيْسُ بمعنى واحد.
قال: وقال الخليل: ويس (٢) كلمة في موضع رأفة واستملاح، كقولك للصّبيّ: ويحه ما أملحه، ووَيْسَه ما أملحه.
قال: وسمعت أبا السميدع يقول: ويحك وويسك ووَيْلك بمعنى واحد.
قال: وقال اليزيدي: الوَيْح والويل بمعنى واحد" (٣) .
(باب اعتقاب الحاء والعين)
٨٠- "روى (٤) أبو تراب للأصمعي: حَظَبَ على العمل وعَظَب إذا مَرَنَ عليه.
وقال: وقال أبو نصر: عَظَبَتْ يده إذا غلظت على العمل.
قال: وعَظَب جِلْدُه: إذا يبس.
وقال عثمان الجعفريّ: إنّ فلانا لحسن العُظُوب على المصيبة، إذا نزلت به، يعني أنّه حسن التَّصَبُّر جميل العزاء.
وقال مبتكر الأعرابيّ: عَظَب فلان على مالِه، وهو عاظب؛ إذا كان قائمًا عليه؛ وقد حَسُنَ عُظُوبُهُ عليه".
٨١- "روى ابن الفرج عن أبي سعيد الضّرير أنه قال: الأَرْصَحُ والأَرْصَعُ والأَزَلُّ: واحد.
قال: وقال ذلك أبو عمرو.
ويقال: الرَّصَعُ: قرب ما بين الوَرِكين، وكذلك الرَّصَحُ والرَّسَحُ والزَّلَل".
٨٢- "قال ابن الفَرَج: سمعت خليفة الحصينيّ يقول: المُقاذحة والمقاذعة: المشاتمة، وقاذحني فلان وقابحني: شاتمني".
(باب اعتقاب الحاء والكاف)
_________________
(١) في التهذيب ٥/٢٩٥: «تبعت النبي» .
(٢) في التّهذيب ٥/٢٩٤ «وليس» والتصويب من العين ٧/٣٣٢.
(٣) التّهذيب ٥/٢٩٤، ينظر: اللسان (ويح) ٢/٦٣٩.
(٤) في التّهذيب ٢/٣٠٢ «رواه» والتصويب من الهامش.
[ ٤٤ / ١٩٣ ]
٨٣- "قال أبو تراب: قال أبو عمرو وابو سعيد في باب الحاء والكاف: السُّلَحَة والسُّلَكَة: فَرْخ الحَجَل، وجمعه سِلْحانٌ وسِلكانٌ".
(باب اعتقاب الخاء والهاء)
٨٤- قال ابن الفرج: أمر مُدَخْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ: إذا كان مستورًا".
٨٥- "قال أبوتراب - عن أصحابه: شباب مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌّ: بمعنى واحد".
(باب اعتقاب الدّال والذّال)
٨٦- "أبو تراب عن أبي المقدام السّلميّ: جَدَفَتِ السَّماءُ بالثلج، وخَذَفَتْ، تَجْدِفُ وتَخْذِفُ، إذا رَمَتْ به" (١) .
٨٧ - "روى إسحاق بن الفرج عن شبانة الأعرابيّ أنه قال: غُلامٌ أُملودٌ وأفلودٌ إذا كان تامًا محتلمًا شَطْبًا".
(باب اعتقاب الذّال والزّاي)
٨٨- "قال إسحاق بن الفرج: تقول العرب: أَقْزَعَ له في المنطق، وأَقْذَعَ، وأَزْهَفَ؛ إذا تعدَّى في القول".
(باب اعتقاب الذّال والضّاد)
٨٩- "روى ابن الفرج عن بعض العرب: غَضَضْتُ منه وغَذَذْتُ؛ أي: نقصت".
(باب اعتقاب الرّاء واللام)
٩٠- "قال أبو تراب: قال شجاع: الجِرْمَاق والجِلْماق: ما عُصِبَ به القوس من العَقَب. والجرامقة: جيل من النّاس"
٩١- "أبو تراب: مَرَّ مَرًّا دَرَنفَقَا ودَلَنفَقَا، وهو مَرٌّ سريع شبيه بالهَمْلَجَة (٢) . وأنشد قول عليّ بن شيبة الغَطَفَانيّ:
فَراحَ يُعَاطِيهُنَّ مَشْيًا لَنفَقَا
وهُنَّ بِعِطْفَيهِ لَهُنَّ خَبِيبُ"
٩٢- "أبو تراب عن زائدة: يقال: رَدَّه عن الأمْر ولَدَّه، أي: صَرَفَهُ عنه برفق، قال: والرِّدُّ: الظّهْر والحَمُولَةُ من الإِبِل".
٩٣- "يقال: انشمل الرّجل في حاجته، وانشمر فيها، وأنشد أبو تراب:
وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الألياطِ يَحْسَبُها
من لم يكُن قبلُ رَاها رَأْبَةً جَمَلًا
_________________
(١) التهذيب ١٠/٦٧٣، وفي هذا النصّ اعتقاب آخر بين الجيم والخاء، وقد أوردته هناك في المادة ذات الرقم (٦٢) .
(٢) الهَمْلَجَةُ: حُسْنُ سير الدّابّة في سرعة وبخترة. ينظر: اللسان (هملج) ٢/٣٩٣/ ٣٩٤.
[ ٤٤ / ١٩٤ ]
حَتَّى يَدُلُّ عليها خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
في لازقٍ لَحِقَ الأقْرَابَ فانشَمَلا
أراد أربعة أخلاف في ضرعٍ لازقٍ لَحِقَ أقرابها فانشمَرَ وانضمّ.
وقال لآخر:
رَأَيْتُ بَنِي العَلاَّتِ لما تَضَافَرُوا
يَحُوزون سَهْمِي دُونَهُم في الشَّمائِلِ
أي: يُنزلونني بالمنزلة الخسيسة، والعرب تقول: فلان عندي باليمين، أي بمنزلة حسنة، وإذا خَسَّتْ منزلته قال: أنت عندي بالشِّمال.
وقال عديّ بن زيد يخاطب النّعمان بن المنذر، ويفضّله على أخيه:
كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيضِ وقَدْ أخَّـ
رَ قِدْحَيْكَ في بَيَاضِ الشِّمالِ
يقول: كنت أنا المُفيضَ بقدح أخيك وقِدْحِك ففَوّزْتُك عليه، وقد كان أخوك قد أَخَّرَك، وجعل قِدْحَك بالشِّمَال لئلا يَفوزَ.
قال: ويقال: فلان مشمول الخلائق، أي كريم الأخلاق، أُخِذَ من الماء الّذي هَبّتْ به الشَّمَال فَبَرَّدَتْه".
٩٤- "أبو تراب: قال الأصمعيّ: إنّه لمُطْرَخِمُّ ومُطْلَخِمُّ، أي: متكبِّرٌ ومتعظِّمٌ وكذلك: مُسْلَخِمٌ".
٩٥- "عُلْجُوم وعُرْجُوم؛ عن أبي عمرو وأبي تراب".
٩٦- "قال ابن الفرج: يقال: فَرْطَح القُرْصَ وفَلْطَحَه، إذا بسطه، وأنشد لرجل من بلحارث بن كعب يصف حيَّة:
جُعِلَتْ لَهَازِمُهُ عِزِينَ ورأسُه
كالقُرص فُرْطِحَ من طَحِين شعير
٩٧- قال الأزهريّ: "قال الأصمعيّ فيما روى عنه أبو تراب - أيضًا: القَندَفِيلُ: الضَّخم:
وقال المخروع السَّعديّ:
مَائِرة الضَّبْعَينِ قَنْدَفِيلُ
وقال ابن دريد: القَنْدَفِيرُ: العَجُوز"
٩٨- "أبو تراب: نَمَر في الجَبَلِ والشَّجَر ونَمَل، إذا عَلا فيها".
