هَذا كِتَابُ المَنْهَلِ المَأْهُولِ بالبِنَاءِ للمَجْهُولِ
تأليف الإمام العلامة الشيخ الأستاذ خير الدين أبي الخير محمد بن ظهيرة القرشي المكي الشافعي
تغمده الله برحمته آمين ونفعنا به والمسلمين وصلى الله على سيدنا محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ ذِي الفَضْلِ المَبْذُول، والعِلْمِ العَظيمِ الَّذِي لا يُحْصَرُ بمَعْقُولٍ ولا مَنْقُول، والقُدْرَةِ الجَلِيلَةِ الشَّامِلَةِ للمَوضُوعِ والمَحْمُول، والمَعْرِفَةِ المُحِيطَةِ بالمَعْلُومِ لِغَيرِهِ والمَجْهُول، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَتَضَاعَفُ وَيَطُول، وأَشْكُرُهُ شُكْرًا يَبْلُغُ المَأْمُول، وأَشْهَدُ أَن لا إَلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، المُنّزَّهُ عَنِ الحُدُوثِ والحُلُول، الدَّائِمِ البَاقِي فَلا يَحُولُ ولا يَزُول، وأَشْهَدُ أنَّ سَيِّدَنا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ الصَّادِقَ فيما يُخْبِرُ ويَقُول، المُعَلِّمَ الخَيرِ فَمِن بَرَكَتِهِ مَعْرِفَةُ المَبْنِي للفَاعِلِ والمَبْني للمَفْعُول، صَلَّى الله وسَلَّم عَلَيه، وعَلَى آلِهِ وأَصْحَابِه البُدُور، الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ أُفُول، صَلاةً وسَلامًا أَنْجُو بِهِما في اليَوْمِ المَهُول.
[ ٤٣ / ١٩١ ]
وبَعْدُ؛ فَإِنَّ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظًا نَطَقُوا بها بالبِنَاءِ للمَجْهُول، وإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الفَاعِلِ لا المَفْعُول، فَتَارةً لا يُعَبِّرُونَ عَن مَعْنى تِلْكَ الأَلْفَاظِ إِلا بهذا [البِنَاءِ] المَذْكُورِ، وتَارةً يُعَبِّرُونَ عَنْهُ بَهَذَا البِنَاء وبِغَيْرِهِ، ويَكُونُ أَحَدُهُمَا هُو المَشْهُور، ولم أَعْلَمْ أَحَدًا تَصَدَّى لَجَمْعِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ مِنَ السَّلَفِ والخَلَف، ولا أَفْرَدَ لَهَا مُؤَلَّفًا يَعَتَمِدُ عَلَيْهِ مَنْ وَقَف، غَيرَ أَنَّ فِي «فَصِيحِ» ثَعْلَبٍ في بَابِ فُعِلَ بِضَمِّ الفَاءِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ لَفْظًا لم يَتَعَرَّضْ فِيها لِضَبْطِ عِيْنِ الكَلِمَةِ؛ وَإِن أَفَادَ ذَلِكَ لِخَطَأٍ، وكَثيرٌ مِمَّن يَتَلَفَّظُ بِشَيءٍ مِنْهَا لا يَنْطِقُ بِهِ عَلَى البِنْيَةِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا العَرَبُ، بَلْ يَحِيدُ عَنْها.
فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ يَخْبِطُونَ فِيها خَبْطَ عَشْوَى، ولا يَهْتَدُونَ إِلَى النُّطْقِ بِهَا عَلَى الصَّوَابِ فِي النَّجْوَى، وكَانَ العَلامَةُ الكَمَالُ الدَّمِيريُّ - تَغَمَّدَه اللهُ بِرَحْمَتِهِ - ذَكَرَ أَلْفَاظًا مِنها في بَابِ الحَيضِ مِن منظُومَتِهِ، لكِنَّهُ لم يَضْبِطْها؛ فَصَحَّفَها النُّسَّاخُ؛ حَتَّى خَرَجَتْ عَن مَعْنَاهَا، وخَفِيَ عَلَى المُطَالِعِ فيها مَبْنَاها.
[ ٤٣ / ١٩٢ ]
وَسَأَلَنِي بَعْضُ العُلَمَاءِ الأَفَاضِلِ مِمَّن يَعِزُّ عَلَيَّ [٢أ] أَنْ أَشْرَحَ تِلْكَ الأَلْفَاظَ بما تَحَرَّرَ لَدَيَّ؛ تَصَدَّيْتُ لِشَرْحِها وضَبْطِهَا بالحَرْفِ، وأَضَفْتُ إِلَيْهَا نَحْو ثَلاثَةِ أَمْثَالِها مِمَّا أو رَدَتْهُ العَرَبُ عَلى ذَلِكَ الوَصْفِ، وجَعَلْتُ عَلامَةً عَلَى الأَلْفَاظِ المَنْظُومةِ دَالًا مَكْتُوبَةً بالأَحْمَرِ لِتَصِيرَ مَعْلُومَةً، وأُنَبِّهُ عَلَى مَا لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ، إِمَّا باعتِبارِ تَحْرِيفِهِ،أو تَصْحِيفِهِ، أو عَدَمِ وُجُودِهِ في نَقْلٍ، مُقَدِّمًا المَشْهُورَ مِنَ الأَبْنِيَةِ، مِمَّا جَاءَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ بِنَاءٍ وَاحِدٍ. وقَدْ أُنَبِّهُ عَلَى ضَعْفِ بَعْضِها بِحَسَبِ الوَارِدِ، مُعْتَمِدًا في نَقْلِ ذَلِكَ عَلى ما في «القاموس» و«الضِّياء» و«الصِّحاح» سَائلًا مِنَ الله الهِدَايَةَ إلى الصَّوَابِ والفَلاحِ.
