١ - على البحرية
سل المها بني إفيان ولوزان ماذا فعلن بقلب المغرم العاني
إذ كن في الفلك كالأقمار في فلك يشرفن فيه على ألعاب نيران
[ ١ / ٢١٠ ]
فكم من الأرض سهم للسماء وكم سهم تسدد لي من تحت أجفان
يعلو البحيرة من نيرانها شرر كزفرتي حين يجري مدمعي القاني
يذهبن بالفلك إيمانًا وميسرة فيها ويطربن من توقيع ألحان
سرب يغنين بالأفواه مطربة وثلة بربابات وعيدان
والورق في الشاطئ الأدنى تجاوبها تبدي أفانين شدو بين أفنان
٢ - عيون وعيون
أرجعوا لي يا غيد ماريمباد مهجتي قبل عودتي لبلادي
إنني قد شددت رحلي وأهلي في انتظاري فأطلقوا لي فؤادي
ليتني لم أزر حماكم فإني في هواكم أضعت كل رشادي
وبراني الضنا فصارت ثيابي فوق جسمي كمضرب ذي عماد
وأتاني السقام من حيث أبغي صحة وانهزمت قبل الجلاد
حدثوا أن في حماكم عيونًا تذر الناس ضامري الأجساد
صدقوا أنها عيون ولكن كحلت منذ خلقها بسواد
جنبوني ذكر العيون فقلب في ارتعاش من فعلها وارتعاد
فهي كالكهرباء تومي بلحظ فتدق الأجراس في الأكباد
حنفي ناصف
[ ١ / ٢١١ ]
إلى الحبيب
في الشهر الغابر ضم مجلس طرب سعادة شاعر الأمير شوفير بك وطائفة من الأدباء. وكان المعني ينشد القصيدة التي مطلعها:
يا ليل الصب متى غده أقيام الساعة موعده
وكان لها وقع عظيم في النفوس. فطلب أحد الحاضرين من أمير الشعر أن ينظم شيئًا على
هذا النمط للإنشاد. فوعد أن يفعل. ثم زاره المقترح وذكره وعده. فلم يتأخر وأملى عليه هذه الأبيات المنسجمة عذوبة ورقة فكانت من نصيب قراء الزهور
مضناك جفاه مرقده وبكاه ورحم عوده
حيران القلب معذبه مقروح الجفن مسهده
يستهوي الورق تأوهه ويذيب الصخر تنهده
ويناجي النجم ويتبعه ويقيم الليل ويقعده
[ ١ / ٢١٣ ]
ويعلم كل مطوقه شجنًا في الدوح تردده
كم مد لطيفك من شرك وتأدب لا يتصيده
جحدت عيناك زكي دمي أكذلك خدك يجحده
قد عز شهودي إذ رمتا فأشرت لخدك أشهده
وهممت بجيدك أشركه فأبى واستكبر أصيده
وهززت قوامك أعطفه فنبا وتمنع أملده
سبب لرضاك أمهده ما بال الخصر يعقده
مولاي وروحي في يده قد ضيعها سلمت يده
ناقوس القلب يدق له وحنايا الأضلع معبده
حسادي فيه أعذرهم وأحق بعذري حسده
أحمد شوقي
لوعة أونين
هذه الأبيات لشاعر مصر الكبير لم يسبق نشرها
أنا في يأس وهم وأسى حاضر اللوعة موصول الأنين
مستهين بالذي لاقيته وهو لا يدري بماذا يستهين
سور عندي له مكتوبة ود لو يسري بها الروح الأمين
إنني لا آمن الرسل ولا آمن الكتب على ما يحتوين
حافظ إبراهيم
[ ١ / ٢١٤ ]
بين الشعراء
نشرنا أجوبة أربعة على قصيدة عبد الحليم أفندي المصري (راجع ص ٥٩ و١٠٧ و١٥٧) وننشر اليوم جوابًا خامسًا ورد من العالم الجديد:
مصر بنا ضاقت فما حالكم في أرضكم يا شعراء الشام. . .؟
عبد الحليم
يا بلبل الشعر عليك السلام شامنا مصر ومصر الشام
ما لك بالقطرين من منهل ولي وراء البحر طاب المقام
قد قيل إن الشعر طيرة فاركب وطر فوق طباق الغمام
فالبدر مشتاق لوصافه فاقصده واضرب في حماه الخيام
أو فاحترف غير القريض وقل يا دولة الشعر عليك السلام
البرازيل
فائز السمعاني اللبناني