[١٤] الحديث الرابع عشر:
عن ابن عمر ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات".
أخرجه النسائي، وأحمد، وأبو يعلي، وابن خزيمة، وابن حبان والطبراني، والبيهقي من طرق عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر به.
وسنده حسن فإن مداره على الحارث هذا وحديثه في مرتبة الحسن والله أعلم.
زاد أبو يعلي عن يزيد بن هارون، وابن حبان عن يزيد بن هارون وشبابة كلاهما عن ابن أبي ذئب به "في صلاة الفجر"وسنده حسن وهذه زيادة ثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
وأخرجه الطيالسي من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري أو غيره عن سالم-شك أبو داود- عن ابن عمر به وزاد "في الصبح".
وهذه متابعة للحارث بن عبد الرحمن إلا إن كان الغير هو الحارث ابن عبد الرحمن فيعود هذا الطريق إلى الطريق الأول.
[١٥] الحديث الخامس عشر:
عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: "ما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد﴾ إلا من وراء رسول الله ﷺ كان يصلي بها في الصبح".
هذا الحديث مروي من طريقين عن أم هشام بنت حارثة.
الأول: من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجّال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم هشام به.
أخرجه النسائي وأحمد.
لكن هذا الطريق مداره على عبد الرحمن بن أبي الرجّال وهو مع ما قيل فيه من كلام وأنه يخطئ فقد خالفه يحيى بن أيوب وسليمان بن بلال روياه عن يحيى بن سعيد عن عمره عن أخت لعمرة بنت عبد الرحمن قالت: "أخذنا ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ من في رسول الله ﷺ يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة"فلم يذكرا الصبح.
أخرجه مسلم وأبو داود وقال عقب طريق سليمان بن بلال: "كذا رواه يحيى بن أيوب وابن أبي الرجال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان".
[ ٤٣ / ٩٤ ]
وهذا يفهم منه أن رواية عبد الرحمن بن أبي الرجال مثل رواية سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب والله أعلم.
الطريق الثاني: من طريق عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة قالت: "حفظت من النبي ﷺ (ق) في صلاة الصبح".
أخرجه الطبراني.
وهذا الطريق معلول من أوجه:
الأول: أن هذا الطريق أختلف فيه على ابن إسحاق في سنده ومتنه.
أما المتن فرواه عبد الله بن نمير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة فذكر صلاة الصبح.
ورواه عبد الله بن نمير وإبراهيم بن سعد وجرير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت الحارث فذكرت الجمعة.
وعبد الله بن نمير وافق رواية إبراهيم وجرير في ذكر الجمعة.
أخرجه مسلم عن إبراهيم بن سعد وابن أبي شيبة وابن سعد عن عبد الله ابن نمير وأبو يعلي عن جرير بن عبد الحميد كلهم عن ابن إسحاق به وصرح ابن إسحاق بالتحديث كما عند مسلم.
ورواه الأوزاعي عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بذكر الجمعة وهذه متابعة لعبد الله بن أبي بكر، أخرجها الطبراني.
أما الاختلاف في السند فعبد الله بن نمير يرويه عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن سعد بن زراره عن أم هشام.
ورواه ابن نمير وإبراهيم بن سعد وجرير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام فهؤلاء الثلاثة عن ابن إسحاق قالوا يحيى بن عبد الله وابن نمير عن ابن إسحاق قال عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.
الثاني: أن هذا الطريق فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس.
أما الطريق الأخرى التي فيها ذكر الجمعة صرح فيها ابن إسحاق بالتحديث كما عند مسلم.
[ ٤٣ / ٩٥ ]
الثالث: أن هذا الطريق فيه عبد الرحمن بن سعد بن زرارة لم أجد له ترجمة.
الرابع: أن الطبراني ساق هذا الطريق مرة ثانية عقبه ولم يذكر الصبح بل ذكر الجمعة.
والحاصل أن في ثبوت هذا الحديث نظرًا وأن الأظهر أنه يقرأ بها في خطبة الجمعة ومما يؤيد هذا أنه ورد من طريقين آخرين عن أم هشام بذكر الجمعة ولم يذكر فيها الصبح وهما:
الطريق الأول عن عبد الله بن محمد بن معن عن أم هشام.
أخرجه مسلم وأبو داود.
والطريق الثاني عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.
أخرجه النسائي، وأحمد، والطبراني.
[١٦] الحديث السادس عشر:
عن أبي برزة ﵁ "أن النبي ﷺ قرأ في الصبح بـ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ ".
أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي برزة به.
ورجال إسناده ثقات لكني لم أر أحدًا ذكر أن أبا إسحاق يروي عن أبي برزة مع أنه أدركه. وقال الحافظ أبو بكر البرديجي: سمع أبو إسحاق من الصحابة من البراء وزيد ابن أرقم وأبي جحيفة وسليمان بن صرد والنعمان بن بشير على خلاف فيهما وعمرو بن شرحبيل وروى عن جابر بن سمرة ولا يصح سماعه منه وقد رأى علي بن أبي طالب ومعاوية وعبد الله بن عمر وجالس رافع بن خديج.
