جدول التمرينات_طريقة التدريس_النداء
اتفق علماء التربية البدنية على تسمية مجموعة التمرينات والألعاب التي تعطى لدرس واحد بجدول التمرينات وتقسم هذه التمرينات إلى أربعة مجموعات تعمل كل مجموعة منها لغرض خاص، وترمي بمجموعها إلى هدف واحد وهو تدريب الجسم تدريبًا شاملًا لتقوية عضلاته ومفاصله وزيادة مرونتها ولتربية القوام وتنميته نموًا متزنًا وذلك بمحاربة الأوضاع الرديئة في الجسم.
المجموعة الأولى وتسمى المقدمة وتشمل على التمرينات الآتية:
١_تمرين للنظام
٢_تمرين للرجلين
٣_تمرين للعنق
[ ٥١ ]
٤_تمرين للذراعين
٥_تمرين للجذع (البطن_الظهر_الجانبين)
٦_تمرين للرجلين
والغرض من هذه المجموعة تنشيط الدورة الدموية والتنفس وإعداد الطلاب للتمرينات الصعبة التي ستأتي في المجموعة الثانية، ويجب أن تكون تمريناتها معروفة لدى الطلاب من قبل وتستغرق نحو (٤) دقائق في الدرس مدته (٤٠) دقيقة.
المجموعة الثانية وتسمى التمرينات المحلية الأساسية وتشمل:
١_تمرين للمنكبين
٢_تمرين للقوة
٣_تمرين للتوازن
٤_تمرين للجذع (البطن_الظهر_الجانبين)
٥_تمرين المشي والجري
والغرض من هذه المجموعة تقوية العضلات والمفاصل وزيادة مرونتها والتأثير على أجهزة الجسم وإصلاح القوام، فلذا فتمريناتها أهم تمرينات الجدول لمدة (١٢) دقيقة تقريبًا.
المجموعة الثالثة وتسمى بالتمرينات التطبيقية وتشمل:
١_تمرين للوثب
٢_تمرين للقفز
٣_تمرين للرشاقة
٤_تمرين للعبة
والغرض من هذه المجموعة بث روح الجرأة والأقدام وبه يختبر المعلم طلابه لمعرفة مقدار ما اكتسبوه من مهارة ورشاقة ويستغرق أذاء هذه المجموعة نحو (٢٠) دقيقة.
المجموعة الرابعة وتسمى التمرينات الختامية وتشمل:
١_تمرين للرجلين
٢_للذراعين
٣_للجذع
[ ٥٢ ]
والغرض من هذه المجموعة الأخيرة تهدئة سرعة التنفس والدورة الدموية وتستغرق نحو (٤) دقائق ويؤديها الطلاب بعد عودتهم إلى التكوينات (الصفوف المفتوحة)
اختيار تمرينات الجدول
يتوقف اختيار تمرينات الجدول وتركيبه على المدة المخصصة لحصة التربية البدنية إذ لا يتحتم على المدرس التربية البدنية إملاء جميع أقسامه إذا لم يكن لديه متسع من الوقت ويمكنه أن يتصرف برفع بعض مواد المجموعة الأربعة على أنه يجب أن يتقيد دومًا بالمواد التالية من كل مجموعة هي:
المادة: (٦، ٥، ٤، ٢) من المقدمة و(٥، ٤، ١) من الأساسية و(٤) من التطبيقية و(٢) من الختامية مع مراعاة تنويع التمرينات الجذع في المقدمة والأساسية فإذا وضع تمرينًا للبطن في المقدمة مثلًا، فيجب أن يضع تمرينًا للظهر وآخر للجانبين في الأساسية.
ولانتقاء تمرينات الجدول وترتيبها ثم تقسيمها على المجموعات الأربع أهمية كبرى تستلزم عناية فائقة ودقة في التركيب فعلى المدرب أن يضع نصب عينيه الأمور التالية عند اختيار تمارينه وترتيبها في الجدول:
١_أن تكون التمرينات متدرجة في الصعوبة
٢_ملاحظة البيئة التي يعمل فيها ومعرفة الأوضاع الجسمية الرديئة الشائعة في الصف وذلك لاختيار التمرينات الإصلاحية لتقوم تلك الأوضاع الشاذة في الجسم.
٣_اختيار التمرينات لبث الروح المثابرة والشجاعة وضبط النفس كتمرينات التوازن والوثب.
