- الإصابة ليست دائمًا في جانب الإجماع. فالكثرة ليست حجة قاطعة، أو هي وحدها برهان القوة الوحشية، والحقيقة ما كانت أدنى إلى الواقع.
- الفلسفة - وإن كان لا يزال لها بعض المعنى اليوم - فإنها ستصبح مبتذلة في مستقبل الأيام فالمستقبل اليوم للعلم. وللعلم العملي وحده فقط
- علوم الكلام التي ترمي إلى تفسير ما لا يفسر، وتأويل ما لا يؤول، قد أضلت عقولًا كثيرة، وغلت عن العمل أيديًا كثيرة، فلم تنفع الاجتماع
[ ١ / ١٦٣ ]
بشيء، بل أضرته إذ أضلته وأصبحت عالة عليه
- نحن علمنا الإنسان أن يكذب، لأننا عاقبناه على الصدق. وإن يسرق لأننا حجبنا عنه ما يحتاج إليه.
- لا شيء أقدر على تعريف الإنسان واجباته للقيام بها مثل معرفته المنافع المترتبة له عليها. فباحترام الحقوق تعرف الواجبات.
- يجب صرف قوى الإنسان عن تلك المباحث الرثة المضيقة للعقل، المضللة له، من فلسفة نظرية، وتواريخ كنسج العناكب، وعلوم عالية ككفة الميزان الفارغة، وأقاصيص كقماقم عفاريت ألف ليلة وليلة.
- لا يستوي المرء إلا إذا طمست يد العلم ما خطته يد الجهل، ولم يعد له أثر في المدارس بل صارت المدارس للفنون والصناعات والعلوم الصحيحة والطبيعية فقط.
- لست أخشى تخطئة الناس لي إذا كنت أعرفن مصيبًا، ولا يسرني تصويبهم إذا كنت أعرفني مخطئًا.
- إن العرش الذي يتبوأه الملوك قائم على قاعدة هي الأمة، فإذا خلت الأمة من تحتهم، هوى بهم ذلك العرش كجلمود صخر حطه السيل من عل.
- الثقة بالنفس غير الاعتداد بها: فالثقة خمير عن روية، والاعتداد فطير عن استسلام.
- إن العالم الطبيعي، والحاسب الرياضي، والعالم الميكانيكي، أقصر كلامًا، وأفصح بيانًا، وأبسط أسلوبًا، وأثبت حجة وأصدق من الأديب
[ ١ / ١٦٤ ]
اللغوي، والعالم اللاهوتي، والفيلسوف المنطقي، وسائر علماء الجدل الكلاميين لأنه ألف البرهان الطبيعي الرياضي الذي لا يقبل المغالطة والتمويه.
- الإنسان ابن التربية وهو فيها ابن هواجسه قبل أن يكون ابن علمه.
- أنت تظن أنك تحكم لنفسك والحقيقة أنك غالبًا تنطق عن أحكام سواك.
- الشرقي اليوم فضلة في الاجتماع لا عمدة، بل هو شريك سلبي لاقتسام المنفعة، لا إيجابي للعمل بها. بل هو يقتسمها مرغمًا في ورودها إليه من الخارج، ويقوم في سبيلها معارضًا من الداخل.
- اللغات تحيا بحياة الأمم، وحياة الأمم غنما تكون بعلومها وصناعاتها، وحياة العلوم والصناعات بالعلماء والصناع منها، فإذا خلت امة منهم، ذهب استقلالها وكان القضاء عليها أمرًا محتومًا.
- كن شديد التسامح مع من يخالفك في رأيك، فإن لم يكن رأيه كل الصواب، فلا تكن أنت كل الخطأ بتشبثك. وأقل ما في إطلاق حرية الفكر والقول تربية الطبع على الشجاعة والصدق. وبئس الناس إذا قسروا على الجبن والكذب.
- الناس حتى اليوم يكرهون البساطة في كل شيء سواء كتبوا أو تكلموا أو عملوا، ويدخلون الخيال الغريب لا في مباحثهم العلمية والأدبية والدينية فقط، بل في سائر أمورهم الاجتماعية. حتى التافهة جدًا أيضًا. فإن تصوروا ملكًا أو حكمًا أرادوهم بكل مظاهر الأبهة ولو ظهروا فيها بمظاهر المساخر، كأنه لا يصح أن يكونوا ببساطة أزياء العالم. . . .
[ ١ / ١٦٥ ]