٩٩- "روى أبو تراب للأصْمَعِيِّ: هَدَر الغُلامُ وهَدَلَ: إذا صَوَّت، قال: وقال أبو السَّمَيْدَع: ذاك؛ (١) إذا أراغ الكلام وهو صغير، وأنشد قول ذي الرُّمَّة:
طَوَى البَطْنَ زَيّامٌ كَأنَّ سَحِيلَه
عَلَيهُنَّ إذ وَلَّى هَدِيلُ غُلام
_________________
(١) أي هذا القول الّذي تقدّم وهو «هَدَرَ الغلام وهَدَل» .
[ ٤٤ / ١٩٥ ]
أي: غِناء غلام".
١٠٠-"قال أبو تراب أنشدني أبو خليفة الحُصينيّ لرجل يصف الجُعَلَ:
أَسْوَدُ كاللّيلِ وَلَيْسَ باللَّيْلْ
لَه جَناحان وليس بالطَّيْرْ
يَجُرُّ فَدَّانا وليس بالثَّوْر
فجمع بين الرّاء واللام في القافية، وشَدَّد الفدّان" (١) .
(باب اعتقاب الراء والميم)
١٠١- "قال أبو تراب: سَمْعتُ رافعًا يقول: لي عنده خُرَاشةٌ وخُمَاشَةٌ؛ أي: حَقٌّ صغير" (٢) .
١٠٢- "قال أبو تراب: قال شُجَاع: سار القومُ وساموا، بمعنى واحد".
١٠٣- "قال ابن الفرج: قال الأصمعي: تركت القوم في غَيثرة وغَيثمة؛ أي: في قتال واضطراب".
١٠٤- "قال إسحاق بن الفرج: سمعت أبا السَّمَيدع يقول: كَمَعَ الفَرَسُ والرَّجُلُ والبعير في الماء وكرع، ومعناهما شرع".
١٠٥- "وقال ابن الفرج: قال الأصمعيّ: الوغرُ والوغم الذَّحْلُ. قال: وقال بعضهم: ذهب وَغَرُ صدره ووَغَمُ صدره؛ أي: ذهب ما فيه من الغِلِّ والعَداوة".
(باب اعتقاب الرّاء والنّون)
١٠٦- "قال إسحاق بن الفرج: قال الأصمعيّ: يقال: ما أصبت منه حَبَرْبرًا ولا حَبَنبَرًا؛ أي: ما أصبت منه شيئًا.
قال: وقال أبو عمرو: يقال: ما فيه حَبَرْبَرٌ ولا حَبَنبَرٌ، وهو أن يخبرك بالشيء فتقول ما فيه حَبَنْبَرٌ".
١٠٧- "قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم يقول: قد رَجَعَ كلامي في الرّجل ونجَعَ فيه، بمعنى واحد.
قال: ورجع في الدّابّةِ العَلَفُ ونَجَعَ؛ إذا تَبَيَّنَ أثره.
قال: والتّرجيع في الأذان: أن يكرّر قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمّدًا رسول الله.
ورَجْع الوَشْم والنُّقوش وترجيعه: أن يعاد عليه السَّواد مَرَّةً بعد أُخرى".
_________________
(١) التّهذيب ١٤/١٤١، وينظر: اللسان (فدن) ١٣/٣٢١ وبهذا يرى أبو تراب أن الجمع بين الراء واللام في القافية ضرب من الاعتقاب، وقد أشرت إلى توسّعه في مفهوم الاعتقاب في الحديث في نقد النصوص، من الدراسة.
(٢) التّهذيب ٧/٨٠.
[ ٤٤ / ١٩٦ ]
١٠٨- "قال أبو تراب: سَمِعت أبا السَّمَيْدَع يقول: المَنجُولُ الّذي يُشَقّ من رجليه إلى مَذْبَحِهِ، والمَرْجُول: الّذي يُشَقُّ من رجليه ثم يُقْلَبُ إهابه".
١٠٩- "قال ابن الفرج: الضِّبْن والضِّبر: الإبط، وأنشد:
ولا يَئُوبُ مُضْمَرًا في ضَبْرِي
زَادي وقَدْ شَوَّلَ زادُ السَّفْرِ
أي: لا أخبأُ طعامي في السَّفَرِ فأؤوب به إلى بيتي، وقد نَفِدَ زادُ أصحابي، ولكن أطعِمُهم إياه.
ومعنى: شَوَّلَ: خَفَّ وقَلَّ، كما تُشَوِّل المَزَادةُ، إذا بقي فيها جُزَيعةٌ من ماء".
١١٠- "رَوى أبو تراب للأصمعي: إنه لمنيع الفِنطِيسة والفِرْطيسة، وهي الأرنبة؛ أي: هو منيع الحوزة حَمِيُّ الأنف.
وقال أبو سعيد: فِنطيسة الذِّئب وفِرْطِيسته: أَنْفُه".
١١١- "قال أبو تراب: سمعت مُزَاحمًا يقول: تفكّن وتفكّر: واحد".
١١٢:- "قال أبو تراب: قال أبو عمرو: الكَدَنُ أن تُنزحَ البئر فيبقى الكَدَرُ، فذلك الكَدَن.
يقال: أدرِكوا كَدَن مائكم؛ أي: كَدَرَه.
ويقال: كَدِن الصِّلِّيان إذا رُعِيَ فُرُوعُهُ وبقيت أُصُولُه".
(باب اعتقاب الرّاء والهاء)
١١٣- "قال أبو سعيد: هَدَّمَ (١) فلان ثوبه ورَدَّمَه: إذا رَقَّعَهُ. رواه أبو تراب (٢) عنه" (٣) .
١١٤- "قال ابن الفرج: المِهزام: عصا قصيرة، وهي المرزام، وأنشد:
فَشَامَ فيها مِثْلَ مِهزامِ العَصَا
ويُرْوَى: مثل مِرْزام".
١١٥- "روى أبو تراب لبعضهم: نَزَّرَه عن كذا؛ أي: نَزَّهَهُ" (٤) .
(باب اعتقاب الراء والواو)
١١٦- "روى أبو تراب (٥) لبعض العرب: رُمْحٌ مَرْكوزٌ، وموكوزٌ بمعنى واحد، وأنشد:
والشَّوْكُ في أَخْمصِ الرّجلين مَوكُوزُ".
_________________
(١) في التّهذيب ٦/٢٢٤: «هَدَمَ» وفي اللسان (هدم) ١٢/٦٠٥: «هَدَّم» .
(٢) في بعض نسخ التّهذيب ٦/٢٢٤: «ابن الفرج» وكذا في اللسان (هدم) ١٢/٦٠٥.
(٣) التّهذيب ٦/٢٢٤.
(٤) التّهذيب ١٣/١٦٩.
(٥) في بعض نسخ التّهذيب ١٠/٣٢٣: «روى ابن الفرج»
[ ٤٤ / ١٩٧ ]
(باب اعتقاب الرّاء والألف اللّينة)
١١٧- "قال أبو تراب (١): سمعت مدركًا يقول: رجل أجْخَى وأجخرُ إذاكان قليل لحم الفَخِذَين، وفيهما تخاذل من العظام، وتَفَاحُج".
(باب اعتقاب الزّاي والسّين)
١١٨- "قال أبو تراب: سمعت أبا السميدع الحصيني يقول: الرِّجز والرِّجس: الأمر الشّديد ينزل بالنّاس".
١١٩- "قال أبو تراب: امّلَزَ من الأَمْر، وامَّلَسَ: إذا انفلت، وقد مَلَّزتُه ومَلَّستُهُ: إذا فعلت به ذلك".