٤_مراعاة سن الطلاب الذين يدربهم، وجنسهم ومقدار نموهم ودرجة اقتدارهم، فالتمارين الضعيفة التأثير لا فائدة منها، والقوية التأثير هي التي تفيد الجسم وتنعشه، وأما التي تزيد قوة تأثيرها عن الحد المعقول فضارة شديدة الخطر.
٥_مراعاة التسلسل والانسجام حتى يخرج الجدول كقطعة موسيقية ولذا كان من اللازم اختيار التمرينات بحيث تتناسب في قوتها وتوقيعها.
ملاحظة عامة عن الجدول
الجدول من ناحية سن الطلاب وجنسهم:
[ ٥٣ ]
قلنا أن الغرض من التمرينات الجدول هو تقوية العضلات الجسم ومفاصله وزيادة مرونتها وتربية القوام ومحاربة الأوضاع الرديئة فيه ولذا كانت التمرينات متنوعة في بساطتها وتعقيدها وفي سهولتها وصعوبتها وأن هذا التنوع ضروري بالنسبة للفرد وتركيب جسمه وقدرته على العمل. فالتمرينات التي تعطي للبالغين من الطلاب يجب أن تعطي لهم وهم في دور المراهقة وأما الأطفال الذين هم ما بين ٦_٩ فتختلف كل الاختلاف عما تعطي للمراهقين والبالغين.
فتمرينات الأطفال يجب أن تكون بسيطة وموضوع في القالب قصصي أو تمثلي وذلك لما للطفل من قوة خيال وميل شديد يراه حوله من إنسان أو حيوان أو جماد، ولميله الشديد وتعطشه للحركة المستمرة يجب عدم أعطائه حركاته من أوضاعه ثابتة، فحركات الرجلين مثلًا تعطي له بطلب تقليد جري الحصان أو سير الإوز أوثبة الضفدعة.
وحركات الذراعين بتقليد حركة جناحين الطير أو عامل النور وكذا حركات الجذع بتقليد الحفار والعجان والحصاد والفلاح وهو يبذر الحب.
ويمكن وضع هذه الحركات كلها في قالب قصصي لذيذ يسهوي الطالب ويشبع مليه وشوقه للحركة.
وعندما يتقدم الطفل في السن يتغير نوع التمرينات وطريقة التدريس أيضًا فتعطى للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين ٩_١٢ تمرينات بسيطة متدرجة في الصعوبة ويزاد من كمية الألعاب التمهيدية التي تكسب الطالب مهارة للألعاب الجمعية الكبيرة والعاب القوى كالرمي والقفز، واللقف والتصويب ويجب أن يعلم المدرس أن هذه المرحلة هي مرحلة الأعداد الرياضي في دروس التربية البدنية.
ويأتي بعد هذه المرحلة دور المراهقة إذ يبدأ الطالب بتكوين شخصيته وتزداد مداركه وانفعالاته النفسية والجسمية فيظهر عليه علائم التعب بسرعة ولذا فتمرينات هذه المرحلة تختلف عن سابقها لتتفق مع مدارك الطلاب وشعورهم فلا تعطي لهم تمرينات بسيطة أو مركبة شديدة التعقيد الاكثار من الألعاب للبنين والتمارين الإيقاعية للبنات. وعندما يصل الطالب إلى دور البلوغ تزداد قوته وتشتد قدرته على العمل. ففي هذه المرحلة تزداد التمرينات قوة وتعقيدًا ويرتفع مستوى الألعاب الجمعية والفردية فيشترك الطلاب فيها
[ ٥٤ ]
لإظهار مواهبه في الألعاب الكرة المختلفة والعاب القوى ويمكننا أن نسمي هذه المرحلة بمرحلة التخصيص الرياضي لممارسة ما برز به من الألعاب عند تركه المدرسة.
أما تمرينات البنات في هذه المرحلة فيجب أن لا ترمي إلى تقوية العضلات بل إلى مرونتها وتربية القوام وزيادة الرشاقة فيه ويجب أن تمتاز بسهولتها وانسجامها وتكون أوضاعها جميلة جذابة تحمل طابع الأنثوية والدعة وجمال الحركة بعيدة عن الشدة والقوة العظمية والجهد الزائد.
