أو زهرة لبنان
إقامة الأفراح في أيام المرافع عادة شائعة، ومن العادة أيضًا في بعض البلاد إقامة ملكة ترأس العيد. وقد جرت هذه السنة في الجمهورية الدومينيكانية حادثة غريبة، نقتطفها عن الجرائد الأمريكية تفكهة للقراء:
أراد فريق من الأهالي أن تكون ملكة العيد في هذا العام الآنسة أماندا (محبوبة) كريمة الشيخ نجيب العازار أو (زهرة لبنان) كما يسميها الوطنيون، وقد تفردت بلطفها وجمالها. وأراد فريق آخر أن تكون إحدى الوطنيات من كريمات أعيان البلاد. وقد حمي الخلاف لدرجة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الأعياد، اشترك فيه الوزراء وكبار رجال الحكومة ووجهاء القوم، وأخذت القضية دورًا خطيرًا حتى توسط في الأمر الجنرال
[ ١ / ١٠١ ]
راموند كاساري رئيس الجمهورية وأعلن انتخاب ملكتين فرضي الفريقان.
وفي المساء أقام الرئيس ليلة راقصة في المنتدى العالي إكرامًا للملكتين، وكانت الراية العثمانية تخفق بجانب الراية الوطنية. وثاني يوم جرى الاحتفال بتتويج الملكتين، وكانت الملكة السورية لابسة ثوبًا من الراية الدومينيكانية، والملكة الوطنية لابسة ثوبًا مصنوعًا من الراية العثمانية، وعلى صدرها النجمة والهلال، والجميع يصيحون فلتحيى الملكة وقد شرب رئيس الجمهورية نخب العثمانيين الأحرار ونخب النزالة السورية. وفي اليوم التالي ركبت الملكة السورية يختًا مزينًا، وعن شمالها الملكة الوطنية، وراية الهلال تخفق على الساري، ووراء اليخت مدرعتان من حاميات السواحل تقلان الرئيس والوزراء والأعيان ومئات من الزوارق وكلها رافعة الراية العثمانية. وعند اقتراب اليخت الملكي أطلقت القلعة ٢١ مدفعًا وصدحت الموسيقى بالنشيد العثماني وكانت جميع أيام الاحتفال أعيادًا زاهية لم يسبق لها مثيل في تاريخ هذه البلاد. وقد أطنبت الجرائد بمدح العثمانيين وأثنت عليهم لتعاضدهم وشكرت للرئيس حكمته لأنه وفق بني كرامة الوطنيين والنزلاء.
وقد رأينا صورة الآنسة اللبنانية في الجرائد الأمريكية فوجدناها كما وصفوها.
[ ١ / ١٠٢ ]