(باب اعتقاب الزّاي والسّين والصّاد)
١٢٠- "أبو تراب - عن الأصمعي: يقال: بَخَزَ عَيْنَه وبَخَسَها: إذا فقأها، وبخصها كذلك".
(باب اعتقاب الزّاي والشّين)
١٢١- "قال أبو تراب: قال عَرَّامٌ: نِيَّةٌ زَمَخٌ وشَمَخٌ، وزَمُوخٌ وشموخٌ. وقد زمخ بأنفه وشمخ".
(باب اعتقاب الزّاي والضّاد)
١٢٢- "قال مُدْرِك الكلابيّ فيما روى ابن الفرج (٢) ارتمزت
الفرس بالرّجل، وارتمضت به؛ أي: وثبت به".
١٢٣- "روى أبو تراب للخليل: قال: التّعريز كالتّعريض في الخُصُومة".
١٢٤- "أبو تراب عن مصعب الضِّبابيّ: تقوَّزَ البيت وتَقَوَّضَ، إذا انهدم، سواءٌ كان بيتَ مَدَرٍ أو شَعَرٍ".
١٢٥- "قال ابن الفرج: جاء يَهِزُّ المشي ويَهُضُّه؛ إذا مشى مشيًا حسنًا في تدافع".
(باب اعتقاب الزّاي والظّاء)
١٢٦- قال الأزهريّ: "قال أبو تراب: سمعت بعض بني سُلَيم يقول: حَمَزَه وحَمَظَه؛ أي: عَصَرَه. جاء به في باب الظّاء والزّاء" (٣) .
باب اعتقاب الزّاي والفاء
١٢٧- "قال أبو تراب: سمعت مبتكرًا يقول: زاخرته فزخرته،
وفاخرته ففخرته"
(باب اعتقاب الزّاي والقاف)
١٢٨- "أبو تراب: قال الأصمعي: زَأَبْتُ وقَأَبْتُ؛ أي: شَرِبت".
(باب اعتقاب الزّاي واللام)
_________________
(١) في بعض نسخ التّهذيب ٧/٤٦٠: «قال ابن الفرج »
(٢) في بعض نسخ التّهذيب ١٢/٣٤: «أبو تراب» وكذا في اللسان (رمض) ٧/١٦٢.
(٣) التّهذيب ٤/٤٦١، وينظر: المحيط في اللغة ٣/٦٤، وينظر: اللسان (حظم) ١٢/١٤٠.
[ ٤٤ / ١٩٨ ]
١٢٩- "روى ابن الفرج عن أبي السّميدع، أخذت بِزَغَبِ رقبته، ولَغَبِ رقبته، قال: وهي باللام في تميم، قال: وذلك إذا تبعه وقد ظنّ أنّه لم يدركه، فلحقه، أخذ برقبته أولم يأخذ".
١٣٠- "قال الكسائيّ وأبو عمرو: "الزّقْمُ واللَّقْمُ: واحد، والفعل: زَقَمَ يَزْقُمُ ولَقِمَ يَلْقَم. حكى ذلك عنهما إسحاق بن الفرج".
(باب اعتقاب السّين والشّين)
١٣١- قال الأزهريّ: "قال ابن الفرج: قال الفراء: يقال: أَلْحَقَ الحِسَّ بِالإسّ.
قال: وسمعت بعض بني أسد يقول: أَلْحَقَ الحِشَّ بِالإِشِّ.
قال: كأنّه يقول: ألحق الشَّيء بالشّيء؛ إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. جاء به أبو تراب في باب الشَّين والسّين وتعاقبهما" (١) .
١٣٢- "قال ابن الفَرَج: قال ابن الأعرابيّ: الجَحْشُ: الجِهَادُ.
قال: وتُحَوَّل الشّين سينا، وأنشد:
يَوْمًا تَرَانَا في عِرَاكِ الجَحْشِ
نَنْبُو بأَجْلال الأُمُورِ الرُّبْشِ
أي: الدّواهي العِظام".
١٣٣- "قال أبو تراب: سمعت أبا مِحجَنٍ وباهليًا يقولان: تَجَشَّمْتُ الأمر وتَجَسّمْتُه؛ إذا حملتَ نفسك عليه".
١٣٤- "قال أبو تراب: سَمِعْتُ عَرَّاما يقول: هو الرَّسْمُ والرَّشْمُ للأثر، ورسم على كذا ورشم؛ أي: كتب.
وقال أبو عمرو: يقال للذي يطبع به: رَوْسَم ورَوْشَم، وراسُوم وراشُوم، مثل رَوْسَم الأكداس ورَوْشَم الأمير".
١٣٥- "قال أبو تراب: سَمِعْتُ عَرَّاما يقول: الرَّسْمُ والرشمُ: الأثر، ورَسَم على كذا، ورَشَمَ؛ أي كتب.
ويقال للخاتم الّذي يُخْتَم به البُرّ: الرَّوْسَم، والرَّوْشَم".
١٣٦- "رَوَى أبو تراب: قال (٢) ابن الأعرابيّ: تركت القوم قد ارتهسوا، وارتهشوا، وارتهست رِجْلا الدّابّة، وارتهشتا؛ إذا اصطَكَّتا، وضرب بعضها بعضًا".
_________________
(١) التّهذيب ٣/٣٩٥، وينظر: اللسان (حشش) ٦/٢٨٥، وتحبير الموشين في التعبير بالسين والشين ٤أ.
(٢) كذا في التّهذيب ٦/١٢٢ والسياق يقتضى أن يقول: قال: قال
[ ٤٤ / ١٩٩ ]
١٣٧- "روى ابن الفرج (١) لأبي عمرو: السَّوْذق والشّوذق:
السِّوَار. قال أبو إسحاق (٢): السّوذانق والشّوذانق: الصّقر".
١٣٨- "أبو تراب: سَرْهَفَ غذاءه، وشرهفه، إذا أحسن غِذاءه".
١٣٩- "قال أبو سعيد: سَطَأَ الرّجلُ المرأة وشَطَأَها: إذا وَطِئَها، رواه أبو تراب عنه".
١٤٠- "أبو تراب - جماعة من أعراب قيس-: الشِّلَّخْفُ والسِّلّخْفُ: المضطرب الخلق".
١٤١- "ابن الفرج: الشِّلّعْقُ والسِّلّعْفُ: المضطرب الخلق".
١٤٢- "أبو تراب: قال ابن الأعرابيّ: السَّناسِن والشَّناشِن: العِظامُ، وقال الجَرَنفَشُ:
كَيْفَ تَرَى الغَزْوَةَ أَبْقَتْ مِنّي
شَنَاشِنا كَخَلَقِ المِجَنِّ"
١٤٣- "قال أبو تراب: العَشَقُ والعَسَقُ، بالشّين والسّين: اللّزوم
للشّيء لا يفارقه، ولذلك قيل للكَلِيف عَاشِقٌ، للزومه هَوَاه".
١٤٤- "قال ابن الفرج: قال الخليل: المعَشُّ: المطلب.
قال: وقال غيره: المعَسُّ: المطلب".
١٤٥- "قال أبو تراب: سمعت الجعفريَّ يقول: نُخِشَ لحم الرجل، ونُخِسَ؛ أي: قَلَّ.
قال: وقال غيره: نَخَشَ - بفتح النّون".
(باب اعتقاب السّين والشّين والياء)
١٤٦- "قال أبو تراب: قال خليفة الحصينيّ: يقال: تَعَامَسْتُ عن الأمر وتَعَامَشْتُ وتعاميت بمعنى واحد".
(باب اعتقاب السّين والصّاد)
١٤٧- "قال أبو تراب (٣): قال الغنويّ: سخا النّار وصخاها؛ إذا فتح عينها".