طريقة التدريس
يجب أن يكون تعليم التمرينات البدنية عيانيًا وعمليًا، وتحليلًا ثم تركيبًا مع مراعات التدرج فيه. فعلى المدرس أن يعرف الحركة ويؤديها وهو ينادي بها بعد تحليلها إلى أجزائها ثم يركبها شيئًا فشيئًا متدرجًا من السهل إلى الأصعب.
ولكي نضمن نجاح درس التمرينات البدنية يجب مراعاة البنود التالية:
١_أن يكون الدرس علميًا: فعلى المدرس أن يجتنب شرح النواحي الفنية للتمرين وأيضًا فوائده، حتى لا يضع شيئًا من وقت الدرس بل ينادي بالحركات باختصار طالبًا من التلاميذ أداءها أو قد يقوم هو بأداء الصعب منها حتى يقلده التلاميذ فيما أدى.
٢_أن يكون التعليم على الطريقة النموذجية: فأداء التمرينات على الوجه الصحيح ومعرفة الأوضاع الأصلية عند الطلاب تكون خاطئة في اغلب الأحيان رغم معرفتهم بها، فوضع الوقوف والجلوس والرقود مثلًا تكون معروفة لديهم بأشكال ناقصة وبأوضاع غير صحيحة ولذا كان لزامًا على المدرس أن يربها لهم ليسهل على الطلاب أداؤها على الوجه الصحيح، ولما كان المعلم هو النموذج الأصلي لطالبه وجب عليه أن يعتني بهندامه الرياضي حتى لا تعيق ثيابه إظهار الأوضاع التي يريها لطلابه. ويجب أن يجذب انتباه الطلاب ويركز تفكيرهم عند إعطائه التمرينات جديدة وذلك بطريقة تحليل التمرين إلى أجزائه التي يتألف منه، وعليه أن يؤدي ما يود تلقيه من التمرينات بشدة ونشاط دون أن يسرع في أدائها إذ يقتضي أن يرى الطلاب بداية التمرين وسيره وانتهائه بوضوح تام.
٣_أن التوزيع في درس التمرينات البدنية شرط أساسي لنجاحها: فعلى المدرس أن يعتني بمادة التمرينات والألعاب في (الجدول) وبنواحي النشاط فيه وأن يحسن اختيار الألعاب
[ ٥٥ ]
بالنسبة لسن الطلاب الذين يدرسهم ويراعي مداركهم فلا يختار ألعابًا في غاية البساطة مثلًا لا يرتاح إليها الطالب، وأن يبادر إلى تغيير أجزاء (الجدول) في حينه حتى لا يمل الطلاب من تكرار التمارين التي حفظوها مع مراعاة التدرج من المعلوم إلى المجهول من التمرينات ومن السهل إلى الصعب على أن يراعي أيضًا عند تغيير تمرين في جزء من أجزاء (الجدول) أو تغيير الجزء كله، التناسق العام في الهيكل (الجدول) بالنسبة للغرض المطلوب منه وهو التأثير العام في الجسم.
٤_أن التقدم في التدريس التمرينات يجب أن يكون بالانتقال من المعروف إلى المجهول ومن البسيط إلى المركب ومن السهل إلى الصعب: فلا يجوز إعطاء تمرين جديد غير مرتبط بتمرين قديم معروف أتقن أداؤه من قبل، ولذا فكل تمرين جديد يجب أن يرتكز على تمرين سابق وبهذه الطريقة يضمن المدرس تسلسل (تمرينات الجدول) حيث يصبح أداؤها سهلًا فيأخذ شكلًا انسيابيًا جميلًا.
وأن الأوضاع والحركات المعروفة لدى الطلاب هي الحركات الطبيعية التي ترافق الإنسان ويؤديها في حياته اليومية، كالوقوف والمشي والجري والجلوس والرقود والوثب وثني الذراعين ومدهما وتحريك الرأس والجذع وثنيهما ومدهما، والشد، والتدافع وإلى غير ذلك من الأوضاع والحركات التي تعودها الطفل بالسوق الطبيعي، وهي لو أنها كثيرة ومتنوعة إلا أن مدى الحركة محدودًا ونقصد بذلك عدم وصول الحركة لأقصى ما يستطيعه المفصل، وتقوم التمرينات البدنية بإصلاح هذه الأوضاع وزيادة مدى الحركات فيها الميل مثلًا بقصد إيجاد التنافس والتوافق في العمل بشرط أن يكون الفرد قد أتقن أولًا الحركتين كلًا على حدة، وكل تمرين معقد يراد تعليمه يجب أولًا تحليله إلى أجزائه البسيطة وتعليم كل جزء على حدة ثم الانتقال إلى تركيب هذه الأجزاء.