ورَتَّبْتُ ذَلِكَ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ، لِيَسْهُلَ الكَشْفُ عَلَيها لِمَنْ خَفِيَ عَلَيهِ ضَبْطُها أو اسْتَعْجَمَ، مُعْتَبِرًا في التَّرْتِيبِ أولَ الكَلِمَةِ وَالأُصُولَ مِن أَحْرُفِها، لاما هِيَ به مُتَمَّمَةٌ؛ فَصَارَ - بِحَمْد اللهِ تَعَالى - تَأْلِيفًا يُعْتَمَدُ عَلَيهِ في هَذا المَعْنَى ويُرْجَعُ إِلَيهِ عِنْدَ الاخْتِلافِ في شَيءٍ مِنها أَشْكَلَ مِنْهُ المَبْنَى، حَاوِيًا لَما في «الفَصيحِ» والمَنْظُومَةِ، مُوَضِّحًا لِمَعَاني ذَلِكَ بَحَيثُ صَارَ رَتْبَتُهُ مَفْهُومة، وسَمَّيتُهُ: المَنْهَلَ المَأْهُولَ بِالبِنَاء للمَجْهُول، واللهُ المَسْئُولُ أَنْ يُجْزِلَ عَلَيهِ الثَّوَابَ ويُنِيلَ بِهِ جَنَّةَ المَآبِ، بِجَاهِ سَيِّدِ الأَنَامِ، عَلَيهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام.
باَبُ الهَمْزةِ
[ ٤٣ / ١٩٣ ]
(أُجِرَ) في أو لادِهِ - بالجيم والرَّاء؛ كعُنِيَ - أَيْ: مَاتُوا؛ فَصَارُوا أَجْرَهُ، وأُجِرَتْ يَدُهُ: جُبِرَتْ عَلَى غَيْرِ بُرْءٍ، وآجَرَتِ المَرْأَةُ: أَبَاحَتْ نَفْسَهَا بأَجْرٍ.
(أُرِضَ) - بالرَّاءِ والضَّادِ المُعْجَمَةِ - كعُنِيَ إِذَا أَصَابَهُ زُكَامٌ أو خَبَلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ والجِنِّ،أو دَاءٌ يُحَرِّكُ مِنْهُ رَأْسَهُ وجَسَدَهُ بِلا عَمْدٍ،أو الخَشَبَةُ أَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ - بالتَّحْرِيكِ - الدُّوَيبَّةُ المَعْرُوفَةُ.
(أُزِيَ) الظِّلُّ - بالزَّايِ والمُثَنَّاةِ التَّحتِيَّةِ - كعُنِيَ: قَلَصَ [٢ب] كأَزِيَ، كسَمِعَ.
(أَطِمَ) الرَّجُلُ والبَعِيرُ، وأُطِمَ عَلَيهِ، وائتُطِمَ - بالطَّاءِ المُهْمَلَةِ والمِيمِ في الثَّلاثِ؛ كفَرِحَ وعُنِيَ في الأُولَى - أَطْمًا بالفَتْحِ؛ والبِنَاءِ للمَفْعُولِ فَقَطْ في الأَخِيرَتَينِ: أَصَابَهُ الإِطَامُ - كغُرَابٍ وكِتَابٍ - وهو حَصَرُ البَوْلِ والَبَعَرِ من دَاءٍ.
(أُفِكَ) الرَّجُلُ - بالفَاءِ والكَافِ - كعُنِيَ: ضَعُفَ عَقْلُهُ، والمَكَانُ لم يُصِبْهُ مَطَرٌ، ولَيْسَ به نَبَاتٌ، وهِيَ بهاءٍ - أَفْكًا، بالفَتْحِ.
(أُفِنَ) الطَّعَامُ - بالفَاءِ والنُّونِ - كعُنِيَ؛ يُؤْفَنُ أَفْنًا، فهو مَأْفُونٌ؛ وهو الَّذي يُعْجِبُكَ، ولا خَيرَ فِيهِ.
(أُلِقَ) الرَّجُلُ - باللامِ والقَافِ - كعُنِيَ أَصَابَهُ الجُنُونُ. قَالَ في
«الصِّحَاحِ» فِي فَصْلِ الهَمْزَةِ مِن بَابِ القَافِ: والأَوْلَقُ: الجُنُونُ؛ وهو (فَوْعَل)؛ لأَنَّهُ يُقَالُ للمَجْنُونِ مُؤَوْلَقٌ عَلَى (مُفَوعَلَ) وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الأَوْلَقَ (أَفْعَلَ) لأَنَّهُ يُقَالُ أُلِقَ الرَّجُلُ فهو مَأْلُوقٌ عَلَى (مَفْعُول) .
وقَالَ في فَصْلِ الوَاو مِنَ البَابِ المَذْكُورِ: والأَوْلَقُ شِبْهُ الجُنُونِ، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[ ٤٣ / ١٩٤ ]
لَعَمْرُكَ بي من حُبِّ أَسْماءَ أولَقُ
وقَالَ الأَعْشَى يَصِفُ ناقَتَهُ:
وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى وكَأَنَّمَا
أَلَمَّ بِها مِنْ طَائِفِ الجِنِّ أولَقُ
وهو (أَفْعَلُ) لأَنَّهُم قَالُوا: أُلِقَ الرَّجُلُ فهو مَألُوقٌ، عَلى (مَفْعُول) ويُقَالُ - أيضًا: مُؤَوْلقٌ، مِثل مُعَوْلَقٍ؛ فإنْ جَعَلْتَهُ مِن هَذا فَهُو (فَوْعَل) .