١٤٨- "قال أبو تراب: قال أبو عبيدة: جاء فلان يضرب أَسْدَرَيه وأَصْدَرَيه؛ أي: عِطْفَيْهِ، وذلك إذا جاء فارغًا".
١٤٩- "قال أبو تراب: قال النضر: هو صُقْع الرّكيّة وأصقاعها، لنواحيها. قال: ويقال سُقْعٌ، والدِّيكُ يَسْقَعُ ويَصْقَعُ" (٤) .
_________________
(١) في بعض نسخ التّهذيب ٨/٣١١: «روى أبو تراب » وكذا في اللسان (شذق) ١٠/١٧٣.
(٢) في بعض نسخ التّهذيب ٨/٣١١: «أبو تراب» .
(٣) في بعض نسخ التّهذيب ٧/٤٨٧: «ابن الفرج»
(٤) المصدر السابق ١/١٨٣.
[ ٤٤ / ٢٠٠ ]
١٥٠- "قال أبو تراب: قال الفَرَّاء: سُندوق وصُندوق، ويجمع صناديق وسناديق".
١٥١- "روى أبو تراب للخليل أنّه قال: فريصة الرّجل: الرّقبة. وفريسُها: عروقها.
وفي حديث قيلة: أن جُوَيرِيَةً لها كانت قد أخذتها الفَرْصَةُ.
قال أبو عبيد: العامَة تقول لها: الفَرْسه - بالسَين - المسموع من العرب بالصّاد، وهي ريح الحَدَبَةِ.
قال: والفَرْس - بالسين - الكَسْر، والفَرْص: الشَّقّ".
١٥٢- "قال أبو تراب: قال شَبانة (١): فَصَلَتِ المرأةُ وَلَدَهَا وفسلته؛ أي: فطمته".
(باب اعتقاب السّين والطّاء)
١٥٣- "روى إسحاق بن الفرج عن الأصمعيّ: بعته المَلَسَى والمَلَطَى، وهو البيع بلا عُهدة".
(باب اعتقاب السين والعين)
١٥٤- "قال أبو الحسن اللّحيانيّ: سمعت العامريّة تقول في كلامها: تركتهم (٢) سامرًا بمكان كذا وعامرًا.
قال أبو تراب: فسألت مُصْعبًا عن ذلك فقال: مقيمين مجتمعين".
١٥٥- "قال ابن الفرج: سمعت أبا السَمَيدع يقول: تنطّع في الكلام وتنطّس؛ إذا تأنق فيه".
(باب اعتقاب السّين والفاء)
١٥٦- "أبو تراب عن الحصينيّ: ذهب منّي الأمرُ فلْتَةً وسَلْتةً؛ أي: سبقني وفاتني".
(باب اعتقاب السين والقاف)
١٥٧- "قال أبو تراب: قال أبو عبيدة: به أُلاقٌ وأُلاسٌ، من الأَوْلَق والألْس، وهو الجنون".
١٥٨- "قال إسحاق بن الفرج: قال أبو عمرو: طَريقٌ مدعوس ومدعوق، وهو الّذي دعقه النّاس. وقال الأصمعيّ: طريق دَعْسٌ ودَعْقٌ؛ أي: مَوْطُوء كثير الآثار".
١٥٩- "قال أبو تراب: قال أبو زيد: القِندَأْو: القصير من الرجال، وهم قِندَأْون. والسِّنْدَأْو: الفسيح من الإبل في مشيه، والجمع
السِّنْدَأوون".
_________________
(١) في التّهذيب ١٢/٩٤ «شَبَّاية» بالياء، وهو تصحيف. ينظر: اللسان (ملد) ٣/٤١٠، و(دغس) ٦/٨٥، و(دغس) ٦/ ٩٠، (دهمس) ٦/ ١٠٣.
(٢) في التّهذيب ٢/٣٨٨: «تركتم» والتصويب من اللسان (سمر) ٤/٣٧٧.
[ ٤٤ / ٢٠١ ]
١٦٠- "قال مُدْرِك السّلميّ فيما روى ابن الفَرَج (١) عنه: مَلَسني الرّجل بلسانه وملقني ودَرَقَني؛ أي: ليّنني وأصلح منّي، يَدْرُقُني ويملُسُني ويملُقُني".
(باب اعتقاب السين والكاف)
١٦١- "روى أبو تراب عن الأصمعي: يقال: اختصر فلان الجارية، وابتسرها وابتكرها (٢)؛ إذا اقتَرَعَها (٣) قبل بلوغها".
١٦٢- "قال أبو تراب: سمعت الغنويّ يقول: ناقة ذات نسناس؛ أي: ذات سير باقٍ.
قال: ويقال: بلغ من الرَّجُل نَسِيسُهُ؛ إذا كان يموت وقد أشرف على ذهاب نكيسته (٤) وقد طُعِنَ في حَوْصِهِ مثلُه".
(باب اعتقاب السّين واللام)
١٦٣- "قال ابن الفرج: قال السّلميّ: غُسّ له الخِنجَرَ والسِّنانَ، وغُلَّهُ له؛ أي: دُسَّهُ له، وهو لا يَشْعُر به".
١٦٤- قال الأزهريّ: "قال أبو تراب: قال الأصمعيّ: كَلَّسَ على القوم، وكَلَّلَ وصَمَّمَ؛ إذا حمل.
وقال أبو الهيثم: كَلَّسَ فلان عن قِرْنِهِ وهَلَّلَ؛ إذا جَبُنَ وفرَّ عنه. قلت (٥):وهذا أصح مِمّا روى أبو تراب".
(باب اعتقاب السّين والميم)
١٦٥- "قال أبو تراب: قال بعض أعراب قيسٍ: سَلَجَ الفَصِيلُ النّاقةَ ومَلَجَها؛ إذا رَضَعَها".
١٦٦- "أبو تراب؛ عن مصعب: امْتَلَّ واسْتَلَّ، وانمَلَّ وانسَلَّ، بمعنى واحد".
(باب اعتقاب السّين والهاء)
١٦٧- "قال ابن الفرج: سمعت واقعا السّلميّ يقول: انهلَتَ يعدو، وانْسَلَتَ يعدو.
قال: وقال الفرّاء: سَلَتَهَ وهَلَتَهُ. وقال اللّحيانيّ: سَلَتَ الدَّمَ وهَلَتَه: قَشَرَه بالسّكّين".
(باب اعتقاب الشّين والصّاد)
١٦٨- "أبو تراب: سمعت مبتكرًا يقول: الوَقَشُ والوَقَصُ؛ صِغَارُ الحَطَبِ الّذي يُشَيَّعُ به النّار"
_________________
(١) في بعض نسخ التّهذيب ٩/٣٠: «أبو تراب عن مدرك السّلميّ» وكذا في اللسان (درق) ٩/٦٩.
(٢) قوله: ابتسرها وابتكرها هما كلمتا الاعتقاب.
(٣) بالقاف - كافترعها بالفاء.
(٤) في اللسان (نسس) ٦/٢٣١، «نكيثته» .
(٥) القائل: الأزهريّ.
[ ٤٤ / ٢٠٢ ]
(باب اعتقاب الشّين والغين)
١٦٩- "أبو تراب: سمعت السّلميّ يقول: أَشْرَيتُ بين القَوم وأغريت، وأشريته به فَشَرِيَ، مثل أَغْريْتُه به فَغَرِيَ".
١٧٠- "قال إسحاق بن الفرج: سمعت شُجَاعًا وحَتْرَشًا يقولان: هذه كلمة فاغية فينا؛ أي: فاشية".
(باب اعتقاب الشّين والفاء)
١٧١- "روى ابو تراب عن الضّبابيّ: لَعَنَ الله أُمَّا شَطَأَت به، وفَطَأَتْ به، أي: طَرَحَتْهُ".