٥_تصلح الأخطاء تدريجيًا عند أداء التمرينات: أن التقليد الحركة عن النموذج عمل شاق بالنسبة إلى الطفل. فأول ما يتشكل في ذهنه عندما يرى التمرين هو تكوين صورة عنه، وقد تكون هذه الصورة ناقصة غامضة. ولتكوين هذه الصورة وتعديلها وإبرازها بشكل عملي صحيح والمحافظة عليها تعمل المراكز المخية العليا والمراكز العصبية السفلى ويحصل ارتباط تام منظم بينها وبين مراكز الألياف العضلية، فالمدرس الذي يدرك هذه
[ ٥٦ ]
العملية المعقدة يجب أن يكون يقظًا صبورًا ومتأنيًا في تعليم طلابه، ولا سيما أن الطلاب يدركون لا يدركون الأخطاء التي يقعون فيها عند أداء التمارين، فإذا لم يبادر إلى تصحيح الأخطاء فورًا تصبح بعد تكرارها خطأ شائعًا يتعذر تصحيحه فيما بعد وفي هذا ابتعاد عن الغاية المرجوة فالتمرين المصلح للقوام يصبح مشوهًا.
ويجب أن يدرك المدرس أسباب وقوع الأخطاء قبل وقوعها وتكون على نوعين: عامة، وشخصية. وأسباب وقوع الأخطاء العامة هي:
آ_صعوبة التمرين الذي يود المعلم تعليمه وهذا ناتج عن عدم إتقان الطلاب التمرين السابق الذي يرتكز عليه التمرين الجديد ففي هذه الحالة يصرف النظر عن تعليم التمرين الجديد ويعاد السابق ويكرر مرات عديدة.
ب_تعب جسمي أو فكري. كأن يقوم المدرب بإعطاء التمرين الجديد في نهاية الدرس أو بعد تعب ذهني (في أسبوع الفحص مثلًا).
ج_عدم وضوح التمرين عند أدائه وتعريفه والسرعة الزائدة في النداء به وفي هذه الحال يكرر التمرين بوضوح وينادي به ببطء وتؤدي.
وتنشأ الأخطاء الشخصية عن الأسباب:
آ_ضعف بنية الطالب أو تغيبه عن الدروس لأسباب مشروعة. ففي هاتين الحالتين يحث المعلم تلميذه على عمل التمرينات في أوقات فراغه.
ب_شرود الطالب وعدم انتباهه عند إعطاء التمرين وهذه الحالة شائعة سيما عند حديثي السن، فعلى المعلم أن يسعى لربط طلابه بدرسه يجعله درسًا جذابًا وبنظراته تارة وتغيير نبرات صوته أثناء النداء بالتمرين وتحذيرهم تارة أخرى.
ج_عدم الرغبة في الدرس: وفي هذه الحالة يجب أن يبحث المدرس عن سبب، والمدرس الناضج هو الذي يرجع باللائمة على نفسه، فابتعاد الطفل عن الحركة واللعب أمر غير طبيعي ولا بد أن يكون الدافع له عن الدرس عاملًا أو عوامل خارجية، كصوت المدرب أو مظهره أو بطريقة ندائه أو صعوبة التمرينات أو سهولتها أو تقيد المدرس بالمظهر والشكل دون العمل على بث الشوق في نفوس التلاميذ أو تركيب التمرينات بعضها مع بعض دون أن يكون هناك بينها ترويح أو لعب تلقائي إلى غير ذلك من الأسباب التي ترجع الواقع
[ ٥٧ ]
للمدرس لا لتلاميذه ولكي يضمن مدرس التربية القواعد الموجودة من درسه يجب أن يحذر من الوقوع في الأخطاء التالية:
آ_أن يقوم بحركات نابية ينقد عليها من قبل الطلاب أن يتركهم في أوضاع صعبة لمدة طويلة.
ب_أن يكثر من إيعاز الاستراحة ويتركهم فيها مدة طويلة بدون جدوى.