وقَالَ في «القَامُوسِ» في فَصْلِ الهَمَزَةِ مِنَ البَابِ المَذْكُورِ إِنَّهُ الجُنُونُ، وَوَزَنَ الفِعْلَ بما ذَكَرْنَا، وفي فَصْلِ الوَاو مِنَ البَابِ المَذْكُورِ: والأَوْلَقُ: الجُنُونُ أو شِبْهُهُ؛ أُلِقَ؛ كعُنِيَ، فَهو مَأْلُوقٌ ومُؤَولَقٌ.
(أُكِمَتِ) الأَرْضُ بالكَافِ والميم [كعُنِيَ] أُكِلَ جَمِيعُ مَا فِيها.
(أُمِهَتِ) الغَنَمُ - بالمِيمِ والهاءِ - كعُنِيَ أَصَابَهَا الأَمِيهَةُ؛ كسَفِينَةٍ،
وهو جُدَريُّ الغَنَمِ؛ أمْهًا وأمِيهَة؛ فهي أمِيهَة ومَأْموهَةٌ ومُؤَمَّهَةٌ، وأَمِهَ [٣أ] الرَّجُلُ، فهو مَأْمُوهٌ: لَيْسَ مَعَهُ عَقْلُهُ.
(أُهِلَ) المَكَانُ - بالهاء واللامِ - كعُنِيَ: إِذَا كَانَ فِيه أَهْلٌ؛ فهو [آهِلٌ و] مَأْهُولٌ.
بَابُ البَاءِ المُوَحَّدَةِ
(بُدِئَ) - بالدَّالِ المُهْمَلَةِ والهَمْزَةِ - كعُنِيَ: أَصَابَهُ الجُدَرِيُّ أو الحَصْبَةُ.
(بُرَّ) حَجُّهُ - بِفَتْحِ المُوَحَّدَةِ وضَمِّهَا وبالرَّاءِ المُشَدَّدَةِ - أيْ: خَلَصَ مِنَ الإِثْمِ فَهُو مَبْرُورٌ.
(بُطِنَ) الرَّجُلُ - بالطَّاءِ المُهْمَلَةِ والنُّونِ - كعُنِيَ اشْتَكَى بَطْنَهُ.
(بُقِعَ) - بالقَافِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ - كعُنِيَ: رُمِيَ بِكَلامٍ قَبِيح.
[ ٤٣ / ١٩٥ ]
(بُيِّغَ) به - بالمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ والغَيْنِ المُعْجَمَةِ - مَجْهُولًا؛ قال المَجْدُ: البَيْغُ: ثَوَرَانُ الدَّمِ وبَاغَ يَبِيغُ: هَلَكَ، وبَيَّغْتُ بِهِ: انقَطَعْتُ بِهِ، وبُيِّغَ به - مَجْهُولًا - وتَبَيَّغَ عَلَيهِ الأَمْرُ: اخْتَلَطَ، والدَّمُ: هَاجَ وغَلَبَ، واللَّبَنُ: كَثُرَ.
(بُلِيَتِ) النَّاقَةُ باللامِ والمثَنَّاةِ التَّحتِيَّةِ؛ كَعُنِيَ: إِذا مَاتَ رَبُّها، فتُشَدُّ عَنْدَ قَبْرِهِ حَتَّى تَمُوتَ، كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ويَقُولُونَ: صَاحِبُها يُحْشَرُ عَلَيها.
(بُهِتَ) الرَّجُلُ - بالهاءِ والمُثَنَّاةِ الفَوقِيَةِ؛ كَعَلِمَ ونَصَرَ وكَرُمَ وزُهِيَ: إِذَا أُخِذَ بَغْتَةً أو انقَطَعَأو تَحَيَّرَ؛ فهو مَبْهُوتٌ لا بَاهِتٌ ولا بَهِيتٌ.
بَابُ التَّاءِ المُثَنَّاةِ
[لَمْ أَرَ فِيهِ شَيئًا، وَذَكَرَ في المنظُومَةِ ما صُورَتِهِ]:
تُخِمَا
(١)
بالمُثَنَّاةِ والخَاءِ المُعْجمَةِ والمِيمِ، وهوإن كَانَ منَ التُّخْمَةِ أَصْلُهُ الوَاوُ؛ لأنَّ التُّخْمَةَ أَصْلها وُخْمَةٌ ولكن لَمْ أَرَ مَن ذَكَرَه بالبِنَاءِ للمَجْهُولِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُصَحَّفًا، وقد نَظَرْتُ فِي جَمِيعِ تَصَاحِيفِهِ فَلَم أَرَ فِيها شَيئًا بالبِنَاءِ للمَجْهُولِ؛ فَليُحَرَّرْ، واللهُ الفَتَّاحُ.
بابُ الثَّاءِ المُثَلَّثَةِ
(ثُئِطَ) الرَّجُلُ - بالهَمْزَةِ والطَّاءِ المُهْمَلَةِ - كعُنِيَ: أَصَابَهُ الثُؤَاطُ - كَغُرابٍ - وهو الزُّكَامُ.
_________________
(١) تمام البيت: دِيرَ به دِيرَ عليه تُخما لُقِيَ في بنائه كزكما
[ ٤٣ / ١٩٦ ]
(ثُغِرَ) فَمُهُ، كعُنِيَ، وأُثْغِرَ - مَضْمُوم الهَمْزَةِ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ فِيهِما: دُقَّ وسَقَطَتْ أَسْنَانُهُ أو رَوَاضِعُهُ؛ فَهُو مَثْغُورٌ، أو أَلْقَى ثَغْرَهُ ونَبَتَ [٣ب]: [ضِدٌّ] (١)
(ثُطِعَ) الرَّجُلُ - بالطَّاءِ والعَيْنِ المُهْمَلَتَينِ؛ كعُنِيَ أَصَابَهُ الثُّطَاعُ - كغُرابٍ - وهو الزُّكَامُ.