١٧٢- "روى أبو تراب، عن أبي الوازع: نَدَفَ القطن ونَدَشَه، بمعنى واحد، قال رؤبة:
في هِبْرِياتِ الكُرْسُفِ المَندُوشِ"
١٧٣- "قال أبو تراب قال الأصمعيّ: ماءٌ لا يُنكَفُ ولا يُنزَح.
قال: وقال ابن الأعرابيّ: نَكَفَ البِئرَ ونكَشَها؛ أي: نزحها".
(باب اعتقاب الشّين واللام)
١٧٤- "قال ابن الفرج (١): سمعت الغَنَوِيّ يقول: المُنَقِّشَةُ والمُنَقِّلَةُ من الشِّجَاجِ الّتي تَنَقَّلُ منها العظام".
(باب اعتقاب الشّين والنّون)
١٧٥- "أبو تراب: إنّ فلانًا لَيَمْتَشُّ من فلان، ويَمْتَشِنُ من
فلان؛ أي: يُصِيبُ منه"
(باب اعتقاب الصّاد والضّاد)
١٧٦- قال الأزهريّ: "رَوَى أبو تراب: الكسائيّ: يقال: هذه الصِّئْبِلُ، للدّاهية. قال: وهي لغة لبني ضَبَّةَ:
قال: وهي بالضّاد أعرف.
قلت: وأبو عبيد رواه الضِّئبِل - بالضّاد - ولم أسمعه بالصّاد إلاما جاء به أبو تراب".
١٧٧- "قال أبو تراب: سمعت زائدة يقول: صَدَّه عن الأمر وضَدَّه، أي: صرفه عنه بِرِفْق".
١٧٨- "أبو تراب: قال الأصمعيّ: مضمض إناءه ومصمصه، إذا حَرَّكَهُ. وقال اللّحيانيّ: إذا غسله".
(باب اعتقاب الصّاد والطّاء)
١٧٩- "قال أبو تراب: الشَّطائب والشَّصَائب: الشّدائد".
١٨٠- "أبو سعيد: هي الشَّصَائب والشَّصائصُ (٢)، للشّدائد. قال أبو تراب: وقال غيره: هي الشّصائب والشّطائب، للشّدائد".
_________________
(١) في اللسان (نقش) ٦/٣٥٨: «قال أبوتراب»
(٢) هاتان ليستا كلمتي الباب، والمراد ما بعدهما.
[ ٤٤ / ٢٠٣ ]
١٨١- "قال ابن الأعرابيّ: أنشد أبو محضة أبياتًا ثمّ قال: هذه بِصَراهُنَّ وبِطَرَاهنَّ.
قال أبو تراب: وسألت الحُصِينيّ عن ذلك فقال: هذه الأبيات بِطَرَاوَتِهِنَّ وصَرَاوَتِهِنَّ؛ أي: بجِدَّتِهِنَّ وغَضَاضَتِهنّ" (١) .
١٨٢- "قال المؤرّج - فيما روى له أبو تراب: النِّصَع والنِّطَع لواحد الأنطاع (٢) وهو ما يُتخذ من الأَدَم. وأنشد لحاجز بن الجعيد الأزديّ:
فَنَنحَرُهَا ونَخْلِطُهَا أُخْرَى
كَأَنَّ سَرَاتَها نِصَعٌ دَهِين
قال: ويقال: نِصْع بسكون الصّاد".
(باب اعتقاب الصّاد والفاء)
١٨٣- "روى ابن الفرج لابن الأعرابيّ في باب الصّاد والفاء:
فَئِبْتُ وصَئِبْتُ، إذا رَدِيتَ من الماء".
١٨٤- "قال أبو تراب: سمعت أبا السَّمَيدع يقول: فَئِمْتُ في الشَّرَابِ وصَئِمْتُ، إذا كَرَعْتُ فيه نفسًا".
(باب اعتقاب الصّاد والقاف)
١٨٥- "قال أبو تراب: قال الأصمعيّ: يقال: شَرِب حتّى نَصَعَ وحتّى نَقَع، وذلك إذا شَفَى غليله".
(باب اعتقاب الصّاد والكاف)
١٨٦- "قال أبو تراب: قال أبو محجن وغيره من الأعراب: صَلَتُّ الفَرَسَ وكلَتُّهُ؛ إذا ركضته.
قال: وصببته: مِثله، ورجل مِصْلتٌ مِكَلَتٌ إذا كان ماضيًا في الأمور".
(باب اعتقاب الصّاد واللام)
١٨٧- "قال أبو تراب: قال حترش: فصَصْتُ (٣) كذا من كذا؛ أي: فصلته: وانفَصَّ منه؛ أي: انفَصَلَ، وافْتَصَصْتُهُ: افْتَرَزْتُه".
(باب اعتقاب الصّاد والهاء)
١٨٨- "روى أبو تراب لأبي عمرو قال: المهروع: المصروع من الجهد وقاله الكسائي".
(باب اعتقاب الضّاد والطّاء)
_________________
(١) المصدر السابق ١٢/٢٢٧.
(٢) أصاب هذه الكلمة والتي قبلها بعض التحريف في مطبوعة التّهذيب ٢/٣٧.
(٣) في التّهذيب ١٢/١٢١ «قصصت» (بالقاف) وهو تصحيف، يدلّ عليه السّياق وما في اللسان (فصص) ٧/٦٧، والتاج (فصص) ٤/٤١٦.
[ ٤٤ / ٢٠٤ ]
١٨٩- "قال ابن الفرج: قال أبو عمرو: الإحباض: أن يَكُدَّ الرّجل رَكِيَّته فلا يَدَعُ فيها ماء، قال: والإِحباط: أن يذهب ماؤها فلا يعود كما كان، قال: وسألتُ الحصينيّ عنه، فقال: هما بمعنى واحد".
١٩٠- أبو تراب عن أبي سعيد البغداديّ، قال: الأنواضُ والأنواطُ واحد، وهي ما نُوِّط على الإبل إذا أُوقِرَتْ، وقال رُؤبة:
جاذَبْنَ بالأصْلابِ والأَنْوَاضِ"
١٩١- "قال أبو تراب: سَمِعتُ الباهليّ يقول: وَخَطَهُ الشَّيْبُ، ووَخَضَهُ، بمعنى واحد".
(باب اعتقاب الضّاد والظّاء)
١٩٢- "قال أبو تراب: سمعت أعرابيًا من أشجَعَ يقول: بهضني هذا الأمر وبَهَظَنِي؛ أي: فدَحَني.
قال: ولم يتابعه على ذلك أحد، والله أعلم".
١٩٣- "قال بعض الكلابيّين - فيما روى أبو تراب: تماضَّ القوم وتماظُّوا، إذا تلاحَوا وعَضَّ بعضهم بعضًا بألسنتهم".
(باب اعتقاب الضّاد والعين)
١٩٤- "قال أبو تراب: سمعت الغَنَويّ يقول: العَمَدُ والضَّمَدُ: الغضب".
١٩٥- "قال أبو تراب: قال أبو زيد والأصمعيّ معًا: سمعت ضَوَّةَ القَوْمِ وعَوّتَهُم؛ أي: أصواتَهم".
(باب اعتقاب الضّاد والغين)
١٩٦- "أبو تراب: قال الأصمعيّ: أَغَدَّ الرجُلُ فهو مُغِدٌّ، وأضَدَّ فهو مُضِدٌّ؛ أي: غضبان".
(باب اعتقاب الضّاد والفاء)
١٩٧- "روى ابن الفرج عن بعضهم: غَضَضْتُ الغُصْنَ، وغضفته، إذا كسرته، فلم تُنعِم كسرَهُ" (١) .
(باب اعتقاب الضّاد والكاف)
١٩٨- "روى أبو تراب للأصمعيّ: هو آرَضُهُم أن يفعلَ ذاك، وآركُهُم أن يفعَلَهُ؛ أي: أخلَقُهُم.