ج_أن يطيل في شرح التمارين وإعطاء الإيضاحات المملة بل عليه أن يبادر بالنداء بالتمرين متبوعًا بأداء الحركة من قبله أو بوساطة أحد الطلاب الذين يتقنون التمرين بعد وضعه أمامهم.
ء_ألا يضع الطلاب في التكوينات (فتح المسافات) قبل الابتداء بالتمرين.
هـ__ أن يوجه عنايته لطالب أو لقسم من الطلاب ويترك الباقين دون عمل بل عليه أن ينادي بالتنبيه لتصحيح الخطاء على مجموع الصف أثناء الاستمرار بالعمل فإذا لم ينتبه المخطئ، عليه أن يترك مكانه فيدخل بين صفوف الطلاب دون أن يقطع ندائه ليصحح الأخطاء فيمس بسباته كان الخطاء في جسم الطلاب هذا مع الكبار المدربين والمتقدمين في التمرينات أما مع الصغار فيجب إيقاف التمرين وإصلاح الوضع أو الحركة ثم مواصلة العمل بعد ذلك
٦_ألا يعني بتعليم الأوضاع الأصلية لأن أداء التمرينات من أوضاع خاطئة يضر بالجسم ويشوهه بدلًا من أن يفيده. وأن ما يبذله المدرس من الجهود في تعليم الأوضاع الأصلية يسهل عليه وعلى طلابه تعلم التمرينات المعقدة في المستقبل.
٧_أن يغير ويبدل في تمرينات الجدول قبل أن يتقنها التلاميذ، ولذا كان من الضروري تكرار التمرينات مرارًا عديدة ولكن يجب أن لا يحاول ذلك في درس واحد حتى لا يجلب السأم إلى نفوس الطلاب بل يعيد ذلك في دروس متعددة ويجب أن لا يهمل بالمرة أي تمرين أتقنه الطلاب لأن الفائدة المتوخاة لتربية الجسم من التمرينات تضاهي أضعاف ما يبذله من الجهود لأدائها.
النداء
ينادي المدرب على التمرين مباشرتًا بعد تعريفه، وهو أصعب أجزاء الدرس وأهمها
[ ٥٨ ]
بالنسبة للفائدة المرجوة من التمرين لأنه يعين مدى الحركة والتوقيت فيه وبواسطته ينبه المدرب طلابه إلى التصحيح الأخطاء ويتركب من ثلاث أجزاء هي:
١_التنبيه: وبواسطته يذكر المدرس حركات التمرين جزءًا جزءًا بوضوح تام ولغة صحيحة وصوت مناسب مسموع من جميع الطلاب.
٢_فترة الانتظار: وبه يستسيغ الطلاب ما سمعوه من المدرس ويستعيدوه في الذاكرة.
٣_الأجزاء وهو الأمر لأداء التمرين ويكون بكلمة واحدة يلقيها المدرس. وله ثلاث مراحل من حيث الأداء هي.
١_الأداء اللفظي: ويستعمل مع المبتدئين أو عند تمرين جديد معقد.
٢_الأداء العددي: ويحل محل الأداء اللفظي بعد أن يستسيغ الطلاب حركات التمرين.
٣_الأداء التوقيتي: وهو حد الكمال في النداء ويستعمل بعد معرفة التمرين معرفة تامة مع إتقان أجزائه فللنداء على التمرين التالي:
(وقوف فتحًا) ثني الجذع أمامًا أسفل لمس المشطين.
يبدأ بالنداء اللفظي حيث يقول:
بالوثب، القدمين متباعدتين. . . . . . . . . ضع، (للوصول للوضع الابتدائي)
١_لمس المشطين، الجذع أمامًا أسفل. . . . ثني
٢_الجذع عاليًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مد
ثم ينتقل إلى النداء العددي فيقول:
بالعدد نفس التمرين. . . . . . . . . . . . ١_٢
وينتقل أخيرًا إلى النداء التوقيتي فيقول:
مع التوقيت نفس التمرين. . . . . ابتدئ (١_١٢_١، ٢_٢)
ويمكن استعمال اللفظ الدال على الحركة عند أداء التمرين مع التمرين وذلك للزيادة في الإيضاح أو عندما يرى المدرس أن بعض الطلاب يخطئون فيقول. . . . . ١_٢_ثني، مد
[ ٥٩ ]