فلم يذكر أنه سمع من أبي برزة والله أعلم.
[١٧] الحديث السابع عشر:
عن رفاعة الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقرأ في الصبح بدون عشرين آية ولا يقرأ في العشاء بدون عشر آيات".
أخرجه الطبراني قال: حدثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى عن ابن لهيعة ثنا عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن خلاد بن السائب عن رفاعة به وسنده ضعيف لضعف المقدام ابن داود وابن لهيعة.
وأعله الهيثمي بابن لهيعة فقط فقال: "وفيه ابن لهيعة واختلف في الاحتجاج به".
[ ٤٣ / ٩٦ ]
وذكره ابن رجب وعزاه لأبي الشيخ الأصبهاني وقال: "غريب"لكنه قال: "وروى ابن لهيعة عن ابن أبي جعفر عن خالد بن السائب عن أبي قتادة عن النبي ﷺ فذكره".
لكن هذا الإسناد الظاهر أنه تصحف خلاد إلى خالد ورفاعة إلى أبي قتادة والله أعلم.
[١٨] الحديث الثامن عشر:
عن ابن عمر ﵄ قال: "صلى رسول الله ﷺ بأصحابه في سفر صلاة الفجر فقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقال: "قرأت بكم ثلث القرآن وربعه".
أخرجه عبد بن حميد من طريق مندل بن علي عن جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر به وسنده ضعيف لضعف مندل وجعفر ابن أبي جعفر.
قال الحافظ ابن حجر: "ورجاله ثقات إلا مندل بن علي ففيه ضعف وكأنه وهم في قوله بهم فإن الثابت أنه كان يقرأ بهما في ركعتي الفجر".
وأخرجه ابن عدي من طريق غسان بن الربيع عن جعفر بن ميسره به.
في سنده جعفر وأبوه كما تقدم.
وعزاه الهيثمي للطبراني وقال: "وفيه جعفر بن أبي جعفر وقد أجمعوا على ضعفه".
[١٩] الحديث التاسع عشر:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "أن النبي ﷺ صلى بهم الفجر فقرأ بهم بأقصر سورتين من القرآن أو أوجز قال: فلما قضى الصلاة قال له أبو سعيد الخدري أو معاذ بن جبل ﵁: يا رسول الله رأيتك صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قط قال ﷺ: "أو ما سمعت بكاء الصبي خلفي في صف النساء أردت أن أفرغ له أمه".
أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد كلهم من طريق أبي هارون عن أبي سعيد به.
وسنده ضعيف جدًا لضعف أبي هارون العبدي.
قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب أخرجه أبو نعيم الفضل ابن دكين شيخ البخاري في كتاب الصلاة له هكذا".
[٢٠] الحديث العشرون:
عن أبي أيوب ﵁ "أن رسول الله ﷺ قرأ في الصبح: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْك﴾ ".
[ ٤٣ / ٩٧ ]
أخرجه الحارث من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي أيوب به.
وفي سنده الواقدي وهو متروك كما قاله غير واحد.
[٢١] الحديث الحادي والعشرون:
عن ابن عباس ﵄ قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ في الصبح بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ و﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ".
أخرجه الحارث من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس به.
وفي سنده الواقدي وهو متروك كما قاله غير واحد.
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام".
المبحث الثاني: الأحاديث الواردة في القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة.
[٢٢] الحديث الأول:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السجدة و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَان﴾ ".
أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه كلهم من طريق سعد ابن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة به.
وفي لفظ لمسلم "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الصبح يوم الجمعة بـ ﴿الم تَنْزِيل﴾ في الركعة الأولى وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ "
[٢٣] الحديث الثاني:
عن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة ﴿الم تَنْزِيل﴾ السجدة و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ وأن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين".
أخرجه مسلم واللفظ له، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه كلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به إلا القراءة في الجمعة فلمسلم وأبي داود فقط.
[٢٤] الحديث الثالث:
[ ٤٣ / ٩٨ ]
عن عبد الله بن مسعود ﵁ "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ ".
أخرجه ابن ماجه عن عمرو بن أبي قيس، والبزار عن عمران ابن عيينة، والطبراني عن مسعر بن كدام كلهم عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به.
وأخرجه الطبراني من طريق أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص به وزاد "يديم ذلك".
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وقال الحافظ بعد ذكر رواية الطبراني هذه: "وأصله في ابن ماجه بدون هذه الزيادة ورجاله ثقات لكن صوب أبو حاتم إرساله".
وقال الهيثمي: "رجاله موثقون".
لكن هذا الطريق طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود صوب أبو حاتم والدارقطني إرساله.
قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن قيس وأبو مالك النخعي فقالا عن أبي فروة الهمداني عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ قال أبي وهما في الحديث رواه الخلق فكلهم قالوا عن أبي فروة عن أبي الأحوص قال: كان النبي ﷺ مرسل".
وقال الدارقطني لما سئل عنه: "يرويه أبو فروة مسلم بن سالم الجهني عن أبي الأحوص واختلف عنه فرواه عمران بن عيينة وعبد الله بن الأجلح ومسعر وسليمان التيمي وعمرو بن أبي قيس وحمزة الزيات ومحمد بن جابر عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله متصلًا".
وكذلك قال حجاج بن نصير عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي فروة وقال شعبة: "فلقيت أبا فروة فحدثني به".
وخالفه أصحاب شعبة: غندر ومعاذ وابن مهدي وغيرهم فرووه عن شعبة عن أبي فروة عن أبي الأحوص مرسلا.
وكذلك رواه الثوري وزهير وزائدة عن أبي فروة عن أبي الأحوص مرسلا.
وكذلك قال ابن عيينة سفيان مرسلًا وقيل عنه متصلًا.
ورواه حماد بن شعيب عن أبي فروة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ووهم فيه والصحيح مرسل.
[ ٤٣ / ٩٩ ]
قيل سمعت حديث حجاج بن نصير عن ابن مخلد فإنه كان يرويه عن حماد بن الحسن بن عنبسة عنه؟ قال: "حدثناه ابن صاعد عن حماد ابن الحسن".
قلت: "أليس قال: عبد الرحمن بن مهدي في حديثه عن شعبة وسفيان ليس بالجهني" قال: "لا أعرفه".
وروى هذا الحديث أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص واختلف عنه فرواه محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله.
ورواه عمرو بن قيس الملائي وميسره بن حبيب النهدي وشريك عن أبي إسحاق عن أبي فروة عن أبي الأحوص مرسلا.
ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله قاله حجاج ابن نصير عنه وقد تقدم ذكره.
وقال حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وقال شريك: "عن أبي الأحوص عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وحديث سعيد بن جبير محفوظ وحديث أبي الأحوص القول فيه قول من أرسله". أ. هـ
وكلام أبي حاتم والدارقطني هذا إنما هو في طريق أبي الأحوص لكن الحديث له طرق أخرى عن ابن مسعود وهي:
الأول: من طريق سليمان بن يُسَير عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا.
أخرجه البزار وسنده ضعيف لضعف سليمان هذا.
الثاني: من طريق الحسين بن واقد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعًا.
أخرجه البزار عن علي بن الحسن بن شقيق والبيهقي عن علي بن الحسين بن واقد كلاهما عن الحسين بن واقد به وسنده لا بأس به.
الثالث: من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم عن زر وأبي وائل عن عبد الله مرفوعًا.
أخرجه البزار وسنده ضعيف لضعف عبد الملك بن الوليد.
والحاصل أن الحديث بهذه الطرق مع الطريق المرسلة السابقة يتقوى ويشهد له حديث أبي هريرة في الصحيحين وابن عباس عند مسلم وغيرهما كما تقدم قبل هذا الحديث والله أعلم.
[٢٥] الحديث الرابع:
[ ٤٣ / ١٠٠ ]
عن علي بن أبي طالب ﵁ "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة في الركعة الأولى بـ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السجدة وفي الركعة الثانية ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَان﴾ ".
أخرجه الطبراني، والخطيب.
من طريق حفص بن سليمان الغاضري عن منصور بن حيان عن أبي هياج الأسدي عن علي بن ربيعة الوالبي عن علي ابن أبي طالب به.
قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه حفص ابن سليمان الغاضري وهو متروك لم يوثقه غير أحمد بن حنبل في رواية وضعفه في روايتين وضعفه خلق".
قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن بكار".
وأخرجه الطبراني من طريق ليث بن أبي سليم عن عمرو ابن مرة عن الحارث عن علي ﵁ "أن النبي ﷺ سجد في صلاة الصبح بتنزيل السجدة".
وقال: "لم يروه عن عمرو بن مرة إلا ليث ولا عن ليث إلا معتمر تفرد به عمرو بن علي ولم يرو عمرو بن مرة عن الحارث إلا هذا الحديث".
وقال الهيثمي: "وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف".
وقال الحافظ ابن حجر لما ذكر هذه الرواية: "لكن إسناده ضعيف".
[٢٦] الحديث الخامس:
عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَان﴾» .أخرجه ابن ماجه.
من طريق الحارث بن نبهان عن عاصم بن بهدلة عن مصعب ابن سعد عن أبيه به وسنده ضعيف لضعف الحارث هذا.
قال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف الحارث بن نبهان متفق على ضعفه".
المبحث الثالث: أحاديث القراءة في الصلاة غير مقيدة في الفجر ولا غيرها
[ ٤٣ / ١٠١ ]