قال: ولم يبلغني ذلك عن غيره".
(باب اعتقاب الضّاد واللام)
١٩٩- "روى أبو تراب للفراء: رَجُل جَلْدٌ، ويبدلون اللام ضادًا: رَجُل جَضْدٌ".
٢٠٠- "قال ابن الفرج: قال الفراء: يقال: اضجعتُه فاضطجع.
_________________
(١) التّهذيب ١٦/٣٨، وينظر: الإبدال لأبي الطَيّب ٢/٢٧٥، واللّسان (غضض) ٧/١٩٩.
[ ٤٤ / ٢٠٥ ]
قال: "وبعضهم يقول: فالطجع (١) بإظهار اللام، وهو نادر. قال: وربّما أبدلوا اللام ضادًا كما أبدلوا الضّاد لامًا، قال بعضهم: الطِراد واضطِرادُ، لطراد الخيل.
قال: "وروى إسحاق عن المعتمر بن سليمان عن ليثٍ عن مجاهدٍ والحكم قالًا: إذا كان عند اضطرادِ، وعند ظلّ السّيوف أجزَى الرّجل أن تكونَ صَلاته تكبيرًا. قال: وفَسَّرَهُ ابن إسحاق:
الطّراد".
٢٠١- "قال أبو تراب (٢):قال أبو زيد: أضهدت بالرّجل
إضهادًا، وألهدت به إلهادًا، وهو أن تجور عليه وتستأثر".
(باب اعتقاب الطّاء والظّاء)
٢٠٢- قال الأزهريّ: "قال أبو تراب: سمعت الأَشْجَعِيَّ يقول: بَهَظَنِي الأمْرُ وبَهَطَنِي (٣) بمعنى واحد.
قلت: ولم أسمعها بالطّاء لغيره".
٢٠٣- "روى أبو تراب عن الأصمعيّ أنّه قال: لا تذهب بما صنعت طَلَفًا ولا ظَلَفًا؛ أي: باطلًا".
٢٠٤- "قال أبو تراب (٤): قال أبو عمرو: المُغَطْغَطَةُ والمُغَظْغَظَةُ – بالطّاء والظّاء -: القِدْرُ الشّديدة الغليان".
(باب اعتقاب الطّاء والعين)
٢٠٥- "روى ابن الفرج (٥) لبعض بني كلاب: أنّه قال: مررت على عَرَقَة الإبل وطرقتها؛ أي: على أثرها" (٦) .
(باب اعتقاب الطّاء والغين)
_________________
(١) في التّهذيب ١/٣٣٤: «فالضجع» بالضّاد، وهو تحريف، والتّصحيح من اللّسان (ضجع) ٨/٢١٩، وهو ما يقتضيه السياق.
(٢) في اللسان (ضهد) ٣/٢٦٦: «روى ابن الفرج لأبي زيد»
(٣) في التّهذيب ٦/١٨١: «بهظني» بالظّاء المعجمة، وهو تصحيف طباعي، والتصويب من هامشه، وقد تقدمت هذه المادة في باب الضاء والظّاء، وهي هنا برواية أخرى مختلفة.
(٤) في بعض نسخ التّهذيب ١٦/٥٩: «روى ابن الفرج لأبي عمرو » .
(٥) في بعض نسخ التّهذيب ١٦/٢٣٨: «روى أبو تراب» .
(٦) المصدر السابق ١٦/٢٣٨.
[ ٤٤ / ٢٠٦ ]
٢٠٦- "أبو تراب عن الأصمعيّ: غَسَمَ الليلُ وأَغْسَمَ إذا أَظْلَمَ. قال: والغَسَم والطَّسَم عند الإمساء، وفي السّماء غُسَمٌ من سحاب وأَغْسَامٌ، ومثله أَطْسَامٌ من سَحاب ودُسَمٌ وأدسامٌ، وطُلَسٌ من سحاب، وقد أغسمنا في آخر العَشِيِّ".
(باب اعتقاب الطّاء والقاف)
٢٠٧- "قال أبو تراب: سمعتُ بعضَهم يقول: احتَطَبَ عليه في الأمر واحتَقَبَ بمعنى واحد" (١) .
٢٠٨- قال الأزهريّ: "قال اللحياني: الصَّعوط والسّعوط (٢) بمعنى واحد. وروى أبو تراب له في كتابه: خطيب مِصْطَعٌ ومِصْقَعٌ، بمعنى واحد" (٣) .
٢٠٩- "قال أبو تراب: سمعت عَرّاما يقول: عَفَقَ بها وعَفَطَ بها إذا ضَرَطَ".
٢١٠- "قال أبو تراب: قال الخليل (٤): الممشوط الطّويل الدَّقيق.
قال: وغيره يقول: هو الممشوق".
٢١١- "قال زائدة البكريّ وحَتْرَشٌ فيما روى أبو تراب عنهما: هو يَنتَبِقُ الكلامَ انتباقًا، ويَنتَبِطُهُ؛ أي: يستخرجه".
(باب اعتقاب الطاء واللام)
٢١٢- "قال أبو تراب: سمعت بعض قيس يقول: اشمعطَّ القوم في الطلب، واشمعلّوا، إذا بادروا فيه، وتفرّقوا. واشمعلّت الإبل واشمعطّت إذا انتشرت".
٢١٣- "قال بعض الأعراب: الطَّخِيفة واللَّخِيفة: الخَزِيرة - رواه أبو تراب".
٢١٤- "أبو تراب عن خليفة: نَشَلَتْهُ الحيّةُ ونَشَطَتْهُ بمعنى واحد".
(باب اعتقاب الطّاء والنّون)
٢١٥- "أبو تراب عن أبي محجن: التَّنَوُّل لا يكون إلا في الخير؛ والتَّطَوُّل، قد يكون في الخير والشّرّ".
(باب اعتقاب الظّاء والعين)
٢١٦- "روى أبو تراب للأصمعيّ: طار القوم شَظاظًا وشَعاعًا. وأنشد لرويشد الطّائيّ يصف الضَّأن:
طِرْنَ شَظَاظًا بين أَطْرافِ السَّنَدْ
_________________
(١) المصدر السابق ٤/٣٩٤.
(٢) التعاقب ليس في هاتين الكلمتين، وإنما هو فيما يأتي من كلام أبي تراب في قوله: مِصْطَع ومِصْقَع.
(٣) التّهذيب ١/٤٩٢.
(٤) في التّهذيب ١١/٣١٩: «قال الخيل» وهو تحريف، والتصويب من اللسان (مشط) ٧/٤٠٣.
[ ٤٤ / ٢٠٧ ]
لا تَرْعَوِي أمٌّ بها عَلَى وَلَدْ
كأَنَّمَا هَايَجَهُنَّ ذُو لِبَدْ"
(باب اعتقاب الظّاء واللام)
٢١٧- "قال أبو تراب: قال بعض بني سُلَيم: فلان مُحَافِظ على حَسَبِهِ ومُحَافِلٌ عليه؛ إذا صانه".
(باب اعتقاب العين والغين)
٢١٨- "قال أبو تراب: قال الخليل: الثُعْبان: ماء، الواحد ثَعْبٌ. قال: وقال غيره: هو الثّغب بالغين".
٢١٩- "ابن الفرج: سمعت جماعة من أعراب قيس يقولون: الشِّلَّغْفُ والشِّلّعفُ المضطرب، بالعين والغين".
٢٢٠- "قال ابن الفرج: سمعت زائدة البكريّ يقول: الشِّنَّعْفُ والشِّنَّغْفُ والهِلَّغْفُ: المضطرب الخلق".
٢٢١- "قال أبو الحسن اللّحيانيّ: صَعْصَعَ رأسَه بالدّهن وصَغْصَغَه، إذا رَوَّاه ورَوَّغَهُ.