(ثُلِجَ) فُؤَادُ الرَّجُلِ - باللامِ والجِيمِ - فهو مَثْلُوجٌ، إذا كانَ بَلِيدًا وثُلِجَ
[بالزِّنَةِ والضَّبطِ - أَتَاهُ ثَلَجٌ] إذا سُرَّ بِهِ.
(ثُوِيَ) الرَّجُلُ بالوَاو و[الياءِ] (٢) المثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ؛ كعُنِيَ: قُبِرَ.
(ثِيبَ) الرَّجُلُ - بالمُثَنَّاةِ التَحْتِيَّةِ والمُوَحَّدَةِ - يَعْنِي أَصَابَه كَسَلٌ وفَتْرَةٌ كفَتْرَةِ النُّعَاسِ، ثَأَبًا فَهُو مَثْؤوبٌ.
بابُ الجِيمِ
(جُدِرَ) الشَّخْصُ - بالدَّالِ المُهْمَلَةِ والرَّاءِ - كعُنِيَ، ويُشَدَّدُ: أَصَابَهُ الجُدَرِيّ - بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِها - وهو قُرُوحٌ في البَدَنِ تَنَفَّطُ وتَقَيَّحُ.
(جُشِرَ) بالشَّخْصِ - بالشِّينِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ - كفَرِحَ وعُنِيَ: حَصَلَ لَهُ خُشُونَةٌ في الصَّدْرِ وغِلَظٌ في الصُّوتِ، فَهُو أَجْشَرُ، وهي جَشْرَاء.
(جُلِدَ) بالرَّجُلِ؛ كَعُنِيَ - باللام والدَّال المُهْمَلَةِ - سَقَطَ.
(جُنِبَ) الرَّجُلُ - بالنُّونِ والمُوَحَّدَةِ - كعُنِيَ: شَكَى جَنْبَهُ، أو أَصَابَتْهُ رِيحُ الجَنُوبِ؛ وهي الَّتِي تُخَالِفُ الشَّمَالَ، مَهَبُّها مِنْ مَطْلَعِ سُهَيلٍ إِلَى مَطْلَعِ الثُّرَيّا، والشَّمَال - بالفَتْحِ ويُكْسَرُ - مَهَبُّها مِن قِبَلِ الحِجْرِ - بِكَسْرِ الحاءِ - أو ما اسْتَقْبَلَكَ عَنْ يَمِينِكَ وأَنْتَ مُسْتَقْبِلٌ.
_________________
(١) زيادة من ح، ع. وينظر: القاموس (ثغر) ٤٥٨، والتاج (ثغر) ٣/٧٦. ولم أقف عليه فيما تحت يدي من كتب الأضداد.
(٢) زيادة من ح، ع.
[ ٤٣ / ١٩٧ ]
وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَهَبَّهَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَبَنَاتِ نَعْشٍ أو مِن مَطْلَع الشَّمْسِ إلى مَسْقِطِ النِّسْرِ الطَّائِرِ وَيَكُونُ اسْمًا وصِفَةً، ولا تَكَادُ تَهِبُّ لَيلًا.
(جُنَّ) الرَّجُلُ واسْتَجَنَّ - بالنُّونِ المُشَدَّدَةِ فِيهِمَا - أَصَابَهُ الجُنُونُ؛ فَهُو مَجْنُونٌ.
(جُهِضَ) - بالهاءِ والضَّادِ المُعْجَمَةِ - الرَّجُلُ: أُعْجِلَ، والنَّاقَةُ أَلْقَتْ وَلَدَهَا، فَهِيَ مُجْهِض [٤أ] .
بَابُ الحَاءِ المُهْمَلَةِ
(حُبِنَ) - بالمُوَحَّدَةِ والنُّونِ - كعُنِيَ وفَرِحَ: إِذا أَصَابَهُ دَاءٌ في البَطْنِ يَعْظُمُ مِنه، ويَرِمُ، حَبْنًا ويُحَرَّكُ – وهو أَحْبَنُ، وهِيَ حَبْنَاءُ.
(حُرِصَ) المَرْعَى؛ كعُنِيَ - بالرَّاءِ والصَّادِ المُهْمَلَةِ لَم يُتْرَكْ فيه شَيءٌ. وفي المَنْظُومَةِ: مُرِضَ؛ فَلَعَلَّهُم صَحّفُوا الحَاءَ بالمِيم والصَّادَ المُهْمَلَةَ بالمُعْجَمَةِ؛ فإنَّهُ لَيْسَ في مَرِضَ غَيرُ البِنَاءِ للفَاعِلِ؛ كفَرِحَ، وسَنَذْكُرُهُ في بَابِ المِيمِ - إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(حُسِفَ) الرَّجُلُ - بالسِّين المُهْمَلَةِ والفَاءِ - كعُنِيَ: رُذِلَ وأُسْقِطَ.
(حُصِيَ) الرَّجُلُ - بالصَّادِ المُهْمَلَةِ والمُثَنَّاهِ التَّحتِيَّةِ - كعُنِيَ: إِذَا أَصَابَتْهُ الحَصَاةُ وهِيَ اشْتِدَادُ البَوْلِ في المَثَانَةِ حَتَّى يَصِيرَ كالحَصَاةِ.
