هذا الفصل يتميز من حيث موضوعه المختار عن العلم والأدب في بلاد الشام، بالتفصيل منذ القديم حتى نهاية القرن الرابع عشر بما في ذلك الجامعات والمكتبات والصحافة والطباعة والكتب، وينتقل الباحث بعد ذلك إلى الفنون الجميلة: الموسيقى والغناء والتصوير والنقش، والبناء، والشعر، والفصاحة، والرقص، والتمثيل، وكيفية الارتقاء بهذه الفنون.
وفي الفصل التالي من الجزء الرابع عرض شامل للزراعة الشامية وهو بدوره فصل غني يبدأ بالمشكلة الزراعية القائمة آنذاك من خلال قلة العناية بالأنهار، وخراب الزراعة والمزارع وعوامل هذا الخراب، وآفة الهجرة على الزراعة، لينتقل إلى خصب الأراضي ومعالجتها وما يزرع فيها، وتقسيم السهول والجبال، والطرق الجديدة في الزراعة، وأصناف الزرع، والأشجار، والتربة، والحراج، والري إلى الحيوانات والدواجن والصناعات الزراعية وطرق استثمار الأراضي والضرائب الزراعية وأقراض الزراع.
[ ١ / ٢٣ ]
أما الفصل الذي يليه فقد خصص للصناعات الشامية: الغزل والحياكة والنساجة، والدباغة وصناعات الجلود، وتربية دود الحرير أو النجارة، والقبانة، والحدادة، والنحاسة، وتصنيع الزجاج والدهان والفخار والقيشاني، والمرايا، والصباغة وصناعة الصدف والرخام والسجاد والحصير، وصولًا إلى الصناعات المحدثة.
أما الفصل الأخير من هذا الجزء فكان عن التجارة، وموقع الشام من التجارة، وتجارة القدماء، ودور التجارة والاقتصاديات في العهد الحديث، والورق النقدي، والحواجز الجمركية والواردات والصادرات.