وقال أبو سعيد: الصَّعْصَعة: نَبْتٌ يُسْتَمْشَى به.
وقال إسحاق بن الفرج قال أبو الوازع: قال اليماميّ: هو نبت يشرب ماؤه للمَشْي" (١) .
٢٢٢- "قال ابن الفرج: قال حُصين السّلميّ: فلان على أَغْسَان من أبيه وأَعْسَانٍ؛ أي: أخلاق، وغَسَّان: ماء نزل عليه قومٌ من أهل مأرب إليه نُسِبَ ملوك غَسَّان" (٢) .
٢٢٣- "قال أبو تراب: قال بعض العرب: عفقت الإبل تَعْفِق عَفْقًا، إذا كانت ترجع إلى الماء في كلِّ يوم أو كلّ يومين. وكلّ راجع مختلف عافق وغافق. ويقال: إنّك لتَعْفِقُ؛ أي:
تكثر الرّجوع".
٢٢٤- "قال أبو تراب: يقال: ما أَعْنَى شيئًا، وما أَغْنَى شيئًا بمعنى واحد".
٢٢٥- "قال ابن الفرج (٣): سمعت الضبابي يقول: إن فلانة لتُغَنذِي بالناس وتُعَنذِي بهم؛ أي: تُغرِي بهم، وقطع الله عنك عَنذَاتها؛ أي: إغراءَها".
٢٢٦- "قال أبو تراب: سمعت واقعًا السّلميّ يقول: أَفْعَمْتُ الرّجل وأَفْغَمْتُهُ إذا مَلأتَهُ غضبًا أو فرحًا".
_________________
(١) التّهذيب ١/٧٨.
(٢) المصدر السابق ٨/٣٨، ٣٩، وينظر: اللسان (غسن) ١٣/٣١٣.
(٣) في اللسان (غتذى) ١٥/١٤٠: «قال أبو تراب »
[ ٤٤ / ٢٠٨ ]
٢٢٧- "روى ابن الفرج عن أبي سعيد: في بطن الرّجل مَعَص ومَغَص وقد مَعِص ومَغِص، قال: وتَمَعَّصَ بَطني وتَمَغَّصَ؛ أي: أوجعني".
٢٢٨- قال الأزهريّ: "يقال: إنّه لطويل مُمَّعِطٌ كأنّه قد مُدَّ. قلت: المعروف في الطّول المُمَّغِطُ بالغين معجمة، كذلك رواه أبو عبيد عن الأصمعي ولم أسمع مُمَّعِط بهذا المعنى لغير الليث، إلا ما قرأته في كتاب الاعتقاب لأبي تراب، قال: سمعت أبا زيد وفلان بن عبد الله التميمي يقولان: رجل مُمَّغِط ومَمَّعِط؛ أي: طويل.
قلت: ولا أبعد أن يكونا لغتين، كما قالوا لَعَنَّكَ ولَغَنَّكَ بمعنى لَعلّكَ والمَعَص والمَغَص: البِيض من الإبل، وسُرُوع وسُرُوغ للقضبان الرَّخصة".
٢٢٩- "روى ابن الفرج (١) للأصمعيّ: نَشَغَهُ ونَشَعَهُ: إذا أَوْجَرَهُ. قال: وقال أبو عمرو: نُشِغَ به، ونُشِعَ به، وشُعِفَ به؛ أي: أُوْلِع به".
٢٣٠- "قال الأصمعي فيما روى عنه أبو تراب: هو النَّشُوع والنَشُوغ، للوَجُور".
٢٣١- "قال ابن الفرج: قال مدرك الجعفريّ: كذبت وَبّاعَتُهُ ووَبَّاغَتُهُ، ونّبَّاعَتُهُ ونّبَّاغَتُهُ".
(باب اعتقاب العين والفاء)
٢٣٢- "قال إسحاق بن الفرج: سمعت أبا الرّبيع البكريّ يقول: الجَعْجَعَ والجَفْجَفُ من الأرض: المتطامن، وذلك أنّ الماء يتجفجف فيه فيقوم؛ أي: يدوم.
قال: وأردته أن يقول: يتجعجع، فلم يَقُلْها في الماء. وقال: جعجع الماشية وجفجفها؛ إذا حَبَسَها".
٢٣٣- "أبو تراب، عن أبي السَّمَيْدَع: بنو فلان ما يُعانون ما لَهم ولا يُفانونه؛ أي: ما يقومون عليه ولا يُصْلِحونه".
٢٣٤- "قال أبو تراب: سمعْتُ خليفة الحُصَينيّ يقول: أَوضَفَتِ النَّاقَةُ وأَوْضَعَتْ: إذا خَبَّتْ. وأَوضفتُها فوضفت؛ أي: أَخْبَيْتُها فخَبَّتْ".
٢٣٥- "أبو تراب: الهَجَنَّعُ والهجنّفُ: الطّويل العظيم. وأنشد الأصمعيّ لجران العَوْد:
_________________
(١) في بعض نسخ التّهذيب ١٦/١٧١: «أبو تراب» .
[ ٤٤ / ٢٠٩ ]
يُشَبِّهُهَا الرَّائِي المُشَبِّهُ: َيْضَةً
غَدَا في النَّدَى عَنْهَا الظَّلِيمُ الهَجَنَّفُ " (١)
(باب اعتقاب العين والقاف)
٢٣٦- "روى ابن الفَرَج أبو تراب عن خليفة الحُصَينيّ أنّه قال: الجَلَعة والجَلَقة: مَضْحَك الإنسان".
٢٣٧- "حكى ابن الفرج عن بعض العرب أنّه قال: فتح الله عليك الجَلَقَةَ والجَلَعَةَ؛ أي: المكشر".
٢٣٨- "قال نصير - فيما روى له أبو تراب: اندلع بطن المرأة واندلق إذا عَظُم واسترخى.
وقال غيره: اندلع السّيف من غمده واندلق".
٢٣٩- "قال أبو تراب: فَرَّع بين القوم وفَرَّق بمعنى واحد. وروى في ذلك حديثًا بإسناد له عن أبي الطُفَيل قال: كنت عند ابن عبّاس فجاء بنو أبي لَهَب يختصمون في شيء بينهم، فاقتتلوا عنده في البيت، فقام يُفَرِّعُ بينهم؛ أي: يحجز بينهم".
٢٤٠- "قال ابن الفرج: سمعت خليفة الحُصيني يقول: امتشعتُ ما في الضّرع وامتشقته، إذا لم تدع فيه شيئًا.
قال: وكذلك امتشعت ما في يد الرّجل وامتشقته، إذا أخذت ما في يديه كلّه".
٢٤١- "قال أبو تراب: ناقة مَيْلَع مَيْلَق؛ إذا كانت سريعة، وقال شَمِر: المَيْلَع: النَّاقة الخفيفة السّير".
(باب اعتقاب العين والكاف)
٢٤٢- "روى إسحاق بن الفرج عن عرّام أنه قال: العذّانة: الاست. والعرب تقول: كذبت عذّانته وكذّانته بمعنى واحد".
(باب اعتقاب العين واللام)
٢٤٣- "روى أبو تراب عن أبي مِحجَن قال: الانبتاع والانبتال: الانقطاع".
٢٤٤- "قال إسحاق بن الفرج: سمعت خليفة الحُصينيّ يقول: اختزعَ فلانًا عِرق سوء فاختزله، أي: اقتطعه دون المكارم وقعدَ به".
٢٤٥- "قال أبو تراب: سمعتُ الغنويّ يقول: دَرْقَل القومُ درقلةً
ودرقعوا درقعة، إذا مَرّوا مرًَا سريعًا".