وحُصِيَ العَقْلُ كالأَوَّلِ ضَبْطًا وزِنَةً: إِذا وَفَرَ، وتُفَسَّرُ الحَصَاةُ بالعَقْلِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وأَنَّ لِسَانَ المَرْءِ ما لم تكُن لَهُ
حَصَاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ
أي: عَقْلٌ.
(حُطِرَ) الرَّجُلُ - بالطَّاءِ المُهْمَلَةِ والرَّاءِ - كعُنِيَ: جُلِدَ بِهِ إِلى الأَرْضِ؛ أَيْ: سَقَطَ؛ كما تَقَدَّمَ.
[ ٤٣ / ١٩٨ ]
(حُفِرَتِ) الأَسْنَانُ - بالفَاءِ والرَّاءِ - كعُنِيَ وضَرَبَ وسَمِعَ: أَصَابَها الحَفَرُ - بالتَّحْرِيك والسُّكُونِ - وهو سُلاقٌ في أُصُولِ الأَسْنَانِ أو صُفْرَةٌ تَعْلُوها. ولم يَذْكُرْ صَاحِبُ «الصِّحَاحِ» في فِعْلِه سِوَى اللُّغَتَينِ الأَخِيرَتِينِ، وذَكَرَ أَنَّ ثانِيَتَهُمَا أَرْدَؤُهما.
(حَقِيَ) الرَّجُلُ - بالقَافِ والمُثَنَّاةِ التحتية - كعُنِيَ: أَصَابَهُ وَجَعٌ في بَطْنِهِ من أَكْلِ اللَّحْمِ؛ كالحِقَاءِ - بالكَسْرِ - فهو مَحْقَو ومَحْقِيٌّ.
وحُقِيَ - كعُنِيَ - حَقًا؛ إذا شكى حَقْوَهُ فهو مَحْقِيٌّ، وتحقَّى: [شَكَا حَقْوَهُ]، والحَقْوُ: الكَشْحُ، والإِزارُ، والأَوَّلُ المُرَادُ هَنا.
(حُلِيَتِ) المَرْأَةُ باللامِ والمَثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ؛ نَقَلَهَا الكَمَالُ الدَّميرِيُّ في المَجْهُولِ وقَالَ فِي «القَامُوسِ» حَلِيَتِ المَرْأَةُ - كرَضِيَ - حَلْيًا فهي حَالٍ وحَالِيَةٌ: استفادت حَلْيًا، أو لَبِسَتْهُ؛ كتَحَلَّتْ، أو صَارَتْ ذَاتَ حَلْيٍ. وكَذَلِكَ ضَبَطَهُ [٤ب] صَاحِبا «الصِّحَاح» و«الضِّياء» ولَم يَذْكُرَا فِيه أنَّهُ يُبْنَى للمَجْهُول.
(حُلِبَتْ) نَاقَتُكَ وشَاتُكَ تَحْلِبُ لَبَنًا كثيرًا، ذَكَرُه في «الفَصِيحِ»، وهو باللامِ والمُوَحَّدَةِ، ولَعَلَّهُ هُو المَذْكُورُ فِي المَنظُومَةِ ونَقَلهُ مِنَ «الفَصِيحِ» بِقَرِينَةِ ذِكْرِ «رُهِصَتْ» عَقِبَهُ، فإِنَّها كَذَلِكَ ذُكِرَتْ فِي «الفَصِيحِ» .
(احْتُمِلَ) بالمِيم واللامِ - غَضِبَ وامْتُقِعَ؛ أي: تَغَيَّرَ.
بَابُ الخَاءِ المَعْجَمَةِ
(خُرِفْنَا) عَلَى ما لم يُسَمَّ فَاعِلُهُ؛ أيْ: أَصَابَنَا مَطَرُ الخَرِيفِ ذَكَرَهُ فِي «الصِّحَاحِ» . وقَالَ في «القَامُوسِ»: وخُرِفْنَا مَجْهُولًا: أَصَابَنَا ذَلِكَ المَطَرُ، يَعْنِي مَطَر الخَرِيفِ.
[ ٤٣ / ١٩٩ ]
(خُسِعَ) عَنِ الرُّجُلِ كَذا - بالسِّينِ والعَيْنِ المُهْمَلَتَينِ - كَعُنِيَ: نُفِيَ.
(خُلِعَ) الرَّجُلُ باللامِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ؛ كَعُنِيَ: التَوَى عُرْقُوبُهُ.
(خُمِلَ) بالمِيم واللامِ؛ كعُنِيَ - الإنْسَانُ أو الحَيَوانُ: أَصَابَهُ الخُمَالُ كَغُرَابٍ، وهو دَاءٌ في مَفَاصِلِ الإِنْسَانِ، وقَوَائِمِ الحَيَوانِ.
بَابُ الدَّالِ المُهْمَلَةِ
(دُبِرَ) القَوْمُ بالمُوَحَّدَةِ والرَّاءِ، كعُنِيَ أَصَابَتْهُم رِيحُ الدَّبُورِ، وهِيَ ريحٌ تُقَابِلُ الصَّبَا وأَدْبَرُوا: دَخَلُوا فِيها - وسَيَأْتِي في بَابِ الصَّادِ المُهْمَلَةِ ذِكْرُ الصَّبَا وبَيَانُ مَهَبِّها وتَعْلَمُ مِنهُ مَهَبَّ الدَّبُورِ.
(دُجِمَ) الإِنْسَانُ بالجِيمِ والمِيمِ كَسَمِعَ وعُنِيَ: حَزِنَ.
(دُخِلَ) بالخَاءِ المُعْجَمَةِ واللامِ كفَرِحَ وعُنِيَ أَصَابَهُ دَخَلٌ في جِسْمِهِ، وهو الفَسَادُ فيه. وكعُنِيَ فَقَطْ أَصَابَهُ هُزَالٌ، أو دَخَلٌ في عَقْلِهِ، وهو الفَسَادُ فِيهِ.
(دُكِعَ) الفَرَسُ أو الجَمَلُ بالكَافِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ كعُنِيَ: أَصَابَهُ الدُّكَاعُ، كَغُرَابٍ، وهو دَاءٌ يُصِيبُ الخَيْلَ والإِبِلَ، فهو مَدْكُوعٌ [٥أ] .
(دُكَّ) الإِنْسَانُ - بالكَافِ المُشَدَّدَةِ - أَصَابَهُ مَرَضٌ دَكَّهُ أو حُمَّى دَكَّتْهُ، فَهُو مَدْكُوكٌ.
(دَهِشَ) بالهَاءِ والشِّينِ المُعْجَمَةِ كفَرِحَ - فَهُو دَهِشٌ. وكعُنِيَ فَهُو مَدْهُوشٌ تَحَيَّرَ، أو ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ ذَهَلٍ أو وَلَهٍ.
(دِيرَ) بِهِ، ودِيرَ عَلَيْهِ بالمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ والرَّاءِ فِيهِمَا: أَصَابَهُ الدُّوَارُ - بالضَّمِّ والفَتْح - وهو شَبِيهُ الدَّوَرَانِ يَأْخُذُ في الرَّأْسِ.
أُدِيرَ به؛ ذَكَرَ في «الفَصِيحِ» أَنَّهُ لُغَةٌ ثانِيةٌ في دِيِرَ به.
بَابُ الذَّالِ المُعْجَمَةِ
[ ٤٣ / ٢٠٠ ]
(ذُئِبَ) الإِنْسَانُ بالهَمْزِ والمُوَحَّدَةِ، كأَذْأَبَ، وفَرِحَ، وكَرُمَ وعُنِيَ: فَزِعَ.
(ذُعِرَ) بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والرَّاءِ كَعُنِيَ: حَصَلَ لَهُ ذُعْرٌ - بالضَّمِّ - وهو الخَوْفُ؛ فَهُو مَذْعُور. وأَمَّا التَّخْوِيفُ فَهُو الذَعَرُ - بالفَتْح - والفِعْلُ كجَعَلَ، والذَعَرُ بالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ.
بَابُ الرَّاءِ
(رُبِعَ) فُلانٌ - بالمُوَحَّدَةِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ - كعُنِيَ: جَاءَتْهُ الحُمَّى رِبْعًا - بالكَسْرِ. وأُرْبِعَ - بالضَّمِّ - فهو مَرْبُوعٌ ومُرْبَع؛ وهي أَنْ تَأْخُذَ يَوْمًا وتَدَعَ يَومَينِ، ثُمَّ تَجِيءَ في اليَوْمِ الرَّابِعِ.
(رُبِعُوا) بالضَّمِّ: مُطِرُوا بالرَّبِيعِ. ومنه رُبِعَتِ الأَرْضُ. والرَّبِيعُ عِنْدَ العَرَبِ رَبِيعَانِ: رَبِيعُ الشُّهُورِ ورَبِيعُ الأَزْمِنَةِ؛ فَرَبِيعُ الشُّهُورِ: شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر لا يُقَالُ فِيه إلا شَهْرُ رَبِيعِ الأّوَّلِ وشَهْرُ رَبِيعِ الآخِرِ.
وأَمَّا رَبِيعُ الأَزْمِنَةِ فَرَبِيعَانِ: الرَّبيعُ الأَوَّل، وهو الفَصْلُ الَّذِي يَأتي فيه الكَمْأَةُ والنَّوْرُ؛ ورَبِيعُ الكَلأ، والرَّبيعُ الثَّانِي، وهو الفَصْلُ الَّذِي تُدْرَكُ فِيه الثِّمارُ.
وفِي النَّاسِ مَن يُسَمِّيهِ: رَبيعُ الأَوَّل. قال في «الصِّحاح»: سَمِعْتُ أَبا الغَوْثِ يَقُولُ: العَرَبُ تَجْعَلُ السَّنَةَ سَتَّةَ أَزْمِنَةٍ: شَهْرَانِ مِنها الرَّبيعُ الأوَّل، وشَهْرَانِ صَيْفٌ، وشَهْرَانِ قَيْظٌ، وشَهْرَانِ الرَّبيعُ الثَّاني [٥ب] وشَهْرَانِ خَرِيفٌ، وشَهْرَانِ شِتَاءٌ وَأَنَشَدَ:
إِنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيفِيُّونْ
أَفْلَحَ من كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ
فَجَعَلَ الصَّيْفَ بَعْدَ الرَّبِيعِ الأَوَّلِ.
ومن ذَلِكَ قَوْلُهُم: رُبِعْنَا - بالبِنَاءِ للمَفْعُولِ - أَي: أَصَابَنَا مَطَرُ الرَّبِيعِ.
[ ٤٣ / ٢٠١ ]
(رُجِدَ) بالجِيم والدَّالِ المُهْمَلَةِ؛ كعُنِيَ، رَجْدا، بالفَتْحِ، ورُجِّدَ تَرْجِيدًا: ارْتَعَشَ. وأُرْجِدَ - بالبِنَاءِ للمَجْهُولِ: أُرْعِدَ.
(رُجِيَ) عَلَى فُلانٍ بالجِيمِ والمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ كعُنِيَ: أُرْتِجَ عَلَيهِ.