٢٤٦- "روى ابن الفرج (٢) للفرّاء: فلان في صُقْعٍ خالٍ وصُقْلٍ خالٍ؛ أي: ناحية خالية.
_________________
(١) التّهذيب ٣/٣٧٢.
(٢) في اللسان (صقل) ١١/٣٨١: «أبو تراب عن الفراء»
[ ٤٤ / ٢١٠ ]
قال: وسمعت شجاعًا يقول: صَقَعَه بالعصا وصَقَلَه، وصَقَعَ به الأرض وصقل به الأرض؛ أي: ضَرَبَ به".
٢٤٧- "روى أبو تراب عن واقع السّلميّ: نكع عن الأمر ونكل بمعنى واحد. وأنشد أبو حاتم في الإنكاع بمعنى الإعجال:
أَرَى إِبِلي لا تُنكَعُ الوِرْدَ شُرَّدًا
إذا شُلَّ قَوْمٌ عَنْ وُرُودٍ وَكُعْكِعُوا"
(باب اعتقاب العين والنون)
٢٤٨- "قال إسحاق بن الفرج: سمعت بعض بني سليم يقولون: عَكَّظَهُ عن حاجته ونَكَّظَهُ، إذا صرفه عنها، وعَكَّظَ عليه حاجته ونَكَّظَها،
إذا نَكَّدَها" (١) .
٢٤٩- "قال ابن الفرج: سمعت جماعةً من قيس يقولون: تماجَنَ الرّجلان وتماجعا، إذا ترافثا" (٢) .
(باب اعتقاب العين والهاء)
٢٥٠- "روى أبو تراب عن أعرابي من قيس أنّه قال هذا البيت:
مُجْتَزئٍ بِزِعْبِهِ وزِهْبِهِ
أي: بنفسه. وزَعَبَ لي زُعْبَةً من ماله، وزَهَبَ لي زُهْبَةً؛ إذا أعطاه قطعة وافرة. وأعطاه زِهْبًا من ماله فازدهبه وزِعبا فازدعبه؛ أي: قطعةً".
٢٥١- "أبو تراب عن الجعفريّ: أعطاه زِهْبًا من ماله فازدهبه؛ إذا احتمله وازدعبه مثله" (٣) .
٢٥٢- "قال إسحاق (٤) بن الفرج: قال الأصمعيّ: عِدْفَةٌ وعِدَفٌ، وهِدْفَةٌ وهِدَفٌ بمعنى: قطْعَةٌ.
قال: وقال عُقْبَةُ: رأيت هِدْفةً من النّاس: أي فِرْقَة"
٢٥٣- "قال أبو تراب: قال أبو عمرو: النَّعَجُ: السِّمَن، يقال: نَعَجَ هذا بعدي، أي سَمِن.
قال: والنَّعْجُ: أن يربو وينتفخ.
قال: وقال غيره: النَّهَج مثله".
(باب اعتقاب الغين والقاف)
٢٥٤- "روى ابن الفرج (٥) لبعض العرب: مشغه مائة سَوْط ومشقة مائة سَوْط؛ إذا ضربه".
_________________
(١) التهذيب ١/٣٠٣.
(٢) المصدر السابق ١/٣٩٥، وينظر: الفائق ٣/٣٤٧.
(٣) التّهذيب ٦/١٥٩.
(٤) في بعض نسخ التّهذيب ٦/٢١٤: «قال ابن الفرج »
(٥) في بعض نسخ التّهذيب ١٦/١٨٨: «أبو تراب » وكذا في اللسان (مشغ) ٨/٤٥٠.
[ ٤٤ / ٢١١ ]
٢٥٥- "قال أبو تراب: سمعت الحُصَيني يقول: سمعت نَغْيَةَ حَقٍّ ونَقْيَةَ حَقٍّ، أي: كلمة حقٍّ".
(باب اعتقاب الغين والكاف)
٢٥٦- "قال ابن الفرج: سمعت سُليمان الكلابيّ يقول: داغ القومُ وداكوا: إذا عَمَّهُم المرض، والقوم في دوغة من المرض وفي دوكة، إذا عمّهم وآذاهم
وقال غيره: أصابتنا دوغة؛ أي: بردٌ.
وقال أبو سعيد: في فلان دوغة ودوكة؛ أي: حمقٌ".
٢٥٧- "قال أبو تراب: سمعت أبا مِحْجَن يقول: غَنَظَه وكَنَظَه؛ إذا ملأه وغمَّه".
٢٥٨- "قال أبو تراب: المِغَمّة والمكمَّة: شيء يوضع على أنف الحِمار كالكيس؛ وكذا الغِمامة والكمَامة".
(باب اعتقاب الغين والهاء)
٢٥٩- "قال أبو تراب: سمعت شَبانَةَ يقول: هذا أمرٌ مُدَغْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ إذا كان مستورًا" (١) .
٢٦٠- "قال ابن الفرج: سمعت أبا الجَهْم الجعفريّ يقول: نَهْضَنا
إلى القَوْمِ ونَغَضْنَا إِلَيْهِم بمعنى واحد".
(باب اعتقاب الفاء والقاف)
٢٦١- "قال أبو تراب: سمعت الحصينيّ يقول: هم لا يقانون ما لهم ولا يُفَانُونَه بَالقَافِ والفاء؛ أي: ما يقومون عليه".
(باب اعتقاب الفاء والكاف)
٢٦٢- "ثعلب عن ابن الأعرابيّ: إذا جاء الرّجل ومعه صبيانه قلنا: جاء بحِسْكِلِه وبحِسْفِلِه وحَمَكِهِ ودَهْدائه.
وقال ابن الفرج: الحساكِل والحسافِل (٢): صغار الصّبيان، يقال: مات فلان وخلّف يتامى حَساكِل، واحدها حِسْكِل، وكذلك صغار كلّ شيء حَسَاكِل".
٢٦٣- "ابن الفرج عن عُرَّام: أزحَفَ الرّجل وأزحك إذا أعيت به دابّته".
٢٦٤- "قال أبو تراب: سمعت الثّعلبيّ يقول: فَرَسٌ فُلَّتٌ كُلَّتٌ،
وفُلَتٌ كُلَتٌ؛ إذا كان سريعًا".
_________________
(١) التّهذيب ٨/٢٣٣، وينظر: اللسان (دغس) ٦/٨٥،وقد تقدم مثل هذا النص في باب الخاء والهاء.
(٢) ويروى أيضًا «الحساقل» بالقاف، وقد ذكره ابن منظور في اللسان في ثلاثة مواضع (حسفل) وحسقل) و(حسكل) ١١/١٥٣، وكذلك في القاموس (حسفل) و(حسقل) و(حسكل) ١٢٧٢.
[ ٤٤ / ٢١٢ ]
٢٦٥- "روى أبو تراب في باب الكاف والفاء: الأفعى تَكِشُّ وتَفِشُّ (١)، وهو صوتها من جلدها، وهو الكشيش والقشيش.
قال: والفحيح: صوتها من فيها.
قال: وقال بعض قيس: البكر يَكِشُّ ويَفِشّ، وهو صوته قبل أن يهدر".
٢٦٦- "أبو عمرو: لَفَأه بالعصا ولكَأه، إذا ضربه بها. ولفأه حَقَّه، إذا أعطاه كلّه.
قال: ولفَأه حقه؛ إذا أعطاه أقلّ من حقّه.
قال أبو سعيد: قال أبو تراب: أحسب هذا الحرف من الأضداد".
(للبحث بقية في العدد القادم – إن شاء الله -)
_________________
(١) في المصدر السابق ٩/٤٢٥: «تقش» بالقاف، وهو تصحيف يدلّ عليه قوله: باب الكاف والفاء، وما في اللسان (كشش) ٦/٣٤١.
[ ٤٤ / ٢١٣ ]