(رَحُمَتِ) المَرْأَةُ - بالحَاءِ المُهْمَلَةِ والمِيمِ، كَكَرُمَ وفَرِحَ وعُنِيَ - رَحْمًا
ورَحَامَة ويُحَرَّكُ: اشْتَكَتْ رَحِمَهَا بَعْدَ الوِلادَةِ، فَتَمُوتُ مِنْهُ، أو أَخَذَهَا دَاءٌ في رَحِمِها، فَلا تَقْبَلُ اللِّقَاحَ، أو أن تَلِدَ فلا تُسْقِطَ سَلاهَا.
(رُدِعَ) فَلانٌ - بالدَّالِ والعَيْنِ المُهْمَلَتَينِ - كعُنِيَ: تَغَيَّرَ لَوْنُهُ.
(رُعِفَ) بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والفَاءِ؛ كنَصَرَ ومَنَعَ وكَرُمَ وعُنِيَ وسَمِعَ: خَرَجَ مِن أَنْفِهِ الدَّمُ.
(رُكِضَتِ) الدَّابَّةُ - بالكَافِ والضَّادِ المُعْجَمَةِ: أُجْرِيَتْ.
(رُمِعَ) فُلانٌ - بالمِيمِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ - كعُنِيَ: أَصَابَهُ الرُّمَاعُ كغُرَابٍ؛ وهو وَجَعٌ يَعْتَرِضُ في ظَهْرِ السَّاقِي حَتَّى يَمْنَعَهُ مِنَ السَّقْيِ.
(رُهِصَ) الفَرَسُ - بالهَاءِ والصَّادِ المُهْمَلَةِ - كعُنِيَ فهو رَهِيصٌ ومَرْهُوصٌ: أَصَابَتْهُ الرَّهْصَةُ، وهي وَقْرَةٌ تُصِيبُ باطِنَ حَافِرِهِ. وأَرْهَصَهُ اللهُ. قَالَ الكِسَائيُّ: يُقَالُ مِنْهُ: رَهِصَتِ الدَّابَّةُ - بالكَسْرِ - رَهَصًا وأَرْهَصَهَا اللهُ مِثلُ: أو قَرَهَا اللهُ. قَالَ في «الصِّحَاح» ولم يَقُلْ: رُهِصَتْ - يَعْنِي بِضَمِّ الرَّاءِ وكَسْرِ الهاءِ - فهي مَرْهُوصَةٌ ورَهِيصَةٌ. وقَالَهُ غَيْرُهُ.
وفَسَّرَ الرَّهْصَةَ بأَنْ يَدْمَى باطِنُ حَافِر الدَّابَّةِ من حَجَرٍ تَطَؤُهُ، مثل الوَقْرَةِ.
[ ٤٣ / ٢٠٢ ]
(رِيحَ) بالمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ والهَاء المُهْمَلَةِ: قَالَ في «الصِّحَاحِ» رِيحَ [٦أ] الغَدِيرُ عَلَى مَا لَم يُسَمَّ فَاعِلُهُ، إذا ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ؛ فهومَرُوحٌ.
وقَالَ: الغَدِيرُ القِطْعَةُ مِنَ المَاءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ وهو فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ؛ لأَنَّهُ يَغدِرُ بِأَهْلِهِ عِندَ شِدَّةِ الحَاجَةِ إِلَيهِ.
وهو بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ والدَّالِ المُهْمَلَةِ والرَّاءِ وجَمْعُهُ غُدْرَانٌ وغُدُرٌ.
بَابُ الزَّاي
(زُئِمَ) بالهَمْزِ والمِيم، كفَرِحَ وعُنِيَ فَهُوزَئِمٌ: اشْتَدَّ ذُعْرُهُ.
(زُحِرَ) فُلانٌ - بالحاءِ المُهْمَلَةِ والرَّاءِ- كعُنِيَ: بَخِلَ، فهو مَزْحُورٌ. وزُحَرُ كزُفَرَ، والزَحْرَان كسَكْرَان: البَخِيلُ.
(زُعِقَ) - بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والقَافِ - كعُنِيَ: خَافَ باللَّيلِ ونَشِطَ، فهو زَعِقٌ؛ كَكَتِفٍ.
(زُكِمَ) - بالكافِ والميمِ - كعُنِيَ: أَصَابَهُ الزُّكَامُ - بالضَّمِّ - والزُّكْمَةُ، وذَلِكَ تَحَلُّبُ فُضُولٍ رَطْبَةٍ مِن بَاطِنِ الدِّمَاغِ المُقَدَّمِ إلى المَنْخِرَينِ وزَكَمَهُ وأَزْكَمَهُ، فهو مَزْكُومٌ.
(زُهِيَ) الرَّجُلُ - بالهاءِ والمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ - كعُنِيَ، وكدَعَا قَلِيلَةٌ: إذا تَكَبَّرَ وتَاهَ وافْتَخَرَ.
وفِي «الصِّحَاحِ»: زُهِيَ الرَّجُلُ فهو مَزْهُوٌّ، أَيْ: تَكَبَّرَ.
وللعَرَبِ أَحْرُفٌ لا يَتَكَلَّمُون بِها [إلا] على سَبِيلِ المَفْعُولِ، وإن كانت بِمَعْنَى الفَاعِلِ، مِثلُ قَولِهِم: زُهِيَ الرَّجُلُ، وعُنِيَ بالأَمْرِ، ونُتِجَتِ الشَّاةُ والنَّاقَةُ وأَشْبَاهُهَا.
ثُمَّ قَالَ: وفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاهَا ابنُ دُرَيدٍ: زُهِيَ يَزْهُو زَهْوًا، أَيْ: تَكَبَّرَ.
بَابُ السِّينِ المُهْمَلَةِ
(سُبِطَ) - بالمُوَحَّدَةِ والطَّاءِ المُهْمَلَةِ – كعُنِيَ: حُمَّ.
[ ٤٣ / ٢٠٣ ]
(سُبِهَ) بالمُوَحَّدَةِ والهَاءِ - كعُنِيَ، سَبْهًا: ذَهَبَ عَقْلُهُ.
(سُدِعَ) - بالدَّالِ والعَيْنِ المُهْمَلَتَينِ - كعُنِيَ، سَدْعَةً شَدِيدَةً [٦ب]: نُكِبَ نَكْبَةً شَدِيدَةً.
(سُعِدَ) - بالعَيْنِ والدَّالِ المُهْمَلَتَينِ - كَعَلِمَ وعُنِيَ: حَصَلَت لَهُ السَّعَادَةُ: فَهُو مَسْعُودٌ.
(سُعِفَ) فُلانٌ - بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والفَاءِ - كعُنِيَ: أَصَابَتْهُ السَّعَفَةُ - بالتَّحْرِيْكِ- وهي قُرُوحٌ تَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ ووَجْهِهِ، فَهُو مَسْعُوفٌ.
(أُسِفّ) وَجْهُهُ بالفَاءِ المُشَدَّدَةِ وضَمِّ الهَمْزَةِ: تَغَيَّرَ.
(سُقِطَ) في يَدِهَ كعُنِيَ، وأُسْقِطَ في يَدِهِ - مَضْمُومُ الهَمْزَةِ، بالقَافِ والطَّاءِ المُهْمَلَةِ فِيهما: زَلَّ وأَخْطَأَ، ونَدِمَ وتَحَيَّرَ.
(أُسْقِعَ) لَوْنُهُ - مَضْمُومُ الهَمْزَةِ، بالقَافِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ إذا تَغَيَّرَ.
(سُلِسَ) - باللامِ والسِّينِ المُهْمَلَةِ – كعُنِيَ: ذَهَبَ عَقْلُهُ. والسُّلاسُ - بالضَّمِّ ذَهَابُ العَقْلِ، والمَسْلُوسُ: المَجْنُونُ.
(سُدِبَ) ذَكَرَهُ في المَنْظُومَةِ، فيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وأَنْ يَكُونَ بالمُعْجَمَةِ. ولم يَذْكُرْ كُلٌّ من «القَامُوس» و«الصِّحاح» و«الضِّياء» في البابَينِ هذا اللَّفظ بالبِنَاءِ للمَجْهُولِ؛ فَلَعَلَّه تَصْحِيفٌ.
(سِيدَ) الإنْسَانُ والجَمَلُ والكَبْشُ – بالمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ والدَّالِ المُهْمَلَةِ كَعُنِيَ - أَصَابَهُ السُّؤَادُ كغُرَابٍ، وهو دَاءٌ يَأْخُذُ الإنْسَانَ والإِبِلَ والغَنَمَ مِن شُرْبِ المَاءِ المِلح؛ فهو مَسْؤُودٌ.
بَابُ الشِّينِ المُعْجَمَةِ
[ ٤٣ / ٢٠٤ ]
(شَئِزَ) المَكَانُ - بالهَمْزِ والزَّاي؛ كفَرِحَ - شَأَزًا وشُؤوزًا؛ فهو شَئِزٌ وشَأْزٌ: غَلُظَ وارْتَفَعَ واشْتَدَّ. والرَّجُلُ: قَلِقَ وذُعِرَ؛ كَشُئِزَ؛ كعُنِيَ؛ فهو مَشْؤُوزٌ ومَشُوز وأَشْأَزَهُ غَيْرُهُ.
(شُحِبَ) لَوْنُهُ - بالحَاء المُهْمَلَةِ والمُوَحَّدَةِ كَمَنَعَ ونَصَرَ وكَرُمَ وعُنِيَ - شُحُوبًا وشُحُوبَةً: تَغَيَّرَ من هُزَالٍ أو جُوْعٍ [٧أ] .
(شُخِصَ) به - بالخَاءِ المُعْجَمَةِ والصَّادِ المُهْمَلَةِ - كَعُنِيَ: أَتَاهُ أَمْرٌ أَقْلَقَهُ وأَزْعَجَهُ.
(شُدِهَ) الفُؤَادُ والقَلْبُ - بالدَّالِ المُهْمَلَةِ والهَاءِ - كعُنِيَ: دُهِشَ وشُغِلَ وحُيِّرَ فاشْتُدِهَ. وقَوْلُهُ في المَنْظُومَةِ:
أَيْ عَلَيهِ
يَعْنِي: شُدِهَ فُؤادُ الشَخْصِ عَلَيْهِ فَلا تَصَرُّفَ له به لشُغْلِهِ بِما وَرَدَ عَلَيهِ، والاسْمُ كغُرَابٍ.
(شُفِهَ) الطَّعَامُ - بالفَاءِ والهاء كعُنِيَ - كَثُرَ آكِلُوهُ.
(شُغِلَ) به - بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ واللامِ - كَعُنِيَ ويُقَالُ منه: ما أَشْغَلَهُ (أُشْهِدَ) - مَضْمُومُ الهَمْزَةِ بالهاءِ والدَّالِ المُهْمَلَةِ - مَجْهُولًا: قُتِلَ في سَبِيلِ اللهِ، كاسْتُشْهِدَ، فهو مُشْهَدٌ.
(شُهِرَ) بالهَاءِ والرَّاءِ - في النَّاسِ: إذا عُلِمَ وظَهَرَ.
[ ٤٣ / ٢٠٥ ]